حلقة من حلقات الكذب على ابن عربى

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رمضان ابراهيم ابو احمد
    طالب علم
    • Jan 2009
    • 489

    #1

    حلقة من حلقات الكذب على ابن عربى

    حلقة من حلقات الكذب على ابن عربى
    اين هذه العبارة فى فصوص الحكم ؟
    هذا السؤال عنوان موضوع فى منتدى الألوكة المجلس العلمى قسم العقيدة

    [ قال الشيخ جميل زينو رحمه الله
    (ويقول ابن عربي في كتابه الفصوص
    إن الرجل حينما يضاجع زوجته إنما يضاجع الحق
    )
    الصوفية ص 20
    فاين هذا القول فى الفصوص ؟ ]
    انتهى النقل ,
    وبالرجوع الى الكتاب المذكور [ الصوفية فى ميزان الكتاب والسنة ] وجدت هذه العبارة فعلا ص 20يقول بالحرف :
    [ويقول ابن عربي في كتابه الفصوص
    إن الرجل حينما يضاجع زوجته إنما يضاجع الحق ]
    وبالرجوع الى كتاب [ فصوص الحكم لابن عربى ] لم أجد هذه العبارة على الإطلاق بهذا الشكل , لم يقل ابن عربى هذا الكلام أبدا , فى فصوص الحكم , فهذا كذب على ابن عربى , فالشيخ جميل زينو كذب على ابن عربى صراحة ,.
    نعم يوجد فى [ فصوص الحكم ] فصل :
    [ حكمة فردية فى كلمة محمدية ] ابتداءا من صفحة 214 حتى ثلاث صفحات أو أربع عن هذا الموضوع , قرأه [ جميل زينو ] وهو يضمر تكفير ابن عربى , وتكفير التصوف وأهله , فأعماه تعصبه , فصاغ كلام ابن عربى بأسلوبه هو , وكتب هذه الكلمة القبيحة [إن الرجل حينما يضاجع زوجته إنما يضاجع الحق ]
    فهذا كلام [ جميل زينو ] وليس كلام ابن عربى , قصدا منه تلطيخ التصوف وأهله فتلطخ هو فى أوحال الكذب والإفتراء على أولياء الله تعالى

    وأنا أدعو الإخوة الكرام أن يطيلوا النفس فى قراءة هذا الموضوع , فسوف أوفيه حقه إن شاء الله تعالى , لأوضّح موقف ابن عربى الحقيقى , وأوضّح مذهب [ جميل زينو ] الذى هو مذهب [ ابن تيمية ] ومذهب جموع الوهابية من أكبرهم الى أصغرهم وهو :
    [ إضمار السوء والحقد على المخالف أولا ثم قراءة أقواله بهذا الحقد فتعمى قلوبهم فيقوموا بصياغة أقوال المخالف على هواهم , ثم يتسبوا هذه الصياغة الى المخالف على أنها أقواله ] وهذا من أقبح الكذب والإفتراء

    كتب أحد المشرفين ويسمى [ عدنان البخارى ] ردا على هذا السؤال فقال :
    [السلام عليكم..
    لولا أن الله قد حكى الكفر في كتابه لما استسغت حكايته هنا لشناعته.
    نقل البقاعي في تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي (ص 103 وما بعده) عن ابن عربي أنه قال في فصوص الكفر: «فبطن نفس الرحمن فيما كان به الإنسان إنسانا ثم اشتق له منه شخصا على صورته سماه امرأة، فظهرت بصورته فحن إليها حنين الشيء إلى نفسه، وحنت إليه حنين الشيء إلى وطنه، فحببت إليه النساء، فإنَّ الله أحب من خلقه على صورته، وأسجد له ملائكته النوريين على عظم قدرهم ومنزلتهم وعلو نشأتهم الطبيعية، فمن هناك وقعت المناسبة والصورة أعظم مناسبة وأجلها وأكملها، فإنها زوج أي شفعت وجود الحق، كما أن هناك المرأة شفعت بوجودها الرجل فصيرته زوجا، فظهرت الثلاثة حق ورجل وامرأة، فحن الرجل إلى ربه الذي هو أصله حنين المرأة إليه، فحبَّب إليه ربه النساء، كما أحب الله من هو على صورته». انتهى.
    ثم قال: «فإذا شاهد الرجل الحق في المرأة كان شهودا في منفعل، وإذا شاهده في نفسه من حيث ظهور المرأة عنه شاهده في فاعل، وإذا شاهده في نفسه من غير استحضار صورة ما كان شهودا في منفعل عن الحق بلا واسطة، فشهوده للحق في المرأة أتم وأكمل؛ لأنه يشاهد الحق من حيث هو فاعل منفعل، ومن نفسه من حيث هو منفعل خاصة؛ فلهذا أحب صلى الله عليه و سلم النساء، لكمال شهود الحق فيهن، إذ لا يشاهد الحق مجردا عن المواد أبدا، فإن الله بالذات غني عن العالمين، وإذا كان الأمر من هذا الوجه ممتنعا ولم تكن الشهادة إلا في مادة، فشهود الحق في النساء أعظم الشهود وأكمله، وأعظم الوصلة النكاح، وهو نظير التوجه الإلهي على من خلقه على صورته، ليخلفه، فيرى فيه نفسه فسواه وعدله ونفخ فيه من روحه، الذي هو نفسه، فظاهره خلق وباطنه حق..». إلى آخر ما نقله عنه.
    وعزاه الحقق الشيخ عبدالرحمن الوكيل في الهامش إلى فصوص الكفر لابن عربي (ص 216-217)
    فقد اعتبر أن هذا الكلام من ابن عربى [ كفر ] . طبعا لسوء فهمه ونيته , ورغم ذلك لايوجد فى هذا الكلام تص ما نقله وصاغه [ جميل زينو ]

