إلى طلاب العلم وأهله: هل هذه زندقة أم رؤية اجتهادية عميقة؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #1

    إلى طلاب العلم وأهله: هل هذه زندقة أم رؤية اجتهادية عميقة؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    أبحث عمن يشاركني همومي، فيما ينشره بعض الناس على عامة المسلمين، في شريحة أمية أسموها شريحة المثقفين، فيفتتن عباد الله تعالى عن دينهم .. بزخرف من القول ..

    أرجو أن تقرأوا هذا المقال بتأنٍ بلا عجلة، والتعليق باختصار ودقة .. وعرضها على من لهم كلمة ورأي ..

    كما أرجو سيدي الأستاذ سعيد إن وجد وقتا أن يقول كلمة مختصرة ويفيدني برأيه..

    شيخ لؤي، هل لك أن تقرأها، وتعطيها للشيخ عبد الملك لكي يقول لنا رأيه باعتباره فقيها أصوليا ..؟

    الأخت شفاء، هل لك أن تقرأيها على العلامة الشيخ هيتو، يقول لنا كلمة موجزة فيها؟

    الأخوة الذين لهم علاقة بالحبيب علي الجفري والحبيب عمر، هلا أريتموها لهما؟

    من يستطيع الوصول إلى الشيخ البوطي هل له أن يسمعنا رأيه فيها؟

    الأخوة في منتدى الأزهريين، والرياحين، هل لكم أن تستطلعوا لنا رأي المشايخ الفضلاء فيها؟


