أيها الأخ الناصح لنفسه:
إن تقسيم التوحيد إلى توحيد ربوبية وتوحيد ألوهية أمر لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة ولا عن واحد من السلف ولا عن أي من علماء الأمة، بل هو بدعة شنيعة ابتدعها ابن تيمية في القرن الثامن الهجري، وهذا التقسيم المبتدع في الحقيقية ليس تقسيماً شرعياً مدعوماً بالأدلة الصحيحة _وإذن لقلنا: لابن تيمية الحق بأن يصطلح على ما يشاء_ لكنه تقسيم غائي، أي وضع لغاية محددة عند ابن تيمية ألا وهي تشويه صورة أهل السنة والجماعة من الأشاعرة والماتريدية الذين هم الخصم لأكبر له، وإيهام المسليمين أنهم لم يحققوا من التوحيد إلا ما حققه مشركوا قريش، ألا وهو توحيد الربوبية !!!
نعم يا أخي القارئ، هذه كانت نتيجة البدعة السيئة التي ابتدعها ابن تيمية، أنْ خلص إلى الحكم على أساطين علماء أهل السنة بأنهم لم يحققوا من التوحيد بعد كل أبحاثهم وعلومهم الغزيرة إلا ماحققه كفار قريش!!
ففي سبيل محاربة أهل الحق، لم يجد ابن تيمية مانعاً من العطف على مشركي قريش ووصفهم بأنهم قد حققوا توحيد الربوبية، على أن هذا العطف من ابن تيمية على أهل الكفر قد امتد إلى شؤون اليوم الآخر، حيث اعتقد ابن تيمية بفناء النار وانتهاء مدة عذاب الكفار فيها!!.
((أقول ومن باب الفكاهة: لعل ابن تيمية أراد بفناء النار مكافأة الكفار على توحيد الربوبية الذي حققوه)) (e*
ألا فليهنأ كفار قريش وغيرهم بصديقهم الحنون العطوف، الذي كان الأجدر به أن يوفر عواطفه لمدح أهل السنة والجماعة والثناء على خدماتهم الجليلية التي قدموها للعقيدة.
على أن كتب ابن تيمية ومؤلفاته بقيت لفترة رهينة الإهمال والنسيان، إلى أن أتى محمد بن عبد الوهاب يبحث عن وسيلة للخروج على حكم الخلافة العثمانية، فوجد في كتب ابن تيمية بغيته ومراده، وأسس محمد بن عبد الوهاب حركته الدموية على أساس محاربة المسلمين بوصفهم قد أشركوا في الألوهية، وهو في ذلك إنما يستند إلى تقسيم التوحيد الذي ابتدعه ابن تيمية، وقد أخذ عنه أيضاً العطف على الكفار والثناء عليهم بما لم يثن بمعشار معشاره على من خدموا الدين وتحملوا الشدائد وصبروا على شظف العيش في سبيل تحصيل العلم وخدمة دين الله تعالى والذود عن حمى التوحيد، بل الأمر على العكس: تجده يكفرهم ويضللهم ويبدعهم ويساوي بين إيمانهم وإيمان المشركين، ولا يسعني هنا إلا أن أقول كلمة مؤدبة لطيفة: ((لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا أهل الفضل)).
وما أحسن ما قال بعضهم:
ما ضر شمس الضحى في الأفق طالعة . . . ألا يرى ضوءها من ليس ذا بصر
وعندي والله من كلام النفس الكثير مما يتعلق بهذا الموضوع، لكن عذري أن وقتي ضيق وظرفي حرج.
قال ابن عبد الوهاب في كتابه "كشف الشبهات" مثنياً على مشركي قريش: ((وآخر الرسل محمد صلى الله عليه وسلم، وهو الذي كسر صور هؤلاء الصالحين، أرسله إلى قوم يتعبدون ويحجون ويتصدقون ويذكرون الله كثيراً، ولكنهم يجعلون بعض المخلوقات وسائط بينهم وبين الله، يقولون: نريد منهم التقرب إلى الله، ونريد شفاعتهم عنده؛ مثل الملائكة، وعيسى، ومريم، وأناس غيرهم من الصالحين((
ويقول في موضع آخر من الكتاب نفسه شاهداً للكفار بأنهم محققون لتوحيد الربوبية: ((وإلا فهؤلاء المشركون مقرون ويشهدون أن الله هو الخالق وحده لا شريك له وأنه لا يرزق إلا هو، ولا يحيي إلا هو، ولا يميت إلا هو، ولا يدبر الأمر إلا هو، وأن جميع السماوات السبع ومن فيهن والأراضين السبع ومن فيها كلهم عبيده وتحت تصرفه وقهره((.