    فرد عليه صاحب السؤال قائلا :
    [شكرا لك ... بارك الله فيك ... يا شيخ عدنان بخارى حفظه الله
    لكن انا اريد هذه العبارة
    (إن الرجل حينما يضاجع زوجته إنما يضاجع الحق)
    الصوفية لشيخ جميل زينو موجود على هذا الرابط
    http://majles.alukah.net/showthread.php?t=75293
    هل من مجيب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟

    فاعترف المشرف لصاحب السؤال بما فعله [ جميل زينو ] فقال :
    [بارك الله فيك..
    هل قال الشيخ جميل زينو إن هذه العبارة هي كلام ابن عربي بنصه لا بمعناه؟!
    الذي يبدو لي أنه يقصد معنى كلامه لا نصه.
    وما نقلته لك يؤدي هذا المعنى وزيادة.
    ومعلوم أن الشيخ أراد بكتبه تسهيل الألفاظ لإفهام العوام. ]

    والآن الى تحليل كلام ابن عربى نفسه لبيان معناه وقصده , حتى يمكن الحكم عليه حكما صحيحا ,
    أولا :
    الشيخ محى الدين بن عربى رجل عبقرى , فذ , لايمكن قراءة كتبه من أجل التسلية , أو تضييع الوقت , لأنه كتبها بتركيز شديد تحتاج الى أقصى درجات الإنتباه أثناء القراءة ,
    وتحتاج الى قارئ من نوع خاص , يتجرد للحق , وكل أدعياء السلفية كبارهم وصغارهم أقل من مجرد قراءة كتب ابن عربى وليس التعليق عليها فضلا عن فهمها , فهم أبعد ما يكونون عن هذه الكتب
    ثانيا :
    الشيخ ابن عربى رجل من كبار أولياء الله الصالحين , ومن كبار الرجال العباقرة الأذكياء , يعيش [ كولىّ من أولياء الله ] فى حالة انتباه دائمة الى الله تعالى
    أكرر :
    [ حالة انتباه دائمة ] الى الله تعالى , هذه الحالة ملكت عليه كيانه كله , وسيطرت على حواسه كلها , فغابت حواسه فى الله ,
    س- هل هذه الحالة لها أساس من الدين ؟
    ج- هذه الحالة هى الدين كله ,فى أسمى معانيه , جاء فى صحيح البخارى :
    [حدثني محمد بن عثمان بن كرامة حدثنا خالد بن مخلد حدثنا سليمان بن بلال حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء عن أبي هريرة قال
    : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( إن الله قال من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته )
    فهذا رجل يعيش بالله , ولله , يرى الله تعالى فى كل شيء أمامه فى الكون , تحقيقا لكلام الله تعالى
    [إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ]
    [إن في خلق السماوات والأرض واختلف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب , الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار]
    [وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ]

    [وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ]
    [ هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ]