    ============================================

    وبمناسبة سؤال ×××× هنا حين قال النبي قال أسد الله، فرجعت في نفس الليلة وفكرت هل في كتاب الله مثل هذا، فاسترجعت السور فلم أجد في كتاب الله آية واحدة تمتدح الإنسان في معرض المدحة للمسلم أو غير المسلم تشبيهه بالحيوان أو بخلع صفة حيوانية عليه أياً كانت القوة أو الشدة، أنه قوي كالجمل أو صبور كالحمار أو أي شيء مثل هذا، وطبعاً ضرب الله مثل بالبعوضة وما شابه فهذا ليس له أي علاقة بالإنسان، وفي اللغة ضرب المثل غير التشبيه، فأنا ممكن أن أضرب لك مثال بالبعوضة أو بالنملة، لكن أشبهك بالنملة أو أقول كما يقول الأوروبيون دودة كتب فهذا شيء آخر، والقرآن لم يفعلها.
    كلنا نفهم أن الرسول حين قال هذا عن حمزة أراد أن يمدح حمزة، وأن حمزة رجل شجاع مقدام، ولكن الذي قلته إن النبي عليه السلام في نظام بيانه، وعلى فكرة ليس في البيات فقط، ففي نظريتي وفهمي هناك الكثير جداً من السنة كسنة النبي عليه السلام في نظام بيانه- بخلاف القرآن الكريم- مضطر ومقبول ومعقول جداً منه أن يصطنع لغة قومه، فتخيل أن النبي في شعب ينطق الإنجليزية لسوف ينطق الإنجليزية وسيأخذ استعاراته وتشبيهاته ما لم تكن فيها إثم أو قباحة يستنكره الذوق العام من اللغة الناطق بها، وهذا شيء طبيعي جداً.
    ولكن العجيب والذي لفت انتباهي ويزيد اعتقادي أن هذا كتاب مطلق وحق أن القرآن لم يفعلها..لماذا القرآن ولو في موضع واحد شبه الناس في صبرها بالجمال، أو في قوتها بالأسود، لماذا لم يفعل هذا ولا مرة والنبي فعله؟ لأن القرآن مطلق وليس فقط للعرب، بل للعرب ولغير العرب ولكل زمان ومكان ولما يأتي يوم يستنكر فيه الذوق العام أن تُخلع صفات حيوانية على الإنسان حتى في بعض المدح لن نجد آية في القرآن فعلتها لأنه مطلق، أما الرسول فلابد أن يكون كثير جداً من سنته وأسلوب خطابه متشخصاً ومتعيناً وليس مطلقاً.
    الفرق في نظري بين القرآن وبين السنة هو الفرق بين المطلق والنسبي، فالسنة فيها جزء كبير جداً نسبي، وطبعاً هذا أسلوب تفكير بلغتي أنا والذي قد لا يقبله أي شيخ وسيفهمه خطأ ولكن الموضوع أكبر من هذا وأوسع، فمثلاً لما تحدث القرآن عن حد السرقة تكلم كلام واضح نعم تُقطع يده "فاقطعوا أيديهم"، لكن الآن ما هو نصاب القطع؟ القرآن لم يتعرض له لأنه مطلق، فلو تعرض له ستكون مصيبة، ولن يستطيع أحد أن يتجاوز ما تعرض له القرآن، والله قال هذا، ولو حتى في ربع دينار، والآن هذه معضلة كبيرة جداً، والآن كل الفقهاء المساكين وبكل براءة- واعتبرها أنا سذاجة- يقولون بالقطع في ربع دينار، وهذا عندي كلام غير منطقي وكلام غير صحيح وأي واحد من عُرض الشارع سيفحمك ولن تستطيع أن تجيبه ولو كنت أكبر فقيه..أتعرف لماذا؟
    سيقول لك: ربع دينار، فهل هذا كلام بالنسبة لك لا يُناقش أو فيه معنى معقول، ومعقول ضمن ماذا وبأي شروط وبأي صورة؟ معقول ضمن مجتمع الرسول حيث كان هناك مستوى معيشي معين، مستوى دخل معين، وكانت الربع دينار لها قيمة معينة في مجتمعهم، وقد رأى النبي بحذقه كمسنن ومشرع، وعلى فكرة لا تقول إن هذا وحي مطلق، هذا ليس وحي مطلق، ممكن أن الله أوحى له بما يفي بحاجة التشريع في مرحلته، وفي مرحلتي أنا وفي مجتمعي هذا مناسب أن يكون ربع دينار نصاب القطع، لكن في مجتمع آخر يكون لا تستطيع أن تشتري بربع دينار هذا حتى عود ثقاب، والدخل أيضاً، فمثلاً دخل أحد الصحابة لما كان يعمل طوال السنة لا يُدخل 200 دينار ذهبي وكان صعب جداً أن يدخلها، والآن هناك مجتمع يُدخل 200 دينار هذه في شهر وأكثر من ذلك، هل سيكون القطع لديهم أيضاً في ربع دينار.. هذا كلام غير صحيح، ولن يوافق عليه أي مشرع قانوني ذكي ومتحرر.
    وأنا أقول هذه ليست مشكلة أبداً لأن القرآن لم يقل لا ربع دينار ولا مائة دينار، قال "تقطعوا أيديهم"..إذن كيف سنحدد؟ مثلما حدد الرسول في زمانه، فاليوم العقل الفقهي المسلم حر، القرآن جاء بالمطلق فقط وبعد ذلك التفصيل يفصل بحسب بيئته، ستقول إن الموضوع سيختلف، وأنا أقول كمفكر مسلم ليس لدي أي مشكلة أن يكون نصاب القطع في أوروبا غيره في أمريكا غيره في العالم العربي، وفي كل دولة عربية غيره بحسب الدخل والظروف، وهنا يدخل العقل الاجتهادي المسلم، المشرع المسلم الذي يساند القطع لكن لابد أن يحدد في أي نصاب حسب ظروف الناس واقتصادها ومداخيلها وستكون له فلسفة جديدة خاصة وعميقة..فهذا كلام معقول جداً...إذن لابد أن تفهم أن السنة بها نوع من النسبية لأنها كانت تشريعات لبشر أحياء موجودين أصحاب الرسول، وهو يريد أن يشرع لهم على خلفية القرآن المطلق، أما القرآن فمطلق.
