ابن القيم: أجمع الأنبياء على أن الله لا يتغير!!!

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نزار بن علي
    طالب علم
    • Nov 2005
    • 1729

    #1

    ابن القيم: أجمع الأنبياء على أن الله لا يتغير!!!

    الحمد لله الذي يظهر الحق ولو على لسان الجاحدين
    والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الأمين

    نعم، فإن أهل الزيغ والانحراف العقدي قد يصدر عنهم ما يهدم عقائدهم الباطلة من حيث لم يشعروا

    فمعلوم أن المجسمة والحشوية لا سيما الوهابية يبنون عقيدتهم الفاسدة على أن الله تعالى يحدث أو يخلق أو يوجد في ذاته ما يشاء من الأفعال الحادثة والصفات الحادثة كالحركات والسكنات والأصوات والعلوم والإرادات والغضب والفرح وغير ذلك من الحوادث، ويرفضون بشدة الأصل القائل بأن الله تعالى يستحيل أن يتصف بالحوادث، ويجعلون الصفات الاختيارية القائمة بذات الله شيئا فشيئا أصلا أصيلا من عقيدتهم الفاسدة يعارضون به الحق ويحملون جملة من الأخبار على هذا المعنى الباطل.

    ومع ذلك، عند الجدال مع أهل الكتاب نرى أئمتهم يصرحون بما ينقض هذا الأصل الذي يبنون عليه عقيدتهم الفاسدة، ومن ذلك نقل ابن القيم الجوزية (ابن زفيل) في كتابه هداية الحياري في أجوبة اليهود والنصارى (ص 239. تحقيق حجازي السقا) إجماع الأنبياء على أصول منها أن الله تعالى قديم وأنه لا يتغيّر.

    نعم، لا سبيل للرد القاطع على عقائد النصارى خصوصا واليهود أيضا إلا بالاعتماد على القواطع العقلية الاعتقادية التي منها استحالة اتصاف الله تعالى بصفات حادثة واستحالة التغير والانتقال على ذاته وصفاته، سبحانه وتعالى علوا كبيرا، لذلك نجد ابن القيم لا يسعه في كتابه هذا إلا الاعتماد على هذا الأصل وهو استحالة التغير على الله وصفات ذاته؛ إذ (الله) اسم جامع للذات والصفات، بل ونقل إجماع الأنبياء عليه.

    لكن مع ذلك، نجده عندما يخاطب الحشوية أتباعه يتناسى هذا الأصل الذي أجمع عليه الأنبياء كما نقل، ويقرر خلافه، ويبني عقيدته الفاسدة على قيام الأفعال وأفراد الصفات الاختيارية الحادثة بذات الله تعالى من حركة وسكون وانتقال وأصوات حادثة وغير ذلك مما علم عند الخاص والعام وصار علامة الحشوية هذا الزمان أكثر مما كان.

    وهكذا أهل البدع لا تستمر لهم قاعدة، فسبحان الذي أغوى أقواما وصرفهم عن الحق المبين، مع زعمهم أنهم على صراط مستقيم. اللهم احفظنا من الزيغ والأهواء الاعتقادية.
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #2
    أخي العزيز نزار، حسب ما ثبت بالمشاهدة أن ابن القيم كان ينتحل كتب بعض أهل العلم ويغير بعض عباراتها وينسب الكتاب إلى نفسه دون أن يبين ذلك ..

    وقد وقفت على ذلك بنفسي، بالمقارنة بين كتاب: بدائع الفوائد لابن القيم، وكتاب الإمام السهيلي: نتائج الفكر في النحو ..

    ثم قارنت بعض ما ذكره في بدائع الفوائد أيضاً مع ما يشابهه في فروق القرافي فوجدته قد ارتكب ما لا يجوز له من انتحال الكتب.

    وقد ذكر العلامة الكوثري أن ابن القيم قد انتحل مجموعة من الكتب وأضاف إليها بعض الأشياء ونسبها إلى نفسه، منها كتاب: زاد المعاد، أخذه من المورد الهني في شرح سير عبد الغني للقطب الحلبي ..

