ما أسخف القول: إن التصوف الإسلامي جاء من الديانات الآخرى.

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علي عبد اللطيف
    طالب علم
    • Dec 2007
    • 730

    #1

    ما أسخف القول: إن التصوف الإسلامي جاء من الديانات الآخرى.

    جاء في موقع تسمى بسم حبل الله http://www.hablullah.com/?cat=114 هذه العبارة:

    وقد كثر الآراء حول أصل الصوفية، والذي توصل إليه بعض الكتاب العصريين أن التصوف تسرب إلى بلاد المسلمين من الديانات الأخرى كالديانة الهندية والرهبانية النصرانية وقد يستأنس لهذا بما نقله أبو الشيخ الأصبهاني عن ابن سيرين أنه قال‏:‏ ‏‏إن قوما يتخيرون لباس الصوف يقولون إنهم يتشبهون بالمسيح ابن مريم وهَدْيُ نبينا أحب إلينا‏‏.‏ فهذا يعطي أن التصوف له علاقة بالديانة النصرانية‏!‏‏!
    والعجب كل العجب ممن لا يفهم أو لا يريد أن يفهم أن التصوف هو الركن المسمى بالإحسان المنصوص عليه بحديث سيدنا جبريل عليه السلام المشهور: [أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك].
    متى يفهم هؤلاء أن التوسل وأضرابه من الفقهيات -التي جعلها الوهابية من أصول الدين- ليس هو التصوف بعينه.
    متى يفهمون أن إصلاح خلل القلب فرض عين على كل مكلف وأن علم التصوف هو المتكفل بهذا الأمر، أليس ترك الكبر فرض، وترك الرياء فرض، وترك العجب فرض، فكيف يصح في الديانة أن يسمى العلم المتكفل بإصلاح هذه الأمراض دخيل على الدين، ألم يمدح المولى من تزكى وذكر اسم ربه فصلى، وأن الفلاح لمن زكى نفسه وأن الخيبة لمن لم يزكها. {قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها}
    وطريقة التفكير التي تجعل من تقصير بعض الصوفية سبباً لهدم التصوف هي حقيقة منهج سخيف تافه، ولو صح لصح لغير المسلمين أن يعتذروا عن دخول الإسلام بسبب تقصير بعض المسلمين، من أراد أن يخدم الدين فليبنِ على ما قدمه الأولون وليعرض عما ابتدعه الآخرون، لا أن يهدم ذاك لهذا، بل هذه عادة السطحيين من الناس، ثم التصوف لازم للوهابية أنفسهم، ولن يستطيعوا أن يهجورا سوى اسمه.
    نسأل الله أن يجمع كلمة المسلمين على الحق.
    الحمد لله
  • هاني علي الرضا
    طالب علم
    • Sep 2004
    • 1190

    #2
    أتفق معك أخي علي في أصل الفكرة : أي منع دعوى ارتباط أو استنباط أو استفادة علم التصوف الإسلامي عن مصادر غير إسلامية .

    ولكني أود أن أسير بالفكر إلى مجال آخر ، وهو : هل يمكن أن ننفي تأثر المتصوفة - لا استنباط التصوف ونشأته - فيما يبدونه ويظهرونه من رسوم وأفكار ببعض ما أحاط بهم من نظريات فكرية واشراقات روحانية ونظرات تأملية لدى مختلف أمم الأرض .

    والمقصود بالفحص والسبر هنا هو التصوف الفلسفي ، لا التصوف العملي الجنيدي المبني على الاجتهاد والجد في العبادات والسعي الدؤوب إلى قرب المولى جل وعلا ، إنما ذلك التصوف الفلسفي الذي لا ينتج عملا في الواقع ولا يفيد علما في الذهن اللهم إلا نظريات - إن لم نقل فرضيات وتخرصات - عن أصل الوجود ونشأة الإنسان وماهية الإله ونسبة الكون إليه .

    يزعم البعض أن لو نظرنا وفحصنا ودققنا ، فسنجد ما يشبه الكثير من النظريات والرؤى التي قال بها فلاسفة المتصوفة كابن عربي والجيلي وابن قسي وابن سبعين وغيرهم - لدى غيرنا من أمم الأرض وضمن سياق زمني يسبق سياق هؤلاء المتصوفة مما يرجح لدى الناظر كونهم قد استفادوها من كتب وأقوال من سبقهم ثم حاولوا أسلمتها وطبعها بالطابع الإسلامي قصدا أو خطأ ربما نتيجة كشف خاطئ أو هاتف سفلي .

