حول دعوى عدم وجود الله سبحانه داخل العالم ولا خارجه

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هيثم عبدالحميد حمدان
    موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
    • Jan 2004
    • 299

    #1

    حول دعوى عدم وجود الله سبحانه داخل العالم ولا خارجه

    [ALIGN=RIGHT]تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

    كثيراً ما سمعت علماءنا يقولون: إن مذهب متأخري الأشاعرة يؤول إلى نفي وجود الله سبحانه اللهم إلا في الذهن.

    ولم أكن أفهم هذا الكلام جيداً، إلى أن قرأتُ مقالاً بعنوان "حسن المحاججة في بيان أن الله تعالى لا داخل العالم ولا خارجه" للأخ سعيد فودة.

    ضرب صاحب المقال أمثلة لأمور يزعم أنها موجودة ولكن ليس في جهة، وهي:
    1) شعور الإنسان بالحب والكره.
    2) الأبوة.
    3) الأعداد.
    4) المعلومات التي يعلمها الإنسان.

    فوجدتها كلها عبارة عن مفاهيم ليس لها وجود إلا في الذهن. وظهر لي أن الأشاعرة يعتبرون الله سبحانه مجرد فكرة أو مفهوم ليس له وجود خارجي.

    وإلا فليأتونا بأمثلة لأشياء موجودة في الخارج وليست مجرد مفاهيم وأفكار مع كونها ليست في جهة.[/ALIGN]
    قال معمر بن راشد: أهل العلم كان الأول فالأول عندهم أعلم، وهؤلاء: الآخر فالآخر عندهم أعلم. اهـ.
  • ماهر محمد بركات
    طالب علم
    • Dec 2003
    • 2736

    #2
    عذراً للتدخل فمن المفترض أن تكون الاجابة لشيخنا الشيخ سعيد حفظه الله لكن أقول ريثما يجيب الشيخ سعيد :

    أخ هيثم:
    أنتم تدعون أن كل شيء اما أن يكون داخل العالم أو خارجه وماليس كذلك لايكون موجوداً ..

    وهنا أسألك يا أخ هيثم :
    هل المفاهيم والأفكار شيء أم ليست بشيء ؟؟
    بمعنى أنها موجودة أم لا ؟؟

    (فان قلت هي أشياء ذهنية وليست أموراً مادية مجسمة نقول :
    حديثنا ليس على المجسمات ولا على الماديات بل على الأشياء .. والأشياء أو الموجودات هي أعم من أن تكون محسوسة أو مجسمة ..)

    فاذا ثبتت أنها شيء له وجود دل ذلك على أنه ليس كل شيء اما أن يكون داخلاً أو خارجاً وهو المطلوب ..
    وهذا بالنسبة للمخلوقات فما بالك بالخالق سبحانه وتعالى ؟؟!! ..

    ثم انتبه يا أخ هيثم :
    أنت تبني كلامك على كون الله تعالى له مكان يتحيز فيه حتى يلزم أن يكون داخلاً أو خارجاً وهذا هو عين التجسيم

    وبعبارة أخرى :
    كل شيء مجسم متحيز له جهة اما داخل العالم أو خارجه ..
    وكل ماهو داخل أو خارج العالم هو جسم متحيز لأنه قد حصره مكان فدل ذلك على تحيزه وجسميته
    وهذه من المسلمات لأهل العقول السليمة ..
    ولكن الله تعالى ليس بجسم متحيز فلا يكون داخلاً ولا خارجاً تعالى الله عن أقوال المجسمة علواً كبيراً .

    ثم ألا يكفيكم ياهيثم وأنتم الذين تدعون أنكم أهل الكتاب والسنة أن تلتزموا بقوله تعالى : (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)
    وكل شيء يخطر في بالك من الهيئات والكيفيات والماهيات هو مما له نظير ومثيل ..
    فالله ليس بخارج العالم ولا داخله لأنه ليس كمثله شيء ..

    ألا فلتتقوا الله ولتقلعوا عن القول بما ليس لكم به علم ..
    وأنا واثق لو كان عندكم اخلاص حقيقي وتركتم عقدة التقليد في العقيدة - وهو مذموم - لأقوال أئمتكم من غير اعمال الدليل والعقل
    لجليت الحقائق عن أبصاركم ورأيتم نور الشمس التي حجبت عنكم بعمى التقليد من غير فهم واعمال للعقول ..

