سؤال عن مصير مرتكب الكبائر

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #31
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي مصطفى،

    من خفّت موازينه من المؤمنين أدخله الله تعالى النار إن شاء سبحانه وتعالى...

    فبعد ذلك يُخرج العبد من النار بفضل الله تعالى بقبول شفاعة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم وغير ذلك ممَّا قد دلّ عليه النصوص.

    أمَّا جواز أن يعفو الله تعالى عنه من غير أن يدخل النار وإن كان مرتكباً الكبائر -مع بقاء إيمانه- فمن قوله تعالى: "إنَّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء"...

    أمَّا خروجه من النار فللأحاديث الشريفة الصحيحة.

    أمَّا اسم المؤمن فإنَّما هو كائن لمن تحقق له الإيمان...

    فالدلالة لغويّة.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

    تعليق

    • مصطفى سعيد
      طالب علم
      • Oct 2007
      • 213

      #32
      السلام عليكم
      بارك الله فيك أخى محمد
      الدلالة لغوية لمن حق له الاسم " مؤمن " ولا يحق الاسم إلا بعد الفتنة ..فمن سقط فى الفتنة على اختلاف درجاتها ...أو إن سقط فى درجتها الأخيرة ..فلا يحق له الاسم

      قولك :من خفّت موازينه من المؤمنين أدخله الله تعالى النار إن شاء سبحانه وتعالى...
      الله شاء أن يدخله النار
      " وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـۤئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنْفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يِظْلِمُونَ " الأعراف 9
      " وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ " المؤمنون 103
      "وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ " القارعة 8 ،9
      وإلا ِلما الميزان؟

      أمَّا جواز أن يعفو الله تعالى عنه من غير أن يدخل النار وإن كان مرتكباً الكبائر -مع بقاء إيمانه- فمن قوله تعالى: "إنَّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء"...
      المغفرة هنا فى الدنيا ...ثم قبل الميزان فلا يدخل الذنب الميزان أصلا أو يبدله الله حسنة فيدخل الميزان حسنة " إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً " الفرقان 70
      أما بعد الميزان فقد حق على العبد إما أنه من أصحاب الجنة أم من أصحاب النار ؛
      فمن كان من أصحاب الجنة ..فالمغفرة فى الجنة بنزع أثر الذنوب ونزع الغل من القلوب
      أما من دخل النار بالميزان بمعنى أن سيئاته أكثر من حسناته فماذا نسمى خروجه
      أهو مغفرة ...أم أن مكثه فى النار يكون على قدر مازاد من ذنوبه على نقطة الاتزان بين السئات والحسنات ؛ أم يعاقب على الذنوب كلها ؛ أم لايخرج لأنه قد حقت له النار ؛ والذى تحق عليه كلمة العذاب لايخرج منه ..وإلا فما دلالة " حقت عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من فى النار "

      تعليق

      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
        مـشـــرف
        • Jun 2006
        • 3723

        #33
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

        أخي مصطفى،

        من أصول الإمام الشيخ الأشعري -رضي الله عنه- أنَّه إن جاءه تسمية شرعيّة أرجعها إلى اللغة ليخرج من كون الاسم الشرعيّ وضعاً لغوياً جديداً...

        إذ في ذلك بطلان -وهو قول المعتزلة-، فانظر ذلك في أصول الفقه...

        إذن الأصل أنَّ كلمة (آمن) كانت قبل نزول الشريعة دالّة على ما دلّت عليه بعدها...

        إلا أن يكون ذلك نقلاً مع صلة مع الأصل كـ(الصلاة) أو مجازاً مثل دلالة (ركعة) على عدد من الحركات منها الركوع.

        ونرجع إلى المطلوب ليقال إنَّ (آمن) لغة هي التصديق...

        وما ورد بالنصوص الكثيرة من الكتاب والسنّة ما يدلّ على أنَّه التصديق...

        ومن واضح المثال جوابه صلى الله عليه وسلَّم تسليماً عن (ما الإيمان) بأنَّه الإيمان بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله والبعث والقضاء والقدر...

        فهذا تعريف للإيمان موافق للدلالة اللغويّة...

        إذن ترك الدلالة اللغويّة مع ترك ما دلّ من النصوص على أنَّ المقصود هو عينه مدلول اللفظة لغة بناء على ظواهر باطل.

        فبعد ذلك يقال إنَّ النصوص التي دلّت على أنَّ من لم يفعل هذا فهو ليس بمؤمن وأنَّ من يفعل هذا فهو مؤمن.......

        فذلك في الدلالة على من تحقق في قلبه الإيمان...

        فأنا يمكن أن أستدلّ على ما في قلبك بإدراكي أفعالك...

        فلا يلزم كون شيئاً من أفعالك هو عين ما في قلبك...

        فذلك كصراخ الغاضب وليس الصراخ بغضب...

        وبكاء المتألّم وليس البكاء بألم...

        وعلى هذا يقال إنَّ الفتنة التي تتكلّم عليها إنَّما هي ما به الدلالة على تحقق الإيمان في العبد أو لا...

        قولك :من خفّت موازينه من المؤمنين أدخله الله تعالى النار إن شاء سبحانه وتعالى...
        الله شاء أن يدخله النار
        " وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـۤئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنْفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يِظْلِمُونَ " الأعراف 9
        " وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ " المؤمنون 103
        "وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ " القارعة 8 ،9
        وإلا ِلما الميزان؟


        فيكون الكلام هذه الآيات على المشركين وهم قد خفّت موازينهم...

        وذلك نصّ الآية الكريمة في سورة الأعراف...

        فمن فعل كبيرة فليس بظالم في آيات الله تعالى.

        وأمَّا الآية الكريمة في سورة المؤمنون فانظر فيما بعدها من الآيات الكريمة إذ يقول تعالى: "تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون.ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذّبون"

        فالنصّ هنا كذلك دالّ على أنَّ الكلام على الكفار.

