ابن تيمية يخالف ويرد القرآن والسنة الصحيحة !!!
قال تعالى :
[وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ ]
وقال تعالى :
[وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ]
وقال تعالى :على لسان الخليل ابراهيم وولده اسماعيل عليهما السلام :
[رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ]
وقال صلى الله عليه وسلم:
[ إني عبد الله في أم الكتاب، وخاتم النبيين وإن آدم منجدل في طينته، وسوف أنبئكم بذلك، دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى- عليهما السلام - ورؤيا أمي التي رأت وكذلك أمهات الأنبياء يرين.]
وقال صلى الله عليه وسلم :
[ أنا عبد الله وخاتم النبين وإن آدم عليه السلام لمنجدل في طينته وسأخبركم عن ذلك دعوة أبي إبراهيم وبشارة عيسى ورؤيا أمي التي رأت وكذلك أمهات النبين يرون وإن أم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وضعته رأت نورا أضاءت لها قصور الشام ]
وروى الحاكم فى المستدرك :
[عن عرباض بن سارية رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : إني عبد الله و خاتم النبيين و أبي منجدل في طينته و سأخبركم عن ذلك أنا دعوة أبي إبراهيم و بشارة عيسى و رؤيا أمي آمنة التي رأت و كذلك أمهات النبيين يرين و أن أم رسول الله صلى الله عليه و سلم رأت حين وضعته له نورا أضاءت لها قصور الشام ثم تلا : { يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا و مبشرا و نذيرا * و داعيا إلى الله بإذنه و سراجا منيرا }]
جاء فى المستدرك على الصحيحين : فى تفسير سورة الأعراف
[أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني بالكوفة ثنا أحمد بن حازم الغفاري ثنا عبيد الله بن موسى ثنا أبو جعفر عيسى بن عبد الله بن هامان عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب رضي الله عنه : في قوله عز و جل { وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم } إلى قوله تعالى { أفتهلكنا بما فعل المبطلون } قال : جمعهم له يومئذ جميعا ما هو كائن إلى يوم القيامة فجعلهم أرواحا ثم صورهم و استنطقهم فتكلموا و أخذ عليهم العهد و الميثاق و أشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ؟ قالوا : بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل و كنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون قال : فإني أشهد عليكم السماوات السبع و الأرضين السبع و أشهد عليكم أباكم آدم أن تقولوا يوم القيامة لم نعلم أو تقولوا إنا كنا عن هذا غافلين فلا تشركوا بي شيئا فإني أرسل إليكم رسلي يذكرونكم عهدي و ميثاقي و أنزل عليكم كتبي فقالوا : نشهد أنك ربنا و إلهنا لا رب لنا غيرك و لا إله لنا غيرك و رفع لهم أبوهم آدم فنظر إليهم فرأى فيهم الغني و الفقير و حسن الصورة و غير ذلك فقال : رب لو سويت بينهم فقال : إني أحب أن أشكر و رأى فيهم الأنبياء مثل السرج و خصوا بميثاق آخر بالرسالة و النبوة فذلك قوله عز و جل { و إذ أخذنا من النبيين ميثاقهم و منك و من نوح } الآية و هو قوله تعلى : { فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله }]
وفى المستدرك أيضا :
[حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ثنا حامد بن أبي حامد المقري ثنا إسحاق بن سليمان قال : سمعت مالك بن أنس يذكر
و أخبرني أبو بكر بن أبي نصر ثنا أحمد بن محمد بن عيسى ثنا عبد الله بن مسلمة فيما قرىء على مالك عن زيد بن أبي أنيسة أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أخبره عن مسلم بن يسار الجهني : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سئل عن هذه الآية { وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين }
فقال عمر بن الخطاب : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم و سئل عنها فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم خلق الله آدم ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية فقال : خلقت هؤلاء للجنة و بعمل أهل الجنة يعملون ثم مسح على ظهره فاستخرج منه ذرية فقال : خلقت هؤلاء للنار و بعمل أهل النار يعملون فقال رجل : يا رسول الله ففيم العمل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الله إذا خلق الرجل للجنة استعمله بعمل أهل الجنة ]
الحديث صحيح على شرط مسلم و لم يخرجاه
--------------
رد ابن تيمية كل هذه النصوص من الكتاب والسنة , وقرر أن التقدير فى اللوح المحفوظ مجرد كتابة , فقط كلمات مكتوبة , وأن وجود النبى صلى الله عليه وسلم كان مجرد كتابة وخبر ومعلومة , وليس وجودا حقيقيا فى عالم الأرواح
وحكم حكما قاطعا فقال [ من اعتقد أن النبى نبى قبل أن يوحى اليه فهو كافر ]
وادعى على هذا الحكم الإجماع والإتفاق
وهذا نص كلامه :
مجموع الفتاوى الجزء الثامن القدر - 283
[ هَذَا مَوْضِعٌ يَشْتَبِهُ وَيَغْلَطُ فِيهِ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ حَيْثُ لَا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ ثُبُوتِ الشَّيْءِ فِي الْعِلْمِ وَالتَّقْدِيرِ وَبَيْنَ ثُبُوتِهِ فِي الْوُجُودِ وَالتَّحْقِيقِ . فَإِنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْعِلْمُ بِهِ وَالْخَبَرُ عَنْهُ وَكِتَابَتُهُ وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ دَاخِلًا فِي ذَاتِهِ وَلَا فِي صِفَاتِهِ الْقَائِمَةِ بِهِ . وَلِهَذَا يَغْلَطُ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّذِي رَوَاهُ مَيْسَرَةُ قَالَ : { قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ متى كَنْت نَبِيًّا ؟ وَفِي رِوَايَةٍ - مَتَى كُتِبْت نَبِيًّا ؟ قَالَ : وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ } . فَيَظُنُّونَ أَنَّ ذَاتَه وَنُبُوَّتَهُ وُجِدَتْ حِينَئِذٍ وَهَذَا جَهْلٌ فَإِنَّ اللَّهَ إنَّمَا نَبَّأَهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ مِنْ عُمُرِهِ وَقَدْ قَالَ لَهُ : { بِمَا أَوْحَيْنَا إلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ } وَقَالَ : { وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى } وَفِي الصَّحِيحَيْنِ { أَنَّ الْمَلَكَ قَالَ لَهُ : - حِينَ جَاءَهُ - اقْرَأْ فَقَالَ : لَسْت بِقَارِئِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - } .
وَمَنْ قَالَ : إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ نَبِيًّا قَبْلَ أَنْ يُوحَى إلَيْهِ فَهُوَ كَافِرٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنَّمَا الْمَعْنَى أَنَّ اللَّهَ كَتَبَ نُبُوَّتَهُ فَأَظْهَرَهَا وَأَعْلَنَهَا بَعْدَ خَلْقِ جَسَدِ آدَمَ وَقَبْلَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ كَمَا أَخْبَرَ أَنَّهُ يَكْتُبُ رِزْقَ الْمَوْلُودِ وَأَجَلَهُ وَعَمَلَهُ وَشَقَاوَتَهُ وَسَعَادَتَهُ بَعْدَ خَلْقِ جَسَدِهِ وَقَبْلَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ كَمَا فِي حَدِيثِ العرباض بْنِ سَارِيَةَ الَّذِي رَوَاهُ أَحْمَد وَغَيْرُهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { إنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ } وَفِي رِوَايَةٍ { إنِّي عَبْدُ اللَّهِ لَمَكْتُوبٌ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَإِنَّ آدَمَ لمجندل فِي طِينَتِهِ وَسَأُنَبِّئُكُمْ بِأَوَّلِ ذَلِكَ دَعْوَةُ أَبِي إبْرَاهِيمَ وَبُشْرَى عِيسَى وَرُؤْيَا أُمِّي رَأَتْ حِينَ وَلَدَتْنِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ } . وَكَثِيرٌ مِنْ الْجُهَّالِ الْمُصَنِّفِينَ وَغَيْرِهِمْ يَرْوِيهِ { كُنْت نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ } { وَآدَمُ لَا مَاءَ وَلَا طِينَ } وَيَجْعَلُونَ ذَلِكَ وُجُودَهُ بِعَيْنِهِ وَآدَمُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ بَلْ الْمَاءُ بَعْضُ الطِّينِ لَا مُقَابِلُهُ .]