    في خطبة الغضب مثلاً، من تحس أنه أبعد عن الشبهة وأبعد عن الإشكال قول النبي "لا تغضب" الذي لو فهمته حرفياً يتضمن السيطرة على الانفعال من أصله وألا يكون، فهل هذا ممكن أنه ممنوع تغضب؟ الغضب مشاعر انفعالية لا يمكن أن تتجنبها، فأنت مثلاً لو أبوك غائب عنك عشرة سنوات ثم رأيته في الشارع هل تستطيع أن تتحكم في انفعالاتك لكي لا تفرح، مستحيل تفرح مباشرة، وقرآنياً هناك شيء اسمه انفعال ما قبل الإدراك فحتى قبل أن يلتقط المخ ماذا يحدث، ولكي أقرب لك الأمر أحياناً أنت يتحرك أمام شيء مستطيل هكذا فتقفز للخلف ثم يكون شيء حركه الريح، وهذا حدث معي وأعتقده ثعبان، فأنا قفزت للخلف لأن عقلي لم يستوعب أن هذا حبل وليس ثعبان، وعندما استوعب هذا بعد ثواني كانت اللوزة المخية أمرت بالقفز للخلف، وهذا هو انفعال ما قبل الإدراك.
    النبي قال لك لا تنفعل...كيف لا أنفعل، مثلاً أن أسوق السيارة ومعي أولادي الستة وزوجتي وراح واحد سكران أو مجنون وممنوع التجاوز ومن غير إشارة دخل أمامي..مستحيل ولو كنت نبياً لابد أن أغضب ويفور دمي تلقائياً حتى ولو كنت نبياً معصوماً، مثلما حدث مع موسى حين رجع يحمل الألواح وكلمات الله لبني إسرائيل فوجدهم واضعين العجل يصلون له، فألقى الألواح مباشرة، ألقى كلمات الله المكتوبة بخط القدرة كما في الصحيح..ماذا قال ابن كثير وابن القيم؟ قالا: ألقى الألواح وهذا خطأ بلا شك، وما كان ينبغي أن يلقي كلمات الله على الأرض، وفي رواية الإسرائيليين تكسرت، وغاية ما عندنا قالوا لم يصح عندنا من طريق صحيح أنها تكسرت..لا يهمني سواء تكسرت أو لا، وإنما يهمني أنه ألقاها "وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه"..هذا أخوك ونبي، فكيف تأخذ برأسه وتعامله بهذه الطريقة؟ لأنه انفعل مباشرة بما رآه، وحتى سمع القصة وقال له وجهة نظر أخرى تراجع ودعا بالمغفرة له ولأخيه وأن يجنب الفتن، هو نبي ولكنه بشر وليس ملك، ممكن الملك ليس لديه هذه الانفعالات، وليس لديه أميجديلا أو اللوزة هذه، وهناك ناس يستأصلون له اللوزة أو الحيوانات فتفقد الانفعال ولا تتأثر بشيء، لكن نحن بشر وشيء طبيعي أن ننفعل.
    ما أريد أن أقوله إن النبي يقول لك "لا تغضب" لكن القرآن لو قال ذلك ستصير مشكلة لبعض الناس، لكن القرآن قال "وإذا ما غضبوا هم يغفرون" هذه الصيغة تريحني ولا تعمل أي إشكال علمي أو عقلي، فهي تقول إن الغضب هذا انفعال لا إرادي غير محسوب يصير تلقائياً، فأنت ممكن أن تتحكم في غضبك الآن مثلما قال أحد رهبان التبت، سألوه عن الغضب هذا الوحش ماذا يفعلون له؟ قال: لا تقاومه ولا تستسلم له، والقرآن قالها "وإذا ما غضبوا هم يغفرون" طبيعي أن تغضب ولكن بعدما أغضب لابد أن أتحكم في هذا الغضب فالانفعال هو انفعال، ولو أردت أن تفسر قول النبي "لا تغضب" لابد أن تفسره مجازياً، وعندنا خمسين طريقة بلاغية نفسرها، لكن هذا القرآن لا يحتاج ذلك وهو مطلق بفضل الله عز وجل.
    آية "لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً" هذه الآية قبل هذه الكتب العلمية الرائدة كان تشكل لنا مشكلة لنا ولأي إنسان، وكان التملص منها كان تملصاً لغوياً، وسنقول ليس شرطاً أن تكون الواو للترتيب، ولكن الآية نفسها تضمن حقيقة علمية خطيرة دقيقة جداً لم يُكشف عنها بشكل علمي إلا في عقد الثمانينيات قبل حوالي عشرين سنة فقط، فهذا هو القرآن..أتعرف لماذا؟ ليس لأن الرسول ليس رسول الله، فهو الرسول وهذا كتابه، لكنه منقول بالتواتر لفظياً كما هو، وموحي للنبي عليه الصلاة وأفضل السلام ككلمات الله لفظياً، أما السنة لم تنقل لفظياً، وابن الصلاح أول من كتب في علوم الحديث قال هناك حديث واحد فقط متواتر لفظياً، لكن القرآن من أوله حتى أخره بفضل الله تبارك وتعالى منقول بالتواتر وهو كتاب مطلق والله أراد له ذلك، لكن السنة فيها نسبية.
    انتبه لما قاله الرسول لعلي في صحيح مسلم: وإذا حاصرت أهل حصن فاستنزلوك على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله وأنزلهم على حكمك فإنك لا تدري تصيب حكماً..بذلك هو ترك لنا هامش للاجتهاد بين المطلق والنسبي، فلا تدعي يا علي وأنت علي أن لديك القدرة أن تسجد المطلق في الأحكام والاجتهادات، لن تستطيع وممكن أن تخطئ، ولكن الرسول عنده القدرة وحكمه مثل حكم الله، ولا واحد يستطيع أن يقول إن حكم الرسول كان جائراً أو ظالماً، لكن في نهاية المطاف لأنه كان يعيش بين بشر وفي مجتمع بشري له سياقاته وظروفه، فتجد أن النبي جسد المطلق في العياني المشخص بما يناسب الظروف، ونحن اختلفت ظروفنا واختلفت أحوالنا ولذلك هناك أشياء تختلف، وكل ما يقبل أن يختلف ممكن يختلف؛ فموضوع الصلوات والعبادات هذا لا يختلف، موضوع واحد من أربعين في الزكاة فهذا غير موضوع ربع دينار في نصاب القطع، وهو لا يختلف أيضاً، سواء الغني هذا كان غني في حدود ألفين دينار فهو غني ويكون عليه واحد من أربعين، والآن هو غني في حدود مائة مليار أيضاً سيعطي واحد من أربعين..ليس هناك مشكلة أو اختلاف.
