هكذا يضلون طلابهم ويعلمونهم الحقد
تقليص
X
-
هكذا يضلون طلابهم ويعلمونهم الحقد
sigpicقال حافظ الشام ابن عساكر:
فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد -
1. ذكر الغنيمان أن أهل الباطل لا يثبتون المكان لله تعالى, ولا أدري كيف غاب عن ذهنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((كان الله ولا شيء غيره)).
أم أنه يتبع ابن تيمية عندما رجح الرواية الأخرى (كان الله ولا شيء قبله) والتي بين الحافظ ابن حجر خطأه في ذلك.
وهل نسي أم تناسى ما تواتر عن أئمة الإسلام من تنزيه الله تعالى عن المكان؟؟
ويكفي قول الإمام علي كرم الله وجهه: ((كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان))
وقول الإمام الشافعي رضي الله عنه: ((إنه تعالى كان ولا مكان فخلق المكان وهو على صفة الأزلية كما كان قبل خلقه المكان لا يجوز عليه التغيير في ذاته ولا التبديل في صفاته )).
فهل هؤلاء من أهل الباطل ؟؟
2. ثم ذكر قصة الجويني، فأنى له ولغيره أن يأتي بسند صحيح لها؟؟
وهل فكر أحد طلابهم ممن يحضر الدرس أن يكلف نفسه عناء البحث عن صحة القصة المذكورة؟؟
3. يذكر أن كلمة (عند) تدل على المكان، فماذا يفعل بقول الله تعالى: (فوجد الله عنده)؟؟؟
4. يتكلم الغنيمان عن الذين يقولون إن الله في كل مكان، حتى في المراحيض والأماكن القذرة والعياذ بالله:
أ. الذين يقولون بذلك استدلوا بقول الله تعالى: (وهو معكم أينما كنتم) فزادوا على الآية فقالوا: معكم بذاته، فكفرهم الناس بذلك، والسؤال: ما الفرق بينهم وبين الغنيمان وطائفته الذين عمدوا إلى قول الله تعالى (ثم استوى على العرش) فزادوا: استوى بذاته؟؟
ب. ما رأي الغنيمان بما قاله ابن تيمية من أن الله يجوز في حقه أن يمس النجاسات والشياطين؟؟ (وانظر إثبات ذلك على ابن تيمية في كتاب الكاشف الصغير لشيخنا سعيد فودة)
فإذا كان هذا مبلغ كبير علمائهم من العلم فلا عتب على طلابهم.sigpicقال حافظ الشام ابن عساكر:
فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!
-
هل فسر أحد من علماء أهل السنة هذه القصة على معنى غير الذي يقول به الوهابيون؟ أعلم أن ابن السبكي ردها و لكني أقصد تفسيرها على معنى أن امام الحرمين مثلا أصابه الوجد لاشارة الهمذاني الصوفية مثلا. أقصد أن تكون القصة خارج محل النزاع أصلا. اذ يبدو لي أن هذا هو الظاهر من القصة, و كأن الهمذاني قال له يا امام دعك من العقليات و أخبرنا عن التصوف و عن هذه الضرورة التي نجدها في قلوبنا حين نذكر الله و عن هذا الحب و الشوق الذي نشعر به ماذا نفعل فيه فتواجد امام الحرمين و قال يا حبيبي ! ما ثم إلا الحيرة.
و أنقل القصة كما نقلها الذهبي :
"قال محمد بن طاهر، حضر المحدث أبو جعفر الهمذاني مجلس وعظ أبي المعالي، فقال: كان الله ولا عرش، وهو الآن على ما كان عليه.
فقال أبو جعفر: أخبرنا يا أستاذ عن هذه الضرورة التي نجدها، ما قال عارف قط: يا ألله ! إلا وجد من قلبه ضرورة تطلب العلو لا يلتفت يمنة ولا يسرة، فكيف ندفع هذه الضرورة عن أنفسنا، أو قال: فهل عندك دواء لدفع هذه الضرورة التي نجدها ؟ فقال: يا حبيبي ! ما ثم إلا الحيرة.
