الاسلام وعلم الكلام

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جابر احمد محمد
    طالب علم
    • Sep 2011
    • 18

    #1

    الاسلام وعلم الكلام

    مرحبا

    نحن نعلم جميعا بأن علم الكلام كان متاخرا عن زمن الرسالة.
    هذا اولا

    فلو اتفقنا ان علماء الكلام وصلوا الى نتائج عقلية منطقية سليمة، فكيف لنا التأكد بأن الاسلام في زمن الرسالة - معني حقا - بالنتائج المنطقية المتوصل اليها؟

    يعني صحيح أن علماء الكلام المسلمين توصلوا الى نتائج منطقية سليمة، ولكن من اين لنا العلم بأن هذه النتائج كانت مقصودة من طرف الاسلام نفسه؟

    حتى لو اتفقنا بأنه لا تعارض بين هذه النتائج ونصوص الاسلام من قرآن وسنة، ولكن هذا لا يعني بأنها كانت معنية من قبل الاسلام زمن نزوله..

    فكل مانستطيع قوله هو ان علماء الكلام عندما توصلوا الى نتائج منطقية سليمة مع اعتقادهم بصحة الاسلام جمعوا بين الاثنين.

    هذا ما تبين لي على الأقل، وفي انتظار المشاركة.
  • جابر احمد محمد
    طالب علم
    • Sep 2011
    • 18

    #2
    ربما يكون طرحي ساذجا بالنسبة لكم، او غريبا، ولكني في كل الاحوال منتظرا ردودكم.

    تعليق

    • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
      مـشـــرف
      • Jun 2006
      • 3723

      #3
      أستاذ جابر،

      علم الكلام من حيث تعريفه -تعريف الإمام ابن خلدون مثلاً- له غاية هي إثبات ما جاء به الشَّرع بطريق إيراد الأدلَّة اليقينيَّة، والدِّفاع عنه بإثبات بطلان الشُّبه الواردة عليه...

      إذن: بحث علم الكلام في المسائل هو بحث نظراً إلى ما جاء به الشَّرع.

      وكلُّ ما نثبته بالأدلَّة العقليَّة فإنَّما نحن نثبته كذلك بالأدلَّة النَّقليَّة.

      ولو فرضنا مسألة في علم الكلام لم يذكرها الشَّرع فلا نعدُّها من مسائل الاعتقاد ابتداءً إلا إن كانت لازماً من لوازم ما جاء به الشَّرع، فالمتكلِّمون أثبتوا الجوهر الفرد، لكنَّ الإيمان بوجوده ليس من دين الإسلام وليس واجباً فيه.

      بعبارة أخرى يقال: علم الكلام هو آلة للعلم بالعقيدة الإسلاميَّة -أعني بالعقيدة الإسلاميَّة هنا المعلومات التي يجب أن يعتقدها المسلم من مثل كون الله تعالى بكلِّ شيء عليماً وعلى كلِّ شيء قديراً وأنَّه أحد غنيٌّ خالق رازق...-، إذن: ليس نفس علم الكلام هو الاعتقاد، -أراك قَرُبَ قولك منه-.

      لكنَّ علم الكلام إذ هو آلة للعلم بالعقيدة فالذي هو موصل إليه هو هي.

      وكذلك يقال إنَّ حاصل فائدة علم الكلام هو تحقيق ما أتى به الشَّرع وفهمه على وجهه، فلذلك ليس ببعيد أن يقال إنَّ علم الكلام إنَّما هو تفسير للعقيدة الإسلاميَّة مع كونه مثبتاً لها.

      سؤال: هل من العقائد المثبتة في علم الكلام ما ليس له أصل فيي الشَّرع؟ أي هل وجدت من ذلك شيئاً؟
      فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

      تعليق

      • جابر احمد محمد
        طالب علم
        • Sep 2011
        • 18

        #4
        الشيخ محمد اكرم

        ولو فرضنا مسألة في علم الكلام لم يذكرها الشَّرع فلا نعدُّها من مسائل الاعتقاد ابتداءً إلا إن كانت لازماً من لوازم ما جاء به الشَّرع، فالمتكلِّمون أثبتوا الجوهر الفرد، لكنَّ الإيمان بوجوده ليس من دين الإسلام وليس واجباً فيه.
        وهذه اللوازم، هل هي لوازم لغوية ام عقلية؟
        اذا كانت عقلية فهي داخلة في علم الكلام فلا يمكن نسبها الى الاسلام بمنظور الاشكال المطروح هنا، ام اذا كانت لغوية فأتفق معك.

