جواب من سأل : كيف استوى على العرش ؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الرحمن بن محمد
    طالب علم
    • May 2010
    • 4

    #1

    جواب من سأل : كيف استوى على العرش ؟

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "فإذا قال السائل: كيف استوى على العرش؟، قيل له كما قال ربيعة ومالك وغيرهما - رضي الله عنهما -: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عن الكيفية بدعة؛ لأنَّه سؤال عما لا يعلمه البشر، ولا يمكنهم الإجابة عنه.
    وكذلك إذا قال: كيف ينزل ربّنا إلى السماء الدنيا؟، قيل له: كيف هو؟، فإذا قال: لا أعلم كيفيته، قيل له: ونحن لا نعلم كيفية نزوله؛ إذ العلم بكيفية الصفة يستلزم العلم بكيفية الموصوف، وهو فرع له وتابع له، فكيف تطالبني بالعلم بكيفية سمعه وبصره، وتكليمه، واستوائه ونزوله، وأنت لا تعلم كيفية ذاته"؟!
    وقال أيضاً: "ومن أوَّل الاستواء بالاستلاء فقد أجاب بغير ما أجاب به مالك وسلك غير سبيله، وهذا الجواب من مالك -رحمه الله- في الاستواء شافٍ كافٍ في جميع الصفات مثل: النزول والمجيء، واليد، والوجه، وغيرها، فيقال في مثل النزول: النزول، معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وهكذا يُقال في سائر الصفات؛ إذ هي بمثابة الاستواء الوارد به الكتاب والسنة" .
    وقال العلاّمة ابن القيم رحمه الله: "وهذا الجواب من مالك رضي الله عنه شافٍ، عامّ في جميع مسائل الصفات، فمن سأل عن قوله: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأرَى} كيف يسمع ويرى؟، أجيب بهذا الجواب بعينه، فقيل له: السمع والبصر معلوم، والكيف غير معقول، وكذلك من سأل عن العلم، والحياة، والقدرة، والإرادة، والنزول، والغضب، والرضى، والرحمة، والضحك، وغير ذلك، فمعانيها كلها مفهومة، وأما كيفيتها فغير معقولة؛ إذ تعقُّل الكيفية فرع العلم بكيفية الذات وكنهها، فإذا كان ذلك غير معقول للبشر، فكيف يعقل لهم كيفية الصفات؟!.
    والعصمة النافعة في هذا الباب: أن يوصف الله بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، بل تثبِتُ له الأسماء والصفات، وتنفِي عنه مشابهة المخلوقات.
    فيكون إثباتُك منزَّهاً عن التشبيه، ونفيُك منزَّهاً عن التعطيل، فمن نفى حقيقة الاستواء فهو معطِّل، ومن شبّهه باستواء المخلوق على المخلوق فهو ممثِّل، ومن قال: استواء ليس كمثله شيءٌ فهو الموحِّد المنزِّه.
    وهكذا الكلام في السمع والبصر والحياة والإرادة والقدرة واليد والوجه والرضى والغضب والنزول والضحك، وسائر ما وصف الله به نفسه".
    وقال الشيخ العلاّمة عبد الرحمن بن سعدي - رحمه الله -: "سُئل الإمام مالك - رحمه الله - وغيره من السلف عن قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى}: كيف الاستواء؟، فقال: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، فبيّن أنَ الاستواء معلوم، وأنَّ كيفية ذلك مجهول، وهكذا يُقال في كلِّ ما وصف الله به نفسه"
    وقال الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي: "واعلموا أنّ آيات الصفات كثير من الناس يُطلق عليها اسم المتشابه وهذا من جهة غلطٌ، ومن جهة قد يسوغ كما يثبته الإمام مالك بن أنس، أما المعاني فهي معروفة عند العرب كما قال الإمام مالك بن أنس - رحمه الله -: "الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والسؤال عنه بدعة"، كذلك يقال في النزول: النزول غير مجهول، والكيف غير معقول، والسؤال عنه بدعة، واطّرده في جميع الصفات؛ لأنَّ هذه الصفات معروفة عند العرب، إلاّ أنَّ ما وصف به خالق السموات والأرض منها أكمل وأجلّ وأعظم من أن يشبه شيئاً من صفات المخلوقين، كما أنَّ ذات الخالق - جلّ وعلا - حق والمخلوقون لهم ذوات، وذات الخالق - جلّ وعلا - أكمل وأنزه وأجلّ من أن تشبه شيئاً من ذوات المخلوقين"
  • نزار بن علي
    طالب علم
    • Nov 2005
    • 1729

    #2
    هذه التفسيرات سقيمة وهي تحريفات لمراد الإمام مالك رضي الله عنه.