        والآية الكريمة في سورة القارعة لا تفيد خلوداً...

        إذن لا دلالة على أنَّ كلّ من خفت موازينه فهو خالد في النار.

        فتبقى النصوص المخصصة بأنَّ بعض من خفّت موازينه سيخرج منها.

        أمَّا الميزان فما فائدته ابتداء؟

        إذ إنَّ الله سبحانه وتعالى عالم بأفعال العباد خيرها وشرها فهل يحتاج -سبحانه وتعالى- إلى ميزان؟!

        لا...

        إذن الميزان زيادة إكرام لأهل الطاعة وزيادة إذلال لأهل الخذلان -عافانا الله-.

        أمَّا أنَّ المغفرة في الدنيا فجائز...

        لكنَّ كلامنا على من لم يعف الله تعالى عنه من أهل الكبائر المؤمنين...

        وكذلك الآية الكريمة في سورة الفرقان دالة على ما يكون لمن تاب...

        وكلامنا على من لم يتب من المؤمنين...

        فكانت خارج محلّ الاستدلال.

        أمَّا أنَّ إخراج صاحب الكبيرة من النار مغفرة فنعم...

        فهو قد عمل من الصالحات ما هو أعظم الأعمال وهو الإيمان...

        ثمَّ فعل ما هو من الكبائر بما لا يفوق صلاح الإيمان...

        والله تعالى هو الذي يقدّر كلّ عقوبة بمقدارها لمحض مشيئته تعالى...

        ثمّ لنا أن نقول إنَّ تعذيب صاحب الكبيرة نفسه مغفرة له...

        إذ (غفر) لغة يفيد التغطية...

        فسيئاته غطيت بما عذّب عوضاً لمحض منّ الله تعالى بأن يعوّض هذا بذاك وليس لنفس العوض.

        أم أن مكثه فى النار يكون على قدر مازاد من ذنوبه على نقطة الاتزان بين السئات والحسنات

        وهذا جائز إلى جنب أنَّه مؤمن فاعل أعظم الواجبات وأحسن الحسن.

        أم يعاقب على الذنوب كلها

        وهذا جائز.

        أم لايخرج لأنه قد حقت له النار ؛ والذى تحق عليه كلمة العذاب لايخرج منه ..وإلا فما دلالة " حقت عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من فى النار "


        قال القرطبي في تفسير الآية الكريمة من سورة الزمر: (الآية: 19 "أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار"
        قوله تعالى: "أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار" كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على إيمان قوم وقد سبقت لهم من الله الشقاوة فنزلت هذه الآية. قال ابن عباس: يريد أبا لهب وولده ومن تخلف من عشيرة النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان).

        فالتوجيه إلى غير الكفار ليس بمنصوص إن كان محتملاً ابتداء...

        فلا دلالة.

        والسلام عليكم...
        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

        تعليق

        • مصطفى سعيد
          طالب علم
          • Oct 2007
          • 213

          #34
          السلام عليكم

          قولك :فيكون الكلام هذه الآيات على المشركين وهم قد خفّت موازينهم...

          أرد عليه بالقول
          المشركون والكفار لايقام لهم يوم القيامة وزنا
          إذن من خفت موازينه هو من وصف بالايمان والذى بناءا عليه يقام له ميزان

          تعليق

          • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
            مـشـــرف
            • Jun 2006
            • 3723

            #35
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

            أخي مصطفى،

            جميل...

            لكنّي لم أمنع أن يكون من أهل الكبائر من هم ممّن توزن أعمالهم.

            أمَّا أنَّ الكفّار لا توزن أعمالهم فلا...

            إذ النصوص التي نقلتَ سابقاً ناصّة على أنَّ الكفار المكذبين قد خفّت موازينهم.

            فيبقى استدلالك بقوله تعالى: "أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً"...

            فلامتناع مخالفة النصّ النصَّ تفهم هذه الآية الكريمة على أنَّه لم يفد عملهم ولم يعتبر...

            أو أن نقول إنَّ الكفار -أو بعضهم- توزن أعمالهم الحسنة ثمّ تحبط بجانب كفرهم إذلالاً لهم...

            وعليه لا يكون تعارض بين الآيات الكريمة.

            والسلام عليكم...
            فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

            تعليق

            • مصطفى سعيد
              طالب علم
              • Oct 2007
              • 213

              #36
              السلام عليكم
              نفرق بين الحساب والميزان
              النفس تجادل عن نفسها ...قبل الميزان
              كفى بنفسك اليوم علي حسيبا ... عند استلام الكتاب ...قبل الميزان
              ففى الحساب يُجعل عمل الكافر هباءا منثورا ...فلا يبق له عمل ليوزن له أو عليه
              ومن يدخل الميزان من كانت نتيجة حسابه تؤهله للميزان

              مؤمن عمل عملا حسنا لم يبتغ فيه وجه الله ..هل يدخل هذا العمل الميزان ؟
              هل فى السيئات أم فى الحسنات ...أم لايدخل أصلا

              تعليق

              • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                مـشـــرف
                • Jun 2006
                • 3723

                #37
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                أخي مصطفى،

                نفرق بين الحساب والميزان
                النفس تجادل عن نفسها ...قبل الميزان
                كفى بنفسك اليوم علي حسيبا ... عند استلام الكتاب ...قبل الميزان
                ففى الحساب يُجعل عمل الكافر هباءا منثورا ...فلا يبق له عمل ليوزن له أو عليه
                ومن يدخل الميزان من كانت نتيجة حسابه تؤهله للميزان


                إن سلّم مناقضة هذا ما ذكرت فلا يسلّم كونه منصوص الآيات الكريمة...

