هل في هذا الكلام محاذير؟ (نص عن وحدة الوجود)

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد سليمان الحريري
    طالب علم
    • Oct 2011
    • 641

    #1

    هل في هذا الكلام محاذير؟ (نص عن وحدة الوجود)

    قال الشرنوبي في شرح قول ابن عطاء الله: ((الأكوان ثابتة بإثباته وممحوة بأحدية ذاته)):

    "يعني : أن الأكوان من حيث ذاتها عدم محض ولم تكن ثابتة إلا بإثباته تعالى وإيجاده لها وظهوره فيها . فالثبوت لها أمر عرضي وإلا فهي في الحقيقة ممحوة بأحدية ذاته . فمن نظر إلى أحدية ذاته لم يجد للأكوان ثبوتاً وإنما لها ثبوت عند من نظر إلى الواحداية لأن الأحدية عند العارفين هي الذات البحت أي الخالصة عن الظهور في المظاهر وهي الأكوان والواحدية هي الذات الظاهرة في الأكوان فيكون للأكوان حينئذ ثبوت باعتبار ظهور الحق فيها . ولذا يقولون : الأحدية بحر بلا موج والوحدانية بحر مع موج فإن الحق سبحانه عندهم كالبحر والأكوان كالأمواج التي يحركها ذلك البحر فهي ليست عينه ولا غيره . هذا هو توحيد العارفين . وقد كرر المصنف الكلام عليه في هذا الكتاب وأبرزه في عبارات مختلفة محاولة على أن يحق عندك الحق ويبطل الباطل
    وقد أفرده بعضهم بالتأليف وتكلم على وحدة الوجود بما لا مزيد عليه.
    sigpic
    قال حافظ الشام ابن عساكر:
    فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
    أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
    أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي العزيز محمد،

    طبعاً الشرنوبي رحمه الله يفسِّر عبارة سيدنا ابن عطاء الله السكندري رحمه الله تعالى ورضي عنه وفق وحدة الوجود، وكلامه كلُّه باطل وقبيح.

    وقو سيدنا ابن عطاء: "الأكوان ثابتة بإثباته وممحوة بأحدية ذاته"، فقوله "بإثباته" يفيد أنَّه لا يقول بوحدة الوجود أصلاً، وإلا لقال: (بثبوته)...

    فإنَّ الإثبات فعل له تعالى، وهو غيره تعالى.

    والقول إنَّ الأكوان لا هير عين الذات ولا غيرها في غاية القبح.

    تعالى الله عمَّا يقولون علوّاً كبيراً.
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

    تعليق

    • محمد سليمان الحريري
      طالب علم
      • Oct 2011
      • 641

      #3
      بارك الله فيك أخي الفاضل محمد أكرم.

      وهل لك لو تكرمت بالتعليق على هذه المشاركة في نفس الموضوع:



      أخي اليك هذا النقل

      يقول رضي الله عنه :الأكوان ثابتة بإثباته ممحوة بأحدية ذاته.




      قلت (والكلام لابن عجيبة) : الأكوان هي ما ظهر في عالم الشهادة أو تقول ما دخل عالم التكوين وهي موجودة بوجود الحق قائمة به ثابتة بإثباته ليعرف بها، ممحوة بأحدية ذاته لانفراد وجوده فمن أثبتها لنفسها فقد جهله فيها وحجب بها عن شهود موجدها ومن أثبتها بالله فقد عرف فيها وشهد فيها مولاها ، فالثبوت للأكوان أمر عرضي والحق اللازم هو وجود أحدية الحق تعالى والاحدية مبالغة في الوحدة ولا تتحقق إلا إذا كانت الوحدة بحيث لا يتمكن أن يكون أشد وأكمل منها فمن مقتضى حقيقتها محو الأكوان وبطلانها بحيث لا توجد إذ لو وجدت لم تكن أحدية ولكان في ذلك متعددا واثنينية كما قيل:


      أرب وعبد ونفي ضد***قلت له ليس ذاك عندي
      فقال ما عندكم فقلنا***وجود فقد وفقد وجد
      توحيد حق بترك حق***وليس حق سواي وحد


      ومعنى كلام الشاعر الإنكار على من أثبت الفرق بأن جعل للعبودية محلا مستقلا منفصلا عن أسرار معاني الربوبية قائما بنفسه ولاشك أن العبودية تضاد أوصاف الربوبية على هذا الفرق وأنت تقول في توحيد الحق لا ضد له فقد نقضت كلامك ولذلك قال ونفي ضد فالواو بمعنى مع وهو داخل في الإنكار أي أيوجد رب وعبد مستقل مع نفي الضد للربوبية والعبودية تضاد أوصاف الربوبية والحق أن الحق تعالى تجلى بمظاهر الجمع في قوالب الفرق ظهر بعظمة الربوبية في إظهار قوالب العبودية فلا شيء معه وقوله في الجواب وجود فقد أي عندنا وجود فقد السوى وفقد وجود النفس وقوله توحيد حق بترك حق أي توحيد حق الحق بترك حق الغير ولاغير ولذلك قال وليس حق موجود سوى وجودي وحدي تكلم على لسان الفناء والله تعالى اعلم .


