فهمنا وفهم الصحابة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رمضان ابراهيم ابو احمد
    طالب علم
    • Jan 2009
    • 489

    #1

    فهمنا وفهم الصحابة

    فهمنا وفهم الصحابة
    القرآن الكريم هو الوحى الذى نزل على سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم , وهو كلام الله الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه , من قال به صدق , ومن حكم به عدل , ومن تمسك به هدى الى صراط مستقيم , من جعله أمامه قاده الى الجنة , ومن جعله خلف ظهره ساقه الى النار , هو مأدبة الله تعالى , كأن الله تعالى صنع صنيعا ودعا اليه الناس , فالكل يأخذ من القرآن على قدر فهمه له , ولكن هنا نقطة فى غاية الأهمية والخطورة :
    فالكل يقول أن القرآن جاء يخاطب العقل البشرى , وهذا حق , وبنوا على هذا أنه يجوز لكل انسان أن يفهم من القرآن ما يناسبه , أو كما قال أدعياء السلفية , آخذ من الكتاب والسنة وأترك آراء الرجال , وقصدهم اهدار تقليد المذاهب الأربعة , ولذلك يقولون دائما [ اذا صح الحديث فهو مذهبى , ] وهذا فيه حق وفيه باطل عظيم , يمكن أن يقضى على الدين نفسه , فمن الذى يأخذ من الكتاب والسنة ؟ ومن الذى يُعمِل عقله فى القرآن الكريم , ؟ ويمكن أن يكون الحديث صحيحا ولا يعمل به , أو هناك من هو أصح منه ومقدم عليه فى العمل , أو هناك ما يخصصه ., أو ينسخه ,
    فالدخول فى هذا المجال بدون مؤهلات خطر عظيم :
    1-قال تعالي: "ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا علي الله الكذب).
    2-وقال تعالى "وأن تقولوا علي الله ما لا تعلمون).
    3- وقال تعالي: "قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا، قل آلله أذن لكم أم علي الله تفترون)
    وهذه الآية صريحة في أن بيان أي حكم شرعي علي أنه حلال أو حرام يكون من الافتراء علي الله إن لم يكن مستندا إلي إذن من الله أو حجة شرعية قطعية!
    4وقد هدد الله عز وجل أكرم خلقه وهو الرسول صلى الله عليه وسلم بالآثار الوخيمة المترتبة علي التقول علي الله، بلا علم فما ظنك بسائر العباد؟ قال سبحانه: "ولو تقول علينا بعض الأقاويل، لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين)
    ومن السنة:
    1- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتي إذا لم يبــق عالما اتخــذ الناس رؤوسا جهــالا فسئلوا فأفتـــوا بغير علم، فضلوا وأضلوا ]
    2-وقال صلى الله عليه وسلم [ أجرأكم علي الفتوي أجرأكم علي النار ]
    3- وقال البراء -:[ لقد رأيت ثلاثمائة من أهل بدر ما فيهم من أحد إلا وهو يحب أن يكفيه صاحبه الفتيا ]
    4- وعن عطاء بن السائب التابعي:[ أدركت أقواما يُسأل أحدهم عن الشيء وأنه ليرعد ]
    5- وعن القاسم بن محمد بن أبي بكر ــ أحد فقهاء المدينة المتفق علي علمه وفقهه ــ أنه سئل عن شيء، فقال: لا أحسنه.
    فقال السائل: إني جئت إليك لا أعرف غيرك.
    فقال القاسم: لا تنظر إلي طول لحيتي وكثرة الناس حولي، والله ما أحسنه.
    فقال شيخ من قريش جالس إلي جنبه: يا ابن أخي إلزمها، فوالله ما رأيتك في مجلس أنبه منك مثل اليوم.
    فقال القاسم: والله لأن يقطع لساني أحب إلي أن أتكلم بما لا علم لي به
    فهناك ضوابط عامة صارمة للكلام فى الكتاب والسنة ,
    ذكرتها فى مشاركة سابقة , وأعيدها هنا مع التوضيح :
    -أن يكون عالما بنصوص القرآن الكريم ,
