بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان من سلفنا الصالح ، ومن اقتفى أثرهم من الخلف ، ولحقنا بهم آمين ، ثم أما بعد ،
فإن من المسائل التي كثر التشنيع فيها على علماء أهل السنة هي مسئلة إفادة الخبر الواحد العلم ، ثم الاحتجاج به في مسائل العقيدة ، فاشتدت الحاجة إلى بيان مذهب أهل السنة ، ليطمئن السني ، وينصفه المخالف .
وأثناء قراءتي لكلام الشيخ العلامة محمد حسن هيتو " الوجيز في أصول التشريع الإسلامي " وجدته تعرض لهذه المسئلة ببيان شاف وتفصيل كاف ، فرأيت نقله هنا ، عسى أن يكون سببا لهداية مخالف وتثبيت موافق ، والله الهادي إلى سواء السبيل
قال حفظه الله :
الفصل الأول : في حقيـقـة الخـبر
الكلام العربي ينقسم إلى قسمين :
الأول : الخبر
والثاني : الإنشاء.
أما الإنشاء: فهو ما دل على أمر، أو نهي، أو سؤال أو دعاء، أو استفهام، أو نداء، أو تمن، أو ترج، أو عرض، أو حض، أو نفي ، وهو ما لا يحتمل الصدق والكذب.
وأما الخبر فهو لغة: مشتق من الخبار، وهي الأرض الرخوة ، لأن الخبر يثير الفائدة ، كما أن الأرض الخبار تثير الغبار عند إثارتها بقرع حافر أو غيره .
واصطلاحا: هو ما يحتمل الصدق والكذب لذاته .
فقولنا: ما يحتمل الصدق والكذب، مخرج للإنشاء.
وقولنا: لذاته، مخرج لخبر الله وخبر الرسول، المقطوع بصدقهما، ولكن لا لذات الخبر، وإنما لأمر عارض، وهو استحالة الكذب على الله، والعصمة لرسوله صلى الله عليه وسلم
ومخرج للخبر المقطوع بكذبه كخبر مسيلمة ، ولكن لا لذات الخبر أيضاً ، وإنما لقرينة خارجية وهي: أنه لا نبي بعد رسول الله ، ولغير ذلك من الأمور .
فالخبر هو الكلام المشتمل على نسبة، المحتمل للصدق والكذب، وذلك كقولنا: زيد قائم، فإن هذا الكلام مشتمل على نسبة القيام إلى زيد، وهو محتمل للصدق، بأن يكون مطابقاً للواقع، ومحتمل للكذب، بأن لا يكون مطابقاً للواقع، فما طابق الواقع من الخبر صدق، وما خالف الواقع منه كذب. اهـ
فإن من المسائل التي كثر التشنيع فيها على علماء أهل السنة هي مسئلة إفادة الخبر الواحد العلم ، ثم الاحتجاج به في مسائل العقيدة ، فاشتدت الحاجة إلى بيان مذهب أهل السنة ، ليطمئن السني ، وينصفه المخالف .
وأثناء قراءتي لكلام الشيخ العلامة محمد حسن هيتو " الوجيز في أصول التشريع الإسلامي " وجدته تعرض لهذه المسئلة ببيان شاف وتفصيل كاف ، فرأيت نقله هنا ، عسى أن يكون سببا لهداية مخالف وتثبيت موافق ، والله الهادي إلى سواء السبيل
قال حفظه الله :
الفصل الأول : في حقيـقـة الخـبر
الكلام العربي ينقسم إلى قسمين :
الأول : الخبر
والثاني : الإنشاء.
أما الإنشاء: فهو ما دل على أمر، أو نهي، أو سؤال أو دعاء، أو استفهام، أو نداء، أو تمن، أو ترج، أو عرض، أو حض، أو نفي ، وهو ما لا يحتمل الصدق والكذب.
وأما الخبر فهو لغة: مشتق من الخبار، وهي الأرض الرخوة ، لأن الخبر يثير الفائدة ، كما أن الأرض الخبار تثير الغبار عند إثارتها بقرع حافر أو غيره .
واصطلاحا: هو ما يحتمل الصدق والكذب لذاته .
فقولنا: ما يحتمل الصدق والكذب، مخرج للإنشاء.
وقولنا: لذاته، مخرج لخبر الله وخبر الرسول، المقطوع بصدقهما، ولكن لا لذات الخبر، وإنما لأمر عارض، وهو استحالة الكذب على الله، والعصمة لرسوله صلى الله عليه وسلم
ومخرج للخبر المقطوع بكذبه كخبر مسيلمة ، ولكن لا لذات الخبر أيضاً ، وإنما لقرينة خارجية وهي: أنه لا نبي بعد رسول الله ، ولغير ذلك من الأمور .
فالخبر هو الكلام المشتمل على نسبة، المحتمل للصدق والكذب، وذلك كقولنا: زيد قائم، فإن هذا الكلام مشتمل على نسبة القيام إلى زيد، وهو محتمل للصدق، بأن يكون مطابقاً للواقع، ومحتمل للكذب، بأن لا يكون مطابقاً للواقع، فما طابق الواقع من الخبر صدق، وما خالف الواقع منه كذب. اهـ
تعليق