    وأظن كتابه هذا في الرد على النصارى أيضاً عبارة عن كتاب لأحد علماء الإسلام من الأندلسيين قد حوره وأضاف إليه ونقص منه ونسبه إلى نفسه ..

    والله الموفق ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

    تعليق

    • علاء حسام داود
      طالب علم
      • Mar 2009
      • 406

      #3
      أخي نزار ..

      هل هنالك دليل نقلي قاطع في القرآن والسنة الصحيحة على أن الله لا يجوز عليه التغير ...

      وهل يمكن إعتبار استدلال إبراهيم عليه السلام على تغير أحوال الكواكب بعدم كونها إلها الحجة على ذلك كما سماها الله ( وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه ) ..

      تعليق

      • نزار بن علي
        طالب علم
        • Nov 2005
        • 1729

        #4
        من الأدلة القرآنية على استحالة التغير على الله تعالى وصفات ذاته قوله سبحانه: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) [الشورى: 11] وهذه الآية نصٌّ صريح في ذلك لمن سلم قلبه وعقله من الشبهات.

        ومن الأدلة القرآنية على ذلك أيضا قوله سبحانه تعالى: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) [البقرة:286] فإن الله تعالى كلفنا باعتقاد أنه ليس كمثله شيء سبحانه وتعالى، فيستحيل أن يكلفنا اعتقاد أنه متغير وأنه مماثل للأشياء في التغير ؛ وإلا كان ذلك تكليفا باعتقاد اجتماع النقيضين، وهما اعتقاد كونه تعالى ليس كمثله شيء، وفي نفس الوقت اعتقاد أنه مماثل للأشياء في تغيرها، وليس في وسع الإنسان اعتقاد الجمع بين النقيضين على محل واحد؛بل لابد إذا بطل أحد النقيضين ثبت الآخر، وقد بطلت مماثلته تعالى للأشياء في التغير وغيره بنص القرآن العظيم، فثبت أنه ليس متغيرا وإلا كان مماثلا لها، فلو كان الله تعالى متغيرا لكنا مكلفين بما ليس في وسعنا وهو الجمع بين المعتقدين المتناقضين، وذلك منفي عنا بنص قوله تعالى: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) [البقرة:286]

        وحجة سيدنا إبراهيم ـ على نبينا وعليه الصلاة والسلام ـ حجة قطعية في بيان استحالة اتصاف الله تعالى وصفاته بالحدوث أو التغير أو غير ذلك من علامات الافتقار مطلقا، بل هذه الحجة هي حجة جمع من الأنبياء حسبما أخبرنا الله تعالى عن مجادلتهم لأقوامهم في القرآن، ومن كان له قلب يتدبر به معاني القرآن العظيم أدرك ذلك بلا ريب. فتأملوا رحمكم الله تعالى فإن أهل السنة جميع عقائدهم مستخرجة من القرآن العظيم الذي هو حبل الله المتين.
        وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

        تعليق

        • علاء حسام داود
          طالب علم
          • Mar 2009
          • 406

          #5
          أخي الحبيب نزار





          مشكلة دعاة السلفية اليوم أنهم يقولون ردا على كلامك التالي :-

          1) أن قوله تعالى ( ليس كمثله شيء ) ليس فيه نفي للتشبيه مطلقا ؛ إذ أنه كما بين بعد ذلك فقال ( وهو السميع البصير ) .. فثبت أن هنالك تشبيه في المسمى والمعنى العام لبعض الصفات التي تطلق على الله وعلى المخلوق ولو من وجه ..

          والقاعدة أن نثبت تلك الألفاظ على حقيقتها التي تتناسب مع الله أو مع المخلوق ولو لم يثبتها العقل لقصوره إستسلاما للسمع...