    تخيل لو أن النبي لم يقل الزكاة واحد من أربعين أو 2.5%، وقال تعطي الزكاة إذا كنت غنياً ولم يقل لي ما هو نصاب الغنى، فستكون هناك مشكلة حتى في نصاب الغنى، لا..ليس هناك مشكلة في نصاب الغنى ولها حل ضمن السنة ولكن المسألة معقدة جداً، وتستطيع أن تقرأ فقه الزكاة للقرضاوي حتى ترى كم هي معقدة المسألة، ولها إلى الآن إشكالاتها في الميدان الفقهي، وماذا نعتمد في التقدير هي المواشي كرؤوس وهي لها قيمتها التي تختلف من بلد لبلد، أو نعتمد الفضة أو الذهب، ولماذا الفضة أو الذهب بالذات ما الفرق بينهم..القضية معقدة ولكن بها جزء شامل وأكثر من تعيني ينطبق على كل زمان ومكان.
    لكن لو قال لك إذا كنت غنياً من غير معيار فأخرج مثلاً ألف دينار..فهذه مشكلة كبيرة، فكان الغني أيام الرسول مثلا يملك عشرة آلاف دينار يخرج ألف دينار، والآن الغني عنده مليون هل يخرج ألف أيضاً..لم تكن منطقية، ولكنه قال 2.5%، لكن موضوع ربع دينار موضوع مختلف تماماً فهذا يعود للمقدرة الاجتهادية لكل زمان.
    الفكرة التي أريد أن أطرحها، غير أن فكرة أن الحديث صحيح أو غير صحيح فنحن نعرف هذا، وغير فكرة أن النبي قاله وكان يقصد به أن يمدح حمزة فنحن نعرف هذا، وغير أن العرب كانوا يتخذون هذا في التعبير نعرف هذا، الفكرة التي لاحظتها أن القرآن لم يفعلها والنبي فعلها وجئنا الآن إلى زمان يبدو أنه صار في أولوية للإنسان وأصبح الإنسان بشكل عام يطالب بتقديمه كأولوية بحسب مناظير تكون أحياناً فيها تأخير للإنسان ويعتقدون أنها تقدمهم.
    المثال الذي ضربته على المنبر وأعتقد أن أول مرة تسمعونه وأنا نفسي كنت مندهش كيف غاب عنا طوال حياتنا أن سعد بن الربيع، والقرضاوي قبل أسبوعين بارك الله فيه حكاها في الشريعة والحياة، ونحن طول حياتنا نحكيه ومليار مرة تكرر وهو في الحقيقة مثال لا إنساني عندي، وأنا أراه أنه لا إنساني وأي واحد فيكم متحرر سيراه لا إنساني أيضاً، قال سعد بن الربيع رضوان الله عليه لعبد الرحمن بن عوف رضوان الله عليه: هذه عندي دارين خذ لك دار وعندي امرأتان انظر أحسنهما وأوقعهما في نفسك أنزل لك عنها وتتخذها زوجة..ما هذا؟! هذا الكلام لو قلته لأي إنسان غربي هنا يتحسس لقيمة الإنسان وكرامته سيشد شعره، وسيقول وهل وافق النبي على هذا، والصحابة عندكم هؤلاء ناس عظام يفهمون الإسلام وهذا هو دينكم، ومعناه أن المرأة لديكم مثل نعجة أو ماعز، مثل شيء يملكه فهو يطلقها من غير خيارها ويزوجها واحد ثاني من غير حتى خيارها، فالطلاق في يد الرجل وهذا حقه وما استبد بحقه فما ظلم، لكن هل حقه أن يزوجها بعد أن يطلقها لواحد آخر ليس واقع في نفسها، فأين حق أسرتها وأين حق أبوها؟! فعلاً هذه النقطة غير إنسانية، ولا يمكن أن تقبلها زوجتك اليوم، والله العظيم لو عندك زوجتين اليوم وتقول لها هذا لتبصق في وجهك، وتقول أنا بنت ناس عندي أبوي وأهلي، تطلقني وتزوجني من صاحبك، أمجنون أنت؟! لقد صار تحسس لحقوق الإنسان أكثر.
    أنا ليس لدي أي مشكلة مع هذا لأن هذا ليس كلام رب العالمين، فالله قال "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف" الله أعطاك حق الطلاق وأعطاها حق الخلع، المنظور القرآني للمرأة منظور من أروع ما يكون وسبق كل الأزمان، وهذا ليس تصرف الرسول ولكن تصرف صحابي، التصرف هذا في نظري ليس معصوم وليس هو الحكم ولا سقف الإسلام، بالعكس هو قاع نازل يعكس جزءاً من الجاهلية الغالبة عليهم مثلما كانت هناك جاهلية غالبة على سيدنا عمر في موضوع المرأة بالذات والحديث إسناده حسن ورواه الطبراني لما كان يتكلم مع واحد فراحت زوجته قالت والله أنا رأيي كذا كذا، فسطا بها وقال: يا لكعة ومتى كان للنساء رأي في شئون المسلمين..اسكتي، إنما النساء للفراش..هل هذا هو الإسلام، وهل تقول عمر قال؟ هذا الجزء الجاهلي من عمر مع تقدسينا واحترامنا لهذه الشخصية لكن هذا هو الجزء الجاهلي وعمر بشر لا يمكن أن يتشبع بالإسلام في يوم، هو يحتاج إلى سنوات لكي يتشبع به، ولذلك نحن نقول دائماً من أخذ الإسلام من أول يوم أو من أول ساعة مثل عمر الذي أخذه في الساعة السادسة للإسلام ليس مثل الذي أخذه في الساعة الأربعة وعشرين مثل معاوية، هناك فرق كبير جداً، ولابد أن نفهم هذا الكلام.