والسؤال :
أولا :
إذا كان النبى صلى الله عليه وسلم مجرد كتابة وخبر ومعلومة فى اللوح المحفوظ , وكذلك كل المخلوقات , مجرد كتابة ومعلومة وخبر , ولم توجد وجودا عينيا فى عالم الأرواح قبل خلق الدنيا ,
فما معنى تسلسل الحوادث فى الماضى الى مالا نهاية ,؟ ولا يوجد مخلوق إلا وقبله مخلوق الى مالا نهاية ؟ هذه العقيدة التى نسبها الى السلف وادّعى عليها أيضا الإجماع والإتفاق ؟
وما معنى أن الله تعالى لم يأت عليه زمان وهو معطل عن الخلق ؟ فلابد أن يخلق حتى لايعطل عن صفة الخلق ؟ [ مع ملاحظة أن الله تعالى لايمر عليه زمان , وأن ابن تيمية أخطأ هنا , ونقل عقيدة فلاسفة اليونان ونسبها الى السلف ]
ماذا نفعل الآن ؟ وماذا نعتقد ؟
هل نعتقد القدم النوعى وتسلسل الحوادث فى الماضى الى مالا نهاية ؟ وأن كل مخلوق سبقه مخلوق ؟
أم نعتقد أن الخلق مجرد معلومة وخبر وليس خلقا حقيقيا ولا وجودا عينيا ؟
أليس هذا هدم لكل ما قرره ابن تيمية ؟
ماذا نفعل ؟
ثانيا :
إذا كان الله تعالى قد أخذ الميثاق على كل الأنبياء والمرسلين أن يؤمنوا بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم , وأن يبشروا به أقوامهم , وثبت أن آدم استشفع بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الى الله تعالى , وثبت أنه نبى قبل خلق الدنيا , وثبت أنه رسول على لسان الخليل وولده اسماعيل , وعلى لسان عيسى بن مريم
فكيف نحكم بالكفر على من يعتقد نبوته قبل بعثته ؟ ما وجه الكفر هنا ؟
ومن هم السلف الذين سبقوا ابن تيمية بهذا الحكم ؟ ومن هم الذين أجمعوا واتفقوا على هذا الحكم ؟
ثالثا :
أليس هذا الموقف من ابن تيمية رد للقرآن والسنة الصحيحة وعمل الأنبياء والمرسلين والمؤمنين فى كل الأمم ؟ أليس هذا مخالف لما عليه الأمة كلها من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام الى الآن والى يوم القيامة ؟
رابعا :
أدعو أتباع ابن تيمية , ومعتقدى عقيدته أن يراجعوا أنفسهم , فإن فى الوقت فسحة قبل الموت , وأدعو ناشرى كتبه أن يتقوا الله فى أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم , ولا ينشروا فيها هذا العبث بالدين ,
وأدعو كل من لديه القدرة على انتقاد ابن تيمية وإظهار خطئه وتناقضه أن يفعل ذلك , لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس , ولأن هناك من يصر على أن ابن تيمية شيخ الإسلام فلا يرون إلا ما رآه , ولا يعتقدون إلا ما اعتقده , ولا يقولون إلا ما قاله , فيحاولون فرضه على الأمة بكل السبل والوسائل
خامسا :
هل يعتقد ابن تيمية عقيدة البداء ؟ أن الله تعالى يخلق أولا بأول ؟ أم ماذا نقول بالتحديد؟
هل أجد رد عند أتباعه ؟؟؟؟؟
قال تعالى :
[وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ ]
وقال تعالى :
[وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ]
وقال تعالى :على لسان الخليل ابراهيم وولده اسماعيل عليهما السلام :
[رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ]
وقال صلى الله عليه وسلم:
[ إني عبد الله في أم الكتاب، وخاتم النبيين وإن آدم منجدل في طينته، وسوف أنبئكم بذلك، دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى- عليهما السلام - ورؤيا أمي التي رأت وكذلك أمهات الأنبياء يرين.]