                وإذ نصّ بعضها على أن الكافر قد خفّت موازينه فعلام الكلام؟!


                مؤمن عمل عملا حسنا لم يبتغ فيه وجه الله ..هل يدخل هذا العمل الميزان ؟
                هل فى السيئات أم فى الحسنات ...أم لايدخل أصلا


                ما لم يكن لوجه الله تعالى كان لغيره...

                فما كان لغيره تعالى فإمَّا لمقصود هو الله تعالى كرضا الوالدين أو لا...

                فإن لم يكن فإمَّا أن يكون مباحاً أو مكروهاً أو حراماً...

                فالوزن من أحدى هذه الجهات إلا المباح إن سلّم بتحققه صرفاً.

                بعد هذا: هل هذا من مسألتنا؟

                والسلام عليكم...
                فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                تعليق

                • مصطفى سعيد
                  طالب علم
                  • Oct 2007
                  • 213

                  #38
                  السلام عليكم
                  قولك : بعد هذا: هل هذا من مسألتنا؟

                  الشاهد فيه أن العمل الذى أحبط لايوزن لامع السئات لأنه فى الأصل حسن ولا مع الحسنات
                  والكافر عمله كله محبط ...فلا يوزن
                  والنصوص لم تدل صراحة على من خفت موازينه هو الكافر ...
                  بل نصت على أن الكافر حبط عمله ..فلا يقام له وزن ...فيحتمل أن من أهل الايمان من خفت موازينه

                  وفى مسألتنا إن مرتكب الكبيرة إن لم يتب منها ولم تذهبها الحسنات ولم تكفر عنه فى الحساب وبقيت عليه فمعنى هذا أنها هى التى أكلت الحسنات وبقيت عليه ..فهنا خفت موازينه
                  والسؤال الآن كيف ندلل على أن مثل هذا ..يجوز فيه العفو
                  أبعد كل هذا نقول يجوز
                  متى يحق العذاب إذن ؟

                  تعليق

                  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                    مـشـــرف
                    • Jun 2006
                    • 3723

                    #39
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                    أخي مصطفى،

                    قولك:
                    الشاهد فيه أن العمل الذى أحبط لايوزن لامع السئات لأنه فى الأصل حسن ولا مع الحسنات

                    لي أن لا ألتزمه إن قلت إنَّ الإحباط عند الميزان...

                    فالوزن نظر إلى جهتين...

                    فإذ كان الكفر في جهة فهو محبط كلّ خير دونه -كما الإيمان محبط كلّ شرّ دونه-...

                    إذن الإحباط عند الوزن وبه.

                    قولك:
                    والنصوص لم تدل صراحة على من خفت موازينه هو الكافر ...

                    بل دلّت إذ المتكلّم عليه المكذّب فراجع الآيات الكريمة أعلاه.

                    بل نصت على أن الكافر حبط عمله ..فلا يقام له وزن ...فيحتمل أن من أهل الايمان من خفت موازينه

                    هذه الآية الكريمة في سورة الكهف ولا تعارض الأخريات. فنعم.

                    قولك:
                    وفى مسألتنا إن مرتكب الكبيرة إن لم يتب منها ولم تذهبها الحسنات ولم تكفر عنه فى الحساب وبقيت عليه فمعنى هذا أنها هى التى أكلت الحسنات وبقيت عليه ..فهنا خفت موازينه

                    فلا يصح القول إنَّ سيئات مرتكب الكبيرة قد أكلت حسناته...

                    بل وزنت فغلبت السيئآت...

                    فما النصّ على أنَّ سيئآت المؤمن -أو غير الكافر المكذّب- تحبط حسناته بسيئاته؟

                    لا تقل: قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاكم بالمنّ والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس" وقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون"...

                    أنَّ الجواب عن الأول منهما بأنَّ الذي يجعل الأذى والمنَّ لم يكن فعله الصدقة لله سبحانه وتعالى بل لهما...

                    فبطلان العمل لأنَّه ليس لله سبحانه وتعالى ابتداء.

                    أمَّا الثاني فتحذير ممَّا يكون سبباً لاتنقاص سيدنا رسول الهصلى الله عليه وسلَّم تسليماً...

                    والانتقاص منه صلى الله عليه وسلَّم تسليماً كفرٌ.

                    إذن؛ لم يكن إحباط صالح الأعمال للمؤمن...

                    بل كان ذلك إن كفر وارتدَّ إذ قال تعالى: "ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"...

                    وكذلك فعل المؤمن الذي قصد من غير الله تعالى باطل إذ ليس لوجه الله سبحانه وتعالى وإن كانت صورته بأنَّها لله سبحانه وتعالى.

                    والسؤال الآن كيف ندلل على أن مثل هذا ..يجوز فيه العفو
                    أبعد كل هذا نقول يجوز
                    متى يحق العذاب إذن ؟


                    فالعفو أخي مصطفى بعدم معاقبة المستحق...

                    والله سبحانه وتعالى هو العفوّ فله تعالى أن يعفو عن مثل هذا عقلاً وشرعاً...

                    إذ لم يمتنع العفو شرعاً إلا عن المشرك لنصّ قوله تعالى: "إنَّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء".

                    فالعذاب حقّ على كلّ كافر مكذّب...

                    وهو على بعض المؤمنين حقّ هم مستحقون له...

                    فالعفو إذ كان عمَّا هو مستحَق فجاز العفو عن الكبائر جميعاً للمؤمنين جميعاً...

                    وما في النصوص بأنَّ صاحب كبيرة يدخل النار خالداً فيها إلا القاتل لقوله تعالى: "ومن يقتل مؤمناً متعمّداً فجزاؤه جهنَّم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدَّ له عذاباً عظيماً"[النساء:93]

                    فهذه الآية الكريمة عامّة مخصوص التائب منها بالضرورة...

                    فجاز خصوصية المؤمن...

