الوهَّابيَّة؛ ضعف علم وضعف شخصيَّة!

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #1

    الوهَّابيَّة؛ ضعف علم وضعف شخصيَّة!

    بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    إخوتي الأفاضل،

    دلَّ سيِّدي الشَّيخ جلال الجهانيِّ حفظه الله تعالى على مقالة للأخ عبد الباسط الغريب يتكلَّم فيها على صفات الفعل عند السَّادة الأشاعرة رضي الله عنهم...

    فقال سيدي الشيخ جلال في رسالة منه:

    "إذا دعوت لإنسان بالهداية فإنك تنال مثلها من دعاء الملائكة ..

    هذا الرابط فيه ما يستحق أن ندعو لكاتبه بالهداية؛ إلا أن حصول الهداية متعلق بإرادة الله تعالى (إنك لا تهدي من أحببت ..)

    صفات الفعل عند الأشاعرة إن الحمد لله , نحمده ونستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ,وسيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له , ومن يضلل الله فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ؛ وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد : فرق الأشاعرة بين صفات الذات وصفات الفعل فقالوا: إن الأولى قديمة والأخرى حادثة ؛ وقولهم بحدوث صفات الفعل وعدم قدمها لزم منه تناقض في مذهبهم . والذي ألجأهم إلى ذلك فرارا من القول بحوادث لا أول لها ؛ فلو كان الله متصفا بصفات الفعل منذ الأزل كالخلق والرزق


    شيء مؤلم .."

    فجاءتني فكرة أن أشارك في ذلك المنتدى لمعرفتي بأنَّ الأخ الغريب يدَّعي في نفسه العلم فيمكن أن يفهم مناقشتي له إذا ما ناقشته...

    فرددت عليه في غير ما موضوع...

    ثمّض وجدتهم قد حذفوا جميع ردودي من غير أن يجيب عنها الأخ الغريب بشيء!!

    فأكَّد هذا شيئاً كنت أشكُّ فيه هو أنَّ الوهَّابيَّة لا يتقبَّلون نقاشاً مع غيرهم!

    ولو أنَّ أولئك كانوا يعقلون جواباً لأجابوا، بل لحاولوا الإجابة...

    لكنَّهم استحيوا على أنفسهم فأغلقوا الباب تماماً.

    وهذا يقيناً خير من المكابرة في الخوض في الباطل...

    لكنَّهم إذ لم يكونوا بأهل لأن يجيبوا ويردُّوا فلم يخوضون في هذه المسائل ابتداء؟!

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    إخوتي الأفاضل،

    ليُعلمَ مدى علم الأخ عبد الباسط الغريب في مقالاته أورد ردِّي عليه -وقد حذف في منتداه-...


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي عبد الباسط،

    أراك مهتمّاً بنقض مذهب السَّادة الأشاعرة...

    وتصحيح حكمك بانتقاض مذهبهم فرع فهمك له.

    وما الذي أنا له هاهنا هو تبيان أنَّك لا تعقل قولهم.

    فإن ثبت ذلك ثبت أنَّ ما تراه ناقضاً مذهبهم ليس بشيء.

    وأقدِّم مقدِّمة صغيرة لتبيان قول السَّادة الأشاعرة في الصِّفات:

    قالوا: لمَّا كان العالم صادراً عن الله تعالى فإنَّه يمتنع أن يكون معلولاً لوجوده تعالى، فيبقى أنَّه تعالى فاعل للعالم، وكونه تعالى فاعلاً للعالم لا من حيث الوجود؛ فهو لمعنى.

    فمفهوم هذا المعنى هو الذي كان له الفاعل فاعلاً...

    وليس هو نفس الفعل...

    فمعنى القدرة هو معنى من كان موصوفاً به كان له التَّأثير وفق إرادته...

    فليست القدرة نفس التَّأثير.

    والإرادة معنى من كان موصوفاً به كان له التَّرجيح من غير مرجِّح...
    وليست هذه الصِّفة نفس التَّرجيح.

    وفرقٌ بين أن تكون الإرادة نفس التَّرجيح أو معنى هو غير التَّرجيح.

    وصفة العلم معنى من كان له ثبت كونه عالماً لما يُعلم...

    فليست صفة العلم هي نفس العلم بوجود زيد والحجر والشَّجر...

    وإنَّما العلم بزيد وعمرو والشَّجر.... تعلُّقات تلك الصِّفة.

    وهذه المعاني الثَّابتة له تعالى ليست موجودات ثابتة، بل الموجود واحد تعالى، فالصِّفات ليست نفس الذَّات وجوداً...
    ولكنَّ لكلٍّ منها مفهوماً مغايراً للصِّفات الأخر مغايراً لمفهوم الموجود، فلذلك كانت ليست عين الذَّات مفهوماً.

    فالحاصل أنَّ الصِّفات لا هي عين الذَّات ولا هي غير الذَّات. وهو قول السَّادة الأشاعرة رضي الله عنهم

    ثمَّ يقال إنَّ هذه الصِّفات قديمة ضرورةَ أنَّها لو كانت حادثة لزم المحال، وهو من جهات:

    الأولى: أنَّه لو كانت حادثة فالحادث غيرٌ للقديم، فيكون الله تعالى لو كان متَّصفاً بصفات حادثة لكان موصوفاً بغيره، والصِّفات كمالات، فيكون متكمِّلاً بغيره، والمتكمِّل بغيره ناقص بذاته، وهذا كفر.

    الثَّانية: أنَّها لو كانت حادثة فلا بدَّ من سبب لحدوثها، فتكون صفات الله تعالى عن ذلك مرجَّحة فيكون محتاجاً في اتِّصافه إلى التَّرجيح، وقد ثبت أنَّ السَّموات والأرض مخلوقة لأنَّها محتاجة في ترجيح اتِّصافها ببعض الصِّفات دون بعض. فيلزم أن يكون الله تعالى محتاجاً مخلوقاً وهذا كفر.
    الثَّالثة: أنَّ صفته تعالى لو كانت حادثة فلا بدَّ من محدث لها، فهذا المحدث إمَّا أن يكون هو الله تعالى أو غيره، محال أن يكون غيره تعالى ضرورة لزوم الافتقار إلى الغير والمخلوقيَّة.
    ومحال أن يكون هو تعالى من خلق صفته لأنَّه لو كان هو خلقها لكان جائزاً أن يخلقها صفة لواحد من خلقه، فيلزم جواز أن يتَّصف المخلوق بصفة الخالق، وهو كفر.

    وبعد هذا يقال إنَّ استحالة أن يخلق الله تعالى مثل صفته في غيره استحالة ذاتيَّة يلزم عنها أن يكون الإله غير إله تعالى عن ذلك، أو أن يكون غير الإله إلهاً...

    فالاستحالة هذه ليست عجزاً منه تعالى عن ذلك، بل بأنَّها في نفسها يلزم منها التَّناقض.

    وإلا لزم صحَّة خلق إله آخر وهذا كفر.

    فثبت وجوب كون صفات الله تعالى قديمة...

    فيبقى الكلام على صفات الفعل...

    فيقال إنَّها نظرٌ إلى كون الله تعالى فاعلاً وليست معاني كالقدرة والإرادة والعلم والحياة وغيرها...