    فإن قصّر فى ذلك لم يكن مجتهدا ولا يجوز له الإجتهاد , قال الزركشى : [ولا يشترط معرفة جميع الكتاب , بل ما يتعلق منه بالأحكام ,وقال بعض العلماء لابد من معرفة كل آيات الكتاب لأن الحكم يمكن أن يستنبط من آيات القصص والمواعظ وأخبار الأمم السابقة ,
    واذا كان لا بد من معرفة آيات الكتاب فهل يشترط فيه أن يحفظ القرآن كاملا ؟ فريق من العلماء اشترط ذلك لأن الحافظ أضبط من غيره , والفريق الثانى قال : لا يشترط الحفظ , والصحيح اشتراط الحفظ
    2- أن يكون عالما بنصوص السنة النبوية الشريفة ,
    وقد اختلف العلماء فى القدر اللازم الذى يكفى المجتهد , فقد نقل عن ابى علىّ الضرير قال : قلت لأحمد بن حنبل : كم يكفى الرجل من الحديث حتى يمكنه أن يفتى ؟ هل يكفيه مائة ألف ؟ قال : لا قلت : ثلاثمائة ألف ؟ قال لا قلت : أربعمائة ألف ؟ قال لا قلت خمسمائة ألف ؟ قال لا
    قال الدكتور محمد ابراهيم الحفناوى فى كتابه تبصير النجباء : على العموم بعد أن دونت الأحاديث فى الكتب المعتبرة أصبح من السهل الرجوع اليها ومعرفة درجة الحديث منها , وفى أى باب من أبواب الفقه يمكن أن يستدل به , فلم يبق الا الممارسة الطويلة والدراسة الكافية ----لأن الإمام احمد كان يتكلم عن الحفظ فى الذاكرة , قال الزركشى : والمختار أنه لا يشترط الإحاطة بجميع السنن , وإلا انسد باب الإجتهاد , وقد اجتهد عمر وغيره من الصحابة فى مسائل كثيرة ولم يستحضروا النصوص حتى رويت لهم فرجعول اليها , [ هل ركزت فى هذه الكلمة : فرجعوا اليها ]
    3-أن يعرف المسائل التى أُجمِع عليها حتى لا يفتى بخلاف ما وقع الاجماع عليه , فكل من أفتى بخلاف لا تعتبر فتواه , والمؤتمن على هذا هو المفتى نفسه , ومن يعلم ذلك من العلماء , أى فتوى خلاف الإجماع لاتعتبر ولا يعتد بها , ولا يجوز الخروج عن المجمع عليه فى المذاهب الأربعة
    4-أن يكون عارفا بلسان العرب لغة ونحوا وتصريفا وبلاغة , معرفة تمكنه من استحضار هذه العلوم عند الحاجة وبحيث يستطيع أن يميز بين صريح الكلام وظاهره , ومجمله ومفصله ,وعامه وخاصه , وحقيقته ومجازه , ولا يشترط التبحر فى علوم اللغة ومعرفة دقائقها
    5-أن يعرف الناسخ والمنسوخ , من الكتاب والسنة , وذلك حتى لا يفتى بالحكم المنسوخ , فيضل الناس ويوقعهم فى الحرج , ويدافع بكل قوة عن حكم هو فى الأساس منسوخ وهولا يدرى ,
    6- أن يكون عالما بعلم أصول الفقه , فإنه أساس الإجتهاد الذى تقوم عيه أركانه , فلا اجتهاد على الإطلاق بغير أصول الفقه , وإلا كان الموضوع تهريجا وفوضى وليس علما ولا فقها ,قال الغزالى : إن أعظم علوم الإجتهاد يشتمل على ثلاثة فنون : الحديث واللغة وأصول الفقه ,
    7- أن يعرف القياس وأركانه وشرائطه وأقسامه لأنه مناط الإجتهاد , واصل الرأى , وأصل فهم مقاصد الشارع العامة من تشريع الأحكام , عن طريق استقراء الأحكام الشرعية فى مواردها المختلفة , واستقراء العلل , وأن يكون خبيرا بمصالح الناس , واحوالهم وأعرافهم ,وعاداتهم التى يصح رعايتها وصيانتها , ليستطيع فهم الوقائع التى لا نص فيها واستنباط الأحكام الملائمة لها عن طريق القياس , أو الاستحسان , أو المصالح المرسلة أو غيرها , حتى لا يكون منعزلا عن الناس فيفتى من خلال النصوص الموجودة فى الكتب والتى لا تناسب الواقع الحى بين الناس فيتكلم فى أمور تعتبر من التراث ولا يعيشها الناس , وهذه نقطة فى منتهى الأهمية , لأن هناك من يجلس فى المكاتب المكيفة ويقول : هذا حرام وهذا حلال , وهذها بدعة ضلالة , وهذا قال به شيخ الاسلام وهذا لم يقله شيخ الاسلام ,

