الله لايماثلنا ... لكن فيه شوية شبه منا!!

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالله عبدالعزيز غانم
    طالب علم
    • Oct 2012
    • 18

    #1

    الله لايماثلنا ... لكن فيه شوية شبه منا!!

    لسلام عليكم ورحمة الله ،،

    كنت اتناول القهوة مع صديق مبتعث للدراسة في امريكا ،فسألني سؤالاً هو: من خلق الله؟ قلت : وما سبب سؤالك ،، لاتقل لي أن الغربة جعلتك تستوحش بعض الأفكار والعقائد التي ولدت عليها؟ قال: لا ،لكنهم سألونا من خلق ربكم فما علمنا جواباً ،ثم تكفل احد الأصدقاء بالبحث عن جواب حيث أن عائلته مشهورة بكثرة (المطاوعة) ،، مر يومين حتى جاء بجواب استقبحناه صراحة ،لكنه جواب. قال لي (صديقه): أن الله لما اراد أن يخلق نفسه امر الخيل أن تجري فتعرقت فخلق نفسه من عرقها.

    قلت له بعد أن لعنت القائل والناقل والمصدق لهذا الكفر السخيف: والله إن مابك من غباء ماصنعه إلا مذهب عم البلاد فنشر السذاجة بين العباد ، وما السؤال إلا مغالطة ،وما توهمك الإجابة في ما نقل إليك من كلام عظيم في حق من خلقك وخلق الجميل معك إلا من سوء ما عُلمت ،فأنا وانت نشأنا في مجتمع العلماء فيه جهلة عند غيرنا ،لكن هي الصحراء والأفق الضيق والعلم المعدوم جعلتنا نرى هؤلاء بعين القردة التي تنظر لأبنها وكأنه غزال!
    وشرحت مافتح الله عليّ في تلك الليلة من استذكار ماقرأت في باب العقائد للامام الفذ والعارف الواصل. ابو حامد الغزالي ،والعلامه الفحل البوطي (احسن الله لنا وله الختام) فهما من انقذاني بعد صديقي عبدالرحمن الأشعري والرئيس علي عزت بيجوڤيتش من وحل فكر ناقص يرى في الدين (قيداً) يقيد العجائز لأنهم لا يستطيعون فعل شيء أصلاً ! ،، فوالله يا أخواني وأخواتي ، إني رأيت في عينه انبهاراً بعد إذ فرغت من قول ما اعتقده ،وتشكلت في وجهه ملامح من كان عاجز عن فهم دينن يحبه ويسوءه أن يخذله، مع تواضع قولي ،وضعف حجتي وقتها.

    قدمت لموضوعي بهذه القصة -الواقعية- كي ابين ما آمنت به ،في أن اخطر ما يكون على العقيدة الاسلامية هو وقوع الشبه بين الخالق والمخلوق ، او حتى أن يكون احتمالاً لايُستقبح ولايمنعه العقل بل وجعل النصوص ظاهرها يصب فيما لايستقبحون بعد ما يقتلون اللغة وقواعدها (وجمالها طبعاً)، وأن الشرك ماهو إلا مظهر من مظاهر هذا الاعتقاد الباطل كما قال الفخر الرازي.

    فابن عثيمين في شرح حديث خلق آدم على صورته في شرحه على العقيدة الواسطية ،اثبت أن الله يشابهنا لكنه لايماثلنا، وإن لم يكن هذا تشبيهاً فياليت شعري منهم المشبهة إذن؟!
    إن لم يكن هذا تشبيه فليس في أمة محمد مشبهة اطلاقاً!

    إن الخطاب السلفي قليلاً ما يصرح بالتجسيم والتشبيه كما صرح العثيمين في شرحه على عقيدة شيخه ،لكنه يعتمد على التشويه والتورية والتلاعب بالألفاظ وغاياتها ،بل باللغة وقواعدها ومفاهيمها ،فهو يثبت مايلزم منه الوقوع في التجسيم ولايرى في ذلك بأس كما يقول ابن باز في تدليسه على الإمام الطحاوي في تعليقه على عقيدته المنشور على موقعه على الإنترنت، يقول:

    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	13538066941.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	185.7 كيلوبايت 
الهوية:	188711

    فهاهو ابن باز يدلس على الإمام ويبين لنا كيف يفكر القوم ،ويكيف ينظرون لعقيدتهم ،ومن يعبدون! فتعالى الله عما يصف هذا الميت واللذي نسأل الله أن يرحمه.