        بعبارة أخرى يقال: علم الكلام هو آلة للعلم بالعقيدة الإسلاميَّة -أعني بالعقيدة الإسلاميَّة هنا المعلومات التي يجب أن يعتقدها المسلم من مثل كون الله تعالى بكلِّ شيء عليماً وعلى كلِّ شيء قديراً وأنَّه أحد غنيٌّ خالق رازق...-، إذن: ليس نفس علم الكلام هو الاعتقاد، -أراك قَرُبَ قولك منه-.
        لا اشكال في العقائد التي ذكرتها، الاشكال هو في العقائد الجدلية مثل: صفة العلو، خلق القرآن، الكلام النفسي، قيام الحوادث بالذات العلية الخ.. واعتقد انها ما قصدتموه من "لوازم ما جاء به الشرع" ان لم اكن مخطئا

        سؤال: هل من العقائد المثبتة في علم الكلام ما ليس له أصل فيي الشَّرع؟ أي هل وجدت من ذلك شيئاً؟
        لم اصل الى اجابة بعد، فأقول ربما

        تعليق

        • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
          مـشـــرف
          • Jun 2006
          • 3723

          #5
          الأستاذ جابر،

          "اذا كانت عقلية فهي داخلة في علم الكلام فلا يمكن نسبها الى الاسلام بمنظور الاشكال المطروح هنا، ام اذا كانت لغوية فأتفق معك".

          لازم ما هو معتقد شرعيٌّ هو معتقدٌ شرعيٌّ من حيث نفس النَّصِّ.

          فمثلاً قوله تعالى "إنَّ الله يحكم ما يريد" لازمه أنَّه لا قيد على الله تعالى فيما يحكم، وهذا اللازم العقليُّ -بيِّنا كان أو غير بيِّن- غير خارج عن مدلول النَّصِّ أصلاً!

          فهناك المنطوق الذي هو مدلول اللَّفظ من حيث اللَّفظ، وهناك المفهوم الذي لا ينفكُّ المنطوق عنه أصلاً.

          والذي فهمته منك أنَّ اللازم العقليَّ لا يكون مقصوداً من النَّصِّ أصلاً. وهو باطل.

          فمفهوم الكلام هو الدَّلالة المقصودة، فأيُّ لفظ صادر عن "عالم" يُسمَّى كلاماً فهذا المتكلِّم سيكون قاصداً حتماً لمنطوق كلامه وللازمه، وإلا اختلَّ كونه عالماً بما يقول، أو لاختلَّ كونه متكلِّماً أصلاً. ونحن نثبت الله تعالى بكلِّ شيء عليماً، فمحان أن يكون كلامه غير مقصود فيما هو دالٌّ عليه.

          قولك: "فهي داخلة في علم الكلام".

          أقول: نعم، هي من علم الكلام من العقائد المأمور باعتقادها معاً.

          قولك: "لا اشكال في العقائد التي ذكرتها، الاشكال هو في العقائد الجدلية مثل: صفة العلو، خلق القرآن، الكلام النفسي، قيام الحوادث بالذات العلية الخ.. واعتقد انها ما قصدتموه من "لوازم ما جاء به الشرع" ان لم اكن مخطئا".

          أقول: أنا مقيَّد بما ذكرتَ لأنَّ هذا الحم بحاجة إلى نوع استقراء، فأجري على المسائل التي ذكرتَ...

          فكونها في نفسها "جدليَّة" لا ينفي أن يكون لها أصل هو نفس النَّصِّ، فكلام المشبِّهة على إثبات العلو الحهويِّ صفة لله تعالى مبناه نفس النَّصِّ، أي إنَّه لو كان قولهم حقّاً فهو من منطوق النَّصِّ. أمَّا هذه المسألة عندنا مفمن اعتقادنا بأنَّ الله تعالى واجب الوجود فليس بمكانيٍّ، وإثباتنا العلوَّ له تعالى على معنى علوِّ الملك والسُّلطان والقهر.

          فهنا سؤال: إثباتنا العلوَّ له تعالى على معنى الملك والسُّلطان والقهر هل هو من الاعتقاد، أو هو نتيجة لنفينا المكان عنه تعالى فلا يلزم الإيمان بهذه العبارة من حيث إنَّها مأخوذة من قول الله تعالى "وهو القاهر فوق عباده" مثلاً.

          فالجواب بأنَّ هذه الآية الكريمة لها مدلول من غير ما ريب ولا شكٍّ، فهذا لفظ لغويٌّ، فلا بدَّ أن يكون منه مقصود دلاليٌّ، هذا المقصود الدَّلاليُّ نحن فهمناه على هذا الوجه وفهمنا انحصاره فيه بالسِّياق والسِّباق.

