الأشاعرة والسلفية المعاصرة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • وائل محمد البديوي
    طالب علم
    • Sep 2011
    • 19

    #1

    الأشاعرة والسلفية المعاصرة

    هل من الممكن أن يحدث تآلف بين قلوب الأشاعرة والسلفية المعاصرة على كلمة سواء.. وأنا لم أقل الوهابية حتى لا يكون فى هذا اللفظ رائحة الذم والتوبيخ.
    أظن أن الله إن رأى فينا الخير ألف بين قلوبنا.. ولأنى أعتقد أن بعد الفُرقة ستأتى خلافة راشدة على منهاج النبوة تجمع المسلمين على كلمة سواء.
    وسؤالى: لو كان النبي صل الله عليه وسلم بيننا هل سيكون محارباً للسلفية المعاصرة أم ناصحاً.. مؤلفاً بين قلوب المسلمين.
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي وائل،

    الخلاف بيننا ليس علميّاً فقط، وليس عمليّاً فقط...

    لو كان الخلاف علميّاً فقط لما كان هناك تعصُّب، ولكان من الممكن الاتفاق على المسائل العمليَّة.

    مثال عليه أن لو كان هناك معتزليٌّ في اعتقاده له اجتهاد في الأمر بالمعروف والنَّهيِ عن المنكر، فالواجب عليَّ عمليّاً أن أوافقه في ذلك.

    ولو كان الخلاف عمليّاً فقط فيكون هناك اتِّفاق على الأصول، فتكون مرجعاً في تصحيح الأمور العمليَّة، أو على الأقلِّ في تسويغها للطَّرف الآخر.

    مثال عليه اختلاف الجماعات الحركيَّة والدَّعويَّة، كمثل جماعة الدَّعوة والتَّبليغ وجماعة الإخوان المسلمين، فكلَّما زاد العلم بأنَّ أصول الفريقين في الاعتقاد والفقه واحدة فإنَّ التَّعصُّب بين أفراد الفريقين سيقلُّ، سيكون هناك تسويغ لجهد الفريق الثَّاني.

    ..........................

    أمَّا إشكالنا مع (السلفيَّة) فهو علميٌّ وعمليٌّ معاً كما الأحباش...!

    لماذا الأحباش؟؟؟!

    أمَّا علميّاً فلأنَّ منهجيَّة السادة الأشاعرة في النَّظر معلومة، ويمتنع عندهم التَّقليد في الاعتقاد، ولا يخلطون الاعتقاد بالفقه، وبينهما برزخ لا يبغيان...

    والأحباش أغلبهم مقلِّد في الاعتقاد لا يستطيع تقرير شيء في مسائله، وهم يحصرون الاعتقاد في مسائل الخلاف مع خصومهم -في الأغلب لتبعيَّتهم السياسيَّة-.

    وأقوال العلماء عندهم هي الأدلَّة.

    فبالله أين في معتقد أهل السُّنَّة أنَّ أقوال العلماء هي في أنفسها أدلَّة؟!

    أمَّا عمليّاً فلأنَّ الأحباش قد اتَّخذوا موقفاً سخيفاً ممَّن لا يقول بأصل ما خالفوا فيه النَّاسَ، فجاهروا بإكفار النَّاس وتتبُّع أقوالهم ليبحثوا فيها عن كلمة موهمة فيكفرونهم بها! مع سطحيَّة شديدة وتعصُّب شديد.

    والسؤال هنا أن هل يمكن أن يكون هنا تقارب بيننا وبين الأحباش وهم على ما هم عليه؟ فوق أنَّهم -في الأغلب- تابعون لجهات سياسيَّة؟!

    ...............................

    أمَّا (السلفيَّة) فإنَّ منهجيَّة أهل السُّنَّة والجماعة في العلم تُخالف منهجيَّة هؤلاء تماماً...

    ومن حيث التَّنظير العلميُّ فإنَّا لا نكاد نرى منهم منظِّرين، أقصى ما لهم هو إعادة تقرير كلام ابن تيمية رحمه الله بسطحيَّة، فإنَّ تنظير ابن تيمية أعلى من مستوى تقرير أكثرهم، فإنَّه كان متكلِّماً.