إن تقسيم التوحيد إلى توحيد ربوبية وتوحيد ألوهية أمر لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة ولا عن واحد من السلف ولا عن أي من علماء الأمة، بل هو بدعة شنيعة ابتدعها ابن تيمية في القرن الثامن الهجري، وهذا التقسيم المبتدع في الحقيقية ليس تقسيماً شرعياً مدعوماً بالأدلة الصحيحة _وإذن لقلنا: لابن تيمية الحق بأن يصطلح على ما يشاء_ لكنه تقسيم غائي، أي وضع لغاية محددة عند ابن تيمية ألا وهي تشويه صورة أهل السنة والجماعة من الأشاعرة والماتريدية الذين هم الخصم لأكبر له، وإيهام المسليمين أنهم لم يحققوا من التوحيد إلا ما حققه مشركوا قريش، ألا وهو توحيد الربوبية !!!
نعم يا أخي القارئ، هذه كانت نتيجة البدعة السيئة التي ابتدعها ابن تيمية، أنْ خلص إلى الحكم على أساطين علماء أهل السنة بأنهم لم يحققوا من التوحيد بعد كل أبحاثهم وعلومهم الغزيرة إلا ماحققه كفار قريش!!
ففي سبيل محاربة أهل الحق، لم يجد ابن تيمية مانعاً من العطف على مشركي قريش ووصفهم بأنهم قد حققوا توحيد الربوبية، على أن هذا العطف من ابن تيمية على أهل الكفر قد امتد إلى شؤون اليوم الآخر، حيث اعتقد ابن تيمية بفناء النار وانتهاء مدة عذاب الكفار فيها!!.
((أقول ومن باب الفكاهة: لعل ابن تيمية أراد بفناء النار مكافأة الكفار على توحيد الربوبية الذي حققوه)) (e*
ألا فليهنأ كفار قريش وغيرهم بصديقهم الحنون العطوف، الذي كان الأجدر به أن يوفر عواطفه لمدح أهل السنة والجماعة والثناء على خدماتهم الجليلية التي قدموها للعقيدة.
على أن كتب ابن تيمية ومؤلفاته بقيت لفترة رهينة الإهمال والنسيان، إلى أن أتى محمد بن عبد الوهاب يبحث عن وسيلة للخروج على حكم الخلافة العثمانية، فوجد في كتب ابن تيمية بغيته ومراده، وأسس محمد بن عبد الوهاب حركته الدموية على أساس محاربة المسلمين بوصفهم قد أشركوا في الألوهية، وهو في ذلك إنما يستند إلى تقسيم التوحيد الذي ابتدعه ابن تيمية، وقد أخذ عنه أيضاً العطف على الكفار والثناء عليهم بما لم يثن بمعشار معشاره على من خدموا الدين وتحملوا الشدائد وصبروا على شظف العيش في سبيل تحصيل العلم وخدمة دين الله تعالى والذود عن حمى التوحيد، بل الأمر على العكس: تجده يكفرهم ويضللهم ويبدعهم ويساوي بين إيمانهم وإيمان المشركين، ولا يسعني هنا إلا أن أقول كلمة مؤدبة لطيفة: ((لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا أهل الفضل)).
وما أحسن ما قال بعضهم:
ما ضر شمس الضحى في الأفق طالعة . . . ألا يرى ضوءها من ليس ذا بصر
وعندي والله من كلام النفس الكثير مما يتعلق بهذا الموضوع، لكن عذري أن وقتي ضيق وظرفي حرج.
قال ابن عبد الوهاب في كتابه "كشف الشبهات" مثنياً على مشركي قريش: ((وآخر الرسل محمد صلى الله عليه وسلم، وهو الذي كسر صور هؤلاء الصالحين، أرسله إلى قوم يتعبدون ويحجون ويتصدقون ويذكرون الله كثيراً، ولكنهم يجعلون بعض المخلوقات وسائط بينهم وبين الله، يقولون: نريد منهم التقرب إلى الله، ونريد شفاعتهم عنده؛ مثل الملائكة، وعيسى، ومريم، وأناس غيرهم من الصالحين((
ويقول في موضع آخر من الكتاب نفسه شاهداً للكفار بأنهم محققون لتوحيد الربوبية: ((وإلا فهؤلاء المشركون مقرون ويشهدون أن الله هو الخالق وحده لا شريك له وأنه لا يرزق إلا هو، ولا يحيي إلا هو، ولا يميت إلا هو، ولا يدبر الأمر إلا هو، وأن جميع السماوات السبع ومن فيهن والأراضين السبع ومن فيها كلهم عبيده وتحت تصرفه وقهره((.
تعليق