صيام عاشوراء سنّة عند المسلمين

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد محمد نزار
    طالب علم
    • Jan 2005
    • 404

    #1

    صيام عاشوراء سنّة عند المسلمين

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وأفضل الصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه أجمعين وبعد،،


    مصادر أهل السنة والجماعة تبين سنية صيام عاشوراء وكذلك مصادر الإمامية، وقد حافظ أهل السنة على هذه السنة وخالف الإمامية سنة أهل البيت وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بدعاوى اجتهادية من فقهائهم ضاربين بعرض الحائط النصوص المتوافرة عندهم وغفلوا أو تغافلوا على أنه (لا اجتهاد مع نص!) فحكموا عليه بالمكروه على أقل تقدير.


    عند أهل السنة والجماعة (وأقتصر على بعض الأحاديث في البخاري ومسلم):

    في صحيح البخاري:

    (1902) ــ حدّثنا أبو عاصمٍ عن يَزيدَ بنِ أبي عُبَيدٍ عن سَلمةَ بنِ الأكْوَع رضيَ الله عنه: «أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بَعثَ رَجُلاً يُنادِي في النَّاسِ يومَ عاشُورَاءَ: أنْ مَنْ أكَل فلْيُتِمَّ أو فلْيَصُمْ، ومَن لم يأكُلْ فلا يأكُل».

    (1983) ــ حدّثنا المكِيُّ بنُ إِبراهيمَ حدَّثَنا يَزيدُ بنُ أبي عُبيَدٍ عن سلَمةَ بن الأكَوَعِ رضيَ الله عنهُ قال: «أمرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم رجلاً مِن أسْلَمَ أنْ اذِّنْ في الناسِ أنَّ مَن كان أكلَ فلْيَصُمْ بَقيَّةَ يَومِه، ومَن لم يَكُنْ أكلَ فلْيَصُمْ، فإِنَّ اليومَ يومُ عاشُوراءَ».

    (4562) ــ حدَّثني محمدُ بن بشَّارٍ حدَّثنا غُندَرٌ حدَّثنا شعبةُ عن أبي بِشْرٍ عن سعيدِ بن جُبيرِ عنِ ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: «قَدِمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم المدينةَ واليهودُ تصومُ عاشوراءَ؛ فقالوا: هذا يومٌ ظهرَ فيه موسى على فِرعَونَ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لأصحابِهِ: أنتم أَحَقُّ بموسى منهم، فصوموا».

    (3327) ــ حدّثنا عليُّ بن عبدِ الله حدَّثَنا سُفيانُ حدَّثنا أيوبُ السَّختِيانيُّ عن ابنِ سعيدِ بنِ جُبَير عن أبيهِ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما: «أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لما قدِمَ المدينةَ وَجدَهم يَصومونَ يوماً ـ يعني يومَ عاشوراءَ ـ فقالوا: هذا يومٌ عظيم، وهو يومٌ نجّى اللهُ فيه موسى، وأغرَقَ آلَ فِرعون، فصام موسى شُكراً لله. فقال: أنا أولى بموسى منهم، فصامَه وأمَر بصيامه».

    (1976) ــ حدّثنا أبو عاصم عن عُمرَ بنِ محمدٍ عن سالمٍ عن أبيهِ رضيَ اللهُ عنهُ قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «يومَ عاشوراء إن شاءَ صامَ».

    (7103) ــ حدَّثَنا مسدَّدٌ حدَّثَنا يحيى عن يزيدَ بن أبي عُبيدٍ حدثنا سلمة بن الأكوَع أنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال لرجلٍ من أسلم: «أذِّنْ في قومكَ ـ أو في الناس ـ يومَ عاشوراءَ أنَّ من أكلَ فلْيُتمَّ بقيَّة يومه، ومن لم يكن أكلَ فليَصُمْ».

    (1978) ــ حدّثنا عبدُ اللهِ بنُ مَسْلمةَ عن مالكٍ عن هِشامِ بنِ عُروةَ عن أبيهِ عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها قالت: «كان يوم عاشوراءَ تصومُه قُريشٌ في الجاهلية. وكان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصومُه في الجاهليةِ، فلما قَدِمَ المدينةَ صامَهُ وأمَرَ بصِيامهِ، فلما فُرِضَ رمضانُ تَرَكَ يومَ عاشُوراءَ، فَمنْ شاءَ صامَهُ ومَن شاءَ ترَكه».

    (1981) ــ حدّثنا عليُّ بنُ عبدِ الله حدَّثَنا أبو أُسامةَ عن أبي عُمَيسٍ عن قَيسِ بنِ مُسْلمٍ عن طارقِ بنِ شهابٍ عن أبي موسى رضيَ الله عنهُ قال: «كان يومُ عاشوراءَ تَعُدُّهُ اليهودُ عِيداً، قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: فصوموهُ أنتم».