      وقال آخر:


      سر سرى من جناب القدس أفناني***لكن بذاك الفنا عني قد أحياني
      وردني للبقاء حتى اعبر عن***جمال حضرته لكل هيمان
      وصرت في ملكوت عجائبه***لم آلف غير وجود ماله ثاني


      وأنشد المؤلف لنفسه في لطائف المنن يوصي رجلا من إخوانه اسمه حسن:


      حسن بأن تدع الوجود بأسره***حسن فلا يشغلك عنه شاغل
      ولئن فهمت لتعلمن بأنه***لا ترك إلا للذي هو حاصل
      ومتى شهدت سواه فاعلم انه***من وهمك الأدبي وقلبك ذاهل
      حسب الإله شهوده لوجوده***والله يعلم ما يقول القائل
      ولقد أشرت إلى الصريح من الهدى***دلت عليه إن فهمت دلائل
      وحديث كان وليس شيء دونه***يقضي به الآن اللبيب العاقل
      لاغرو إلا نسبة مثبوتة*** ليذم ذو ترك ويحمد فاعل
      sigpic
      قال حافظ الشام ابن عساكر:
      فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
      أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
      أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



      تعليق

      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
        مـشـــرف
        • Jun 2006
        • 3723

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

        أخي العزيز،

        وكذلك ابن عجيبة رحمه الله يقرِّر الكلام وفق وحدة الوجود تصريحاً...

        وقوله: "وهي موجودة بوجود الحق".

        أقول: بل هي موجودة بإيجاد الحقِّ تعالى لها، وهذا معنى قول سيدنا ابن عطاء "بإثباته"!

        والفرق بين أن تكون الأكوان موجودة بوجود الله تعالى أو موجودة بإيجاده تعالى فرق عظيم.

        وقول ابن عجيبة: "قائمة به" هو راجع إلى أنَّ حاصل القول بوحدة الوجود هو أنَّ الحوادث والأكوان أعراض لذات الحقِّ تعالى!

        فهل إنكارنا على المشبِّهة إلا هذا؟!

        فالمشبِّهة قد أنزلوا الله تعالى إلى مرتبة الممكنات فوصفوه بما توصف به، والقائلون بوحدة الوجود رفعوا مرتبة الممكنات إلى مرتبة صفات الذات فصار الكلُّ حقّاً من جهة قائماً بذات الواجب تعالى عمَّا يقولون.

        وأهل الحقِّ هم من أثبتوا الفرق فقالوا "الرَّبُّ ربٌّ والعبد عبد".

        خلافاً لأهل الوحدة الذين قالوا: "الرب عبد والعبد رب = يا ليت شعري من المكلف".

        أما استدلال ابن عجيبة بكلام سيدنا ابن عطاء في الشعر في [لطائف المنن] فإنَّ سيدنا ابن عطاء يتكلَّم على وحدة الشهود لا وحدة الوجود.

        والفرق بين الأمرين عظيم.

        والسلام عليكم...
        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

        تعليق

        • شريف شفيق محمود
          طالب علم
          • Sep 2011
          • 261

          #5
          السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

          سيدي الكريم محمد أكرم

          سيدي ابن عجيبة نفعنا الله به سني العقيدة كما هو ظاهر من كلامه في تفسيره و غيره. فالأصل أن يحمل كلامه على عقيدة الأشاعرة و الكلام المذكور يسهل فهمه على هذا الوجه

          فيمكن فهم قوله نفعنا الله بعلمه على الوجه التالي :

          وهي موجودة بوجود الحق (أي بسبب وجوده فلولا وجود الله ما وجدت الأكوان فوجودها عارض) قائمة به (أي بسببه و الا فنت) ثابتة بإثباته ليعرف بها (تأمل سيدي لفظ اثباته لا ثبوته) ، ممحوة بأحدية ذاته لانفراد وجوده فمن أثبتها لنفسها فقد جهله فيها وحجب بها عن شهود موجدها (لا خلاف في هذا) ومن أثبتها بالله (أي بسبب الله) فقد عرف فيها وشهد فيها مولاها ، فالثبوت للأكوان أمر عرضي (هذا هو المراد. أن الثبوت للأكوان أمر عرضي) والحق اللازم هو وجود أحدية الحق تعالى والاحدية مبالغة في الوحدة ولا تتحقق إلا إذا كانت الوحدة بحيث لا يتمكن أن يكون أشد وأكمل منها فمن مقتضى حقيقتها محو الأكوان وبطلانها بحيث لا توجد إذ لو وجدت لم تكن أحدية ولكان في ذلك متعددا (فالوجود الحقيقي هو الوجود الذي ليس عن سبب و هو وجود الواجب الوجود. و أي وجود لمن لا يقوم بنفسه و لو انقطع عنه الامداد لفنى؟)

          ألا تري سيدي أن هذا الفهم محتمل؟

          قال ابن عجيبة في تفسير الفاتحة الكبير :
          "أما أهل السنة فهم الأشاعرة ومن تبعهم في اعتقادهم الصحيح، كما هو مقرر في كتب أهل السنة"اهـ

          تعليق

          • إنصاف بنت محمد الشامي
            طالب علم
            • Sep 2010
            • 1620

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد سليمان الحريري
            قال الشرنوبي في شرح قول ابن عطاء الله: ((الأكوان ثابتة بإثباته وممحوة بأحدية ذاته)):

