الحكم--لا بمعنى الحكم السياسي

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جمال حسني الشرباتي
    طالب علم
    • Mar 2004
    • 4620

    #1

    الحكم--لا بمعنى الحكم السياسي

    قال تعالى

    ((فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ إِلاَّ مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ))21-22 الغاشية
    قال الطبري

    ((يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم فذكر ) يا محمد عبادي بآياتي، وعظهم بحججي وبلغهم رسالتي( إنما أنت مذكر ) يقول: إنما أرسلتك إليهم مذكرا لتذكرهم نعمتي عندهم، وتعرفهم اللازم لهم، وتعظهم.

    وقوله لست عليهم بمسيطر ) يقول: لست عليهم بمسلط، ولا أنت بجبار تحملهم على ما تريد. يقول: كلهم إلي، ودعهم وحكمي فيهم؛ يقال: قد تسيطر فلان على قومه: إذا تسلط عليهم.))


    وكما نلاحظ في تفسيره--أن ليس للآية علاقة بالحكم السياسي لا من قريب ولا بعيد--إنما لها علاقة بالدعوة والتذكير والإستجابة--فإن لم يستجيبوا فلست جبارا تحملهم على الإستجابة

    وأود أن أقول شيئا---وقد لا أجرؤ على قوله--أن مصطلح الحكم عندما ورد في القرآن لم يكن بمعنى الحكم السياسي إنما كان بمعنى الحكم القضائي
    قال تعالى((فلا وربك لا يؤمنون حتّى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما" (النساء: 65).

    أما ما له علاقة بالحكم السياسي فقد جاءت نصوص الكتاب به ضمن مصطلح الملك قال تعالى("وقتل داود جالوت، وأتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء" (البقرة : 251)
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1
  • هاني علي الرضا
    طالب علم
    • Sep 2004
    • 1190

    #2
    سيدي جمال

    لم أستطع أن أتبين مقصدك من هذا الطرح بالضبط ..

    غير أني وحسب فهمي المتواضع لكلامك أستطيع أن أقول أن الحكم القضائي هو فرع عن الحكم السياسي ، أم ليس كذلك سيدي الفاضل ..

    فعندما يعتمد الحكم السياسي المرجعية الشرعية كضابط ومعيار لكل تشريعاته المختلفة فإن كل الدولة تنضبط وفق الأطر الشريعة شاملة في ذلك القضاء الذي لن تخرج أحكامه عن ( حكم الله ) المذكور في الكتاب الذي هو الشريعة الإسلامية ، والعكس صحيح .

    ولعل الأمر ينتظم إن ناقشناه من منطلق أصولي بالنظر إلى مبحث الإمامة والنقاش حوله .

    أما إن كنت تقصد أن شكل الحكم لم يحدد في الكتاب العزيز فصحيح ، وفيما أرى أنه قد ترك لاجتهاد كل أهل زمان ليأتوا بما يناسب زمانهم من الأطر والقوالب المتسقة مع مقاصد الشرع وأحكامه .

    وكون الله سبحانه وتعالى قد ذكر أن داود أوتي الملك مع بعد طالوت فليس يقتضي أن الشكل المقبول هو الملك ، وإنما هو حكاية حال ولا ننسى أن داود ليس ابنا لطالوت بل لا يمت له بصلة قرابة مباشرة وأن طالوت وأبناءه حسب الروايات وبعد فقدانه الملك لصالح داود انتظموا في جيش داود للجهاد في سبيل الله حتى فنوا عن آخر واحد منهم كما تذكر الروايات وأظنها في تفسير الطبري إن لم تخني الذاكرة ..

    فنحن هنا أمام حالة ملك لا وراثي استثنائية لا يورث فيها الملك بالدم لمن هم من الصلب بل لمن هو أجدر به وأكفأ وإن بعد ، وهي حالة أقرب ما تكون للخلافة الراشدة وإن سميت ملكا فمن باب عموم الكلمة لا خصوص الدلالة .
    صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

    تعليق

    • جمال حسني الشرباتي
      طالب علم
      • Mar 2004
      • 4620

      #3
      ممتاز يا هاني


      لقد أتحفتني كعادتك بدقة كلامك--وليس المقصود إلا تبيين مفاهيم القرآن--أما شكل الحكم السياسي وهو الخلافة فعليه شواهد فقهية عديدة

      أعني عندما يستخدم القرآن لفظة الرجز مثلا--فما معناها في القرآن--هذا هدفي ولا مزيد أن نبين ما المقصود بكلمة الحكم فوجدت أنه يرمي بها إلى موضوع الفصل بين الخصومات والقضاء
      ومن لديه فهما مغايرا فليبينه---

      والفصل بين الخصومات بالقضاء أحد أفرع النظام السياسي بلا شك وليس كله
      للتواصل على الفيس بوك

      https://www.facebook.com/jsharabati1

      تعليق

      • عبدالله سامر ياسر
        طالب علم
        • Feb 2005
        • 52

        #4
        أخ هاني شكل الحكم في الاسلام محدد فهو ليس ديمقراطيا و لا دكتاتوريا و لا الهيا و لا علمانيا و لا اتحاديا و لا كنفدراليا و لا ملكيا و لا جمهوريا
        والعلم بدءا ليس أريا سيغاً .. لكن جناة الحنظل المتهبد

        الإمام اليوسي

        تعليق

        يعمل...