من مغالطات ابن تيمية في (درء التعارض)

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نزار بن علي
    طالب علم
    • Nov 2005
    • 1729

    #1

    من مغالطات ابن تيمية في (درء التعارض)

    الحمد لله رب العالمين
    والصلاة والسلام على سيدنا محمد إمام الأنبياء والمرسلين

    وبعد؛ فقد ابتلي فريق من المسلمين في هذا العصر بشبهات ومغالطات ابن تيمية التي بنى عليها آراء عقدية فاسدة مخالفة لما عليه جمهور أهل السنة والجماعة، بل جمهور فرق المسلمين عامة.
    ومن تلك البدع وصف ابن تيمية ذات الله تعالى بصفات محدثة كانت أصلا معدومة.

    ونتج عن ذلك قوله بأن القرآن القائم بذات الله تعالى محدَث موجود بعد العدم، ولا يخفى أن هذا الكلام يقتضي أن القرآن القائم بذات الله مخلوق، أي موجود بعد العدم، فإنه عنده آحاد وأشخاص حروف وأصوات محدثة تقوم بذات الله شيئا فشيئا بعد أن لم تكن تلك الأشخاص والآحاد قائمة به، ولا شك أن الذي كان معدوما ثم وجد هو مخلوق، وإن نازع منازع في هذا الإطلاق، فإن الحقيقة واحدة، والمشاحة في الاصطلاحات لا قيمة لها أمام الحقائق.

    وهذا القول الباطل يجد المسلم الواعي رده بقوة وتكفير قائله أصلا في كتب متقدمي أهل السنة كالحافظ اللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة والجماعة، والذي نقل عن وكيع وغيره من السلف الصالح أن القول بحدوث القرآن في ذات الله هو عين القول بخلق القرآن في ذات الله.
    قال وكيع: من قال أن القرآن مخلوق فقد زعم أن القرآن محدَثٌ، ومن زعم أن القرآن محدَثٌ فقد كفر. (شرح أصول اعتقاد أهل السنة، ج2/ص284)
    وقال أيضا: من زعم أن القرآن مخلوق فقد زعم أن القرآن محدَثٌ، ومن زعم أن القرآن محدَثٌ فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه. (شرح اصول أهل السنة ج2/ص350)

    على كل حال، فقد حاول ابن تيمية نصر مقالته الفاسدة بجميع الطرق، وقد دفعه هذا إلى التفوه بكلام في حق ذات الله تعالى تقشعر منه الجلود، وأتى بقياسات باطلة تدرك بأدنى تأمل.

    وسنسلط الضوء هنا على إحدى المغالطات السفسطية والقياسات الباطلية التي كتبها ابن تيمية لينصر مقالته الفاسدة، وهي واقعة في "درء التعارض" الجزء الأول ص 121، 122
    وإليكم صورة كلامه ثم التعليق:


    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	scan0001.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	139.7 كيلوبايت 
الهوية:	188311
    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	scan0002.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	64.8 كيلوبايت 
الهوية:	188312


    والمقصود هنا هو قوله: "هل يمكن أن يكون الرب متكلما لم يزل إذا شاء، وتكون كلماته لا نهاية لها ولا ابتداء"
    ومعلوم هنا أنه يقصد أن أشخاص وآحاد الكلمات محدثة لا بداية لجنسها، أما آحادها فكل شخص منها فهو محدث.
    ثم قوله: "كما أنه في ذاته لم يزل ولا يزال لا ابتداء لوجوده ولا انتهاء له"
    وهنا بالتحديد المغالطة الكبري، فقوله (كما) قياس باطل لأن ذات الله شيء واحد قديم أزلي، وليست أشخاصا حادثة متعاقبة موجوده بعد عدم، وأما الكلمات عنده فهي أشخاص محدثة متعاقبة موجود كل شخص منها بعد عدم نفسه، فلا يستقيم أبدا قياسه كلمات الله المحدثة على ذات الله القديمة.
    خصوصا أنه يقصد بهذا القياس دعم مقالته الفاسدة من أن القول في الكلمات الحادثة كالقول في الذات القديمة، فتأمل كيف أنتج له هذا القياس الباطل عكس مطلوبه.
    أما قياس جنس الحروف الحادثة بالذات القديمة فهو أيضا باطل لأن هذا الجنس أمر وهمي لا وجود له في الخارج باعترافه، خلافا لذات الله تعالى فهي موجودة في الخارج.

