الاستدلال على الجهة برفع اليدين إلى السماء عند الدعاء

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد ماهر محمد
    طالب علم
    • Mar 2012
    • 5

    #16
    اخوانى الاعزاء جزاكم الله خيرا

    لكن عندى تعليق بسيط

    لماذا ننشغل بهذه الامور فالجواب بسيط وسهل ولا يحتاج لكل هذه الشروحات

    عندما نقرأ قوله تعالى ((ءأمنتم من فى السماء)) نقول سمعنا وأطعنا

    السماء هى العلو والارتفاع

    والعلو والارتفاع يحتمل وجهان

    اما حسى واما معنوى وبما ان هناك وجهان اذا هى من المتشابهات

    فنفسرها بالمحكمات والمحكم عندنا قوله تعالى ((ليس كمثله شئ)) والعلو الحسى الذى تدركه عقولنا من صفات البشر وهو مستحيل على الله وذلك يدعمه قول الامام احمد ((مهما تصوّرت ببالك فالله بخلاف ذلك))

    بقى لنا الوجه الثانى وهو كون لفظ العلو معنوى اى علوا فى المكانة والقدر بالنسبة للمخلوقات وهذا لا يتعارض مع محكم كتاب الله فنسلم به ونقره

    وانتهى ...

    ومن اراد التشبيه فلا ارى قولا خيرا مما قاله الله تعالى ((واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما))

    وجزاكم الله خيرا

    تعليق

    • عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
      طالب علم
      • Nov 2011
      • 296

      #17
      السلام عليكم و حمة الله و بركاته

      اخي الكريم أحمد ماهر محمد

      هؤلاء يستدلون بأشياء ثبت بطلانها بالعلم الحديث، و الكلام مع هؤلاء بطريقة المتكلمين لا ينفع معهم لأمور منها:
      ـ أنهم لا يفهمون علم الكلام
      ـ لا يعترفون بعلم الكلام
      ـ لا يفهمون اللغة العربية، لا اتكلم هنا عن رؤوسهم

      أما أسيادهم ف "عنزة ولو طارت "

      فالاستدلال بالعلم الحديث له آثر قوي والله اعلم

      تعليق

      • منصور أحمد العبد
        طالب علم
        • Mar 2012
        • 102

        #18
        الأخ الكريم عبد اللطيف،
        إقامة الحجج وإبراز البراهين والإستدلالات في وجه المشبهة والمجسمة أمر واجب، فإن لم يرجع المشبه عن كفره يبقى الأمر لحماية عوام المسلمين من شركهم.

        تعليق

        • أحمد ماهر محمد
          طالب علم
          • Mar 2012
          • 5

          #19
          طيب اخوانى أنا وجدت هذا الكلام منقولا عن الامام الذهبى رحمه الله تعالى فأرجو من اخوانى التوضيح وجزاكم الله خيرا

          قال الحافظ الذهبي مُعلقًا على كلام حماد بن زيد رحمهم الله- : «مقالة السلف وأئمة السنة بل والصحابة والله ورسوله والمؤمنون أن الله عز وجل في السماء، وأن الله على العرش، وأن الله فوق سماواته وأنه ينزل إلى السماء الدنيا؛ وحجتهم على ذلك النصوص والآثار. ومقالة الجهمية أن الله تبارك وتعالى في جميع الأمكنة -تعالى الله عن قولهم-، بل هو معنا أينما كنا بعلمه. ومقال متأخري المتكلمين أن الله تعالى ليس في السماء، ولا على العرش، ولا على السموات، ولا في الأرض، ولا داخل العالم، ولا خارج العالم، ولا هو بائن عن خلقه، ولا متصل بهم، وقالوا: جميع هذه الأشياء صفات الأجسام والله تعالى منزه عن الجسم. قال لهم أهل السنة والأثر: نحن لا نخوض في ذلك ونقول ما ذكرناه إتباعا للنصوص وإن زعمتم، ولا نقول بقولكم؛ فإن هذه السلوب نعوت المعدوم، تعالى الله جل جلاله عن العدم، بل هو موجود متميز عن خلقه موصوف بما وصف به نفسه من أنه فوق العرش بلا كيف.»

