طمس الحقائق في البحوث والرسائل الجامعية السلفية: الإمام اللخمي مجسم!!

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #1

    طمس الحقائق في البحوث والرسائل الجامعية السلفية: الإمام اللخمي مجسم!!

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين.. وبعد ..

    فإن المطلع على ما تنتجه الجامعات الوهابية من رسائل طلابها وبحوثهم، التي تتوجه لهدف واحدٍ يرى مدى جناية هذه الطائفة على العلم وأهله.

    وقد كتب شيخنا الأستاذ سعيد فودة، أسعده الله في الدارين، تعليقاً مطولاً على أحد البحوث الظالمة المجانبة للحق، الصادرة عن إحدى الجامعات الطائفية، بين فيه مدى مخالفة ذلك البحث للحقائق العلمية، ومدى تجني صاحبه، ومن وراءه من الأساتذة والمشرفين وراسمي المناهج وواضعيها في تلك الجامعات، على منهاج البحث، ووضع نتائجهم المسبقة في البحوث بشكل لا يمكن أن يقبله أي منصف عاقل. (نشر في هذا المنتدى).

    وقد وقع بين يدي رسالة دكتواه في الفقه، مقدمة من هاشم بن محمد بن حسين ناقور. موضوعها: تحقيق كتاب التبصرة للإمام اللخمي، من كتاب البيوع الفاسدة إلى كتاب الشهادات.
    جامعة أم القرى، سنة 1430 هـ.

    وفيها فصل تحدث المحقق!! عن عقيدة الإمام اللخمي، وخلص إلى أن الإمام اللخمي كان مخالفاً للأشاعرة، وأنه كان على مذهب أهل السنة والجماعة.
    قدم لهذا الفصل في صحيفة 46 فقال:
    (الكلام عن عقيدة الإمام اللخمي، قال: لا يوجد ترجمة مكتوبة واضحة عن عقيدة المؤلف، يمكن أن يعرف منها اتجاهه العقدي تفصيلاً، لكن يوجد بعض الأخبار المنثورة من خلال الفتاوى المنتشرة له في بعض الكتب، والتي تعطي مؤشراً يكاد يكون واضحاً عنه.

    فمن خلال ما سأذكر يتضح أن اللخمي كان في باب العقيدة على اطلاع وإلمام بتفاصيل معتقد أهل السنة والجماعة، حيث كان شديداً على أهل البدع والمخالفين لمنهج أهل السنة والجماعة، وكان حريصاً على سد باب الفتن. ويمكن أن نستشف ذلك من خلال حادثتين


    فناقض نفسه قبل أن يبدأ البحث، حيث أنكر وجود أي كتابة واضحة من الإمام اللخمي تدل على معتقده، ثم خلص بأنه من خلال ما سيأتي عن الإمام يتضح أنه كان في باب العقيدة على اطلاع وإلمام بتفاصيل معتقد أهل السنة والجماعة!!

    ثم نقل فتوى عن الإمام اللخمي حول قوم من الإباضية الخوارج، وفيها تشنيع الإمام اللخمي عليهم بشدة.
    وفتوى أخرى له في تزوج امرأة سنية بأحد الخوارج جهلاً منها، فرأى التفريق بينهما.
    وعلق المحقق على ذلك بأن المالكية وأئمتهم له شدة وصرامة مع أهل البدع سداً لذريعة انتشار البدع بين عامة الناس.

    ولم يدر هذا الجاهل، أن هذه الفتوى ليس لها من دلالة إلا أن الإمام اللخمي كان شديداً على الخوارج ومن جرى على مذهبهم، دون أن تدل على أي شيء من تفاصيل معتقده، التي ذكر سالفاً أنه واضحة الدلالة على أنه كان ملماً بتفاصيل معتقد أهل السنة والجماعة!!

    ثم ذكر ص 48 أن الإمام اللخمي كان يكره التأويل والخوض في علم الكلام، وكان يميل إلى الخروج عن مذهب الأشاعرة، ويستثقل كلام الأصوليين. فهو على مذهب أئمة السلف، الذي كان منهم صاحب المذهب إمام دار الهجرة مالك، فكان على الأمر الأول، وكان يحمل كلامه على ظاهره كما هو منهج السلف، ما لم تأت قرينة تصرفه عن هذا الظاهر.