    فبعد تمويهات ومغالطات يقع ابن تيمية هنا في خطأ فادح، وهو قياس الكلمات الحادثة عنده بذات الله تعالى القديمة، ولا شك أن هذا القياس باطل بالنسبة إلى قواعده لأن الكلمات عنده محدثة شيئا فشيئا، فيلزمه أن تكون ذات الله التي ـ سوّاها ابن تيمية بالكلمات ـ محدثة شيئا فشيئا، وهذا من أقبح المعتقدات، وإلا فيلزمه اعتقاد أن ذات الله شيئ واحد قديم، وبالتالي اعتقاد أن الكلام شيء واحد قديم وليس كلمات محدثة، وهو خلاف معتقده من حدوث كلمات الله، ومعلوم أن إطلاقه قدم الكلام لا يعني به إلا قدم القدرة على الكلام.
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]
  • رمضان ابراهيم ابو احمد
    طالب علم
    • Jan 2009
    • 489

    #2
    الشيخ الفاضل نزار بن على
    جزاك الله خيرا على هذا البيان الرائع , وزادك الله علما
    وأرجو أن نتكاتف جميعا لتوضيح المصائب الموجودة فى هذا الكتاب الذى يعتبره أدعياء السلفية أنه كتاب لا يمكن الرد عليه , لعجزهم عن فهمه وقرائته
    وجزاك الله خيرا

    تعليق

    • عبد الكريم عبيدة الملاوي
      طالب علم
      • Jun 2008
      • 38

      #3
      لم يظهر لي وجه المغالطة

      فالكلام تقديره انه سبحانه لم يزل موجودا متكلما

      وقولك : وأما الكلمات عنده فهي أشخاص محدثة متعاقبة موجود كل شخص منها بعد عدم نفسه

      فهلا ذكرت المصدر الذي قال فيه ابن تيمية هذا الكلام

      تعليق

      • نزار بن علي
        طالب علم
        • Nov 2005
        • 1729

        #4
        وجه المغالطة (التي حدث لك بها غلط في فهم مقصود ابن تيمية مع أنه أشهر من أن يذكر) إسقاطك لقوله: إذا شاء.
        فلم يزل متكلما إذا شاء عند ابن تيمية ومن تبعه: تعني أنه ـ تعالى عن قولهم ـ لم يزل يحدث أشخاص الكلام الحادثة (الحروف والأصوات) بحسب مشيئته في ذاته شيئا فشيئا بلا أول، بناء على أصله من دخول حوادث لا أول لها في الوجود، وبناء على أصله الباطل في اتصاف الله تعالى بالصفات والأفعال المحدثة (المخلوقة لزوما)
        فإذا فهمت هذا علمت وجه المغالطة.
        أما عن المصادر فهي باختصار: كل كتب ابن تيمية عموما دالة على ذلك، وأقربها تلك الصورة أعلاها، بل هذا الأصل الباطل الذي قرره هو سبب الفتنة التي أثارها في الأمة.
        وإذا أردت نصوصا أوضح فلا تتأخر في طلبها.. مع أنه معروفة.
        ثم إذا كنت ممن تأثر بعقيدة ابن تيمية في هذا الشأن كما يظهر من مشاركاتك، فستكون حتما ممن يقدس ابن عثيمين وأضرابه من الذي أحيوا فتنة ابن تيمية، فاقرأ ماذا قال في تحريف لمعة الاعتقاد:
        ( كلام الله قديم النوع، حادث الآحاد)
        فبناء على هذا المذهب الفاسد في صفة الكلام لله عز وجل، وقياس ابن تيمية أزلية كلام الله تعالى على أزلية ذاته عز وجل، فيلزمه إما أن ذات الله تعالى لم تزل توجد وتعدم بلا بداية في جهة الأزل، تماما كما أن الكلام عنده لم يزل توجد أشخاصه وتعدم بلا أول، أو يلزمه قدم كلام الله تعالى وأنه صفة واحدة، كما يلزم قدم ذات الله تعالى وأنها شيء واحد، والثاني لا يقول به لأنه يصرح أعلاه وفي غيره من كتبه أن الكلام أمور محدثة متعاقبة لا إلى أول، فيلزمه الأول وهو أن ذات الله تعالى متعاقبة الحدوث شيئا فشيئا في جهة الأزل، لم تزل تحدث وتعدم، وإلا كان قياسه أصلا مجرد تلبس، وهذا هو الذي قصده كما يظهر ليلبس على المسلمين دينهم.
        وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

        تعليق

        • عبد الكريم عبيدة الملاوي
          طالب علم
          • Jun 2008
          • 38