    هذا التفكير غير علمي وغير إنساني وغير واقعي، فعمر بعد كم سنة لا يستطيع أن يتخلص من هذا الجزء، وكان هذا الكلام بعد جواز حفصة من الرسول، وعمر لم يستوعب بعد أن القرآن شق طريق جديد للمرأة قطع مع الميراث الجاهلي، ونفس الشيء كما في البخاري، النبي قال لأبي ذر الغفاري الذي مدحه النبي قائلاً ما أقلت الخضراء ولا أظلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر..ماذا قال عنه؟ قال إنك امرئ فيك جاهلية، مثل ما في جاهلية في سعد، جاهلية في عمر..قال: إنك امرئ فيك جاهلية يا أبا ذر ليس لابن البيضاء على ابن السوداء فضل إلا بالتقوى..ليس لدينا مثل هذا في الإسلام، لكن في الجاهلية هناك فضل وتعرفون قصة عنتر ومشكلته فهو ابن السوداء.
    وعلى فكرة، هناك موضوع لو تحبون نتحدث فيه عن مأساة ودراما الأسود في تاريخنا الإسلامي، في الشعر والنثر وفي كتبنا بشكل عام، فلا تحاول أن تفهم أنك في العصر النبوي، في العصر الأموي، في العصر العباسي، في المملوكي، العثماني أنه شيء واحد، بل تختلف الحضارة تختلف، ما تمثيلك وتمسكك بالإسلام يختلف بعداً وقرباً..لكن نحن لدينا كله شيء واحد ونحن ممتازون في كل أطوارنا الماضية، والماضي ممتاز دائماً..هذه عقلية طفولية وعقلية أنرشية بها قصور، فالواحد منا الآن يعيش حياة من أصعب ما يكون وفيها معاناة وفيها نكد وينتقل لحياة أكثر راحة وأكثر رغداً وأكثر سعادة ثم يبدأ يحن للحياة الأولى...لكن والله كانت أيام حلوة، كان بيتنا كويس وكنا مرتاحين فيه، وهو كان يسكن في أربعين متر والآن يسكن في مائتين متر ولا يعجبه، الإنسان كذلك لأن كل شيء من الماضي يصير حلو حتى معاناة الماضي، فهذه عقلية قصورية وقصور ذاتي الماضي يسحبك فيه ولا تستطيع أن تنتقل إلى المستقبل، والشعوب أيضاً تفكر بهذه العقلية وخاصة نحن الشعوب المسلمة لدينا تخليد للماضي بشكل فظيع، وقد قلت مرة أنا أكره "كان" هذه من كثرة ما قدسناها..كان وكان وكنا..لقد كنت لكن الآن لا تملك شيء.
    نرجع، فهذا ما قاله عمر، فقالت: ولمَ لا أرد عليك، ولمَ لا يكون لي رأي وأزواج نبي الله وفيهن ابنتك..من أعطاها الشجاعة أمام عمر؟ لأنها تفهم حقوقها القرآنية فقالت أزاوج الرسول وبنتك من بينهن يناقشن الرسول ويرددن عليه وربما هجرنه واذهب أسأل، فذهب وسأل حفصة ابنته فقالت له: نناقشه ونرد عليه وأحياناً نهجره ويهجرنا، فعاد للحق وأدرك فعلاً أن الإسلام كرم المرأة وأعطاها مكانتها وقال: وإن كن نرى إنهن لا يصلحن إلا كالعبة للفراش..وهذا حديث حسن، لكن عمر لا يمثل الإسلام في هذا الحديث، وعمر لا يمثل الإسلام دائماً ولا أبداً، يمثله حقيقة بمقدار ما يمثله وهذا تعبير فلسفي دقيق.
    واحد يقول ما أنت أو ما نحن؟ لسنا ما نشتهي، ولسنا ما نتمنى، لسنا ما نعتقد، لسنا ما نوصف، نحن كما نحن، أنا لست كما أوصف، لست كما أعتقد في نفسي، لست كما يُنظر إلي ولكن أنا كما أنا، وما يعرفني كما أنا بالكامل هو واحد لديه منظور أوسع مني وأكثر حيادية وموضوعية، وفي الأول وفي الأخير يعرفني تماماً رب العالمين، فعمر يمثل الإسلام بمقدار ما يمثله وانتهى.
    وتقول: هل أنت يا عدنان إبراهيم عندك القدرة على أن تحكم؟ طبعاً، وإلا لماذا هذا القرآن جاءني، لو لم يصل لي ما استطعت أن أحكم، وكنت سأقول إن كل تمثلات عمر وتميثلات عمر للإسلام سأقبلها لأن هذا إنسان مسلم والأصل فيه أنه يحب الإسلام وحريص عليه فلن أعرف أين أصاب وأين أخطأ وليس عندي معايير خارجية فيكون كله صحيح، لكن الله قال "وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ" فكما كان هذا القرآن نذيراً لعمر هو نذير لي أيضاً وهذا شرف كبير لي كإنسان وكمسلم أن هذا معيار أستطيع أن أقوم به كل عباد الله عدا المعصوم؛ أقوم به أبو بكر وعمر وعلي وعثمان وأنا وأنت والغزالي وابن تيمية وابن القيم، وكله، ولكن بحذر وبالمنظور، ولما تكون تمتلك المنظور المكتمل علمياً وتفهم العلوم والأشياء تفضل وتكلم...مشكلة الناس أنهم يختطفون النص، يخطفوا النص ويقولون النص قال، والنص لم يقل شيء بل أنت الذي قلت.
    عندي فكرة جميلة وبسيطة جداً حاولوا أن تستوعبوها، واحد يقول دعونا نتلقى القرآن بروح بكر..وهذا كلام عاطفي يقوله شاعر مثل أحمد شوقي ومحمد إقبال وجلال الدين الرومي ولا يقوله مفكر ولا عالم، لا يوجد شيء اسمه تتقبل القرآن بروح بكر، فأنت سوف تتقبل القرآن بروحك أي بخلفيتك الفلسفية والأيديولوجية والعلمية ومعارفك الثقافية والعادات ومناهج التفكير ومناهج النظر وسعة علومك وأدواتك، وهناك كائن واحد فقط يستطيع أن يتلقى فعلاً القرآن بروح بكر وهو الصبي الصغير ابن يوم ابن الطبيعة "والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً" وسوف نأتي به هذه ونقرأ له كلام الله ولن نعلمه أي شيء آخر بالمرة وسنتلو عليه فقط كلام الله وسيكبر ليبلغ سنتين أو خمسة أو ستة ودعونا نرى ماذا سيفهم من القرآن وكيف سيتمثله وماذا سيطلع منه من آراء وفلسفات؟ ولا شيء، ما أريد أن أقوله إن هذا القرآن حين أنزله رب العالمين هو يعلم عز وجل- ويجب أن نعرف نحن أيضاً- أنه لم ينزله على إنسان وعلى مجتمع بكر وعلى حضارة بكر، بل أنزله على الإنسان وهذا الإنسان عنده مشوار حضاري ومعضلات فلسفية، عنده مواريث، عنده أفكار، عنده عادات وتقاليد ومعضلات، عنده تاريخ كامل..وأنا متأكد أن القرآن مستحضر هذا الشيء، والقرآن عندما يخاطبك لو كنت تستطيع أن ترتفع لمنظوره ولو في مسألة واحدة، هو يعرف كل هذه الأشياء ويعطيك منظور جديد لها يزحزحك عن منظورك.
