الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على سيدنا محمد إمام الأنبياء والمرسلين
وبعد؛ فقد ابتلي فريق من المسلمين في هذا العصر بشبهات ومغالطات ابن تيمية التي بنى عليها آراء عقدية فاسدة مخالفة لما عليه جمهور أهل السنة والجماعة، بل جمهور فرق المسلمين عامة.
ومن تلك البدع وصف ابن تيمية ذات الله تعالى بصفات محدثة كانت أصلا معدومة.
ونتج عن ذلك قوله بأن القرآن القائم بذات الله تعالى محدَث موجود بعد العدم، ولا يخفى أن هذا الكلام يقتضي أن القرآن القائم بذات الله مخلوق، أي موجود بعد العدم، فإنه عنده آحاد وأشخاص حروف وأصوات محدثة تقوم بذات الله شيئا فشيئا بعد أن لم تكن تلك الأشخاص والآحاد قائمة به، ولا شك أن الذي كان معدوما ثم وجد هو مخلوق، وإن نازع منازع في هذا الإطلاق، فإن الحقيقة واحدة، والمشاحة في الاصطلاحات لا قيمة لها أمام الحقائق.
وهذا القول الباطل يجد المسلم الواعي رده بقوة وتكفير قائله أصلا في كتب متقدمي أهل السنة كالحافظ اللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة والجماعة، والذي نقل عن وكيع وغيره من السلف الصالح أن القول بحدوث القرآن في ذات الله هو عين القول بخلق القرآن في ذات الله.
قال وكيع: من قال أن القرآن مخلوق فقد زعم أن القرآن محدَثٌ، ومن زعم أن القرآن محدَثٌ فقد كفر. (شرح أصول اعتقاد أهل السنة، ج2/ص284)
وقال أيضا: من زعم أن القرآن مخلوق فقد زعم أن القرآن محدَثٌ، ومن زعم أن القرآن محدَثٌ فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه. (شرح اصول أهل السنة ج2/ص350)
على كل حال، فقد حاول ابن تيمية نصر مقالته الفاسدة بجميع الطرق، وقد دفعه هذا إلى التفوه بكلام في حق ذات الله تعالى تقشعر منه الجلود، وأتى بقياسات باطلة تدرك بأدنى تأمل.
وسنسلط الضوء هنا على إحدى المغالطات السفسطية والقياسات الباطلية التي كتبها ابن تيمية لينصر مقالته الفاسدة، وهي واقعة في "درء التعارض" الجزء الأول ص 121، 122
وإليكم صورة كلامه ثم التعليق:
والمقصود هنا هو قوله: "هل يمكن أن يكون الرب متكلما لم يزل إذا شاء، وتكون كلماته لا نهاية لها ولا ابتداء"
ومعلوم هنا أنه يقصد أن أشخاص وآحاد الكلمات محدثة لا بداية لجنسها، أما آحادها فكل شخص منها فهو محدث.
ثم قوله: "كما أنه في ذاته لم يزل ولا يزال لا ابتداء لوجوده ولا انتهاء له"
وهنا بالتحديد المغالطة الكبري، فقوله (كما) قياس باطل لأن ذات الله شيء واحد قديم أزلي، وليست أشخاصا حادثة متعاقبة موجوده بعد عدم، وأما الكلمات عنده فهي أشخاص محدثة متعاقبة موجود كل شخص منها بعد عدم نفسه، فلا يستقيم أبدا قياسه كلمات الله المحدثة على ذات الله القديمة.
خصوصا أنه يقصد بهذا القياس دعم مقالته الفاسدة من أن القول في الكلمات الحادثة كالقول في الذات القديمة، فتأمل كيف أنتج له هذا القياس الباطل عكس مطلوبه.
أما قياس جنس الحروف الحادثة بالذات القديمة فهو أيضا باطل لأن هذا الجنس أمر وهمي لا وجود له في الخارج باعترافه، خلافا لذات الله تعالى فهي موجودة في الخارج.
فبعد تمويهات ومغالطات يقع ابن تيمية هنا في خطأ فادح، وهو قياس الكلمات الحادثة عنده بذات الله تعالى القديمة، ولا شك أن هذا القياس باطل بالنسبة إلى قواعده لأن الكلمات عنده محدثة شيئا فشيئا، فيلزمه أن تكون ذات الله التي ـ سوّاها ابن تيمية بالكلمات ـ محدثة شيئا فشيئا، وهذا من أقبح المعتقدات، وإلا فيلزمه اعتقاد أن ذات الله شيئ واحد قديم، وبالتالي اعتقاد أن الكلام شيء واحد قديم وليس كلمات محدثة، وهو خلاف معتقده من حدوث كلمات الله، ومعلوم أن إطلاقه قدم الكلام لا يعني به إلا قدم القدرة على الكلام.