          #5
          أنا اؤكد لك أن هذا الفهم الخاطئ خاص بك وأنت المغالط حقيقة
          فانت تخلط بين صفة الكلام اللازمة للذات بمعنى كونه سبحانه متكلما ،وبين كلام الرب سبحانه المتجدد حيث شاء
          فالقياس -إن صح وجود قياس أصلا - هو أنه سبحانه لم يزل موجودا متكلما إذا شاء وهذا لا إشكال فيه حيث أن صفة الكلام متعلقة بالمشيئة بخلاف صفة الوجود

          فالكلام على أصول أهل السنة وكلام ابن تيمية مستقيم لا إشكال فيه

          أما وصفك بأن الكلمات أشخاص فهذا توصيفك أنت ولا دليل على ذلك من كلام ابن تيمية

          تعليق

          • نزار بن علي
            طالب علم
            • Nov 2005
            • 1729

            #6
            ربما تكون أنت محقا وأكون أنا على غلط.
            وعلى هذا الأساس أرجو أن تبين لي حقيقة الأمر لعلي أصحح مفاهيمي لهذه الأمور.
            ما الفرق بين الكلام الملازم لذات الله والكلام المتجدد؟
            وإذا كان الكلام ملازما لذات الله، وذات الله سبحانه وتعالى قديمة، فكيف يكون الكلام من جهة أخرى محدثا متجددا من العدم إلى الوجود؟؟
            ثم أليس من التناقض أن نحكم على كلام الله تعالى بأنه ملازم لذاته، ثم نحكم بأنه متجدد محدث؟؟؟
            هذا تناقض واضح، لكن ابن تيمية عندما يطلق قدم الكلام فلا يقصد إلا مجرد القدرة على إحداث الكلام، وليس ثمة كلام قديم ملازم لذات الله أبدا، إذ كل كلام فهو آحاد محدثة.

            ثم دعني أشير لك إلى ما جعلك تخلط بين الحقائق:
            ابن تيمية عندما قال بأن صفة الكلام (نوع الكلام) قديم قصد: صفة القدرة على إحداث الكلام.
            أما الكلام فهي حروف وأصوات محدثة متجددة شيئا فشيئا في ذات الله.
            فهل تعرف هذه الحقيقة؟
            أما حدوث الأشخاص، فاستبدلها بكلمة: حدوث الأفراد أو الآحاد. وارجع إلى محرفي لمعة الاعتقاد (ابن جبرين الفوزان ابن عثيمين) وستجدهم يصرحون بأن آحاد كلام الله محدثة في ذاته.

            ثم إني أسألك سؤالا صريحا؟
            هل القرآن قديم ملازم لذات الله أزلا وابدا، أم محدث متجدد في ذاته فيما لا يزال؟
            فمن أي صنف من الصنفين تجعله؟
            وتريث جيدا وتأمل قبل الإجابة.
            ثم اليس الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات؟؟؟
            فإذا كانت الذات الإلهية لا تتجدد ولا تحدث، فيكف يكون الكلام متجددا محدثا؟؟؟؟
            وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

            تعليق

            • عبد الكريم عبيدة الملاوي
              طالب علم
              • Jun 2008
              • 38

              #7
              أنت تسال وتجيب وتقرر وتستشكل وتخرج عن محل المغالطة الذي ادعيته في كلام ابن تيمية
              الكلام اللازم للذات هو صفة الكلام المقابلة للخرس وهذه صفة كالوجود والحياة فكونه متكلما صفة كمال تقابل صفة الخرس تعالى الله عن كل نقص أما الكلام المتجدد فهو الكلام المتعلق بمشيئته سبحانه ومنه آياته سبحانه المقروءة مثل التوراة والانجيل والقرآن
              وأنت مخلوق تعقل هذا في نفسك فانت متكلم أي موصوف بانك متكلم أي لست باخرس وانت تتكلم إلي بما تكتبه في هذهالمحاورة

              وكل عاقل يعقل أن ما بيننا في هذا النقاش ليس هو نفسه صفة الكلام التي توصف بها وإنما هو فعل صادر عن كونك متصفا بهذه الصفة وأنت تغالط بالخلط بين هذين المعنين فتجعل هذه مكان هذه وتشنع على ابن تيمية في كلام لا يفهم منه ما تذكره والله اعلم

              تعليق

              • نزار بن علي
                طالب علم
                • Nov 2005
                • 1729

                #8
                ما أجمل البراءة الظاهرة منك يا عبد الكريم أكرمك الله.
                أولا ينبغي أن لا تقيس صفات الله بصفات المخلوقين مثلي ومثلك، فهذا منهج غير مرضي لأنه يؤدي إلى التشبيه، فإنك يا عبد الكريم تنظر إلى ذاتك وكيفية حدوث الكلام فيك ثم تنقل ذلك إلى الله تعالى، وهذا عيب.