                    فيكون المقصود الكافر القاتل المؤمن...

                    فيكون عذاب الكافر القاتل المؤمن أعظم من عذاب الكافر غير قاتل المؤمن...

                    هذا من جهة...

                    ومن جهة لنا القول إنَّ الكلام على أنَّ جزاء القتل العمد هو كذا وكذا...

                    فهذا الجزاء ثابت من حيث هو بغض النظر عن توبة التائب أو لا توبته...

                    فعند التوبة لا يزول كون هذا الفعل مستحقاً هذا الجزاء...

                    وإنَّما يكون كون العبد مستحقاً هذا العذاب زائلاً...

                    فهذا الزوال سببه العفو من العفوّ سبحانه وتعالى.

                    إذن جاز العفو عن المؤمنين -ومنهم فاعلو الكبائر- جميعاً فلا يدخل منهم داخل النار...

                    إلا أنَّه قد جاءنا ببعض الأحاديث الشريفة أنَّ بعض المؤمنين يدخلون النار...

                    وببعضها أنَّهم يخرجون منها ولا يبقى إلا من كتب عليه أنَّه من أهلها وحقّ عليه العذاب والعياذ بالله تعالى.

                    والسلام عليكم...
                    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                    تعليق

                    • مصطفى سعيد
                      طالب علم
                      • Oct 2007
                      • 213

                      #40
                      السلام عليكم
                      قولك ..:إذن الإحباط عند الوزن وبه

                      مقنع تماما
                      ولكنك فى آخر مشاركتك قلت إلا أنَّه قد جاءنا ببعض الأحاديث الشريفة أنَّ بعض المؤمنين يدخلون النار...

                      من هؤلاء ..؟ ..لابد أن يكون فى النصوص ما يعرفهم ...وكذلك من يخرج ..ومن يخلد فيها والعياذ بالله

                      وجزاكم الله خيرا

                      تعليق

                      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                        مـشـــرف
                        • Jun 2006
                        • 3723

                        #41
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                        أخي مصطفى،

                        إيرادك في محلّه...

                        إذ هو -كما أفهمه- بأنَّ الإحباط إذ كان عند الميزان فالمؤمن بإيمانه لا تغلب سيئاته حسناته لأنَّ الإيمان أكبرها فستبقى حسناته أكثر فلا تخفّ موازينه...

                        فلا يدخل النار.

                        وهذا باطل.

                        إذ لمَّا كان الكفر محبطاً الحسنات فالإيمان محبط السيئات.

                        والجواب بأنَّ هذه المقدمة لا يلزمني التسليم بها...

                        فالله سبحانه وتعالى لم يحبط السيئات بالإيمان لبعض المؤمنين لمحض مشيئته تعالى...

                        فجائز العفو منه تعالى وجائز الأخذ بحقه تعالى...

                        وعلى هذا يعاقب الله تعالى العاصي على معصيته ويثيبه على إيمانه...

                        فهذا إمَّا في وقت واحد أو وقتين...

                        فإمَّا أن يدخل العبد الجنّة ثمَّ النار...

                        فهذا محال متّفق على إحالته...

                        فيبقى أن يكون قد دخل النار ثمَّ الجنة.

                        وهنا جواب آخر ممّن يقول إنَّ المؤمن لا تخفّ موازينه...

                        أي بتوجيه كلّ الآي الكريمة السابق نقلها بخفة الوزن على الكافر لا على مؤمن...

                        فإذن تكون خفّة الميزان دليلاً على الخلود في النار والعياذ بالله تعالى...

                        فإذن يمكن أن يكون بعض من ثقلت موازينه داخلاً النار غير خالد فيها...

                        ودخوله النار لأنَّ الله سبحانه وتعالى أراد أن يأخذ بحقه تعالى منه للا من خفّة الميزان.

                        فإذن لو قلنا إنَّ الميزان محلّ الدلالة على الخلود في النار أو لا فإيرادك مجاب عنه كذلك.

                        فإن قلت: قال تعالى: "فأمَّا من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية"، والكلام هنا بأنَّ بعض من تثقل موازينه سيدخل النار فهذا تناقض بيّن...

                        قلتُ لك: إنَّما مستقرّه في العيشة الراضية وإن سبق عذابه.

                        والسلام عليكم...
                        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                        تعليق

                        • مصطفى سعيد
                          طالب علم
                          • Oct 2007
                          • 213

                          #42
                          السلام عليكم


                          إذ لمَّا كان الكفر محبطاً الحسنات فالإيمان محبط السيئات.

                          والجواب بأنَّ هذه المقدمة لا يلزمني التسليم بها...

                          فالله سبحانه وتعالى لم يحبط السيئات بالإيمان لبعض المؤمنين لمحض مشيئته تعالى...

                          فجائز العفو منه تعالى وجائز الأخذ بحقه تعالى...


                          المشكلة عندى فى دلالة -- ولكن حق القول منى - فلا يكون الجواز حاضرا بل هى حقت

                          وأنا أفهم الاحتمال ا.... ولكن كون هذا هو ماسيكون لادليل له ......ولأن معنى الجواز فى النهاية أن نسأل ولِما كل هذا منذ البدء
                          أرى أن كونها حقت فهذه هى المشيئة ...لاأن تكون المشيئة هنا أنه يجوز

                          بل إنى أفهم أن أصحاب الأعراف هم أولئك الذى طال بهم الحساب والميزان ...ثم أثقل موازينهم قولهم " أهؤلاء الذين أقسمتم لاينالهم الله برحمة ..." هذا القول جُعل مع حسناتهم .... فقيل لهم ادخلوا الجنة هكذا حقت لهم الجنة ولو كان الأمر جائزا لمحض المشيئة لكانوا قد أدخلوا فى وقت أبكر لأن الله يعلم أنهم فى النهاية سيدخلون

                          فالاحتمال الأخير للخروج من مأزق -خفت موازينه - هو ماذكرت أنت ...: أن يكون بعض من ثقلت موازينه سيدخل النار .... ربما بعيد جدا إلا بالدليل ....وأنا
                          لاأعلم بل لا أتصور له دليلا

                          قولك


                          فإن قلت: قال تعالى: "فأمَّا من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية"، والكلام هنا بأنَّ بعض من تثقل موازينه سيدخل النار فهذا تناقض بيّن...