          "العلو للعلي الغفار" لشمس الدين الذهبي (ص143)

          تعليق

          • محمد سليمان الحريري
            طالب علم
            • Oct 2011
            • 641

            #20
            المشاركة الأصلية بواسطة منصور أحمد العبد
            الأخ الكريم عبد اللطيف،
            إقامة الحجج وإبراز البراهين والإستدلالات في وجه المشبهة والمجسمة أمر واجب، فإن لم يرجع المشبه عن كفره يبقى الأمر لحماية عوام المسلمين من شركهم.
            أنصحك بأن لا تكفر أحداً يا أخي الفاضل، وقد تعلمنا من علمائنا أن نتعرض للأقوال والمذاهب دون الأشخاص والنيات.

            بارك الله فيك.
            sigpic
            قال حافظ الشام ابن عساكر:
            فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
            أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
            أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



            تعليق

            • أحمد ماهر محمد
              طالب علم
              • Mar 2012
              • 5

              #21
              أيضا أرجو من الاخوة الكرام التوضيح فى هذا حتى لا يلتبس على الامر

              (س)
              نرحب بالشيخ الفاضل : محمد الغرسي
              سؤالي : ماهو رأي الشيخ وموقفه حول الإختلاف الحاصل بين ( أهل السنة ) الحنابله من جهه والأشاعره من جهه حول مسألة " الجهه " .. ؟؟


              (ج)
              أقول: النصوص المتعلقة بالموضوع من الكتاب والسنة كلها واردة على اثبات العلو والفوقية لله تعالى، والقدماء من الأشاعرة كما كانوا يثبتون العلووالفوقية لله تعالى بمعنى علو المكانة وفوقيتها، كانوا يثبتون العلو والفوقية بالمعنى الحقيقي لله تعالى أيضا، والفطرة شاهدة على ذلك، فكل انسان يشعر في قرار نفسه بعلو الله تعالى عليه وبفوقيته له ، ولا يستطيع أحد التخلص من هذا الشعور مهما حاول التخلص منه، ومهما كان يعتقد خلاف ذلك.
              وأما المتأخرون من الأشاعرة فقد نفوا الفوقية والعلو بالمعنى الحقيقي عن الله تعالى، وإنما أثبتوا علو المكانة وفوقيتها فقط، والنصوص المتعلقة بالموضوع من الكتاب والسنة وإن كان يمكن حمل بعضها على هذا المعنى بدون تكلف، لكن حمل كلها على هذا المعنى لا يستقيم إلا بتكلف ممجوج وتعسف غير مقبول، ومتأخروا الأشاعرة متأثرون في رأيهم هذا بالمعتزلة.
              وأما الجهة فمنفية عن الله تعالى قطعا، ولم ترد في نص من نصوص الكتاب والسنة، كما أنه لم يثبتها أحد من علماء السلف، وإنما أثبتهابعض أجلاف الخلف، وذلك لأن الجهة إنما تتصور وتتحقق داخل العالم، وتنقطع بانقطاع العالم، وأما في ما وراء العالم فلا تتحقق الجهة. بل لا تتصور فيه. والله تعالى كما قال الإمام ابو الحسن الأشعري وغيره بائن عن العالم منفصل عنه، فلا تتصور بالنسبة إليه تعالى الجهة. وهذا ما ذهب إليه ابن تيمية وحققه في بعض مؤلفاته.


              منقول من ملتقى النخبة الاسلامى

              المجيب الدكتور محمد صالح بن أحمد الغرسي الشافعي


              تعليق

              • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                مـشـــرف
                • Jun 2006
                • 3723

                #22
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                أخي أحمد ماهر،

                أمَّا كلام الحافظ الذهبيِّ رحمه الله فمردود باطل، ونسبته ذلك إلى السَّلف افتراء عليهم...

