دفع الشبهات عن أقسام اللذات

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رمضان ابراهيم ابو احمد
    طالب علم
    • Jan 2009
    • 489

    #1

    دفع الشبهات عن أقسام اللذات

    دفع الشبهات عن أقسام اللذات

    كتاب أو رسالة أقسام اللذات للفخر الرازى رسالة قديمة كانت مجهولة , لايدرى أحد عنها شيئا , لدرجة أن الدكتور محمد رشاد سالم محقق كتاب [ درء تعارض العقل والنقل ] لابن تيمية أنكر وجودها مطبوعة , أو أنه قرأها وذلك عندما أورد ابن تيمية أبياتا من الشعر منسوبة الى الفخر الرازى
    قال ابن تيمية فى درء التعارض :الجزء الأول الوجه التاسع فى رده على قانون التأويل الكلى
    [وأنشد أبو عبد الله الرازي في غير موضع من كتبه مثل كتاب أقسام اللذات لما ذكر أن هذا العلم أشرف العلوم وأنه ثلاث مقامات العلم بالذات والصفات والأفعال وعلي كل مقام عقدة فعلم الذات عليه عقدة :
    هل الوجود هو الماهية أو زائد في الماهية ؟ وعلم الصفات عليه عقدة : هل الصفات زائدة علي الذات أم لا ؟ وعلم الأفعال عليه عقدة : هل الفعل مقارن للذات أو متأخر عنها ؟ ثم قال ومن الذي وصل إلي هذا الباب أو ذاق من هذا الشراب ؟ ثم أنشد :
    ( نهاية إقدام العقول عقال ... وأكثر سعي العالمين ضلال )
    ( وأرواحنا في وحشة من جسومنا ... وحاصل دنيانا أذي ووبال )
    ( ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا ... سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا )
    لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلا ولا تروي غليلا ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن اقرأ في الإثبات { الرحمن على العرش استوى } [ طه : 5 ] { إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه } [ فاطر : 10 ] واقرأ في النفي { ليس كمثله شيء } [ الشورى : 11 ] { ولا يحيطون به علما } [ طه : 110 ] { هل تعلم له سميا } [ مريم : 65 ] ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي ]

    قال الدكتور محمد رشاد سالم محقق الكتاب فى الهامش
    [ لم أجد هذا النص فيما بين يدى من كتب الرازى , سواءا المطبوع منها والمخطوط , ويذكر ابن تيمية أن الرازى كان يتمثل بهذا النص فى كتابه ( أقسام اللذات ) وهذا الكتاب مخطوط بالهند , ولم يذكره بروكلمان ضمن مؤلفات الرازى , وكثيرا ما يذكر ابن تيمية هذا النص فى كتبه , انظر مثلا مجموع فتاوى ابن تيمية , طبعة الرياض (4-71 ) ,الفرقان بين الحق والباطل ص97 , من مجموع الرسائل الكبرى ط صبيح , معارج القبول ص185 من المجموعة السابقة , ]
    وبسبب كلام الدكتور محمد رشاد سالم أنه لم يعثر على هذا النص فى كتب الرازى التى لديه , ذهب البعض الى أن ابن تيمية هو الذى نسب هذا الكلام الى الفخر الرازى , والبعض الى عدم وجود رسالة أقسام اللذات فطار بعض أتباع ابن تيمية فرحا بهذا الخطأ غير المقصود لأن الكتاب لو كان مطبوعا ما أنكر أحد وجوده طار أتباع ابن تيمية فرحا وأطالوا الرد فى منتدى أهل الحديث لإثبات أن هذه الرسالة موجودة فعلا قبل ابن تيمية
    وكل هذا لايهمنى
    المهم أن نأتى جميعا الى كلمة سواء , لنبحث بمنتهى الجدية والعقلانية والمسؤلية فى عدة نقاط أساسية :
    الأولى : لماذا ذكر ابن تيمية هذا الكلام أو هذه الأبيات فى كتبه , وعلى أى شيء استشهد بها ؟
    الثانية : هل استشهاد ابن تيمية بهذه الأبيات وبهذا الكلام للفخر الرازى فى محله ؟
    الثالثة : هل فعلا رسالة أقسام اللذات أو ذم اللذات أيا كان اسمها هل تدل فعلا على تراجع الفخر الرازى عن مذهب الأشاعرة .؟ وندمه على ضياع عمره فى العقليات ؟ كما روّج ابن تيمية ؟ وكما يروّج أتباعه من بعده الى الآن ؟

