وَلَدي المُكَرَّم الأخ صالح بن جبرين أَيَّدَنا الله تعالى وَإيّاهُ بِأَنوارِ هدايَتِه و أمداد عنايَتِهِ و حفظنا جميعاً بِحُسْنِ الْمُتابَعةِ لِخَيْرِ بَرِيَّتِهِ عليه أفضَلُ سلامِه و تَحِيَّـتِه، سلاماً طَيّباً عَطِراً وَ بعدُ ، فَرُبَّما يَصْعُبُ على البعضِ أَنْ يَتَصَوَّرَ كَمْ كانَ حُزْنِي عميقاً بعد الإطّلاع على المُحاوَرةِ العنيفةِ التي جرت بينكم و بين أحد مُتَحَمّسي المُشاركينَ باسم: " أُسامة خيري" قبلَ أَيّام تحت عنوان :" من أرادَ أَنْ يَعرف الحقيقة ..." ... ، إِذْ ما زِلْتُ مريضَةً مِنْ جَرّاء ذلكَ حتّى الآن، فالمِراءُ في العلم يُقَسّي القلب، و قد كتبتُ لحضرتكم هناك نحو هذه الرسالة على عَجَلٍ وَلَعَلَّها لَمْ تُقرَأْ لِغَزارةِ مُتابَعةِ ذلك الأخ بِنَفْسِ الأُسلُوب... وَ حِرصاً على النصيحةِ عُمُوماً وَخُصُوصاً أُعِيْدُ ههُنا نَحوَ ما قُلْتُ لِحَضْرَتِكُم هُناك: " فَإِنَّنا و الحمدُ للهِ لا نَخْتَلِفُ في أَنَّ مولانا الباري عَزَّ وَجَلّ هُوَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُدْرِكَ سِرَّ ذاتِه العليّ أَوْ يُحِيْطَ بِهِ عِلْماً أَحَدٌ سِواهُ، إذْ لا شريكَ لَهُ في صِفَتِه بِوَجهٍ من الوُجوه، وَكُلُّ ما وَلَّدَهُ خيالُنا و تَصَوَّرَهُ وَهْمُنا أو نتج و توَلَّدَ عن فِكْرَتِنا فلا شَكَّ أَنَّهُ مَخلُوقٌ مِثْلَنا و ليس هو الخالق العظيم، لأَنَّهُ تعالى لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَد وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَد ... هُوَ القُدُّوسُ العَزِيْزُ الذي لا يُنال، و الباطِنُ اللطيفُ الذي لا يُدْرِكُهُ الفِكْرُ و الخيال، الظاهرُ المعروفُ بآيات قُدرته القاهرة و حكمَتِهِ الباهرة ، فليس لِمَخْلُوقٍ أَنْ يُسَمِّي الله تعالى بِخلاف ما تَسَمّى أَوْ تَجَلّى به لِخَلْقِهِ بِوَحيِهِ لأَنْبِيائِهِ ثُمَّ بِتَبلِيْغِهِم لِمَنْ دُوْنَهُم بِحَسبِ ما أُمِروا ، لا نتعَدّى طَوْرَنا وَ لا يَسَعُنا إلاّ ذلكَ فلا حاجَةَ إلى التَّشَوُّشِ و لا إلى التشْويشِ ... كُلّ ما في الأمر أَنَّ بعض الإخوة في هذا المُنْتَدى الحبيب و أمثاله مِمَّن قَدْ لا يَقِلُّ عن حضرتكم حِرْصاً على السُنَّة قد ضاقوا ذَرْعاً مِنْ تَوالي الضراوة الشَرِسَة التي أُولِع بِها بعضُ الغُلاةِ الغافلين من القُساةِ الجُفاة، الذين يَظُنُّون أنَّهُم يفهمون الكتاب الكريم و السُنَّة السَنِيّة على نَهْج أسلافنا الصالحين من فُضَلاء أُمَّتِنا المُحَمَّدِيَّةِ العظيمَةِ، و أنَّهُم على فطرة الإسلام التي شَبَّ عليها الأعرابيُّ في القرون الفاضلة و تغذّى بلبانِها أطفال الكتاتيب وشابت عليها عجائز المسلمين و حلَّقَ بِها أساطين العلماء الربّانيّين، ... ثُمَّ يَجِدُونَهُم لا يَقِفُون حيث وقف القومُ رحمهم الله تعالى بَلْ يَخُوضُونَ فِيما نُهوا عنه وَ يشتغلون به عمّا هو أولى و أليق بالْمُؤْمِن الصادق وَ أَحرى بطُلاّبِ الآخرة ... لا يقتنعون بِمَعرِفة سيّد الْمُسْلِمين العالم الربّانيّ الصحابيّ الجليل سيّدنا أُبَيّ بن كعب رضي اللهُ عَنْهُ عندما وصل في مجلس تعليمه إلى قول الباري عزّ و جلّ {وَ أَنَّ إلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى} وقال:" إنقطعَ دُونَهُ.. أو قال:" إنْتَهى دُوْنَهُ فِكْرُ كُلٍّ مُفَكِّرٍ فَلا فِكْرَةَ في الربّ عزَّ وَجَلّ "، وَهُوَ الذي قَدْ قال لهُ عليه الصلاةُ وَالسلامُ:" لِيَهْنكَ العِلْمُ أَبا الْمُنْذِر" ..!! .. و لا يقبلون تنبيه أُمِّ المُؤْمنين السيّدة أُمّ سلمةَ بقولِها رضي اللهُ تعالى عنها:" ... الكيفُ غَيْرُ معقول" أَيْ مُسْتَحيل، و لا تصريحَ إمام أهل الحديث في أوج عصرهم الذهبيّ عالم المدينة سيّدنا الإمام مالك بن أَنس رضي الله عنه:" ... " استوى ، كما وَصَفَ نَفْسَهُ، و لا يُقالُ كيْفَ، وَكَيْفَ عَنْهُ مَرفُوعٌ ." ( أَيْ هُوَ عَزَّ وَ جَلَّ مُتَقَدِّسٌ عن "كَيْف" )، و نحو ذلك من الآثار المشهورة... بل لا يَزْدَجِرُوْنَ بِنهي أمير الْمُؤْمنين في المَشارق و الْمَغارب سيّدنا و مولانا المُرتَضى أَبي الحَسَنِ عليّ بنِ أبي طالب رِضوانُ الله وَسلامُهُ عليه في جوابِهِ لِمَنْ تَوَهَّمَ أَيْنِيَّةً في حَقِّ فاطِرِ البَرِيَّة فَسَألَ عنه بالأين .. ، فَقالَ رضي الله عنه : " الذي أَيَّنَ الأَيْنَ لا يُقالُ لَهُ أَيْن "، فقال السائلُ: "فَكيف هُوَ ؟"، قال: " الذي كَيَّفَ الكيفَ لا يُقالُ لَهُ كيف..."، هذا جوابٌ فَصْلٌ من رابع العُظَماءِ الراشدين الخلفاء المهديّين الذينَ أُمِرْنا أَنْ نَعَضَّ على سُنَّتِهِمْ بِالنَواجِذ، وَيَكفيه فَخراً قَوْلُ سَيّد المُرسَلينَ صلّى اللهُ عليه و سلّم في فَضْلِهِ:" علِيٌّ مع القُرآن و القُرْآنُ مَعَ عَلِيٍّ لَنْ يَتَفَرَّقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوْضَ" أَوْ قالَ:" لَنْ يَفْتَرِقا حَتّى يَرِدا على الحَوْض" وَ قَوْلُهُ عليه الصلاةُ و السلام لأحبِّ بَناتِه إليهِ سيّدةِ النساء فاطمة الزهراء رضي الله عنها:" أَما تَرْضَيْنَ أَنّي زَوَّجْتُكِ أَكْثَرَ أُمَّتِي عِلْماً وَ أَعْظَمَها حِلْماً ؟!!" وَوَرَدَ في شَأْنِهِ:" إِنْ تُبايِعُوا عَلِيّاً يَحْمِلْكُم على الْمَحَجَّةِ البَيْضاء"... و سائر فضائلهِ المشهُورة وَ أَعْلامِ مَفاخِرِه الْمَنْشورَة على أرجاء المعمُورة... ثُمَّ إذا خُوْطِبَ أُوْلئِكَ المُتَنَطِّعُونَ بِبَديْهِيّاتِ الفِطْرَةِ وَمُسَلَّماتِ العقل السليم (لا سيّماَ منْ لا خبرة له منهم بالأسانيد و