حول مدح بعض العلماء لابن تيمية ؟؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ماهر محمد بركات
    طالب علم
    • Dec 2003
    • 2736

    #1

    حول مدح بعض العلماء لابن تيمية ؟؟

    بسم الله الرحمن الرحيم :
    الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير خلق الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد :

    اخواني في الحقيقة أني عندما اطلعت على جزء من كتاب الكاشف الصغير للشيخ الفاضل سعيد فودة حفظه الله وعلى بعض مقالات أخرى تتعلق بمذهب ابن تيمية في العقائد وشذوذاته فيها وكذلك مخالفاته في بعض المسائل الفقهية لأئمة المذاهب الأربعة وبعض أقوال أهل العلم في ذمه وبيان أخطائه استقر في نفسي فداحة بدعة هذا الرجل وتجسيمه وفتنته العظيمة ..

    لكن ما أشكل علي هو مااطلعت عليه مؤخراً من أقوال بعض العلماء الأجلاء في مدحه بأوصاف لايصح أن تطلق على من تحقق فيه ماسبق واليكم بعضها :

    1- شهادة قاضي الشافعية ومفتيهم ابن الزملكاني:

    قال ابن كثير:
    وأثنى عليه وعلى علومه وفضائله جماعة من علماء عصره، مثل القاضي الخوبي، وابن دقيق العيد، وابن النحاس، والقاضي الحنفي قاضي قضاة مصر ابن الحريري وابن الزملكاني وغيرهم، ووجدت بخط ابن الزملكاني (قال ابن كثير في وصف ابن الزملكاني: شيخ الشافعية بالشام وغيرها، انتهت إليه رياسة المذهب تدريساً وإفتاء ومناظرة، ويقال نسبه السماكي نسبة إلى أبي دجانة سماك بن خرشة والله أعلم. البداية والنهاية ص140 ج14) أنه قال: اجتمعت فيه شروط الاجتهاد على وجهها، وأن له اليد الطولى في حسن التصنيف وجودة العبارة والترتيب والتقسيم والتدوين، وكتب على تصنيف له هذه الأبيات:

    ماذا يقول الواصفون له ومحاسنه جلّت عن الحصر

    هـو حجـة لله قاهـرة هو بيننا أعجوبة الدهــر

    هو آية في الخلق ظاهرة أنوارها أربت على الفجـر

    وبالجملة كان رحمه الله من كبار العلماء وممن يخطئ ويصيب ولكن خطؤه بالنسبة إلى صوابه كنقطة في بحر لجي، وخطؤه أيضاً مغفور له كما في صحيح البخاري: [إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر] فهو مأجور. وقال الإمام مالك بن أنس: "كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب هذا القبر".

    2- شهادة الحافظ جلال الدين السيوطي:

    ابن تيمية الشيخ الإمام العلامة الحافظ الناقد الفقيه المجتهد المفسر البارع شيخ الإسلام، علم الزهاد، نادرة العصر، تقي الدين أبو العباس أحمد المفتي شهاب الدين عبدالحليم بن الإمام المجتهد شيخ الإسلام مجد الدين عبدالسلام ابن عبدالله بن أبي القاسم الحراني.
    أحد الأعلام، ولد في ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة.
    وسمع ابن أبي اليسر. وابن عبدالدائم، وعدّة.

    وعني بالحديث، وخرج وانتقى، وبرع في الرجال، وعلل الحديث وفقههه وفي علوم الإسلام وعلم الكلام، وغير ذلك. وكان من بحور العلم، ومن الأذكياء المعدودين، والزهاد، والأفراد، ألف وثلاثمائة مجلدة، وامتحن وأوذي مراراً.
    مات في العشرين من ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة (طبقات الحفاظ ص516،517).

    3- شهادة أبو الحسن السبكي قاضي القضاة:

    ومما وجد في كتاب كتبه العلامة قاضي القضاة أبو الحسن السبكي إلى الحافظ أبي عبدالله الذهبي في أمر الشيخ تقي الدين المذكور: أما قول سيدي في الشيخ فالمملوك يتحقق كبر قدره. وزخارة بحره. وتوسعه في العلوم الشرعية والعقلية. وفرط ذكائه واجتهاده. وبلوغه في كل من ذلك المبلغ الذي يتجاوز الوصف. والمملوك يقول ذلك دائماً. وقدره في نفسي أكبر من ذلك وأجل. مع ما جمعه الله له من الزهادة والورع والديانة. ونصرة الحق. والقيام فيه لا لغرض سواه. وجريه على سنن السلف. وأخذه من ذلك بالمأخذ الأوفى. وغرابة مثله في هذا الزمان. بل من أزمان.

    4- شهادة الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني الشافعي رحمه الله:

    قال ابن حجر العسقلاني المولود في القاهرة والمتوفي بها سنة 852هـ وصاحب كتاب فتح الباري شرح البخاري وكتاب التهذيب وهو الذي لقب بأمير المؤمنين في الحديث. قال تقريظاً لكتاب الرد الوافر للإمام ابن ناصر الدين الدمشقي وهو الذي كتبه مؤلفه رداً على أن من زعم من متعصبي الأحناف أنه لا يجوز تسمية ابن تيمية بشيخ الإسلام وأنه من فعل ذلك فقد كفر!! (انظر) فكتب ابن ناصر الدين الدمشقي كتاباً سماه الرد الوافر ذكر فيه أكثر من بضع وثمانين إماماً من أئمة المسلمين كلهم سمى ابن تيمية بشيخ الإسلام ونقل نقولهم من كتبهم بذلك، ولما قرأ الحافظ بن حجر رحمه الله هذا الكتاب الرد الوافر كتب عليه تقريظاً هذا نصه:

    الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى.

    وقفت على هذا التأليف النافع، والمجموع الذي هو للمقاصد التي جمع لأجلها جامع، فتحققت سعة اطلاع الإمام الذي صنفه، وتضلعه من العلوم النافعة بما عظمه بين العلماء وشرفه، وشهرة إمامة الشيخ تقي الدين أشهر من الشمس، وتلقيبه بشيخ الإسلام في عصره باق إلى الآن على الألسنة الزكية ويستمر غداً كما كان بالأمس، ولا ينكر ذلك إلا من جهل مقداره، أو تجنب الأنصاف، فما أغلط من تعاطي ذلك وأكثر عثاره، فالله تعالى هو المسؤول أن يقينا شرور أنفسنا وحصائد ألسنتنا بمنه وفضله، ولو لم يكن من الدليل على إمامة هذا الرجل إلا ما نبه عليه الحافظ الشهير علم الدين البرزالي في تاريخه: أنه لم يوجد في الإسلام من اجتمع في جنازته لما مات ما اجتمع في جنازة الشيخ تقي الدين، وأشار إلى أن جنازة الإمام أحمد كانت حافلة جداً شهدها مئات ألوف، ولكن لو كان بدمشق من الخلائق نظير من كان ببغداد أو أضعاف ذلك، لما تأخر أحد منهم عن شهود جنازته، وأيضاً فجميع من كان ببغداد إلا الأقل كانوا يعتقدون إمامة الإمام أحمد، وكان أمير بغداد وخليفة ذلك الوقت إذا ذاك في غاية المحبة له والتعظيم، بخلاف ابن تيمية فكان أمير البلد حين مات غائباً. وكان أكثر من بالبلد من الفقهاء قد تعصبوا عليه حتى مات محبوساً بالقلعة، ومع هذا فلم يتخلف منهم عن حضور جنازته والترحم عليه والتأسف (عليه) إلا ثلاثة أنفس، تأخروا خشية على أنفسهم من العامة.