    السلفيين يدعون أنهم (لايستحون) مثل مايستحي المعطلة -الأشاعرة- من اثبات ما اثبته الله لنفسه ، وانا منذ ثلاثة سنوات ابحث عن اصلٍ وطريقة بينة عندهم اثبت بها أو انفي (صفة) وصف الله بها نفسه أو وصفه بها رسوله ، فسألتهم: لماذا اثبتم ساقاً لله ولم تثبتوا النسيان له؟ قالوا: سياق الآية يدل على المجاز ،قلت: أنتم تنفون المجاز بالكلية ،فما بالكم اثبتموه الآن ؟ ولماذا لاينسى الله نسياناً كما يليق به كما أنه يهبط إلى الأسفل ويهرول ويشم ويجيء ويتردد كما يليق به سبحانه! أم انكم استحيتم كما استحينا ،وجئتم ماجئناه نحن من تعطيلٍ وقطعٍ وبتر!! قال نحن نثبت معنى الصفة ونفوظ الكيف ،فلله يد تليق به سبحانه. قلت: وما المعنى اللذي تثبتونه؟ قال: أنت تسأل عن الكيف<!> قلت: إني اسأل عن المعنى اللذي تثبته لا عن كيفيته، فالمعنى تدّعون أنكم تعلمونه فماهو؟ قال بعدما امتحنني في نفسي : معنى اليد يد <<!>> ثم قلت له:هناك فرق بين اللفظ ومعناه!! واسترسلت: ‏هناك فرق بين اثبات المعنى ،وتفويض المعنى، قال الله( ويبقى وجه ربك) التفويض للوجه معناه هنا (الله اعلم بما اراد) وهذا مذهب المفوضة من أهل السنة، اما اثبات المعنى فمعناه أن المراد من قوله (وجه ربك) هو المعنى الظاهر وهو الوجه الحقيقي اللذي هو جزء مركب في الأجسام ،وهذا هو مذهب المجسمة.
    وهناك مذهب ثالث وهو اثبات المعنى وتفويضه ،وهو مذهب السلفيين ،وهو قول متناقض بذاته مضحك!
    فكيف يجتمع تفويض وإثبات في آن واحد إلا في عالم الجنون واللا عقلانية ،فهل يقول عاقل بجتماع نقيضين في ذات واحدة؟ إذا كان القائل بهذا القول عاقل فالجواب (نعم).

    ايضا، الاخوة السلفيين لايفرقون بين المعنى المعلوم والكيف المجهول.
    النزول معناه معلوم عندهم والكيف مجهول ،فإن سألتهم: مالمعلوم من النزول؟ قالوا أنت تسأل عن الكيف!
    فالمعنى هو الكيف والكيف هو المعنى .. ولعمري إن هذا دليلٌ على تناكح في المفاهيم عندهم ،وهذا هو ثمرة تعطيل العقول وتقديم (الجزم) عليه كما قال لي احدهم.

    وقال العلامة الشوكاني - رحمه الله تعالى - (إرشاد الفحول 176):
    (الفصل الثاني: فيما يدخله التأويل، وهو قسمان، أحدهما، أغلب الفروع، ولا خلاف في ذلك. والثاني، الأصول كالعقائد وأصول الديانات وصفات الباري عز وجل، وقد اختلفوا في هذا القسم على ثلاثة مذاهب:
    الأول: أنه لا مدخل للتأويل فيها، بل تجرى على ظاهرها ولا يؤوَّل شيء منها، وهذا قول المشبهة.
    والثاني: أن لها تأويلاً ولكنا نمسك عنه، مع تنزيه اعتقادنا عن التشبيه والتعطيل لقوله تعالى ( وما يعلم تأويله إلا الله ) ، قال ابن برهان وهذا قول السلف...
    والمذهب الثالث: أنها مؤولة. قال ابن برهان، والأول من هذه المذاهب باطل، والآخران منقـولان عن الصحابة، ونقل هذا المذهب الثالث عن علي وابن مسعود وابن عباس وأم سلمة) اهـ.


    اختم بفتوى تبين عقيدتهم جيداً :

    جاء في سؤال موجه إلى الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين [ "شرح لمعة الاعتقاد" ] :
    (( س : هذا السائل يقول : هل يصح أن يُقال :إن العينين في الوجه لله ـ تعالى ـ وأن الأصابع في اليد، وهكذا أم هذا من التشبيه ؟

    ج: لم يرد في ذلك ما يعتمد عليه، ولكن بالنسبة للأصابع ورد الحديث الذي فيه أن ذلك اليهودي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأشار بيده، أشار بأصابعه، وقال: «إنا وجدنا في كتبنا أن الله يضع السماوات على ذه والأراضين على ذه والجبال على ذه والمياه والبحار على ذه والمخلوقات على ذه وكل ذلك يشير إلى أصابعه، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ بعد ذلك الآية: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ وضحك تصديقا لقول الحبر وضحك تصديقا لقول الحبر» فإذا أقره على ذلك أفاد بأن الأصابع في اليد، ولكن مع ذلك لا يلزم أن تكون مثل أصابع المخلوقين في أناملها وفي طولها وفي كذا وكذا، بل إنما فيه إثبات اليد وفيه إثبات الأصابع فيها.)).انتهى


    ولاحول ولا قوة إلا بالله ،، والحمد الله اللذي انجانا من هذه العقيدة الفاسدة.
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    جزاك الله خيراً أخي الكريم...

    وهذا يدلُّ على أنَّ كثيراً ممَّن نحسب أنَّهم على اعتقاد الوهابيَّة إنَّما هم مفوِّضون مع أنَّهم ينكرون التَّفويض أصلاً!
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

    تعليق

    • عبدالله عبدالعزيز غانم
      طالب علم
      • Oct 2012
      • 18

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

      جزاك الله خيراً أخي الكريم...

      وهذا يدلُّ على أنَّ كثيراً ممَّن نحسب أنَّهم على اعتقاد الوهابيَّة إنَّما هم مفوِّضون مع أنَّهم ينكرون التَّفويض أصلاً!
      بالفعل مولانا محمد ،، هم مفوضة كبارهم مجسمة ومشبهة،عندنا امثال دارجة مثل

      سبحان اللذي يغير ولايتغير
      الله ماشفناه بالعقل عرفناه

      تعليق

      يعمل...