مع الاعتذار من الشيخ ابن باز

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد سليمان الحريري
    طالب علم
    • Oct 2011
    • 641

    #1

    مع الاعتذار من الشيخ ابن باز

    لفت نظري هذا الموضوع في ملتقى النخبة:



    فما رأيكم أيها الأحبة في الله؟؟
    sigpic
    قال حافظ الشام ابن عساكر:
    فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
    أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
    أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



  • سليم حمودة الحداد
    طالب علم
    • Feb 2007
    • 710

    #2
    جزاك الله خيرا يا أخانا على ما تتحفنا به من الفوائد ..
    أولا..لو علت همة أحدنا فجمع من كلام شيوخ الوهابية ما حصل بينهم من التخالف و التعارض لكان كافيا في الرد عليهم ..
    ثانيا..ابن عثيمين لا يثبت على حال ..مرة يؤول و مرة يحمل على الظاهر و يلتزم لوازمه الباطلة ..
    فمرة يقول(شرح الواسطية): ان كان يلزم من اثبات الرؤية أن الله جسم فليكن فلازم الحق حق..
    و مرة يقول (شرح القواعد المثلى): ان كان الذي ينفي الأعضاء و الأجزاء مراده نفي الجسم عن الله فهو حق ..
    مع أنه يصرح بأن المتشابهات تحمل على ظاهرها المعروف في اللغة ..و المعروف فيها هو الجسم العضو ..
    و هنا يؤول الظل لأنه يلزم من عدم التأويل أن يكون الله تحت الشمس و ألاّ يكون الله نورا !!
    فهو يعتقد ان الله في جهة قاعد على العرش و أنه نور أي ضوء فلا يمكن أن يكون له ظل !!
    ,و يثبت الحركة لله تعالى صراحة ..في مواضع أخرى ..
    فهو متناقض لا يطرد منهجه على نحو واحد في كل موضع ..بل اذا رآى في بعض المواضع أن الحمل على الظاهر شنيع
    لم يثبته ..و رآه من اللوازم الباطلة في مسألة الظل يجري مثله في المسائل الأخرى ..فإما التأويل دوما و إما الظاهر دوما ..
    أما التذبذب فلا يليق بعاقل..
    و يا ليتنا نجمع هذه الطرف و غيرها و هي كثيرة ..ففيها نصر كبير لأهل السنة عليهم ..

    أما الاعتذار من ابن باز فلا أراه ..فهو مبتدع ضال مضلل مكفر لجماهير أئمة السنة ..و قد حكم عليه صاحبه بما هو أهله..
    و مع ذلك نسأل الله الرحمة و المغفرة لكل المسلمين ..
    و ابن باز و العثيمين ليسا إلا ضحية من ضحايا ابن تيمية ..فأسأل الله تعالى أن ينتقم منه و أن يرينا فيه يوما حين يجتمع
    مع خصومه من أئمة السنة يوم القيامة ..و أن يتجاوز عمّن أضلهم و لبّس عليهم و غشهم من علماء المسلمين و عوامهم ..
    اللهم آمين ..
    و الله الموفق..