                ثمَّ قوله إنَّ حاصل ما يصف به المنزهون الله تعالى هو نعته بنعوت المعدوم من جهله في الاعتقاد وحِسِّيَّته، فإنَّ الحسَّ لا يدرك ما ليس في الجهات أو الأمكنة.

                ولكن ليس الأمر في ذاته هو ما يحكم عليه الحسُّ، فإنَّ الله تعالى موجود غير محسوس ولا يدركه الحسُّ ولا الوهم ولا الخيال تعالى عن ذلك.

                نعم، لا يتصوَّر الحسُّ ما ليس داخل العالم ولا خارجه، ولكن من قال إنَّ الحكم الحقَّ لا يكون إلا ضمن المحسوس؟

                فإنَّ العقل لا يمنع العلم بوجود موجود ليس له مكان ولا جهة.

                وقد ثبت غنى الله تعالى عن المكان والجهة.

                أمَّا الدكتور الغرسي فقوله إنَّ متقدمي الأشاعرة يقولون بالعلوِّ الحقيقيِّ افتراء عليهم!

                فإنَّهم إنَّما هم يثبتون ألفاظ الآي والأحاديث الشَّريفة، ولا يقولون إنَّ الله تعالى خارج العالم على الحقيقة، فإنَّ (خارج) ظرف مكان، وهم ينفون المكان عن الله تعالى وينفون الجسميَّة.

                أمَّا كلامه على الجهة فبطلانه واضح!

                فالجهة هي نسبة مكان إلى آخر، والمشبِّهة جميعاً يثبتون الجهة لله تعالى عن ذلك!

                وقوله إنَّ الحهة محصورة فيما هو داخل العالم لم يقل به أحد وليس بصحيح من أيِّ وجه!

                أليس يقول إنَّ الله تعالى فوقنا، فـ (فوق) ظرف مكان دالٌّ على جهة معيَّنة منَّا.

                فيظهر أنَّه ضعيف جداً في بيان هذا.

                والسلام عليكم...
                فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                تعليق

                • منصور أحمد العبد
                  طالب علم
                  • Mar 2012
                  • 102

                  #23
                  الأخ محمد الحريري ،
                  تكفير الكافر أمر واجب، وفي حالات لا يجوز الشك في كفر الكافر،
                  ديننا ليس فيه مجاملة ولا مداهنة.
                  المشبه والمجسم كافر والشك في كفره كفر.
                  من صرح بتشبيه الله بخلقه هذا لا يكون مسلماً ، ومن شك في كفره أيضاً لا يكون مسلماً.

                  تعليق

                  • منصور أحمد العبد
                    طالب علم
                    • Mar 2012
                    • 102

                    #24
                    بعض الأدلة على فوقية القهر . . لا المكان والجهة
                    .
                    - قال السبكي ما نصه:" ونحن نقطع أيضا بإجماعهم- أي رسل الله وأنبيائه- (على التنزيه)، أما يستحي من ينقل إجماع الرسل على إثبات الجهة والفوقية الحسية لله تعالى؟ وعلماء الشريعة ينكرونها. أما تخاف منهم أن يقولوا له إنك كذبتَ على الرسل " اهـ.

                    - قال أبو بكر محمد بن الحسن المعروف بابن فورك الاشعري (406 هـ) ما نصه (مشكل الحديث (ص/ 64) ): "واعلم أنه إذا قلنا إن الله عز وجل فوق ما خلق لم يرجع به إلى فوقية المكان والارتفاع على الأمكنه بالمسافة والإشراف عليها بالمماسة لشىء منها" اهـ.

                    - وقال الشيخ أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم المعروف بابن القشيري (514هـ) الذي وصفه العلى عبد الرزاق الطبسي بامام الأئمة كما نقل ذلك الحافظ ابن عساكر في كتابه "تبيين كذب المفتري " ما نصه (فتح الباري (13/ 416) ): "فالرب إذا موصوف بالعلو وفوقية الرتبة والعظمة منزه عن الكون في المكان " اهـ.