            "يعني : أن الأكوان من حيث ذاتها عدم محض ولم تكن ثابتة إلا بإثباته تعالى وإيجاده لها وظهوره فيها . فالثبوت لها أمر عرضي وإلا فهي في الحقيقة ممحوة بأحدية ذاته . فمن نظر إلى أحدية ذاته لم يجد للأكوان ثبوتاً وإنما لها ثبوت عند من نظر إلى الواحداية لأن الأحدية عند العارفين هي الذات البحت أي الخالصة عن الظهور في المظاهر وهي الأكوان والواحدية هي الذات الظاهرة في الأكوان فيكون للأكوان حينئذ ثبوت باعتبار ظهور الحق فيها . ولذا يقولون : الأحدية بحر بلا موج والوحدانية بحر مع موج فإن الحق سبحانه عندهم كالبحر والأكوان كالأمواج التي يحركها ذلك البحر فهي ليست عينه ولا غيره . هذا هو توحيد العارفين . وقد كرر المصنف الكلام عليه في هذا الكتاب وأبرزه في عبارات مختلفة محاولة على أن يحق عندك الحق ويبطل الباطل
            وقد أفرده بعضهم بالتأليف وتكلم على وحدة الوجود بما لا مزيد عليه.
            أخي العزيز السيّد محمد سليمان المحترم حفظه الله تعالى ، سلامٌ عليك ، و بعد ، فقد كنت قد ارتجلتُ هذا الجواب أمس فور اطّلاعي على موضوعكم هذا و لكنّي لم ارتضِه تماماً فأرجأتُهُ لأعيد فيه النظر ثُمَّ رأيتُ أن أعرضه على حضرتك و السادة الأفاضل كما هو لأستفيد من إرشاداتكم و لكم جزيل الشكر ..
            هل في هذا الكلام محاذير؟؟
            قلتُ :