    وهي لذلك ليست مخلوقة لأنَّها اعتباريَّة عن كونه تعالى فاعلاً.

    وبعد هذا فلننظر إلى ما تقول...

    قولك:
    "فرق الأشاعرة بين صفات الذات وصفات الفعل فقالوا: إن الأولى قديمة والأخرى حادثة ؛ وقولهم بحدوث صفات الفعل وعدم قدمها لزم منه تناقض في مذهبهم" .

    أقول:

    أين التَّناقض هاهنا؟
    أو: ما هو التَّناقض؟
    أليس التَّناقض هو ورود النَّفي والإثبات على نفس المحلِّ؟
    فهنا محلَّان ورد على أحدهما القدم والآخر الحدوث.
    فلا تناقض.

    قولك:
    "والذي ألجأهم إلى ذلك فرارا من القول بحوادث لا أول لها ؛ فلو كان الله متصفا بصفات الفعل منذ الأزل كالخلق والرزق لزم وجود متعلقاتها : المخلوق ؛ المرزوق" .

    أقول:
    الذي له قالوا ذلك هو قولهم إنَّ العالم حادث مخلوق له بكلِّيَّته بداية.

    وكذلك قالوا إنَّ الخالقيَّة نسبة الخلق إلى الله سبحانه وتعالى وتقابلها المخلوقيَّة للمخلوق المعيَّن...

    فمن غير وجود المخلوق لا يكون الله تعالى خالقاً بالفعل...

    كما أنَّه في وقت خلق السَّماء والأرض لم يكن هناك مرزوق، فلم يكن الله تعالى رازقاً بالفعل.

    فالأمر بهذه البداهة.

    ففي فرضنا وقتاً قبل خلق العالم نقول إنَّ الله تعالى لا يكون خالقاً وقتذاك...

    ولنا أن نقول إنَّه تعالى خالق بمعنى قدرته تعالى على الخلق وإن لم يكن هناك مخلوق...

    ولنا أن نقول إنَّ الخالقيَّة معنى ثابت له تعالى، وهذا المعنى قديم غير حادث كصفة القدرة والعلم له تعالى وهذا قول السَّادة الماتريديَّة-...

    وفي هذه الحال لا يلزم كونه تعالى خالقاً بالفعل.
    قولك:
    "فقد عنون الجويني في كتابه الشامل عنوانا(305) :فصل القديم غير خالق في أزله بالخالقية .
    وهذا القول أوجد تناقضا في مذهبهم كما قدمنا ؛ فما من وقت إلا ويصح الفعل من الله والترجيح بلا مرجح باعترافهم مناف للمعقول .(أي ترجيح الفعل في وقت دون وقت (.

    أقول:
    بيِّن التَّناقض...

    وصحَّة الخلق لا تعني حصوله بالفعل...

    فالممكن قد يكون موجوداً وقد يكون معدوماً...

    أمَّا أنَّ الترجيح من غير مرجِّح محال فصحيح...

    ولكنَّ المرجِّح هو الله تعالى لبدء العالم في وقت ما!

    فإثباتنا أنَّه تعالى فاعل مختار يعني أنَّه تعالى يفعل لا لمرجِّح غيره تعالى، فلا يلزم التَّرجيح لوجود العالم من غير مرجِّح لأنَّ الله تعالى هو المرجِّح.

    هذا مع قولنا إنَّ العالم قد بدأ ولا (قبل) له على الحقيقة؛ وذلك بأنَّ الزَّمان عند أهل الحقِّ أمر اعتباريٌّ ثبوته بثبوت التَّغيُّر.

    قلتَ:
    "قال شيخ الإسلام : وهذا قول أكثر المعتزلة والأشعرية وغيرهم ؛ يقرون بالصانع المحدث من غير تجدد سبب حادث ولهذا قامت عليهم الشناعات في هذا الموضع ، وقال لهم الناس : هذا ينقض الأصل الذي أثبتم به الصانع ؛ وهو أن الممكن لا يترجح أحد طرفيه على الآخر إلا بمرجح ؛ فإذا كانت الأوقات متماثلة ، والفاعل على حال واحدة لم يتجدد فيه شيء أزلاً وأبداً ثم اختص أحد الأوقات بالحدوث فيه ، كان ذلك ترجيحاً بلا مرجح درء التعارض (4|153(.

    أقول:
    نقول: الله تعالى يختار ويرجِّح هذا الوقت بإرادته!

    فهو تعالى أراد صورة هذا العالم من غير شيء يوجب عليه صورة دون صورة...

    وقد قال تعالى: ﴿إنَّ الله يحكم ما يريد﴾[المائدة:1]، فالله تعالى قد حكم بالأحكام الشَّرعيَّة من غير مرجِّح غير إرادته تعالى.

    فكذا خلق وقت العالم!

    فإذ كان هذا الإيراد يظهر مؤرِّقاً فإنَّه لا شيء!

    وفوق هذا فإنَّ قولنا بحدوث الزَّمان ظاهر فكيف يتغافل ابن تيميَّة عنه؟!

    قولك:
    "وللهروب من هذا الإشكال أسندوا صفات الفعل إلى القدرة والإرادة" .

    أقول: الرِّزق فعل من أفعاله تعالى هو مثلاً رزق العصفور حبَّة حنطة...
    فهو إذن إيجاد هذه الحبَّة لهذا العصفور...

    إذن : الرِّزق هو خلق الحبَّة وتحريكها مثلاً إلى العصفور.

    والخلق والتَّحريك إنشاءان من عدم...

    وإماتته تعالى للميت هي إخراج روحه من جسده...

    فإذن: الإماتة تحريك هو إنشاء من عدم...

    فهذه الأفعال إنَّما يفعلها القادر تعالى لمَّا كان قادراً...

    فأسندنا هذا الفعل إليه تعالى من حيث كونه تعالى قادراً.

    ولمَّا كان الله تعالى فاعلاً بالاختيار والإرادة غير مجبور على فعل ولا موجب له بالذَّات كان كلُّ فعل يفعله تعالى حاصلاً وفق الإرادة...

    إذن: كلُّ فعل له تعالى إنَّما هو بقدرته تعالى وإرادته.

    فهذا ظاهر ويسير...

    فمن أسند فعلاً إلى الله تعالى لا من حيث قدرته تعالى فيلزمه القول بكون الله تعالى مجبوراً موجِباً.

    قلتَ:
    "قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ومنشأ ضلال هاتين الطائفتين هو نفي صفات الله وأفعاله القائمة بنفسه".

    أقول: ما يسمِّيها ابن تيميَّة إنَّها أفعال قائمة بالله تعالى هي حوادث تحدث في ذاته تعالى عن ذلك وهي غيره تعالى.

    ويعرض هنا سؤال هو أنَّه لمَّا جاز حلول غير الله تعالى فيه عند ابن تيميَّة فلم لا يجوز عروض أغيار أخر؟!

    ثمَّ لو صحَّ ذلك لما امتنع أن يحدث هذا الحادث في ذات الله تعالى عن ذلك ثمَّ ينتقل خارجاً عنه...

    ولو صحَّ ذلك لما امتنع أن يحلَّ ذلك الحادث في واحد من المخلوقات...

