فعلا لو تجرد أحد الأفاضل لجمع افتراءات ابن تيمية على أهل السنة الأشاعرة لكانت مجلدا أو أكثر.
وسيكون له أثر كبير في توعية الناس بمنهج ابن تيمية المرفوض علميا ومنهجيا ودينيا.
إن كل باحث عاقل درس مبادئ أصول الدين يميز بين أقوال المذاهب في المسائل الكبرى.
ومن تلك المسائل المبحوثة في أصول الفقه وأصول الدين مسالة الحسن والقبح.
وقد تقررت آراء المدارس فيها، وعلم منهج أهل السنة والأشاعرة فيها، فالحسن والقبح يؤخذان باعتبارات مختلفة، ومحل النزاع بين أهل السنة والفرق الأخرى هو ما يكون من الحسن والقبح مناطا للثواب والعقاب، وعليه حقق أهل السنة الأشاعرة أن الحسن والقبح بذلك المعنى لا يدركان إلا من جهة الشرع العزيز.
أما ابن تيمية، فقد ادعى على أهل السنة الأشاعرة في الفتاوى (ج8/ص205) دعوى شنيعة ظاهر كذبها ومخالفتها للواقع فقال:
فهؤلاء (يقصد أهل السنة الأشاعرة) يقولون: جميع الحادثات صادرة عن تلك الإرادة الواحدة العين المفردة التي ترجح أحد المتماثلين لا بمرجح، وهي المحبة والرضا وغير ذلك. وهؤلاء إذا شهدوا هذا لم يبق عندهم فرق بين جميع الحوادث في الحسن والقبح إلا من حيث موافقتها للإنسان، ومخالفة بعضها له، فما وافق مرادَه ومحبوبَه كان حسنًا عنده، وما خالَف ذلك كان قبيحًا عنده، فلا يكون في نفس الأمر حسنة يحبُّها الله ولا سيئة يكرهها إلا بمعنى أنّ الحسنة هي ما قرن بها لذة صاحبها، والسيئة ما قرن بها ألم صاحبها، من غير فرق يعود إليه، ولا إلى الأفعال أصلاً. اهـ
هذه الفقرة فيها من الكذب والافتراء ما يعلمه كل عاقل ومنصف، فقوله عن ترجيح الإرادة لا بمرجح، كلام ناقص لأنه إن كان يقصد لا بمرجح خارج عن ذات المريد سبحانه وتعالى فهو الحق الذي يعتقده اهل السنة، وإن قصد لا بمرجح مطلقا فهو كذب لأن المرجح هو الذات المتصف بالإرادة سبحانه وتعالى، لكن غرض ابن تيمية الكذب على أهل السنة فلا ينقل قولهم الصحيح.
وأيضا قوله عن الإرادة هي المحبة والرضا، فقد نقلت في موضوع سابق عن كذب ابن تيمية أن الأشاعرة يميزون بين الإرادة والمحبة والرضا، ونقلت نصوصهم في ذلك.
وأما المقصود بالذات من هذه المشاركة فهو ما افتراه فيما يتعلق بمسألة الحسن والقبح، حيث ادعى على الأشاعرة القول بأن الحسن ما قارنته اللذة والقبيح ما قارنه الألم، فهو كلام في غاية السقوط والكذب.
ويكذب ابن تيمية كلام السادة الأشاعرة ونصوصهم في هذه المسألة، فقد قال العلامة التفتازاني في مقاصده: «لا حكم للعقل بالحسن والقبح، بمعنى استحقاق المدح والذم عند الله تعالى. فعندنا الحسن بالأمر، والقبح بالنهي، بل عينهما. (ج2/ص148)
وقال العلامة ابن الحاجب الأشعري في بيان ما يجب الإيمان به على مذهب أهل السنة الأشعرية:: (وَأَنَّ العَقْلَ لاَ يَسْتَقِلُّ بِإِدْرَاكِ كَوْنِ الفِعْلِ أَوِ التَّرْكِ مُتَعَلَّق المُؤَاخَذَةِ الشَّرْعِيَّةِ، فَلاَ تَحْسِينَ وَلاَ تَقْبِيحَ عَقْلاً.)
والنصوص المبينة للحسن والقبح عند السادة الأشاعرة في هذه المسألة أكثر من تحصى وأظهر من أن تخفى، ومع ذلك يختار ابن تيمية مرة أخرى الكذب عليهم ليغالط أتباعه الجهلة.