    ومع هذا فهم شديدو التَّعصُّب له ولطريقتهم، بل إنَّ التَّعصُّب هو جزء من الاعتقاد عندهم من باب الولاء والبراء، ومعلوم ما انجرَّ إليه هذا من تكفير النَّاس وخروج الخوارج، ومثاله ما أخبرني أحد الإخوة من أنَّه كان في المدينة المنوَّرة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وكان هناك من جنسيَّته فريقان من (السلفيَّة)، وكان الفريقان يسلِّمان عليه وبينه وبين أفرادهما صحبة مع أنَّه صوفيٌّ قبوريٌّ...! لكنَّ أفراد الفريقين لا يخاطب بعضهم بعضاً ولا يُسلِّم بعضهم على بعض مع أنَّ كليهما منتسب إلى (السلفيَّة)!

    وممَّا يجعل الأمر عمليّاً أكثر هو أنَّ طريقة التَّفكير هذه تصل إلى عوامِّهم، فيكون كلُّ واحد ممَّن يسمُّون أنفسهم بأنَّهم طلَّاب علم في نفسه مجتهداً، وباجتهاده يصل إلى كفر غيره أو ضلاله أو عداوته... فهم في الحقيقة مذاهب كثيرة جدّاً يكاد يكون كلُّ شيخ حيٍّ منهم صاحب مذهب!

    فلمَّا دخل العوامُّ في الخلاف فمعلوم أنَّهم إنَّما يُحرِّكهم التَّعصُّب.

    لكن فليقل هاهنا إنَّ هؤلاء متفاوتون -بسبب أنَّه لا مرجع حقيقيّاً لهم جميعاً، ففتح الباب للنَّظر لمن كان عنده همٌّ علميٌّ لا فائدة عمليَّة، وهذا أمر إيجابيٌّ نوعاً ما-، فمنهم القريب ومنهم البعيد ومنهم من يُكفرنا ومنهم من يقول إنَّا من اهل السُّنَّة والجماعة...

    وهم منوَّعون جدّاً بحسب اختلاف مناطقهم وولاءاتهم السياسيَّة وبيئاتهم وأغراضهم واتِّباع مصالحهم، وهذا التذَنوُّع كذلك عمليٌّ وعلميٌّ...

    وبوجود هذا التَّفاوت العظيم فيما بينهم يلزم أن يكون هناك منهم مَن ليس همُّهم إلا اجتماع كلمة المسلمين وتوحيدهم، وأن ليس بيننا وبينهم ذلك الفرق العظيم...

    ....................................

    هنا يؤتى إلى مسألة الاختلاف في الأصول الاعتقاديَّة...

    فإنَّ الأشاعرة و (السلفيَّة) كلاهما ينتسبان مرجعاً إلى السَّلف رضي الله عنهم وإلى من تبعهم من ساداتنا العلماء كالأئمَّة الأربعة وغيرهم رضي الله عن جميعهم...

    لكنَّ (السلفيَّة) إنَّما هم متَّبعون لطريقة ابن تيميَّة في الحقيقية، وبين طريقة السادة السلف وطريقة ابن تيمية بون كبير جدّاً، حتَّى بنظر (السلفيَّة)، فابن تيميَّة متكلِّم فيلسوف.

    وهنا تظهر ما يراها الفقير محاولة تقريب الطرفين بإرجاعهما إلى أصول السادة العلماء، وهي منهجيَّة الشيخ الشريف حاتم العوني حفظه الله.

    ولقد قرأت له كتاب [اليقينيُّ والظَّنِّيُّ من الأخبار، سجال بين الإمام أبي الحسن الأشعريِّ والمحدِّثين] فوجدته كتاباً مفيداً جدّاً ينبِّه الفريقين إلى ما كان عليه السادة العلماء المتقدِّمون في التَّعامل مع خبر الواحد...