                          قلتُ لك: إنَّما مستقرّه في العيشة الراضية وإن سبق عذابه.


                          أقول : النص فيه التعقيب السريع بالفاء " فهو " ...ولادلالة فيه على هذا الاحتمال ..تفسيريا

                          مجرد أن ثقلت الموازين ...صار فى العيشة الراضية

                          ولااحتمال لعيشة غير راضية أو نكدة

                          ولذلك أرى أنه لكى نقول أن من المؤمنين من يدخل النار فلابد أن نكون أُعلمنا بمواصفاته الدقيقة



                          وأيا كان الأمر حتى لانطيل نخرج من هذه النقطة فقد أقررنا أن بعض المؤمنين يدخل النار .- مع عدم اتفاقنا على مقدمات هذا الدخول -.نخرج منها لبحث مسألة الخروج من النار
                          قول من قالوا " لن تمسنا النار إلا أياما ..."هل له علاقة بموضوعنا
                          ألم يكن قولهم هذا تقولا بغير علم
                          لاأعلم أنه ورد فى القرآن ولو اشارة تفيد أنه يمكن الخروج بعدما حقت
                          وما قيل هو تفسيرات لمعنى الخلود ...وأحقابا ..تفيد أنها منتهيه مهما كانت طويلة ...و ..

                          تعليق

                          • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                            مـشـــرف
                            • Jun 2006
                            • 3723

                            #43
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                            أخي مصطفى،

                            سبق أن قلتَ في مشاركة ماضية:

                            ولكنك فى آخر مشاركتك قلت إلا أنَّه قد جاءنا ببعض الأحاديث الشريفة أنَّ بعض المؤمنين يدخلون النار...
                            من هؤلاء ..؟ ..لابد أن يكون فى النصوص ما يعرفهم ...وكذلك من يخرج ..ومن يخلد فيها والعياذ بالله


                            فلا أذكر نصاً دالاً على أنَّ فعلاً معينا يكون به دخول النار من المؤمنين...

                            إذ يجوز أن يكون اثنان يفعلان عين العفل فيعفو الله تعالى عن أحدهما.

                            والنصوص أتت للدلالة على أنَّ من كان في قلبه إيمان بمقدار حبة خردل فإنَّه يخرج من النار.

                            ثمَّ...

                            قلتَ في المشاركة الأخيرة:
                            المشكلة عندى فى دلالة -- ولكن حق القول منى - فلا يكون الجواز حاضرا بل هى حقت

                            فالذي حقّ كلمة العذاب على الكافرين...

                            وذلك حاصل وليس بداخل في مسألتنا.

                            وكذلك الذي حقّ عليه دخول النار من استحقها...

                            فبعض المؤمنين استحقّ النار فدخلها...

                            ولكن لم يستحقّ الخلود فيها...

                            فلا معارضة هنا للنصوص.

                            ثمَّ ليَ القول إنَّ كون النار قد حقّت لفلان بأنَّها حقت له دواماً وخلوداً...

                            فمن لم يكن خالداً في النار فما حقّ له العذاب...

                            فيكون المؤمن الذي في النار غير خالد فيها ليس ممّن حقّت عليه كلمة العذاب.

                            قولك:
                            وأنا أفهم الاحتمال ا.... ولكن كون هذا هو ماسيكون لادليل له ......ولأن معنى الجواز فى النهاية أن نسأل ولِما كل هذا منذ البدء
                            أرى أن كونها حقت فهذه هى المشيئة ...لاأن تكون المشيئة هنا أنه يجوز


                            فالآن الاحتمال موجود...

                            والدليل عليه من نصوص أخر كما لا يخفى...

                            ومشيئة الله تعالى تعلّقت بأن يحقّ العذاب على الكفار دائماً دون المؤمنين.

                            فنحن نعلم أنَّ الله سبحانه وتعالى قد شاء خلود الكافرين...

                            ولكنَّ هذه الآية الكريمة لا تدلّ على أنَّه تعالى قد شاء خلود المؤمنين أو نجاتهم من النار أو العفو عنهم من غير دخولها ابتداءً...

                            فلذلك كان ذلك من نصوص أخر.

                            قولك:
                            بل إنى أفهم أن أصحاب الأعراف هم أولئك الذى طال بهم الحساب والميزان ...ثم أثقل موازينهم قولهم " أهؤلاء الذين أقسمتم لاينالهم الله برحمة ..." هذا القول جُعل مع حسناتهم .... فقيل لهم ادخلوا الجنة هكذا حقت لهم الجنة ولو كان الأمر جائزا لمحض المشيئة لكانوا قد أدخلوا فى وقت أبكر لأن الله يعلم أنهم فى النهاية سيدخلون

                            فقولك إنَّ سبب دخولهم الجنّة عملهم هذا باطل على مذهبنا ومذهب المعتزلة إذ ليست تلك دار عمل...

                            وإلا لزم أن يكون في دعاء الكافرين نفعٌ لهم.

                            ثمَّ قولك إنَّه لو كان إدخالهم الجنّة لمحض مشيئته تعالى للزم عدم تأخر ذلك باطل...

                            إذ لمَّا أثبتَّ -ولو في مقارنة الشرط المشروط- المشيئة لله سبحانه وتعالى فهي إذن تتعلّق بتقديم نعيمهم أو تأخيره من غير سبب!