                    - وقال المفسّر محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المالكي (671 هـ) ما نصه: " ومعنى" فَوْقَ عِبَادِهِ "(18/ سورة الأنعام) فوقية الاستعلاء بالقهر والغلبة عليهم، أي هم تحت تسخيره لا فوقية مكان ا.هـ.

                    وغيرها وغيرها من الأدلة المستـفيضة التي تدل على تـنزيه الله عن فوقية الحس والجهة والمكان.

                    .

                    تعليق

                    • أحمد ماهر محمد
                      طالب علم
                      • Mar 2012
                      • 5

                      #25
                      المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                      أخي أحمد ماهر،

                      أمَّا كلام الحافظ الذهبيِّ رحمه الله فمردود باطل، ونسبته ذلك إلى السَّلف افتراء عليهم...


                      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

                      أخى كلامك مفهوم جدا لكن كيف تقول هذا الكلام عن الامام الذهبى وهو من هو !!!!! كيف تقول ان الامام الذهبى يفترى على أهل السلف رضى الله عنهم ان كان الامام الذهبى أخطأ فى شئ فلا داعى لالقاء مثل هذه الالفاظ فنلتمس له عذرا الى سبعين عذر ((اذا بلغك عن أخيك الشيء تنكره فالتمس له عذرا واحدا الى سبعين عذرا فان أصبته والا قل لعل له عذرا لا أعرفه)) أخرجه الامام البيهقى بسنده فى شعب الايمان من أقوال جعفر بن محمد

                      تعليق

                      • عبدالعزيز عبد الرحمن علي
                        طالب علم
                        • Apr 2010
                        • 760

                        #26
                        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد ماهر محمد
                        [COLOR="#800000"]
                        "العلو للعلي الغفار" لشمس الدين الذهبي (ص143)
                        هون عليك أخي احمد فهذا الكتاب المسمى ( العلو ) تراجع الحافظ الذهبي رحمه الله عن أكثره و أعترف أن غالبه من الأخبار الواهية الضعيفة كما نقل ذلك الحافظ ابن ناصر الدمشقي أنظر ( كتاب العلو للعلي الغفار ) تحقيق حسن السقاف
                        و علما أن الذهبي ألف هذا الكتاب ( العلو ) في ريعان شبابه و عز تأثره بابن تيمية أي قبل أن يصنف كتابه السير الذي هو من أواخر مصنفاته الذي قرر فيه مذهب التفويض كمذهب للسلف الصالح كما هو واضح في ترجمته لنجم الأئمة مالك ابن أنس رحمه الله و عليه يجب أن تحرى الدقة في نسبة العقائد إلى أصحابها فلا نأتي بالمتراجع عنه و نقول هو إعتقاده و لا تأتي بمذهب الشافعي القديم ونقول هو الجديد وهكذا

                        تعليق

                        • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                          مـشـــرف
                          • Jun 2006
                          • 3723

                          #27
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                          أخي منصور،

                          أنا ألزمك بأن تكفِّر السادة العلماء كالإمام الغزاليِّ رضي الله عنه والرافعيِّ والرَّمليِّ وغيرهم كثير من السادة الشافعيَّة خاصَّة.

                          فنصوصهم في كتبهم واضحة بيِّنة في عدم تكفير المجسِّم، وتكذيبك للنقول مكابرة منك.
                          فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                          تعليق

                          • منصور أحمد العبد
                            طالب علم
                            • Mar 2012
                            • 102

                            #28
                            العلماء الحقيقيون يكفرون المجسم المصرح بالتجسيم والتشبيه.
                            لا ينبغي أن ننسب إلى العلماء أنهم شككوا في تكفير المجسم.

                            التجسيم ينافي التنزيه وكفى بهذه القاعدة دليلاً على أن العلماء والعامة ينزهون الله عن التجسيم.

                            مسألة التنزيه مسألة إعتقادية ولا تحتمل الشك والريب والتردد،

                            التجسيم ينافي التنزيه. أي أن التجسيم مخرج عن الدين
                            .