    الشروط الماضية هى شروط المجتهد الذى يحق له أن يستنبط حكما فقهيا , أو يتصدر للفتوى بين الناس , وبهذا الميزان تستطيع أن تزن الكثير من الأسماء التى خرجت علينا ورمت المذاهب الأربعة خلف ظهرها , واعتبرت أن تقليدها من الشرك لأنها آراء الرجال , والسبب الرئيسى هو عدم توفر الشروط السابقة فيهم , فكان لا بد من تغطية جهلهم بالطعن فى أكابر علماء الأمة , وادعاء أنهم يمثلون السلف وكل من خالفهم ضال ومبتدع ,
    واليك الشروط المختلف فيها بين العلماء :
    1- اشتراط العلم بعلم أصول الدين ,
    أى العلم بعلم الكلام والتوحيد , اشترط ذلك المعتزلة , والجمهور لم يشترط ذلك ولكن منهم من فصل الموضوع فقال : يشترط العلم بالضروريات , كالعلم بوجود الله تعالى وصفاته وما يستحقه من جلال وكمال ,ولا يشترط العلم بدقائقه , واليه ذهب الآمدى ,
    2- اشتراط علم الفروع ,
    أى العلم بفروع الدين والأحكام , ومنهم من لم يشترط ذلك , لأنه أصلا يشترك فى استنباط الفروع
    3- العدالة :
    منهم من اشترطها على الاطلاق , ومنهم من لم يشترطها , ومنهم من فصل فقال : اذا كان يحصل العلم لنفسه فلا يشترط العدالة , واذا كان يحصل العلم للفتوى للناس فلا بد من العدالة , وهذا هو الرأى الصحيح ,
    4- اشتراط علم المنطق
    اشترط بعض المتأخرين فى المجتهد أن يعرف علم المنطق ,
    ومن العجيب قول ابن تيمية [ الذى أفنى عمره فى المنطق والرد على المناطقة والفلاسفة ] من قال من المتأخرين ان تعلم المنطق فرض كفاية , وأنه من شروط الإجتهاد فإنه يدل على جهله بالشرع , وجهله بفائدة المنطق , , [ وعلى عادته فى تسفيه كل رأى لا يوافق عليه قال ] : وفساد هذا القول معلوم من الدين بالضرورة من دين الاسلام , فان أفضل هذه الأمة من الصحابة والتابعين , وائمة المسلمين عرفوا مايجب عليهم ويكمل علمهم وايمانهم قبل أن يعرفوا منطق اليونان , ]
    ولكن عقول الصحابة والتابعين كانت من القوة والكمال ما لم يحتاجوا معه الى تعلم المنطق , فقد كانت مبادئ العلوم حاضرة فى ذهنهم من غير تعلم حسب ما يناسب المسائل فى عصرهم , أما اليوم فلابد من تعلم مبادئ العلم لأن هذا العصر أصبح عصر التخصصات , وعصر العقول المحدودة وليس العقول الموسوعية , وعلى كل حال مبادئ علم المنطق لا بد من تعلمها أثناء تعلم أصول الفقه ,
    -توضيح :
    أهم ما يجب أن نلتفت اليه فوق الشروط السابقة , أن الصحابة وحدهم هم سلف الأمة , وهم وحدهم المقياس فى كل أمر يهم الدين فقها وعقيدة , وسلوكا , لسبب فى منتهى الأهمية والخطورة , أن الصحابة تكلموا فى دين الله تعالى وأفتوا واجتهدوا , لله !!!
    مرة ثانية , الصحابة تكلموا من منطلق الإخلاص لله وحده بلا مناصرة مذهب معين ولا عالم معين ولا اتجاه معين , فكان كلامهم ومذهبهم كالماء والهواء لاغنى عنهما ولكنهما بلا لون ولاطعم ولا رائحة ,
    بمعنى لا لون ولا طعم ولا رائحة تشيع , ولا اعتزال , ولا جهمية ولا باطنية ولا أى لون من ألوان الفرق المختلفة ,
    وعلى هذا الطريق سار الفقهاء الأربعة وتلاميذهم , حتى دخلت الأهواء الى غيرهم ولم تدخل فى مذهبهم , أى مذهب الأربعة ,
    أما اليوم فمن يدعو الى الكتاب والسنة فهو من باب خلفى يدعو صراحة الى مذهب ابن تيمية , ويتخذ كلمة الكتاب والسنة ستارا , ويتخذ كلمة السلف ستارا ,
    وهناك من يدعو الى فهم الوحى بالعقل وغرضه أن يجعل الكتاب والسنة مباحا لكل من هب ودب , لأن العقول والأفهام مختلفة , وطريقة التناول مختلفة ,
    الكل يحاول أن يلوى أعناق النصوص لتؤيد ما يذهب اليه , ويدعى أن فهمه هو الصحيح وغيره على خطأ
    فنخرج من هذا الخلاف بشيء واحد فقط هو ما كان عليه الصحابة فقط لاغير , العمل لله وحده لاشريك له , لا لمذهب , ولالمجاملة عالم , ولا من أجل أن تظل الأموال تتدفق , خضراء وحمراء وصفراء وليذهب الدين هباء ,
  • محمد بن يوسف
    طالب علم
    • Apr 2010
    • 122