                            فلله سبحانه وتعالى أن يؤخر عذابهم لمحض مشيئته تعالى!

                            ثمَّ علمه تعالى بأنَّهم سيدخلون الجنّة ليس بموجب لأن يفعل ذلك سبحانه وتعالى...

                            إذ ليست مشيئته تعالى تابعة لعلمه تعالى...

                            لأنَّ العلم كاشف لا مؤثر...

                            وإنَّما العلم تابع للمعلوم الذي هو إرادة الله سبحانه وتعالى بأنْ يدخل هؤلاء الجنّة ابتداء.

                            إذن لا يصحّ استدلالك بالآية الكريمة.

                            قولك:
                            فالاحتمال الأخير للخروج من مأزق -خفت موازينه - هو ماذكرت أنت ...: أن يكون بعض من ثقلت موازينه سيدخل النار .... ربما بعيد جدا إلا بالدليل ....وأنا
                            لاأعلم بل لا أتصور له دليلا


                            أخي الدليل قائم على أنَّ بعض المؤمنين سيدخلون النار ثمَّ سيخرج من النار أي مؤمن كائن فيها...

                            وهذا ليس بمعارض أيّ من آي القرآن الكريم...

                            ثمّ لم أك في مأزق ابتداء لأنَّ الآيات التي نقلتَ تذكر أنَّ خفّة الميزان للمكذبين الكافرين...

                            فلا ندري من تلك الآي الكريمة كون بعض المؤمنين منهم أو لا...

                            فإذن نبحث عن أنْ هل بعض المؤمنين منهم؟

                            وما اللازم من ذلك.

                            هكذا هي المسألة.

                            قلتَ:
                            أقول : النص فيه التعقيب السريع بالفاء " فهو " ...ولادلالة فيه على هذا الاحتمال ..تفسيريا

                            فالفاء للسببيّة العاقبة لا للتعقيب الذي هو العطف...

                            فالتعقيب كقولنا: جاء زيد فعمرو...

                            أمَّا هنا فمن مثل: جاء زيد فأكرمته...

                            فالفاء هنا إمَّا للدلالة على كون إكرامي لزيد نتيجة مجئيه أو أنَّ ذلك بعطف مع تعقيب كما تريد...

                            لكن لا يصحّ هنا مقصودك لأنَّ الفاعل للأول غير الثاني فالعطف ليس بين الفعلين بل بين الجملتين.

                            ولو سلّمت صحته فهو يبقى احتمالاً فلا يصحّ إلزامي به.

                            قولك:
                            ولذلك أرى أنه لكى نقول أن من المؤمنين من يدخل النار فلابد أن نكون أُعلمنا بمواصفاته الدقيقة

                            لماذا؟

                            لم أفهم قولك بالحاجة إلى العلم بمن حاله هكذا؟

                            أليس -عند المعتزلة- هناك عدم وضوح في الفرق بين الصغائر والكبائر لعدم الاستهانة بالصغائر؟!

                            هذا جواب أخي محمد المغربي!

                            قولك:
                            قول من قالوا " لن تمسنا النار إلا أياما ..."هل له علاقة بموضوعنا

                            لا علاقة له بموضوعنا...

                            فما عليه الخلاف بين أهل السنّة والمعتزلة هو أنَّ المؤمن يخرج من النار أو لا...

                            فاليهودقد قالوا هذا القول فكذّبهم الله تعالى...

                            فالتزم المعتزلة أنَّ التكذيب من حيث لزوم الخلود لكلّ داخل النار...

                            ولا يلزم لا قريباً ولا بعيداً...

                            ذلك بأنَّ اليهود قد ارتكبوا الكذب على الله سبحانه وتعالى وقالوا إنَّهم بذلك إن دخلوا النار فلا خالدين فيها...

                            لكنَّ الكذب على الله سبحانه وتعالى كفر...

                            والكفر يلزم عنه الخلود في النار...

                            وكذلك ارتكب اليهود ذلك الكذب واستهانوا به لأنَّهم يعتقدون أنَّهم صفوة الله سبحانه وتعالى وأبناؤه وأحباؤه...

                            فقالوا إنَّهم مهما فعلوا من كفر فلخصوصيّة كلّ منهم فلا يعذّبون...

                            وإن عذّبوا فلا يخلدون.

                            فالتكذيب لهم إنَّما هو من أنَّهم قالوا إنَّهم وإن كفروا فلا يخلدون في النار...

                            فلا دلالة على كون ذلك لفاعل الكبيرة كذلك.

                            فإذ دلّت النصوص على خروج المؤمنين من النار وعفو الله سبحانه وتعالى عن بعضهم فلا تناقض بينها وبين تكذيب اليهود إذ هم قد كفروا بكذبهم على الله سبحانه وتعالى...

                            فخرج عن محلّ كلامنا.

                            والسلام عليكم...
                            فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                            تعليق

                            • مصطفى سعيد
                              طالب علم
                              • Oct 2007
                              • 213

                              #44
                              السلام عليك
                              فلا أذكر نصاً دالاً على أنَّ فعلاً معينا يكون به دخول النار من المؤمنين...

                              إذ يجوز أن يكون اثنان يفعلان عين العفل فيعفو الله تعالى عن أحدهما.
                              نعم ليس فعلا محددا ...ولكن محصلة أفعالب الشخص والتى يحدد الميزان هل تؤهله للنار أم للجنة
                              ولما كانت الكبائر لها تأثير فى الميزان أكثر من الصغائر
                              فمنطقى أن من اعتاد على كبيرة ما وأدمنها ولم يتب منها فستأكل جساته ويكون لها أثر كبير على موازينه

                              والنصوص أتت للدلالة على أنَّ من كان في قلبه إيمان بمقدار حبة خردل فإنَّه يخرج من النار.
                              نعم...ولكنى تساءلت هل هناك اشارة إلى هذا فى القرآن
                              ثم سوف يظل السؤال هل دخوله النار مدة تكفر عنه ما اقترف ...وهل هى محددة سلفا
                              فالذي حقّ كلمة العذاب على الكافرين...
                              حقت كلمة العذاب ...المهم أنها حقت بفعل العبد الذى أدخل نفسه تحت طائلة كلمة العذاب ..
                              والمشيئة والعلم لايجعلانها تحق

                              فبعض المؤمنين استحقّ النار فدخلها...