    ومع حضور هذا الجمع العظيم فلم يكن لذلك باعث إلا اعتقاد إمامته وبركته لا بجمع سلطان ولا غيره، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: [أنتم شهداء الله في الأرض] (رواه البخاري ومسلم). ولقد قام على الشيخ تقي الدين جماعة من العلماء مراراً بسبب أشياء أنكروها عليه من الأصول والفروع، وعقدت له بسبب ذلك عدة مجالس بالقاهرة وبدمشق، ولا يحفظ عن أحد منهم أنه أفتى بزندقته ولا حكم بسفك دمه مع شدة المتعصبين عليه حينئذ من أهل الدولة، حتى حبس بالقاهرة ثم بالإسكندرية، ومع ذلك فكلهم معترف بسعة علمه وكثرة ورعه وزهده، ووصفه بالسخاء والشجاعة، وغير ذلك من قيامه في نصر الإسلام، والدعوة إلى الله تعالى في السر والعلانية، فكيف لا ينكر على من أطلق أنه كافر، بل من أطلق على من سماه شيخ الإسلام الكفر، وليس في تسمية بذلك ما يقتضي ذلك فإنه شيخ في الإسلام بلا ريب، والمسائل التي أنكرت عليه ما كان يقولها بالتشهي ولا يصر على القول بها بعد قيام الدليل عليه عناداً، وهذه تصانيفه طافحة بالرد على من يقول بالتجسيم والتبري منه، ومع ذلك فهو بشر يخطئ ويصيب، فالذي أصاب فيه وهو الأكثر يستفاد منه ويترحم عليه بسببه، والذي أخطأ فيه لا يقلد فيه، بل هو معذور لأن أئمة عصره شهدوا له بأن أدوات الاجتهاد اجتمعت فيه، حتى كان أشد المتعصبين عليه، والقائمين في إيصال الشر إليه، وهو الشيخ كمال الدين الزملكاني شهد له بذلك، وكذلك الشيخ صدر الدين ابن الوكيل الذي لم يثبت لمناظرته غيره، ومن أعجب العجب أن هذا الرجل كان أعظم الناس قياماً على أهل البدع من الروافض والحلولية والاتحادية، وتصانيفه في ذلك كثيرة شهيرة، وفتاويه فيهم لا تدخل تحت الحصر، فيا قرة أعينهم إذ سمعوا بكفره، ويا سرورهم إذا رأوا من يكفر من لا يكفره، فالواجب على من تلبّس بالعلم وكان له عقل أن يتأمل كلام الرجل من تصانيفه المشتهرة، أو من ألسنة من يوثق به من أهل النقل، فيفرد من ذلك ما ينكر فيحذر منه على قصد النصح، ويثني عليه بفضائله فيما أصاب من ذلك كدأب غيره من العلماء، ولو لم يكن للشيخ تقي الدين من المناقب إلا تلميذه الشهير الشيخ شمس الدين بن قيم الجوزية صاحب التصانيف النافعة السائرة التي انتفع بها الموافق والمخالف، لكن غاية في الدلالة على عظم منزلته، فكيف وقد شهد له بالتقدم في العلوم، والتميز في المنطوق والمفهوم، أئمة عصره من الشافعية وغيرهم! فضلاً عن الحنابلة، فالذي يطلق عليه مع هذه الأشياء الكفر، أو على من سماه شيخ الإسلام، لا يلتفت إليه، ولا يعول في هذا المقام عليه، بل يجب ردعه عن ذلك إلى أن يراجع الحق ويذعن للصواب، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
    صفة خطه أدام الله بقاءه.

    قال وكتبه أحمد بن علي بن محمد بن حجر الشافعي عفا الله عنه، وذلك في يوم الجمعة التاسع من شهر ربيع الأول عام خمسة وثلاثين وثمانمائة حامداً لله، ومصلياً على رسوله محمد وآله ومسلماً. أ.هـ (الرد الوافر للإمام ابن ناصر الدين الدمشقي بتحقيق زهير الشاويش ص145-146).


    فأردت أن أسأل الأستاذ الفاضل الشيخ سعيد أو الشيخ بلال أو أي واحد من الاخوة المطلعين على كيفية توجيه هذا الأمر
    اذ كيف يصح لعالم مثل ابن حجر أو السيوطي أو ... أن يمتدحوا الرجل بمثل هذا المديح وهو ماهو عليه فهل أجد لديكم جواباً لما أشكل علي بسبب ضعف علمي واطلاعي ؟؟
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم
  • نايف حمد علي
    مـشـــرف
    • Jul 2004
    • 867

    #2
    أطالبُ المُشْرفيْن _ أدَامَ اللهُ ظلّهُم الشريْف_ بأنْ يَزيْدوا في الوقت المُتَاح لتعديل المُشارَكات ، كسَائر المُنتديات ، فعشرُ دقائق قليْلة جداً .
    يَقوْلوْنَ ليْ قدْ قلَّ مَذْهبُ أحْمَد .... وَكلُّ قَليْلٍ في الأنَام ضَئيْلُ .

    فقلتُ لَهُمْ : مَهلاً غلِطتُمْ بِزَعْمِكُم .... ألمْ تعلمُوا أنَّ الكرَامَ قليْلُ .

    تعليق

    • هاني علي الرضا
      طالب علم
      • Sep 2004
      • 1190

      #3
      الذي يظهر لي أخي الكريم أن ثناء ابن حجر العسقلاني رحمه الله عليه إنما هو بسبب اعتقاده توبة ابن تيمية من جميع المسائل المنسوبة إليه في العقائد توبة نصوحا ورجوعه إلى عقيدة أهل السنة والجماعة السادة الأشاعرة كما يظهر ذلك جليا لمن قرأ ترجمة ابن تيمية في ( الدرر الكامنة ) لابن حجر العسقلاني رحمه الله .
      والحقيقة أن ابن تيمية بعد مجلس المحاكمة الأخيرة التي أوردها ابن حجر في ترجمته في ( الدرر الكامنة ) والتي شهد فيها على نفسه وكتب بخط يده أنه أشعري المعتقد ويقول بأن القرآن كلام الله قديم إلى غير ذلك ، أقول أنه بعد هذه المحاكمة الشهيرة أي بعد 707 هـ على ما أذكر لم يسجن الحراني أو يحاكم في أي أمر يخص العقائد بل حوكم وسجن ومات في سجنه فيما يخص بعض المسائل الفقهية إلى أن توفي ، فعُلم بهذا سبب ظن ابن حجر الحسن به .
      غير أن ظنه الحسن فيه لم يمنعه من استشناع المسائل التي قال بها والمطالع للفتح يجد بعض أمثلة من ذلك .

      أما السيوطي رحمه الله فلم يكن بالقوي في العقائد للأسف مثله مثل كثير من المعاصرين ممن يثنون على ابن تيمية وهم لا يدرون بالسم الزعاف المبذول في ثنايا تصانيفه من تجسيم ووثنية .
      ولو تتبعت مؤلفاته رحمه الله فستجده كثيرا ما يستشهد بابن تيمية وتلميذه ابن القيم ويصف كلا منهما بالعلامة مما يدل إما على عدم اطلاعه على مصنفاتهما وهو بعيد إذ معروف سعة اطلاع السيوطي رحمه الله بالاضافة إلى كونه ينقل عنهما بشكل يؤكد اطلاعه عليها ، أو أنه اطلع عليها ولكن لقلة باعه في الكلام والعقائد لم يتبين له بجلاء سقم أقوالهما المزدانة بالجدل السوفسطائي والتي في كثير من الأحيان تحتاج إلى محقق ليكشفها ويدرك نهايتها ومآلها .