    تعليق

    • إنصاف بنت محمد الشامي
      طالب علم
      • Sep 2010
      • 1620

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد سليمان الحريري

      فما رأيكم أيها الأحبة في الله؟؟
      رأيُنا أنَّ حفلة هؤلاء ما زالت هي نفسها التي استعرضهم فيها علماء الحجاز على الشرع الشريف أوَّل ما بدأت تستشري فِتنتُهم فوجدوهم : مسخرة بمسخرة ، لا مسموع و لا مطبوع وَ لا أصول و لا فروع ... الحمدُ لله الذي عافانا ... يا مالِكَ يومِ الدين إيّاكَ نعبُدُ وَ إيّاكَ نستعين .. اللهُمَّ اكفناهُم بما شئتَ وَ كيف شئت ...
      خيّووو .. !! ليش تعتذر مِنّووو ؟؟؟ ... هُوَّ قال ما في مجاز و لا تأويل و كل نص على ظاهره (على مفهومهم ) وَ كان ضريراً فَليأخُذ بظاهر هذه الآية { من كانَ في هذه أعمى فهُوَ في الآخِرَةِ أعمى وَ أَضّلُّ سبيلاّ } ... و القوم ليسُوا عَرَباً أصلاً فهذا عثيمينهم يقول في قوله صلّى اللهُ عليه و سلّم :" إنَّ اللهَ لا يَمَلّ حتّى تَملّوا " (سبحان الله عمّا يَصِفُون) :" لَهُ مَلَلٌ لا كَمَلَلِنا بل يَملُّ مللاً يليقُ بجلالِهِ " ... وَ جمهورهم موافق للمعتزلة القدريّة في تجويز الظُلم على الله تعالى و لا يُؤْمِنُون لأهل السُنّة بأنَّهُ تعالى لم يَزَل مُتَقَدِّساً عن الظُلمِ و لا يُتَصَوَّرُ منه إطلاقاً ... يقول هؤلاء "إن شاء ظَلَمَ ظُلماً يَليقُ بِجلالِهِ " و لكنَّهُ لا يفعَلُ تَنَزُّهاً عن ذلك و تَكَرُّماً ، وَكذلك كُلّ المُستحيلات في حقّ الباري عزَّ وَجلّ جائزة عندهم وَ لو وَرَدَ ما يُوهِمُها في حديث الأفراد و الآحاد ... فعندهُم يظْلِمُ ظُلماً يليقُ بجلالِهِ وَ يمَلُّ مَللاً يليقُ بجلالِهِ وَ يَمُطُّ مَطّاً يليقُ بِجلالِهِ وَ يتذَبْذَبُ تَذَبْذُباً يليقُ بِجلالِهِ ، لأنَّ الراجِجَ عندَهُم من أقوالٍ ثلاثٍ لَهُم أنَّ معبُودَهُم بقدر العرش المخلُوق لا يفضُلُ عن العرش أربعة أصابع وَ القول الثاني عندهُم يفضل لِيُقعِدَ عليه النبيَّ إلى جانبِهِ و القول الثالث أضعفُها عندهم و هو أنَّهُ يزيد على العرش أربعة أصابع من جميع الجوانب ، و الخلاف الآن بينهم ما زال قائماً و لا يُمكِن إزالَتُهُ وَ هُوَ أَنَّ التدلّي و التَمَطُّط من العرش إلى السماء الدُنيا ( وَ قد قال سيّدنا إمام دار الهجرة :" نُزول رحمة لا نزول نُقلَة") ، هل يحصل من جميع الجوانب أم من نقطة انطلاق واحدة يا شاطرييييين ؟؟؟ ... !!!!!