            " نَعَم .. محاذير كثيرة وَ خطيرة ، و كان تركُ الشيخ الشرنوبيّ نقلَ هذه الفقرة بتمامها عن شرح شيخه الشرقاويّ أولى ، وَ إنْ حسّنّا الظنّ بكِلَيْهِما و حملنا غالبها على المجاز ، يبقى المحذور من ظاهر العبارة بيّناً ، فما كُلّ عبارة يمكن تأويلها على معنىً مقبول ، مع أنَّ الشرقاويّ قال :" فلِذا يقُولون بلسان الإشارة : الأحديّةُ بحرٌ بلا موج ...إلخ" فَأسقط ممّا نقلهُ عنه عبارة :" بلسان الإشارة " ، فزاد المحذور ... وَ خاصّةً ما كتبتم باللون الأحمر مع الخطّ تحتهُ ... وَ زاد الطين بلّةً قولُهُما بعدها :" هذا توحيدُ العارفين " .
            وَ قبل التفصيل لا بُدَّ من التنبيه أيضاً على أُمور :
            - الفقرة أكثرها جارٍ وفقَ لسان أهل الغلبة و الإستغراق الكامل و المحو الشامل ، وَ هذا لا يليق من الصاحي بحالٍ .. لا سيّما متصدِّرٌ للإرشاد بالمقال ... وَ لا يليقُ بشرحٍ مختصرٍ يُرادُ منه تقريب السُلوك على المحجوبين ، لا سيّما المبتدئين .. ..
            - اللهُ أعلم ، ماذا كان مفهوم المرحوم الشرنوبيّ من تلك العبارة . وَ لكنْ مِمّا لا شكّ فيه أنَّ الإطلاق في أوّل الفقرة بقولِهِ " عدم محض " غير سليم بل كان الأنسب هنا أن يقال أنَّ الأكوان من حيث افتقارِها في حدوثها ثُمَّ استمرار وجودها إلى إبداع الله لها وَ استمرار إمدادِه لها بالوجود هِيَ في جنب تفرّد موجِدِها بأزليّة الوجود الذاتيّ كأنَّها منعدمة إذْ ما زالت على أصل حكمها في عدمها النسبيّ لأنَّها لم تكُنْ شيئاً ثُمَّ لمّا أبدعها بقيت لا قيام لها بذاتها فلو قطع الله عنها إمداد الحفظ طرفة عين لفنيت فوراً و عادت لا شيْء .. هذا في الشهود من حيثُ قبولِها للفناء و البُطلان وَ أنّها لم تكن مِنْ قَبلُ موجودةً مع وجود العزيز الرحمن ، أمّا في الواقع فَوُجُودَها الآنَ في الخارج مُتحقّق من أجل إيجادِهِ تعالى وَ إثباتِهِ لها مُفتَقِرَةً أبَداً في استمرارها لدوامِ إمدادِهِ وَ حفظِهِ عزَّ وَ جلّ ، ما شاء أنْ يُقِيمَها ...
            وَ حملُنا لعبارتهما على هذا الوجه سائغٌ في الشرع بلا محذور ، بل هو عن سموّ الحضرةِ النبويّةِ مأثور ، وَ في دواوين السُنّةِ السَنِيّةِ مسطور ..
            لقوله صلّى اللهُ عليه و سلّم : أصدقُ كلمةٍ قالها شاعِرٌ كلمةُ لبيد :
            ألا كُلُّ شيْءٍ ما خلا اللهَ باطِلُ
            أي كُلّ مخلوق ٍ - من حيثُ حقيقَة ذاتِهِ وَ حُدوثه - قابلٌ للفناءِ و البطلان و العودةِ إلى عدمِهِ كأنَّهُ ما كان ...
            أمّا إقحامُهُما لكلمة " وَ ظهورِهِ فيها " فغيرُ جارٍ على نهج أهل الصفاء ، و الصواب أن يقال هنا :" وَ إظهاره لها " ، وَ إن كُنّا نعتقِدُ أنَّهُما قصدا ظهور آثارِ حكمتِهِ و قُدرَتِهِ و بديع صنعِهِ في ظهورها ... لأنَّ المقام مقام تعليم للحقائق و تقرير للثوابت .. ( وَ المُثبَتات ) .
            أمّا قولُهُما بعدها : " فالثبوت لها أمر عرضي " ، فالظنّ بهما أنَّهما عنيا أنّها من حيثُ حدوثها هي كالعَرَض الزائل أيْ فهي قابلة للفناء لأنّها غير واجبة البقاء إذ لا وجود لها بذاتها وَ لا قيام إلاّ بإقامة الحيّ القيّوم لها ، لكن وصف الثبوت بأنَّهُ أمرٌ عرضيّ ليس خالصاً في الصفاء أيضاً لأنَّ إثباتها هو عن أمر تكوينيّ متعلّق بالمشيئة الأزلِيّة و العلم الأزليّ ، إلاّ أن تُحمل عبارتهما على أنَّ :" حالة ثبوتها باقية على وصف العرضيّة " ، من حيثُ أنَّ بقاءَها - كوجودها - ليس واجباً بذاتِهِ لأنّها مُحدَثة ، فلمّا لم يكن لها بقاء بنفسها بقيت قابلةً للزوال مُتعلّقةً بمشيئة الواحد المتعال ..
            وَ في الحاشية السهارنفُوريّة على " بهشتي زيور " لمولانا التهانوي (باب: عقيدون كا بيان) نقلٌ للإمام الشعراني عن الشيخ الأكبر رحمهم الله تعالى :" وَ الحقّ أَنَّ العالَمَ كُلَّهُ حادِثٌ وَ إن تعلّقَ به العلمُ الأزَلِيّ " أو عبارة نحوها ..
            قولُهُما بعدَها :" وإلاّ فهيَ في الحقيقة ممحُوَّةٌ بأحدية ذاته " لم يفعلا أكثر من تكرير عبارة الإمام بلا شرح و لا توضيح لمقصوده رضي الله عنه ، وَ كان الأنسب هنا أن يُقال :" أي أنَّ شُهُودَ أحدِيّةِ الباري عزَّ وَ جلّ وَ قيّوميّتِه يُحَتِّمُ محوَ شهودِ قيامٍ لأيّ شيءٍ سواهُ بغير إقامتِهِ لهُ " أو قيام شيْءٍ معهُ أصالةً ، أي من باب شهود حقيقة :" كان اللهُ و لم يكن شيءٌ غيرُهُ " ، " كان الله و لم يكن شيْءٌ معَهُ " ... أي لا أزلِيَّ إلاّ الله وَ لا موجود بذاته إلاّ الله سبحانه و تعالى .. فالمحوُ في استصحاب شهود الحقيقة وَ استحضار قيّوميّة المولى ، لا بإنكار وجود السِوى على الإطلاق كما يُوهِمُ ظاهر عبارتهما .. ثُمَّ سائر العبارة بعدها إلى قولهما :" ... فيكون للأكوان حينئذ ثبوت باعتبار ظهور الحق فيها " ، لم استسغ سياقهُ و لآ أسلوبَهُ وَ لا مشربَهُ .. ثُمَّ قالا :" وَ لذا يقُولون بلسان الإشارة ..." ( وَ حذف الشرنوبيُّ من كلام شيخه عبارة " بلسان الإشارة "، فزاد اللبس )، لأنَّ بقيّة تقرير شيخه جارٍ على طريقة المدرسة الرمزيّة التي استعملها بعض المتأخّرين من متصوّفة العجم وَ هي غير مُستجادة وَ لا مُحبّذة عند المحقّقين ، بل مرغوبٌ عنها ، لأنَّها تجرّ إلى مزالق التشبيه ، حتّى أنَّ بعض أولئك تجاوز إلى التعبير بــ " الخمرة الأزلِيّة " وَ هذا ممنوع البتّة .. و فشا بين المتكلّفين من متأخّريهم ... ( و ثمّة فرق بين مشرب المدرسة الرمزيّة و باب الإشارة و ضرب المثال و كُلٌّ منها له قيود و شروط) .
            و لكنّهما هنا استعملا مثالَ البحرِ و الموج و حركاته في حقّ الباري عزّ و جلّ مع كاف التشبيه ، وَ المحذورُ في ذلك لا يخفى ، وَ إن حاولا أرجاع ذلك إلى وصف التوحيد الشهودي (أي توالي شهود أسبقيّة الفعل الإلهيّ قبل رؤية كلّ مفعول) لا إلى حقيقة الذات الأقدس ، لكنّ ظاهِرَ العبارة ظاهِرُ الفساد ، و انظر ما جرّ إليه ذلك بعدها ، فهو باطلٌ بالمرّة لأنَّهُ آل إلى جعل نسبة المخلوقات إلى الخالق كنسبة الأمواج إلى البحر وَ جعل الأكوان التي هي الأغيارُ كالصفاتٍ ، بل هو صريحٌ مِنْ الهفوات وَ الزلاّت وَ أخطر ما اشتملت عليه تلك العبارات ، وَ يظُنُّهُ من لا قَدَم لهُ في الطريق أنَّهُ من أعلى التحقيقات ...
            وَ نحنُ لا نعتقد أنَّ الشرنوبيّ و شيخَهُ الشرقاويّ قائلان بوحدة الوجود بمعناها المشهور الذي ما زال يروّج لهُ بعض المستشرقين ، و لا نجزمُ أنّهما فهما من عباراتهما تلك ذلك المعنى الممتنعَ ، لكنْ كان أولى لهما ترك تلك التكلُّفات كلّها رأساُ ، لفساد ظاهرها و ظهور فسادها ... فما كُلُّ معتقدٍ للطريق و أهلِهِ أهلٌ للعبارة ، لا سيّما في باب الإشارة ... و الله أعلم
            ثُمَّ انَّ الشيخ الشرنوبيّ استساغ في مواضع أخرى من الشرح أيضاً التعبير بما معناه أنَّ الأكوان مرآة الله ، وهذا أيضاً مُوهِمٌ محظورٌ وَ محذور ، تركُهُ أولى لفريقَي الغفلة و الحضور ... فاللهُ تعالى أجلُّ من أن ينعكِسَ في شَيْءٍ سواهُ مهما كان ذلك عظيماً في جملتِهِ و تفصيله ، لا يخرُجُ عن كونِهِ شيئاً من مخلوقاتِهِ فأَنّى يَقُومُ لعظمته ؟؟؟.. تعالى و تقدّس !!؟ .. لا مناسبة بين الواحد القهّار وَ الأغيار ، و ليس لها إلاّ نسبة المخلوقِيّة و المملوكيّة و العبدِيّة و الإفتقار ...
            وَ ذا إيوانُ الاستغناءِ عالِ *** فإيّاكم و طمعاً في الوصالِ
            ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
            خادمة الطالبات
            ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

            إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

            تعليق

            • إنصاف بنت محمد الشامي
              طالب علم
              • Sep 2010
              • 1620

              #7
              ... ... السلامُ عليكم و رحمة الله ..
              رأيتُ أنَّ في مشاركتي ذات رقم 4 على الرابط التالي ، تنبيهاً مُهِمّاً لهُ علاقة بما تقدّم ههنا ، و لو من وجه آخَر ، فأحببتُ الإشارة إليه لتتميم الفائدة إنْ شاء الله :
              http://www.aslein.net/showthread.php...6779#post96779
              .. و اللهُ أعلم .
              ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
              خادمة الطالبات
              ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

              إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

              تعليق

              • عبد النصير أحمد المليباري
                طالب علم
                • Jul 2010
                • 302

                #8
                قول الشيخ محمد أكرم: "فهل إنكارنا على المشبِّهة إلا هذا؟!"

                سيدي محمد والسادة الأفاضل، أرى عند بعضنا في هذه الأيام اتجاها نحو التسوية أو التنظير بين مدرسة الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي ومدرسة ابن تيمية الحراني حين يردون على ما في كلام الأول مما يشير إلى وحدة الوجود
                وأنا أرى أن هذا غير سديد، ولا يستحسن القول (نرد على ابن عربي كما نرد على ابن تيمية)

                وذلك لأن قضية الشيخ الأكبر مما اختلف فيه بين من يعتد به من كبار أئمة أهل السنة، وأكثر المتأخرين المحققين - كشيخ الإسلام زكريا والحافظ السيوطي والإمام الشعراني وابن حجر الهيتمي إلخ - ممن يجلون الشيخ الأكبر
                وأما ابن تيمية والتيميون فليس الأمر هكذا، بل المحققون - المعاصرون له والمتأخرون - أجمعوا على فساد عقيدته وانحراف طريقته، ومن أثنى عليه يحمل ثناؤه إما على الجهل بحاله أو تراجع عنه بعد الاطلاع على حاله
                وابن عربي ليس هكذا، وكان المحققون يعرفون حاله وما في كتبه، ومع ذلك وقفوا منه هذا الموقف، فالتسوية لا تجوز

                واللائق بنا نحن أن لا نتكلم فيهم، وعليه فتوى علمائنا في غابر الأزمان، كالعلامة الكردي والشيخ زين الدين المليباري وغيرهما

                وليستمر ردودنا على فلسفة وحدة الوجود المرفوضة عقلا ونقلا، بعيدا عن الشيخ الأكبر وكبار أهل التصوف الذين قبلهم جبال أهل العلم، وإن رفضهم أمة آخرون من العلماء، وهم أدرى بحالهم، ونحسن الظن بهم جميعا
                والله أعلى وأعلم.