    فهل تتخيّل أخى الكريم رجلا يعيش حقيقة وفعلا هذه الآيات ؟
    وهل تتخيّل أخى الكريم هذا الرجل المنفعل بالله تعالى فى كل لحظة , هل تتخيله وهو يجامع زوجته هل ينسى الله تعالى فى هذا الموقف ؟ أم أنه لازال ذاكرا لله حتى فى هذا الموقف الخاص جدا ؟
    مع ملاحظة أن هذا الموقف خاص جدا عند البشر , ولكنه عند الله تعالى كأى فعل , لأنه الخالق لأفعال العباد
    هذه الحالة وقعت لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ,
    جاء فى صحيح مسلم :
    [حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِىُّ وَقَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِىِّ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ النَّهْدِىِّ عَنْ حَنْظَلَةَ الأُسَيِّدِىِّ قَالَ - وَكَانَ مِنْ كُتَّابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ - لَقِيَنِى أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ كَيْفَ أَنْتَ يَا حَنْظَلَةُ قَالَ قُلْتُ نَافَقَ حَنْظَلَةُ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا تَقُولُ قَالَ قُلْتُ نَكُونُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ حَتَّى كَأَنَّا رَأْىَ عَيْنٍ فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَافَسْنَا الأَزْوَاجَ وَالأَوْلاَدَ وَالضَّيْعَاتِ فَنَسِينَا كَثِيرًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنَلْقَى مِثْلَ هَذَا. فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قُلْتُ نَافَقَ حَنْظَلَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « وَمَا ذَاكَ ». قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَكُونُ عِنْدَكَ تُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ حَتَّى كَأَنَّا رَأْىَ عَيْنٍ فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ عَافَسْنَا الأَزْوَاجَ وَالأَوْلاَدَ وَالضَّيْعَاتِ نَسِينَا كَثِيرًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنْ لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِى وَفِى الذِّكْرِ لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلاَئِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ وَفِى طُرُقِكُمْ وَلَكِنْ يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً ». ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.

    يتبع إن شاء الله تعالى
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي رمضان،

    هلا أتيتنا بنص ابن عربي الذي توهَّم أولئك في فهمه؟
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

    تعليق

    • رمضان ابراهيم ابو احمد
      طالب علم
      • Jan 2009
      • 489

      #3
      إن شاء الله يا أخى الكريم
      سيتم نقل نص كلام ابن عربى بحروفه والتعليق عليه
      فما تقدم مجرد مقدمة

      تعليق

      • رمضان ابراهيم ابو احمد
        طالب علم
        • Jan 2009
        • 489

        #4
        فص حكمة فردية فى كلمة محمدية
        نص:
        [إنما كانت حكمته فردية ,[ الضمير يعود على النبى صلى الله عليه وسلم ] لأنه أكمل موجود فى هذا النوع الإنسانى , ولهذا بدئ الأمر به وختم ,فكان نبيا وآدم بين الماء والطين , ثم كان بنشأته العنصرية خاتم النبيين , ]
        تعليق :
        يقررابن عربى أن النبى صلى الله عليه وسلم كان موجودا فى عالم الأرواح قبل خلق الدنيا , وقبل خلق آدم عليه السلام , فكان نبيا قبل آدم , وهذا معنى قوله [ بدئ به الأمر وختم ] والنشأة العنصرية هى خلق عنصره الشريف أى جسده الشريف , ونزول الروح الشريفة فيه عند أمر الله بذلك , فى بطن أمه الشريفة ,
        نص:
        [ وأول الأفراد الثلاثة , وما زاد على هذه الأولية من الأفراد كان عنها , ]