    (1979) ــ حدّثنا عبدُ اللهِ بنُ مَسلَمةَ عن مالكٍ عنِ ابن شِهابٍ عن حُمَيدِ بنِ عبدِ الرحمنِ أنهُ سمعَ معاويةَ بنَ أبي سُفيانَ رضيَ الله عنهما يومَ عاشُوراءَ عامَ حَجَّ على المِنبَرِ يقولُ: «يا أهلَ المدينةِ، أينَ عُلمَاؤكم؟ سَمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: هذا يومُ عاشوراءَ، ولم يَكتُبِ اللهُ عليكم صِيامَه، وأنا صائمٌ، فمن شاءَ فلْيَصُمْ ومَن شاءَ فلْيُفطِر».

    (3855) ــ حدَّثنا زِيادُ بن أيوبَ حدَّثَنا هُشيمٌ حدَّثنا أبو بشرٍ عن سعيد بن جُبير عنِ ابن عباسٍ رضي اللّهُ عنهما قال: «لما قدم النبيُّ صلى الله عليه وسلم المدينةَ وجد اليهود يصومون عاشوراء، فسُئلوا عن ذلك فقالوا: هذا اليومُ الذي أظفرَ اللّهُ فيه موسىٰ وبني إسرائيل على فرعون، ونحن نصومُه تعظيماً له، فقال رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم: نحن أولى بموسىٰ منكم. ثم أمر بصومه».


    في صحيح مسلم:

    (2699) ــ وحدّثنا يَحْيَىٰ بْنُ يَحْيَىٰ التَّمِيمِيُّ وَ قُتَيّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. جَمِيعاً عَنْ حَمَّادٍ. قَالَ يَحْيَىٰ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ غَيْلاَنَ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ،: رَجُلٌ أَتَىٰ النَّبِيَّ فَقَالَ: كَيْفَ تَصُومُ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللّهِ . فَلَمَّا رَأَىٰ عُمَرُ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ غَضَبَهُ قَالَ: رَضِينَا بِاللّهِ رَبّاً، وَبِالإِسْلاَمِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً. نَعُوذُ بِاللّهِ مِنْ غَضَبِ اللّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ. فَجَعَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ يُرَدِّدُ هٰذَا الْكَلاَمَ حَتَّىٰ سَكَنَ غَضَبُهُ. فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللّهِ كَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ؟ قَالَ: «لاَ صَامَ وَلاَ أَفْطَرَ» (أَوْ قَالَ): «لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ» قَالَ: كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمَيْنِ وَيُفْطِرُ يَوْماً؟ قَالَ: «وَيُطِيقُ ذٰلِكَ أَحَدٌ؟» قَالَ: كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْماً وَيُفْطِرُ يَوْماً؟ قَالَ: «ذَاكَ صَوْمُ دَاوُدَ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ)» قَالَ: كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْماً وَيُفْطِرُ يَوْمَيْنِ؟ قَالَ: «وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذٰلِك» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللّهِ : «ثَلاَثٌ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ. وَرَمَضَانُ إِلَىٰ رَمَضَانَ. فَهٰذَا صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ. صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَىٰ اللّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنةَ الَّتِي قَبْلَهُ. وَالسَّنةَ الَّتِي بَعْدَهُ. وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَىٰ اللّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنةَ الَّتِي قَبْلَهُ.

    (2595) ــ حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ نُمَيْرٍ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَاللَّفْظ لَهُ حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ عَنْ نَافِعٍ. أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ. وَأَنَّ رَسُولَ اللّهِ صَامَهُ، وَالْمُسْلِمُونَ. قَبْلَ أَنْ يُفْتَرَضَ رَمَضَانُ. فَلَمَّا افْتُرِضَ رَمَضَانُ، قَالَ رَسُولُ اللّهِ : «إِنَّ عَاشُورَاءَ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ اللّهِ. فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ».


    (2604) ــ وحدّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا إِسْحَـٰقُ بْنُ مَنْصُورٍ. حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ ، قَالَ: دَخَلَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ. وَهُوَ يَأْكُلُ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ. فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَـٰنِ إِنَّ الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ. فَقَالَ: قَدْ كَانَ يُصَامُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ. فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ، تُرِكَ. فَإِنْ كُنْتَ مُفْطِرَاً فَاطْعَمْ.

    (2605) ــ حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ مُوسَىٰ. أَخْبَرَنَا شَيْبَان عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللّهُ عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ يَأْمُرُنَا بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ. وَيَحُثُّنَا عَلَيْهِ. وَيَتَعَاهَدُنَا عِنْدَهُ. فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ، لَمْ يَأْمُرْنَا، وَلَمْ يَنْهَنَا، وَلَمْ يَتَعَاهَدْنَا عِنْدَهُ.