                تعليق

                • إنصاف بنت محمد الشامي
                  طالب علم
                  • Sep 2010
                  • 1620

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة عبد النصير أحمد المليباري
                  ... ... ... ...
                  و ذلك لأن قضية الشيخ الأكبر مما اختلف فيه بين من يعتد به من كبار أئمة أهل السنة ، و أكثر المتأخرين المحققين - كشيخ الإسلام زكريا و الحافظ السيوطي والإمام الشعراني وابن حجر الهيتمي إلخ - ممن يجلون الشيخ الأكبر رضي اللهُ عنه ...
                  وأما ابن تيمية ... فليس الأمر هكذا ، بل المحققون - المعاصرون له و المتأخرون - أجمعوا على فساد عقيدته و انحراف طريقته ، و من أثنى عليه يحمل ثناؤه إما على الجهل بحاله أو تراجع عنه بعد الاطلاع على حاله
                  وابن عربي ليس هكذا ، وكان المحققون يعرفون حاله وما في كتبه، ومع ذلك وقفوا منه هذا الموقف، فالتسوية لا تجوز
                  واللائق بنا نحن أن لا نتكلم فيهم ، وعليه فتوى علمائنا في غابر الأزمان، كالعلامة الكردي والشيخ زين الدين المليباري وغيرهما
                  وليستمر ردودنا على فلسفة وحدة الوجود المرفوضة عقلا ونقلا ، بعيدا عن الشيخ الأكبر وكبار أهل التصوف الذين قبِلَهُم جبالُ أهل العلم و إن رفضهم ... آخرون ... و هم أدرى بحالهم ، ونحسن الظن بهم جميعا
                  والله تعالى أعلى و أعلم.

                  الحمد لله .. لا فُضَّ فُوكُم حضرة الأستاذ الفاضل الشيخ عبد النصير صاحب ، مُدّ ظِلُّهُ العالي .
                  جزاكم الله خيراً ، و الحقُّ ما قُلتُم ، إلاّ أَنَّهُ لا خِلافَ في فضل سيّدنا الشيخ الأكبر الإمام محيي الدين ابن العربيّ الحاتميّ الطائيّ رضي الله عنه بين أهل الحقّ مِمن عرف حالَهُ لا سِيّما مِنْ مُعاصِريه لا سِيّما مَنْ لَقِيَهُ كالشيخ القُدوة الإمام شهاب الدين السهرورديّ رحمه الله تعالى ، صاحب عوارف المعارف و الردّ على فلسفة اليونان وَ غيرها ، و هو الذي قال له حضرة الغَوث الطاهر سيّدنا و مولانا الشيخ السيّد عبد القادر قُدِسَ سِرُّهُ العزيز :" أنت خاتمة كبار مشايخ العراق" .. إذْ أَنَّهُ لمّا اجتمع بحضرة الشيخ الأكبر محيي الدين رحمهما الله تعالى ، سلّمَ كُلٌّ منهما على الآخَر ثُمَّ جلسا نحو ساعة لا يتكلّمان ، ثُمَّ سلّما و افترقا على السلام من غير كلمة واحدة من أيّ الطرفين ، فَسُئِلَ الشيخ الأكبر بعدَ ذلك عن مولانا السهروردي فقال :" مَملُوءٌ سُنَّةً مِنْ مَفْرِقِهِ إلى قَدَمَيْهِ " ، وَ سُئِلَ حضرة الشيخ السهرورديّ عن الشيخ الأَكبَر محيي الدين فقال :" بَحرُ الحقائق " ... وَ كذلك أئِمّة حفّاظ عصرِه كالحافظ الكبير أبي عبد الله ابن النجّار صاحب ذيل تاريخ بغداد و تاريخ المدينة المنوّرة طيْبَةَ الطيّبة (على مُنَوّرِها الصلاةُ و السلام) ، و الحافظ ابن الدُبيثيّ ، أَثنَوا عليه خيراً و اعتَدّوا بِهِ و شهدوا لهُ بالمعرفة و الصلاح ، و غيرهم كثير ...
                  وَ إنَّما الخلاف مِمَّن جاء بعد المعاصرين ، و العِبرَةُ بالمُعاصِر الثقة لا مَنْ غابَ عن الشهادة و شروطها و لا أصحاب الأغراض أو من قصّر في التحقيق ... و اللهُ أعلَمُ وَ أَحكَم ...
                  ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                  خادمة الطالبات
                  ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                  إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                  تعليق

                  • إنصاف بنت محمد الشامي
                    طالب علم
                    • Sep 2010
                    • 1620

                    #10

                    ... وَ قد قال سيّدنا و مولانا شيخ الإسلام زكريّا الأنصاريّ رحمه الله تعالى :
                    " الإعتقادُ صِبْغةٌ و الإنتقادُ حِرْمانٌ "
                    فالحمد للهِ و اللهُ المُوَفّقُ و المُستعان ..
                    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                    خادمة الطالبات
                    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                    تعليق

                    • عادل محمد الخطابي
                      طالب علم
                      • Jul 2012
                      • 181