    نسأل الله لنا ولكم الهداية والرشاد ..
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

    تعليق

    • جمال حسني الشرباتي
      طالب علم
      • Mar 2004
      • 4620

      #3
      أخ هيثم


      أنا حتى الآن لم أجد أحدا يقنعني بخطأ هذه الفكرة


      ((أن الله لا داخل العالم ولا خارجه))



      فلم لا تحاول أنت؟؟
      للتواصل على الفيس بوك

      https://www.facebook.com/jsharabati1

      تعليق

      • هيثم حمدان
        موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
        • Jan 2004
        • 299

        #4
        [ALIGN=RIGHT]على رسلك يا أخ ماهر، نسأل الله سبحانه أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه.

        ألاحظ يا أخ ماهر أن هناك خلطاً بين: عدم الوجود في جهة، وبين: عدم الوجود داخل العالم ولا خارجه.

        فالأفكار والمفاهيم موجودة داخل العالم ولا شك، لكنك تزعم أنها ليست في جهة. أليس كذلك؟

        عموماً: كلام علمائنا إنما هو عن الوجود غير المقتصر على الذهن، لأن الكلام عن وجود الله سبحانه، وأظننا متفقان على أن وجوده سبحانه ليس مقتصراً على كونه في الذهن.

        فالسؤال الآن هو: إذا كنتم لا تسطيعون تصوّر وجود الله سبحانه إلا كما تتصوّرون وجود الأفكار والمفاهيم (ولذلك لا تستطيعون الإتيان بمثال لشيء غير موجود في جهة لا يقتصر وجوده على الذهن) فهل أفهم من ذلك أنكم عاجزون عن تصوّر وجود الله سبحانه خارج الذهن؟[/ALIGN]
        قال معمر بن راشد: أهل العلم كان الأول فالأول عندهم أعلم، وهؤلاء: الآخر فالآخر عندهم أعلم. اهـ.

        تعليق

        • جمال حسني الشرباتي
          طالب علم
          • Mar 2004
          • 4620

          #5
          هيثم


          لو سمحت



          ممكن أن تؤجل النقاش مع ماهر قليلا


          وأرغب أن تقنعني أنا الباحث عن الصواب



          ما هو نقدك ل(الله لا داخل العالم ولا خارجه))



          منذ زمن أرغب بأن أسمع رأيا قويا ناقدا لها مع أنني قرأت نقد التأسيس لإبن تيمية


          فانتبه لي أنا ودعك من ماهر فالعبارة لديه واضحة---وأنا الذي أحتاجك أكثر منه
          للتواصل على الفيس بوك

          https://www.facebook.com/jsharabati1

          تعليق

          • ماهر محمد بركات
            طالب علم
            • Dec 2003
            • 2736

            #6
            أخي جمال :
            سأترك لكما الحوار ولن أتدخل مبدئياً بناء على طلبك ..

            لكن لابد أن أقول للأخ هيثم هذه الكلمة :
            دعك الآن من المفاهيم والأفكار فأنا أشرق وأنت تغرب وحتى لانبتعد عن جوهر الموضوع سأترك الحديث عنها الآن مع أني لا أسلم لك أنها أشياء موجودة في الذهن فقط فالفرح والحزن والحب والكره هي أشياء موجودة خارج الذهن لأنها أمور وجودية زائدة يشعر بها الانسان ويحس بها فهي ليست أموراً موجودة في الذهن فقط بل لها وجود خارجي من غير أن يكون لها جهة .

            ومع ذلك سأتركها الآن وأريدك ياهيثم ان كنت فعلاً تقصد الحق وتطلبه أن تنتبه معي وتعمل عقلك في هذه النقطة :

            مفاد استدلالك هو التالي :
            ثبوت وجود الله تعالى من غير جهة متوقف على استطاعة الانسان لتصور وجود أشياء خارج الذهن موجودة من غير جهة بحيث ان استطعنا تصور هذه الأشياء من غير جهة كان لنا أن نثبت أن الله تعالى كذلك أي موجود من غير جهة .. وقل مثل ذلك في ثبوت كونه تعالى لا خارج العالم ولا داخله هذا هو خلاصة كلامك المستفاد مما ذكرته سابقاً ..