    فهذا الكتاب سيسدُّ ثغرة واسعة في الخلاف بين الفريقين، فسيفيد منه من قرأه -بإذن الله تعالى- في فهم طريقة السادة العلماء المرتضين من الجانبين في تلك المسألة التي هي أصل لغيرها.

    هذا مع كون الشيخ الشريف حاتم منتسباً إلى (طريقة السلف) رضي الله عنهم، غيرَ مرتضٍ لغير الانتساب إليهم، إلا أنَّ طرحه للمسائل وتحريره لمحالِّ النِّزاع يُقرِّب الفجوة جدّاً.

    ........................................

    وأضرب هنا مثالاً لإظهار الأمر عمليّاً كي لا يكون بحثك أخي الكريم تنظيريّاً فقط...

    فنحن عندنا إخوتنا الأحناف الماتريديَّة في الهند والباكستان فيهم فريقان: البريلويَّة والديوبنديَّة، وبين الفريقين تعصُّب شديد، فهؤلاء يرمون أولئك بأنَّهم وهَّابيَّة، وأولئك يرمون هؤلاء بأنَّهم قبوريَّة، ويتلقَّطون عن بعضهم سقطاتهم. ولربما لو أن ثلاثة: بريلويّاً وديوبنديّاً ووهابيّاً اجتمعوا في مكان لرأينا الاثنين يسلمان على الوهابيِّ ولا يُسلِّم أحدهما على الآخر! هذه مبالغة منِّي لكنِّي لا أحسبها بعيدة! لعلَّ أخي الكريم عبد النَّصير أعرف بالحال.

    تنبَّه...

    هذا مع كون الفريقين لهما نفس الاعتقاد وهما يصلِّيان نفس الصلاة على نفس المذهب... ونحن نعلم أنَّ كليهما على خير بإذن الله تعالى.

    ولا أدري السَّبب الحقيقيَّ وراء التَّعصُّب القديم بينهما، فربما يكون هناك تعلُّق سياسيٌّ أو بسبب تحريش متعمَّد أو أمور نفسيَّة فقط.

    فهل تحسب أنَّ الأمر مع (السلفيَّة) أسهل؟! فإنَّ هؤلاء أكثرهم منحازون نفسيّاً لهم أهواء ومنافع يطلبونها!

    ...................................

    "وسؤالى: لو كان النبي صل الله عليه وسلم بيننا هل سيكون محارباً للسلفية المعاصرة أم ناصحاً.. مؤلفاً بين قلوب المسلمين".

    أقول: لا ريب ولا شكَّ في أنَّ من (السلفيَّة) الآن من هم خوارج بكلِّ معنى الكلمة، فكلُّ المسلمين يقولون إنَّهم كذلك إلا هم، بل (السلفيَّة) أنفسهم يقولون إنَّ هؤلاء خوارج.

    فما كان سيكون فعل سيِّدنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم تسليماً مع هؤلاء وهو صلَّى الله عليه وسلَّم تسليماً قد أخبر عن حالهم؟؟؟

    ثمَّ أخي هل يُتصوَّر تقارب مع مثل هؤلاء؟؟؟

    لا!

    والفريق الثَّاني هم الموالون للحكَّام بتبعيَّة شديدة إلى أن يكون بعض (أكابر) مشايخهم ضابطاً في المخابرات الأردنيَّة! وعندما كان هناك محاولة لاغتيال أبي العبد إسماعيل هنيَّة حفظه الله من بعض (السلفيَّة) قالوا إنَّ هذا (الشيخ) قد أفتاهم بجواز ذلك!!!

    أخي هل يُتصوَّر تقارب مع مثل هذا؟؟؟

    لا!

    وما كان سيكون موقف سيِّدنا ومولانا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم تسليماً منه؟؟؟!

    ومعلوم أنَّ أكثر أتباع هؤلاء حسنو النِّيَّة يحسبون أنَّ الدين هو ما يدلُّ عليه مشايخهم وأنَّ العلم هو ما تعلَّموه عندهم فقط، لكنَّ كثيراً منهم مع ذلك قد تربَّوا على نفسيّات مشايخهم القبيحة وتشرَّبوها.

