منهج ابن تيمية رحمه الله في رده على الرازي .

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الكريم عبيدة الملاوي
    طالب علم
    • Jun 2008
    • 38

    #1

    منهج ابن تيمية رحمه الله في رده على الرازي .

    منهج ابن تيمية رحمه الله في رده على الرازي .
    _____________________________

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد...

    هذ المنهج وهذه الطريقة لما جهلها من يتصدر لنقض ابن تيمية رحمه الله وقع في شنائع كثيرة ،أعظها الكذب الصريح على شيخ الإسلام رحمه الله
    يقول شيخ الاسلام رحمه الله :
    1- ( وأما مناظرات الطوائف التي كل منها يخالف السنة ولو بقليل فأعظم ما يستفاد منها بيان إبطال بعضهم لمقالة بعض ..... والمقصود هنا أن يكون المقصود بالمناظرة بيان رجحان بعض الأقوال على بعض ولهذا كان كثير من مناظرة أهل الكلام إنما هي في بيان فساد مذهب المخالفين وبيان تناقضهم لأنه يكون كل من القولين باطلا فما يمكن أحدهم نصر قوله مطلقا فيبين فساد قول خصمه وهذا يحتاج إليه إذا كان صاحب المذهب حسن الظن بمذهبه قد بناه على مقدمات يعتقدها صحيحة فإذا أخذ الإنسان معه في تقرير نقيض تلك المقدمات لم يقبل ولا يبين الحق ويطول الخصام كما طال بين أهل الكلام فالوجه في ذلك أن يبين لذلك رجحان مذهب غيره عليه أو فساد مذهبه بتلك المقدمات وغيرها فإذا رأى تناقض قوله أو رجحان قول غيره على قوله اشتاق حينئذ إلى معرفة الصواب وبيان جهة الخطأ فيبين له فساد تلك المقدمات التي بنى عليها وصحة نقيضها ومن أي وجه وقع الغلط وهكذا في مناظرة الدهرى واليهودي والنصراني والرافضي وغيرهم إذا سلك معهم هذا الطريق نفع في موارد النزاع فتبين لهم وما من طائفة إلا ومعها حق وباطل فإذا خوطبت بين لها أن الحق الذي ندعوكم إليه هو أولى بالقبول من الذي وافقناكم عليه ) المنهاج 2/201

    فهذه الطريقة مبينة على مقابلة أقوال الطوائف بعضها ببعض بحسب اختلاف المسائل كمثل محاججة أقوال نفاة للصفات بأقوال المثبتين لها وأقوال الخوارج بأقوال أهل الإرجاء وأقوال الشيعة بالخوارج ..وهكذا ...
    2- وقال رحمه الله :
    ( والمناظرة تارة تكون بين الحق والباطل وتارة بين القولين الباطلين لتبين بطلانهما أو بطلان أحدهما أو كون أحدهما أشد بطلانا من الآخر فإن هذا ينتفع به كثيرا في أقوال أهل الكلام والفلسفة وأمثالهم ممن يقول أحدهم القول الفاسد وينكر على منازعه ما هو أقرب منه إلى الصواب فيبين أن قول منازعه أحق بالصحة إن كان قوله صحيحا وأن قوله أحق بالفساد إن كان قول منازعه فاسدا لتنقطع بذلك حجة الباطل فإن هذا أمر مهم إذ كان المبطلون يعارضون نصوص الكتاب والسنة بأقوالهم فإن بيان فسادها أحد ركني الحق وأحد المطلوبين فإن هؤلاء لو تركوا نصوص الأنبياء لهدت وكفت ولكن صالوا عليها أصول المحاربين لله ولرسوله فإذا دفع صيالهم وبين ضلالهم كان ذلك من أعظم الجهاد في سبيل الله.........
    إلى أن قال :
    فهذه الحجة وأمثالها من حجج النفاة يمكن إبطالها من وجوه كثيرة بعضها من جهة المعارضة بأقوال أهل باطل آخر وبيان انه ليس أولئك بأبطل من قول هؤلاء فإذا لم يمكن الاستدلال على نفي أحد القولين إلا بالمقدمة التي بها نفي القول الآخر لم يكن نفي أحدهما أولى من نفي الآخر بل إن كانت المقدمة صحيحة لزم نفيهما جميعا وغن كانت باطلة لم تدل على نفي واحد منهما فكيف إذا كانت المقدمة التي استدل بها المستدل على نفي قول منازعه قد قال بها وبما هو أبلغ منها ؟)
    2 /281 درء التعارض

    3- وقال رحمه الله :

    ( ونحن نورد من كلامهم ما يتبين به أن جانبهم أقوى من جانب النفاة وليس لنا غرض في تقرير ما جمعوه من النفي والإثبات في هذا المقام بل نبين أنهم في ذلك أحسن حالا من نفاة انه على العرش فيما جمعوه من النفي والإثبات وقد أجاب هؤلاء عما ألزمهم النفاة من التجسيم الذي هو التركيب والانقسام ....)
    بيان تلبيس الجهمية ج: 2 ص:64

    4- وأخيرا قال رحمه الله:
    ( وقد بسطنا كلام هؤلاء وخصومهم في الحكومة العادلة فيما ذكره الرازي في تأسيسه من المجادلة ...)
    إبطال التحليل 1/402