    فعلى هذا لا يمتنع معتقد النَّصارى من حلول صفة الله تعالى في جسد سيِّدنا عيسى على نبيِّنا وعليه الصَّلاة والسلام! وهذا كفر صريح.

    إن قيل: هو ممنوع بأنَّ الله تعالى لا يجعل صفته في غيره.

    أجيب: بل لمَّا صحَّ عند ابن تيميَّة أن يحدث الله تعالى في نفسه شيئاً ما فالمفروض بعدُ كلُّه جائز وإلا لزم العجز.

    لا يُقلْ: ذلك محال عقلاً فلا يكون امتناعه عن عجز.

    لأنَّا نقول: قال ابن تيميَّة إنَّ حدوث شيء في الله تعالى جائز، والمسلمون مطبقون على جواز نقل الله تعالى الأشياء من مكان إلى آخر أمَّا منع انتقال الأعراض فقول للمتكلِّمين لا جميعهم، وليس ابن تيميَّة قائلاًٍ بقولهم، أفهو كذلك؟-، وكذلك يجوز عند جميع المسلمين إحلال شيء في المخلوق.
    فإذن: كلُّ هذا جائز؛ فيصحُّ اعتقاد النَّصارى على هذا المبدأ.
    إن قيل: ابن تيميَّة لا يلزمه هذا التَّجويز وإن كان قائلاً بملزومه.

    أجيب: بل هو مصرِّح به!

    إذ هو يقول إنَّ كلام الله تعالى عن ذلك أصوات يحدثها في ذاته ثمَّ تخرج منه ويسمعها سيدنا جبريل أو سيِّدنا موسى أو سيِّدنا ومولانا رسول الله عليهم الصَّلاة والسَّلام.

    فهو عرض يحدث في ذات الله تعالى ويكون فعلاً له وصفة له ثمَّ يحلُّ في المخلوق.

    نرجع إلى ما تنقل عن ابن تيميَّة:
    "فإنهم لما نفوا ذلك، ثم أرادوا إثبات صدور الممكنات عنه، مع ما يشاهدون من حدوثها، لم يبق هناك ما يصلح أن يكون هو المرجح لوجود الممكنات -إلا لما شوهد حدوثه منها- ولا لغير ذلك.
    وصارت المتفلسفة تحتج على هؤلاء المتكلمة بالحجج التي توجب تناقض قولهم، فيجيبوهم بما يتضمن الترجيح بلا مرجح، مثل إسنادهم الترجيح إلى القدرة أو الإرادة القديمة، التي لا اختصاص لها بوقت دون وقت.درء التعارض (5|103(.

    أقول: يُلزِم ابن تيميَّة الأشاعرة هنا بأنَّهم لا يخرجون عن الإلزام بالتَّرجيح من غير مرجِّح...

    والحقُّ أنَّ تعريف صفة الإرادة عندهم ينتفي به هذا الإشكال، فقول ابن تيميَّة مغالطة منه...

    والحاصل أنَّ كون الله تعالى فاعلاً من غير مرجِّح غيرِ إرادته تعالى هو ما نلزمه جميعَ المسلمين من قول الله تعالى: ﴿إنَّ الله يفعل ما يريد﴾ وقوله تعالى: ﴿لا يُسأل عمَّا يفعل وهم يُسألون﴾ وقوله تعالى: ﴿إنَّ الله يحكم ما يريد﴾ وقوله تعالى: ﴿ قل فمن يملك من الله شيئاً إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا﴾...
    فالله تعالى خلق العالمين لا لحاجة منه تعالى ولا لشيء يوجب عليه ذلك، وهو تعالى لم يجب عليه إرسال الرُّسل ولا خلق الجنَّة ولا النَّار ولا تشريع الشَّرائع...

    ولو خلق الخلق جميعاً في الجنَّة ابتداء فمن محض فضله، ولو خلق جميعهم في النَّار فمن محض عدله.

    هذا معتقد أهل السُّنَّة والجماعة موافقاً النُّصوص الكثيرة الصَّريحة في إثبات أنَّ الله تعالى لا يفعل وفق شيء غير إرادته تعالى.

    فكما سبق؛ كون الفعل في وقت دون وقت إنَّما هو بمحض إرادة الله تعالى.

    والحاصل أنَّ ابن تيميَّة يورد على الأشاعرة أنَّ نفس الإرادة ترجيحها من غير مرجِّح، فيكون جوابه من وجهين:
    الأوَّل: أنَّ الإرادة معنى ليس هو نفس التَّرجيح، بل هو عند الأشاعرة معنى من كان موصوفاً به كان له التَّرجيح من غير مرجِّح خارج عنه.
    الثَّاني: أنَّ هذا هو الحاصل الثَّابت في النُّصوص الشَّريفة، فمخالفته مخالفتها.

    قولك:
    "فأرجعوا جميع الصفات الفعلية إلى القدرة أو الإرادة التي تعلقها بكل وقت وليس في وقت دون وقت".

    أقول: هم لا يقولون إنَّ تعلُّق الصِّفتين بكلِّ وقت وليس بوقت دون وقت...
    بل قالوا إنَّ الأوقات متساوية بالذَّات في كونها متعلَّقات للقدرة والإرادة.

    والفرق بين ما تدَّعيه وما هو قولُهم أنَّ تعلُّق القدرة هو التَّأثير، فعلى قولك يلزم أن يكون التَّأثير حاصلاً بالفعل في كلِّ وقت، وهم لا يقولونه ولا يقتربون منه!
    وحقيقة قولهم أنَّ الله تعالى قادر أن يخلق زيداً -مثلاً- في أيِّ وقت مفروض، فالله تعالى قادر على أن يخلق زيداً في بطن أمِّه وقادر أن يخلقه في بطن حوت، وقادر على أن يخلقه يوم القيامة وقادر على أن يخلقه قبل خلق سيِّدنا آدم على نبيِّنا وعليه الصَّلاة والسَّلام وقبل خلق العرش والسَّموات والأرض.
    ولو أردتَ فهم قولهم كما يقولونه فإنَّهم يقولون إنَّ التَّعلُّق صلوحيٌّ وتنجيزيٌّ...

    ومعنى الصُّلوحيِّ أنَّ الله تعالى يصلح له أي لا يمتنع عليه تعالى- أن يخلق ما يشاء وقتَ يشاء.

    والتَّنجيزيُّ معناه تعلُّق إرادته تعالى وقدرته بالفعل بخلق سيِّدنا جبريل عليه السَّلام مثلاً.

    ثمَّ إنَّهم يقولون إنَّ الله تعالى يصحُّ له الفعل لا من أوَّل لا بمعنى القدم الزَّمانيِّ إذ للزَّمان أوَّل، بل بمعنى أنَّه لا بداية لجواز خلق المخلوقات-، فلهذا كان تعلُّقا الإرادة والقدرة الصُّلوحيُّ قديمين.
    ويقولون إنَّ الله تعالى مريد لا من أوَّل لوجود زيد وفرعون والجنَّة والنَّار، فهذه تعلُّقات تنجيزيَّة لصفة الإرادة وهي قديمة...