            والحقيقة لم أسمع بحياتي أغرب من هذا الاستدلال لأن مفاد هذا الاستدلال أنكم ياهيثم تقيسون الله تعالى على الأشياء القابلة للتصور بحيث ان الله تعالى يلزمه مايلزمها بحيث ان أمكن تصورها من غير جهة أمكن أن يكون الله كذلك وهذا قياس في غاية الفساد ..

            الأشياء القابلة للتصور هي الأشياء الخاضعة للحس ولايمكن للانسان أن يتصور شيئاً غير خاضع لحسه فكيف تقيسون الله تعالى على الأشياء المخلوقة الخاضعة للحس !!
            أم كيف تقيسون الخالق على المخلوق وأنتم الذين تنادون بعدم قياس الخالق على المخلوق ؟؟!!!

            من هنا يتبين فساد هذا القياس فسواء استطعنا تصور هذه الأشياء من غير جهة أم لم نستطع فلايلزم على الله تعالى شيئاً من ذلك ..

            تعالى سبحانه عن مماثلة أو مقايسة المخلوقات والمحسوسات وعن التصورات علواً كبيراً ..

            واعذرني أخي جمال فسأترك الحوار لك معه كما تحب ..
            ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

            تعليق

            • هيثم حمدان
              موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
              • Jan 2004
              • 299

              #7
              [ALIGN=RIGHT]يا أخ ماهر. أنا صاحب الموضوع، وليس من أدب الحوار أن تراني ابتدأتُ موضوعي مغرّباً فتشرّق حسبما تريد.

              إن كنت تقصد بكلامك عن الحزن والحب والفرح والكره: الشعور الذي يحس الإنسان به في قلبه أو رأسه أو جسده كله، فهذه في جهة ولا شك.

              أما إن كنت تقصد هذه المشاعر من حيث هي صفات لموصوف "زيد يحب التفاح ويكره اللون الوردي" فهذه وإن كان يصعب علي تصوّر كونها في جهة فإنها ليست من موضوع بحثنا، لأن الصفات لا توجد استقلالاً عن الذات. وكلامنا إنما هو عن وجود الله جل وعلا، وهو موجود مستقل سبحانه.

              وأما حول كلامك عن حصر قدرة الإنسان في تصوّر ما يحسّه: فأقول: إذاً يا ليتك تقرّ بأنكم لا تستطيعون تصوّر موجود مستقل بذاته في خارج الذهن ليس في جهة.[/ALIGN]
              قال معمر بن راشد: أهل العلم كان الأول فالأول عندهم أعلم، وهؤلاء: الآخر فالآخر عندهم أعلم. اهـ.

              تعليق

              • جمال حسني الشرباتي
                طالب علم
                • Mar 2004
                • 4620

                #8
                الاخ هيثم


                يكثر دخولي لمنتديات سلفية---وعندما أناقش موضوعا وأنا اكون صاحب الموضوع يتدخل أحد الأخوة طالبا الإذن فتصير أمور النقاش مع المتدخل


                وأنت صاحب الموضوع--ولقد أجاب ماهر قبلي--ولكني رغبت أن نسمع منك رأيك أولا


                رغبت أن تقنعنا بأن عبارة (الله لا داخل العالم ولا خارجه) ليست مقبولة من حيث العقيدة والإستدلال


                وما لم تقم بمحاولة إقناعنا فلا فرصة للحصول على نقاش جاد ومثمر
                للتواصل على الفيس بوك

                https://www.facebook.com/jsharabati1

                تعليق

                • ماهر محمد بركات
                  طالب علم
                  • Dec 2003
                  • 2736

                  #9
                  تقول :
                  (إذاً يا ليتك تقرّ بأنكم لا تستطيعون تصوّر موجود مستقل بذاته في خارج الذهن ليس في جهة. )

                  أقول : اذاً فياليتك تقر بأنكم تقيسون وتمثلون الله تعالى بالمحسوس الذي يتصوره الانسان ..
                  ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                  تعليق

                  • هيثم حمدان
                    موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                    • Jan 2004
                    • 299

                    #10
                    [ALIGN=RIGHT]لا زلتَ يا أخ ماهر تدير النقاش حسبما شئت ضارباً عرض الحائط بآداب الحوار.
                    عموماً تأكّد أن ذلك لن يثنيني عن مواصلة الحوار، وأنني -بإذن الله- سأمشي معك إلى باب الدار كما يقولون.