الأصول وَ خفيّ العِلَلِ في بَعْضِ الرواياتِ مَتْناً أَوْ إسناداً إِذْ لَمْ يُؤْتَ الصَبْرَ على السَبْرِ) ، لأنَّ القُرآن الكريم لِقَومٍ يَعْقِلُون، وَ قِيلَ لهم: الكَمُّ و الكيْفُ وَ الدُخُولُ وَ الخُرُوجُ و المُماسَّةُ و النُقْلَةُ مِنْ صفاتِ المَحدُودات، و اللهُ سُبْحانَهُ أَجَلُّ وَ أَعلى من أَنْ يُحصِيَهُ عَدٌّ أو أن يَقْطَعَهُ حَدٌّ أو تَحصُرَهُ غايَةٌ بل تعالى عن الحدُود و الغايات، ... يَقُولون هذا كلامٌ لَمْ يَرِدْ عن السلف، أَليسَ التكييفُ في اللسان العربيّ هو القطع و التحديد و التصوير و سائر لوازم الْهَيْئَةِ ؟؟ !! إِذَنْ فَلِمَ قالت السيّدة أمُّ سَلَمة رضي الله عنها :" الكيفُ غيْرُ معقول.." ؟؟ ..أي مُستحيل ممتنع لا يَصِحُّ في حق الله عَزَّ وَجَلَّ... ثُمَّ يَتمادى هؤُلاءِ الغُلاةُ في بِدعَتِهِم حَتّى يَقَعُوا في التكذيب بِنُصُوص كتابِ الله العزيز، و العياذُ بالله الكريم، فَيُبالغُونَ في التمويه على عوامّ الأُمَّة بِنَفْيِ التنزيهِ التفصيليّ و جَحْدِ وُرُودِهِ على الإطلاق... أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرآنَ أَمْ على قُلُوبٍ أَقْفالُها.. أليسَ في قوله عزَّ وَجَلَّ { لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَد } نَفياً تفصيليّاً للوالِدِيّةِ و الوَلَديّة يَقْتَضِي التنزيهَ عن أن يكونَ تعالى أَصْلاً لِشَيْءٍ أوْ أن يَنَحَلَّ منه شيْءٌ أو يكونَ انحَلَّ من شيْءٍ أَوْ تَقَدَّمَهُ شيْء أو يَحلَّ في شيْءٍ أَو يَحلَّ فيه شَيْءٌ ؟؟؟ ... أَلَيْسَ تَفْصِيْلاًْ لِنَفْيِ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ فَرْعاً عَنْهُ أَوْ جُزْءاً مِنْهُ - تعالى- أَوْ أَنْ يَكُونَ هُوَ ناشِئاً من شيْءٍ أَوْ فَرْعاً عنْه أَوْ جُزْءاً منه ؟؟؟... أليسَ في قوله عزَّ وَجَلَّ { لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ و لا نَوْمٌ }، بتنكير سِنَة و نوم ، نفياً تفصيليّاً يقتضي تنزيهَهُ تعالى عن أيّ ضربٍ من النوم و عن أدنَى شائبةٍ من نُعاسٍ أَوْ أَقَلّ إِغْفاءَةٍ ؟؟؟ .. ألَيْسَ في قَولِهِ سُبْحانَهُ { وَلا يَؤُودُهُ حِفظُهُما...} تنزيهٌ عن مَظنَّة طُرُوءِ الإِعياء، أم لا يَرَوْنَ هذا تفصيلاً في النفي؟؟ !! أليس في قوله تعالى{ و ما مَسَّنا مِنْ لُغُوب } نفيٌ لأنْ يُصِيْبَهُ أَدْنَى تَعَب؟ أليس في إخباره عن سيّدنا مُوسى الكليم عليه السلام في قوله {لا يَضِلُّ رَبّي وَلا يَنْسى} نفيٌ للجهل و السَهْوِ و العجزِ و الْحَيْرَةِ و الغفلَةِ و الضياع و التضيِيع و مظَنَّةِ الحاجة إلى الإستذكار بالكتاب؟؟؟ أليسَ في نَفْيِ ما افتُرِيَ من ألُوهيّةٍ لسيّدِنا المسيحِ عيسى بنِ مريَمَ و أُمِّهِ عليهما السلام في قول الله تعالى{ ... قد خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُسُلُ وَاُمُّهُ صِدّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطعامَ...} الآيات... ، تَمْجِيْدٌ لِمولانا عَزَّ وَجَلَّ بِاَنَّهُ هُوَ وَحْدَهُ الماجِدُ على الحقيقة و نَفْيٌ لأن يكُونَ مَمْجُوداً ونفيٌ لحاجة الطعام و الغذاءِ لأنَّ الذي يَتَقَوَّى بالقُوتِ و يُمَدُّ بالغذاء و الشراب لا يكونُ غَنِيّاً بذاتِهِ ، و لا يَسْتَقِلُّ بَلْ تعتريه التغيُّرات و الأطوار فَالذي يُوْلَدُ وَ يَكْبر و يكُوْنُ مُحتاجاً إلى الإستمدادِ بالغِذاءِ و يمضي و يُرفَعُ و يَغيبُ و يرجع و يَنْزِلُ ثُمَّ يَمْضِي، لا يكونُ القَيُّومَ الصَمَدَ أَزَلِيَّ الأَبَدِ ، بل هو مُحتاجٌ لِغَيْرِهِ فلا يكونُ إلهاً و اللهُ مُتَقَدِّسٌ عن كُلّ ذلكَ فَهُوَ الإلهُ الحقّ.. أليس في قوله تعالى لحبيبه عليه الصلاة و السلام{ وَ لا يَعْزبُ عن رَبِّكَ مِثقالُ ذَرَّةٍ ...} الآيات... نَفيٌ لأن يَغِيْبَ عن عِلْمِه شَيْءٌ أو يستعصِيَ على قُدْرَتِه شيْءٌ أوْ أَنْ يُفْلِتَ أَوْ يَنْفَلِتَ من سيطرته شيْءٌ أوْ أن يجهَلَ مقادير الجُزئِيّاتِ جُملَةً و تَفصِيْلاً مهما صغُرَتْ أَوْ كَثُرَتْ ؟؟؟...فتَوكَّلْ عليه و اصطبر لعبادَتِه... و في قوله تعالى{ يَعْلَمُ ما بينَ أَيْدِيْهِمْ و ما خَلْفَهُمْ وَ لا يُحِيْطُوْنَ بِهِ عِلْماً} نَفيٌ لأَنْ يُدرِكَ سِواهُ حقيقةَ ذاته أوْ جميعَ ما هُوَ فاعِلٌ أَبَدَ الأبَد، لأنَّهُ الواحدُ الأحَدُ المُتعالي عن أنْ يُكافِيَهُ أَحَدٌ ... ولَوْ ذهبنا نتقصّى لِما بين الدفَّتين الكريمَتين من ذلك لَطال الأمر... فَاَوَّلُ ما نلقى من نحو ذلك { ... و ما يَخْدَعُوْنَ إلاّ أَنْفُسَهُم ...} نَفى أَنْ يُخْدَعَ سُبحانَهُ بوجهٍ من الوُجوه... ، { ... وَ كُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيْلاً } بما في ذلك الإثباتُ و التنزيهُ وإِنْ كانَ الإثباتُ في الظاهر أَكْثَرُ لِحِكْمَةِ ترسيخِ لُجُوءِ العبادِ إليهِ عَزّ َوَ جَلَّ لِيُعْطِيَنا بِفَضْلِهِ مِنْ كَرَمِهِ سُبْحانَهُ، و لا بُدَّ من التنزيهِ التفصيلِيِّ لِئَلاّ نَعْبُدَ غَيْرَهُ ... { وما تُغْنِيْ الآياتُ و النُذُرُ لِقَومٍ لا يُوقِنٌونَ}... فانْصَحْ أُخَيَّ أصحابَكَ أَن يَتُوبوا من التكذيب بآيات الله و لا يتكلَّموا بغير علم و لا يُفَسّروا القرآنَ العَظِيْمَ بغير لسان العرب و لا يَتَأَوَّلُوا كلام السلف الصالح على غير وجهه و أن يُوافِقوا جُمهُور الأُمَّة عَبْرَ القُرون و يدخُلُوا في جَماعة الْمُسْلِمِين و لا يَتطاولوا على أهل السُنَّة ، و لك جزيل الأجر إنْ شاء الله، إِنْ تَدَبَّرْتَ وَاعتَبَرْتَ وَصَحَّحْتَ الإحتِسابَ و الله وليُّ التوفيق...