                ثانيا: في كلامك إثبات للكلام النفسي الذي طالما حاول ابن تيمية يائسا نفيه.

                ثالثا: إقرارك بأن صفة الكلام الملازمة لذات الله تعالى المقابلة للخرس وهي صفة كالحياة هو عين عقيدة أهل السنة والجماعة الأشعرية والماتريدية والإمام الطبري قبل ذلك وغيره من الأئمة.

                رابعا: في إثباتك كلاما متجددا حادثا يقوم بذات الله تعالى نقض لكلامك الأول؛ فإن الكلام الأول يبين أن الله تعالى متصف أزلا بالكلام المقابل للخرس، وهذا الكلام الذاتي (النفسي) الأزلي اللازم لذات الله تعالى الذي أثبته يجب أن يكون دالا على جميع المدلولات بلا استثناء، فالله تعالى غني عن أن يحدث في ذاته كلاما حادثا لأن كلامه القديم سبحانه وتعالى دل على كل شيء، فالمحدَث هي الأمور الدالة على ما دل عليه الكلام القديم لنتمكن من الوقوف على ما دل عليه الكلام القديم من الأمر والنهي والوعد والوعيد والخبر، وهذه الأمور المحدثة لم تحدث في ذات الله تعالى أبدا، وهذا في غاية الظهور لأن الفرض ان كلامه القديم الملازم لذاته يغنيه عن الكلام الحادث.

                والتوراة والإنجيل والقرآن أسماء تطلق على الكلام القديم القائم بذات الله تعالى، وتطلق على الحروف الحادثة في المخلوقات والدالة عليها من حيث هي (التوراة والإنجيل والقرآن) كلام الله القديم القائم بذاته، ومثلا فقوله تعالى: (وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ) يدل على أن الذي وقع تحريفه هو الحروف والرقوم المحدثة الدالة على كلام الله القديم القائم بذاته، ولا يتصور عاقل أن اليهود والنصارى حرفوا الصفة القائمة بذات الله تعالى.

                وإذا فهم هذا، فالعاقل الواعي يعرف أن ابن تيمية يصرح بأن الله تعالى يحدث الكلام في ذاته ليكلم به المخلوقات، وليس ثمة عنده كلام نفسي قديم قائم بذات الله تعالى كما صرحت يا عبد الكريم، بل ليس ثمة كلام ملازم لذات الله أزلا عند ابن تيمية أصلا، وما القديم الملازم لذات الله تعالى عنده إلا القدرة على إحداث ذلك الكلام، وإذا أردت النصوص الدالة على ذلك أرشدتك إليها.

                وأيضا ليمطئن قلبك، فارجع إلى سير أعلام النبلاء لتقرأ قول الإمام ابن خزيمة: القرآن كلام الله تعالى، وصفة من صفات ذاته، ليس شيء من كلامه مخلوق ولامفعول ولامحدث فمن زعم أن شيئا منه مخلوق أو محدث أو زعم أن الكلام من صفة الفعل، فهو جهمي ضال مبتدع، واقول: لم يزل الله متكلما والكلام له صفة ذات. اهـ

                وهذا عكس قول ابن تيمية والقول الذي تدافع عنه، حيث يجعل ابن تيمية الكلام محدثا مفعولا في ذات الله تعالى، وقد قرأت ماذا قال ابن خزيمة في شأن هذا المعتقد.

                وارجع أيضا إلى قول الإمام اللالكائي مبينا عقيدة أهل السنة في القرآن الذي هو صفة الله: هو قرآنٌ واحد غير مخلوق وغير مجعول ومربوب، بل هو صفةٌ من صفات ذاته، لم يزل متكلِّما. ومن قال غير هذا فهو كافرٌ ضالٌّ مضلّ مبتدِعٌ مخالف لمذاهب أهل السنة والجماعة. (ج2/ص364)

                أما ابن تيمية ومن تبعه فيجعل القرآن من آحاد الكلام المحدثة في ذات الله تعالى.

                ومما يدل على أن التيمية والوهابية يعلمون علم اليقين أنهم يخالفون أهل السنة في مسألة صفة الكلام: قول ابن عثيمين على قول الشيخ ابن قدامة: «ومن صفات الله تعالى أنه متكلم بكلام قديم»، فقال: يعني قديم النوع حادث الآحاد، لا يصلح إلا هذا المعنى على مذهب أهل السنة والجماعة، وإن كان ظاهر كلامه أنه قديم النوع والآحاد. (شرح لمعة الاعتقاد، ص 74)

                فانظر كيف صرح بأن كلام ابن قدامة دال على قدم كلام الله تعالى مطلقا، وأنه يجب تحريف كلام ابن قدامة ليتوافق مع هواه الذي يسميه زورا بعقيدة أهل السنة والجماعة، فما بقي إلا ابن عثيمين ليعلم ابن قدامة عقيدة أهل السنة في كلام الله..