    وذكر بعد ذلك الدليل على هذا الاستنتاج، وهي مسألة تسبيح الجماد، حيث كان يرى اللخمي أن الآيات التي فيها ذكر تسبيح الجمادات كقوله تعالى: (وإن من شيء إلا يسبح...) على ظاهرها، وأنها تسبح الله تعالى، وذكر في هذا النقل شدة نقد الإمام اللخمي للقاضي الباقلاني في هذه المسألة.

    ولا أدري أي منهج من البحث والاستنتاج استنبط منه هذا الدكتور هذه النتيجة؟ فالاختلاف مع القاضي الباقلاني في مسألة لا علاقة لها بأي مسألة من مسائل الاعتقاد، وإنما هي دائرة على تفسير ظاهر آية قرآنية كريمة لأمر من الأمور يتعلق بدلالات اللغة ودلالات الحس، اختار فيها الإمام اللخمي غير اختيار الإمام الباقلاني، فدل ذلك أنه كان يميل إلى الخروج عن مذهب الأشاعرة؟

    هل هذا إلا نوع من الحمق والجهل والتعالم، منه ومن قبل من أقره على ذلك!!

    ليس هنا من هدف إلا أن يكثر هؤلاء المبتدعة المجسمة من نسبة أئمة المسلمين إلى مذهبهم الفاسد، دون حياء من الله، ولا من الناس، ولا من الباحثين، كأن الناس عمي أغبياء عن الفهم!!

    ويصدق هذا الجاهل نفسه عند مناقشته (ص 60) الكلام الحاصل بين الإمام عبد الصمد بن بشير، ومخالفته وشدته على الإمام اللخمي، وذكر المحقق أسباباً لذلك، فيختم قائلاً:

    (وفي ختام هذا الفرع أقول: مهما كان من انتقاد فهذا لا ينقص من قدر الشيخ اللخمي، فهو متبع لسلف الأمة في عقيدتها، وهو مجتهد فيما يذهب غليه من اجتهاد....).

    فيكذب ويصدق كذبته، بعد أن قدم أنه لا يوجد أي دليل واضح على معتقده، بما ذكره من استنباط باطل عاطل، يرجع فيدافع عن الإمام اللخمي في مسائل فقهية منهجية أقرها علماء المذهب المالكي، يدافع عنه بأنه كان على عقيدة سلف الأمة؟ وهذا يلزمنا بأن نقبل خلافه الفقهي؟ فأي علاقة للاختلاف الفقهي وتبريره بهذا الباب؟

    إنا لله وإنا إليه راجعون من تعدي هؤلاء السفهاء على تراث الأمة ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا
  • محمد حسن حسن الحسني
    طالب علم
    • Dec 2007
    • 90

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة جلال علي الجهاني
    فناقض نفسه قبل أن يبدأ البحث، حيث أنكر وجود أي كتابة واضحة من الإمام اللخمي تدل على معتقده، ثم خلص بأنه من خلال ما سيأتي عن الإمام يتضح أنه كان في باب العقيدة على اطلاع وإلمام بتفاصيل معتقد أهل السنة والجماعة!!

    ..
    السلام عليكم مولانا الفاضل
    معذرة أن تطاولنا على فهمكم
    وأسمحوا لي ان أعلق تعلقيا قابلا لتوجيه الى الفهم الصحيح
    أظن والله أعلم أن حكمك على الباحث أن يوجد من خلال كلامه تناقض في هذا القول لا وجود له ..
    حيث الكاتب فرق أو ذكر مسئلتين الأولى وهي كون الشيخ اللخمي رحمه الله لا توجد له ترجمه تبين مذهبه العقدي
    ثم ذكر الباحث
    واستدرك على كلامه لكن للشيخ إلمام وإطلاع بعقيدة أهل السنة والجماعة ؟
    فالإطلاع والإلمام شئ والترجمة وذكر عقيدة له شئ
    ولسنا بصدد ضرب الأمثله حتى يفهم العباره
    فلمثال لأمثالي
    فبدلا من الحكم عليه بالتناقض .
    لو وجد ترجمه لديكم قد يكون غافلا أو جاهلا عنها تتحفوه بها وترشدوه اليها ..