                              ولكن لم يستحقّ الخلود فيها...
                              بما استحق الأولى
                              وبما استحق الثانية

                              فمن لم يكن خالداً في النار فما حقّ له العذاب...

                              فيكون المؤمن الذي في النار غير خالد فيها ليس ممّن حقّت عليه كلمة العذاب.
                              نعم.... إن كان دخوله المؤقت لايسمى عذابا
                              أخي الدليل قائم على أنَّ بعض المؤمنين سيدخلون النار ثمَّ سيخرج من النار أي مؤمن كائن فيها...
                              نعم ...المؤمنين ..ولكنا نتكلم عمن ثقلت موازينه ...إلا إذا افترضنا أن كونه مؤمن =ثقلت موازينه

                              قولك:
                              ولذلك أرى أنه لكى نقول أن من المؤمنين من يدخل النار فلابد أن نكون أُعلمنا بمواصفاته الدقيقة

                              لماذا؟

                              لم أفهم قولك بالحاجة إلى العلم بمن حاله هكذا؟
                              لماذا !!!
                              هو تقديم بالوعيد
                              من فعل كذا عليه كذا

                              قولك:
                              قول من قالوا " لن تمسنا النار إلا أياما ..."هل له علاقة بموضوعنا

                              لا علاقة له بموضوعنا...
                              أليس يقول هذا القائل أنه سيدخل فيعذب قليلا ثم يخرج ...وكذب فى مبرر الخر وج
                              فماذا نقول فى مبرر المؤمنين فى الحروج ....المشيئة وحسب ..
                              هذا إذا اتفقنا أنه من الناس من تمسه النار أيام معدودات
                              حيث لاأتصور أن الآية وردت فى القرآن لأقول أن اليهود كذبوا ...
                              بل الأقرب أنها تقول .....فلا تقولوا مثلهم

                              تعليق

                              • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                                مـشـــرف
                                • Jun 2006
                                • 3723

                                #45
                                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                                أخي مصطفى،

                                لأنَّ الكلام قد كثر سأنقل ما سبق كما فعلت فمعذرة.

                                فلا أذكر نصاً دالاً على أنَّ فعلاً معينا يكون به دخول النار من المؤمنين...

                                إذ يجوز أن يكون اثنان يفعلان عين العفل فيعفو الله تعالى عن أحدهما.


                                نعم ليس فعلا محددا ...ولكن محصلة أفعالب الشخص والتى يحدد الميزان هل تؤهله للنار أم للجنة
                                ولما كانت الكبائر لها تأثير فى الميزان أكثر من الصغائر
                                فمنطقى أن من اعتاد على كبيرة ما وأدمنها ولم يتب منها فستأكل جساته ويكون لها أثر كبير على موازينه


                                لا ليس ذلك منطقياً!

                                المنطقيّ أكثر الحساب على ما فعل من حسنات والحساب على السيئآت كلاً على حدة...

                                وهذا في حقّ المؤمنين حاصل...

                                أمَّا أكل السيئآت الحسنات فليس يصحّ وليس يلزم...

                                إلا أن يقال إنَّ السيئآت تأكل الحسنات فتقلّ السيئآت.

                                وهذا ليس بإحباط.

                                على كلّ...

                                إنَّما ضربي المؤمنين مثلاً للدلالة على معتقد أهل السنّة من أنَّ العفو من الله تعالى فضل ليس عن داعيّة...

                                والمعتزلة على ذلك كذلك من أنَّ من له الحقّ له أن يترك حقّه.

                                فإيجابك أنَّ ذلك وفق الميزان قولٌ بأنَّ الله سبحانه وتعالى ليس له أن يفعل شيئاً لمحض فضله سبحانه وتعالى.

                                والنصوص أتت للدلالة على أنَّ من كان في قلبه إيمان بمقدار حبة خردل فإنَّه يخرج من النار.

                                نعم...ولكنى تساءلت هل هناك اشارة إلى هذا فى القرآن
                                ثم سوف يظل السؤال هل دخوله النار مدة تكفر عنه ما اقترف ...وهل هى محددة سلفا

                                الإشارة إلى ذلك في القرآن الكريم من أنَّ الإيمان هو التصديق من نصوص كثيرة...

                                ثمّ الوعد بالجنّة لمن آمن منصوص عليه...

                                ثمّ العفو والمغفرة لكلّ ما هو من دون الشرك جائز لله سبحانه وتعالى

                                فينتج أنَّ كلّ مؤمن داخل الجنّة...

                                فإذ ورد بعض ما دلّ على أنَّ بعض المؤمنين يدخلون النار فهذا ليس بمعارض ذاك من أنَّ هؤلاء يخرجون من النار...

                                وهذا ما دلّت عليه الأحاديث الشريفة...

                                إذن منصوص الأحاديث الشريفة هو عين مفهوم القرآن الكريم...

                                هذا الحلّ عند أهل السنّة والجماعة...

                                أمَّا المعتزلة فالحلّ عندهم بإبطال الحسن بالسيئ فيكون المؤمن الفاعل الخير غير مثاب عليه...

                                فهذا حلّ باطل.

                                ثمَّ القول إنَّ الله سبحانه وتعالى يدخل بعض المؤمنين النار مدّة ما فذلك له وحده سبحانه وتعالى...

                                إذ نحن نثبت لله سبحانه وتعالى الإرادة صفة...