        تعليق : يقصد النبى صلى الله عليه وسلم , ويقصد بالأفراد الثلاثة [ العلم - والعالم والمعلوم - ] فهى ثلاثية اعتبارية كما قال القاشانى , ومظهر الثلاثة فى الوجود هو شخص النبى صلى الله عليه وسلم , فهو صلى الله عليه وسلم , حقيقة الحقائق الكبرى , والبرزخ الجامع , وآدم الحقيقى , فكان صلى الله عليه وسلم أدلّ دليل على ربّه , فإنه أوتى جوامع الكلم ,
        ثم يسير ابن عربى فى هذا الشرح لحقيقة النبى صلى الله عليه وسلم كما يراها , حتى يصل الى قوله :
        نص:
        [ ولما كانت حقيقته تعطى الفردية الأولى بما هو مثلث النشأة , لذلك قال فى باب المحبة , التى هى أصل الوجود , {حبّب الىّ من دنياكم ثلاث } , بما فيه من التثليث , ثم ذكر النساء والطيب وجعلت قرّة عينه فى الصلاة , فبتدأ بذكر النساء , وأخّر الصلاة , وذلك لأن المرأة جزء من الرجل فى أصل ظهور عينها ,
        تعليق :
        [ يقصد أنها خلقت من ضلع آدم ]
        نص:
        [ ومعرفة الإنسان بنفسه مقدمة على معرفته بربه , ]
        تعليق :
        [ يقصد أن معرفة الرجل لأصل خلقه , وكيف خلقت منه المرأة , ليأنس بها ويرتاح اليها ويستمتع بها , هذه المعرفة ضرورية لمعرفته لربه الذى أبدع هذا الخلق ,فإذا وجد نفسه محبا لهذه المرأة , وعاشقا لها , وفانيا فى حبه لها والتلذذ بها , وجد أن هذا العشق وهذه اللذة توصّله الى معرفة معنى الحب الإلهى , لأنه من خلال رؤية النعمة يتعرف على المنعم , ومن خلال حب النعمة يحب المنعم , ومن خلال عشق النعمة يعشق المنعم , لأن أشد شهوة للرجل هى شهوة النساء , قال تعالى [ زيّن للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة ---- ] فقدّم النساء على غيرها من الشهوات , ]
        ثم يقول معبّرا عن هذه الحالة الخاصة:
        نص:
        [ فَبَطنَ نَفَسُ الحق فيما كان الإنسان به إنسانا ]
        أى الروح كما فى قوله تعالى [ ونفخت فيه من روحى ]
        نص:
        [ ثم اشتق له منه شخصا على صورته سماه امرأة , فظهرت بصورته [ أى بصورة الرجل , لها نفس الجسم مع الإختلاف بين الذكر والأنثى ] فحنّ اليها حنين الشيء الى نفسه , وحنّت اليه حنين الشيء الى وطنه ]
        تعليق :
        أى حن الرجل الى المرأة حنينه الى نفسه لأنها منه , وحنت المرأة الى الرجل حنينها الى وطنها الأول لأنها منه
        نص:
        [ فحبّب اليه النساء , فإن الله أحب من خلقه على صورته , وأسجد له ملائكته النوريين , على عظم قدرهم و منزلتهم , وعلوّ نشأتهم الطبيعية, فمن هنا وقعت المناسبة , أى بالصورة بين الرجل والمرأة , كما بين الحق والرجل , والصورة أعظم مناسبة وأجلها وأكملها , فإنها زوجت أى شفعت وجود الحق , ]
        تعليق :
        الضمير هنا يعود على الصورة , ويكون المعنى أن الصورة زوّجت وشفعت وجود الحق وهو الله تعالى , بمعنى أننا لايمكن أن ندرك الحق المجرد إلا بمثال وصورة , فالله تعالى لاصورة له ولا مثال ولا مادة , فجعل الصور والأمثلة فى حياتنا حتى نفهم بها المعانى المجردة , ولذلك من الحمق والغباء أن نتّخذ الألفاظ المتشابهة فى القرآن مثل اليدج والعين وغيرها فننسبها الى الله تعالى , وهى مجرد صورة وأمثلة من العالم المادى للتعبير عن معانى الصثفات المجردة ,
        نص:
        [ كما كانت المرأة شفعت بوجودها الرجل فصيرته زوجا , فظهرت الثلاثة , حق ورجل والمرأة , فحنّ الرجل الى ربه الذى هو أصله , حنين المرأة اليه , ]
        تعليق :
        لأن الحنين معنى مجرد , لايفهمه الرجل إلا بالمقارنة بينه وبين ما يحس به من حنين فى حياته , وأعظم دجرجات الحنين عموما , حنين الرجل الى المرأة
        نص:
        [ فحبّب اليه ربه النساء , كما أحب الله من هو على صورته , فما وقع الحب إلا لمن تكوّن عنه , وقد كان حبه لمن تكوّن عنه وهو الحق , فلهذا قال حبّب الىّ ولم يقل حبَبْت من نفسه , فتعلق حبه لربه الذى هو على صورته , حتى فى محبته لامرأته , فإنه أحبها بحب الله إياه تخلقا إلهيا , ]

        تعليق :
        نصل الآن الى النص من كلام ابن عربى الذى اشتبه على أصحاب العقول المغلقة , وأصحاب التفكير السطحى ,
        نص:
        [ ولما أحب الرجل المرأة طلب الوصلة , أى غاية الوصلة التى تكون فى المحبة , فلم يكن فى صورة النشأة العنصرية أعظم وصلة من النكاح , ولهذا تعم الشهوة أجزاءه كلها [ أى أجزاء البدن ] ولذلك أُمر بالإغتسال منه , فعمّت الطهارة كما عمّ الفناء فيها عند حصول الشهوة , فإن الحق غيور على عبده , أن يعتقد أنه يلتذ بغيره , فطهره بالغسل , ليرجع بالنظر اليه فيمن فنى فيه , إذ لايكون إلا ذلك ]

