قال الإمام التاج السبكي رحمه الله تعالى في كتابه: "طبقات الشافعية الكبرى" 90/1
"ومن هؤلاء أبو محمد بن حزم الظاهري فإنه قال في كتابه الملل والنحل :
ذهب قوم إلى أن الإيمان إنما هو معرفة الله بالقلب فقط وإن أظهر اليهودية أو النصرانية أو سائر أنواع الكفر بلسانه وعبادته فإذا عرف الله بقلبه فهو مسلم من أهل الجنة وهذا قول جهم بن صفوان وأبي الحسن الأشعري البصري وأصحابهما انتهى
وهذا ابن حزم رجل جرى بلسانه متسرع إلى النقل بمجرد ظنه هاجم على أئمة الإسلام بألفاظه وكتابه هذا الملل والنحل من شر الكتب وما برح المحققون من أصحابنا ينهون عن النظر فيه لما فيه من الإزراء بأهل السنة ونسبة الأقوال السخيفة إليهم من غير تثبت عنهم والتشنيع عليهم بما لم يقولوه وقد أفرط في كتابه هذا في الغض من شيخ السنة أبي الحسن الأشعري وكاد يصرح بتكفيره في غير موضع وصرح بنسبته إلى البدعة في كثير من المواضع وما هو عنده إلا كواحد من المبتدعة
والذي تحققته بعد البحث الشديد أنه لا يعرفه ولا بلغه بالنقل الصحيح معتقده وإنما بلغته عنه أقوال نقلها الكاذبون عليه فصدقها بمجرد سماعه إياها ثم لم يكتف بالتصديق بمجرد السماع حتى أخذ يشنع.
وقد قام أبو الوليد الباجي وغيره على ابن حزم بهذا السبب وغيره وأخرج من بلده وجرى له ما هو مشهور في الكتب من غسل كتبه وغيره
ومما يعرفك ما قلت لك من جراءته وتسرعه هذا النقل الذي عزاه إلى الأشعري ، ولا خلاف عند الأشعري وأصحابه بل وسائر المسلمين أن من تلفظ بالكفر أو فعل أفعال الكفار أنه كافر بالله العظيم مخلد في النار وإن عرف بقلبه وأنه لا تنفعه المعرفة مع العناد ولا تغني عنه شيئا ، ولا يختلف مسلمان في ذلك وهل الفائت عليه نفس الإيمان لكون النطق ركنا منه أو شرطه فيه البحث المعروف للأشاعرة وسيأتي وأجمعوا على أن الإسلام زائل عنه فقول ابن حزم في النقل عنهم إنه مسلم خطأ عليهم صادر عن أمرين عن عدم المعرفة بعقائدهم وعن عدم التفرقة بين الإيمان والإسلام" اهـ
منقول من ملتقى النخبة :
"ومن هؤلاء أبو محمد بن حزم الظاهري فإنه قال في كتابه الملل والنحل :
ذهب قوم إلى أن الإيمان إنما هو معرفة الله بالقلب فقط وإن أظهر اليهودية أو النصرانية أو سائر أنواع الكفر بلسانه وعبادته فإذا عرف الله بقلبه فهو مسلم من أهل الجنة وهذا قول جهم بن صفوان وأبي الحسن الأشعري البصري وأصحابهما انتهى
وهذا ابن حزم رجل جرى بلسانه متسرع إلى النقل بمجرد ظنه هاجم على أئمة الإسلام بألفاظه وكتابه هذا الملل والنحل من شر الكتب وما برح المحققون من أصحابنا ينهون عن النظر فيه لما فيه من الإزراء بأهل السنة ونسبة الأقوال السخيفة إليهم من غير تثبت عنهم والتشنيع عليهم بما لم يقولوه وقد أفرط في كتابه هذا في الغض من شيخ السنة أبي الحسن الأشعري وكاد يصرح بتكفيره في غير موضع وصرح بنسبته إلى البدعة في كثير من المواضع وما هو عنده إلا كواحد من المبتدعة
والذي تحققته بعد البحث الشديد أنه لا يعرفه ولا بلغه بالنقل الصحيح معتقده وإنما بلغته عنه أقوال نقلها الكاذبون عليه فصدقها بمجرد سماعه إياها ثم لم يكتف بالتصديق بمجرد السماع حتى أخذ يشنع.
وقد قام أبو الوليد الباجي وغيره على ابن حزم بهذا السبب وغيره وأخرج من بلده وجرى له ما هو مشهور في الكتب من غسل كتبه وغيره
ومما يعرفك ما قلت لك من جراءته وتسرعه هذا النقل الذي عزاه إلى الأشعري ، ولا خلاف عند الأشعري وأصحابه بل وسائر المسلمين أن من تلفظ بالكفر أو فعل أفعال الكفار أنه كافر بالله العظيم مخلد في النار وإن عرف بقلبه وأنه لا تنفعه المعرفة مع العناد ولا تغني عنه شيئا ، ولا يختلف مسلمان في ذلك وهل الفائت عليه نفس الإيمان لكون النطق ركنا منه أو شرطه فيه البحث المعروف للأشاعرة وسيأتي وأجمعوا على أن الإسلام زائل عنه فقول ابن حزم في النقل عنهم إنه مسلم خطأ عليهم صادر عن أمرين عن عدم المعرفة بعقائدهم وعن عدم التفرقة بين الإيمان والإسلام" اهـ
منقول من ملتقى النخبة :