    #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    بارك الله فيك على هذا الكلام الطيب

    ووالله ما سمعنا بعتقد الشافعي ولا بمعتقد أحمد ولا مالك ولا النعمان فبارك الله فيك

    وقد صدق الجويني رحمه الله تعالى عندما قال انصرم عصر الصحابة والتابعين وحالهم الإضراب عن التأويل وقال وهذا هو الوجه المتبع.

    وأسأل الله بأن نعود لدفاع عن هذا الدين وليس عن أشخاص كالفحول ابن تيمية والرازي -رحمهما الله تعالى- بل نعود الى عصر الصحابة-رضي الله عنهم-

    وبارك الله فيك.
    كلام السلف قليل كثير البركة

    كلام الخلف كثير قليل البركة

    تعليق

    • بلال النجار
      مـشـــرف
      • Jul 2003
      • 1128

      #3
      على رسلكما أيها الكاتبان.

      والأخ القائل: (أهم ما يجب أن نلتفت اليه فوق الشروط السابقة , أن الصحابة وحدهم هم سلف الأمة , وهم وحدهم المقياس فى كل أمر يهم الدين فقها وعقيدة , وسلوكا , لسبب فى منتهى الأهمية والخطورة , أن الصحابة تكلموا فى دين الله تعالى وأفتوا واجتهدوا , لله !!!
      مرة ثانية , الصحابة تكلموا من منطلق الإخلاص لله وحده بلا مناصرة مذهب معين ولا عالم معين ولا اتجاه معين , فكان كلامهم ومذهبهم كالماء والهواء لاغنى عنهما ولكنهما بلا لون ولاطعم ولا رائحة ,
      بمعنى لا لون ولا طعم ولا رائحة تشيع , ولا اعتزال , ولا جهمية ولا باطنية ولا أى لون من ألوان الفرق المختلفة ,
      وعلى هذا الطريق سار الفقهاء الأربعة وتلاميذهم , حتى دخلت الأهواء الى غيرهم ولم تدخل فى مذهبهم , أى مذهب الأربعة ,
      أما اليوم فمن يدعو الى الكتاب والسنة فهو من باب خلفى يدعو صراحة الى مذهب ابن تيمية , ويتخذ كلمة الكتاب والسنة ستارا , ويتخذ كلمة السلف ستارا ,
      وهناك من يدعو الى فهم الوحى بالعقل وغرضه أن يجعل الكتاب والسنة مباحا لكل من هب ودب , لأن العقول والأفهام مختلفة , وطريقة التناول مختلفة ,
      الكل يحاول أن يلوى أعناق النصوص لتؤيد ما يذهب اليه , ويدعى أن فهمه هو الصحيح وغيره على خطأ
      فنخرج من هذا الخلاف بشيء واحد فقط هو ما كان عليه الصحابة فقط لاغير , العمل لله وحده لاشريك له , لا لمذهب , ولالمجاملة عالم , ولا من أجل أن تظل الأموال تتدفق , خضراء وحمراء وصفراء وليذهب الدين هباء)