      وأما ما ساقه ابن كثير من كلام ابن الزملكاني في مدح ابن تيمية ووصفه بأنه حجة لله باهرة !! ، فإنه محل نظر عند التدقيق وحبذا لو نتمكنا من توثيق ذلك واستيضاحه خاصة وهو يتناقض مع الواقع المعروف مما كان بينه وبني الحراني ، وهو ما أشار إليه ابن حجر في تقريظه ، والإنسان قد يثني خيرا على من يخالفه ، أما أن يصف من يسعى في إيصال الشر إليه والإنكار عليه بأنه حجة لله باهرة فيكون قد حكم على نفسه أن مخالف لحجة الله التي هي الحق فإنه لا يصدر عن عاقل لا بل لا يصدر إلا عن سفيه ناقص العقل أو كلام دس لا يعرف أوله من منتهاه .

      أما من أثني عليه من الحنابلة كصاحب الروض المربع وغيره فالأمر أوضح من أن يستفهم حوله وشأن كل أن يتعصب لفريقه .
      وفي كثير منهم هم أنفسهم مطعن وكلام كثير فيما يختص بالعقائد فتكون شهادة مجروحين لمجروح.

      أما الذهبي وغيره من تلامذة ابن تيمية ممن أفسدهم وأغواهم في شبابهم فأمرهم أيضا جلي وهم تلامذته ، والذهبي نفسه فيه ما فيه بالنسبة للعقائد وتحامله على أهل الحق ومحاولته نسبة الأباطيل إليهم بكل حيلة والانتقاص منهم مع تعظيم المجسمة الحشوية أمر لا يخفى على المحققين بل على كل من طالع ( السير ) ولو من صغار الطلبة ، ورسالته المسماة زغل العلم في شأنها كلام كثير يخرجها عن القطعي إلى الظني والظن لا يغني من الحق شيئا ، فلا يجدي ترك المتحقق من كون الذهبي من أتباع مدرسة الحراني التجسيمية مع بعض التحسينات والتجميل لقبيح تجسيم شيخه رجاء ألا يصيبه ما أصاب صاحبيه قبله ابن القيم والحراني على أيد أهل الحق من تعزير وتأديب وسجن .

      وأما من أثنى عليه من غير هؤلاء من أهل السنة والجماعة فكما أشار أخي الفاضل نايف علي بأنه حسب ما وصل إليهم من مصنفاته ولا ننسى صعوبة النسخ وتداول المصنفات في تلك الأيام مع بعد الأسفار ومشقة الأحمال ، على أن كثيرا ممن أثنى عليه قبل أن يعرف حقيقته قد عاد عن ذلك وأظن قصة أبي حيان التوحيدي صاحب التفسير مع الحراني معلومة مشهورة وهي تظهر بجلاء أن هذا الحراني كان يتلون حسب الظروف المحيطة به وأنه كان يمارس التقية الرافضية في أشنع صورها وأنه كان له عقيدتان ، عقيدة يظهر امام الناس والعوام والعلماء لا يبدي فيها كثيرا من مكنون صدره ، وعقيدة أخرى يتناولها هو وشرذمته من أهل الحشو والتجسيم في جلسات التقديس الآثمة التي كانوا يقيمونها بعيدا عن الأنظار لوثنهم المهرول تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ، ومن طالع نونية ابن القيم يعرف ذلك جيدا ويعرف أن هؤلاء القوم يظهرون غير ما يبطنون فإن ما خطه ابن القيم من وثنية شنيعة في نونيته وتكفير لجملة المسلمين غير ما كانوا يظهرونه من خشوع وورع وتقوى وحرص على المسلمين وكلمات تنزيه هنا وهناك .

      وأما من أثنى عليه من المعاصرين فحسبه أنه ثناء متأخرين صدر في زمن غثاء السيل الذي لا يسمن ولا يغني من جوع ، وسببه واضح بين وهو أموال البترودولار التي تقلب الليل نهارا والحق باطلا وتلجم الأفواه وتخفي الحقائق وتسكت العالم رجاء دريهمات يأخذها والله المستعان على من باع دينه بدنياه وما أكثرهم أخي الفاضل في كل مكان ، في الأزهر وفي الشام وفي كل البقاع .

      وبالجملة فإن من نظر نظر إنصاف لمن شنع على الحراني وأفتى بسجنه وتأديبه وقام عليه من العلماء ثم نظر لمن ياقبلهم ممن نظن ظنا أنه مدحه وأثنى عليه ، أقول لم يقم في قلب المنصف حينها أدنى شك في ضلال هذا الحراني وفساد نحلته وملته ، فكم من أثنى عليه لا يبلغ مقدار نقطة في بحر من قام عليه ونطق بالحق في وجهه ، وكما قال الإمام الكوثري رحمه الله : ( من ظن أن كل هؤلاء العلماء الفضلاء قاموا على الحراني حسدا من عند أنفسهم أو تعصبا وهم المشار إليهم في الدين والعلم والورع فليتهم عقله فإن فيه شيء ) أو كما قال رحمه الله في تعليقاته على ( السيف الصقيل ) .

      ويبقى بعد كل هذا وذاك أن الحق أحق أن يتبع ولن ينفع من يتبع الحراني في ضلاله بعد أن تبين له أن ابن حجر أو السيوطي أو غيرهما أثنى عليه ، فلينظر كل في كتبه وليطالع ضلاله بنفسه فهور كالشمس في رابعة النهار لا يخفيه شيء .

      والله أعلم وأحكم
      صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

      تعليق

      • ماهر محمد بركات
        طالب علم
        • Dec 2003
        • 2736

        #4
        بارك الله فيكما وأجزل لكما الخير على التوضيح المفيد ..

        أود أن أسأل عن رسالة الامام الذهبي لابن تيمية والتي تضمنت هجوماً وتشنيعاً شديداً عليه :
        هل هي ثابتة بالفعل عن الامام الذهبي ؟؟
        وماهو مصدرها الذي يثبت نسبتها اليه ؟؟
        ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

        تعليق

        • أحمد محمد نزار
          طالب علم
          • Jan 2005
          • 404

          #5
          أخي العزيز هاني،،

          قلت:

          الرسالة الأصلية كتبت بواسطة هاني علي الرضا
          .
          أما السيوطي رحمه الله فلم يكن بالقوي في العقائد للأسف مثله مثل كثير من المعاصرين ممن يثنون على ابن تيمية وهم لا يدرون بالسم الزعاف المبذول في ثنايا تصانيفه من تجسيم ووثنية .

          وأما من أثنى عليه من المعاصرين فحسبه أنه ثناء متأخرين صدر في زمن غثاء السيل الذي لا يسمن ولا يغني من جوع ، وسببه واضح بين وهو أموال البترودولار التي تقلب الليل نهارا والحق باطلا وتلجم الأفواه وتخفي الحقائق وتسكت العالم رجاء دريهمات يأخذها والله المستعان على من باع دينه بدنياه وما أكثرهم أخي الفاضل في كل مكان ، في الأزهر وفي الشام وفي كل البقاع .

          أولاً: رحمك الله لو خففت من هذه الحدة فالسيوطي إمام شهد له الكثيرون وأجزم أن ذلك الإمام الفذ أعلم مني ومنك في العقائد !! والعقيدة ماعقد علي قلب الإنسان وكأن في عقيدة ذلك الإمام خطأ وترديد فسامحك الله.