نَفيُ التنزيه التفصيليّ تَكذيبٌ بِنُصُوصِ الكتابِ العَزِيز
تقليص
X
-
نَفيُ التنزيه التفصيليّ تَكذيبٌ بِنُصُوصِ الكتابِ العَزِيز
ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
خادمة الطالبات
ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه
إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَهالكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد -
نفي التنزيه التفصيلي -كما هي عقيدو التيميين - تعني أن الله ليس منزها عن كل شيء.لا تناظر جاهلا أسلمك الدهرُ إليه*****إنما تُهدي له علمًا يُعاديكَ عليه -
وَ أُشْرِبوا في قُلُوبِهِم " الجَسَد" الذي له خوار
الأخ الفاضل عمر البوريني المحترم أحسن الله إليكم، صدقتم هذا هو ما صاروا يجترئون على التصريح به و للأسف، بعدما راوغُوا مُدّةً بِحُجَّة انَّ التنزيه التفصيلي لم يَرِد في النصوص القطعيّة بزعمهم ، و كم موَّهُوا بذلك على البُسطاء بأَنّهُ تعطيل و إنكار ، وَ أُشْرِبوا في قُلُوبِهِم " الجَسَد" الذي له خوار ، و فَتَنُوهم حتّى تبعوهم على بدعتهم مفضوحة العوار، و هم يَظُنّون أنّهم بذلك على السُنَّة ، حاشى سُنَة سيّد سادات الأخيار و حزبه الأبرار، صلّى الله عليه و سلّم ، و هيهات... ولذلك تعمّدنا لكتابة تلك العُجالة باختيار نصوص قطعيّة مشهورة ظاهرة ، واضحة للخاصّ و العامّ ، فماذا سيفعلون الآن؟؟ ... {فماذا بعد الحقّ إلاّ الضلال} ؟؟ !!! جزاكم الله خيراً أخ عمر وَ ثبَّتنا الله تعالى و سائر المسلمين على الصراط المستقيم حتّى نلقاهُ وهو راضٍ عنّا آمين.. عفواً : مفهومكم من قولكم :" عن كُلّ شيء "، معلوم لكن الأحوط أن نقول :" عن جميع صفات المخلوقين" ، لئلاّ يَدَّعوا أنَّكَم - حاشاكم - من مُعَطّلة الجهميّة ... و مقصودكم واضح و لكن أرجو أن تسامحوني إنْ تَطَفَّلْتُ لتعديل العبارة التي أشرتم بها إلى مقصود عُبّاد المَطّاط ابن تيميّة الحفيد العنيد و ظِلّه شيطان النونيّة المَريد و عُشّاقهم ، هكذا :" نَفْي التنزيه التفصيليّ على الإطلاق - الذي يفتريه أصحاب العقيدة المَطّاطيّة أذناب ابن تيميّة و ابن قيّم الجوزيّة - يتَذَرَّعُونَ به لترويج باطلهم بادّعاء أنَّ الله ليس مُنَزَّهاً عن جميع صفات المُحدثات،" ... والحقُّ أَنَّ صفة الباري عَزَّ وَجَلّ تجلُّ عن مُشابَهة أي صفة من صفات من سواه من جميع خلقه بأيّ وجه من الوجوه... هُوَ أَعلى وَأَجَلُّ ، لا يليقُ به سواه ، لا شريكَ لَهُ ، سُبحانَهُ و تعالى عمّا يَصِفُون ...ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
خادمة الطالبات
ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه
إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَهتعليق
تعليق