                ولو تتبعنا نصوص العلماء الذين يعتد بهم لعلمنا قطعا أن بدعة تكلم الله إذا شاء بالحروف والأصوات المحدثة التي تقوم بذاته تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، بمعنى أنه بعد أن يخلق الله موسى يحدث في ذاته تعالى كلاما حروفا وأصواتا يكلمه بها، أشنع من بدعة المعتزلة وأقبح، وقد سبق ذكر نص ابن خزيمة على ذلك.

                ولو رجعت إلى أقوال كبار الأئمة الذين ينكرون خلق الكلام مطلقا لوجدتهم يعتبرون القول بذلك هو عين القول بحدوث الكلام في ذات الله تعالى، وعلمت خطورة اعتقاد أن الله تعالى يفعل الكلام المحدث في ذاته وهي الحروف والأصوات ليتكلم بها ويوصل أوامره ونواهيه للمكلفين.

                قال الإمام وكيع بن الجراح: من قال أن القرآن مخلوق فقد زعم أن القرآن محدَثٌ، ومن زعم أن القرآن محدَثٌ فقد كفر. (شرح أصول اعتقاد أهل السنة، ج2/ص284)

                أرجو أن تعي هذه المباحث، وأن لا تدافع عن أمر لا تعلم حقيقته كما يظهر جليا، والله الموفق.
                وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

                تعليق

                • عبد الكريم عبيدة الملاوي
                  طالب علم
                  • Jun 2008
                  • 38

                  #9
                  هل أنا لما قلت انك متكلم وانك موصوف بصفة الكلام اثبت لك الكلام النفسي ؟
                  !لا ادري كيف تقرا الكلام لكني أظن أنك تغالط على اية حال
                  فكيف تفهم من كلامي اني اثبت الكلام النفسي له سبحانه وتعالى ؟ ومن أين لك هذا الاستنباط؟
                  أظن ان تطويل الكلام لا داعي له ولك وجهة نظرك التي تذهب اليها لكني على اية حال لا يظهر لي وجه المغالطة في كلام ابن تيمية والله اعلم

                  تعليق

                  • نزار بن علي
                    طالب علم
                    • Nov 2005
                    • 1729

                    #10
                    قلت: الكلام اللازم للذات هو صفة الكلام المقابلة للخرس وهذه صفة كالوجود الحياة

                    هذا نص كلامك الذي تثبت فيه الكلام الذاتي لله تعالى.

                    علما أن أهل السنة الأشعرية والماتريدية وأئمة السلف الصالح لما أثبتوا الكلام النفسي لله تعالى مقصودهم الكلام الذاتي الذي لا يفارق ذاته العلية سبحانه وتعالى، والذي هو قديم كقدمها، واحد كوحدانيتها؛ فإن الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات، فلما كانت الذات العلية قديمة كانت صفاتها ملازمة لها قديمة، ولما استحال تجدد الذات بالوجود والعدم استحال تجدد الصفات الملازمة لذات الله تعالى بالوجود والعدم.
                    فأين المغالطة ـ هداك الله ـ والكلام غاية في الوضوح؟؟

                    أما إذا تراجعت عن كلامك وحاولت صرفه عن مدلوله فسيلزمك التناقض لإثباتك كلاما قديما ملازما لذات الله تعالى كحياته وفي نفس الوقت محدثا شيئا فشيئا من العدم، وهذا شنيع لا يقول به العقلاء، ولهذا قال ابن تيمية بأن القديم الملازم لذات الله هي مجرد القدرة على إحداث الكلام، أما الكلام فليس ثمة شيء منه قديم ملازم لذات الله تعالى كحياته، بل كلها حروف وأصوات محدثة من العدم تقوم بذات الله شيئا فشيئا، ومعلوم أن هذا خلاف قول السلف الصالح وجمهور أئمة المسلمين كما نقلت لك بعض أقوالهم، فمن الذي يغالط من؟؟؟؟؟؟؟
                    واسأل نفسك مرة أخرى: هل القرآن قديم ملازم لذات الله أزلا وأبدا كحياته تعالى، أم محدث متجدد في ذاته فيما لا يزال؟

                    وطالع أجوبة كبار علماء أهل السنة، وستعلم الحقيقة إن شاء الله تعالى.
                    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

                    تعليق

                    يعمل...