                      #11
                      بخصوص الشيخ ابن عربي أنقل كلاما لأستاذنا سعيد فودة حفظه الله :
                      ((توجد نسبة من مشايخ الشام ونسبة من مشايخ جميع البلاد العربية الأخرى، بل الإسلامية، بل في العالم أجمع، من يهتز ميزان نظره عند الوصول إلى ابن عربي، وذلك لما أحاط به من جلالة وتعظيم مقصودين، ولكنا نراه مخالفا لأهل السنة في كثير مما جاء به، ونرى كثيرا من المشايخ عاجزين عن التصريح بذلك، فيلجؤون إلى محاولات التوفيق والجمع إما بدعوى الدسّ أحيانا، أو التأويل وغير ذلك، ولما يجدونه من صعوبه في قرارة أنفسهم في هذه المحاولات، فإنهم لا يجدون ما يحفظون به عقيدة أتباعهم ومحبيهم إلا بأن ينهوهم عن النظر في كتب ابن عربي، وهنا تحصل التناقضات في صفوف أهل السنة (أعني الأشاعرة والماتريدية) ومن يوافقهم عندما يتخذون هذا الموقف الذي أراه متناقضا في بعض جهاته. وبعض المشايخ يصرحون علنا موافقتهم لمذهب أهل السنة، وفي باطنهم يعتقدون حقيقة وحدة الوجود ولوازمها، وفي هذا خطورة عظيمة لا تخفى على أحد...
                      وقد تمزقت توجهات المشايخ في هذا الباب أشتاتاً لصعوبة المسألة ولأمر آخر أعتقده، وهو قصور كثير منهم عن البحث فيها والتدقيق في ثناياها وخفاياها...
                      وهؤلاء أنفسهم سيواجهون الإشكالية نفسَها مع ابن عربي، فلذلك سمعنا من بعض من يحسبون من مشايخ الشام، ومن أتباع ابن عربي المتعصبين له، تصريحه بمخالفة الأشاعرة، وأنكر أنهم هم أهل الحق، وفي الوقت نفسه شرع يدافع عن ابن تيمية، وينكر أنه منحرف عن أهل الحق...!! وهذا موجود في بعض الطوائف من أتباع ابن عربي ومن تأثر به... ولذلك فإننا نجد ركاكة في مواقف بعض المشايخ من هذه المسائل الخطيرة أو تناقضا ، حيث يحكمون على ابن تيمية بظواهر كلماته، ولا يحكمون على ابن عربي بظواهر كلماته، مع أن ما يتعسفون به من محاولات لتأويل كلام ابن عربي يمكنهم سلوكه بطريقة لا تقل في السهولة مع ابن تيمية...
                      وفي رأيي أن ذلك أحد مناطق الضعف في أنصار أهل الحق، ومنه يؤتى كثير منهم.
                      والمسألة في نظري لا تتعلق أصالة بولاية ثابتة لابن عربي، وليس كذلك ينبغي أن ينظر في المسائل وأقوال الرجال، ولكن الذي ينبغي إنما هو إعادة النظر في آرائه ووزنها على ميزان أهل السنة، ثم بعد ذلك ينظر في ولايته، فالنظر في ولايته لا ينبغي أن يؤخذ مسلما ومانعا من النظر في عقائده ومحاولة تأويلها تعسفا وتعنتا لكي لا يحكم عليه بأنه مخالف ولو أدنى مخالفة لأهل السنة، مع أنه يصرح بمخالفته تصريحا في غير موضع من كتبه، وأتباعه أقاموا كتبا فيها محاكمات بين الأشاعرة والفلاسفة ومذهب ابن عربي الذي صار بين بعض العلماء مشهورا بمذهب الصوفية، وإنما هو مذهب لبعض الصوفية أعني أتباع ابن عربي في مذهبه العقدي والسلوكي...
                      أنا أعرف صعوبة هذه الكلمات في قلوب كثير من الناس، ولكن هذا ما نراه وما نقدر على إثباته بفضل الله تعالى.)) انتهى .

                      وهذا هو الرابط الذي نقلت عنه كلام الشيخ سعيد :
                      http://www.aslein.net/showthread.php?t=14005
                      من وجد الله فماذا فقد؟! ومن فقد الله فماذا وجد؟!

                      تعليق

                      • محمد سليمان الحريري
                        طالب علم
                        • Oct 2011
                        • 641

                        #12
                        أخي عادل:
                        سلمت يداك على هذا النقل المبارك...
                        والصواب أن ابن تيمية يشترك مع ابن عربي في مخالفة أهل السنة، ولن يكونا أحب إلينا من الله ورسوله.

                        فابن تيمية شيخ الإسلام عند أتباعه
                        وابن عربي هو الشيخ الأكبر عند أتباعه

                        أما أهل السنة فالمقياس عندهم هو التحقق بعقيدة الحق، ولا عبرة بالألقاب.

                        http://www.aslein.net/showthread.php?t=16049
                        sigpic
                        قال حافظ الشام ابن عساكر:
                        فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
                        أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
                        أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



                        تعليق

                        • محمد سليمان الحريري
                          طالب علم
                          • Oct 2011
                          • 641

                          #13
                          وهذه فوائد تكتب بماء الذهب دونتها من شرح سيدي الشيخ سعيد على الجوهرة:


                          *. كتاب (اليواقيت والجواهر في عقيدة الأكابر) فيقصد مؤلفه الشعراني رحمه الله بالأكابر ابن عربي ومن تبعه من الصوفية، وللشعراني طريقة ومنهج خاص حاول فيه أن يبين أن ابن عربي يوافق أهل السنة في عقائدهم، والشعراني رحمه الله تعالى أشعري من أهل السنة، إلا أنه من باب إحسان الظن بابن عربي، ومثله كثير من أهل السنة لأنه اشتهر أنه ولي، والأصل في الولي أن يكون من أهل السنة، ولو نظروا في كتب ابن عربي لعلموا أنه لا يوافق أهل السنة، أما المحققون من أهل السنة كالإمام التفتازاني الذي نظر في نفس كتب ابن عربي (الفصوص) فقد نقده وكفّره وقال هذا زنديق، ولا يقول بهذا إلا واحد من الشياطين.