      مع تسليم جميعهم لإمام بدعتهم "بن تيميّة الحفيد" [الذي كَفَّرَ أباه عبدَ الحليم و جَدَّهُ المجد عبد السلام صاحب منتقى الأخبار و المُحرَّر في المذهب الحنبليّ و غيرٍه من النفائس و رماهم و آباءَهم مشائخهم بالشرك ، كما سيأتي بيانُهُ قريباً] ، فقال ينزل بذاتِهِ من غير أن يخلُوَ منه العرش (تعالى ربُّنا عن ذلك) فيقتضي أن يكُونَ معبُودُهُم كالمطّاط و السباغيتّي و حلاوة الجبن الطرابلسيّة و العلكة الأميركانيّة و أن يُشارِكَهُ في وصف التقلّص و التمدُّد جميع أنواع المطّاطيّات مع العلم بأنَّ السماء الدنيا تحتَ بقيّة السموات و السموات السبع تحت الكرسيّ و نسبتها إليه كحلقة ملقاة في فلاة و الكرسيّ بالنسبة للعرش العظيم كحلقة ملقاة في فلاة ، وَ لا يَشُكُّ مسلِمٌ في أنَّ اللهَ قادِرٌ على أن يخلُقَ أُلُوفاً مُؤَلَّفَةً من العُرُوش كُلُّ واجِدٍ منها أكبَرُ من العرشِ الحاليّ - على عظمَتِهِ - بملايين المَرّات ، ثُمَّ كُلّ هذه العروش - على عظمتها - نسبتُها إلى قُدرَة الله تعالى دون نسبة القطرة ألى البحر المُحيط بما لا مقاربة فيه ، فأيّ نسبةٍ بين العرش و خالقه عزَّ وَ جلَّ ؟؟ سُبحانَهُ و تعالى عمّا يُشرِكُون ..
      أمّا إذا أردنا أنَّ نعتبر بالإطّلاع على الميثولوجيا النجديّة الحديثة التي فاقت مُخترعات الميثولوجيا الإغريقيّة وَ الوثنيّة الرومانيّة ( وَ إن كانت و للأسف بأسماء إسلامِيّة وَ تُلصَق بأقوال خيار البَرِيّة) ، مع أنَّ الوقت أثمن من أن يُضَيَّع على مثل هذه السخافات و لكن للإعتبار بحال من خالف أهل الحقّ وَ شَذَّ عن جماعة المسلمين ، فيعني أن يتقلَّصَ معبُودُهُم (تَقَلُّصاً يليقُ بِجلالِهِ) وَ يَنحف بنسبة هائلة جِدّاً حتّى يصير من الطرف المُتَدلّي على قدر الكُرسيّ الذي هو كخاتم في فلاةٍ كبيرة بالنسبة للعرش ثُمَّ لا بُدَّ أن يتقلَّص هذا الفرع المُتَدلّي من آلهتهم مرّةً ثانيّة و يَدِقّ جِدّاً و بنسبةٍ هائلة لِيَتكيَّف و يَتأقلَم (أَوْ يتأَقنَم) مع الفسحة المحدودة المُتاحة لهُ من السماء الدنيا التي نسبتها مع الكُرسيّ أقلّ من نسبة الخاتم مع الفلاة لأنَّها دون سُبْع خاتَم ، ثُمَّ في كُلّ لَمحَة و لحظة ما لا يُحصى من أثلاث الليالي بحسب اختلاف النقاط و المواقع على خطوط الطول وَ سمت كُلٍّ منها مع أقطار السماء فَيَبقى معبود الغُنَيمان و البكيريّ و بن باز و العثيمين و أهل ميثولوجيّتهم النجديّة يَتَذَبْذَبُ وَ يتَأرجَحُ مُتَمَطِّطاً مُتَقلِّصاً بين السماء الدنيا و العرش على مرّ الأنفاس و اللحظات ثُمَّ على عدد خطوط الطول بين القطب الشماليّ و القطب الجنوبيّ مِنَ المشرق إلى المغرِب وَ هكذا ... و لا ندري هل سيختلفُون إن كانت الجبال وَ ناطحات السحاب و سائر المباني و البارزات هِيَ تُخَرِّقُ ذاكَ المعبُود الخياليّ أو هو يُخَرّقُها أثناء مُرُورِهِ عليها ، وَ لَعَلَّ هذا ما ستميلُ إليه آراءُهُم :" تَخرِيقاً أو تَخَلُّلاً يليقُ بِجَلالَتِهِ " ... تعالى رَبُّنا اللهُ عن ذلكَ كُلِّهِ عُلُوّاً كبيراً ... سبحانَهُ وَتعالى عمّا يُشرِكُون
      يتبع إن شاء الله ...
      ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
      خادمة الطالبات
      ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

      إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

      تعليق

      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
        مـشـــرف
        • Jun 2006
        • 3723

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

        جزاك الله خيراً أخي محمد

        وهذا جميل...

        وملحوظة الأخ المسمي نفسه (السعيدي) في تلك الصفحة صحيحة تماماً، فابن عثيمين رحمه الله لم ينف ذلك لنفي الجسميَّة، بل لأنَّ الله تعالى عنده مصدر ضوء تعالى عن ذلك!

        أخي الفاضل سليم،

        الاعتذار في محلِّه، فمع كون ابن باز رحمه الله ضالاً إلا أنَّ الأدب حقٌّ معه بأنَّه مسلم.
        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

        تعليق

        • محمد سليمان الحريري
          طالب علم
          • Oct 2011
          • 641

          #5
          بالنسبة للاعتذار فهو من أجل الأحياء الذين لهم علينا حق العطف والهداية، فإن الشدة تؤدي إلى ضياع هيبة الحق في نفس الخصم.

          وقد بين لنا المصطفى صلى الله عليه وسلم أن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على الشدة.

          وهذا شيء لمسته أنا بنفسي، فالكتب التي قرأتها لعلمائنا الذين ردوا على المجسمة، كان أكثرها فائدة بالنسبي لي هو الأكثر رفقاً.
          sigpic
          قال حافظ الشام ابن عساكر:
          فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
          أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
          أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



          تعليق

          • محمد سليمان الحريري
            طالب علم
            • Oct 2011
            • 641

            #6


            وهذا مقطع يبين التضارب بين محمد حسان والحويني:

            http://www.youtube.com/watch?v=OejS9iW16Ek
            sigpic
            قال حافظ الشام ابن عساكر:
            فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
            أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
            أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



            تعليق

            • سليم حمودة الحداد
              طالب علم
              • Feb 2007
              • 710

              #7
              لاعتذار في محلِّه، فمع كون ابن باز رحمه الله ضالاً إلا أنَّ الأدب حقٌّ معه بأنَّه مسلم.
              بالنسبة للاعتذار فهو من أجل الأحياء الذين لهم علينا حق العطف والهداية، فإن الشدة تؤدي إلى ضياع هيبة الحق في نفس الخصم.

              وقد بين لنا المصطفى صلى الله عليه وسلم أن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على الشدة.
              لعل الحق معكما ..و العبد ضعيف بنفسه قوي بإخوانه ..
              رحمه الله تعالى و غفر له و لآبائنا و أمهاتنا و مشايخنا و علمائنا الأحياء و الأموات ..
              جزاكم الله خيرا..

              تعليق

              • إنصاف بنت محمد الشامي
                طالب علم
                • Sep 2010
                • 1620