وقال صلى الله عليه وسلم :
[ أنا عبد الله وخاتم النبين وإن آدم عليه السلام لمنجدل في طينته وسأخبركم عن ذلك دعوة أبي إبراهيم وبشارة عيسى ورؤيا أمي التي رأت وكذلك أمهات النبين يرون وإن أم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وضعته رأت نورا أضاءت لها قصور الشام ]
وروى الحاكم فى المستدرك :
[عن عرباض بن سارية رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : إني عبد الله و خاتم النبيين و أبي منجدل في طينته و سأخبركم عن ذلك أنا دعوة أبي إبراهيم و بشارة عيسى و رؤيا أمي آمنة التي رأت و كذلك أمهات النبيين يرين و أن أم رسول الله صلى الله عليه و سلم رأت حين وضعته له نورا أضاءت لها قصور الشام ثم تلا : { يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا و مبشرا و نذيرا * و داعيا إلى الله بإذنه و سراجا منيرا }]
جاء فى المستدرك على الصحيحين : فى تفسير سورة الأعراف
[أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني بالكوفة ثنا أحمد بن حازم الغفاري ثنا عبيد الله بن موسى ثنا أبو جعفر عيسى بن عبد الله بن هامان عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب رضي الله عنه : في قوله عز و جل { وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم } إلى قوله تعالى { أفتهلكنا بما فعل المبطلون } قال : جمعهم له يومئذ جميعا ما هو كائن إلى يوم القيامة فجعلهم أرواحا ثم صورهم و استنطقهم فتكلموا و أخذ عليهم العهد و الميثاق و أشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ؟ قالوا : بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل و كنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون قال : فإني أشهد عليكم السماوات السبع و الأرضين السبع و أشهد عليكم أباكم آدم أن تقولوا يوم القيامة لم نعلم أو تقولوا إنا كنا عن هذا غافلين فلا تشركوا بي شيئا فإني أرسل إليكم رسلي يذكرونكم عهدي و ميثاقي و أنزل عليكم كتبي فقالوا : نشهد أنك ربنا و إلهنا لا رب لنا غيرك و لا إله لنا غيرك و رفع لهم أبوهم آدم فنظر إليهم فرأى فيهم الغني و الفقير و حسن الصورة و غير ذلك فقال : رب لو سويت بينهم فقال : إني أحب أن أشكر و رأى فيهم الأنبياء مثل السرج و خصوا بميثاق آخر بالرسالة و النبوة فذلك قوله عز و جل { و إذ أخذنا من النبيين ميثاقهم و منك و من نوح } الآية و هو قوله تعلى : { فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله }]
وفى المستدرك أيضا :
[حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ثنا حامد بن أبي حامد المقري ثنا إسحاق بن سليمان قال : سمعت مالك بن أنس يذكر
و أخبرني أبو بكر بن أبي نصر ثنا أحمد بن محمد بن عيسى ثنا عبد الله بن مسلمة فيما قرىء على مالك عن زيد بن أبي أنيسة أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أخبره عن مسلم بن يسار الجهني : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سئل عن هذه الآية { وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين }
فقال عمر بن الخطاب : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم و سئل عنها فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم خلق الله آدم ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية فقال : خلقت هؤلاء للجنة و بعمل أهل الجنة يعملون ثم مسح على ظهره فاستخرج منه ذرية فقال : خلقت هؤلاء للنار و بعمل أهل النار يعملون فقال رجل : يا رسول الله ففيم العمل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الله إذا خلق الرجل للجنة استعمله بعمل أهل الجنة ]