          وكذا الكلام على مسألة كلام الله تعالى، فإنَّ النَّصَّ أثبت الله تعالى متكلِّماً، فاختلف الإسلاميُّون في فهم معنى كونه تعالى متكلِّماً...

          صحيح أنَّه ليس يجب على المسلم من حيث هو مسلم أن يعتقد بلفظ أنَّ كلام الله تعالى نفسيٌّ أو أنَّه معنى أو....

          الواجب على المسلم أن يعلم أنَّ الله تعالى متكلِّم، وأنَّ كلامه تعالى ليس من مثل كلام مخلوق، ولكن عند طروء شبهة مثلاً لا تنحلُّ إلا بأن يفهم تفصيل المسألة فواجب عليه تعلُّمها.

          وإلا فالعامِّيُّ الواجب في حقِّه لجمه عن علم الكلام.

          هذا قد يكون قريباً ممَّا كلامك عليه، فهناك أمر يجب اعتقاده من حيث المسألة من حيث هي، لكنَّ العلم بتفصيل المسألة ليس بواجب أصلاً.

          فأقول معيداً إنَّ النَّصَّ له دلالة ولوازم لها، وكلُّ هذا مقصود من النَّصِّ، ولكن هل كلُّ هذا مقصود أن يجب علمه من كلِّ مسلم؟ لا.

          وكذا مسألة حلول الحوادث، فعين إثبات الغنى لله تعالى هو إثباتٌ لكونه غير مفتقر إلى غير، والحوادث أغيار، إذن: محال أن يتَّصف الله تعالى بحادث.

          أرجو أن تلاحظ أنَّ هذا المثال اللازم فيه هو متضمَّن أصلاً في ثبوت الغنى لله تعالى، فكأنِّي هنا لم أخرج عن النَّصِّ أصلاً.

          ويمكن تبيان أنَّ اللوازم في كلِّ تلك الأمثلة قريبة جداً.
          فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

          تعليق

          • جابر احمد محمد
            طالب علم
            • Sep 2011
            • 18

            #6
            الشيخ محمد اكرم


            فهنا سؤال: إثباتنا العلوَّ له تعالى على معنى الملك والسُّلطان والقهر هل هو من الاعتقاد، أو هو نتيجة لنفينا المكان عنه تعالى فلا يلزم الإيمان بهذه العبارة من حيث إنَّها مأخوذة من قول الله تعالى "وهو القاهر فوق عباده" مثلاً.
            كان بإمكانكم ان تختاروا آية اقرب في الدلالة على العلو الحسي، مثل "اليه يصعد الكلم الطيب"


            وكذا مسألة حلول الحوادث، فعين إثبات الغنى لله تعالى هو إثباتٌ لكونه غير مفتقر إلى غير، والحوادث أغيار، إذن: محال أن يتَّصف الله تعالى بحادث.

            أرجو أن تلاحظ أنَّ هذا المثال اللازم فيه هو متضمَّن أصلاً في ثبوت الغنى لله تعالى، فكأنِّي هنا لم أخرج عن النَّصِّ أصلاً.
            وهل هذا اللازم لغوي ام عقلي؟ اي هل اثبات الغنى لله يلزم منه "لغويا" نفي قيام الحوادث بذات الله؟ لا اعتقد ذلك
            فكما نتفق جميعا، الرسول واصحابه لم يكونوا متكلمين. فمن أين لنا بأن هذا اللازم هو من دين الاسلام؟ وإن كان عقلا صحيح؟

            فمثلا الآية "ليس كمثله شيء" هي مجرد نص يحتمل ان يكون المقصود منها لوازمها العقلية من عدمه
            فكون الخالق -عقلا- ليس كمثله شي (خارج الزمان والمكان غير متحد وغير منفصل.. الخ) لا يعني بأن هذه النتائج العقلية كانت مقصودة من الآية سالفة الذكر وقت نزولها.

            وهذا ما قصدته عند قولي: "فكل مانستطيع قوله هو ان علماء الكلام عندما توصلوا الى نتائج منطقية سليمة مع اعتقادهم بصحة الاسلام جمعوا بين الاثنين"

            تعليق

            • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
              مـشـــرف
              • Jun 2006
              • 3723

              #7
              أستاذ جابر،

              "كان بإمكانكم ان تختاروا آية اقرب في الدلالة على العلو الحسي، مثل "اليه يصعد الكلم الطيب"".

              مطلوبي تبيان طريقة البحث في ما هو مثلها، فيكفي ذلك.