    فقول الإمام مالك رضي الله عنه: «الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة» يفهم بما فسره أهل السنة والجماعة بقولهم:

    قوله رضي الله عنه: "الاستواء معلوم": يعني أن محامل الاستواء في اللغة معلومة ـ بعد نفي الجلوس ـ من القهر والغلبة أو القصد إلى خلق شيء في العرش، كما قال تعالى: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ )[فصلت: ١١]، أي قصد إلى خلقها، أو التناهي في صفة الكمال كقوله تعالى: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى ) [القصص: ١٤]، يعني أن كل هذه المحامل معلومة من اللسان.


    قوله رضي الله عنه: "والكيف مجهول"، يعني: أن تعيين بعضٍ منها مرادًا لله تعالى مجهول لنا.


    قوله رضي الله عنه: "والإيمان به واجب"، يعني التصديق بأن له معنًى يَصِحّ في وصفه تعالى واجب.


    قوله رضي الله عنه: "والسؤال عنه بدعة": يعني أن تعيينه بطرق الظنون بدعة، فإنه لم يُعهَد من الصحابة رضي الله عنهم التصرّفُ في أسماء الله تعالى وصفاته بالظنون، وحيث عملوا بالظنون إنما عملوا بها في تفاصيل الأحكام الشرعية، لا في المعتقدات الإيمانية.

    والحمد لله رب العالمين
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

    تعليق

    • رمضان ابراهيم ابو احمد
      طالب علم
      • Jan 2009
      • 489

      #3
      الأخ عبد الرحمن
      يتمسك أتباع ابن تيمية بهذا القول للإمام مالك رضى الله عنه , كأنه آية قرآنية لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها , وهذا خطأ , ثم يتشدقون على حسب هواهم بقوله [ كل يؤخذ من قوله ويرد الا صاحب هذا القبر صلى الله عليه وسلم ,
      انتبه يا أخى : هل لو وصف الإمام مالك الله تعالى ونسب اليه الجسم نتبعه ؟ ونسير وراءه بلا هدى ؟ أم نرد عيه قوله بعد أن نعرضه على الكتاب والسنة المتواترة فى مجال العقيدة ؟ [ وحاشا الإمام مالك أن يفعل ذلك ]
      -وقال أيضاً: "ومن أوَّل الاستواء بالاستلاء فقد أجاب بغير ما أجاب به مالك وسلك غير سبيله، وهذا الجواب من مالك -رحمه الله- في الاستواء شافٍ كافٍ في جميع الصفات مثل: النزول والمجيء، واليد، والوجه، وغيرها، فيقال في مثل النزول: النزول، معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وهكذا يُقال في سائر الصفات؛ إذ هي بمثابة الاستواء الوارد به الكتاب والسنة"
      أنت لم تذكر أين قال ابن تيمية هذا الكلام , ومع ذلك فهذا القول منه تجسيم محض لا يليق بمن تسميه شيخ الإسلام ,
      انتبه يا أخى : الاستواء معلوم فى اللغة العربية , وهو الجلوس والإستقرار على الشيء الاستواء المتعدى بعلى واليد معروفة فى اللغة وهى اليد الحقيقية الجارحة , والنزول معلوم فى اللغة وهو الإنتقال من أعلى الى أسفل , والمجيء معلوم فى اللغة , وهو التحرك والانتقال من مكان الى مكان , والوجه معلوم فى اللغة , وهو الذى يحتوى على العينين والفم والأنف , وهو طبعا مركب على رأس فيه الأذنين وعليه الشعر , والساق معلومة فى اللغة , وهى الجزء من الرجْل المنتهية بالقدم , والهرولة معروفة فى اللغة ,وهى الجرى السريع لأمر ما , والغضب معلوم فى اللغة , وهو انفعال يؤدى الى ضيق نفسي مع غليان الدم وجريانه فى العروق يؤدى الى عواقب وخيمة , نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما جاءه رجل فقال يا رسول الله أوصنى , قال لا تغضب فكرر الرجل ذلك ثلاث مرات فقال له لا تغضب ولك الجنة ,
      والفرح معلوم فى اللغة , شعور بالسعادة والبهجة لأمر يسر وهو ضد الغضب , وهكذا كل هذه الألفاظ معلومة المعانى فى اللغة , عند البشر , لاأحد ينكر ذلك
      المشكلة فيمن يطلق هذه المعانى على الله تعالى , كما هى عند البشر , على الظاهر وعلى الحقيقة ثم يتنطع ويستهبل ويقول , فى اطار ليس كمثله شيء .كيف ذلك وعندك القرينة القطعية الصارفة عن الحقيقة , ولذلك قال أهل السنة فى الصفات المتشابهة التى يوهم ظاهرها مشابهة الله للمخلوقات لا ننسب الى الله تعالى منها الا نهاية الصفة , فنهاية الغضب ايصال العقاب , ونهاية الفرح ايصال الثواب أما مقدمات الصفة فهى تجسيم محض , مها أجريت له من عمليات تجميل
      من أجل أن يستقيم هذا القول التجسيمى لابن تيمية وتلميذه الهمام أنكرا المجاز تماما فى اللغة والقرآن الكريم , ثم انقلبا على نفسيهما , واستعملا المجاز فى كل كتبهما , مثل [ الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة ] أليس هذا عين المجاز ؟