الحديث صحيح على شرط مسلم و لم يخرجاه
--------------
رد ابن تيمية كل هذه النصوص من الكتاب والسنة , وقرر أن التقدير فى اللوح المحفوظ مجرد كتابة , فقط كلمات مكتوبة , وأن وجود النبى صلى الله عليه وسلم كان مجرد كتابة وخبر ومعلومة , وليس وجودا حقيقيا فى عالم الأرواح
وحكم حكما قاطعا فقال [ من اعتقد أن النبى نبى قبل أن يوحى اليه فهو كافر ]
وادعى على هذا الحكم الإجماع والإتفاق
وهذا نص كلامه :
مجموع الفتاوى الجزء الثامن القدر - 283
[ هَذَا مَوْضِعٌ يَشْتَبِهُ وَيَغْلَطُ فِيهِ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ حَيْثُ لَا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ ثُبُوتِ الشَّيْءِ فِي الْعِلْمِ وَالتَّقْدِيرِ وَبَيْنَ ثُبُوتِهِ فِي الْوُجُودِ وَالتَّحْقِيقِ . فَإِنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْعِلْمُ بِهِ وَالْخَبَرُ عَنْهُ وَكِتَابَتُهُ وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ دَاخِلًا فِي ذَاتِهِ وَلَا فِي صِفَاتِهِ الْقَائِمَةِ بِهِ . وَلِهَذَا يَغْلَطُ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّذِي رَوَاهُ مَيْسَرَةُ قَالَ : { قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ متى كَنْت نَبِيًّا ؟ وَفِي رِوَايَةٍ - مَتَى كُتِبْت نَبِيًّا ؟ قَالَ : وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ } . فَيَظُنُّونَ أَنَّ ذَاتَه وَنُبُوَّتَهُ وُجِدَتْ حِينَئِذٍ وَهَذَا جَهْلٌ فَإِنَّ اللَّهَ إنَّمَا نَبَّأَهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ مِنْ عُمُرِهِ وَقَدْ قَالَ لَهُ : { بِمَا أَوْحَيْنَا إلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ } وَقَالَ : { وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى } وَفِي الصَّحِيحَيْنِ { أَنَّ الْمَلَكَ قَالَ لَهُ : - حِينَ جَاءَهُ - اقْرَأْ فَقَالَ : لَسْت بِقَارِئِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - } .
وَمَنْ قَالَ : إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ نَبِيًّا قَبْلَ أَنْ يُوحَى إلَيْهِ فَهُوَ كَافِرٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنَّمَا الْمَعْنَى أَنَّ اللَّهَ كَتَبَ نُبُوَّتَهُ فَأَظْهَرَهَا وَأَعْلَنَهَا بَعْدَ خَلْقِ جَسَدِ آدَمَ وَقَبْلَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ كَمَا أَخْبَرَ أَنَّهُ يَكْتُبُ رِزْقَ الْمَوْلُودِ وَأَجَلَهُ وَعَمَلَهُ وَشَقَاوَتَهُ وَسَعَادَتَهُ بَعْدَ خَلْقِ جَسَدِهِ وَقَبْلَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ كَمَا فِي حَدِيثِ العرباض بْنِ سَارِيَةَ الَّذِي رَوَاهُ أَحْمَد وَغَيْرُهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { إنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ } وَفِي رِوَايَةٍ { إنِّي عَبْدُ اللَّهِ لَمَكْتُوبٌ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَإِنَّ آدَمَ لمجندل فِي طِينَتِهِ وَسَأُنَبِّئُكُمْ بِأَوَّلِ ذَلِكَ دَعْوَةُ أَبِي إبْرَاهِيمَ وَبُشْرَى عِيسَى وَرُؤْيَا أُمِّي رَأَتْ حِينَ وَلَدَتْنِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ } . وَكَثِيرٌ مِنْ الْجُهَّالِ الْمُصَنِّفِينَ وَغَيْرِهِمْ يَرْوِيهِ { كُنْت نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ } { وَآدَمُ لَا مَاءَ وَلَا طِينَ } وَيَجْعَلُونَ ذَلِكَ وُجُودَهُ بِعَيْنِهِ وَآدَمُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ بَلْ الْمَاءُ بَعْضُ الطِّينِ لَا مُقَابِلُهُ .]