                            وأنا لست أكابر بل أقف على أرض صلبة وهي أرض التنزيه ومنها أدك أرض التجسيم والتشبيه.

                            إياكم والشك في كفر المشبه المجسم.

                            تعليق

                            • محمد سليمان الحريري
                              طالب علم
                              • Oct 2011
                              • 641

                              #29
                              قال أئمة الإسلام وحفاظ الحديث أن السماء هي قبلة الدعاء كما أن الكعبة قبلة الصلاة، كما صرح بذلك أهل العلم منهم النووي والقاضي عياض والحافظ البيهقي وأمير المؤمنين في الحديث الحافظ ابن حجر والغزالي والحافظ اللغوي مرتضى الزبيدي وغيرهم. واليك بعض نصوصهم.

                              قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ( 2/296) ما نصه: (قال ابن بطال: أجمعوا على كراهة رفع البصر في الصلاة، واختلفوا فيه خارج الصلاة في الدعاء، فكرهه شريح وطائفة، وأجازه الأكثرون، لأن السماء قبلة الدعاء كما أن الكعبة قبلة الصلاة).اهـ

                              وقال الحافظ الزبيدي في الإتحاف ( 2/170) عند شرح كلام الإمام الغزالي ما نصه:
                              ( فأما رفع الأيدي عند السؤال) والدعاء ( إلى جهة السماء فهو لأنها قبلة الدعاء).اهـ

                              وقال العلامة البياضي في إشارات المرام من عبارات الإمام ص198 ما نصه: (فأشار إلى الجواب: بأن رفع الأيدي عند الدعاء إلى جهة السماء ليس لكونه تعالى فوق السماوات العلى بل لكونها قبلة الدعاء، إذ منها يتوقع الخيرات، ويستنـزل البركات لقوله تعالى:{وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} [سورة الذاريات/22] مع الإشارة إلى اتصافه تعالى بنعوت الجلال وصفات الكبرياء، وكونه تعالى فوق عباده بالقهر والاستيلاء).اهـ

                              وقد روى الإمام مسلم في صحيحه (كتاب صلاة الاستسقاء: باب رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لَيَنْتَهِيَنَّ أقوامٌ يَرفَعونَ أبصارَهُمْ إلى السَّماء في الصَّلاة، أو لا ترجِعُ إليهم" قال النووي في شرحه على صحيح مسلم ( 4/127) ما نصه: (فيه النهي الأكيد والوعيد الشديد في ذلك، وقد نقل الإجماع في النهي عن ذلك، وقال القاضي عياض: واختلفوا في كراهة رفع البصر إلى السماء في الدعاء في غير الصلاة، فكرهه شُرَيْحٌ وءاخرون وجوزه الأكثرون وقالوا: لأن السماء قبلة الدعاء كما أن الكعبة قبلة الصلاة، ولا ينكر رفع الأبصار إليها كما لا يكره رفع اليد قال الله تعالى: {وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} [ سورة الذاريات /22]).اهـ

                              وقال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم (5/22) ما نصه: (لأن السماء قبلة الداعين كما أن الكعبة قبلة المصلين). اهـ

                              قال إمام أهل السنة أبو منصور الماتريدي في كتاب التوحيد ( ص/75ـ76) ما نصه: (وأما رفع الأيدي إلى السماء فعلى العبادة، ولله أن يَتَعَبَّد عباده بما شاء، ويوجههم إلى حيث شاء، وإن ظن من يظن أن رفع الأبصار إلى السماء لأن الله من ذلك الوجه إنما هو كظن من يزعم أنه إلى جهة أسفل الأرض بما يضع عليها وجهه متوجهاً في الصلاة ونحوها، وكظن من يزعم أنه في شرق الأرض وغربها بما يتوجه إلى ذلك في الصلاة، أو نحو مكة لخروجه إلى الحج).اهـ ثم ذكر تنـزيه الله عن الجهة.