    وقد نقلت مرة عن جيفري لانج عالم الرياضيات الأمريكي الذي أسلم قوله عن سبب إسلامه: لما قرأت القرآن كانت الصدمة أنني لم أجدني أقرأه، وجدت أن القرآن يقرأني، كل معضلاتي، كل مشكلاتي الفلسفية، كل تساؤلاتي وجدت عنها جوابات..لكن لو كان يخاطب عقلية بكر وإنسان بكر كان سيخاطب الفطرة الموحدة المؤمنة بالله والتي تدين بالمثل الأعلى، تدين بمبدأ الواجب القانطي هذا، وكله تمام وانتهى..لكن هذا لم يحصل ولن يحصل، فلابد أن نفهم الدين بهذا العمق حتى نعرف كيف نتعامل.
    إذن لا تقول لي النص يقول، وأنا أرى حتى أن كلمة "قال تعالى" تقولها لتؤيد فكرتك مغامرة خطيرة جداً يمكن أن تُسأل عنها أمام الله، المفروض دائما أن تحترز وتستخدم الشرطيات والأقواس المزدوجة باستمرار، فتقول مبلغ علمي، حسب فهمي، مدى فهمي في الآية وفق هذا المنظور أنه يمكن أن تفهم على أنها تقول كذا كذا والله أعلم، ولا تقول لي إن الحكم كذا كذا والدليل قال تعالى إلا في القطعيات التي هي أوضح ما تكون، فالقطعيات واضحة وليس فيها خلاف، لكن مسائل الاجتهاد إياك أن تقول لي هذا رأي لأن الله يقول، فلا تخطف النص لأنه أوسع منك وأكبر منك وأكبر من التاريخ كله لأنه نص مطلق.
    الآن، أريد أن أسأل سؤال واحد هل علم أصول الفقه كما قرأناه وكما نحذقه ونعرفه، هل لاحظ هذا الفرق البنيوي والمنهجي بين النص القرآني ومداه وبين النص النبوي؟ للأسف لا، وهذه معضلة أصول الفقه، وهي معضلة كبيرة وتنبني عليها معضلات فقهية ستظل إلى يوم الدين إلا أن نعيد النظر في هذه اللعبة التأويلية، لعبة أصول الفقه وهي لعبة محكمة، لعبة علم وعلماء جزاهم الله خيرا وشكر الله سعيهم شكراً عظيماً، ولكن ليس هناك التفرقة للأسف وهناك أئمة كبار كالإمام الأوزاعي إمام أهل الشام قال: القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن...أستغفر الله العظيم، بالعكس الكل محتاج إلى القرآن، والرسول نفسه محتاج إليه فهذا كتابه وهو مكلف به ومأمور به إلا ما استثني، مأمور كما نحن العلماء كما أي واحد فينا إلا ما استثني، وإلا هو ينطبق عليه كل ما ينطبق علينا وهو نفسه عليه السلام محتاج إليه، فلا تقول إن القرآن محتاج إلى السنة أكثر من السنة إلى القرآن..ما هذا الكلام الفارغ؟!
    على فكرة، القضية الفقهية بالطريقة التي سارت بها في التاريخ لا تتم إلا بمثل هذه المسلمات، فعلى الأقل القرآن والسنة على قدم سواء من حيث اللياقة والتأهيل والقدرة التشريعية واستنباط الأحكام..كيف على قدم سواء، هناك مسألة خطيرة جداً، ليست مسألة الصحة والإسناد والمتن، بل مسألة الإطلاق والنسبية وهذا مدخل خطير لابد لعلم الأصول الفقهي أن يأخذه بعين الاعتبار.
    فأنت لا تجد في صدرك حرجاً أو حريجة أن نقول إن النبي عليه السلام راعى معتاد قومه، لأن النبي في نهاية المطاف، أعتقد أن النبي لا يستطيع أن يصطنع أو ينتحل أسلوباً في التعبير يخترق أزمان كثيرة ويصلح لأزمان كثيرة؟ يستطيع ويقدر، فواحد مثل المتنبي هذا كتب رباعياته بطريقة ذكية جداً ابتعد فيها عن التشخيص والتعيين وعن كل الأشياء التي أقرب إلى التحديد، فتقرأ الرباعية تحملها على فلان تصلح تحملها على علان تصلح، فهذا ذكاء في الصياغة، فكيف برسول الله أذكى خلق الله؟! يستطيع ذلك، ولكن هل كان الرسول سينجح في إدارة الناس وأزمات الناس ومشاكلها؟ لن ينجح في التعاطي مع الواقع، فالنبي في نهاية المطاف كان هدفه أن ينجح في بناء دولة وأمة وحضارة ويخاطب ناس عيانيين بشر وليس مجردات بشرية، فكان لابد أن يخاطبهم بهذه الطريقة، وهو قال: خاطبوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون.
    وأنا أقول أيضاً: أنت اليوم أيضاً لكي تنجح لابد أن تحاول أن تفهم هذا المبدأ وتتعامل به وإلا ستفشل في الأخير، لكن كلام الله لم يأتي لجيل معين أو عصر، بل جاء لكل عصر فهو في حل من أمره وهو مطلق فعلاً، لكن تنزيله على الواقع لابد أن يكون بوساطة العقل الإنساني الاجتهاد الإنساني والإمكانات الاجتهادية، لابد أن تتدخل على والله يريد هذا وقصده.
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا
  • إنصاف بنت محمد الشامي
    طالب علم
    • Sep 2010
    • 1620