    وقبل السير فى هذا الموضوع نذكر الآتى :
    أن ابن تيمية لم يذكر كلام الرازى بحروفه , ولكنه غيّر وبدّل على هواه حتى يشنّع على الفخر الرازى ويشنّع على علم الكلام والعقليات عموما , فقال أن الرازى قال فى كتاب أقسام اللذات :
    [لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلا ولا تروي غليلا ]
    والرازى لم يقل هذا الكلام أبدا
    قال الرازى فى أقسام اللذات بعد أبيات الشعر المذكورة :
    [ واعلم أنى بعد التوغّل فى هذه المضائق , والتعمق فى الإستكشاف عن أسرار هذه الحقائق , رأيت الأصوب الأصلح فى هذا الباب , طريقة القرآن العظيم والفرقان الكريم , وهو ترك التعمق والإستدلال بأقسام أجسام السموات والأرضين على وجود رب العالمين , ثم المبالغة فى التعظيم من غير خوض فى التفاصيل ]
    لم يقل الفخر الرازى أنه رأى أن [ الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية لا تشفي عليلا ولا تروي غليلا ]
    ذكر أنه قال [ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي ]
    لم يقل هذا الكلام ولكنه قال كلاما محددا :
    [رأيت الأصوب الأصلح فى هذا الباب , طريقة القرآن العظيم والفرقان الكريم , وهو ترك التعمق والإستدلال بأقسام أجسام السموات والأرضين على وجود رب العالمين , ثم المبالغة فى التعظيم من غير خوض فى التفاصيل ]
    وقال فى آخر كلامه [ وعلى هذا القانون فقس ]
    لم ينتقص من قدرة العقل وأهمية العلوم العقلية التى هى اساس تقدم البشرية , ولكنه رأى أن الأصوب فى الإلهيات طريقة القرآن الكريم التى تخاطب جميع مستويات العقول , والتى أساسها [ التفويض والتسليم وترك التعمق ]

    وهذا نص كلامه أيضا فى وصيته التى يستدل بها التيمية على رجوعه عن مذهبه وشكه فى العقل :
    [ ولقد اختبرت الطرق الكلامية , والمناهج الفلسفية , فما رأيت فيها فائدة تساوى الفائدة التى وجدتها فى القرآن , لأنه يسعى فى تسليم العظمة والجلال لله , ويمنع عن التعمق فى إيراد المعارضات والمناقضات , وما ذلك إلا للعلم بأن العقول البشرية تتلاشي فى تلك المضايق العميقة , والمناهج الخفية ]
    لم يقل أن [ الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية لا تشفي عليلا ولا تروي غليلا ]
    وإنما رأى أن الفائدة المستفادة من العقل وحده لاتساوى الفائدة المستمدة من الوحى الذى لايمكن فهمه إلا بالعقل
    فالفخر الرازى رجل علم من الطراز الأول :
    رغم أنه أملى وصيته فى مرضه ورغم أنه قال فى مقدمة كتابه أقسام اللذات أنه كتبه [ ارتجالا ] إلا أنه صاحب عقل رياضى فلسفى علمى من الطراز الأول ويعى تماما ما يقول
    ويختار كلماته بعناية فائقة
    أما ابن تيمية فهو حاطب ليل كل همه أن يهيل التراب على علم الكلام , وعلماء الكلام , حتى ينفّر الأمة كلها من العقل ومن علم الكلام فلا يقرأوا إلا له , ولا يتعلموا إلا منه
    وهذا موقف صاحب الهوى والغرض وليس موقف العالم الصارم النزيه

    يتبع إن شاء الله تعالى
    -----------------------------------
  • رمضان ابراهيم ابو احمد
    طالب علم
    • Jan 2009
    • 489

    #2
    -----------------------------------
    أولا:
    لماذا ذكر ابن تيمية هذا الكلام أو هذه الأبيات فى كتبه , وعلى أى شيء استشهد بها ؟