          ثانياً: ليس كل من أثنى عليه من المعاصرين من الأشاعرة سببه أموال البترول والدولار ولايدفعنا التعصب لشمل الصالح بالطالح فمنهم من أخذ منه ما صح لديه بالدليل ثم نقده بما بطل فالإنصاف جميل.
          العزلة عن الناس عزلة الضعفاء؛ والعزلة بين الناس عزلة الأقوياء

          تعليق

          • هاني علي الرضا
            طالب علم
            • Sep 2004
            • 1190

            #6
            أخي الفاضل أحمد محمد نزار

            أما بالنسبة للسيوطي رحمه الله سيدي الفاضل فأنا من محبيه ومعظميه ، ولا أرى للحدة مكانا في كلامي عنه بل له عندي كل التبجيل والاحترام ، غير ان ذلك لا يعني أن أقول ما أعتقده فيه سيدي الفاضل دون أن ينقص ذلك من شأنه وفضله وعلمه فيما يعلمه ويتقنه.
            وأحب هنا سيدي الفاضل أن أنبه إلى أنه كم وكم من العلماء الجهابذة الفطاحلة المشار إليهم بالبنان في علم أو علوم وهم لا يتقنون ولا يحسنون علما آخر أو علوما ولا يكادون يتجاوزون فيه مرتبة العوام والكمال لله أخي الفاضل ، وقد نبه على ذلك الإمام الكوثري في بعض كتاباته فلعلي أنقل كلماته رحمه الله ، ولذلك أمثلة كثيرة جدا أخي ، فكم من عالم متقن للحديث بلغ فيه مرتبة حافظ أو ( أمير مؤمنين ) أو ربما حتى ( حاكم ) وهو لا يتقن أبجديات أصول الفقه مثلا أو الكلام ، فإذا تكلم في الفقه أو الحديث مثلا فغرت فاهك وسبحت بحمد من أودعه مكنون علمه ووهبه مثل هذه الحافظة وهذا العلم ، غير أنه ما أن يتكلم في العقائد إلا ويأتي بسقطات يأنف عنها الصغار قبل الكبار ولا كبير على الحق أخي الفاضل ومن أمثلة ذلك الحافظ ابن عبدالبر المالكي مثلا ومحدثك مالكي المذهب حتى لا أتهم بالتعصب لمذهب دون الآخر ، وانظر إلى الغزالي قدس الله سره وكيف أنه رغم إلمامه بجل العلوم قد تقاصر علمه عن الإحاطة بالحديث فكانت بضاعته فيه جد مزجاة وقليلة ، والأمثلة كثيرة جدا أخي الفاضل.
            فالحاصل أن السيوطي رحمه الله لم يكن بالقوي في العقائد والكلام ويشهد لذلك رسالته في ذم الكلام والمنطق فهي شاهدة بأنه لم يكن من الملمين بحقيقة هذين العلمين كما ينبغي ويجب.
            وأعود لأكرر أن كل هذا لا يقدح في السيوطي البتة أو ينقص من مقداره أو يحط من شأنه ، بل ما يحط منه كل الحط أن نجزم أنه الإمام المقدم في الكلام ونشهد له بسعة العلم في العقائد وأنه حجة فيها ثم نراه يمتدح من قام عليه كل أهل الحق بسبب عقيدته ونراه يخلع عليه لقب ( العلامة ) و ( شيخ الإسلام ) وكتبه طافحة بالتجسيم والوثنية لا يخطئها إلا أعمى بصر أو بصيرة ، فنقع عندها في افتراض آخر هو أدهى من النص على حقيقة عدم تمكن السيوطي في الكلام وهو أنه كما عبر أخي نايف أعلاه : كان يخون الأمة ويدلس عليها أمر دينها بمدحه من يفترض به هو قبل غيره أن يكون قد علم ضلاله وفساد تصانيفه وسعى في التحذير منه عوض النقل عنه والدعاية له !! ..
            فأي الأمرين تحب أن تنسب أخي الفاضل أحمد إلى السيوطي ، عدم التمكن في علم الكلام وهو أمر لا يقدح فيه ولا يعيبه كما سبق وبينت أعلاه ، أو خيانة الله ورسوله وسائر الأمة ، ولا أظن مثل السيوطي يخون أمانة العلم إن ثبت عنده ضلال الحراني وابن القيم .

            وأما المعاصرين أخي فقد كان كلامي عن فئة منهم لو دققت في كلامي ولم أدع أنهم جميعا هكذا ..
            والواقع شاهد بذلك للأسف الشديد ، ويكفينا مطالعة مقالات الكوثري لندرك تلك الحقيقة المؤلمة التي اجترت الإمام الكوثري إلى صراع مرير مع هؤلاء الذين باعو دينهم بدنياهم ، ويكفينا أخي الفاضل تدليلا على ذلك أن نعلم أن من قام بإخراج ونشر وتحقيق وتنقيح وتصحح نونية التجسيم والوثنية المسماة بنونية ابن القيم التكفيرية كان من الأزاهرة وهم من يفترض فيهم أنهم هم حماة بيضة هذا الدين وحراس عقيدتهم وملجأ الأمة عند اشتداد الخطوب ، وكم وجدنا من علماء أهل السنة من تستصدر منه الفتاوى التي هي أشبه بإعلانات العلاقات العامة والدعاية لمذهب من مذاهب الضلال من رافضية أو حشوية أو إباضية أو اعتزالية أو حتى علمانية والله المستعان .
            وطائفة أخرى الضعف ليس في جيوبهم بل في عقولهم وعدم فهمهم هم أنفسهم لعقيدة أهل السنة التي يفترض بهم أن يكونوا هم من يعلمها للآخرين
            وطائفة أخرى يعيشون في أحلام وردية رومانسية عن الوئام والأخوة وما يسمى ( التقارب والحوار بين المذاهب ) فيرى أن من مصلحة الأمة الآن الإعراض عن إثارة هذه القضايا والكف عما يهيج الطرف الآخر من التعرض مثلا لابن تيمية أو نقد ضلاله وبيانه من جهة ، أو التعرض مثلا لضلال الروافض واظهار تهافت معتقدهم في الله وأئمة البيت وصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم من جهة أخرى ، ولكن المشكلة أن الطرف الآخر المقابل لأهل السنة من الجهتين في هذه المعادلة هو الأقوى وهو من له هيبة وبطش ومال يميل القلوب لذا فإنا إن سكتنا رجاء التقارب معه فلن يسكت هو ، والطرف الآخر في هذه المعادلة الخاسرة هو إما الشيعة ولهم دولتهم البترولية التي لا تألو جهدا في سبيل نشر مذهبهم ، أو الحشوية ولهم أيضا دولتهم التي بذلت وتبذل ما لا يتصور في سبيل قلب الحقائق والتدليس وتغيير تركيبة أهل السنة من أغلبية موحدة منزهة إلى مشبهة مجسمة وقد تم لهم ما يريدون أو قارب فصار من يريد انتقاد ابن تيمية أو الحديث عنه يواجه بالتبرم والإستهجان وطلب الاستغفار عن التعرض لشيخ الإسلام من قبل العوام قبل الحشوية في سائر البقاع والله المستعان ، أما الطرف الأضعف في المعادلة فهم أهل السنة وأهل السنة لا بواكي لهم ولا دولة لهم فتحتم عليهم الانحنا للغير دوما حسب رؤية هؤلاء العلماء - الذين لا نشك في علمهم أو إخلاصهم ولكن آفتهم من رؤيتهم القاصرة للواقع -رجاء التقارب معهم وشيئا فشيئا تنقض عرى العقيدة والدين عروة عروة والله المستعان.

            فالحاصل أخي أن في بناء أهل السنة خلل من داخله وهي حقيقة وواقع يجب التنبه له ووئده في مهده وإصلاحه عوض التعامي عنه قبل أن تغرق السفينة بنا جميعا ونندم حين لا ينفع الندم ، وحال الأمة خير شاهد على ذلك فما ضعفت الأمة وتقطعت أوصالها وانتهبها الأعداء إلا بضعف خاصتها وأهل العلم فيها

            وكلامي أخي الفاضل هو في فئة ظاهرة للناس والعوام تطل عليهم كل ليلة من التلفاز وكل يوم من الصحف السيارة ، وهذا لا يمنع أن كثيرا من علماء اهل السنة قد قام بالواجب ونصح ، وانا لم أدع البتة أن كل علماء أهل السنة المعاصرين استهوتهم شياطين البترول والحشو وأخلدت بهم إلى الأرض وإنما كان كلامي في فئة دون فئة ولكنها فئة كثيرة وظاهرة .