    وكلُّ مراد لله تعالى فإنَّما هو تعالى مريد له لا من أوَّل...

    وهذا ليس بمعنى حدوث إرادته تعالى لخلق الأرض مثلاً- في قديم الزَّمان بحيث لا يستطيع تغيير ما أراد...

    فإنَّ الله تعالى ليس له زمان، فهو تعالى مريد لا في زمان للأشياء، فليس عند الله تعالى تقدُّم ولا تأخُّر.

    وهنا يقال إنَّ مَن يقول بحدوث إرادته تعالى فهو عابث؛ إذ إنَّ الله تعالى عالم بكلِّ ما هو كائن في ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا، فلو كانت إراداته حادثة لكان عالماً بما سيريد...

    فحال علمه تعالى بما سيريد فهل هو مريد لما سيكون مريداً له؟

    إن لم يكن فهذا قول بالبداء وقد كُفِّر من قال به من الرَّافضة.
    وإن كان فهو المطلوب بكونه تعالى مريداً لكلِّ مراد له لا من أوَّل.

    وتعلُّق القدرة التَّنجيزيُّ حادث، فليس معنى التَّعلُّق إلَّا نظرنا إلى علاقة بين قدرة الله تعالى والمقدور فليس التَّعلُّق شيئاً موجوداً.

    والحاصل أنَّ تعلُّق قدرته تعالى بوجود زيد وقتَ وجوده، وحدوث تعلُّق قدرته تعالى بوجود العرش وقت وجود العرش.

    نرجع إلى قولك:
    "وتسميتها بالرزق والخلق الإحياء والإماتة هي باعتبار الأثر وإنما هي في الحقيقة القدرة".

    أقول: الأشاعرة لا يقولون إنَّ حقيقة الرِّزق والخلق.... هو القدرة، بل هي أفعال هي متعلَّقات صفة القدرة.

    يتبع...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

    تعليق

    • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
      مـشـــرف
      • Jun 2006
      • 3723

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

      ...



      قولك:
      "وخص كل تأثير باسم باعتبار الأثر الذي تحقق ؛ فإن كان موجودا بعد عدم سميت صفة الفعل خلقا وإيجادا وإن كان الأثر بعد بعث الإنسان سميت صفة الفعل إحياء وإن كان الأثر عدما بعد وجود سميت صفة الفعل إماتة ؛ فجميع صفات الأفعال تعلقات القدرة التنجيزية ؛ فالتخليق تعلق القدرة بإيجاد المخلوق والترزيق تعلق القدرة بإيصال الرزق وهكذا" .
      صحيح.
      قولك:
      "وهذا التقرير منهم فيه من الاضطراب والتناقض الشيء الكثير.
      "1- قولهم بحدوث صفات الفعل أوقعهم بين أمرين
      أ‌- إن قالوا بحدوثها وعدم قدمها حقيقة فقد جوزوا وقوع الحوادث في صفات الله ؛ والذي يعبر عنه أهل السنة بقيام الأفعال الاختيارية بالله سبحانه" .

      أقول: المغالطة هنا في أنَّ الأشاعرة لا يقولون إنَّ صفات الفعل حادثة في ذات الله تعالى، وإنَّما هي عندهم أمور اعتباريَّة لمَّا كانت راجعة إلى تعلُّقات القدرة كما سبق.

      والحاصل أنَّ الأشاعرة منعوا حدوث شيء في الله تعالى عن ذلك، وقولهم بصفات الفعل على المعنى الذي ذكرتُ لا يلزم منه ذلك.

      قولك:
      "ب‌- وإن قالوا تعلق هذه الصفات بالقدرة ؛ وهي صفة قديمة فقد وقعوا في تناقض لأن تعلق هذه الصفات الفعلية بالقدرة تعلق تنجيزي حادث على حسب صدورها وليس قديما على قولهم".

      أقول: لا خلاف عند الأشاعرة في أنَّ تعلُّق القدرة التَّنجيزيَّ حادث، فلا تناقض عندهم في شيء!

      وإنَّما قلتَ ما قلتَ من سوء فهمك لقولهم، فظننتَ أنَّهم يقولون إنَّ تعلُّق القدرة التَّنجيزيَّ قديم!

      وقد سبق.

      قولك:
      "2- القدرة كما عرفوها بأنها التمكن من الفعل أو الترك".

      أقول: ليس هذا تعريفها عندهم...

      بل ما ذكرت إنَّما هو التَّعريف اللُّغويُّ الذي يقابله العجز، وهو معنى التَّعلُّق الصُّلوحيِّ للقدرة كما سبق...

      وإنَّما تعريفهم هو معنى من كان موصوفاً به كان له التَّأثير وفق إرادته.

      قولك:
      "وأفعال الله في الحقيقة غير القدرة أو الإرادة ولازم قولهم أن الخلق والرزق والإحياء والإماتة وغيرها من الصفات الفعلية هي نفس القدرة".

      لا يلزمهم ذلك في شيء.

      قولك:
      "ولا ينفعهم القول بأنها أثر من آثار القدرة أو تعلق من تعلقات القدرة لأن هذه الأفعال سواء سموها أثرا أو تعلقا أو إضافة هو في الحقيقة هو الصفة الفعلية وهي تختلف عن مسمى القدرة لفظا ومعنى".

      المغالطة هنا بأنَّك تلزمهم أنَّ صفة الفعل عندهم لها نفس مدلول صفة القدرة والإرادة وهم لا يقولون به ابتداء، فكيف يلزمهم ما تريد؟!

      قولك:
      "يقال فلان قادر على الخلق أو الإحياء أو الإماتة ؛ فالقدرة غير مسمى الفعل ؛ وإنما هي ملكة تمكن من الفعل".

      فأنت تلزمهم بمعنى القدرة لغة لا بالمعنى الذي يثبتونه صفة لله تعالى، وهذه مغالطة بيِّنة.

      وإنَّما ما ذكرت هو تعلُّق القدرة الصُّلوحيُّ.

      ونقول إنَّ التَّعلُّق التَّنجيزيَّ إنَّما هو للقدرة كذلك...

      فيقال: "خلق الله تعالى الخلقَ بقدرته"، وهذه عبارة صحيحة .

      فإذن نقول إنَّ الله تعالى خالق للخلق لكونه موصوفاً بالقدرة، واعتراضك مبناه حملك قولهم بصفة القدرة على معنى لا يقصدونه.
      ويقال هنا إنَّ السَّادة الماتريديَّة خالفوا السَّادة الأشاعرة بأن قالوا إنَّ صفة القدرة تعلُّقها صلوحيٌّ، والتَّأثير هو تعلُّق صفة التَّكوين.
      فأجابهم الأشاعرة بأنَّ التَّعلُّقين لصفة الإرادة، واللُّغة تساعد فيه بأنَّه يصحُّ أن يقال: "قدرتُ على زيد" ويكون المقصود التَّمكُّن منه وكوني قد فعلت به فعلاً.

      فنفس معنى القدرة ليس محصوراً بالمكنة.

      وهذا الاختلاف بين الأشاعرة والماتريديَّة حاصله ليس فيه إثبات أمر زائد لله تعالى ولا نفيه، إذ ما سمَّاه الماتريديَّة صفة إنَّما الأشاعرة مثبتوه لصفة القدرة.

