الحمد لله الذي يظهر الحق ولو على لسان الجاحدين
والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الأمين
نعم، فإن أهل الزيغ والانحراف العقدي قد يصدر عنهم ما يهدم عقائدهم الباطلة من حيث لم يشعروا
فمعلوم أن المجسمة والحشوية لا سيما الوهابية يبنون عقيدتهم الفاسدة على أن الله تعالى يحدث أو يخلق أو يوجد في ذاته ما يشاء من الأفعال الحادثة والصفات الحادثة كالحركات والسكنات والأصوات والعلوم والإرادات والغضب والفرح وغير ذلك من الحوادث، ويرفضون بشدة الأصل القائل بأن الله تعالى يستحيل أن يتصف بالحوادث، ويجعلون الصفات الاختيارية القائمة بذات الله شيئا فشيئا أصلا أصيلا من عقيدتهم الفاسدة يعارضون به الحق ويحملون جملة من الأخبار على هذا المعنى الباطل.
ومع ذلك، عند الجدال مع أهل الكتاب نرى أئمتهم يصرحون بما ينقض هذا الأصل الذي يبنون عليه عقيدتهم الفاسدة، ومن ذلك نقل ابن القيم الجوزية (ابن زفيل) في كتابه هداية الحياري في أجوبة اليهود والنصارى (ص 239. تحقيق حجازي السقا) إجماع الأنبياء على أصول منها أن الله تعالى قديم وأنه لا يتغيّر.
نعم، لا سبيل للرد القاطع على عقائد النصارى خصوصا واليهود أيضا إلا بالاعتماد على القواطع العقلية الاعتقادية التي منها استحالة اتصاف الله تعالى بصفات حادثة واستحالة التغير والانتقال على ذاته وصفاته، سبحانه وتعالى علوا كبيرا، لذلك نجد ابن القيم لا يسعه في كتابه هذا إلا الاعتماد على هذا الأصل وهو استحالة التغير على الله وصفات ذاته؛ إذ (الله) اسم جامع للذات والصفات، بل ونقل إجماع الأنبياء عليه.
لكن مع ذلك، نجده عندما يخاطب الحشوية أتباعه يتناسى هذا الأصل الذي أجمع عليه الأنبياء كما نقل، ويقرر خلافه، ويبني عقيدته الفاسدة على قيام الأفعال وأفراد الصفات الاختيارية الحادثة بذات الله تعالى من حركة وسكون وانتقال وأصوات حادثة وغير ذلك مما علم عند الخاص والعام وصار علامة الحشوية هذا الزمان أكثر مما كان.
وهكذا أهل البدع لا تستمر لهم قاعدة، فسبحان الذي أغوى أقواما وصرفهم عن الحق المبين، مع زعمهم أنهم على صراط مستقيم. اللهم احفظنا من الزيغ والأهواء الاعتقادية.
والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الأمين
نعم، فإن أهل الزيغ والانحراف العقدي قد يصدر عنهم ما يهدم عقائدهم الباطلة من حيث لم يشعروا
فمعلوم أن المجسمة والحشوية لا سيما الوهابية يبنون عقيدتهم الفاسدة على أن الله تعالى يحدث أو يخلق أو يوجد في ذاته ما يشاء من الأفعال الحادثة والصفات الحادثة كالحركات والسكنات والأصوات والعلوم والإرادات والغضب والفرح وغير ذلك من الحوادث، ويرفضون بشدة الأصل القائل بأن الله تعالى يستحيل أن يتصف بالحوادث، ويجعلون الصفات الاختيارية القائمة بذات الله شيئا فشيئا أصلا أصيلا من عقيدتهم الفاسدة يعارضون به الحق ويحملون جملة من الأخبار على هذا المعنى الباطل.
ومع ذلك، عند الجدال مع أهل الكتاب نرى أئمتهم يصرحون بما ينقض هذا الأصل الذي يبنون عليه عقيدتهم الفاسدة، ومن ذلك نقل ابن القيم الجوزية (ابن زفيل) في كتابه هداية الحياري في أجوبة اليهود والنصارى (ص 239. تحقيق حجازي السقا) إجماع الأنبياء على أصول منها أن الله تعالى قديم وأنه لا يتغيّر.
نعم، لا سبيل للرد القاطع على عقائد النصارى خصوصا واليهود أيضا إلا بالاعتماد على القواطع العقلية الاعتقادية التي منها استحالة اتصاف الله تعالى بصفات حادثة واستحالة التغير والانتقال على ذاته وصفاته، سبحانه وتعالى علوا كبيرا، لذلك نجد ابن القيم لا يسعه في كتابه هذا إلا الاعتماد على هذا الأصل وهو استحالة التغير على الله وصفات ذاته؛ إذ (الله) اسم جامع للذات والصفات، بل ونقل إجماع الأنبياء عليه.
لكن مع ذلك، نجده عندما يخاطب الحشوية أتباعه يتناسى هذا الأصل الذي أجمع عليه الأنبياء كما نقل، ويقرر خلافه، ويبني عقيدته الفاسدة على قيام الأفعال وأفراد الصفات الاختيارية الحادثة بذات الله تعالى من حركة وسكون وانتقال وأصوات حادثة وغير ذلك مما علم عند الخاص والعام وصار علامة الحشوية هذا الزمان أكثر مما كان.
وهكذا أهل البدع لا تستمر لهم قاعدة، فسبحان الذي أغوى أقواما وصرفهم عن الحق المبين، مع زعمهم أنهم على صراط مستقيم. اللهم احفظنا من الزيغ والأهواء الاعتقادية.
تعليق