ولطم على رأسه، ونزل، وبقي وقت عجيب، وقال فيما بعد: حيرني الهمذاني .... أخبرنا يحيى بن أبي منصور الفقيه في كتابه، عن عبد القادر الحافظ، أخبرنا أبو العلاء الهمذاني، أخبرني أبو جعفر الحافظ، سمعت أبا المعالي وسئل عن قوله: * (الرحمن على العرش) * [ طه: 5 ] فقال: كان الله ولا عرش.
وجعل يتخبط، فقلت: هل عندك للضرورات من حيلة ؟ فقال: ما معنى هذه الإشارة ؟ قلت، ما قال عارف قط: يا رباه ! إلا قبل أن يتحرك لسانه، قام من باطنه قصد لا يلتفت يمنة ولا يسرة - يقصد الفوق - فهل لهذا القصد الضروي عندك من حيلة، فتنبئنا نتخلص من الفوق والتحت ؟ وبكيت وبكى الخلق، فضرب بكمه على السرير، وصاح بالحيرة، ومزق ما كان عليه، وصارت قيامة في المسجد، ونزل يقول: يا حبيبي ! الحيرة الحيرة، والدهشة الدهشة ."تعليق
-
أخي الفاضل شريف _شرفك الله بالدفاع عن علماء أهل السنة_ثمة كلام نفيس يتعلق بما ذكرت:
يقول حجة الإسلام أبو حامد الغزالي رضي الله عنه: ((فإن قيل فإن لم يكن مخصوصاً بجهة فوق فما بال الوجوه والأيدى ترفع إلى السماء فى الأدعية شرعاً وطبعاً؟ وما باله صلى الله عليه وسلم قال للجارية التي قصد إعتاقها فأراد أن يستيقن إيمانها أين الله ؟ فأشارت إلى السماء فقال إنها مؤمنة؟
فالجواب عن الأول أن هذا يضاهي قولَ القائل إن لم يكن الله تعالى فى الكعبة وهو بيته فما بالنا نحجه ونزوه؟ وما بالنا نستقبله فى الصلاة؟ وإن لم يكن فى الأرض فما بالنا نتذلل بوضع وجوهنا على الأرض في السجود؟ وهذا هذيان. بل يقال قصد الشرع من تعبد الخلق بالكعبة فى الصلاة ملازمةَ الثبوت فى جهة واحدة فإن ذلك لا محالة أقرب إلى الخشوع وحضور القلب من التردد على الجهات. ثم لما كانت الجهات متساوية من حيث إمكان الاستقبال خصص الله بقعة مخصوصة بالتشريف والتعظيم وشرفها بالإضافه إلى نفسه واستمال القلوب إليها بتشريفه ليثيب على استقبالها. فكذلك السماء قبلة الدعاء كما أن البيت قبلة الصلاة.والمعبود بالصلاة والمقصود بالدعاء منزه عن الحلول فى البيت والسماء.
ثم في الإشارة بالدعاء إلى السماء سر لطيف يعز من ينتبه لأمثاله. وهو أن نجاة العبد وفوزه فى الآخره بأن يتواضع لله تعالى ويعتقد التعظيم لربه. والتواضع والتعظيم عمل القلب وآلته العقل، والجوارح إنما استعملت لتطهير القلب وتزكيته، فإن القلب خُلِق خِلْقةً يتأثر بالمواظبة على أعمال الجوارح كما خُلقت الجوارح متأثرة بمعتقدات القلوب. ولما كان المقصود أن يتواضع فى نفسه بعقله وقلبه بأن يعرف قدره ليعرف بخسة رتبته فى الوجود لجلال الله تعالى وعلوه، وكان من أعظم الأدلة على خسته الموجبة لتواضعه أنه مخلوق من تراب كلف أن يضع على التراب الذي هو أذل الأشياء وجهه الذي هو أعز الأعضاء ليستشعر قلبه التواضعَ بفعل الجبهة في مماستها الأرض فيكون البدن متواضعاً فى جسمه وشخصه وصورته بالوجه الممكن فيه وهو معانقة التراب الوضيع الخسيس ويكون العقل متواضعاً لربه بما يليق به وهو معرفة الضعة وسقوط الرتبه وخسة المنزلة عند الالتفات إلى ما خلق منه.