    ذكر ابن تيمية هذا الكلام فى أكثر من عشرين موضعا فى كتبه المختلفة مثل [ النبوات تلبيس الجهمية درء تعارض العقل والنقل منهاج السنة الرد على المنطقيين الخ ]
    يستشهد فى كل هذه المواضع بأقوال العلماء وأبياتهم من الشعر على أنهم [ ندموا على تفكيرهم العقلى وتابوا عن هذا الطريق واكتشفوا فى آخر حياتهم أنها ذهبت هباءا منثورا ]
    مثل قوله فى درء تعارض العقل والنقل :
    [وأكثر الفضلاء العارفين بالكلام والفلسفة بل وبالتصوف الذين لم يحققوا ما جاء به الرسول تجدهم فيه حيارى كما أنشد الشهرستاني في أول كتابه لما قال : قد أشار إلي من إشارته غنم وطاعته حتم أن أجمع له من مشكلات الأصول ما أشكل علي ذوي العقول ولعله استسمن ذا ورم ونفخ في غير ضرم لعمري :
    ( لقد طفت في تلك المعاهد كلها ... وسيرت طرفي بين تلك المعالم )
    ( فلم أر إلا واضعا كف حائر ... على ذقن أو قارعا سن نادم )
    وأنشد أبو عبد الله الرازي في غير موضع من كتبه مثل كتاب أقسام اللذات لما ذكر أن هذا العلم أشرف العلوم وأنه ثلاث مقامات العلم بالذات والصفات والأفعال وعلي كل مقام عقدة فعلم الذات عليه عقدة :
    هل الوجود هو الماهية أو زائد في الماهية ؟ وعلم الصفات عليه عقدة : هل الصفات زائدة علي الذات أم لا ؟ وعلم الأفعال عليه عقدة : هل الفعل مقارن للذات أو متأخر عنها ؟ ثم قال ومن الذي وصل إلي هذا الباب أو ذاق من هذا الشراب ؟ ثم أنشد :
    ( نهاية إقدام العقول عقال ... وأكثر سعي العالمين ضلال )
    ( وأرواحنا في وحشة من جسومنا ... وحاصل دنيانا أذي ووبال )
    ( ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا ... سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا )
    لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلا ولا تروي غليلا ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن اقرأ في الإثبات { الرحمن على العرش استوى } [ طه : 5 ] { إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه } [ فاطر : 10 ] واقرأ في النفي { ليس كمثله شيء } [ الشورى : 11 ] { ولا يحيطون به علما } [ طه : 110 ] { هل تعلم له سميا } [ مريم : 65 ] ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي
    وكان ابن أبي الحديد البغدادي من فضلاء الشيعة المعتزلة المتفلسفة وله أشعار في هذا الباب كقوله :
    ( فيك يا أغلوطة الفكر ... حار أمري وانقضى عمري )
    ( سافرت فيك العقول فما ... ربحت إلا أذى السفر )
    ( فلحى الله الأولى زعموا ... أنك المعروف بالنظر )
    ( كذبوا إن الذي ذكروا ... خارج عن قوة البشر )
    هذا مع إنشاده :
    ( وحقك لو أدخلتني النار قلت ... للذين بها : قد كنت ممن يحبه )
    ( وأفنيت عمري في علوم كثيرة ... وما بغيتي إلا رضاه وقربه )
    ( أما قلتم : من كان فينا مجاهدا ... سيكون مثواه ويعذب شربه )
    ( أما رد شك ابن الخطيب وزيغه ... وتمويهه في الدين إذ جل خطبه )
    ( وآية حب الصب أن يعذب الأسى ... إذا كان من يهوى عليه يصبه )
    ----------
    وهذه مغالطة كبيرة , وتدليس خطير من ابن تيمية , أو سوء فهم , وسوء تقدير منه ,
    لأنه ذم العلماء بشيء هو فى قمة المدح لهم , لأنهم وصلوا الى أعلى سلم التفكير العقلى حسب طاقة البشر ثم اعترفوا بعجزهم أمام الله تعالى , وعجزهم أن يصلوا الى كنه وحقيقة ذات الله تعالى , أو كنه وحقيقة صفات الله تعالى
    يقول الرازى :
    [ نهاية إقدام العقول عقال ]
    وهذا حق , وصدق , الرازى هنا لم يشك فى قدرة عقله , ولا ندم على استخدام عقله , ولا قلل من شأن العقل , ولا طلب منا أن نلغى العقل والتفكير العقلى , ولكنه يضع العقل فى حجمه الطبيعى , أنه أداة للتفكير فقط , وليس كل شيء , وأن العقل له حدود لايمكن أن يتخطاها , والذى وضع هذه الحدود هو الله تعالى , فهو الذى قص أجنحة العقول أن تطير أو تحوم حول أو تقترب من كنه وحقيقة ذاته وصفاته ,
    هنا مقام العجز والتسليم والتفويض , لله رب العالمين , هنا مقام الإعتراف بكبرياء الله وجبروته وعظمته
    ولكن !!! الله تعالى هو الذى خلق هذا العقل , وهو الذى وضع فيه هذا الشوق الى المعرفة , فلا بد أن يفكر العقل ويعمل ما خلقه الله له
    وهذا سبيل الأنبياء , ومقام المرسلين , وخاصة أولوا العزم منهم
    فهذا الخليل عليه السلام أبو الأنبياء , رغم أنه الخليل , أراه الله عز وجل ملكوت السموات والأرض [ ليكون من الموقنين ]
    قال تعالى فى سورة الأنعام :
    [وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ]
    يقول الفخر الرازى فى تفسير هذه الآية :
    [ليس المقصود من إراءة الله إبراهيم ملكوت السموات والأرض هو مجرد أن يرى إبراهيم هذا الملكوت ، بل المقصود أن يراها فيتوسل بها إلى معرفة جلال الله تعالى وقدسه وعلوه وعظمته . ومعلوم أن مخلوقات الله وإن كانت متناهية في الذوات وفي الصفات ، إلا أن جهات دلالاتها على الذوات والصفات غير متناهية . وسمعت الشيخ الإمام الوالد عمر ضياء الدين رحمه الله تعالى قال : سمعت الشيخ أبا القاسم الأنصاري يقول : سمعت إمام الحرمين يقول : معلومات الله تعالى غير متناهية ، ومعلوماته في كل واحد من تلك المعلومات أيضاً غير متناهية ، وذلك لأن الجوهر الفرد يمكن وقوعه في أحياز لا نهاية لها على البدل ، ويمكن اتصافه بصفات لا نهاية لها على البدل ، وكل تلك الأحوال التقديرية دالة على حكمة الله تعالى وقدرته أيضاً ، وإذا كان الجوهر الفرد والجزء الذي لا يتجزأ كذلك؛ فكيف القول في كل ملكوت الله تعالى ، فثبت أن دلالة ملك الله تعالى ، وملكوته على نعوت جلاله وسمات عظمته وعزته غير متناهية ، وحصول المعلومات التي لا نهاية لها دفعة واحدة في عقول الخلق محال ، فإذن لا طريق إلى تحصيل تلك المعارف إلا بأن يحصل بعضها عقيب البعض لا إلى نهاية ولا إلى آخر في المستقبل ، فلهذا السبب والله أعلم لم يقل ، وكذلك أريناه ملكوت السموات والأرض ، بل قال : { وَكَذَلِكَ نُرِى إبراهيم مَلَكُوتَ والأرض } وهذا هو المراد من قول المحققين السفر إلى الله له نهاية ، وأما السفر في الله فإنه لا نهاية له والله أعلم .]

