بسم الله الرحمن الرحيم :
أخي جمال أحببت أن أودعك قبل الحج بهذه العبارة للامام الشاطبي حتى تتذكرني طول فترة غيابي :
((( فصل جواز العمل بمقتضى الكرامات)) (ج2ص197):
"فصل ومنها أنه لما ثبت أن النبي حذر وبشر وأنذر وندب وتصرف بمقتضى الخوارق من الفراسة الصادقة والإلهام الصحيح والكشف الواضح والرؤيا الصالحة كان من فعل مثل ذلك ممن اختص بشيء من هذه الأمور على طريق من الصواب وعاملا بما ليس بخارج عن المشروع لكن مع مراعاة شرط ذلك ومن الدليل على صحته زائدا إلى ما تقدم أمران:
أحدهما: أن النبي قد عمل بمقتضى ذلك أمرا ونهيا وتحذيرا وتبشيرا وإرشادا مع أنه لم يذكر أن ذلك خاص به دون أمته فدل على أن الأمة حكمهم في ذلك حكمه شأن كل عمل صدر منه ولم يثبت دليل على الإختصاص به دون غيره ويكفي من ذلك ما ترك بعده في أمته من المبشرات وإنما فائدتها البشارة والنذارة التي يترتب عليها الإقدام والإحجام وقد قال عليه الصلاة والسلام لعبد الله بن عمر في رؤياه الملكين وقولهما له نعم الرجل أنت لو تكثر الصلاة فلم يزل بعد ذلك يكثر الصلاة وفي رواية فقال رسول الله إن عبد الله رجل صالح لو كان يكثر الصلاة من الليل وقال عليه الصلاة والسلام لأبي ذر إني أراك ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم وقوله لثعلبة بن حاطبة وسأله الدعاء له بكثرة المال قليل تودي شكره خير من كثير لا تطيقه وقال لأنس اللهم كثر ماله وولده ودل عليه الصلاة الصلاة الصلاة والسلام أناسا شتى على ما هو أفضل الأعمال في حق كل واحد منهم عملا بالفراسة الصادقة فيهم وقال لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه فأعطاها عليا رضي الله عنه ففتح الله على يديه وقال لعثمان بن عفان إنه لعل الله أن يقمصك قميصا فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه فرتب على الإطلاع الغيبي وصاياه النافعة وأخبر أنه ستكون لهم أنماط ويغدوأحدهم في حلة ويروح في أخرى وتوضع بين يديه صحفه وترفع أخرى ثم قال آخر الحديث وأنتم اليوم خير منكم يومئذ وأخبر بملك معاوية ووصاه وأن عمارا تقتله الفئة الباغية وبأمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها ثم وصاهم كيف يصنعون وأنهم سيلقون بعده أثرة ثم أمرهم بالصبر إلى سائر ما أخبر به عليه الصلاة والسلام من المغيبات التي حصلت بها فوائد الإيمان والتصديق والتحذير والتبشير وغير ذلك وهو أكثر من أن يحصى.
و الثاني : عمل الصحابة رضي الله عنهم بمثل ذلك من الفراسة و الإلهام و الوحي النومي, كقول أبي بكر :إنما هما أخواك و أختاك, وقول عمر : ياسارية الجبل, فأعمل النصيحة التي أنبأ عنها الكشف ونهيه لمن أراد أن يقص على الناس وقال أخاف أن تنتفخ حتى تبلغ الثريا وقوله لمن قص عليه رؤياه أن الشمس والقمر رآهما يقتتلان فقال مع أيهما كنت قال مع القمر قال كنت مع الآية الممحوة لا تلى عملا أبدا ويكثر نقل مثل هذا عن السلف الصالح ومن بعدهم من العلماء والأولياء نفع الله بهم ..)
فالكشوفات والالهامات ثابتة عند الامام الشاطبي والعمل بها جائز ولكن طبعاً بشرط عدم المخالفة للشرع ..
وأؤكد أن الالهامات والكشوفات لاتدخل في الأدلة الشرعية أبداً ولا حجة فيها ولابرهان على أحد انما هي تفيد علماً خاصاً لصاحبها اذا تحققت شروطها ..
ولست أدري أخي جمال لماذا صرت مولعاً بمشاكستك ربما من فرط الحب والوجد
ومن الحب مايدفع للمشاكسة
وتقبل سلامي مع رجاء الدعاء والمسامحة ..