                    قلتَ يا أخ ماهر: "فياليتك تقر بأنكم تقيسون وتمثلون الله تعالى بالمحسوس الذي يتصوره الانسان". اهـ.
                    وأقول: نعم أخي نحن لا نتصوّر موجوداً مستقلاً بذاته في الخارج إلا ويكون في جهة، وإما أن يكون داخل العالم أو خارجه. ووجود الله سبحانه وتعالى لا يخرج عن هذه القاعدة.

                    ها قد أجبتك، فهل لك الآن أن تجيبني: هل تستطيعون تصوّر موجود مستقل بذاته خارج الذهن لكنه ليس في جهة؟[/ALIGN]
                    قال معمر بن راشد: أهل العلم كان الأول فالأول عندهم أعلم، وهؤلاء: الآخر فالآخر عندهم أعلم. اهـ.

                    تعليق

                    • ماهر محمد بركات
                      طالب علم
                      • Dec 2003
                      • 2736

                      #11
                      أما عن سؤالك فأترك الجواب للشيخ سعيد عنه لأنه هو صاحب العبارة وهو الأقدر على شرحها ..
                      لكن أؤكد أن استطاعتنا أو عدم استطاعتنا للتصور المذكور لايلزم منه شيء في حق الله تعالى لأن تصورنا هو للمحسوس المخلوق فكيف يقاس عليه الخالق جل وعلا ؟؟ !!

                      نأتي الآن للمهم يا أخ هيثم وأقول لجنابك الكريم :
                      أرجو أن لاتتهرب بطريقة الكلام عن آداب الحوار وماشابه
                      أنا لم أبتعد عن الموضوع بل أبحث في صلبه
                      أنت تريد من عدم امكانية التصور المطلوب أن تثبت أن الله تعالى لايمكن الا أن يكون في جهة واما داخل أو خارج العالم لعدم استطاعتنا تصور موجود بغير هذه الصفة ..
                      فاعترضت عليك أن هذا يعني أنك تقيس الله على المحسوسات الخاضعة للتصور المحصور بهذه المحسوسات فتهربت ثم الآن أجبت :

                      ((وأقول: نعم أخي نحن لا نتصوّر موجوداً مستقلاً بذاته في الخارج إلا ويكون في جهة، وإما أن يكون داخل العالم أو خارجه. ووجود الله سبحانه وتعالى لا يخرج عن هذه القاعدة. ))

                      هنا أسألك ماهو دليلك على هذه القاعدة التي ذكرتها هل هو التصور فحسب أم دليل آخر ؟؟

                      بانتظار شرحك وجوابك ..
                      ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                      تعليق

                      • ماهر محمد بركات
                        طالب علم
                        • Dec 2003
                        • 2736

                        #12
                        سأعيد السؤال بصيغة أخرى لكي يتبين المراد من السؤال بشكل أوضح وأقرب للمقصود من السؤال :

                        جوابك يا أخ هيثم يعني بأنك تقر بجواز قياس الخالق تعالى على المحسوس المخلوق الخاضع للتصور فهل هذا صحيح أم لا ؟؟ فان كان الجواب لا فما هو دليلك اذاً على هذه القاعدة التي ذكرتها غير التصور والقياس للخالق على المخلوق ؟؟

                        بانتظار شرحك وجوابك ..
                        ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                        تعليق

                        • أحمد محمد نزار
                          طالب علم
                          • Jan 2005
                          • 404

                          #13
                          الأخوة الأحباء جمال وماهر عذرا على التطفل فيمكنكم إقصائي لو أحببتم ولكن ضاقت الحوصلة كعادتي إلا وأن أكتب في هذا الموضوع..

                          الأخ هيثم وقع في عدة أغلاط أساءت فهمه للموضوع وهي:

                          أولا:
                          قال (فوجدتها كلها عبارة عن مفاهيم ليس لها وجود إلا في الذهن.)
                          علماً أن المثال ليس هو الحجة ولكنه سمي مثالاً ليقرب الأمر المضروب به ذلك المثل لاشتراكهما في جزئية من الجزئيات في المعنى ولهذا فالمثال المطروح للتقريب لا للتقرير والمطابقة فتنبه ياهيثم!!