      قولك:
      "فهم في الحقيقة لم ينظروا إلى صفات الأفعال كاستقلالية ولكن نظروا إليها أنها آثار القدرة" .

      أقول: أين الإشكال في ذلك؟!

      قولك:
      "3-وهنا مسألة مهمة أن أهل السنة والجماعة يقولون بالتعلق ولكن الفرق بين أهل السنة والأشاعرة كما يلي :
      التعلق معناه الارتباط بين شيئين مثلا بين الفعل والمفعول .
      فأهل السنة يقولون التعلق وجودي أي حقيقي بين الفعل الصادر عن الفاعل وبين المفعول .
      أما الأشاعرة فالتعلق عدمي أي مجرد نسبة وإضافة من غير تعلق حقيقي أي وجودي وهذه مسألة مهمة ينبغي أن يتنبه إليها طالب العلم" .

      أقول: التَّعلُّق عند الأشاعرة ليس بين الفعل والمفعول، بل هو بين قدرته تعالى والمفعول.
      قولك:
      "وقد وضح ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فقال : الكلابية يقولون فى جميع هذا الباب المتجدد هو تعلق بين الأمر والمأمور وبين الإرادة والمراد وبين السمع والبصر والمسموع والمرئي فيقال لهم هذا التعلق إما أن يكون وجودا وإما أن يكون عدما فإن كان عدما فلم يتجدد شيء فإن العدم لا شيء وإن كان وجودا بطل قولهم" .

      أقول: هم لا يقولون إنَّه موجود، ويقولون إنَّه أمر في حقيقته راجع إلى غيره، فليس له حقيقة في نفسه، فهو ليس إلا باعتبار المعتبر!
      والشَّيء الحادث على الحقيقة ليس إلا المفعول، وبما سبق من الكلام على التَّعلُّق لا يكون هناك إشكال أصلاً.

      والأشاعرة لا يقولون إنَّ تعلُّق القدرة يلزم منه حدوث شيء في الله تعالى ولا في القدرة لمَّا كان عندهم أمراً اعتباريّاً.
      وحاصل الجواب عن قول ابن تيميَّة أنَّه لا يوجد من العدم إلا المفعول.

      نرجع إلى قول ابن تيميَّة:
      "وأيضا فحدوث تعلق هو نسبة وإضافة من غير حدوث ما يوجب ذلك ممتنع فلا يحدث نسبة وإضافة إلا بحدوث أمر وجودي يقتضى ذلك .الفتاوى الكبرى (6|229(".

      أقول: مبنى هذه المغالطة إنَّما هو على التَّغافل عن قول الأشاعرة؛ فإنَّهم إنَّما يقولون إنَّ الله تعالى مؤثِّر في العالم من غير حدوث شيء في ذاته تعالى...

      فإنَّه تعالى مريد لا في زمان لكلِّ المخلوقات، مؤثِّر لا في زمان في المخلوقات جميعاً.
      أمَّا دعوى وجوب حدوث أمر وجوديٍّ فيلزم منه التَّسلسل...

      فإنَّه على مذهب ابن تيميَّة يلزم عند خلق زيد مثلاً أن يحدث في ذات الله -تعالى عن ذلك- شيء، وهذا الشَّيء بناء على ما يقول يجب أن يكون بحدوث أمر وجوديٍّ، وهذا الثَّاني لا يوجد إلا بحدوث أمر ثالث وهكذا لا من أوَّل.

      فيلزم أنَّه إن خلق الله تعالى زيداً أن يكون قد حدث في ذاته ما لا نهاية له من الحوادث!

      وتجويز هذا غباوة.

      لا يُقل: الله تعالى يريد إحداث هذا الأمر في ذاته فلا يلزم التَّسلسل.

      لأنَّا نقول: هذه الإرادة عند ابن تيميَّة حادثة، فيلزم لحدوثها حدوث شيء آخر هو إرادة أو غيرها.... وهكذا.

      قولك:
      "ويفهم من قولهم أن التعلق عدمي أنه لا يحدث شيء فالعدم لا شيء ؛ فكيف يقال بعد ذلك أنها صدرت عن القدرة تجوزا ".

      أقول: هذا بناء على عدم فهم قولهم...

      ثمَّ تبياناً لي أن أقول إنَّه لو منع أحدهم القول بالتَّعلُّقات فقال إنَّ الله تعالى يؤثِّر بقدرته في المقدورات كلِّها من غير أمور تسمَّى تعلُّقات لما كان قوله باطلاً...

      ولكنَّه يلزمه أن يقول إنَّ قدرته تعالى على زيد غير قدرته تعالى على عمرو، وهذا عين ما نسميِّه إنَّه التَّعلُّق، فتكون مخالفته لفظيَّة اعتباريَّة.

      فليس التَّعلُّق غير هذا.

      وعليه يقال إنَّ الأشاعرة لا يقولون إنَّ تعلُّق القدرة شيء حادث بالقدرة، بل الحادث بالقدرة هو المخلوق.

      قولك:
      "والسبب في ذلك فرارا من القول بتجدد الصفة الذي يفهم منه قيام الحوادث وعلى مذهب أهل السنة قيام الأفعال الاختيارية".

      أقول: بل هم يقولون إنَّ التَّعلُّق عدميٌّ لأنَّا لسنا بحاجة إلى إثبات غير وجود الخالق تعالى والمخلوق...

      وفرض حدوث شيء ثالث معناه أنَّ الله تعالى عند إحداثه زيداً فإنَّما هو خالق -محدِث- لشيئين لا لشيء واحد، فيلزم ذلك في كلِّ مخلوق وهو بديهيُّ الاستحالة لم يقل به مسلم من قبلُ!
      وكما سبق يلزم التَّسلسل لزوماً بيِّناً؛ فيكون اللَّازم هو أنَّه عند خلق زيد يلزم خلق ما لا نهاية له من المخلوقات!

      قولك:
      "ولذلك ذكر الرازي أن أكثر طوائف المسلمين يقولون بقيام الأفعال الاختيارية بالله وإن كانوا ينكرونه باللسان" .

      أقول: التَّحقيق عدم صحَّة هذا القول وإن كان قول الإمام الفخر رحمه الله تعالى ورضي عنه...

      ثمَّ يمكن أن يفهم قوله بأنَّ صفات الفعل وإن كانت اعتباريَّة فإنَّها حادثة...

      فوصف الله تعالى بالخالقيَّة حادث على من يقول ذلك من الأشاعرة-، والوصف أمر اعتباريٌّ كاعتباريَّة ما نسمِّيها الصِّفات المعنويَّة كالعالميَّة والقادريَّة والمريديَّة والحييَّة...

      وليس في القول بحدوث معنى الرَّازقيَّة والإحيائيَّة والخالقيَّة وغيرها إشكال.

      قولك:
      "وقال أيضا : أما وقوع التغير في الإضافات فلا خلاص منه .الأربعين في أصول الدين (118-119(".

      فهذا صحيح تماماً، ولا إشكال فيه كذلك لمن عقل معنى الإضافة، فإنَّه لا يلزم من ذلك حصول تغيُّر في الله تعالى...

