السلام عليكم
موضوع جديد لإشعال يقظة نقد النقد حول و في و من القرآن.
لكن لابد أن نسأل: هل وجه النقاد إعتراضا على القرآن لم يسبقهم فيه ملاحدة قريش و مكذبي أهل الكتاب؟
يقال أن إعجاز القرآن وقت نزوله كان فطري الطبيعة كونه نزل عليهم بلسانهم و هم متفوقون و أهل الفنون في البيان كما يؤكد ذلك التاريخ عامة و (الشعر الجاهلي) خاصة، لكن هذا التذوق الفطري تراجع و أصبح فيما بعد مع الجاحظ و الباقلاني و غيرهم قيد التذوق العلمي فقط، فما طبيعته الآن مع إزدياد بعدنا عن تلك السليقة العربية غير النقل (و النقل في حد ذاته مصدر رئيسي من مصادر المعرفة)؟
الدليل على المسلك الأول هو إيمان المسلمين الأوائل بعد سماع القرآن و يضربون مثالا على ذلك بالفاروق عمر، لكن هل كان عمر عالم بياني؟ ثم موقف الفنانين البيانين من حلاوة القرآن و جماله إلا أنهم أعوزوا ذلك إلى السحر و غير ذلك، و تنسف الشبهة كون حياة النبي تشهد له بما لا يليق بدعوى ممارسة السحر و التواصل مع الجنون، فكانت بذلك شبهتهم ظنية افتراضية ضعيف الإحتمال.
الشبهة الموجهة الى هذا المسلك هو إدعاء الملاحدة أن النبي تعلم ما يقول من الأحبار فأجابهم القرآن بما له علاقة بالإعجاز فالإعجاز لغوي بحت و ليس في مضمون القرآن:
[وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ].
بالتالي التنبأ بالغيب و عدم وقوع التعارض و سمو أحكام القرآن كلها أمور قد تدخل في مباحث القرآن و آياته و حججه، لا الإعجاز. المهم هنا أن تلك الشبهة تجعلنا نسأل هل ذلك التذوف الفطري للغة و بيانها كان عام أم خاص بالنخبة؟ إذا كان عام فمشكلة لأنهم إنبهروا بمضمون القرآن فادعوا ما ادعوا، أم أن الأمر غير ذلك و له شواهده؟
موضوع جديد لإشعال يقظة نقد النقد حول و في و من القرآن.
لكن لابد أن نسأل: هل وجه النقاد إعتراضا على القرآن لم يسبقهم فيه ملاحدة قريش و مكذبي أهل الكتاب؟
يقال أن إعجاز القرآن وقت نزوله كان فطري الطبيعة كونه نزل عليهم بلسانهم و هم متفوقون و أهل الفنون في البيان كما يؤكد ذلك التاريخ عامة و (الشعر الجاهلي) خاصة، لكن هذا التذوق الفطري تراجع و أصبح فيما بعد مع الجاحظ و الباقلاني و غيرهم قيد التذوق العلمي فقط، فما طبيعته الآن مع إزدياد بعدنا عن تلك السليقة العربية غير النقل (و النقل في حد ذاته مصدر رئيسي من مصادر المعرفة)؟
الدليل على المسلك الأول هو إيمان المسلمين الأوائل بعد سماع القرآن و يضربون مثالا على ذلك بالفاروق عمر، لكن هل كان عمر عالم بياني؟ ثم موقف الفنانين البيانين من حلاوة القرآن و جماله إلا أنهم أعوزوا ذلك إلى السحر و غير ذلك، و تنسف الشبهة كون حياة النبي تشهد له بما لا يليق بدعوى ممارسة السحر و التواصل مع الجنون، فكانت بذلك شبهتهم ظنية افتراضية ضعيف الإحتمال.
الشبهة الموجهة الى هذا المسلك هو إدعاء الملاحدة أن النبي تعلم ما يقول من الأحبار فأجابهم القرآن بما له علاقة بالإعجاز فالإعجاز لغوي بحت و ليس في مضمون القرآن:
[وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ].
بالتالي التنبأ بالغيب و عدم وقوع التعارض و سمو أحكام القرآن كلها أمور قد تدخل في مباحث القرآن و آياته و حججه، لا الإعجاز. المهم هنا أن تلك الشبهة تجعلنا نسأل هل ذلك التذوف الفطري للغة و بيانها كان عام أم خاص بالنخبة؟ إذا كان عام فمشكلة لأنهم إنبهروا بمضمون القرآن فادعوا ما ادعوا، أم أن الأمر غير ذلك و له شواهده؟
تعليق