    ومعذرة أن قصر الفهم عن صحة القول
    ولا تنسونا من الدعاء

    تعليق

    • جلال علي الجهاني
      خادم أهل العلم
      • Jun 2003
      • 4020

      #3
      شكرا لك أخي محمد ..

      لاحظ أنه قال: لا يوجد ترجمة مكتوبة واضحة عن عقيدة المؤلف، يمكن أن يعرف منها اتجاهه العقدي تفصيلاً

      ثم قال: اللخمي كان في باب العقيدة على اطلاع وإلمام بتفاصيل معتقد أهل السنة والجماعة..

      أليس هذا تناقضاً؟ ليس له كتاب في العقيدة، فلا نعرف اتجاهه، ثم يحكم بأنه على اطلاع تام بتفاصيل معتقد أهل السنة والجماعة ..

      كان ينبغي له أن يقول: إنه يوجد ما يدل على بعض معتقده .. لا إنه على اطلاع تام بتفاصيل معتقد ... إلخ

      وشكراً لك مرة أخرى..
      إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
      آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



      كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
      حمله من هنا

      تعليق

      • جلال علي الجهاني
        خادم أهل العلم
        • Jun 2003
        • 4020

        #4
        قلت أخي محمد:
        فالإطلاع والإلمام شئ والترجمة وذكر عقيدة له شئ
        أخي الكريم إذا لم تكن لديه أي معلومات عن عقيدته، لأن الإمام اللخمي لم يدون أي كتاب آخر غير كتابه التبصرة،، فكيف عرف هذا الباحث أن للإمام اللخمي اطلاع وإلمام ليس بوجه عام، بل بتفاصيل مذهب أهل السنة والجماعة ؟ إذا لم يكن هذا عين التخبط والتعصب فلا وجود للتعصب أبداً !!

        أما قولك:
        فبدلا من الحكم عليه بالتناقض، لو وجد ترجمه لديكم قد يكون غافلا أو جاهلا عنها تتحفوه بها وترشدوه اليها ..
        فهذا أولاً لا علاقة له بالموضوع المطروح، وهو كلام في غير محله، فإذا كان الأئمة الذين ترجموا له -وهو قد رجع إليهم- لم يذكروا له كتاباً غير التبصرة، فمن أين لك أن تنصحني بأن آتي له بما يدل تفصيلاً على معتقده؟
        وأنا لم أدع في كلامي أن للإمام اللخمي ما يدل على تفاصيل معتقده، هو الذي ادعى ذلك جهلاً، لكني أظهرت بطلان تعسفه وإصراره على إظهار هذا الإمام مجسماً مخالفاً للأشاعرة !! (هذا بناءا على أن أهل السنة والجماعة في اصطلاح هؤلاء، هم المجسمة في اصطلاحنا).

        ثم هل نقد منهج هؤلاء وإظهار خلل طريقتهم في البحث غير لائق، وإنما ينبغي لنا أن نرشدهم إلى مواطن البحث، وهو في صدد بحث الدكتوراه، التي هي إجازة دقيقة في نظام البحث العلمي الحاضر؟! لعل الأولى أن ترسل له هذا النقد لعله يرجع أو يتأمل فيما كتب، أو يعلق بما يدل على مقصده الذي يظهر جلياً انحرافه لمن يقرأه ..

        وللأسف الشديد فإن كتاب التبصرة لم يطبع بشكل كامل، ولعله لو طبع كاملاً لظهر في بعض المواطن أنه من الأشاعرة أهل السنة والجماعة!! خصوصاً أنه لا يعرف من أئمة المالكية المشهورين أحد ليس بأشعري المعتقد ..

        فدعواه باطلة على كل الأحوال .. والله الموفق ..
        إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
        آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



        كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
        حمله من هنا

        تعليق

        • خالد حمودي عبد الله
          طالب علم
          • Mar 2010
          • 193

          #5
          صدقت سيدي جلال .

          تعليق

          يعمل...