    فوحدة الوجود التي تفهم من كتابات بعض المتصوفة وأشعارهم والتي نطق بها بعضهم تصريحا لا تلويحا ويعتقد أقوام منهم أنها السر المضنون به على غير أهله ويقول بها بعض المتصوفة حتى يومنا هذا ، هذه النظرية نجدها حاضرة في فسلسفة قدماء الإغريق ولدى الهنادكة وفي عقيدة الطاوية ولدى مسيحي القرون الوسطى ، واستمرت موجودة حتى زماننا هذا لدى الأوروبيين لتتبدى في شكل الإلحاد الصريح القائل بأن الطبيعة هي المكون لنفسها ولا وجود إلا وجودها ، فهل نستطيع أن ننفي تأثر الكتابات والأشعار المشار إليها بفلسفة ورؤى من سبقهم من الهنادكة واليونان والنصارى ؟ !

    ومفهوم النور المحمدي وأوليته ، يزعم كثير من الباحثين استفادته من نظرية العقول والأفلاك الفلسفية ، والبعض يقول أن ثمة شبه بينه ومقولات بعض فرق النصارى إن الله خلق الأكوان من نور الكلمة الأولى .

    فهل لديكم ما ندفع به هذه المقولات حول هذه النظريات تحديدا لا عن أصل التصوف جملة .

    والله الموفق .
    صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

    تعليق

    • علي عبد اللطيف
      طالب علم
      • Dec 2007
      • 730

      #3
      نعم سيدي الشيخ وأنا أتفق معك تماماً بما تفضلت به وأزيد:
      التصوف إذا أطلق يقصد به منهج العمل بالعلم والتحقق بالمعرفة القلبية التالية للمعرفة العقلية، وهذا متفق على وجوبه على المكلف، أما التأثر بالفلسفات الآخرى فهو مما يجب أن يسلم به كل عاقل بل نحن نعاني إلى اليوم من تداعيات ذلك الأمر، لكن ليس التصوف هو الضحية الوحيدة بل لك أن تقول أن عند علماء الكلام أنفسهم تأثر بالفلسفات الأخرى كما لا يخفى على المطلع بل البعض منهم انتصر لمذهب الفلاسفة بأن الله وجود مجرد عن الماهية، والبعض يميل إلى نفس الصفات الزائدة، فهل من الإنصاف أن يجعل الشاذ أصلاً يرد به المنهج الصواب كما يفعل الوهابية وبعض أهل السنة!!!.
      والله هو الهادي.
      الحمد لله

      تعليق

      • سمير هاشم العبيدي
        طالب علم
        • Feb 2010
        • 102

        #4
        كلامكم جيد ويدل على المتابعة وأُكْبِرُ في الكاتب كيف تحمس للرد على ما في الموقع المذكور وهذا من فهمه لمهمته الدينية وتنفيذا للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فبارك الله فيك ، وأقول من خلال دراستي المتواضعة في الموضوع ، إن الدين السماوي بمختلف شرائعه السابقه فيه جانب كبير من التصوف وهو طريقة الإنتصار على النفس ، فلا غرابة من التشابه بينها وبين الدين الإسلامي ، لا على ما يروجه المستشرقون أنه أخذها منها ، وهناك من حاول معرفة طريق الإنتصار على النفس من غير شريعة منزلة فجاءت تعاليمه تحمل الغث والسمين بنسب متفاوته كما في أديان الشرق القديمه كالبوذية والسيخية والهندوكية وحتى الفرعونية ..فما وافق منها التصوف الأسلامي ( وبالحقيقة لا وجود للتماثل وإنما التشابه بالعموميات كالخلوة والذكر والصوم والإبتعاد عن الشهوات ...الخ ) فلا بأس بهذا المقدار ، فالفطرة السليمة ترشد إلى ذلك ، ثم هؤلاء القدماء مَنْ قال أنهم لم يستفيدوا من أنبياء سبقوهم ،لقوله تعالى { وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً} ، ومنهم مختلف في شخصيته بين النبوة وبين الصلاح عندهم ، كما في زرادشت مثلاً وأنا أميل مع القول بنبوته عليه السلام لأن كلامه في التوحيد والمعاد صريح ، وحتى الفراعنة فنحنن نعرف أثر أدريس عليه السلام فيهم ....عموماً هناك أفكار كثيرة في هذا الموضوع أكتفي بما ذكرت والسلام .أ.هـ

        تعليق

        • عمر محمد رأفت
          موقوف بـســبــب عدم قدرته على الحوار وأسباب إدارية
          • May 2010
          • 137

          #5
          أليست القديانيه معدودة فى التصوف -رغما عن أنوفنا- ؟

          تعليق

          يعمل...