فكذلك التعظيم لله تعالى وظيفة على القلب فيها نجاته. وذلك أيضاً ينبغى أن تشترك فيه الجوارح وبالقدر الذي يمكنه أن تحمل الجوارح. وتعظيم القلب بالإشارة إلى علو الرتبة على طريق المعرفة والاعتقاد وتعظيم الجوارح بالإشارة إلى جهة العلو الذي هو أعلى الجهات وأرفعها فى الإعتقادات، فإن غايةَ تعظيم الجارحة استعمالها فى الجهات. حتى أن من المعتاد المفهوم فى المحاورات أن يفصح الإنسان عن علو رتبه غيره وعظيم ولايته فيقول أمره فى السماء السابعة. وهو إنما ينبه على علو الرتبه ولكن يستعير له علو المكان. وقد يشير برأسه إلى السماء في تعظيم من يريد تعظيمَ أمره أن أمرَه فى السماء أي فى العلو وتكون السماء عبارة عن العلو. فانظر كيف تلطف الشرع بقلوب الخلق وجوارحهم في سياقهم إلى تعظيم الله، وكيف جهل من قلت بصيرته ولم يلتفت إلا إلى ظواهر الجوارح والأجسام وغفل عن أسرار القلوب واستغنائها فى التعظيم عن تقدير الجهات، وظن أن الأصل ما يشار إليه بالجوارح، ولم يعرف أن المظنة الأولى لتعظيم القلب وأن تعظيمه باعتقاد علو الرتبه لا باعتقاد علو المكان وأن الجوارح فى ذلك خدم وأتباع يخدمون القلب على الموافقة فى التعظيم بقدر الممكن فيها. ولا يمكن فى الجوارح إلا الإشارة إلى الجهات فهذا هو السر فى رفع الوجوه إلى السماء عند قصد التعظيم)) اهـ من كتابه: "الاقتصاد في الاعتقاد"
وهذا كلام نفيس وتقرير رائع لا يستطيع منصف رده..sigpicقال حافظ الشام ابن عساكر:
فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!
تعليق
-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
أخويَّ الفاضلين،
لئن سلَّمنا قصة الهمذانيِّ تنزُّلاً فقول الإمام الجوينيِّ رضي الله عنه "حيرني الهمذانيُّ" فمن حيرته من جهله وسخفه وقلَّة فهمه!
فالإمام يقرِّر ويستدلُّ ويبيِّن، وهذا يجيب بما يتراءى له من الفطرة وما هو مركوز في الناس!
فيقيناً عند مجادلة من لا يفهم ولا يريد أن يفهم ويحسب أنَّه هو من يفهم سنحتار معه!
فمن هذا الباب ما يقول سيدنا الإمام الشافعيُّ رضي الله عنه إنَّه إن ناظر أحمق غلبه الأحمق!
والسلام عليكم...فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنينتعليق
-
الله الله اللهأخي الفاضل شريف _شرفك الله بالدفاع عن علماء أهل السنة_ثمة كلام نفيس يتعلق بما ذكرت:
يقول حجة الإسلام أبو حامد الغزالي رضي الله عنه: ((فإن قيل فإن لم يكن مخصوصاً بجهة فوق فما بال الوجوه والأيدى ترفع إلى السماء فى الأدعية شرعاً وطبعاً؟ وما باله صلى الله عليه وسلم قال للجارية التي قصد إعتاقها فأراد أن يستيقن إيمانها أين الله ؟ فأشارت إلى السماء فقال إنها مؤمنة؟
فالجواب عن الأول أن هذا يضاهي قولَ القائل إن لم يكن الله تعالى فى الكعبة وهو بيته فما بالنا نحجه ونزوه؟ وما بالنا نستقبله فى الصلاة؟ وإن لم يكن فى الأرض فما بالنا نتذلل بوضع وجوهنا على الأرض في السجود؟ وهذا هذيان. بل يقال قصد الشرع من تعبد الخلق بالكعبة فى الصلاة ملازمةَ الثبوت فى جهة واحدة فإن ذلك لا محالة أقرب إلى الخشوع وحضور القلب من التردد على الجهات. ثم لما كانت الجهات متساوية من حيث إمكان الاستقبال خصص الله بقعة مخصوصة بالتشريف والتعظيم وشرفها بالإضافه إلى نفسه واستمال القلوب إليها بتشريفه ليثيب على استقبالها. فكذلك السماء قبلة الدعاء كما أن البيت قبلة الصلاة.والمعبود بالصلاة والمقصود بالدعاء منزه عن الحلول فى البيت والسماء.