    عند الإمامية الإثنا عشرية

    الحر العاملي في وسائل الشيعة 7/337
    روي عن جعفر عن أبيه علي السلام أنه قال: صيام يوم عاشوراء كفارة سنة

    وفي وسائل الشيعة للحر العاملي 7/337
    روى عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال: "صام رسول الله صلى عليه وآله يوم عاشوراء.


    أخرج الطوسي هذه الرواية في تهذيب الأحكام 4/299 والحر العاملي في وسائل الشيعة 7/337
    يروي عن أبي عبد الله علي السلام عن أبيه أن عليا عيهما السلام قال: صوموا العاشوراء التاسع والعاشر فإنه يكفر ذنوب سنة.

    وفي مستدرك وسائل الشيعة للطبرسي
    عن علي عليه السلام قال: صوموا يوم عاشوراء التاسع والعاشر احتياطاً فإنه كفارة السنة التي قبله وإن لم يعلم به أحدكم حتى يأكل فليتم صومه

    ولكن للأسف انظر لهذا الحديث الذي لم نعرف صياماً من الفجر للعصر إلا عند القوم:

    فعن عبد الله بن سنان قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام يوم عاشوراء ودموعه تنحدر على عينيه كاللؤلؤ المتساقط فقلت: مم بكاؤك؟ فقال: أفي غفلة أنت؟ أما علمت أن الحسين عليه السلام أصيب في مثل هذا اليوم، فقلت: ما قولك في صومه؟ فقال لي: صمه من غير تبييت وأفطره من غير تشميت، ولا تجعله يوم صوم كاملا وليكن إفطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة من ماء، فانه في مثل ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلت الهيجاء عن آل رسول الله صلى الله عليه وآله).

    صيام حتى العصر لم يعرف لا في قرآن ولا في سنة إلا في كلام كذب على سيدنا جعفر رضي الله عنه؟


    وحتى لايتهم أحدنا بأننا نفتري عليهم فقد أرسلت مجموعة من الأحاديث لبعض مشايخهم نستفتيهم في أمر عاشوراء فأحدهم لم يستطع أن يخطأ كل هذه الأحاديث بل أقر بأن صيامه صحيح ولكن قلل من ثوابه علماً أن الأحاديث تحث وتعطي ثواباً عظيماً لصيامه..

    [WEB]http://www.geocities.com/ak_tatan/09.jpg [/WEB]

    اتهام باطل:
    يتهم الشيعة أهل السنة بأنهم فرحون بمقتل سيدنا الحسين عليه السلام ولذلك يصوموا؟؟ وهذه كلام لايعقله عاقل فالفرح في العادة يعمل الحفلات ويطعهم الطعام لا يجوع نفسه ويعطش نفسه!!!

    بل لو أحببنا أن نقيم حزناً على شهداء بدر وشهداء المسلمين وننتقي منهم فقط أكابرهم وأعظمهم مع عظم الكل مثل مقتل سيدنا حمزة سيد الشهداء ومقتل الفاروق وعثمان وعلي رضي الله عنهم ومقتل كثير من الأعلام لفتحنا مآتم طوال العام!!!...

    وهذا جهل منهم بمذهب أهل السنة الذي هو مذهب أهل البيت حقاً وليس الحب بإقامة المآتم واللطم والضرب المنهي عنه شرعاً ولكن الحب بالاتباع وهانحن نتبع سنتهم وهم يخالفونهم فالحمد لله الذي جعلنا نقتدي بسنتهم ونهتدي بهديهم..

    نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجمعنا مع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ومع ابنه الحسين السبط الشهيد ومن استشهد معه من أبناءه وأقربائه عليهم أتم الرحمة والرضوان الراقدين بسلام عليهم أفضل الصلاة والسلام وعلى من قتلهم وأشعل فتنتة ذلك اليوم الجزاء من الله بما يستحقون وعلى من خالفهم من الروافض وخذلهم وقتلهم وعطل سنتهم ندعوا الله في هذه الأيام الفضيلة أن يهديهم ويردهم إلى دينه رداً جميلا وأن ينكس أعلام المتآمرين منهم على دولة الإسلام والمتحالفين مع دول الكفر والطغيان اللهم ونكس راياتهم وواجعلهم في الأذلين.
    التعديل الأخير تم بواسطة أحمد محمد نزار; الساعة 14-02-2005, 08:14.
    العزلة عن الناس عزلة الضعفاء؛ والعزلة بين الناس عزلة الأقوياء
يعمل...