كتاب التناقضات الجزء الأول والثاني
عندما سألتُ السقاف أول مرة عن كتاب التناقضات، قال: إنه كان يقرأ كتب الألباني، فلاحظ وجود تناقضات بين حكم الألباني على بعض الأحاديث في بعض كتبه، مخالفاً لكتب أخرى، لنفس الأحاديث.
وبعيداً عن أصل المسألة، والتي صدق فيها السقاف كل الصدق، فزعم الألباني علم الحديث باطل لا يمكن قبوله عندي بأي حال من الأحوال..
لكن بعد ذلك أخبرني الأخ عبد الرحمن عووادة، وقد أدركته عند السقاف، وترك السقاف قبل تركي، ولم يكن من طلبة العلم قبل ذلك، وإنما عرف العلم فقط عند السقاف، فحمل عنه بعض اللوثات طهره الله منها بعد ذلك، حدثني أن الطريقة التي فعلها السقاف في كتابة الجزء الأول في التناقضات لم تعتمد على حفظه، وإنما اعتمدت على فهرسة كلامه في الحديث وفي الرجال في كل الكتب التي طبعت، ثم جمع البطاقات بعضها إلى بعض، والمقارنة، وأنه وبعض الأخوة قد شاركوا في ذلك، لكن السقاف لم يذكر شيئاً من ذلك في كتابه، بل عزى كل الفضل فيها لنفسه!!
وللأسف فإن بعض من يشار إليهم في زماننا بالعلم وتحقيق الكتب يفعل هذا وأكبر منه، فيسرق جهود طلابه، بل يوظفهم لديه، يستغفلون الناس، ولا يعلمون أن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان فيه إخلاص له، ولا يعبد الله تعالى بالغش، ولا يجتمعان، كما هو معلوم في الإسلام.
تعليق