            وما قصدت إلا النصح والله المستعان
            صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

            تعليق

            • ماهر محمد بركات
              طالب علم
              • Dec 2003
              • 2736

              #7
              أخي أحمد :

              حبذا لو تكرمنا برأيك في هذا الموضوع ؟؟

              وكيف توجه كلام المادحين لابن تيمية من العلماء ؟؟

              أرجو أن تكرمنا كما أكرمنا الاخوة الأفاضل .
              ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

              تعليق

              • أحمد محمد نزار
                طالب علم
                • Jan 2005
                • 404

                #8
                أخي الكريم هاني،

                أشكر غيرتك على هذا الدين والعقيدة وأمتنى من الجميع أن يكون لديهم ماعندك من الحمية والنصرة للحق وماقدمته سببه هو تعالي أصوات أمثالي من المبتدئين على أئمة كبار في هذا الزمن ورأيي أن الذي يقيم الأئمة والعلماء أئمة وعلماء مثلهم.

                أخي العزيز ماهر،

                بالتأكيد هناك عدة أسباب ولايمكن ببساطة وسذاجة هكذا أن نتهم العلماء بأنهم جهلة في ما ذهب إليه ابن تيمية من مسائل شاذة، فمنهم من خفي عنه أشياء لأسباب كثيرة منها عدم انتشار كتبه في عصره، ومنهم من له ظروفه وتقديراته في زمن من الأزمنة، ومنهم من حاول لم الشمل ونظرته أعم وأشمل فالتجزئة في جسد هذه الأمة مزقتنا شر ممزق، والآيات كثرة في هذه الدلالة، ومنهم من رأى أن يأخذ منه ما صح وينبذ ما شذ وخاصة في عصر صار لفئة من الناس إن قرأوا كتاباً لم يجدوا فيه بعض أقوال ابن تيمية وكأنه كتاب خلى من رأي عالم بالنسبة لهم ظلم إن لم يذكر في مثل تلك الكتب وبهذا الأسلوب يكلم الناس على قدر عقولهم وتكون رسالته أوسع وأعم، فلا ضير في ذكر الصحيح عنه لأن الصحيح عنه إن وافق الدليل فلا ضير فيه وغالب الأمر أنه موافق للأمة ونقد العالم للعالم النقد الجميل البعيد عن الحروب هذا أولى وهذا دأب السلف في النصح والرشاد والإصلاح، ومنهم من شهد لفضله في محاربته لأهل الضلال مثل الرافضة الذين تقوى شوكتهم بخيانتهم لهذه الأمة من حين لآخر، ومنهم من رأى في العديد من عباراته بالنسبة للأشاعرة تلطفاً منه تجاههم، ومنهم من قدر أسلوبه الحاد في كتاباته عكس تلميذه ابن القيم وكتابته لأغلب كتبه من حفظه.

                والله تعالى أعلم رحمه الله وغفر له ما صدر منه من أخطاء وندعوا الله له بالمغفرة إن لم يتب وكان مصراً على بعض مالم توافق عليه هذه الأمة ونرجوا الرشاد في عصر اختلط فيه الحق بالباطل.
                العزلة عن الناس عزلة الضعفاء؛ والعزلة بين الناس عزلة الأقوياء

                تعليق

                • علي حامد الحامد
                  موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                  • Sep 2007
                  • 500

                  #9
                  بسم الله الرحمن الرحيم .

                  فقد اطلعت على كلام الأخ نايف حمد نقله أخونا خالد حمد ، وقد استغربت جداً توجيهه لمدح العلماء لابن تيمية ، وأردت بهذه الكتابة التعليق على توجيهه : يقول الأخ نايف :

                  اولاً : أنَّ ثناءَ هؤلاء الأئمة عليه ، كان قبْلَ أنْ يَبيْنَ لهم مُعْتَقدُ الرّجل ، حيْثُ إنَّ ابنَ تيْميّة كانَ في بدَايتِهِ على عقيْدةٍ مَرْضيّة ، وَيَشْهَد لذلك مَا قاله الإمامُ الذهبيُّ _ رحمه الله_ كما في رسالتِهِ "زغل العلم" حيْثُ قال : { فقد كان قبل أن يدخل في هذه الصناعة منوَّرا مضيئا على مُحيَّاه سميا السلف، ثم صار مظلما مكسوفا عليه قتمة عند خلائق من الناس، ودجّالا أفّاكا كافرا عند أعدائه، ومبتدعا فاضلا محققا بارعا عند طوائف من عقلاء الفضلاء"} .
                  فأظنُّ أنّ من أثنى عليْهِ ، كانَ ذَلكَ مِنْهُ بحسَب مَا رآهُ مِنْ ابن تيْميّة بَدَاءةً ، تمَاماً كمَا حصَلَ ذَلك مَعَ الإمَام الذهبي .


                  أقول : أولاً : أما دعواه بأن من مدح ابن تيمية من الأئمة فقد كان قبل أن يتبين لهم معتقده فهذه باطلة ومخالفة للواقع الذي يشهد له التاريخ . ولا يصح أبداً أن نقول : إن أولئك الأئمة خفي عليهم معتقد ابن تيمية فلم يطلعوا على كتبه ولم يكتشف معتقده إلا صوفية العصور المتأخرة أمثال ابن حجر الهيتمي الذي رد عليه النعمان الآلوسي ، وتقي الدين الحصني الذي عاتبه المقريزي .
                  لنأخذ على سبيل المثال كتاب الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي المتوفى سنة 842هـ (الرد الوافر) فقد جمع فيه شهادة 87 إماماً كلهم يلقبون ابن تيمية شيخ الإسلام منهم : الإمام ابن الزملكاني ، الإمام الحافظ ابن دقيق العيد ، الإمام ابن سيد الناس ، الإمام ابن عبد الدائم ، الإمام تاج الدين الفزاري ، الحافظ العراقي ، الإمام البلقيني ، الحافظ البرزالي ، الإمام الحافظ أبو الحجاج المزي . وقد قرظ هذا الكتاب جماعة منهم : الحافظ ابن حجر العسقلاني ، الإمام سراج الدين البلقيني ، الإمام الفقيه بدر الدين العيني . يقول الحافظ ابن حجر : وشهرة إمامة الشيخ تقي الدين ابن تيمية أشهر من الشمس وتلقيبه بشيخ الإسلام في عصره باق إلى الآن على الألسنة الزكية ويستمر غدا كما كان بالأمس ولا ينكر ذلك إلا من جهل مقداره وتجنب الإنصاف ، فما أعظم غلط من تعاطى ذلك وأكثر عثاره ، ولو لم يكن من الدليل على إمامة هذا الرجل إلا ما نبه عليه الحافظ الشهير علم الدين البرزالي في تاريخه أنه لم يوجد في الإسلام من اجتمع في جنازته مما اجتمع في جنازة الشيخ تقي الدين) .
                  أفيعقل أن هؤلاء الأئمة كلهم ما تبين لهم معتقد ابن تيمية مع العلم أن الحافظ ابن ناصر الدين ما ألف الرد الوافر إلا بعد وفاة ابن تيمية بقرن . فتبين لنا من هذا التقرير أن هذه الدعوى باطلة مخالفة للحقيقة التاريخية التي لا ينكرها إلا جاهل أو متبع هواه .