    ومثال ذلك أنَّ بعض أحبابنا وإخوتنا من جماعة الدعوة والتبليغ حفظهم الله وجزاهم عن الدين خيراً كانوا في خروج إلى منطقة فيها (سلفيَّة) من جماعة علي الحلبي المشار إليه آنفاً -وهو من ((تلاميذ)) الشيخ الألبانيِّ رحمه الله-، فاستدلَّ أصحابنا على أولئك بحديث صححه الألباني رحمه الله...

    فأجاب ذلك (السَّلفيُّ) بأنَّ نصف اشتغال الألبانيِّ في الحديث الشَّريف خطأ!

    نعم، نحن لا نعترف بأنَّ الألبانيَّ من أهل الحديث الشريف أصلاً، وجيِّد أنَّه أقرَّ بذلك، لكن أن يقول ذلك من هو في مرتبة تلاميذ تلاميذه بهذه الطَّريقة شيء في قعر قلَّة الأدب العجيبة!

    وكثير من (السلفيَّة) ليس من هؤلاء ولا من أولئك، بعضهم اهتمامه بالحديث الشريف وبعضهم اهتمامه بالدَّعوة وبعضهم اهتمامه بالفقه أو الاعتقاد بصورة علميَّة، فهؤلاء هم من يمكن أن يكون التَّقارب معهم على أساس علميٍّ أو عمليٍّ أو كليهما.

    والله تعالى أعلم.

    وسامحني على كثرة كلامي، يبدو أنَّه من الأدواء الجديدة!

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

    تعليق

    • وائل محمد البديوي
      طالب علم
      • Sep 2011
      • 19

      #3
      جزاك الله خير أخى الكريم.. وأدعوا الله تعالى أن يهدينا إلى الطريق المستقيم ويوحد صفوف المسلمين ضد أعداء الدين وأن يصلح حالهم وفكرهم.

      تعليق

      • همام ابراهيم طوالبه
        طالب علم
        • Jun 2007
        • 95

        #4
        الأخ وائل...

        أقول في الجواب عن سؤالك،

        وأنا أشعري المعتقد، داعية لما علمته حقا من مذاهب المسلمين

        هل من الممكن أن يحدث تآلف بين قلوب الأشاعرة والسلفية المعاصرة على كلمة سواء??

        نعم، ممكن...

        ولكن...ما معنى هذه الكلمة السواء ؟؟

        أن نتنازل عن عقائدنا الأشعرية ؟ معاذ الله، فما ثبت بالدليل لا يرتفع إلا بالدليل

        أن نتفق على أمور عملية لا تخدش أصولنا العقائدية، وتقع في دائرة المتفق عليه ؟ نعم، ومرحبا...

        وها هو حجة الإسلام يقول في مقدمته الثالثة في تهافت الفلاسفة ص13:

        "فلذلك أنا لا أدخل في الاعتراض عليهم إلا دخول مطالب منكر، لا دخول مدع مثبت...

        فأبطل عليهم ما اعتقدوه مقطوعا بإلزامات مختلفة،

        فألزمهم تارة مذهب المعتزلة وأخرى مطهب الكرامية وطورا مذهب الواقفية،

        ولا أنتهض ذابا عن مذهب مخصوص

        بل أجعل جميع الفرق إلبا واحدا عليهم،

        فإن سائر الفرق ربما خالفونا في التفصيل، وهؤلاء يتعرضون لأصول الدين.

        فلنتظاهر عليهم، فعند الشدائد تذهب الأحقاد"

        تأمل رحمك الله...

        "فلنتظاهر عليهم، فعند الشدائد تذهب الأحقاد"


        أما سؤالك...

        لو كان النبي صل الله عليه وسلم بيننا هل سيكون محارباً للسلفية المعاصرة أم ناصحاً?

        ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ناصحا...

        والأشاعرة دعاة الحوار والتناصح...وهم على منهجه سائرون

        فإن بُغِي عليهم... فإن الله تعالى قد أذن لهم بالدفاع عن أنفسهم

        قال الله تعالى:

        ولَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ

        فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ

        إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ


        وإن الأشاعرة ليمدون أيديهم للناس كل الناس ...