    ورغم ذلك طلب من الله تعالى أن يريه [ كيف يحيي الموتى ] أراد أن يرى بعينيه رؤية مباشرة لقدرة الله تعالى , فلم يكتف بالتفكير النظرى , ولذلك قال الله عز وجل له [ أولم تؤمن ] قال [ بلى ولكن ليطمئن قلبى ]
    رغم أنه قبل هذه الآية بآية واحدة ناظر النمرود بأن ربه [ الذى يحيى ويميت ] ورغم ذلك قال [وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ]
    فهل كان إبراهيم عليه السلام يشك فى قدرة الله تعالى حتى يسأل هذا السؤال ؟
    ولذلك قال صلى الله عليه وسلم :
    من حديث أبى هريرة الذى خرجه البخاري ومسلم عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال ر ب أرنى كيف تحيى الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبى ويرحم الله لوطا لقد كان يأوى إلى ركن شديد ولو لبثت في السجن
    ما لبث يوسف لأجبت الداعي).
    فهل نحمل هذا الحديث على ظاهره ونطعن فى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
    من هذا يتضح أن المقام ليس مقام شك فى العقل , وليس مقام إهدار لقيمة العقل , وليس ندم على استعمال العقل فيما خلقه الله تعالى
    ولكن المقام مقام إعتراف بالعجز أمام قدرة الله تعالى
    ابن تيمية أراح نفسه وحمل كل الألفاظ على الظاهر البشرى المباشر اليد يد , والنزول نزول , والإستواء استواء , والمجئ مجئ وهكذا , لاشيء وراء الظاهر المباشر ولذلك حارب العقل الذى يفكّر ويحلل ويستنبط ويحاول أن يصل
    ورغم التقدم العلمى المذهل فى العصر الحديث إلا أن أتباع ابن تيمية وناشرى كتبه ومذهبه فى الأمة لازالوا يرددون نفس كلامه بحروفه بصرف النظر عن صحته
    ولسان حالهم يقول :
    [ كلام شيخ الاسلام يستدل به ولا يستدل له ]
    كأنه قرآن منزّل

    يتبع إن شاء الله تعالى

    تعليق

    يعمل...