                  ثانياً : وأما تمثيله بكلام الذهبي فلا يصح أيضاً لما يلي :
                  أولاً : اختلف الباحثون في صحة نسبة الرسالة للإمام الذهبي . فمنهم من أنكرها ومنهم من أثبتها . وللمنكرين ادلة على الإنكار منها : ما يؤخذ من كلامه أنه يسخر من قراءة الإمام حمزة بن حبيب الزيات مع العلم بأن الذهبي مهتم بالقراءات ، يقول : (اقرأ يا رجل واعفنا من التغليظ والترقيق وفرط الإمالة والمدود ووقوف حمزة ) ، ولكن انظر أيها القارئ العزيز إلى ترجمة الذهبي للإمام حمزة في "معرفة القراء الكبار" : (وكان إماما حجة قيما بكتاب الله تعالى حافظا للحديث بصيرا بالفرائض والعربية عابدا خاشعا قانتا لله ثخين الورع عديم النظير ..... قال ابن مجاهد حدثنا مطين حدثنا عقبة بن قبيصة حدثنا أبي قال كنا عند سفيان الثوري فجاء حمزة فكلمه فلما قام من عنده أقبل علينا سفيان فقال هذا ما قرأ حرفا من كتاب الله عز وجل إلا بأثر) .

                  ثانياً : حتى لو فرضنا صحة نسبة الكتاب يمكن لنا أن نقول : إن الذهبي قال ذلك قبل التعرف على ابن تيمية بشكل جيد بحكم أنه اعتمد على ما يشاع عن ابن تيمية من قبل بعض الحاقدين ثم تبينت له حقيقة الأمر فأثنى عليه . وإن من العجب أن يترك هؤلاء كتب الذهبي التي ملأ فيها الثناء على ابن تيمية والتي اشتهرت في الآفاق : تذكرة الحفاظ ، ذيل تاريخ الإسلام ، معجم شيوخه ، ذيل العبر ثم يتشبثون برسالة مخالفة لما عهدناه من أسلوب الذهبي . بل انظر يا طالب الإنصاف إلى قول الحافظ ابن ناصر الدين [الرد الوافر ص 72] : (وترجمة أبي عبد الله الذهبي للشيخ تقي الدين بشيخ الإسلام أشهر من أن تذكر ، وأكثر من أن تحصر ، من ذلك قصيدته التي رثاه بها بعد موته) .

                  وللحديث بقية .....

                  تعليق

                  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                    مـشـــرف
                    • Jun 2006
                    • 3723

                    #10
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                    إخزتي الكرام,

                    ممَّا يدلُّ على أنَّ اعتقاد ابن تيمية الفاسد لم يظهره للناس قصة الإمام أبي حيان الأندلسي مع بعض تلامذة ابن تيمية إذ احتال عليهم بأن جعل نفسه منهم حتى وقف على كتاب لابن تيمية فيه تجسيم صريح بالقعود على العرش فأكفره الإمام أبو حيان!

                    فما حصل للإمام أبي حيان لم يحصل لكثير غيره!

                    فسبحان الله...!

                    والسلام عليكم...
                    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                    تعليق

                    • علي حامد الحامد
                      موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                      • Sep 2007
                      • 500

                      #11
                      ثم استشهد الأخ نايف على أن الأئمة مدحوه بحسب ما وصلهم من الكتب بقول الإمام البلقيني : (وَلم نقف إلى الآن بَعْدَ التتبُّع وَالفحص على شيء من كلامِهِ يَقتضي كفره وزندقته ) .
                      وإن تعجب فاعجب من هذا الاستشهاد ! ألا يعلم الأخ أن ما سطره بقلمه ، واستشهد به نقض لكلامه كله . وذلك لأن الإمام البلقيني رحمه الله صرح بتتبع كتب ابن تيمية أي أنه استقرأها وبحث عنها بحثاً حثيثاً ، ولم يكتف بهذا بل فحصها حتى يتبين له عقيدة شيخ الإسلام وهل صحيح ما نسب إليه ؟! فلما قرأها البلقيني علم وتيقن أنه بريء من ذلك كله .

                      ثم أقول لك أيها القارئ العزيز : هب أن البلقيني يقصد أنه برأه من الكفر والزندقة بناءً على قراءته لكتب ابن تيمية حسب ما وصله منها . بمعنى أنه لا يزال يحتاج إلى مزيد من الاطلاع حتى يحكم على ابن تيمية بحكم قاطع ، أفيعقل أن يصف ابن تيمية بشيخ الإسلام وأنه إمام ولم يتبين له حقيقة الأمر بعد ؟!! . فعلم من هذا بطلان الاحتجاج بكلام البلقيني ، وأيضاً تبرئة البلقيني من تهمة عدم الاطلاع على كتب ابن تيمية مع أن صرح بتتبع كتبه وفحصها .

                      ثم ذكر الأخ نايف أقوال بعض الأئمة في تبرئة ابن تيمية من تهمة التجسيم ، فعلق على عباراتهم بقوله : (فهؤلاء الأئمّة يَبْنُونَ ثناءَهُم وتبْجيْلَهم لابن تيميّة ، على أنَّهُ ليَْسَ بمُجسم ، فعليْهِ ، لو تبيّن لهم شيءٌ منْ أمْرِهِ وَتجْسيْمِهِ ، لتغيّر الأمْرُ ، فتأمّل) .

                      سبحان الله ! الأئمة أمثال ابن حجر والبهوتي يبرئون ابن تيمية من تهمة التجسيم ، بل بعد التتبع والفحص كما يقول البلقيني ثم يأتي هؤلاء ويرمونه بالتجسيم بل يحلف البعض منهم على هذه التهمة والقذف بالباطل . أما يخافون الله ؟! أما قرأ هؤلاء قول الإمام بهاء الدين السبكي يقول كما في الرد الوافر ص [99] : (والله يا فلان ! ما يبغض ابن تيمية إلا جاهل أو صاحب هوى ، فالجاهل لا يدري ما يقول ، وصاحب الهوى يصده عن الحق بعد معرفته به) .

                      ثم قال : (رَابعاً : قدْ يَكونُ ثناؤهم على عالميّة ابن تيْميّة ، وقدْر علمِهِ وَمَعْلومِهِ ، لا على مُعْتقدِهِ .)

                      أقول : في هذا الكلام اتهام العلماء بأنهم سكتوا عن معتقد ابن تيمية وأخفوه في أثناء مدحهم له !! وكما لا يخفى هذا التوجيه مخالف تماماً لواجب النصيحة الذي عهدناه من علماء الإسلام . بل من المعروف أن أكابر خصوم شيخ الإسلام أذعنوا له وأقروا أنه على منهج السلف الصالح . ومن ذلك إقرار الشيخ تقي الدين السبكي بعدما عاتبه الإمام الذهبي ، فقال : أما قول سيدي في الشيخ فالمملوك يتحقق كبر قدره . وزخارة بحره . وتوسعه في العلوم الشرعية والعقلية. وفرط ذكائه واجتهاده. وبلوغه في كل من ذلك المبلغ الذي يتجاوز الوصف. والمملوك يقول ذلك دائماً. وقدره في نفسي أكبر من ذلك وأجل. مع ما جمعه الله له من الزهادة والورع والديانة. ونصرة الحق. والقيام فيه لا لغرض سواه. وجريه على سنن السلف. وأخذه من ذلك بالمأخذ الأوفى. وغرابة مثله في هذا الزمان. بل من أزمان .

                      فماذا يقول أخونا نايف بعد هذا الإقرار من أحد أكابر خصوم ابن تيمية ، ولا يصح أبداً أن يقال إن ذلك قبل أن يقرأ السبكي كتب ابن تيمية لأن الذهبي أصلاً ما عاتبه إلا بعدما صدر من السبكي التعنيف على ابن تيمية ، ثم حصل العتاب وبالتالي خضع السبكي للحق وقبل عتابه وأقر بإمامة ابن تيمية .

                      ثم قال أخونا نايف : خامَسَاً : أنْ يَكونَ ذَلك مِنْ بَاب إحْسَان الظنِّ بِهِ ، لمَا اشتهرُ بهِ منْ فضلٍ وَكرَمٍ وَشَجاعَة وتقوى وغيْر ذلك ، وَقدْ جعلَ غيْرُ واحدٍ من الأئمّة سببَ ثناءهِ على ابن تيْميّة .