                          ثانياً:
                          قال: (وإلا فليأتونا بأمثلة لأشياء موجودة في الخارج وليست مجرد مفاهيم وأفكار مع كونها ليست في جهة)؟

                          هنا نعجب أنه يقول (فليأتونا بأمثال لأشياء موجودة في الخارج) فهل هناك من أحد من البشر أحاط بكل مافي الداخل ليحيط بما هو خارج حتى تطالبه بالأمر المستحيل عقلاً؟؟؟!! والذي ضرب لك مثال هو في الداخل بغير جهة يقصد أنه إذا كان في الداخل كذلك فإذا من باب أولى أن يكون في الخارج كذلك وهذا أمر واضح لا أدري لماذا التبس عليك؟؟


                          ثالثاً:
                          زعمه أنه ليس عندنا مثال ليس وجوده فقط ذهني كما زعم زعم باطل عندما قال (ولذلك لا تستطيعون الإتيان بمثال لشيء غير موجود في جهة لا يقتصر وجوده على الذهن) وأحب أن أبشرك بمثال وجوده حسي وخاصة أنكم تحبون المحسوسات وهذا الموجود الحسي ليس في جهة وهذا المثال هو [السماء] فالسماء لو نظرت إليها هل يمكن أن تحدد لنا ماهي جهتك منها وخاصة إن كانت صافية زرقاء فتخيل نفسك أنك على متن سفينة في وسط المحيط وانظر بالله عليك للسماء وحدد لنا جهتك منها، فإن قلت أنها فوقك فيبطل حصرك لها بالفوق لأنها أيضاً أمامك إن نظرت للأفق ويبطل الأمام أنها خلفك إن استدرت وكذلك عن اليمين وعن الشمال..

                          فإن صعب على عقلك تحديد جهة واحدة لهذا الموجود فينتج عنه أن عقلك كاع أن يحصر السماء في جهة واحدة فإن قلت أنها في جميع الجهات منك بطل لزوم حصرها بجهة واحدة كجهة (فوق) مثلاً؟.؟؟؟؟؟؟؟


                          رابعاً:
                          أما قوله ياريتكم تقرون.. إلخ فمالحجة في هذا الطرح؟؟

                          إن كان العقل أقر بأنه يوجد شيء محسوس كالسماء ولايستطيع أن يحدها بجهة واحدة؟ أفليس من باب أولى أن يكون الذي ليس كمثله شيء لاتحده الجهات!!!


                          والأخ يعكس الموضوع فنحن لم نقس الأجسام على الرب ولذلك التزمنا بالطرح الشرعي الموافق للطرح العقلي وهو أن الله (ليس كمثله شيء) والجهة مخلوقة وهي صفة للمخلوق فالسؤال لحمدان هل يجوز وصف الخالق الذي ليس كمثله شيء بصفة المخلوق؟؟

                          السؤال بكل وضوح مرة أخرى:
                          هل الجهة مخلوقة أم لا؟
                          فإن قلت أنها مخلوقة؟ فأسألك
                          هل صفات الرب مخلوقة أم قديمة؟
                          فإن قلت مخلوقة كفرت
                          وإن قلت قديمة وجب أن تنفي وصف الرب بأنه في جهة

                          فإن سرت كما سار المتمسلفة والوهابية هداهم الله للقول الفاشل ليتعذروا ويهربوا من جوابنا هذا فقالوا (هو في جهة عدمية)

                          هنا نقول كيف جمعت بين نقيضين والجمع بين النقيضين مستحيل (الجهة التي هي مخلوقة والمخلوق له صفة الوجود) وبين (العدم الذي هو لاشيء وله صفة عدم الوجود)

                          وهنا يتبين أنكم تتناقضون وعقلكم لايستطيع أن يتصور رباً إلا في جهة لتشبثكم بالحس الذي باستغراقكم به تعود العقل عن أن لايكون شيء إلا في جهة لذلك نفيتم أن لايكون في جهة؟


                          الخلاصة:
                          إن لم يكن في جهة انتفى أن يكون خارج العالم لأن خارج العالم لابد وأن يكون في جهة من العالم وهذا أيضاً حسب كلامكم؟
                          وينتفي باتفاقنا معكم أنه داخل العالم لنفي الاتحاد والحلول في المخلوق؟

