بالأمس و في كتاب تاريخ الفلسفة الاسلامية لهنرى كوربان لاحظت أنه يبحث عن نقائص في فلسفة الغزالي النقدية، طبعا كل انسان ناقص و الكمال لله لكن بمنهج و موضوعية، فهو يثق في من يتهم الغزالي رحمه الله و أولهم إبن رشد بالتناقض و يتهم انتقاداته للباطنية و المسيحيين و يصفها بالضعيفة ثم يثير انتباهي الى طريقة ترجمته للتهافت و تهافت التهاتف مما يشير من بعيد إلى قناعته في الانفصام الفكري الذاتي عند حجة الاسلام الذي "يهين" العقل و الحس في كسب المعرفة ثم فلسفته النقدية مبنية على العقل و الحس! ذلك مسألتين أشار لهما الاستاذ كوربان: ضعف النقد الغزالي لمتكلمين و باطنيين و نصارى ثم التناقض الذاتي أشياء لم ترحني، لذلك أرى حاجة لتظافر الجهود في الرد.
مفترضين جدلا أن الغزالي يقلل من شأن العقل و التجريب في كسب المعرفة عن يقين فهذا لا يعني انه باطني أو مسفسط ينكر حصول المعرفة بالحس و التجريب. و إتهام حجة الاسلام بضعف نقده للباطنية جاء من حيث أن هنري يدافع عن الباطنية الشيعية بكل الوسائل و هذا الدفاع في الحقيقة اندفاع فليس من السهل اتهام الغزالي بجهل امور الباطنية و هو صاحب الحكمة أن رد المذهب قبل فهمه والاطلاع على كنهه رمي في عماية، ممكن تقول يجهل هذه أو تلك في الباطنية أو يجعل مذهبا باطنيا معينا لكن تعميم ذلك اندفاع!
مفترضين جدلا أن الغزالي يقلل من شأن العقل و التجريب في كسب المعرفة عن يقين فهذا لا يعني انه باطني أو مسفسط ينكر حصول المعرفة بالحس و التجريب. و إتهام حجة الاسلام بضعف نقده للباطنية جاء من حيث أن هنري يدافع عن الباطنية الشيعية بكل الوسائل و هذا الدفاع في الحقيقة اندفاع فليس من السهل اتهام الغزالي بجهل امور الباطنية و هو صاحب الحكمة أن رد المذهب قبل فهمه والاطلاع على كنهه رمي في عماية، ممكن تقول يجهل هذه أو تلك في الباطنية أو يجعل مذهبا باطنيا معينا لكن تعميم ذلك اندفاع!
تعليق