    وخلاصة ماسبق أن ابن تيمية رحمه الله يأتي في مناقشة الرازي وهو من نفاة الصفات كاليد والوجه والعلو وغيرها بأقوال المعارضين له من أهل الكلام ممن يثبتون هذه الصفات بالطرق الكلامية العقلية فيقول له :
    أنت تنفي هذه الصفة بالعقل وتجزم بأن إثباتها منافي لأخكام العقل القطعية وهذا أخوك في علم الكلام يثبتها بالعقل ويجزم أن إثباتها موافق لخكام العقل القطعية !
    فأي الفريقين أحق بالعقل ؟!
    فيبين تناقض أحكامهما التي يزعمون انها عقلية يقينية !
    وأحيانا وفي أثناء معارضة أقوال هؤلاء بهؤلاء يبين أن حجته هؤلاء أظهر من حجة هؤلاء أو أقرب للعقل ،فياتي مثل سعيد فودة فيقول : انظروا ها هو قال هذا الكلام أقرب للعقل إذن هو يقول به ! ويتغافل الكذاب عن منهج الرجل أساسا المفارق لكلا القولين والذي قال فيه :
    " ونحن نورد من كلامهم ما يتبين به أن جانبهم أقوى من جانب النفاة وليس لنا غرض في تقرير ما جمعوه من النفي والإثبات "

    مثال ذلك صفة العلو التي ينفيها الرازي ويقول يلزم منها إثبات الجهة والحد والحيز والتجسيم غلى آخر هذه الخزعبلات فيقول له ابن تيمية ها هو إمامك الأشعري يثبت العلو وينفي التجسيم وينفي هذه اللوازم ، فإما ان يكون إمامك مجسم ،وإما أن تكون هذه اللوازم باطلة ، والفرض انها عقلية يقينية لا ياتيها الباطل ! فيتبين أنها خزعبلات مرضية لا حجج عقلية !
    ثم يأتي مرة أخرى بأقوال نظار من المتكلمين ممن يثبت العلو ولا ينفي الجسمية ويفسر الجسم بأنه الموجود أو القائم بنفسه فيلتزم إثبات هذه اللوازم من الحيز والجهة والحد ويقول لا إشكال في ذلك فإن إثبات هذه الصفات من لوازم الوجود فكل موجود قائم بنفسه لابد وأن يكون في جهة من غيره وله حد يميزه والله سبحانه على عرشه بائن من خلقه فليس في إثبات الجهة إشكال ومن لا يكون في جهة مطلقا فهو معدوم.
    فيطرح شيخ الاسلام حجج هؤلاء في مقابلة حجج الرازي ويبين ضعفه وتناقضه أو قرب أقوال هؤلاء إلى الحق والعقل ، فياتي أيضا فودة وبعض الجهلة فيقولون أنظر ها هو ابن تيمية يقول عن أقول هؤلاء أنها أقرب للحق والعقل وينسو منهج الرجل الذي نص عليه أعلاه .

    ففي النص الأول بين رحمه الله طريقة رده على أهل البدع وهي مقابلة اقوالهم بعضها ببعض ..
    و في النص الثاني ذكر أنه ليس بالضرورة أن تكون هذه المقابلة للأقوال مقابلة بين الحق والباطل بل تكون أحيانا بين الأقوال الباطلة أو الأقوال التي يترجح فيها قول على الأخر من جهة العقل أو الشرع...
    وبين رحمه الله أن ترجيح أحد هذه الأقوال على الأخرى بناءا على ما سبق ليس حكما بأحقيتها مطلقا بل حكما برجحانها على الأخرى فحسب وإن كانت هي في نفسها أيضا باطلة .ا
    وفي النص الثالث نص رحمه الله أنه لا يقول بهذه الأقوال جميعها لا نفيا ولا إثباتا ، لأن إثباتها ونفيها لم يرد به النص الشرعي من الكتاب والسنة .

    وأخيرا نص رحمه الله على أن ما في كتاب بيان تلبيس الجهمية هو على هذه الطريقة في المناظرة .
    فهذه باختصار طريقة شيخ الاسلام في مناقشة الرازي في كتابه نقض التاسيس أو بيان تلبيس الجهمية وفي مناقشة اقوال أهل البدع عموما كنت قد كتبتها في مبحث نقض الجسمية من كتاب الكاشف لسعيد فودة ونقله عني بعض الاخوان في المنتديات .
    والله أعلم
  • أنفال سعد سليمان
    طالبة علم
    • Jan 2007
    • 1681

    #2
    الأخ عبد الكريم

    أنت هنا ضيف لا غير، و أعتقد أن المدير لا مانع عنده أن تصف ابن تيمية "بشيخ الإسلام" و إن كنا نخالفك في هذا ما دمت لا تجاوز ركن الحوارات.

    أما أن تقول عن شيخنا سعيد فودة "كذاب" "مشاغب" الخ -هنا و في رابط آخر- و في منتداه حفظه الله فهذا غير مقبول.

    و رجاء أنا لم آتِ هنا لمناقشتك فهناك غيري من الإخوة يفعلون ذلك إن شاؤوا. فلا تقل أننا عجزنا عن الكلام العلمي فلجأنا إلى العاطفة.

    و السلام عليكم*

    تعليق

    • جلال علي الجهاني
      خادم أهل العلم
      • Jun 2003
      • 4020

      #3
      نحن نتركهم حتى يخرجوا ما عندهم، ولكن للأسف لا يخرج منهم إلا الزبد !!

      ومازلنا ننتظر منهم من يقول ما يعقِل، ولكن لا سبيل إلى ذلك ..

      وأما سبباهم فلكي يدل على أخلاقهم نتركه لحين !!
      إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
      آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



      كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
      حمله من هنا

      تعليق

      يعمل...