والسؤال :
أولا :
إذا كان النبى صلى الله عليه وسلم مجرد كتابة وخبر ومعلومة فى اللوح المحفوظ , وكذلك كل المخلوقات , مجرد كتابة ومعلومة وخبر , ولم توجد وجودا عينيا فى عالم الأرواح قبل خلق الدنيا ,
فما معنى تسلسل الحوادث فى الماضى الى مالا نهاية ,؟ ولا يوجد مخلوق إلا وقبله مخلوق الى مالا نهاية ؟ هذه العقيدة التى نسبها الى السلف وادّعى عليها أيضا الإجماع والإتفاق ؟
وما معنى أن الله تعالى لم يأت عليه زمان وهو معطل عن الخلق ؟ فلابد أن يخلق حتى لايعطل عن صفة الخلق ؟ [ مع ملاحظة أن الله تعالى لايمر عليه زمان , وأن ابن تيمية أخطأ هنا , ونقل عقيدة فلاسفة اليونان ونسبها الى السلف ]
ماذا نفعل الآن ؟ وماذا نعتقد ؟
هل نعتقد القدم النوعى وتسلسل الحوادث فى الماضى الى مالا نهاية ؟ وأن كل مخلوق سبقه مخلوق ؟
أم نعتقد أن الخلق مجرد معلومة وخبر وليس خلقا حقيقيا ولا وجودا عينيا ؟
أليس هذا هدم لكل ما قرره ابن تيمية ؟
ماذا نفعل ؟
ثانيا :
إذا كان الله تعالى قد أخذ الميثاق على كل الأنبياء والمرسلين أن يؤمنوا بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم , وأن يبشروا به أقوامهم , وثبت أن آدم استشفع بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الى الله تعالى , وثبت أنه نبى قبل خلق الدنيا , وثبت أنه رسول على لسان الخليل وولده اسماعيل , وعلى لسان عيسى بن مريم
فكيف نحكم بالكفر على من يعتقد نبوته قبل بعثته ؟ ما وجه الكفر هنا ؟
ومن هم السلف الذين سبقوا ابن تيمية بهذا الحكم ؟ ومن هم الذين أجمعوا واتفقوا على هذا الحكم ؟
ثالثا :
أليس هذا الموقف من ابن تيمية رد للقرآن والسنة الصحيحة وعمل الأنبياء والمرسلين والمؤمنين فى كل الأمم ؟ أليس هذا مخالف لما عليه الأمة كلها من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام الى الآن والى يوم القيامة ؟
رابعا :
أدعو أتباع ابن تيمية , ومعتقدى عقيدته أن يراجعوا أنفسهم , فإن فى الوقت فسحة قبل الموت , وأدعو ناشرى كتبه أن يتقوا الله فى أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم , ولا ينشروا فيها هذا العبث بالدين ,
وأدعو كل من لديه القدرة على انتقاد ابن تيمية وإظهار خطئه وتناقضه أن يفعل ذلك , لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس , ولأن هناك من يصر على أن ابن تيمية شيخ الإسلام فلا يرون إلا ما رآه , ولا يعتقدون إلا ما اعتقده , ولا يقولون إلا ما قاله , فيحاولون فرضه على الأمة بكل السبل والوسائل
خامسا :
هل يعتقد ابن تيمية عقيدة البداء ؟ أن الله تعالى يخلق أولا بأول ؟ أم ماذا نقول بالتحديد؟
هل أجد رد عند أتباعه ؟؟؟؟؟
تعليق