قال الشرنوبي في شرح قول ابن عطاء الله: ((الأكوان ثابتة بإثباته وممحوة بأحدية ذاته)):
"يعني : أن الأكوان من حيث ذاتها عدم محض ولم تكن ثابتة إلا بإثباته تعالى وإيجاده لها وظهوره فيها . فالثبوت لها أمر عرضي وإلا فهي في الحقيقة ممحوة بأحدية ذاته . فمن نظر إلى أحدية ذاته لم يجد للأكوان ثبوتاً وإنما لها ثبوت عند من نظر إلى الواحداية لأن الأحدية عند العارفين هي الذات البحت أي الخالصة عن الظهور في المظاهر وهي الأكوان والواحدية هي الذات الظاهرة في الأكوان فيكون للأكوان حينئذ ثبوت باعتبار ظهور الحق فيها . ولذا يقولون : الأحدية بحر بلا موج والوحدانية بحر مع موج فإن الحق سبحانه عندهم كالبحر والأكوان كالأمواج التي يحركها ذلك البحر فهي ليست عينه ولا غيره . هذا هو توحيد العارفين . وقد كرر المصنف الكلام عليه في هذا الكتاب وأبرزه في عبارات مختلفة محاولة على أن يحق عندك الحق ويبطل الباطل
وقد أفرده بعضهم بالتأليف وتكلم على وحدة الوجود بما لا مزيد عليه.
"يعني : أن الأكوان من حيث ذاتها عدم محض ولم تكن ثابتة إلا بإثباته تعالى وإيجاده لها وظهوره فيها . فالثبوت لها أمر عرضي وإلا فهي في الحقيقة ممحوة بأحدية ذاته . فمن نظر إلى أحدية ذاته لم يجد للأكوان ثبوتاً وإنما لها ثبوت عند من نظر إلى الواحداية لأن الأحدية عند العارفين هي الذات البحت أي الخالصة عن الظهور في المظاهر وهي الأكوان والواحدية هي الذات الظاهرة في الأكوان فيكون للأكوان حينئذ ثبوت باعتبار ظهور الحق فيها . ولذا يقولون : الأحدية بحر بلا موج والوحدانية بحر مع موج فإن الحق سبحانه عندهم كالبحر والأكوان كالأمواج التي يحركها ذلك البحر فهي ليست عينه ولا غيره . هذا هو توحيد العارفين . وقد كرر المصنف الكلام عليه في هذا الكتاب وأبرزه في عبارات مختلفة محاولة على أن يحق عندك الحق ويبطل الباطل
وقد أفرده بعضهم بالتأليف وتكلم على وحدة الوجود بما لا مزيد عليه.
) .
تعليق