      والإضافة عند العلماء مفهوم من المقولات يُطلق على النِّسبة التي لا تُعقل إلَّا بالقياس إلى نسبة أخرى تُعقل بالقياس إلى هذه النِّسبة...

      ومثالها الأبوَّة والبُنوَّة؛ فإنَّ الأب لا يصير أباً إلا إن ولد له ابن، والابن لا يكون ابناً إلا إن كان له أب.

      ومثال آخر بأنَّ السَّيَّارة عن يمين البيت، فالبيت عن يسار السَّيَّارة.

      وهذا من الدَّور المعيِّ لا القبليِّ.

      وعلى هذا يقال: إنَّ تغيُّر الإضافة لا يلزم منه التَّغيُّر في ذات الله تعالى...

      وأضرب مثلاً لذلك بأنَّا لو فرضنا زيداً أمام عمرو، ثمَّ تحرَّك زيد فكان عن يمين عمرو فإنَّ الإضافة تغيَّرت بينهما، فكان عمرو خلف زيد وصار يساره، وكان زيد أمام عمرو وصار يمينه...

      ولكنَّ هذا كان بحركة زيد وحده دون أن يتغيَّر عمرو...

      إذن: حدوث الإضافة وتغيُّرها لا يلزم منه تغيُّر كلي المتضايفين، بل يجوز أن يكون المتغيِّر أحدهما دون الآخر.

      والحاصل أنَّ كلام الإمام الفخر رحمه الله تعالى ورضي عنه هاهنا ليس باطلاً ولا مشكلاً.

      قلتَ:
      "وقال شيخ الإسلام : فإن الرازي وإن قرر في كتبه الكلامية كـ الأربعين ونهاية العقول وغيرهما امتناع حوادث لا أول لها، كما تقدم تقريره، واعتراض إخوانه عليه، فهو نفسه في كتب أخرى يقدح في هذه الأدلة، ويقرر وجوب دوام الفاعلية، وامتناع حدوث الحوادث بلا سبب، وامتناع حدوثها في غير زمان، ويجيب عن كل ما يحتج به في هذه الكتب، كما فعل ذلك في كتاب المباحث المشرقية وغيره.درء التعارض (8|273(.

      أقول: نقل ابن تيميَّة ابتداء لا يُسلَّم حتَّى يؤتى بالنَّصِّ...

      فإنَّ ابن تيميَّة غير دقيق فيما ينقل بغضِّ النَّظر عن كونه في ذلك متعمِّداً ذلك أو لا-...

      ثمَّ يقال: قدح الإمام الفخر رحمه الله في بعض الأدلَّة على امتناع التَّسلسل لا يعني قدحه في جميعها...

      وكثير من الأئمَّة المتأخِّرين ناقشوا أدلَّة المتقدِّمين واستدلُّوا ببعضها دون بعض أو بغيرها كما فعل الإمام الفخر والإمام الأبهريُّ والإمام البيضاويُّ والإمام العضد والإمام السَّعد والإمام السَّيِّد والإمام الدَّوَّانيُّ وغيرهم رحم الله جميعهم.

      وهذا مع اتِّفاق جميعهم على معتقد الإمام الشَّيخ الأشعريِّ رحمه الله تعالى ورضي عنه، وإنَّما اختلافهم في الأدلَّة والطَّرائق، وليس ذلك بضارٍّ في عين المعتقد.

      ولو سلَّمنا أنَّ الإمام الفخر لا يمنع كون العالم قديماً فذلك باطل، ولا يفيد ابن تيميَّةَ أنَّ الإمام الفخر يقوله ولا نصف الدُّنيا لو كانوا يقولونه!

      ولكنَّ الإمام الفخر رحمه الله يجزم بحدوث العالم حتَّى وقت وصيَّته فقال: "إلا أن الذي نظرته في الكتب المعتبرة لي أنَّ هذا العالم المحسوس تحت تدبير مدبر منـزه عــن مماثلة المتحيزات والأغراض وموصوف بكمال القدرة والعلم والرحمة".

      وعلى كلٍّ نرجع إلى أنَّ الإمام الفخر في سائر كتبه يثبت حدوث العالم بكلِّيَّته، وفي كتبه الفلسفيَّة يقرِّر أقوال الفلاسفة لا أنَّه يقرِّر المعتقد الحقَّ.

      ويقال هاهنا إنَّ ما نقلتَ عن ابن تيميَّة هو دأبه في ضرب كلام الأئمَّة بعضه ببعض دون تحقيق ودون تبيان لمحض أن يوهم القارئ بضعف جميع كلامهم.

      وهذه حيلة الضَّعيف.


      قلتَ:
      "وقال عن الرازي : كما ذكره في المباحث المشرقية فإنه قال في بيان دوام فاعلية الباري: اعلم أنا بينا أن واجب الوجود لذاته، كما أنه واجب الوجود لذاته، فهو واجب الوجود من جميع جهاته.
      وإذا كان كذلك، وجب أن تدوم أفعاله بدوامه.درء التعارض (9|190(".

      فهذا قول الفلاسفة، وإنَّما هو يقرِّره كما سبق لمَّا كان شارحاً كتاب ابن سينا «الحكمة المشرقيَّة».

      فليس يفيد هذا النَّقل في شيء إلا في تقرير قولهم.

      أمَّا قول الإمام الفخر فقد بيَّنه بمناقضة قولهم في سائر كتبه، فقلب كلامه في كتبه بأن يُجعل المرجع راجعاً إلى قول الفلاسفة مغالطة يكثر ابن تيميَّة من مثيلاتها.

      والحمد لله ربِّ العالمين...

      والسَّلام عليكم...
      فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

      تعليق

      • جلال علي الجهاني
        خادم أهل العلم
        • Jun 2003
        • 4020

        #4
        وفقك الله أخي محمد .. نفع الله بك ..
        إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
        آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



        كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
        حمله من هنا

        تعليق

        • عبدالعزيز عبد الرحمن علي
          طالب علم
          • Apr 2010
          • 760

          #5
          جزاك الله خيرا استاذ محمد ومشكلة الاخ الغريب أنه لم يفهم كلام السادة الأشاعرة وهي مشكلة سفر الحوالي والجزائري وغيرهم من الطائفة التيمية ويلاحظ أن الغريب اعتمد على ابن تيمية ( الخصم ) في فهم مذهب السادة الأشاعرة في صفات الفعل وجعله المصدر الوحيد وهذا غير لائيق في البحث العلمي ........

          تعليق

          • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
            مـشـــرف
            • Jun 2006
            • 3723

            #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

            سيدي الشَّيخ جلال حفظكم الله،

            سامحني على أن لم أستأذنكم!

            وهذه تجربة مع هؤلاء ناجحة بحمد الله تعالى بأن استفدت ما قدَّمتُ.

            أخي الكريم عبد العزيز،

            ليت ابن تيميَّة عنده إنصاف أو دقَّة أو أمانة حتَّى يستحلَّ الأخ عبد الباسط النَّقل عنه!

