إفحام للحرانية الوهابية.

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نزار بن علي
    طالب علم
    • Nov 2005
    • 1729

    #1

    إفحام للحرانية الوهابية.

    الحمد لله الأول الذي سبق بوجوده أنواع وأفراد الحوادث، وأنشأها بعد العدم بمقتضى كرمه وجوده وفضله.
    والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادع بالحق، القائل: كان الله ولا شيء معه ولا شيء غيره ولا شيء قبله.

    لا شك أن أصل عقائد الحرانية الوهابية مبني على تسلسل الحوادث في الماضي، وأن الله تعالى لم يحدث مخلوقا أولا لا مخلوق قبله، بل ليس ثمة مخلوق أول مطلقا، وهذا القول مجرد تصوره يقضي بتهافته، ومنافاته لصريح الأحاديث والآيات القرآنية، لكن شغف الوهابية بحب آراء ابن تيمية الفلسفية أعماهم وجعلكم ينكرون دلالة السنة والقرآن القاضيان بحدوث جميع المخلوقات أنواعها وأفرادها بعد العدم، وأن الله تعالى بمقتضى إرادته وحكمته بدأ الخلق (واللام للاستغراق) كما في القرآن، وهذا البدء يقتضي الإيجاد من العدم، وهذا يقتضي ثبوت مخلوق أول كما دلت عليه السنة والقرآن وأجمع عليه أهل السنة والجماعة.

    على الرغم من هذا الوضوح القرآني والنبوي ، مع إجماع أهل السنة، إلا أن الوهابية تبعا لابن تيمية انخدعوا وصدقوا بعقيدة الدهرية، وهي أن الحوادث لا أول لها في جانب الماضي، وحتى من تفطن منهم لفساد هذا القول أخمد صوته لأنه خالف المعظم ابن تيمية.

    والذي نوجهه الآن للوهابية بحسب عقولهم الصغيرة سؤال واحد، إذا تأملوا فيه ربما رجعوا إلى الصواب والرشد.

    هل الله تعالى يستطيع أن يجعل للمخلوقات حدا في جهة الماضي، بحيث يجعل مخلوقا أولا لا مخلوق قبله، وبحيث يمكننا بإعلامه سبحانه لنا أن نعلم عدد المخلوقات منذ بدأ الله الخلق وإيجاد المخلوقات؟؟

    الجواب عند الوهابية الآن هو تعجيز الله عن ذلك، تعالى عن قولهم علوا كبيرا، حيث لا يستطيع عندهم أن يجعل للمخلوقات حدا من جهة الماضي لأنه لا حد للحوادث عنهم في الماضي، ولا يستطيع أن يعلمنا بعدد مخلوقاته منذ بدأ إيجادها، لأن كل عدد سيخبرنا به سيكون مخالفا للواقع، ولا يخفى ما في هذا الجواب الذي لا محيد للوهابية عنه من تعطيل قدرة الله تعالى والحكم عليه تعالى عن قولهم علوا كبيرا بالعجز.

    وأيضا لا يخفى ما في عقيدة الوهابية من مخالفة صريحة لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ ) حيث إن كمال الله تعالى عند الوهابية لا يكون إلا بالمخلوقات أو على الأقل بجنسها الذي حكموا بقدمه مع الله، فهم لا يتصورون الله إلا مع جنس المخلوقات لكي لا يعطلون قدرته على حد زعمهم، وخالفوا صريح القرآن القاضي باستغناء الله عن مخلوقاته، ولا يتحقق ذلك الاستغناء إذا ارتبط كماله تعالى بوجود جنسهم.

    ويظهر ظهورا جليا لكل مسلم نقي الفطرة أن الله تعالى غني عن مخلوقاته جنسها وأفرادها، وكما هو قادر على أن يعدمهم جميعا في بعض الأوقات كما ثبت ضرورة من الدين، كذلك هو قادر على أن يكون في أزليته مستغنيا عنهم بعدمهم جملة وتفصيلا، من غير تعطيل لكمال إلهيته وربوبيته، وهذا هو الحق، لكنه مناقض لعقيدة الوهابية الذين يحكمون تبعا لابن تيمية بقدم جنس المخلوقات مع الله، وأن كماله لا يتم إلا بخلق المخلوقات في الأزل.

    والحاصل أن الوهابية إذا حكموا بعدم قدرة الله تعالى على أن يجعل للمخلوقات حدا من جهة الماضي، وأن لا يقدر على إعلامنا بعددها من جهة الماضي، فقد حكموا بعجزه وتعطيله، تعالى عن قولهم علوا كبيرا.

    وإن حكموا بأن الله تعالى قادر على أن يجعل للمخلوقات حدا من جهة الماضي، وأن هذا هو الحق حسبما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة، خرجوا عن عقيدتهم الفاسدة والتحقوا بأهل السنة والجماعة، ولزمهم الإقرار بإبطال حوادث لا أول لها، وبه تنهدم عقائدهم المنحرفة.

    والحمد لله على نعمة الاتباع لأهل السنة والجماعة والقرآن العظيم والسنة النبوية الشريفة.
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]
  • علاء حسام داود
    طالب علم
    • Mar 2009
    • 406

    #2

    ويلزم من عقائدهم الفاسدة أن يبقى الله خالقا بلا توقف !!!!!

    بل ويلزم من قولهم أن الله لا يستطيع إعدام خلقه أبدا ولو للحظة واحدة !!!!!

    وهذا يعارض الآيات الكريمة التي أكدت أن كل شيء هالك إلا وجهه !!!!!!!!!

    وتعطيل لقوله تعالى أن الله على كل شيء قدير .

    والوجه هنا هو الذات العلية كما بين ذلك السلف وأكده العلامة ابن كثير وغيره .

    وهذا عند الوهابية تعطيل للذات العلية ونقص لا يجوز أن يكون أبدا !!!

    فهل نصدق ابن تيمية في زعمه أم نصدق الله عز وجل في نص كلامه !!!!!

    إن إصرار القوم على تقديم عقيدة الفلاسفة تلك لأن ابن تيمية أقرها ..

    وتجاوزهم لآيات القرآن الكريم وللأحاديث النبوية الصريحة ببدء الخلق وإهلاكه وقدرته على ذلك ..

    ليؤكد على أنهم مما قال الله تعالى فيهم :- ( إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ) .

    ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

    تعليق

    يعمل...