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة سليم حمودة الحداد
                لعل الحق معكما ..و العبد ضعيف بنفسه قوي بإخوانه ..
                رحمه الله تعالى و غفر له و لآبائنا و أمهاتنا و مشايخنا و علمائنا الأحياء و الأموات ..
                جزاكم الله خيرا..
                سادتي وَ أكابِرِي ، زادنا الله و إيّاكم نُبلاً وَ رِفعَةً ... بفضل الله تعالى لم يَخْفَ على أختكم هذا الأدب المُشار إليه و فائدَتُهُ إن شاء الله في مواطن الدعوة و الترغيب ، وَ لكنْ لا بُدَّ من تَذكُّر أُمور :
                1- "بن باز " هو الذي اعتدى على ملّة المسلمين وَ شذَّ عن جماعتهم بتخريفاتِهِ و تخريفات فرقتِهِ من المبتدعة الذين يُصِرُّونَ على تحكيم ظنونهم في النصوص و تأويل القطعيّات و مُسلّمات الأُمّة على فهمهم الفاسد و معتقدهم الكاسد ثُمَّ اتّهام جمهور الأُمّة المُسلِمة بالمُخالَفة ... وَ لسنا نحنُ الذين بدأناهُ بشيّءٍ من ذلك ، فَهُوَ الذي كانَ يجبُ عليه أن يتُوبَ إلى الله من عنادِهِ لجمهور الأُمّةِ المُحمَّدِيّة ثُمَّ يَعتَذِرُ من حضرة سيّدنا رسول الله صلّى اللهُ عليه و سلّم و الإساءَةِ إلى تعاليمِهِ السامية الراقِيَة وَ جُهُودِهِ الهائلة في اقتلاع جذور الشرك و وثنِيّة التمثيل و التشبيه ، ثُمَّ يعتذر من إساءَتِهِ لمشاعِرِ جميع المُسلِمين الذين شكَّكَ بِحَقّيّةِ توحيدهم و سلامة إيمانهم من تخريفاتِ أوهامِهِ ...
                فالقضيّة قضيّة بيان الحقّ من الباطل لا قضيّة مُهاترات سياسيّة يتحمَّسُ فيها جِزبٌ ضدّ الآخَر في مهرجان تهريجِيّ و يُحَرِّضُ أبناء الشعب بعضهم على بعض و يحصل تضارب بين " العطلجيّة " و الفارغين من الفريقين ثُمَّ يُعلَن عن إعتذار ديبلوماسيّ في اليوم الثاني أو الثالث مِمّا قيل في ذلك الخطاب " حِرصاً على الوحدة الوطنيّة وَ مصلحة الجَيْب (عفواً ) : الشعب الأبيّ الباسل الحُرّ المتحضّر ... فالإساءة لم تكن مِنّا بل منهُ هُوَ حتماً ... و ليست في أمور دنيويّة شخصيّة بل مسألة تضليل أُمَم وَ أجيال و إفساد الإنسانيّة ...
                وَمَن كفَّرَ المسلمين فهُوَ أولى بالتكفير ... فهوَ الذي عليه أن يتوب وَ يَعتَذِر ، وَ إلاّ فمن قام بواجب بيان الحقّ و الصواب و ردّ الغيّ و الضلال و الإعتداء فلا معنى لإعتذاره عند العُقلاء ... هذه ميوعة لا محلّ لها في قاموس عِزّ الإسلام و المُسلِمين ، وَ قد قال عليه الصلاةُ وَ السلامُ في وصيّةٍ لأحد أصحابِهِ :" وَ إيّاكَ وَ ما يُعتَذَرُ منهُ " فَهَل نُدخِلُ في ذلكَ تَحذِيرَهُ أهل الحقّ عن نصرة الحقّ و تزييف الباطل و تكذيب أهلِه ؟؟؟ و كيفَ يعتذِرُ أهلُ الحقّ من واجبهم ببيان الحقّ وَ إن اقتضى الأمرُ ذكرَ أسماء حينَ تدعُو الضرورة ، فقد قال سيّدنا الفاروقُ رضي اللهُ عنه :" وَ مَن عرَّضَ نفسَهُ لِلتُهَمِ فلا يَلُومَنَّ من أساءَ بِهِ الظنَّ " فكيفَ بِمن أزاح مَظَنَّةَ الظنّ بالتصريح و التجريح ؟؟؟ وَ لَطالَما تَهَجَّمَ أُناسٌ من المُشرِكِينَ على الدين و المُسلِمِينَ في مواقفَ عِدَّةٍ فَيقُولُ رسولُ الله صلّى اللهُ عليه وَ سَلَّم :" مَنْ يُجِيبُ هذا ؟ " ... وَ أشعار سيّدنا حسّان بن ثابت و كعب بن مالك وَ غيرهما من سادتنا الصحابة خير شاهدٍ على ذلك ...

                وَ وضعُ النَدى في موضِعِ السيفِ مُضِرٌّ كوضعِ السيف في موضع النَدى

                قال النابغة الجعديّ مرَّةً في حضور سيّدنا النبيّ المصطفى صلّى اللهُ عليه و سلّم :"

                بَلَغْنا السماءَ مَجْدُنا وَ سَناءُنا *** وَ إِنّا لَنَرجُو فوقَ ذلكَ مَظهَرا

                فَغَضِبَ سَيِّدُنا رَسُولُ الله صلّى اللهُ عليه و سلّم أوّلاً حذراً من أن يكونَ ذلكَ فخراً جاهليّاً فقال :" أينَ المظهَر يا أبا ليلى ؟؟؟ قال يا رسول الله :" الجَنّة" فعلِمَ اَنَّهُ كَأَنَّهُ يقُول ذلك بلسان حال الأُمَّة المُسلمة ، فقال صلّى اللهُ عليه و سلّم :" أَجَل ، إِن شاء الله " فقال سيّدنا النابغة :

                وَلا خيرَ في حِلْمٍ إذا لمْ تَكُنْ لَهُ *** بَوادِرُ تَحمِيْ صَفْوَهُ أنْ يُكَدَّرا

                وَلا خيرَ في جَهلٍ إذا لَمْ يَكُنْ لَهُ *** حَلِيْمٌ إذا ما أوْرَدَ الأمْرَ أَصْدَرا
                ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                خادمة الطالبات
                ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                تعليق

                يعمل...