                              وقال الشيخ ملا علي القاري في كتابه شرح الفقه الأكبر (ص/172) ما نصه: (السماء قبلة الدعاء بمعنى أنها محل نزول الرحمة التي هي سبب أنواع النعمة، وهو مُوجِب دفع أصناف النقمة وقد ذكر الشيخ أبو المعين النسفي إمام هذا الفن في التمهيد له من أن المحققين قرّروا أن رفع الأيدي إلى السماء في حال الدعاء تعبّد محض).اهـ

                              وقال الحافظ المحدث الشيخ أحمد بن الصديق الغماري في المنح المطلوبة (ص/61ـ62) ما نصه: (فإن قيل: إذا كان الحق سبحانه ليس في جهة، فما معنى رفع اليدين بالدعاء نحو السماء؟
                              فالجواب كما نقله في إتحاف السادة المتقين على النحو التالي:
                              قال الإمام مرتضى الزبيدي في الإتحاف (5/244): فإن قيل إذا كان الحق سبحانه ليس في جهة فما معنى رفع الأيدي بالدعاء نحو السماء؟ فالجواب من وجهين ذكرهما الطُّرطوشي:
                              أحدهما: أنه مَحَلُ تَعَبُدٍ كاستقبالِ الكعبةِ في الصلاةِ وإلصاقِ الجبهةِ بالأرضِ في السجودِ مع تَنَزُهِهِ سبحانه عن مَحَلِّ البيت ومحلِّ السجودِ، فكان السماء قبلة الدعاء.
                              وثانيهما: أنها لما كانت مهبط الرزق والوحي وموضع الرحمة والبركة، على معنى أن المطر ينـزل منها إلى الأرض فيخرج نباتا، وهي مسكن الملأ الأعلى، فإذا قضى الله أمراً ألقاه إليهم، فيلقونه إلى أهل الأرض وكذلك الأعمال ترفع وفيها غير واحد من الأنبياء وفيها الجنة التي هي غاية الأمانِيِّ فلما كانت معدنًا لهذه الأمور العظام ومعرفة القضاء والقدر تصرفت الهمم إليها وتوفرت الدواعي عليها).اهـ


                              الجهد للأخ الكريم أبي القاسم في ملتقى النخبة الإسلامي.
                              sigpic
                              قال حافظ الشام ابن عساكر:
                              فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
                              أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
                              أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



                              تعليق

                              • محمد سليمان الحريري
                                طالب علم
                                • Oct 2011
                                • 641

                                #30
                                المشاركة الأصلية بواسطة محمد سليمان الحريري
                                1. لو صح ما يتوهمونه لصح لمعتقِد أن يعتقد وجود الله في جهة القبلة للسبب ذاته الذي يحتج به المجسمة وهو توجه العبد إلى القبلة في صلاته.
                                بل إن دليل هذا المعتقِد أقوى من دليليهم من حيث أن الداعي يرفع يديه إلى السماء، أما المصلي فهو يتوجه إلى القبلة بجسده كاملاً بما فيه وجهه الذي هو أشرف ما فيه.
                                بل قد يأتيك هذا المعتقٍد بدليل نقلي يؤيد فيه مذهبه فيقول لك: عن أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في القبلة ، فشق ذلك عليه حتى رئي في وجهه ، فقام فحكه بيده ، فقال: ((إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه ، أو إن ربه بينه وبين القبلة ، فلا يبزقن أحدكم قبل قبلته، ولكن عن يساره أو تحت قدميه)).
                                وقد يعضد مذهبه أيضاً بنهي النبي عليه وسلم عن رفع البصر إلى السماء أثناء الصلاة!
                                [/COLOR] [/COLOR]
                                وأيضاً: قد يستدل من يعتقد كون الله في القبلة بدعاء الاستفتاح الذي كان يقوله النبي صلى الله عليه وسلم في أول الصلاة: (وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض))
                                sigpic
                                قال حافظ الشام ابن عساكر:
                                فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
                                أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
                                أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



                                تعليق

                                يعمل...