وسيكون له أثر كبير في توعية الناس بمنهج ابن تيمية المرفوض علميا ومنهجيا ودينيا.
إن كل باحث عاقل درس مبادئ أصول الدين يميز بين أقوال المذاهب في المسائل الكبرى.
ومن تلك المسائل المبحوثة في أصول الفقه وأصول الدين مسالة الحسن والقبح.
وقد تقررت آراء المدارس فيها، وعلم منهج أهل السنة والأشاعرة فيها، فالحسن والقبح يؤخذان باعتبارات مختلفة، ومحل النزاع بين أهل السنة والفرق الأخرى هو ما يكون من الحسن والقبح مناطا للثواب والعقاب، وعليه حقق أهل السنة الأشاعرة أن الحسن والقبح بذلك المعنى لا يدركان إلا من جهة الشرع العزيز.
أما ابن تيمية، فقد ادعى على أهل السنة الأشاعرة في الفتاوى (ج8/ص205) دعوى شنيعة ظاهر كذبها ومخالفتها للواقع فقال:
فهؤلاء (يقصد أهل السنة الأشاعرة) يقولون: جميع الحادثات صادرة عن تلك الإرادة الواحدة العين المفردة التي ترجح أحد المتماثلين لا بمرجح، وهي المحبة والرضا وغير ذلك. وهؤلاء إذا شهدوا هذا لم يبق عندهم فرق بين جميع الحوادث في الحسن والقبح إلا من حيث موافقتها للإنسان، ومخالفة بعضها له، فما وافق مرادَه ومحبوبَه كان حسنًا عنده، وما خالَف ذلك كان قبيحًا عنده، فلا يكون في نفس الأمر حسنة يحبُّها الله ولا سيئة يكرهها إلا بمعنى أنّ الحسنة هي ما قرن بها لذة صاحبها، والسيئة ما قرن بها ألم صاحبها، من غير فرق يعود إليه، ولا إلى الأفعال أصلاً. اهـ
هذه الفقرة فيها من الكذب والافتراء ما يعلمه كل عاقل ومنصف، فقوله عن ترجيح الإرادة لا بمرجح، كلام ناقص لأنه إن كان يقصد لا بمرجح خارج عن ذات المريد سبحانه وتعالى فهو الحق الذي يعتقده اهل السنة، وإن قصد لا بمرجح مطلقا فهو كذب لأن المرجح هو الذات المتصف بالإرادة سبحانه وتعالى، لكن غرض ابن تيمية الكذب على أهل السنة فلا ينقل قولهم الصحيح.
وأيضا قوله عن الإرادة هي المحبة والرضا، فقد نقلت في موضوع سابق عن كذب ابن تيمية أن الأشاعرة يميزون بين الإرادة والمحبة والرضا، ونقلت نصوصهم في ذلك.
وأما المقصود بالذات من هذه المشاركة فهو ما افتراه فيما يتعلق بمسألة الحسن والقبح، حيث ادعى على الأشاعرة القول بأن الحسن ما قارنته اللذة والقبيح ما قارنه الألم، فهو كلام في غاية السقوط والكذب.
ويكذب ابن تيمية كلام السادة الأشاعرة ونصوصهم في هذه المسألة، فقد قال العلامة التفتازاني في مقاصده: «لا حكم للعقل بالحسن والقبح، بمعنى استحقاق المدح والذم عند الله تعالى. فعندنا الحسن بالأمر، والقبح بالنهي، بل عينهما. (ج2/ص148)
وقال العلامة ابن الحاجب الأشعري في بيان ما يجب الإيمان به على مذهب أهل السنة الأشعرية:: (وَأَنَّ العَقْلَ لاَ يَسْتَقِلُّ بِإِدْرَاكِ كَوْنِ الفِعْلِ أَوِ التَّرْكِ مُتَعَلَّق المُؤَاخَذَةِ الشَّرْعِيَّةِ، فَلاَ تَحْسِينَ وَلاَ تَقْبِيحَ عَقْلاً.)
والنصوص المبينة للحسن والقبح عند السادة الأشاعرة في هذه المسألة أكثر من تحصى وأظهر من أن تخفى، ومع ذلك يختار ابن تيمية مرة أخرى الكذب عليهم ليغالط أتباعه الجهلة.
تعليق