      كلامك هذا ينطوي على أخطاء كبيرة، وتصورات خاطئة. وإطلاقات وتعميمات وتعريضات معمّاة، فعلى رسلك، اطلب العلم وحصله وافهم مذاهب العلماء ولا تتعجل نشر ما تكتب قبل أن يعسل حبحبك
      ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

      تعليق

      • رمضان ابراهيم ابو احمد
        طالب علم
        • Jan 2009
        • 489

        #4
        [كلامك هذا ينطوي على أخطاء كبيرة، وتصورات خاطئة. وإطلاقات وتعميمات وتعريضات معمّاة، فعلى رسلك، اطلب العلم وحصله وافهم مذاهب العلماء ولا تتعجل نشر ما تكتب قبل أن يعسل حبحبك ]
        -طلبت العلم فعلمنى
        أنا فى انتظار التوضيح

        تعليق

        • رمضان ابراهيم ابو احمد
          طالب علم
          • Jan 2009
          • 489

          #5
          الأخ محمد بن يوسف
          هل معنى هذا أنك تقر التفويض الذى كان عليه الصحابة وهو تفويض المعنى والكيفية ,
          ولكنك تتوقف فى التأويل ؟
          فيجب أن تعلم أن التأويل ثابت عن الصحابة وثابت أن النبى صلى الله عليه وسلم علمهم التأويل ,
          وثابت أن اللغة العربية قائمة على المجاز والتأويل ,
          ويجب أن تعلم أن التأويل أولى وأفضل وأسلم من التجسيم ,

          تعليق

          • بلال النجار
            مـشـــرف
            • Jul 2003
            • 1128

            #6
            أراك تعلّم غيرك ولا تطلب العلم هنا؟

            اسمع يا أخي. في بداية الطلب لا ينبغي للمرء أن يفصح عن آرائه لأنه لا يكون قد اطلع على مذاهب العلماء وأدلتهم ولم تتشكل آراؤه في صورة نهائية. فيحسن به أن لا يكتب إلا سائلاً مستفهماً أو ناقلاً عن العلماء المعتبرين معتمداً في فهمه عليهم. كما قال بعض العلماء لبعض طلابه لا تقولن بقول ليس لك فيه إمام. فإذا حققت مسألة وتصورتها تماماً وعلمت أدلتها والخلافات فيها، وعلاقتها بالمسائل الأخرى التي هي فرع عنها أو أصل لها فاكتب ما شئت. ويفضل أن يعرض الرأي الذي يوجد في ذهنه على من يثق بعقله وعلمه فربما يكون قد فطن لشيء وغابت عنه أشياء.

            فدعني أسألك لماذا تقول: (ويجب أن تعلم أن التأويل أولى وأفضل وأسلم من التجسيم)!
            إنك تريد منه قطعاً إثبات ظواهر النصوص بما يستلزم التجسيم؛ ولكن التجسيم باطل عقلاً وشرعاً. فلا يجوز أن يكون التأويل أولى وأفضل وأسلم منه بل التجسيم لا ينبغي أن يكون خياراً أصلاً. أنا أعلم أنك لا تقصد ذلك ولكن عبارتك تفيده، وانا أعلم أنك تريد معنى آخر ولكن عبارتك قصرت عنه كما قصّرت عن معان أخرى في ما كتبت أولاً.

            والآن لنعد إلى كلامك الأول:
            تقول مثلاً: (إن الصحابة وحدهم هم سلف الأمة، وهم وحدهم المقياس فى كل أمر يهم الدين فقها وعقيدة، وسلوكا، لسبب فى منتهى الأهمية والخطورة، أن الصحابة تكلموا فى دين الله تعالى وأفتوا واجتهدوا لله)
            فأقول إن كنت ناقلاً فائتني بعالم واحد معتبر قال هذا الكلام.
            وإن كنت مدعياً سألناك: ماذا تعني بالمقياس؟ إذا كنت تعني كما هو الظاهر المرجعية فما الدليل على أنه لا يرجع إلى غيرهم من العلماء؟ وما هذا السبب الذي تذكره علة لكون الصحابة هم وحدهم السلف والمرجعية! ولماذا تخرج أكابر التابعين ممن لا نشك في إخلاصهم. وهل أفتى واجتهد غير الصحابة ممن فعل ذلك من العلماء لغير الله تعالى؟
            أنا اعلم أنك لا تقصد ذلك بدليل أنك استدركت على نفسك وعدت لتستثني الأئمة الأربعة ونلاميذهم فما قيمة ما ذكرته أولاً من انحصار المرجعية في الصحابة إذا كنت ستستثني الأربعة وتلاميذهم؟ طيب ماذا عن غير الأربعة من المجتهدين وماذا عن تلاميذ تلاميذ تلاميذ تلاميذهم ممن سار على نهجهم؟ ماذا عن المشايخ والعلماء المعاصرين المنضبطين بالشرع الذين لا يتكلمون إلا عن علم وهدى ونور ألا يصح الرجوع إليهم...