                          *. الإمام علاء الدين البخاري لما قدم دمشق ورأى الناس يختلفون في ابن تيمية، فأخذ كتب ابن تيمية وقرأها، ثم حكم عليه بالكفر، وحكم بالكفر أيضًا على من أطلق عليه لقب شيخ الإسلام، فسئل الإمام: فما قولك بابن عربي؟؟
                          فحكم أيضًا بكفره لأنه قائل بوحدة الوجود.

                          *. التحقيق: أن القول بأن كتب ابن عربي قد دس فيها، هذا يحتاج إلى دليل، فكما لا يجوز أن نحكم بوضع حديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بدليل، فكذلك لا يقبل من أحد أن يقول بأن كتب ابن عربي قد لحقها الدس إلا بدليل، وإلا فالأمر يصبح استخفافًا بعقول الناس، وطريقًا إلى العبث بالدين بأن نجعل من نحبه وليًا من أولياء الله تعالى.

                          *. نحن _أهل السنة_ ولله الحمد لا نكيل بمكيالين، فإذا وجدنا مثلًا عبارة للإمام الرازي (وهو من هو) توهم خطأً، فترانا ننبه عليها في المختصرات وفي المطولات، ولا يمنعنا من ذلك جلالة الإمام الرازي ورفعة قدره رضي الله عنه، فلو كان أهل السنة الأشاعرة منافقين ومرائين، لكان أولى الناس بالتستر عليه والمجاملة له هم كبار أئمتهم.

                          *. كمثال: عندما قال الإمام الغزالي: (ليس في الإمكان أبدع مما كان) فإن الذين أقاموا الدنيا وأقعدوها هم الأشاعرة، ولم ينتظروا أحدًا من خارج أهل السنة لينتقد هذه العبارة، بل هم قاموا بواجبهم، وبينوا أنها تحتمل معنىً فاسدًا.

                          *. قال الشيخ سعيد حفظه الله بأنه لا يوجد بينه وبين ابن عربي خلاف عائلي ولا نزاع ما، وقال: (ولكن كلامه الموجود في كتبه ظاهره وفي نصوص منه يخالف قواعد أهل السنة، فوجب التحذير منه، وأنا لا يهمني بعد ذلك أن أحكم بتكفيره، فليس هذا هدفي).

                          *. من مشى على إحسان الظن بابن عربي من علماء أهل السنة، لم يكن معتمده استقراء كتب ابن عربي:
                          قالوا: (ربما ذكر هذا اللفظ ولم يرد معناه): وهذا خلاف الأصل، لأن الأصل هو ذكر اللفظ مع إرادة معناه.
                          قالوا: (ربما دس عليه): وهذا أيضًا خلاف الأصل، لأن الأصل عدم الدس، وهم لم يأتوا بدليل على الدس.
                          قالوا: (ربما كان ذلك منه شطحة): وهذا خلاف الأصل أيضًا، لأن المفروض أن الشطحات عددها قليل لا كثير.
                          وكل الاحتمالات التي ذكروها بعيدة.

                          *. ابن عربي كان ظاهري المذهب في الفقه والأصول والعقائد، أما ابن حزم: فكان ظاهر المذهب في الفقه والأصول، لكنه كان مؤّولًا في العقائد.

                          *. ابن عربي والسهروردي (المقتول صاحب الهياكل والتلويحات والمصارحات) وابن سينا وابن الفارض وابن سبعين، كلهم جارون على التصوف المبني على الإشراق، والتي هي نفس حقيقة وحدة الوجود، وكذلك الأمر في تصوف الشيعة المعاصرين، هو الآخر مبناه على وحدة الوجود، كالخميني والطبطبائي وغيرهم من أتباع مدرسته.


                          تحذير:
                          من أثنى على مبتدع فقد أعان على هدم الدين

                          وأختم بقوله تعالى:
                          ((فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ))

                          وقوله تعالى:
                          ((يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ))
                          sigpic
                          قال حافظ الشام ابن عساكر:
                          فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
                          أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
                          أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



                          تعليق

                          • محمد سليمان الحريري
                            طالب علم
                            • Oct 2011
                            • 641

                            #14
                            وهناك أمر واحد نطلبه من أتباع ابن عربي، فإذا حققوه لنا فسوف نكف عن انتقاده ونكون من أكبر المدافعين عنه:

                            المطلوب هو إثبات أن ابن عربي سيغني عنا يوم القيامة من الله شيئًا


                            وقد نتنزل فنقول:
                            المطلوب هو إثبات أن كتب ابن عربي قد دس فيها حقًا.....
                            sigpic
                            قال حافظ الشام ابن عساكر:
                            فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
                            أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
                            أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



                            تعليق

                            • عادل محمد الخطابي
                              طالب علم
                              • Jul 2012
                              • 181

                              #15
                              تماما أخي الكريم ، وكلام الشيخ سعيد واضح يقبله كل منصف
                              من وجد الله فماذا فقد؟! ومن فقد الله فماذا وجد؟!

                              تعليق

                              يعمل...