                          فإذا أين المفر فهو حقيقة بالتحقيق لاداخل العالم ولا خارجه؟؟

                          والذي أنكر كلامنا (لاخارج ولا داخل) مادفعه للإنكار لأنه مااستطاع عقله أن يتصور شيئاً إلا وكان داخل العالم فإن لم يكن داخله زعم أنه خارجه (علماً أن الخارج لم يطلع عليه أحد؟؟) وعليه نراه لعدم قدرته على أن يتصور شيءاً لاداخل ولا خارج نفى هذه الحقيقة بغير دليل ولابرهان منير.
                          العزلة عن الناس عزلة الضعفاء؛ والعزلة بين الناس عزلة الأقوياء

                          تعليق

                          • جمال حسني الشرباتي
                            طالب علم
                            • Mar 2004
                            • 4620

                            #14
                            السماء والأرض في جهتين متمايزتين فهما منفصلان--فمفهوم الجهة يعني أن الأول منفصل عن الثاني--وكون الثاني يحيط بالأول إحاطة تامة فهو في جهة منه---ولا يعنى بالجهة أن تكون واحدة يا أحمد نزار


                            أرجو من المشرف نقل مشاركة أحمد وجوابي إلى خارج هذا الرابط أو الحذف
                            للتواصل على الفيس بوك

                            https://www.facebook.com/jsharabati1

                            تعليق

                            • أحمد محمد نزار
                              طالب علم
                              • Jan 2005
                              • 404

                              #15
                              [i]الرسالة الأصلية كتبت بواسطة جمال حسني الشرباتي

                              فمفهوم الجهة يعني أن الأول منفصل عن الثاني--وكون الثاني يحيط بالأول إحاطة تامة فهو في جهة منه---ولا يعنى بالجهة أن تكون واحدة يا أحمد نزار

                              سؤال بسيط للأخ العزيز جمال:

                              قلت (وكون الثاني يحيط بالأول إحاطة تامة فهو في جهة منه)

                              هل لك أن تقل لنا ماهي تلك الجهة التي ادعيتها يا أخي جمال فنحن نعرف جهات ست يعني هل هي فوق أو تحت أو قدام أو وراء أو يمين أو يسار؟؟

                              أما إن قلت لي هي جهة غير تلك الجهات فهذا أمر لانعرفه ولانفهمه وإن قال القائل هو ذا قصدي جهة لانعرفها ولانفهمها قلنا له إذا لم عرفتها بالفوق التي نعرفها ونفهمها!!

                              فإن قلت هي جهة فوق وتحت بآن واحد وجهة يمين ويسار بآن واحد و... إلخ يعني أنك تجمع بين النقيضين والجمع بين النقيضين محال إذ الفوق نقيض التحت لايجتمعان كالسواد والبياض....

                              فالذي يقول السقف فوقي وتحتي بآن واحد لايفهم من قوله شيء لأن السقف لابد وأن يكون فوقه.

                              والمقصود من الكلام الذي قدمته في مثال السماء أن أخبر الأخ العزيز هيثم أن تخصيصهم لجهة فوق للرب عز وجل تحكم منهم لادليل عليه فإن قالوا مثلما تفضلت أنت أنه إذا في جميع الجهات وهذا مالايقولونه يقال لهم إذا أنتم نفيتم الجهة لأن الشيء الكائن في جميع الجهات في وقت واحد هو شيء منفي عنه الاختصاص إذا في جهة محددة فيبطل تخصيص الله عز وجل في جهة فوق أو تحت أو ماشابه ذلك؟

                              وهذا المعنى وضحه الإمام الغزالي رحمه الله في الاقتصاد في الاعتقاد حينما قال:

                              ((إن سائر الجهات متساوية بالاضافة إلى المقابل للجهة، فاختصاصه ببعض الجهات المعينة ليس بواجب لذاته بل هو جائز فيحتاج إلى مخصص يخصصه، ويكون الاختصاص فيه معنى زائداً على ذاته وما يتطرق الجواز إليه استحال قدمه بل القديم عبارة عما هو واجب الوجود من جميع الجهات. فإن قيل اختص بجهة فوق لأنه أشرف الجهات...))
                              العزلة عن الناس عزلة الضعفاء؛ والعزلة بين الناس عزلة الأقوياء

                              تعليق

                              يعمل...