            ستقول لي أقصد كذا ولا أقصد كذا. وسأقول لك كلامك لا يفيد تلك المقصودات المضمرة في نفسك، وما أظهرته يقصر عنه بل فيه أخطاء كتلك الجهات التي ذكرتها لك من حصر المرجعية في عصر ما أو بعض معيّن أياً كان هذا البعض. فإن المفتي له صفات معينة إذا تحقق بها جاز له أن يمارس الإفتاء، وليس ذلك بمقصور على معيّنين. ثمّ إن الإخلاص أمر باطن لا يطلع عليه أحد فكيف تجعله ضابطاً أو سبباً لقبول القول أو رده.

            مثال آخر، تقول: أما اليوم فمن يدعو الى الكتاب والسنة فهو من باب خلفى يدعو صراحة الى مذهب ابن تيمية!
            من من الفاظ العموم. فهل كل من يدعو إلى الكتاب والسنة يدعو لمذهب ابن تيمية؟! وإن كان يصرح بالدعوة للكتاب والسنة فليست دعوته من الباب الخلفي على رأيك لابن تيمية تسمى تصريحاً أليس كذلك؟
            وكذلك قولكك: (من يدعو الى فهم الوحى بالعقل...إلخ) لا يصح أن يكون عاماً على هذا النحو.
            وكذلك قولك: (الكل يحاول أن يلوي أعناق النصوص...) فكل من الفاظ العموم.

            ثم ما الذي خرجت به أخيراً، تقول: (فنخرج من هذا الخلاف بشيء واحد فقط هو ما كان عليه الصحابة فقط لاغير، العمل لله وحده لاشريك له، لا لمذهب، ولالمجاملة عالم، ولا من أجل أن تظل الأموال تتدفق، خضراء وحمراء وصفراء، وليذهب الدين هباء...)

            فما هذا الكلام؟ ماذا تريدنا أن نفعل؟ ما عيب الدعوة لمذهب معين إذا كنا نعتقد صحة هذا المذهب وموافقته للحق؟ وبعد كل التعميمات التي استعملتها لا يظهر للقارئ بمن تعرّض هنا أنه يعمل لحطام الدنيا من المال، أو مداهنة... إلخ

            هذا ما قلناه من انطواء كلامك على أخطاء في التصورات، وتعميمات لا تصح هكذا دون تقييد، وتعريضات معماة....
            وما اردناه منك عندما نصحناك بطلب العلم هو أن تدراس قدراً من علوم اللغة وآلات العلوم لكي ينضبط كلامك ويحسن تعبيرك عن مراداتك وتتنقح تصوراتك. فالكتابة لا يمكن أن تطاوع امرءاً خلواً عن ذلك، وإن حسب نفسه واهماً من اعلم العلماء وأبلغ البلغاء فسيعرفه أهل تلك الصناعات بأول نظرهم في كلامه. هذا بعض ما أشرنا إليه ولا نزيد. ونحن إن شاء الله لا نكتب هذا الكلام إلا لوجه الله. وفقك الله تعالى.
            ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

            تعليق

            • رمضان ابراهيم ابو احمد
              طالب علم
              • Jan 2009
              • 489