          2) يعتمدون على ظاهر نصوص الأحاديث والآيات التي تشير إلى أن الله يتغير فيأتي للمؤمنين يوم القيامة ويعرفهم بنفسه ثم يتبعونه إلى الجنة ويستدلون بخطاب الله لأهل الجنة وردهم عليه حينا بعد حين على هدم أصول الأشاعرة .. وأن الله أكد معنى الرجل بالقدم بالحديث الآخر وأنه يضعها بعد أن يدخلها كل أهلها من أصحاب النار ( نص الحديث ) ومن ثم يضع قدمه التي تنزوي منها النار عند مسها !! ويقول الله وما كان الله ليظلم أحدا من خلقه ( نص الحديث ) مما أبعد جميع احتمالات التأويل بأنهم خلق من أهلها أو أنهم خلق جديد أو,,, كما رجح ابن حجر .. ويأكدون على أن المراد هو ظاهرها حقيقة كما يليق بالله ولو كنا نعتبر ذلك تجسيما فهو كما يليق بالله !!!

          وأنا أعلم أن هذا الكلام كله تخبيص ولكن أريد تعليقا منك لو سمحت على كل ذلك .

          تعليق

          • نزار بن علي
            طالب علم
            • Nov 2005
            • 1729

            #6
            الأمر يسير إن شاء الله تعالى

            فإن من يريد إثبات تلك الألفاظ على حقيقتها التي تتناسب مع الله، فقد سلّم ضمنا وجوب نفي كل ما يتناسب مع المخلوق عن الله تعالى.
            ومن أبرز ما يتناسب مع المخلوق هو التغير، فتارة يكون المخلوق سميعا وتارة لا، وتارة بصيرا وتارة لا، وتارة يكون علميا وتارة لا، وتارة قادرا وتارة لا، وتارة يضع قدمه، وتارة يرفعها، وتارة يبسط يده، وتارة يقبضها، إلخ.
            فمن قال بإثبات ما ورد على الحقيقة التي تتناسب مع الله فيلزمه لزوما بينا نفي التغير الذي لا يتناسب إلا مع المخلوق.

            والتغير هو أبرز صفات المخلوق، وأظهر ما يتناسب معه، بحيث لو لم يكن متغيرا لما كان مفتقرا إلى ربّ يغيره، وفيه نفي للربوبية مطلقا باستغناء كل متغير عمن يغيّره.

            والقول بأن الربّ تعالى يغيّر نفسه من أظهر عبارات التهافت، إذ المغيِّر يجب أن يسبق المتغيّر، ويستحيل أن يسبق الواحدُ الأزلي سبحانه نفسه.
            فتلخص من هذه التقريرات السريعة أن من يريد أن يثبت ما ورد في حق الله تعالى على ما يليق به ويتناسب معه عليه أن ينفي كل ما يليق بالمخلوق ويتناسب معه، وأظهر شيء من لوازم المخلوق: تغيّره من حال إلى حال.

            فمن ادعى إثبات ما ورد في حق الله تعالى على ما يتناسب مع الله، وفي نفس الوقت التغير لذات الله وصفاته، فهو مجرد متهافت.

            أما ما ذكرته من شبهات المشبهة، فإن فهموا القدر السابق فقد علموا أن التغير لا يتناسب مع ذات الله وصفاته مطلقا، وفيه هدم لمذهبهم الباطل.
            والظواهر قسمان:

            ـ قسم باطل وهو الذي يؤدي إلى إثبات التغير المنافي للنصوص القطعية كقوله تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) [الشورى: 11]
            ـ وقسم جائز وهو ما لا يؤدي إلى إثبات التغير على ذات الله وصفاته. وليس كل ما نسب لذات الله تعالى في الأحاديث المذكورة وغيرها دالا دلالة قطعية على تغير في ذاته أو صفاته، ويمكن بسهولة حملها على معاني ظاهرة صحيحة لا تؤدي إلى التغير المحذور.