والصلاة والسلام على سيدنا محمد إمام الأنبياء والمرسلين
وبعد؛ فقد ابتلي فريق من المسلمين في هذا العصر بشبهات ومغالطات ابن تيمية التي بنى عليها آراء عقدية فاسدة مخالفة لما عليه جمهور أهل السنة والجماعة، بل جمهور فرق المسلمين عامة.
ومن تلك البدع وصف ابن تيمية ذات الله تعالى بصفات محدثة كانت أصلا معدومة.
ونتج عن ذلك قوله بأن القرآن القائم بذات الله تعالى محدَث موجود بعد العدم، ولا يخفى أن هذا الكلام يقتضي أن القرآن القائم بذات الله مخلوق، أي موجود بعد العدم، فإنه عنده آحاد وأشخاص حروف وأصوات محدثة تقوم بذات الله شيئا فشيئا بعد أن لم تكن تلك الأشخاص والآحاد قائمة به، ولا شك أن الذي كان معدوما ثم وجد هو مخلوق، وإن نازع منازع في هذا الإطلاق، فإن الحقيقة واحدة، والمشاحة في الاصطلاحات لا قيمة لها أمام الحقائق.
وهذا القول الباطل يجد المسلم الواعي رده بقوة وتكفير قائله أصلا في كتب متقدمي أهل السنة كالحافظ اللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة والجماعة، والذي نقل عن وكيع وغيره من السلف الصالح أن القول بحدوث القرآن في ذات الله هو عين القول بخلق القرآن في ذات الله.
قال وكيع: من قال أن القرآن مخلوق فقد زعم أن القرآن محدَثٌ، ومن زعم أن القرآن محدَثٌ فقد كفر. (شرح أصول اعتقاد أهل السنة، ج2/ص284)
وقال أيضا: من زعم أن القرآن مخلوق فقد زعم أن القرآن محدَثٌ، ومن زعم أن القرآن محدَثٌ فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه. (شرح اصول أهل السنة ج2/ص350)
على كل حال، فقد حاول ابن تيمية نصر مقالته الفاسدة بجميع الطرق، وقد دفعه هذا إلى التفوه بكلام في حق ذات الله تعالى تقشعر منه الجلود، وأتى بقياسات باطلة تدرك بأدنى تأمل.
وسنسلط الضوء هنا على إحدى المغالطات السفسطية والقياسات الباطلية التي كتبها ابن تيمية لينصر مقالته الفاسدة، وهي واقعة في "درء التعارض" الجزء الأول ص 121، 122
وإليكم صورة كلامه ثم التعليق:
والمقصود هنا هو قوله: "هل يمكن أن يكون الرب متكلما لم يزل إذا شاء، وتكون كلماته لا نهاية لها ولا ابتداء"
ومعلوم هنا أنه يقصد أن أشخاص وآحاد الكلمات محدثة لا بداية لجنسها، أما آحادها فكل شخص منها فهو محدث.
ثم قوله: "كما أنه في ذاته لم يزل ولا يزال لا ابتداء لوجوده ولا انتهاء له"
وهنا بالتحديد المغالطة الكبري، فقوله (كما) قياس باطل لأن ذات الله شيء واحد قديم أزلي، وليست أشخاصا حادثة متعاقبة موجوده بعد عدم، وأما الكلمات عنده فهي أشخاص محدثة متعاقبة موجود كل شخص منها بعد عدم نفسه، فلا يستقيم أبدا قياسه كلمات الله المحدثة على ذات الله القديمة.
خصوصا أنه يقصد بهذا القياس دعم مقالته الفاسدة من أن القول في الكلمات الحادثة كالقول في الذات القديمة، فتأمل كيف أنتج له هذا القياس الباطل عكس مطلوبه.
أما قياس جنس الحروف الحادثة بالذات القديمة فهو أيضا باطل لأن هذا الجنس أمر وهمي لا وجود له في الخارج باعترافه، خلافا لذات الله تعالى فهي موجودة في الخارج.
فبعد تمويهات ومغالطات يقع ابن تيمية هنا في خطأ فادح، وهو قياس الكلمات الحادثة عنده بذات الله تعالى القديمة، ولا شك أن هذا القياس باطل بالنسبة إلى قواعده لأن الكلمات عنده محدثة شيئا فشيئا، فيلزمه أن تكون ذات الله التي ـ سوّاها ابن تيمية بالكلمات ـ محدثة شيئا فشيئا، وهذا من أقبح المعتقدات، وإلا فيلزمه اعتقاد أن ذات الله شيئ واحد قديم، وبالتالي اعتقاد أن الكلام شيء واحد قديم وليس كلمات محدثة، وهو خلاف معتقده من حدوث كلمات الله، ومعلوم أن إطلاقه قدم الكلام لا يعني به إلا قدم القدرة على الكلام.
تعليق