        لنصل بهم إلى الحق... الذي فيه خيرهم... وفيه رضى ربهم

        والله من وراء القصد

        فإن كان لك أسئلة تفصيلية فأهلا وسهلا
        ( ولا تقف ما ليس لك به علم
        إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا )

        تعليق

        • عادل محمد الخطابي
          طالب علم
          • Jul 2012
          • 181

          #5
          سلمت يمناك شيخ محمد أكرم ... أفدت وأجدت وكأنك تحكي ما بقلبي
          من وجد الله فماذا فقد؟! ومن فقد الله فماذا وجد؟!

          تعليق

          • نوران محمد طاهر
            طالب علم
            • Nov 2010
            • 139

            #6
            الخطأ العملي نتيجة الخطإ العقدي أصلا وفرعا، ومن تصور خطأ عمليا بغير خطإ عقدي فقد وهم، إلا أن يقر العامل بخطئه ومخالفته لأصوله معصيةً أو اجتهادا، وقد كتب د عبد الرحمن حبنكة عن هذا في كتابه العقيدة الإسلامية عند الحديث عن أثر الاعتقاد في الأعمال، فالحركيون لا يقرون الخطأ ، وكذا جماعة التبليغ، بل يعتقدون أن عملهم صواب في ذاته وغيرهم على خطأ، فأرجو التنبه.
            أما بشأن كلمة الحجة بجعل الإسلاميين إلبا واحدا فصحيح، ولكن أن نجعل هذا في حوار الإسلاميين بعضهم مع بعض!! فلا وألف لا، نحن إلب على أعدائنا، ولكننا لا نسكت عن الأخطاء الجسيمة التي وقع فيها مخالفونا، وكتب الحجة طافحة ببيان هوس المعتزلة وتسفيه المجسمة، ويحلو لبعض الحركيين تسويق هذه العبارة الرنانة على حسب تصوراتهم، نحن لا نريد تكفير الناس ، فالتكفير مهمة الفقيه والقاضي، وإنما التقارب الحقيقي ألا يسكت الواحد على عوار أخيه، وأن يكون بعضنا لبعضنا نصحة، فبدل إنتاج جيل هزيل متوائم مع كل قول نصلح فساد القوم وعوجهم، وكفانا خطابات تقريبة حركية ، فقولنا: نعم يمكننا التقارب كلمة تحتاج لبيان.
            قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ

            تعليق

            • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
              مـشـــرف
              • Jun 2006
              • 3723

              #7
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

              أخي الكريم نوران،

              قولك: "الخطأ العملي نتيجة الخطإ العقدي أصلا وفرعا، ومن تصور خطأ عمليا بغير خطإ عقدي فقد وهم، إلا أن يقر العامل بخطئه ومخالفته لأصوله معصيةً أو اجتهادا".

              أقول: لا أراه صحيحاً...

              ولنخض في المثال...

              جماعة الإخوان المسلمين جماعة ترى أنَّ هناك طريقة معيَّنة في إصلاح المجتمع، وجماعة الدعوة والتبليغ لهم طريقة أخرى...

              وقد يخطِّئ هؤلاء أولئك، لكنَّ هذه التخطئة ليست تخطئة في منهج أصليِّ، بل هي تخطئة في منهج عمليٍّ...

              فلا تلزم ضرورة أن لا يكون اختلاف عمليٌّ إلا من اختلاف أصليٍّ علميٍّ.

              إلا غن كنتُ فهمتُك خطأً.