                      هذا التوجيه يوهم أن كثيراً من العلماء لم يعترفوا بتقواه وورعه وزهده رحمه الله . أقول : إن كل العلماء الذين تعرضوا لهذا الموضوع زكوه في هذا الجانب بل وصفوه أنه من كبار أولياء الله المتقين ، يقول مُلاَّ علي القاري صاحب مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (8/216) : (ومن طالع شرح منازل السائرين لنديم الباري الشيخ عبد الله الأنصاري الحنبلي قدس الله تعالى سره الجلي ، وهو شيخ الإسلام عند الصوفية حال الإطلاق بالاتفاق بين له أنهما كانا من أهل السنة والجماعة ، بل ومن أولياء هذه الأمة) .

                      بقي التعقيب على توجيه الأخ هاني . والله المستعان .
                      التعديل الأخير تم بواسطة علي حامد الحامد; الساعة 01-10-2007, 16:18.

                      تعليق

                      • نزار بن علي
                        طالب علم
                        • Nov 2005
                        • 1729

                        #12
                        الحمد لله الذي هدانا لتحقيق الحق في علم أصول الدين، وجنبنا الزلل فيها ووقانا اتباع المنحرفين المبتدعين.
                        مع أنه لا كبير حاجة لنا بشهادات العلماء على عقيدة ابن تيمية "الفلسفية التجسيمية" بالفساد لأن بطلانها صار معلوما بالضرورة عند كل ناظر منصف موف للنظر حقه بعد الاطلاع على كتبه وشيوعها ورواجها بين أيدي العام والخاص، إلا أن الجدير بالملاحظة أنه كتبه المضلة في العقائد - سيما في الإلهيات - لم ترج إلا قريبا، حيث إن الشيخ العلامة رئيس المتأخرين وقدرة الموحدين وقامع المبتدعين العلامة سيدي محمد بن يوسف السنوسي قد نقل كلاما عنه في شرح كبراه ولم يتعرض لحاله، مع أنه رحمه الله تعالى قد رد بطريقة غير مباشرة على كل عقد فاسد كان يدعو إليه ابن تيمية، كحلول الحوادث الوجودية بالذات الإلهية والكون في الجهة والانتقال من جهة العلو إلى السفل وقيام الحروف والأصوات به وغيرها من العقائد التي شنع الإمام على أصحابها في كل تصانيفه، وهذا أدل دليل علي كمون آراء الحراني الفاسدة زمنا طويلا..
                        وفيما يلي بعض النقول من علماء أهل الحق ممن اطلعوا على آراء ابن تيمية الفاسدة الباطلة وتحقق لهم حاله من الزندقة والتجسيم فلم يتوقفوا في التنبيه والتحذير منها، وربما أتعرض في موضوع آخر مستقل لجلب أكثرها ذاكرا أسماء الأعلام والكتب التي كشف فيها حال الحراني، أما التي جلبتها فهي للشيخ العلامة العدوي في حاشيته العظيمة علي شرح الكبرى للسنوسي، والعكاري والبطوئي عليها أيضا، والخلخالي والقاراباغي على الجلالية، وغيرها ربما أذكره في وقت لاحق.

                        ملاحظة:
                        ولئن أتينا التيميين بكل آية على فساد عقيدة رئيسهم لن يذعنوا للحق لأن المشكلة فيهم وليست فيه...
                        الملفات المرفقة
                        وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

                        تعليق

                        • علي حامد الحامد
                          موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                          • Sep 2007
                          • 500

                          #13
                          هذا تعقيبي على كلام الاخ هاني ، يقول :

                          الذي يظهر لي أخي الكريم أن ثناء ابن حجر العسقلاني رحمه الله عليه إنما هو بسبب اعتقاده توبة ابن تيمية من جميع المسائل المنسوبة إليه في العقائد توبة نصوحا ورجوعه إلى عقيدة أهل السنة والجماعة السادة الأشاعرة كما يظهر ذلك جليا لمن قرأ ترجمة ابن تيمية في ( الدرر الكامنة ) لابن حجر العسقلاني رحمه الله .

                          والحقيقة أن ابن تيمية بعد مجلس المحاكمة الأخيرة التي أوردها ابن حجر في ترجمته في ( الدرر الكامنة ) والتي شهد فيها على نفسه وكتب بخط يده أنه أشعري المعتقد ويقول بأن القرآن كلام الله قديم إلى غير ذلك ، أقول أنه بعد هذه المحاكمة الشهيرة أي بعد 707 هـ على ما أذكر لم يسجن الحراني أو يحاكم في أي أمر يخص العقائد بل حوكم وسجن ومات في سجنه فيما يخص بعض المسائل الفقهية إلى أن توفي ، فعُلم بهذا سبب ظن ابن حجر الحسن به .
                          غير أن ظنه الحسن فيه لم يمنعه من استشناع المسائل التي قال بها والمطالع للفتح يجد بعض أمثلة من ذلك .


                          أقول : هذا الكلام مخالف للواقع ، فالحافظ ابن حجر رحمه الله حينما صرح بأن ابن تيمية شيخ الإسلام كما في تقريظه للرد الوافر لم يقل : هذا الكلام مني باعتبار توبته بعد المحاكمة . فلما أن الحافظ لم يقيد مدحه بهذا لا يجوز تأويل كلامه بمجرد تخرص وظن . ثم إن الحافظ في الدرر ينقل في ترجمة علم من الأعلام عن كثير من الكتب ، يذكر الذم والمدح ولا يعني ذلك أنه رأيه الشخصي ، فإذا عرفت أن تعرف رأيه فاقرأ تقريظه الواضح للرد الوافر ، وكذلك رأي شيوخه العراقي والبلقيني وغيرهما ، والعادة أن التلميذ يكون رأيه رأي شيوخه ، فإن كان يخالفهم يصرح برأيه المخالف .

                          ثم قال الأخ هاني :

                          أما السيوطي رحمه الله فلم يكن بالقوي في العقائد للأسف مثله مثل كثير من المعاصرين ممن يثنون على ابن تيمية وهم لا يدرون بالسم الزعاف المبذول في ثنايا تصانيفه من تجسيم ووثنية .

                          ! السيوطي الإمام المجتهد في شتى الفنون بلا منازع لم يكن قوياً في العقائد عند أخينا هاني ، ولم يستطع السيوطي الذي درس علم الجرح التعديل بل صار إماماً فيه أن يكشف السم الزعاف في كتب ابن تيمية ! يا أخي السيوطي المطلع على كتب الأئمة الاطلاع الواسع ، أتظن أنه قرأ كتب ابن تيمية إلا أنه أغفل عن مواضع التجسيم والوثنية !!

                          ثم انظر أيها القارئ العزيز ! إلى اتهام هذا الرجل لابن تيمية بالوثنية ، هل أعتبر هذا تصريحاً بالتكفير ؟!!



                          ثم يواصل أخونا هاني :

                          ولو تتبعت مؤلفاته رحمه الله فستجده كثيرا ما يستشهد بابن تيمية وتلميذه ابن القيم ويصف كلا منهما بالعلامة مما يدل إما على عدم اطلاعه على مصنفاتهما وهو بعيد إذ معروف سعة اطلاع السيوطي رحمه الله بالاضافة إلى كونه ينقل عنهما بشكل يؤكد اطلاعه عليها ، أو أنه اطلع عليها ولكن لقلة باعه في الكلام والعقائد لم يتبين له بجلاء سقم أقوالهما المزدانة بالجدل السوفسطائي والتي في كثير من الأحيان تحتاج إلى محقق ليكشفها ويدرك نهايتها ومآلها .