ثم في الإشارة بالدعاء إلى السماء سر لطيف يعز من ينتبه لأمثاله. وهو أن نجاة العبد وفوزه فى الآخره بأن يتواضع لله تعالى ويعتقد التعظيم لربه. والتواضع والتعظيم عمل القلب وآلته العقل، والجوارح إنما استعملت لتطهير القلب وتزكيته، فإن القلب خُلِق خِلْقةً يتأثر بالمواظبة على أعمال الجوارح كما خُلقت الجوارح متأثرة بمعتقدات القلوب. ولما كان المقصود أن يتواضع فى نفسه بعقله وقلبه بأن يعرف قدره ليعرف بخسة رتبته فى الوجود لجلال الله تعالى وعلوه، وكان من أعظم الأدلة على خسته الموجبة لتواضعه أنه مخلوق من تراب كلف أن يضع على التراب الذي هو أذل الأشياء وجهه الذي هو أعز الأعضاء ليستشعر قلبه التواضعَ بفعل الجبهة في مماستها الأرض فيكون البدن متواضعاً فى جسمه وشخصه وصورته بالوجه الممكن فيه وهو معانقة التراب الوضيع الخسيس ويكون العقل متواضعاً لربه بما يليق به وهو معرفة الضعة وسقوط الرتبه وخسة المنزلة عند الالتفات إلى ما خلق منه.
فكذلك التعظيم لله تعالى وظيفة على القلب فيها نجاته. وذلك أيضاً ينبغى أن تشترك فيه الجوارح وبالقدر الذي يمكنه أن تحمل الجوارح. وتعظيم القلب بالإشارة إلى علو الرتبة على طريق المعرفة والاعتقاد وتعظيم الجوارح بالإشارة إلى جهة العلو الذي هو أعلى الجهات وأرفعها فى الإعتقادات، فإن غايةَ تعظيم الجارحة استعمالها فى الجهات. حتى أن من المعتاد المفهوم فى المحاورات أن يفصح الإنسان عن علو رتبه غيره وعظيم ولايته فيقول أمره فى السماء السابعة. وهو إنما ينبه على علو الرتبه ولكن يستعير له علو المكان. وقد يشير برأسه إلى السماء في تعظيم من يريد تعظيمَ أمره أن أمرَه فى السماء أي فى العلو وتكون السماء عبارة عن العلو. فانظر كيف تلطف الشرع بقلوب الخلق وجوارحهم في سياقهم إلى تعظيم الله، وكيف جهل من قلت بصيرته ولم يلتفت إلا إلى ظواهر الجوارح والأجسام وغفل عن أسرار القلوب واستغنائها فى التعظيم عن تقدير الجهات، وظن أن الأصل ما يشار إليه بالجوارح، ولم يعرف أن المظنة الأولى لتعظيم القلب وأن تعظيمه باعتقاد علو الرتبه لا باعتقاد علو المكان وأن الجوارح فى ذلك خدم وأتباع يخدمون القلب على الموافقة فى التعظيم بقدر الممكن فيها. ولا يمكن فى الجوارح إلا الإشارة إلى الجهات فهذا هو السر فى رفع الوجوه إلى السماء عند قصد التعظيم)) اهـ من كتابه: "الاقتصاد في الاعتقاد"
وهذا كلام نفيس وتقرير رائع لا يستطيع منصف رده..
و الكلام نفيس من أوجه كثيرة و ليس فقط في تقرير هذه المسألة فجزاك الله خيرا على هذا النقلتعليق
تعليق