              #7
              -الشيخ الفاضل بلال
              الصحابة وحدهم هم سلف الأمة , وهم فقط لاغير المقياس الوحيد للأمة عقيدة و فقها وسلوكا , قولا واحدا , لارجعة عنه ولا تردد , وهو الحق الذى لاجدال فيه
              -الدليل من الكتاب- قال تعالى [وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ] السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار , هم الأصل وهم المقياس , والذين جاءوا بعدهم [اتَّبَعُوهُم] أى متبعين لهم فى عقيدتهم وفقههم وسلوكهم , وعلمهم وجهادهم , وكل شأن يقربهم الى ربهم , ويجب أن يكون هذا الاتباع [بِإِحْسَانٍ] وهذا هو سبب قولى [أن الصحابة وحدهم هم سلف الأمة , وهم وحدهم المقياس فى كل أمر يهم الدين فقها وعقيدة , وسلوكا , لسبب فى منتهى الأهمية والخطورة , أن الصحابة تكلموا فى دين الله تعالى وأفتوا واجتهدوا , لله !!!]
              -الدليل من السنة قال عليه الصلاة والسلام: (إن الأمة ستختلف على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا وحدة، قالوا: من هي يا رسول الله؟! قال:[ ما أنا عليه اليوم وأصحابي]
              فهذا هو المقياس الذى يقاس عليه كل من جاء بعدهم الى يوم القيامة ,
              - الإمام البخاري في صحيحه: حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال [ خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته]
              - وقال : حدثنا عبدان عن أبي حمزة عن الأعمش عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال [ خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء من بعدهم قوم تسبق شهادتهم أيمانهم وأيمانهم شهادتهم]
              - وقال الإمام مسلم في صحيحه: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ الْحُلْوَانِىُّ حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ السَّمَّانُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ [ خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِى ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ». فَلاَ أَدْرِى فِى الثَّالِثَةِ أَوْ فِى الرَّابِعَةِ قَالَ « ثُمَّ يَتَخَلَّفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ]
              - فلا بد أن يكون هناك أصل يقاس عليه الناس بعدهم ,
              - فكل من سار على هذا الطريق , وحافظ على هذا المقياس فهو من أتباع الصحابة , فى أى عصر أو قرن وجد , فالأئمة الأربعة وتلاميذهم ممن حافظ على هذا الطريق وهذا المقياس , فلا يصح قول ولا مذهب ولا رأى الا اذا انضبط بهذا الضبط , والا ما الذى ميز أهل السنة والجماعة عن الشيعة والمعتزلة والمجسمة والجهمية والقدرية وغيرهم ؟
              ولهذا قلت [, أن الصحابة وحدهم هم سلف الأمة , وهم وحدهم المقياس فى كل أمر يهم الدين فقها وعقيدة , وسلوكا , لسبب فى منتهى الأهمية والخطورة , أن الصحابة تكلموا فى دين الله تعالى وأفتوا واجتهدوا , لله !!!
              مرة ثانية , الصحابة تكلموا من منطلق الإخلاص لله وحده بلا مناصرة مذهب معين ولا عالم معين ولا اتجاه معين , فكان كلامهم ومذهبهم كالماء والهواء لاغنى عنهما ولكنهما بلا لون ولاطعم ولا رائحة ,
              بمعنى لا لون ولا طعم ولا رائحة تشيع , ولا اعتزال , ولا جهمية ولا باطنية ولا أى لون من ألوان الفرق المختلفة ,
              وعلى هذا الطريق سار الفقهاء الأربعة وتلاميذهم , حتى دخلت الأهواء الى غيرهم ولم تدخل فى مذهبهم , أى مذهب الأربعة ,
              أما اليوم فمن يدعو الى الكتاب والسنة فهو من باب خلفى يدعو صراحة الى مذهب ابن تيمية , ويتخذ كلمة الكتاب والسنة ستارا , ويتخذ كلمة السلف ستارا ,
              وهناك من يدعو الى فهم الوحى بالعقل وغرضه أن يجعل الكتاب والسنة مباحا لكل من هب ودب , لأن العقول والأفهام مختلفة , وطريقة التناول مختلفة ,
              الكل يحاول أن يلوى أعناق النصوص لتؤيد ما يذهب اليه , ويدعى أن فهمه هو الصحيح وغيره على خطأ
              فنخرج من هذا الخلاف بشيء واحد فقط هو ما كان عليه الصحابة فقط لاغير , العمل لله وحده لاشريك له , لا لمذهب , ولالمجاملة عالم , ولا من أجل أن تظل الأموال تتدفق , خضراء وحمراء وصفراء وليذهب الدين هباء ,]