              والسلام عليكم...
              فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

              تعليق

              • وائل محمد البديوي
                طالب علم
                • Sep 2011
                • 19

                #8
                أشكركم إخوانى على تفاعلكم معى والرد على موضوعى.. وأنا أحبكم فى الله.. وأقول: عندما أتكلم مع الشباب الذين ينتمون إلى الحركة السلفية المعاصرة والتابعة للسعودية وما فيها من دعوى أجد أنهم مبرمجين ومحدودى العقل والفهم.. ولكن المطلوب هو تحرير عقول هؤلاء الشباب مما هم عليه. هم يحتاجون أن نكلمهم بالحسنى حتى يفيقوا مما هم عليه فهم فى سكرة.
                كنت واحداً من هؤلاء ولكنى كنت أبحث عن الحقيقة.. حقيقة العقيدة الصحيحة فأرشدنى الله.. عندما كنت أجلس معهم لتعلم العقيدة من الكتب التى كتبها وشرحها كبارهم مثل ابن باز وابن عثيمين وغيرهم كنت غير مقتنعاً بما فيها من تقسيم للعقيدة والتكلم فى ذات الله مما يوحى التشبيه والتجسيم.. الخ
                ولكن من أجمل ما قرأت وكانت البداية لتعلم ومعرفة عقيدة أهل السنة والجماعة هى العقيدة الطحاوية بتعليق ابن باز ولكن... عندما قرأت تعليق ابن باز فى مسألة الحد (يدعى أن لله حد ولكن لا يعلمه إلا الله) قلت: لماذا قال هذا وكلام الإمام الطحاوى واضح جداً على أن الله منزه عن الحدود (هناك شئ عقدى عند الرجل وتعصب مذهبى) وكثرة كلام فى شئ فرغ منه.
                ما المطلوب إذن: المطلوب تعليم العقيدة كما علمها النبى صل الله عليه وسلم لصحابته وكل من عاصروه.. لابد لنا أن نرجع إلى الدين الخالص دون كثرة القيل والقال.. آمن من آمن وكفر من كفر.. والحمد لله رب العالمين.

                تعليق

                • شريف شفيق محمود
                  طالب علم
                  • Sep 2011
                  • 261

                  #9
                  أخي الكريم وائل

                  لعل الأقرب لما تقول أمثال عقيدة الغزالي التي ذكرها في أول كتاب العقائد في الاحياء و أمثالها

                  و هي عقيدة سنية لا تتعرض للخلافات و الاشكالات

                  تعليق

                  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                    مـشـــرف
                    • Jun 2006
                    • 3723

                    #10
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                    أخي الكريم وائل،

                    قولك: "هم يحتاجون أن نكلمهم بالحسنى حتى يفيقوا مما هم عليه فهم فى سكرة".

                    أقول: صحيح تماماً، والدَّعوة والجدال إنَّما يفيدان في حال كون الداعي المجادل غير مستعلٍ على من يخاطب ولا مريد لإظهار ضعفه وجهله...

                    لكن يقال إنَّ من طرق النِّقاش أن تصدم من تخاطبه في أمر لتزلزل بناءه الفارغ، فمعلوم أنَّ هؤلاء عندهم بناء كامل أساسه التَّقليد، فلن يقبل الاستماع إلى أيِّ كلام مغاير لما هو مقرَّر عنده، فيجب أوَّلاً هدم بنائه ثمَّ إعلامه بالحقِّ...

                    فذلك كما ذكرتَ قصَّتك في أنَّك أدركت مخالفة اعتقاد هؤلاء لاعتقاد الإمام الطحاويِّ مع زعمهم أنَّه على اعتقاد السلف رضي الله عنهم، فأنت قد أدركتَ خللاً داخليّاً أودى بك إلى أن تنظر نظراً جادّاً إلى مذهبهم خارجاً عن الاستعماء والتَّقليد. ومثل هذه القصَّة كثير.

                    وكذلك زلزلة مصدر التَّقليد، كأن يكون الكلام على ابن تيميَّة، فهذا وإن لم يكن كلاماً على أمر علميٍّ إلا أنَّه كلام على أساس عند المقلِّد لابن تيميَّة، ففقط إن أثرنا أنَّ ابن تيميَّة مجسِّم مشبِّه فسيُستفزَّ المخاطب ويسأل عن الدليل على ذلك، فهناك ألف دليل عليه! وعند هذه النقطة سيبدأ المخاطَب بالنَّظر والتَّفكُّر الخارجين عن التَّقليد، وهو المطلوب.