            وبعد كل هذا، فعقيدة استحالة التغير على الله تعالى وصفاته هي عقيدة الصحابة أيضا، ويشير إلى هذا ما أورده ابن الجوزي في تفسيره
            حيث قال: أخبرنا عبد الوهاب الحافظ قال: أخبرنا عاصم قال: أخبرنا ابن بشران قال: أخبرنا ابن صفوان قال: حدثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثني هارون قال: حدثني عفان عن مبارك بن فضالة قال: سمعت الحسن البصري يقول: كانوا يقولون، يعني: أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم:

            الحمد لله الرفيق، الذي لو جعل هذا الخلق خلقا دائما لا يتصرف لقال الشاك في الله: لو كان لهذا الخلق ربٌّ لحادثه، وإن الله تعالى قد حادث بما ترون من الآيات، إنه جاء بضوء طبق ما بين الخافقين، وجعل فيها معاشا، وسراجا وهاجا، ثم إذا شاء ذهب بذلك الخلق، وجاء بظلمة طبقت ما بين الخافقين، وجعل فيه سكنا ونجوما، وقمرا منيرا، وإذا شاء، بنى بناء، جعل فيه المطر والرق والرعد والصواعق ما شاء، وإذا شاء صرف ذلك، وإذا شاء جاء ببرد يقرقف الناس وإذا شاء ذهب بذلك، وجاء بحرّ يأخذ أنفاس الناس، ليعلم الناس أن لهذا الخلق ربا يحادثه بما ترون من الآيات، كذا إذا شاء ذهب بالدنيا وجاء بالآخرة. (ج1/ص169، 170)

            فانظر كيف نقل عن الصحابة أنهم حمدوا الله تعالى لأنه جعل محادثة العالم وهو تغيره دليلا عليه سبحانه، فهذه الرواية وغيرها وقبلها آيات قرآنية صريحة دالة على أن التغير هو أبرز صفات العالم وهو أظهر دليل على وجود الله تعالى وربوبيته، ويستحيل أن تكون الصفة الدالة على افتقار هذا العالم صفةً لله تعالى عن ذلك علوا كبير لأنه يؤدي إلى إبطال الربوبية.

            فكل من أثبت التغير لذات الله وصفاته فقد أبطل الربوبية من حيث لا يشعر، وسدّ الطريق التي أسسها القرآن للعلم بوجود الله تعالى وهي تغير هذه العوالم بأسرها.
            ولهذا أجمع الأنبياء على استحالة التغير على الله تعالى وصفاته الوجودية
            التعديل الأخير تم بواسطة نزار بن علي; الساعة 21-12-2009, 14:42.
            وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

            تعليق

            • علاء حسام داود
              طالب علم
              • Mar 2009
              • 406

              #7
              أشكرك أخي الحبيب نزار على سرعة ردك ومتانته ..

              فعلا رد جميل ..

              وعندي بعض الأسئلة ليتك تتحفني بإجابتها كذلك ..

              1) كيف نفسر مخاطبة المؤمنين لله ورده عليهم آية بعد آية كما في حديث سورة الفاتحة .. وغيره .. مع قولنا أن كلام الله قديم حيث لا تقدم ولا تأخر ولا حروف ولا يجوز عليه السكوت ؟

              2) ما الرد على من يقول بأن الله إما أن يكون حالا بالعالم أو خارجا عنه ؟ وما معنى البينونة بالذات ؟ وشبهة ابن تيمية أننا ندعي أن الله لا يتميز منه شيء عن شيء في ذاته؟

              تعليق

              • رمضان ابراهيم ابو احمد
                طالب علم
                • Jan 2009
                • 489

                #8
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                اذا نظرنا الى انفسنا وانتبهنا اليها من الداخل .يحس الانسان دائما بوحدة الشخصية مهما تقلبت به الاحداث والظروف .والمتغيرات المتجددة فى تيار الحياة المتدفق .الا انه يظل هو هو نفس الشخص .نفس الكيان .نفس الذات الواحدة .يمر عليه تيار المشاعر .من حب وكراهية وحقد وحسد ولذة وألم .ومرض وصحة .الا ان هناك شيئا واحدا ثابتا فى عمق الذات .هو الأنا .الشخصية المتفردة الحاضرة المنتبهة التى تميز انسان عن انسان .هذه الديمومة الحاضرة دائما فى كيان الانسان هى الروح .هى النفخة الالهية .وهى غير النفس التى -اى النفس -هى محل المشاعر المتقلبة ومحل الايمان او الكفر وهى التى تذوق الموت {كل نفس ذائقة الموت }اما الروح فلا يسرى عليها زمان .ولا تتقيد بقوانين الدنيا على الاطلاق
                -انظر الى اهل الكهف ناموا فى كهفهم ثلاثمئة سنين وازدادو تسعا ومع ذلك حينما قاموا من نومهم قالوا {لبثنا يوما او بعض يوم }
                -الرجل الذى اماته الله مئة عام ثم بعثه قال {لبثت يوما او بعض يوم }
                -الكفار عندما يبعثون يوم القيامة يقولون {لبثنا يوما او بعض يوم }رغم مرور ملايين السنين عليهم
                - الروح ذالك السر فى كيان الانسان لايتغير ولايتبدل ولايحس بمرور الزمان .فكيف تنسبون التغير الى الله .تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا
                -ام ان ادعياء السلفية يخرجون من شخصية الى شخصية كل لحظة ؟