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة جلال علي الجهاني
    [size=5]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    أبحث عمن يشاركني همومي، فيما ينشره بعض الناس على عامة المسلمين، في شريحة أمية أسموها شريحة المثقفين، فيفتتن عباد الله تعالى عن دينهم .. بزخرف من القول ..

    هل لكم أن تستطلعوا لنا رأي المشايخ الفضلاء فيها؟


    ============================================
    ... ... ... كما يقول الأوروبيون دودة كتب فهذا شيء آخر، و القرآن لم يفعلها !!!...؟؟؟ ...
    ... ... ... ... لكن كلام الله لم يأتي لجيل معين أو عصر، بل جاء لكل عصر فهو في حل من أمره !!! ... ؟؟؟ !!! وهو مطلق فعلاً، لكن تنزيله على الواقع لابد أن يكون بوساطة العقل الإنساني الاجتهاد الإنساني والإمكانات الاجتهادية، لابد أن تتدخل على والله يريد هذا وقصده. ؟؟؟ ؟؟؟ ؟؟؟

    سيّدي الشيخ جلال المحترم حفظه الله تعالى ، سلامٌ عليك ، هَمُّكَ همُّنا ، وَ مثل هذا الكاتب كثير ... وَ جوابنا لأمثالهم منذ زمانٍ بعيد :
    " مِنَ العُجْمَةِ أُتِيْتَ يا أخا عَرَبَستان..."
    لقد قرأتُ الآن ما ذكرتُم وَ حولي من يُريد أن يستعمل الكومبيوتر حالاً ، و لم تطِبْ نفسي أن أُؤَخِّرَ الجواب بالكُلّيّة ، وَ إعطاء القليل خير من الحرمان منه ...
    أودُّ الآن أن أذكُرَ شَيئاً يسيراً "على الماشي" و لنا عودة إلى التفصيل إن شاء الله تعالى ...
    ... القرآن كلامُ الله لا خالق و لا مخلوق ، فلا يُنسَبُ إليه فعلٌ كما ذكر هذا المتفلسف المسكين قائلاً " ... و القرآن لم يفعلْها ..."
    وَيَرُدُّ زعمَهُ (في التشبيه) آيات كثيرة يكفي المُنْصِفَ منها قولُهُ تعالى :
    ... { مَثَلُ الذين حُمِّلُوا التوراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كمَثَلِ الحِمارِ يَحمِلُ أسفاراً } ... الآية

    يتبع إن شاء الله تعالى ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

    تعليق

    • شفاء محمد حسن
      طالبة علم
      • May 2005
      • 463

      #3
      إنا لله وإنا إليه راجعون.. الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرا من خلقه.. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة..
      عندما رأيت طلبكم ترددت فيه، لكن قلت أطلع عليه قبل أن أطلع الوالد حفظه الله، ولا أخفيكم أني ما تمكنت من إتمامه أبدا، بل قرأته متقطعا لأني شعرت أن الكاتب في حالة لا وعي، فكلامه أشبه بالهذيان، وكنت خائفة أن يكون الكاتب عدنان الإبراهيم ويكون قد بلغ هذا المبلغ، فأظن أن مثل هذا الكلام لا تقبل ظاهرا توبة قائله عند المالكية، لكن صدق خوفي وكان هو.. وطبعا قررت ألا أعرض الموضوع على الوالد، فإن كنت أنا قد نفذ صبري بقراءة الكلام فكيف سيكون حاله..
      لكن نزولا عند رغبتكم أخبرت والدي بالأمر، وعندما بدأت أحدثه عما قاله في مسألة فناء النار، ولم أصل إلى الأقوال الموجودة في هذه المقالة، قال: لا أرد عليه بأكثر من أن أقول: ليس بعد الكفر ذنب، جاهل يتحدث ويشغل الناس بالرد عليه.. قولي للشيخ الجهاني: لو كل كلب عوى ألقمته حجرا لأصبح الصخر مثقالا بدينار!!
      ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
      فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
      فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

      تعليق

      • جلال علي الجهاني
        خادم أهل العلم
        • Jun 2003
        • 4020

        #4
        نعم هو عدنان إبراهيم، وهذا النص أخذته من موقعه قبل أن يتم تحديثه بعد اختراقه ..

        أنا لا أستطيع التوقف من الناحية الشرعية في وصف معتقد هذا الكلام بالكفر .. وإذا كان حرية التعبير عن الرأي لدى عدنان إبراهيم مكفولة، فليتحمل هو وأتباعه المغرورون به نتائج هذه الحرية من طرفنا ..

        ومن حقنا أن نقول إن الإسلام بريء من هذا الكفر، وأن قواعد الأمة لا تقبل هذا الكلام ..

        ومن المستغرب أن بعض أتباعه لم يكونوا يتوقعون هذه الجرأة القبيحة، فساعدوه في موضوع معاوية وفرحوا بما قاله، والآن لا يستطيعون الموافقة على مثل هذا، فهم في حرج شديد ..

        والغريب أيضاً أن هذا الرجل اعتذر للشيعة عندما ضغطوا عليه، وقال: إنهم فهموا كلامه بطريقة خاطئة في اتهامهم بمساعدة النظام السوري، ولم يعتذر لنا عن الآلام النفسية الشديدة التي نقاسيها من كلامه، نحن أهل السنة وأهل الحق!!

        وبعض الشيعة علقوا على رأيه في مسألة النار بأن هذا الكلام خلاف كلام سيدنا علي رضي الله عنه، وهو معصوم عند الشيعة، ولكنهم لم يتخذوا موقفاً من اعتقاده الباطل في هذه المسألة .. وسينفضون من حوله بعد أن كانوا سبباً في نشر ضلاله، كله من أجل أنه تكلم في معاوية رضي الله عنه ...