أخي جمال أحببت أن أودعك قبل الحج بهذه العبارة للامام الشاطبي حتى تتذكرني طول فترة غيابي :
((( فصل جواز العمل بمقتضى الكرامات)) (ج2ص197):
"فصل ومنها أنه لما ثبت أن النبي حذر وبشر وأنذر وندب وتصرف بمقتضى الخوارق من الفراسة الصادقة والإلهام الصحيح والكشف الواضح والرؤيا الصالحة كان من فعل مثل ذلك ممن اختص بشيء من هذه الأمور على طريق من الصواب وعاملا بما ليس بخارج عن المشروع لكن مع مراعاة شرط ذلك ومن الدليل على صحته زائدا إلى ما تقدم أمران:
أحدهما: أن النبي قد عمل بمقتضى ذلك أمرا ونهيا وتحذيرا وتبشيرا وإرشادا مع أنه لم يذكر أن ذلك خاص به دون أمته فدل على أن الأمة حكمهم في ذلك حكمه شأن كل عمل صدر منه ولم يثبت دليل على الإختصاص به دون غيره ويكفي من ذلك ما ترك بعده في أمته من المبشرات وإنما فائدتها البشارة والنذارة التي يترتب عليها الإقدام والإحجام وقد قال عليه الصلاة والسلام لعبد الله بن عمر في رؤياه الملكين وقولهما له نعم الرجل أنت لو تكثر الصلاة فلم يزل بعد ذلك يكثر الصلاة وفي رواية فقال رسول الله إن عبد الله رجل صالح لو كان يكثر الصلاة من الليل وقال عليه الصلاة والسلام لأبي ذر إني أراك ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم وقوله لثعلبة بن حاطبة وسأله الدعاء له بكثرة المال قليل تودي شكره خير من كثير لا تطيقه وقال لأنس اللهم كثر ماله وولده ودل عليه الصلاة الصلاة الصلاة والسلام أناسا شتى على ما هو أفضل الأعمال في حق كل واحد منهم عملا بالفراسة الصادقة فيهم وقال لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه فأعطاها عليا رضي الله عنه ففتح الله على يديه وقال لعثمان بن عفان إنه لعل الله أن يقمصك قميصا فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه فرتب على الإطلاع الغيبي وصاياه النافعة وأخبر أنه ستكون لهم أنماط ويغدوأحدهم في حلة ويروح في أخرى وتوضع بين يديه صحفه وترفع أخرى ثم قال آخر الحديث وأنتم اليوم خير منكم يومئذ وأخبر بملك معاوية ووصاه وأن عمارا تقتله الفئة الباغية وبأمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها ثم وصاهم كيف يصنعون وأنهم سيلقون بعده أثرة ثم أمرهم بالصبر إلى سائر ما أخبر به عليه الصلاة والسلام من المغيبات التي حصلت بها فوائد الإيمان والتصديق والتحذير والتبشير وغير ذلك وهو أكثر من أن يحصى.
و الثاني : عمل الصحابة رضي الله عنهم بمثل ذلك من الفراسة و الإلهام و الوحي النومي, كقول أبي بكر :إنما هما أخواك و أختاك, وقول عمر : ياسارية الجبل, فأعمل النصيحة التي أنبأ عنها الكشف ونهيه لمن أراد أن يقص على الناس وقال أخاف أن تنتفخ حتى تبلغ الثريا وقوله لمن قص عليه رؤياه أن الشمس والقمر رآهما يقتتلان فقال مع أيهما كنت قال مع القمر قال كنت مع الآية الممحوة لا تلى عملا أبدا ويكثر نقل مثل هذا عن السلف الصالح ومن بعدهم من العلماء والأولياء نفع الله بهم ..)
فالكشوفات والالهامات ثابتة عند الامام الشاطبي والعمل بها جائز ولكن طبعاً بشرط عدم المخالفة للشرع ..
وأؤكد أن الالهامات والكشوفات لاتدخل في الأدلة الشرعية أبداً ولا حجة فيها ولابرهان على أحد انما هي تفيد علماً خاصاً لصاحبها اذا تحققت شروطها ..
ولست أدري أخي جمال لماذا صرت مولعاً بمشاكستك ربما من فرط الحب والوجد
ومن الحب مايدفع للمشاكسة

وتقبل سلامي مع رجاء الدعاء والمسامحة ..
تعليق