                تعليق

                • علاء حسام داود
                  طالب علم
                  • Mar 2009
                  • 406

                  #9
                  أخي رمضان ..

                  مرحبا بك .. أرى أنك متأثر بكلام الشيخ العلامة سعيد فودة فالمقدمة التي قدمتها هي هي كما قرأتها له تقريبا !!

                  وهذا يسعدني فعلا ..

                  على كل سأجيب على أسئلتي الثلاث الأخيرة بنفسي إذ لم يجيب عليها أحد قدر استطاعتي ...

                  1) الله سبحانه وتعالى - بدلالة أسماءه الحسنى الأول والآخر و بدلالة صفاته الأزلية الباقية وبذاته القديمة الباقية التي جمعت الكمال كله - وجب له الكمال المطلق المقترن بالبقاء ؛ فلا يتغير أبدا ؛ إذ أن التغير متناقض مع كماله الأزلي الباقي وفيه تعطيل لأسمائه الحسنى والتي منها الأول والآخر والجامع والباقي القدوس ... فقد كمل كماله وتنزه عن كل نقص منذ الأزل وهو باق في ذلك الكمال المطلق إلى الأبد ولأنه الجامع فقد جمع الكمال كله ولا وجه لمن قال أنه يكمل ذاته بكمالاته لأن ذلك هو النقص بعينه !!

                  ونقول ان الإله الذي يكمل ذاته بكمالات حادثة أكمل من الإله الذي لا يكمل نفسه !! ولاكنا نقول ان كليهما ناقص نقصا ظاهرا !!!!!

                  فالإله الحق هو الإله الذي جمع الكمال كله في أزليته التي لها صفة البقاء الدائم فهو على ذلك الكمال المطلق دائما وأبدا ....

                  وهذا بالنظر إلى كمال الله وحده بغض النظر عن مخالفته لمخلوقاته الحادثة التي يلزمها النقص الذي يتمثل في أول علاماته بالتغير المستمر فكان الله ربا لها يكملها حينا بعد حين فاستحق الحمد المطلق إذ قال في أول آية في القرآن العظيم :- ( الحمد لله رب العالمين ) ....

                  يتابع بإذن الله..

                  تعليق

                  • رمضان ابراهيم ابو احمد
                    طالب علم
                    • Jan 2009
                    • 489

                    #10
                    الاخ علاء
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                    اي مقدمة تقصد ؟ هل تسمى هذه الاسطر مقدمة ؟ انا اضعف من ذلك
                    وانا يسعدنى ويشرفنى ان اتأثر بالشيخ العلامة سعيد فودة حفظه الله ويا حبذا لو تدلنى على مقدمته التى تشير اليها حتى اطلع عليها
                    ولك جزيل الشكر

                    تعليق

                    • علاء حسام داود
                      طالب علم
                      • Mar 2009
                      • 406

                      #11
                      أخي الحبيب رمضان ، هذا تواضع منك ..

                      ومن ذا الذي لا يتأثر بحبيبه قبل أن يكون شيخه ، فكيف إذا اجتمع الأمران!!!

                      وعلى كل سآتيك بها بإذن الله تعالى كي تسر أكثر ..

                      تعليق

                      يعمل...