            والسلام عليكم...
            فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

            تعليق

            • عمر البوريني
              طالب علم
              • Jul 2007
              • 236

              #7
              هذا الضعف في الشخصية العلمية سببه ضعف في الإيمان ، و أبرز ما يميز ضعاف الشخصية عدم الثقة بما يقولون ، فتجده يضحك و يستهزئ بنفسه إذا قال أو فعل شيئا ، تماما كما حصل معي في نفس المنتدى المذكور وهو منتدى الألوكة ، الذي يعتبر مجمعا لمرضى القلوب و العقول .

              لقد وصموا مشاركة آثمة غاشمة لهم بوصمة عار ستظل شاهدا مروعا على الجريمة الدينية التي يقوم بها هؤلاء المرضى , عنوان المشاركة : ( هل المشركون سلف الاشاعرة؟ )

              قال المبتدئ :
              " قرأت فيما قرأت عن الاشاعرةانهم مرجئة بل غلاة المرجئة جهمية وانهم مخانيث المعتزلة معطلة مبتدعون ضالون وان من تأثر باقوالهم وان لم يتبنى مذهبهم فهو فى عقيدته زيغ وضلال كشارح صحيح مسلم الامام النووى وصاحب فتح البارى ابن حجر العسقلانى ولكن ماقرأته عنهم مما قيل فيهم اليوم فاق كل الاتهامات والاقوال من وقت ظهور الاشاعرة الى يومنا هذا المشركين من كفار قريش هم سلف الاشاعرة والاشاعرة خلف لهم ذكر الشيخ بن عثيمين فى كتاب التوحيد للصف الاول الثانوى فى حديثه عن الفرق الضالة سواء من تاول الصفات اوبعض الصفات فجعلهم فى الحكم سواء وجعل سلفهم واحد فقال فهؤلاء المشركون اى كفار قريش هم سلف الجهمية والمعتزلة والاشاعرة الى ان قال بئس الخلف لبئس السلف وكتاب التوحيد هذا يدرس فى المدارس فهل هذا هو نهج السلف فى الرد على المخالفين هل هذه هى ادبيات الحوار فى الرد على المخالف هل هذا هو ما ننشأ عليه اولادنا اذا اردنا ردع البدعة بمنهج السلف واهل السنة فذلك لايتأتى ولن يتأتى بهذا النهج وهذا السبيل " ا.هـ ( وهناك خطأ وهو أن مؤلف الكتاب المذكور الفوزان و ليس عثيمين)


              منتدى يزعم التسامح ، و الحوار العلمي و النقد البناء القائم على الدليل ، هكذا كتبوا في اتفاقية الاشتراك في المنتدى .

              المهم أن المشاركات للأعضاء كانت مؤيدة بحرارة لكون المشركين سلف الأشاعرة.

              الموضوع ليس هنا ، الموضوع هو عندما وضعت لهم نصوصا لابن تيمية إمامهم - يكفر فيها السادة الأشاعرة في آخر أيام حياته ، فما كان من الإدارة إلا ان حذفوا المشاركة ! نعم ، هذا دليل على أنهم لا يستطيعون مواجهة أنفسهم.

              وهذه هي مشاركتي التي حفت من هناك:

              " قال ابن تيمية عن الأشاعرة :

              " حتى صار القول - الذي لا يشك من أوتي العلم و الإيمان -أنه مخالف للقرآن و البرهان ، بل لا يشك في أنه كفر بما جاء به الرسول من رب العالمين، قد جهله كثير من أعيان الفضلاء فظنوا أنه محض العلم و الإيمان " ا.هـ [بيان تلبيس الجهمية - ج1-ص7-ط1 الدار العثمانية]

              أي إن فضلاء الأشاعرة الذين يتكلم عنهم ابن تيمية في هذا المحل جعلوا الكفر محضا في قلوبهم لا يشوبه إيمان .



              ثم قال:

              " و لهذا كنت أقول لأكابرهم : ( لو وافقتكم على ما تقولون لكنت كافرا) مريدا لعلمي بأن هذا كفر مبين " ا.هـ

              أي إن الأشاعرة يعتقدون الكفر ، فالكفر مستقر متمكن في قلوبهم تمكنا تاما ، و أن الذي يوافقهم على ذلك المعتقد يكفر مثلهم ، والشيخ يقول بأنه لو وافقهم على كفرهم لكفر مثلهم.



              ثم قال:

              " و أنتم لا تكفرون لأنكم من أهل الجهل بحقائق الدين" ا.هـ

              في هذا تناقض و مغالطة .

              التناقض هو أن الذي قام به الكفر كافر على القاعدة المعروفة : بأن من قام به العلم فهو عالم و من قامت به الحركة فهو المتحرك ، فلا بد أن يكون من قام به الكفر كافرا و إلا فهو تحكم و تناقض.

              المغالطة: أن الجهل أوسع باب يكفر الناس بسببه وليس كما ذكر أن الجهل ينجي الإنسان من الكفر ، أصلا ما كفر الكافرون إلا لجهلهم. قال تعالى : (قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) صدق الله.



              وقال :

              " وجميع ما يفعله الله فيه نصر الإسلام و هو من نعم الله العظام، (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ).

              فإن الشيطان استعمل حزبه في إفساد دين الله الذي بعث به رسله و أنزل كتبه .

              و من سنن الله أنه إذا أراد إظهار دينه أقام من يعارضه فيحق الحق بكلماته و يقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق.

              و الذي سعى فيه حزب الشيطان لم يكن مخالفة لدين محمد ص وحده بل مخالفة لدين جميع المرسلين : إبراهيم و موسى و المسيح و محمد خاتم النبيين صلى الله عليهم أجمعين.

              وكانوا قد سعوا في أن لا يظهر من جهة حزب الله و رسوله خطاب و لا كتاب.....إلخ " ا .هـ من العقود الدرية ناقلا عن رسالة ابن تيمية من السجن الأخير. أي إن هذا هو رأي ابن تيمية الأخير في الأشاعرة.

              و ابن تيمية يعقد حربا مع الأشعرية قال في وصفها :

              " بل جهادنا في هذا مثل جهادنا يوم قازان و الجبلية و الجهمية و الاتحادية و أمثال ذلك ، وذلك من أعظم نعم الله عليناو على الناس، ولكن أكثر الناس لا يعلمون" ا.هـ

              فابن تيمية يرى أنه من أعظم نعم الله عليه أن يجاهد في حزب الشيطان و هم الاتحادية، و الجهمية=الأشاعرة ، و يأبى أن يكون الخصام خصاما علميا بل هو خصام حربي. " ا.هـ

              مع أن هناك من النصوص التي يصف فيها ابن تيمية أئمة الإسلام بأوصاف قذرة ما تنوء به العصبة ألو القوة لم آت بشيء منهاكوصفه لهم بأنهم " مخانيث " و أنهم "أتباع الشيطان وحزب الشيطان" إلخ التي لا ييشك القارئ بأن هذا الوصف لا يصدر من مسلم إلا في كافر.
              لا تناظر جاهلا أسلمك الدهرُ إليه*****إنما تُهدي له علمًا يُعاديكَ عليه

              تعليق

              • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                مـشـــرف
                • Jun 2006
                • 3723

                #8
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                جزاك الله خيراً أخي الكريم عمر...