              "وهل هذا اللازم لغوي او عقلي؟ اي هل اثبات الغنى لله يلزم منه "لغويا" نفي قيام الحوادث بذات الله؟ لا اعتقد ذلك".

              أقول: حلول الحوادث هو جزء من إثبات الافتقار، فنفي كلِّ أفراد النَّقص نفيٌّ لبعضها ضرورة، فالدَّلالة هنا دلالة مقصودة في أوَّل الفهم لا في ثانيه.

              "فكما نتفق جميعا، الرسول واصحابه لم يكونوا متكلمين. فمن أين لنا بأن هذا اللازم هو من دين الاسلام؟ وإن كان عقلا صحيح"؟

              أقول: هذا عودٌ على المسألة الأساس، الكلام دلالة عالم بقصد، فيكون قاصداً أن يفهم المستمع ما يقول ولازمه.

              والفاهم للكلام على وجهه لا بدَّ أن يفهم دلالة الكلام على تنزيه الله تعالى عن التَّغيُّر مثلاً...

              فيبقى أنَّ مَن أنزل عليه القرآن الكريم هو سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليماً، وهو أعلم العبيد به.

              فلا بدَّ أنَّه فهم هذه اللوازم من هذه النصوص.
              فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

              تعليق

              • جابر احمد محمد
                طالب علم
                • Sep 2011
                • 18

                #8
                الشيخ محمد اكرم

                أقول: حلول الحوادث هو جزء من إثبات الافتقار، فنفي كلِّ أفراد النَّقص نفيٌّ لبعضها ضرورة، فالدَّلالة هنا دلالة مقصودة في أوَّل الفهم لا في ثانيه.
                هذا المقصد لا يظهر من النص، بل من بعد استخدام العقل فيه. فهو ليس بلازم عقلي بدهي حتى يكون مقصودا من النص بالضرورة.

                فمن اين تأتي شرعية نسب هذه اللوازم العقلية للنصوص؟ اي هل هي غاية مبررة من الكتاب والسنة؟ فماذا لو كان الله لا يرضى بذلك؟

                تساؤلات وليست جدلا

                تعليق

                • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                  مـشـــرف
                  • Jun 2006
                  • 3723

                  #9
                  أستاذ جابر،

                  حتى لو كنت مجادلاً فهذا يحقُّ لك!

                  "فهو ليس بلازم عقلي بدهي حتى يكون مقصودا من النص بالضرورة".

                  أقول: مع التَّنبُّه إلى ما سبق من أنَّ الكلام يكون دالّاً بالقصد، فالواجب أن يكون دالّاً على ما يلزم من اللفظ كذلك.

                  فكلُّ لازم -من حيث هو لازم- مقصودٌ من المتكلِّم.

                  أمَّا مسألة حلول الحوادث فإن فهمناها على حقيقتها فهي وصف الذات بغيرها...

                  والوصف بالغير يقتضي أنَّ تحقُّق الذات بالكمال هو تحقُّق بالغير، فيكون كمال الذات بغيرها. فالذات في نفسها لا تكون كاملة لنفسها، وهذا نقيض الغنى.

                  فهذا اللازم من فهم نفس معنى القول بحلول الحوادث، فهو ليس لازماً بعيداً، بل يكاد يكون بديهيّاً.

                  سلَّمنا أنَّه لازم بعيد تنزُّلاً، إلا أنَّه لازم حقيقيٌّ عقليٌّ، وما دام المتكلِّم قاصداً لكلامه عالماً به فهو قاصد لهذا اللازم.
                  فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                  تعليق

                  • يونس حديبي العامري
                    طالب علم
                    • May 2006
                    • 1049

                    #10
                    سيّدي محمّد أبو غوش،ألا ترى بأن علم الكلام علم في ذاته،كغيره من العلوم المحدثة في الملة،ينظر لها بمنظارين،كعلم الحديث مثلا،بالنظر لذاته وبالنظر لما يؤدي إليه من حفظ السنة،فلا أظنّ بأن النقد يوجه من حيث نشأته،بل من حيث تقريره فإن كان فيه ما يخالف الشرع فاذكر لنا مثالا واحدا ...ثم للأخ أن يعبّر عنه نقدا اَو توجيها..فأرجو أن توضّح هذه الصورة أوّلا،ثم ما بعدها أسهل والله اَعلم.
                    وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

                    تعليق

                    • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                      مـشـــرف
                      • Jun 2006
                      • 3723

                      #11
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                      نعم سيدي،

                      لكنِّي أرى كلامه ليس من هذه الجهة.
                      فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                      تعليق

                      يعمل...