                                فليس بممتنع عندنا كون ذلك بالمقدار الذي يشاء سبحانه وتعالى.

                                فالذي حقّ كلمة العذاب على الكافرين...

                                حقت كلمة العذاب ...المهم أنها حقت بفعل العبد الذى أدخل نفسه تحت طائلة كلمة العذاب ..
                                والمشيئة والعلم لايجعلانها تحق


                                قال تعالى: "وكذلك حقّت كلمة ربّك على الذين كفروا أنَّهم أصحاب النار"

                                فهذه الآية نصّ على أنَّ الكفار يحقّ عليهم أنَّهم أصحاب النار...

                                فهم في النار وهم أصحابها...

                                فما الدليل على أنَّ فاعل الكبيرة من أصحاب النار؟

                                إذ لنا أنَّ نقول إنَّ صاحب الشيء ما كان مستحقاً إياه...

                                والمؤمن ليس بمستحق النار وإن دخلها...

                                فليس من أصحابها.

                                فنرجع إلى أنَّه قد ثبت أنَّ الكفار أصحاب النار فكيف يدخل غيرهم.


                                فبعض المؤمنين استحقّ النار فدخلها...

                                ولكن لم يستحقّ الخلود فيها...


                                بما استحق الأولى
                                وبما استحق الثانية

                                الأولى بأنَّ الله سبحانه وتعالى لم يرد أن يعفو عن ذنب منه -وله تعالى أن يعفو عنه مثلاً بمثل على مذهبنا-...

                                والثانية يستحقها من مات كافراً والعياذ بالله تعالى.

                                والمؤمن استحقّ عدم الخلود في النار لفضل اله سبحانه وتعالى بأن توفاه مسلماً.

                                فمن لم يكن خالداً في النار فما حقّ له العذاب...

                                فيكون المؤمن الذي في النار غير خالد فيها ليس ممّن حقّت عليه كلمة العذاب.


                                نعم.... إن كان دخوله المؤقت لايسمى عذابا

                                !!

                                لماذا قلت ذلك؟!

                                إنَّما قولي بأنَّ تحقق الكلمة على شيء هو بلزومه ودوامه...

                                فما لم يكن لازماً فليس بمتحقق عليه...

                                فيصحّ عندي -إذن- أن أقول إنَّ المؤمن يعذّب في النار من غير أن يكون قد حقّ عليه القول بأنَّه من أصحاب النار...

                                هذا فرع منع كون المؤمن قد حقّ عليه العذاب وعدم التسليم بأنَّه من أصحاب النار كما سبق يالمشاركة السابقة...

                                أي إنّي على القول بالجهتين ليس ذلك بمناقض شيئاً عندي.

                                أخي الدليل قائم على أنَّ بعض المؤمنين سيدخلون النار ثمَّ سيخرج من النار أي مؤمن كائن فيها...

                                نعم ...المؤمنين ..ولكنا نتكلم عمن ثقلت موازينه ...إلا إذا افترضنا أن كونه مؤمن =ثقلت موازينه

                                احتملتُ أن يكون كلّ مؤمن قد ثقلت موازينه من قبل وذكرت الجواب عمّا قد تراه تناقضاً فيه.

                                وهنا كذلك على الاحتمالين بأنَّه ليس من المؤمنين من خفّت موازينه أو أنَّ بعض المؤمنين كذلك فهذان تفسيران لا أرى في أحدهما تناقضاً مع الشرع -وإن كان بنيهما فيما بينهما تناقض لكنّي لا أثبتهما معاً! فلو كان الحقّ بالاحتمال الأول أو الثاني فلا إشكال لأنَّ كلاً من وجه وجهة-.

                                قولك:
                                ولذلك أرى أنه لكى نقول أن من المؤمنين من يدخل النار فلابد أن نكون أُعلمنا بمواصفاته الدقيقة

                                لماذا؟

                                لم أفهم قولك بالحاجة إلى العلم بمن حاله هكذا؟ لماذا !!!


                                هو تقديم بالوعيد
                                من فعل كذا عليه كذا


                                قول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم تسليماً بأنَّ الزنا من الكبائر مثلاً لكن لا أذكر نصاً على كيفية العذاب المستحقّة!

                                وليس لي أن ألتزم أنَّ كلّ قبيح معلومٌ مقدار العذاب المستحقّ عليه...

                                بل هذا ليس بحاصل في أكثر الآثام!

                                قولك:
                                قول من قالوا " لن تمسنا النار إلا أياما ..."هل له علاقة بموضوعنا

                                لا علاقة له بموضوعنا...


                                أليس يقول هذا القائل أنه سيدخل فيعذب قليلا ثم يخرج ...وكذب فى مبرر الخر وج
                                فماذا نقول فى مبرر المؤمنين فى الحروج ....المشيئة وحسب ..
                                هذا إذا اتفقنا أنه من الناس من تمسه النار أيام معدودات
                                حيث لاأتصور أن الآية وردت فى القرآن لأقول أن اليهود كذبوا ...
                                بل الأقرب أنها تقول .....فلا تقولوا مثلهم


                                الآية الكريمة في سياقها في الكلام على أنَّ اليهود قد كذبوا على الله سبحانه وتعالى ثمّ استهانوا بفعلهم العظيم هذا لقولهم بأنَّهم أبناء الله سبحانه وتعالى ولظنّهم بأنَّ بعض الكاذب على الله تعالى يخرج من النار...

                                فلكذبهم الله سبحانه وتعالى ابتداء بكتابتهم التوراة بأيديهم اختراعاً كانوا كفاراً...

                                فالكلام عليهم...

                                فجرّ الآية على فاعلي الكبيرة بتعميمها ليس عليه دليل لا منها ولا من غيرها.

                                والسلام عليكم...
                                فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                                تعليق

                                يعمل...