هكذا فكر ابن تيمية.. فاستحق الوصف بصغر العقل.

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نزار بن علي
    طالب علم
    • Nov 2005
    • 1729

    #1

    هكذا فكر ابن تيمية.. فاستحق الوصف بصغر العقل.

    الحمد لله تعالى

    بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية كتاب يحتوي على صنوف من المغالطات وأنواع من التعميات..

    وانتقيت واحدة منها ساقها ابن تيمية عندما أراد الرد بزعمه على الإمام الفخر في استدلاله على تنزيه الله تعالى عن التحيز والجسمية.

    فقال ابن تيمية في معرض تلبيساته السخفية: المقام الأول مقام من يقول: إنه نفسه تعالى فوق العرش، ويقول إنه ليس بجسم ولا متحيز، كما يقول ذلك ابن كلاب والأشعري وكثير من الصفاتية وفقهائهم ومحدثيهم وصوفيتهم، وهو كثير فيهم فاش ظاهر منتشر. والمنازعون لهم في كونه فوق العرش كالرازي ومتأخري الأشعرية وكالمعتزلة يدعون أن هذا تناقض مخالف للضرورة العقلية. (ج3/ص593)

    فانظروا إلى هذا الخلاف المفتعل الذي لا أصل له ولا أساس.. فالقائلون بأن الله تعالى فوق العرش هم جميع أهل السنة بلا استثناء، ومنهم الإمام الفخر الرازي، ومنهم الإمام الطبري، والقاضي الباقلاني، وأبو إسحاق الإسفرايني، وعدد لا يحصى، لكنهم قائلون بأن تلك الفوقية فوقية قهر وعلو اقتدار، فقد قال الإمام الطبري في تفسيره الجليل لقوله تعالى: (وهو القاهر فوق عباده): هو فَوْقَهُمْ بقَهْرِه إياهُم (ج9/ص180) وقال إمام اللغة الأزهري في تهذيب اللغة: كل من قهر رجلا أو عدوّاً فإنه يقال فيه: علاه واعتلاه واستعلاه واستعلى عليه. (ج3/ص189)
    فكيف ينازع الإمام الفخر في فوقية الله على عرشه بهذا المعنى وكيف ينازع فيه متأخرو الأشعرية؟؟ خصوصا أن الفوقية التي أثبتها المتقدمون مقترنة بالتنزيه عن الجسمية ولوازمها كالتحيز، كما أقر ابن تيمية بنفسه، فلن تخرج عن الفوقية بالقهر والقدرة والاستعلاء بالرفعة والمجد والشرف، ونصوصهم صريحة في ذلك كما ذكر الإمام الطبري والإمام الأزهري.
    فبان واضحا أن ابن تيمية كان حقا صغير العقل كما وصفه الإمام المجتهد التقي السبكي، وأقره على ذلك الإمام الصفدي، والإمام العراقي، ويتبين ذلك جليا في مثل هذا التناقض المفتعل الذي لا يسلكه إلا فتان في قلبه مرض وحسد وكبر والعياذ بالله..
    والعجيب أنه مع صغر عقله وضحالة شبهه أضل أتباعه وقادهم إلى الحضيض الأسفل كما تقاد البهائم، ويزول العجب بمعرفة أن أتباعه قرنوا مع صغر العقل الفراغ من العلم والجلوس على عرش الجهل المركب، فتحققت فيهم صفات الأنعام.. بل هم أضل، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]
يعمل...