              -

              تعليق

              • رمضان ابراهيم ابو احمد
                طالب علم
                • Jan 2009
                • 489

                #8
                وأزيد الموضوع وضوحا فأقول :
                الصحابة وحدهم هم سلف الأمة , قولا واحدا , فكلهم عدول , وزكاهم الله تعالى , وزكاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم , والنصوص فى هذا كثيرة , وأخذ عنهم التابعون وتابعيهم من الفقهاء الأربعة وغيرهم , فاذا حدث خلاف بين التابعين فى مسألة فالى من يرجعون ؟ الى الصحابة , لأن الرجوع معروف طريقه , الى كتاب الله ثم الى سنة رسول الله ثم الإجتهاد , فاذا اختلف المجتهدون فالرجوع الى ما كان عليه الصحابة ,
                علم الصحابة , وفقه الصحابة , وفتاوى الصحابة , كل ذلك موجود عند الفقهاء الأربعة أصحاب المذاهب وتلاميذهم , فالإمام مالك جمع فقه أهل المدينة من الصحابة , والإمام أبو حنيفة جمع فقه عمر بن الخطاب وابنه وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس , والإمام الشافعى جمع كل ذلك وتتلمذ عليهم الإمام أحمد بن حنبل , مع ملاحظة أن فقه آل البيت موجود فى ثنايا كل هذا , وآل البيت هم زوجات النبى صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين , وآل على بن أبى طالب , وآل جعفر , وآل عقيل , وآل العباس , كل علمهم موجود عند الفقهاء الأربعة , فما خالف المذاهب الأربعة المحفوظة لايعتبر من فقه آل البيت , فلا يوجد مذهب فقهى يسمى المذهب الشيعى , هذا مذهب سياسى وليس فقهى , ما خالف المذاهب الأربعة لايعتد به لأن الأمة أجمعت عليها على مر التاريخ وما خالف الإجماع لايعتبر ,
                فأى عالم يأتى بعدهم من أين أتى بعلمه ؟ من أين تعلم الفقه واستنباط المسائل ؟ من أين تعلم أصول الفقه ؟ من أين تعلم القواعد الفقهية الكبرى التى يرجع اليها الفقه كله ؟
                من المذاهب الأربعة , وكتب المذاهب الأربعة , وعلم المذاهب الأربعة , يعنى علم الصحابة وآل البيت ,
                ولذلك يخطيء أشد الخطأ , ويلعب بالدين أشد اللعب من يدعى السلفية هذه الأيام , ويدعى الإنتساب للسلف ثم يرفض المذاهب الأربعة ويذهب ليقلد أسماء حديثة , مثل ابن باز وابن عثيمين والألبانى وغيرهم , وهذا ليس طعنا فيهم , ولكن سؤال ,
                من أين تعلم هؤلاء الفقه ؟ من أين تعلموا كيفية استنباط المسائل من الكتاب والسنة ؟ من أين تعلموا شيئا يسمى أصول الفقه ؟ من المذاهب الأربعة ثم خرجوا عليها ودعوا الى خلافها , أليست هذه مفارقة مضحكة ؟ [ هذا اذا كانوا يتقنون كل هذا ]
                تترك مالك وأبو حنيفة والشافعى وأحمد , وتقلد هؤلاء , وتتعصب لهم ثم تقول أنا سلفى , أنا سنى , ؟
                ما هذا اللعب ؟
                العلماء المجتهدون اذا التزموا فقه المذاهب الأربعة وأصولهم وفرعوا المسائل على هذا فهم متبعون للصحابة ,
                والمقلدون اذا قلدوا هؤلاء العلماء الملتزمون بهذا الطريق فهم مقلدون للصحابة
                هذا ما عندى الآن وأرجو ممن عنده علم فى هذه النقطة أن يزيدها وضوحا
                ولكم جزيل الشكر

                تعليق

                • بلال النجار
                  مـشـــرف
                  • Jul 2003
                  • 1128

                  #9
                  أخي رمضان، يبدو أنك لم تقرأ كلامي جيداً. على أي حال الأمر هيّن إن شاء الله. ولكني أنصح لك بأن تدرس على شيخ متمكن بعض العلوم الآلية.
                  ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

                  تعليق

                  يعمل...