      تعليق

      • علاء حسام داود
        طالب علم
        • Mar 2009
        • 406

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        أخي عبد الرحمن ..

        الإستواء معلوم ؛ وجهه العلماء توجيهات مختلفة .. منها أنه معلوم ذكره في القرآن العظيم .. وممن بين ذلك الإمام الشافعي واللالكائي وغيرهما من كبار العلماء .. ومنها أن معناه في اللغة بغير الإضافة مشهورة معلومة .. ومنها أن معنى نسبته إلى الله تعالى معلومة وهو علو الملك والسلطان كما بينه إمام المفسرين الطبري بعد عرضه لمعاني الإستواء بعد تنزيه الله عن ظاهره المستحيل على الله تعالى وهو علو الحركة والإستقرار .

        وأما الكيفية فهي مجهولة وغير معقولة نسبتها إلى الله تعالى كما قال الإمام مالك في الرواية الصحيحة .. وقال :- ولا نقول كيف وكيف عنه مرفوع .

        وهذا ليس فيه ما يتمسك المجسمة به ..

        فقول ابن تيمية أن الله يجلس ويقعد على العرش بشكل يختلف عن جلوس وقعود الإنسان .. تجسيم ظاهر لا يقبل أبدا .

        وأما قولك بأن النزول معلوم فغير صحيح ..

        فأنت تجهل معناه المضاف إلى الله تعالى لأن ظاهره مستحيل على الله تعالى وهو الحلول في السماء الدنيا ...

        ولهذا فمنهج أهل السنة والجماعة كما بينه الإمام البيهقي والنووي وابن حجر وغيرهم هم :-

        الأول :- التفويض ؛ وهو أن تثبت اللفظ وتفوض معناه إلى الله تعالى .

        الثاني :- التأويل ؛ وهو منقول عن الإمام مالك وأقره كبار علماء السنة كابن عبد البر وابن كثير والذهبي و....

        ومعناه نزول رحماته وملائكته بأمره .. وهذا يسمى في اللغة المجاز العقلي ، وهو مشهور في القرآن والسنة .

        والسلام عليكم .

        تعليق

        • علاء حسام داود
          طالب علم
          • Mar 2009
          • 406

          #5


          أخي عبد الرحمن ..

          ما معنى نزول الله الظاهر في اللغة العربية ؟؟؟

          تعليق

          يعمل...