                وقول ابن تيميَّة: "وأنتم لا تكفرون لأنكم من أهل الجهل بحقائق الدين" هو قلب لقول بعض ساداتنا العلماء إنَّ عوامَّ القائلين بالجهة لا يكفرون لجهلهم بحقيقة ما يقولون!

                فابن تيميَّة يحكم على الأئمَّة الجوينيِّ والغزاليِّ والفخر والآمديِّ بما وقع فيه عوامُّ المجسِّمة!

                بالله من سيصدِّق هكذا كذب إلا مطبوع على قلبه؟!

                ثمَّ يقال إنَّ ابن تيميَّة لم يقل هذا إلا معارضة يخرج فيها عن تكفير مَن لو أكفرهم لقامت الدُّنيا عليه...

                وما نقلتَ أخي مشير إلى أنَّه في قرارة نفسه كأنَّه لا يشكُّ في كفرهم...

                ولكنَّ عدم تصريحه في عبارته هذه من ضعف شخصيَّته وخوفه من أهل الحقِّ!

                أمَّا كتابه "بيان تلبيس الجهميَّة" فظاهر أنَّه كان فيه مستفزّاً من أوَّله إلى آخره بما لم يكن في كتبه الأخرى، فإنَّه لم يستطع من قيام لما جاء به الإمام الفخر رحمه الله تعالى ورضي عنه؛ فأجاز إلى السَّبِّ والتَّشنيع والتَّشويه مقتدياً بابن حزم وابن رشد.

                وهذا وإن كان في كتبه الأخرى حاصلاً إلا أنَّه مع ظهور المغالطات بيِّن في كتابه هذا.

                والسلام عليكم...
                فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                تعليق

                • عمر البوريني
                  طالب علم
                  • Jul 2007
                  • 236

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة عمر البوريني
                  قال ابن تيمية عن الأشاعرة :

                  " حتى صار القول - الذي لا يشك من أوتي العلم و الإيمان -أنه مخالف للقرآن و البرهان ، بل لا يشك في أنه كفر بما جاء به الرسول من رب العالمين، قد جهله كثير من أعيان الفضلاء فظنوا أنه محض العلم و الإيمان " ا.هـ [بيان تلبيس الجهمية - ج1-ص7-ط1 الدار العثمانية]

                  ثم قال:

                  " و لهذا كنت أقول لأكابرهم : ( لو وافقتكم على ما تقولون لكنت كافرا) مريدا لعلمي بأن هذا كفر مبين " ا.هـ

                  أي إن الأشاعرة يعتقدون الكفر ، فالكفر مستقر متمكن في قلوبهم تمكنا تاما ، و أن الذي يوافقهم على ذلك المعتقد يكفر مثلهم ، والشيخ يقول بأنه لو وافقهم على كفرهم لكفر مثلهم.

                  ثم قال:

                  " و أنتم لا تكفرون لأنكم من أهل الجهل بحقائق الدين " ا.هـ
                  المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


                  وقول ابن تيميَّة: "وأنتم لا تكفرون لأنكم من أهل الجهل بحقائق الدين" هو قلب لقول بعض ساداتنا العلماء إنَّ عوامَّ القائلين بالجهة لا يكفرون لجهلهم بحقيقة ما يقولون!

                  فابن تيميَّة يحكم على الأئمَّة الجوينيِّ والغزاليِّ والفخر والآمديِّ بما وقع فيه عوامُّ المجسِّمة!

                  بالله من سيصدِّق هكذا كذب إلا مطبوع على قلبه؟!
                  مع الفارق ، فالعامي الجاهل -عندنا- يضل بشبهة نص ولم يتعمد الكذب على الله و رسوله ولا معارضة الدين بل قد يخطئ بسبب حسن ظنه بنصوص الشريعة فهو مؤمن ، أما ابن تيمية فهو يجعل من قال عنهم [أعيان الفضلاء ] مبدلين قلبوا الحقائق بحيث غيروا محض الإيمان إلى كفر ، وأنهم قصدوا الرد على الله و على الرسول. فرق شاسع بين الطرفين . وعندنا ان الذي يجعل محض العلم و الإيمان كفرا لا إيمان فيه فهو كافر و العامي الجاهل الذي يخطئ -كما قلت- ليس كالمعارض الجاهل الذي يستبدل الإيمان بالكفر. و هذه النقطة كثيرا ما يطنطن حولها ابن تيمية
                  لا تناظر جاهلا أسلمك الدهرُ إليه*****إنما تُهدي له علمًا يُعاديكَ عليه

                  تعليق

                  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                    مـشـــرف
                    • Jun 2006
                    • 3723

                    #10
                    تجربة جديدة!

                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                    جرَّبت منتدى آخر يزعم أنَّه لمجابهة الملحدين

                    eltwhed.com

                    فلمَّا شاركت فيه لم يترك أحد المشرفين هنالك من محلٍّ إلا برميي بالتَّعصُّب والتُّهم المشهورة...

                    مع أنِّي لم أتكلَّم كثيراً أصلاً!

                    ولمَّا نقدت كلام ابن تيميَّة في نقده دليل المتكلِّمين على حدوث العالم بأنَّه آخذه عن ابن رشد اتُّهمتُ بأنِّي أصدُّ عن دين الله تعالى!

                    ثمَّ حذف الموضوع -لا أدري لعلمهم أنَّ نقد ابن تيميَّة إنَّما هو لشيء مطلوب هو إثبات حدوث العالم، أو لأنّي شاركت فيه-!

                    ولولا ظاهريَّة أنَّ المنتدى فيه مقالات عن الدلالات الفيزيائيّة على حدوث العالم وإلا لم يهمَّني بشيء...

                    ولكنَّ هذه كلَّها ليست إلا مظاهر لا تحقيق دونها!

                    والسلام عليكم...
                    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                    تعليق

                    • عمر البوريني
                      طالب علم
                      • Jul 2007
                      • 236

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                      جرَّبت منتدى آخر يزعم أنَّه لمجابهة الملحدين

                      eltwhed.com

                      فلمَّا شاركت فيه لم يترك أحد المشرفين هنالك من محلٍّ إلا برميي بالتَّعصُّب والتُّهم المشهورة...

                      مع أنِّي لم أتكلَّم كثيراً أصلاً!

                      ولمَّا نقدت كلام ابن تيميَّة في نقده دليل المتكلِّمين على حدوث العالم بأنَّه آخذه عن ابن رشد اتُّهمتُ بأنِّي أصدُّ عن دين الله تعالى!

                      ثمَّ حذف الموضوع -لا أدري لعلمهم أنَّ نقد ابن تيميَّة إنَّما هو لشيء مطلوب هو إثبات حدوث العالم، أو لأنّي شاركت فيه-!
                      ...
                      بالمختصر المفيد منهج القوم : " كتاب و سنة بفهم ابن تيمية" ، لقد قال لي أحدهم : " الذي لا يعجبه ابن تيمية فإن الدين لا يعجبه" !!
                      يعني على اعتبار ابن تيمية الوكيل الحصري و الموزع الوحيد للإسلام !!
                      لا تناظر جاهلا أسلمك الدهرُ إليه*****إنما تُهدي له علمًا يُعاديكَ عليه

                      تعليق

                      يعمل...