                    ثمَّ إنَّ مشايخ الوهابيَّة -للأسف- قد زرعوا في أتباعهم نفسية الاستعلاء وبغض المخالف، فلن يكون سهلاً أن يُبتدأ معه باللطف واللين، بل يُبتدأ باستعلاء ليظهر للطالب أنَّه لا هو ولا مشايخه يفهمون مذهبهم فضلاً عن مذاهب مخالفيهم، عند ذلك سيُفتح باب قبول استماع من المخاطَب.

                    قولك: "ما المطلوب إذن: المطلوب تعليم العقيدة كما علمها النبى صل الله عليه وسلم لصحابته وكل من عاصروه.. لابد لنا أن نرجع إلى الدين الخالص دون كثرة القيل والقال.. آمن من آمن وكفر من كفر".

                    أقول: هذا هو القدر الواجب، وعلم الكلام ليس واجباً على المسلمين أجمعين، بل يحرم على غير المؤسَّس في العلوم أن يخوض في الدين، وفي هذا رسالة الإمام الغزاليِّ رضي الله عنه [إلجام العوام عن علم الكلام] وهي مهمَّة جدّاً. فالواجب على كلِّ مسلم هو تعلُّم الاعتقاد الحقِّ لا علم الكلام، وتعلُّم علم الكلام فرض كفاية.

                    و [قواعد العقائد] التي أشار إليها أخي الكريم شريف -جزاه الله خيراً- هي كما قال مفيدة جدّاً ويسيرة ليس فيها نقاش.

                    والسلام عليكم...
                    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                    تعليق

                    • نوران محمد طاهر
                      طالب علم
                      • Nov 2010
                      • 139

                      #11
                      أخي اكرم:
                      الخطأ العملي نتيجة الخطإ العقدي أصلا وفرعا، ومثالك لا يخالف القاعدة، فخلاف المنهج ناشئ عن اختلاف في الاعتقاد، وعساك فهمت من كلمة الاعتقاد المصطلح المتداول في علم الكلام! لا، العقيدة أشمل من ذلك، ولو كانت اعتقاداتنا واحدة فممارساتنا واحدة، إلا أن يقر العامل بخطئه ومخالفته لأصوله معصيةً أو اجتهادا، وجماعة الدعوة أو الإخوان اختلفوا في الاعتقاد فاختلفوا في المنهج أيضا، وحبذا لو تأتي بمثال يبين خلاف ما ذكرت لأنتفع به.
                      قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ

                      تعليق

                      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                        مـشـــرف
                        • Jun 2006
                        • 3723

                        #12
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                        أخي الكريم نوران،

                        أولاً: اسمي محمد.

                        ثانياً: الإخوان وجماعة الدعوة والتبليغ كلاهما أشاعرة في الاعتقاد!

                        وقد سبق ذكر الديوبنديَّة والبريليويَّة، وهؤلاء متَّفقون في الاعتقاد والمذهب الفقهيِّ!!!
                        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                        تعليق

                        • نوران محمد طاهر
                          طالب علم
                          • Nov 2010
                          • 139

                          #13
                          إذ ما ذهبت إليه من كونك أخي محمد فهمت عني الاعتقاد بمعناه الاصطلاحي صحيح، وما هذا أريد ولا أراد د عبد الرحمن حبنكة الذي نقلت عنه هذا، بل مطلق الاعتقاد، بمعنى أن ممارسات العبد ناتجة عن اعتقاداته، ولا فعل بغير اعتقاد، فلعله لا خلاف إذن.
                          قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ

                          تعليق

                          • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                            مـشـــرف
                            • Jun 2006
                            • 3723

                            #14
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                            أعتذر أخي الكريم نوران عن أن لم أفهم مقصودك إذن!
                            فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                            تعليق

                            • هاني علي الرضا
                              طالب علم
                              • Sep 2004
                              • 1190

                              #15
                              أجاد الشيخ محمد أكرم في كلامه فجزاه الله خيرا

                              مع تحفظي على تعميم وصف الأشعرية على الإخوان .

                              والله الموفق .
                              صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                              تعليق

                              يعمل...