        لا إله إلا الله .. والله المستعان ..
        إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
        آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



        كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
        حمله من هنا

        تعليق

        • حاتم مصطفى التليجاني
          طالب علم
          • Dec 2011
          • 140

          #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

          اسوأ ما في عدنان ابراهيم اسلوبه في الكلام
          شاهدت مدخل سلسلته -شبهات وبينات- فكدت اتعاطف معه. مع العلم أنه ادعى ان بينه و بين الله ما لن يحكيه، و أنه إن حكاه سيألب عليه الناس أكثر. كأنه يدعي الكرامات أو الكشوف. و لكن أكثر ما شدني كونه يجعلك تحس أنه مخلص و ليس يعمل لاهداف خفية. ولكن قبل الهجوم عليه هكذا هل هناك من توجه إليه و حاوره شخصيا من شيوخ المنتدى، فالظاهر أنه و الله أعلم يريد الحق. و ما أعماه إلا تعاطفه الزائد و تساهله الإجتهاد.و الله أعلم

          تعليق

          • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
            مـشـــرف
            • Jun 2006
            • 3723

            #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

            أخي الكريم حاتم،

            قد حاول المشايخ الاتصال بعدنان إبراهيم غير مرَّة، ولم يردَّ.

            وقولك إنَّ عدنان إبراهيم قد أعماه تعاطفه وتساهله صحيح، أضف إليهما السطحيَّة، ولا يُنجيه كونه قد وصل بالسطحية والعاطفية من الكفر.

            والذي هو معجب للعوامِّ فيه هو طريقته العاطفية في الكلام.
            فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

            تعليق

            • محمد سويفى سيد
              طالب علم
              • Mar 2011
              • 207

              #7
              كلام الكبار
              قال: لا أرد عليه بأكثر من أن أقول: ليس بعد الكفر ذنب،
              جاهل يتحدث ويشغل الناس بالرد عليه..
              قولي للشيخ الجهاني: لو كل كلب عوى ألقمته حجرا لأصبح الصخر مثقالا بدينار!![/quote]


              تعليق

              • عادل محمد الخطابي
                طالب علم
                • Jul 2012
                • 181

                #8
                عليه من الله مايستحق
                من وجد الله فماذا فقد؟! ومن فقد الله فماذا وجد؟!

                تعليق

                • سليم حمودة الحداد
                  طالب علم
                  • Feb 2007
                  • 710

                  #9
                  هذا الرجل ليس إلا كتلة من الغرور و العجب و الكبر مع جهل مركب أنتجت جميعها دجالا ضالا مضلا ..
                  كرة ثلج من الخرافات و الجهالات كلما زاد الوقت كلما عظمت و اتسعت ..
                  نحن في عصر الجهل و رفع العلم ..عصر الضلال الاعظم مع ضعف بل تحلل مذهب و منهج أهل السنة شيئا فشيئا ..
                  خذ العلم (أي المعلومات) بالطريقة التي أخذها بها هذا الجهول - و أضف ذرة من الغرور- و لن تصل الا الى ما وصل اليه ..
                  و لن ينفعه اخلاصه الذي يزكي به نفسه كل ساعة ..فكم من مخلص لله محب له هو كلب من كلاب ناره و أبغض اليه من ألف فاسق مراء؟؟
                  لا يغتر بعباراته المنمقة العاطفية إلا العوام و أثلاث بل أعشار طلبة العلم ..

                  وهناك أئمة كبار كالإمام الأوزاعي إمام أهل الشام قال: القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن...أستغفر الله العظيم، بالعكس الكل محتاج إلى القرآن، والرسول نفسه محتاج إليه فهذا كتابه وهو مكلف به ومأمور به إلا ما استثني، مأمور كما نحن العلماء كما أي واحد فينا إلا ما استثني، وإلا هو ينطبق عليه كل ما ينطبق علينا وهو نفسه عليه السلام محتاج إليه، فلا تقول إن القرآن محتاج إلى السنة أكثر من السنة إلى القرآن..ما هذا الكلام الفارغ؟!
                  هل يقول هذا الهراء و قلة الأدب إلا أمثال هذا المغرور المتعالم على من لا يصح أن يكون وسخا في أظفارهم أو في أنوفهم ؟؟
                  هل هذا أسلوب علمي أو كلام علمي لانسان يحترم من يسميهم كذبا و نفاقا: (الأئمة الكبار ) ؟؟
                  هذا أسلوب ساقط لا يستعمله إلا أمثال هذا الدجال ليسوّق هراءه على العوام الجهلة المساكين المتسمّرين أمامه ..
                  و هو الأسلوب و التفكير نفسه الذي عليه كل ضال من المسلمين أو المنتسبين الى الاسلام اليوم ..من علمانيين و وهابيين و غيرهم..
                  الكل متفقون على أن الأمة في جملتها و جمهور أئمتها على مدى القرون كانت ضالة تائهة ضائعة ..الى أن جاء هؤلاء الأقزام الجهلة
                  في آخر الزمان زمان ارتفاع العلم و قبض العلماء و ظهور الرؤوس الجهال - الى ان جاؤوا فعلموا الأمة ما جهلته و قوموا اعوجاجها !!!
                  كلهم متفقون على انه لم ينج من الضلال إلا هم و شرذمة قليلون من الشذاذ على مدى الزمان ....
                  و هذا كل ما يجمعهم ..الشذوذ عن الأمة و القدح في أئمتها و ورثة أنبيائها ..و ذلك من أعظم أدلة ضلالهم هم ..فمن شذ شذ في النار..
                  نسأل الله تعالى أن يرجع اليه عقله أو ينتقم منه ...

                  تعليق

                  يعمل...