                          إذاً أخونا هاني مصر على أن السيوطي قليل البضاعة في علم العقيدة ! وتناسى وتجاهل كتبه في العقيدة ومنها :
                          1- الإضاعة في أشراط الساعة .
                          2- الدر المنظم أقوال العلماء في الاسم الأعظم .
                          3- الإعلام بحكم عيسى عليه السلام .
                          4- إعلام الحسنى بمعاني الأسماء الحسنى .
                          5- الأقوال والبحث في أحوال البعث .
                          6- إلقام الحجر لمن زكّى سابَّ أبي بكر وعمر .
                          7- البدور السافرة في أمور الآخرة .
                          8- شرح الصدور .
                          9- البرهان في علامات مهدي آخر الزمان .
                          10- التعظيم والمنة في أن أبوي النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة

                          وغيرها من الكتب المطبوعة والمخطوطة ، أما إن يقصد الأخ علم الكلام الذي ذمه العلماء ، فأقول : السيوطي بريء منه ومن أهله .


                          يتابع ......

                          تعليق

                          • علي حامد الحامد
                            موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                            • Sep 2007
                            • 500

                            #14
                            يتابع الأخ هاني ويقول :
                            وأما ما ساقه ابن كثير من كلام ابن الزملكاني في مدح ابن تيمية ووصفه بأنه حجة لله باهرة !! ، فإنه محل نظر عند التدقيق وحبذا لو نتمكنا من توثيق ذلك واستيضاحه خاصة وهو يتناقض مع الواقع المعروف مما كان بينه وبني الحراني ، وهو ما أشار إليه ابن حجر في تقريظه ، والإنسان قد يثني خيرا على من يخالفه ، أما أن يصف من يسعى في إيصال الشر إليه والإنكار عليه بأنه حجة لله باهرة فيكون قد حكم على نفسه أن مخالف لحجة الله التي هي الحق فإنه لا يصدر عن عاقل لا بل لا يصدر إلا عن سفيه ناقص العقل أو كلام دس لا يعرف أوله من منتهاه ..

                            أقول : أما تشكيكه في ثناء الإمام ابن الزملكاني الشافعي لشيخ الإسلام ابن تيمية فأقول : تشكيكه في غير محله ، ولا يلتفت إليه ، وذلك لأن الأئمة الثقات قد نقلوا هذا الثناء وأثبتوه في كتبهم : منها
                            1- ما نقله الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (14/137) : (ووجدت بخط ابن الزملكاني انه قال اجتمعت فيه شروط الاجتهاد على وجهها وان له اليد الطولي في حسن التصنيف وجودة العبارة والترتيب والتقسيم والتدين وكتب على تصنيف له هذه الابيات

                            ماذا يقول الواصفون له وصفاته جلت عن الحصر
                            هو حجـــــة لله قاهرة هو بيننا أعجوبة الدهر
                            هو آية في الخلق ظاهرة أنوارها أربت على الفجر
                            2- ومنها ما ذكره الحافظ ابن عبد الهادي في العقود الدرية ص (25) .
                            3- ومنها ما أثبته الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي في الرد الوافر ص (57) .
                            4- ومنها ما نقله الإمام ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب (6/82) .


                            ثم يقول أخونا هاني : أما من أثني عليه من الحنابلة كصاحب الروض المربع وغيره فالأمر أوضح من أن يستفهم حوله وشأن كل أن يتعصب لفريقه .
                            وفي كثير منهم هم أنفسهم مطعن وكلام كثير فيما يختص بالعقائد فتكون شهادة مجروحين لمجروح.


                            أقول : حسبنا الله ونعم الوكيل ، هكذا يجرؤ الأخ هاني في التحامل على علماء الحنابلة ، ويعتبر هو مديحهم لشيخ الإسلام شأن كل من يتعصب لفريقه ، ويتناسى قول الحق في ظل التعصب المذهبي .

                            ثم بتابع هاني : ورسالته المسماة زغل العلم في شأنها كلام كثير يخرجها عن القطعي إلى الظني والظن لا يغني من الحق شيئا ، فلا يجدي ترك المتحقق من كون الذهبي من أتباع مدرسة الحراني ...

                            إذاً كأنه يرد على الأخ نايف ، وأن كلامه في زغل العلم غير متحقق ، وما زال في إطار الظن والظن لا يغني من الحق شيئاً فهذا اعتراف جميل في عدم ثبوت تلك المقولة ، وأن المتيقن الذي لا يشك فيه عاقل أن الذهبي ممن يبالغ في الثناء على ابن تيمية كيف لا يكون كذلك وهو أحد تلامذته وممن ارتشف من رحيقه ونهل من أنواع علومه .

                            ثم يقول الأخ هاني : وأما من أثنى عليه من المعاصرين فحسبه أنه ثناء متأخرين صدر في زمن غثاء السيل الذي لا يسمن ولا يغني من جوع ، وسببه واضح بين وهو أموال البترودولار التي تقلب الليل نهارا والحق باطلا وتلجم الأفواه وتخفي الحقائق وتسكت العالم رجاء دريهمات يأخذها والله المستعان على من باع دينه بدنياه وما أكثرهم أخي الفاضل في كل مكان ، في الأزهر وفي الشام وفي كل البقاع .

                            إنا لله وإنا إليه راجعون ! كيف يجرؤ هذا الرجل في الطعن في علماء الأئمة ولو كانوا معاصرين بأنهم مدحوا ابن تيمية في مقابل منافع مادية ودريهمات ، وباعوا دينهم لعرض من الدنيا . حتى إنه لم يترك عالماً حتى طعن في علماء الأزهر والشام وغيرها من البلدان . فيدخل في مضمون كلامه : الشيخ العالم الداعية المشهور والمفكر الإسلامي المعروف أبو الحسن الندوي ، وعلامة الشام محمد بهجة البيطار ، وغيرهما من أعلام العصر الحديث .

                            ثم يهاجم الأخ هاني كل من مدح ابن تيمية من الأئمة الأعلام جملة وتفصيلاً بقوله : (أقول لم يقم في قلب المنصف حينها أدنى شك في ضلال هذا الحراني وفساد نحلته وملته ، فكم من أثنى عليه لا يبلغ مقدار نقطة في بحر من قام عليه ونطق بالحق في وجهه ...) .

                            أقول : ومن يا ترى أولئك الذين قاموا عليه ونطقوا بالحق في وجهه ؟ لعله يقصد صفي الدين الهندي وأمثاله من الشيوخ الذين لا يساوون شيئاً أمام علم ابن تيمية وأمام الأئمة الذين مدحوا شيخ الإسلام ، يقول الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية : (فاجتمعوا يوم الجمعة بعد الصلاة ثاني عشر الشهر المذكور وحضر الشيخ صفي الدين الهندي، وتكلم مع الشيخ تقي الدين كلاماً كثيراً، ولكن ساقيته لاطمت بحراً) . هذا الذي قال عنه هاني : بحر والأئمة الباقون نقطة من هذا البحر !! . ثم انظر أيها القارئ المنصف إلى جرءة هذا الرجل في استحقار الأئمة وأنهم نقطة ، والشيوخ الذين لم يبلغوا الإمامة في العلم بحر !!

                            ولعل هذا التعليق كفيل بمعرفة الحق لطالبه ، أسأل الله تعالى أن يوفقنا للحق ويهدينا سواء الصراط .

                            تعليق

                            • محمد عبد الله طه
                              مخالف
                              • Sep 2007
                              • 408

                              #15
                              لاحظتُ مرة أن الإمام السبكي إمام عصره قد سمى ابن تيمية في كتابه "الدرة المضيّة" بالمبتدِع وكان يقول عبارات مثل: "أما ما يستشهد به هذا المبتدع" "أما ما قاله هذا المبتدع"

                              سبحان الخالق العظيم

                              تعليق

                              يعمل...