        تعليق :
        لاحظ قوله [فإن الحق غيور على عبده أن يعتقد أنه يلتذ بغيره ] من أجل هذا الموقف أُمر الخليل أن يذبح ولده الوحيد لأنه تعلق قلبه به بعد أن أنجبه على كبر , فلا يليق هذا بالخليل , فهنا مقام عالى جدا من الفهم عن الله تعالى
        نص:
        [ فاذا شاهد الرجل الحق فى المرأة , كان شهوده فى منفعل , وإذا شاهده فى نفسه من حيث ظهور المرأة عنه شاهده فى فاعل , واذا شاهده من نفسه من غير استحضار صورة ما تكوّن عنه , كان شهوده فى منفعل عن الحق بلا واسطة , ]
        تعليق :
        شهود الرجل للحق , أى مشاهدته لله تعالى فى المرأة , ومعنى مشاهدته لله تعالى فى المرأة , أى مشاهدة نعمة الله تعالاى على الرجل بخلق المرأة له , ومشاهدة بديع صنع الله تعالى أن خلق المرأة منه [ وخلق منها زوجها ] وبالتالى عدم غياب الله تعالى عن ذهن الرجل حتى وهو فى أعلى درجات اللذة والفناء فى المرأة أثناء الجماع , وأعلى وأبدع وأروع تصوير لهذه الحالة قول الله تعالى [ هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ] وماذا تقول عن رجل مسلم يتّبع السنة فيجد أن النبى صلىة الله عليه وسلم يأمره بذكر الله حتى فى هذا الموضع الخاص جدا فيقول [ وفى بضع أحدكم صدقة ] فيقولون له أيأتى أحدنا شهوته ويأخذ أجر ؟ قال [ أرأيتمن لو وضعها فى حرام أليس عليه وزر ] ويجد أمره صلى الله عليه وسلم للفرجل بالدعاء وذكر الله قبل الجماع [ اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ] فهو رجل يعيش بالله ولله , كما ورد فى الأثر أن الله تعالى قال لموسي عليه السلام يا موسي اذكرنى على كل حال قال موسي يا رب إنى أكون علىلا حال أجلّك أن أذكرك عليها -0 قال الله له يا موسي اذكرنى علىلا كل حال --
        نص:
        [ فشهوده للحق فى المرأة أتم وأكمل , لأنه يشاهد الحق من حيث هو فاعل منفعل , ومن نفسه هو [ أى شهود الله فى نفسه فقط ] نفعل خاصة ,فلهذا أحب صلى الله عليه وسلم النساء , لكمال شهود الحق فيهن , إذ لايشاهَد الحق مجردا عن المواد أبدا , ]

        تعليق :
        هذه الجملة الأخيرة هى خلاصة الموضوع كله , وخلاصة المعركة الكلامية حول النصوص المتشابهة [ لايشاهَد الله تعالى مجردا عن المواد أبدا ] فعقل الإنسان لايمكن أن يدرك المجردات إلا بمثال , [وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون ] [ وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون ]
        وهذا سبب الأوامر الإلهية بالنظر فى ملكوت السموات والأرض , والأمر النبوى بالتفكر فى مخلوقات الله , وعدم التفكر فى ذات الله

        يتبع إن شاء الله تعالى

        تعليق

        • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
          مـشـــرف
          • Jun 2006
          • 3723

          #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

          أخي رمضان،

          أنت تأوِّل كلام ابن عربي بما لا يريد هو!

          وللتوكَّد من ذلك انقل لنا مشكوراً من شروح الفصوص كالجامي والقاشاني، وعندها ستعرف أنَّ تأوُّلك لقوله ليس بصحيح مطلقاً.

          والسلام عليكم...
          فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

          تعليق

          • يونس حديبي العامري
            طالب علم
            • May 2006
            • 1049

            #6
            أخي محمد وما الذي تفهمه من كلام الشيخ الأكبر قدس الله سرّه رحمك الله
            وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

            تعليق

            • رمضان ابراهيم ابو احمد
              طالب علم
              • Jan 2009
              • 489

              #7
              الأخ محمد أكرم
              كلامك هذا لامحل له من الإعراب , ولا يعتبر ردا على كلامى
              لماذا لاتذكر تفسيرك لكلام ابن عربى كما قال لك الأخ يونس ؟
              ولماذا لاتذكر لنا كلام الجامى والقاشانى ثم تقارن بين كلامهما وكلامى الذى لايعجبك ؟
              أم أنك لم تجد فى الورد عيبا فقلت هو أحمر الخدين - ؟؟؟!!!

              تعليق

              يعمل...