بسم الله الرحمن الرحيم
حذر مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي، في ختام اجتماعاته في مكة المكرمة، الأربعاء 12 ديسمبر 2012، من بوادر الإلحاد والتشكيك في الدين الإسلامي، التي ظهرت في بعض المجتمعات الإسلامية.
فقد أصدر المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته الحادية والعشرين التي اختتمت أعمالها اليوم بيانٌا بشأن تنامي بوادر الإلحاد في بعض المجتمعات الإسلامية قال فيه إن المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته الحادية والعشرين استعرض ما تنامى من بوادر الإلحاد والتشكيك في دين الله تعالى , ومن ذلك ما وقع من تطاول على الله تعالى , وتشكيك في وجوده سبحانه وتعالى , وفي لزوم عبادته والخضوع لأمره ونهيه , وتحكيم شريعته , والرضا به سبحانه ربّاً وبالإسلام ديناً .
ومن ذلك أيضاً سوء الأدب في المخاطبة والحديث عن جلال الله تعالى , وعن مقام نبوة خاتم الأنبياء , نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .
وأكد المجمع الفقهي الإسلامي في هذا الصدد أهمية أن الواجب المحتم على كل مخلص لدينه وأمته أن يبادر إلى الإسهام في توعية الأجيال الناشئة بحقائق الإيمان, وتربيتها على تعظيم شعائر الإسلام , وعلى الهدى والخير , ومحبة الله ورسوله , وتوثيق صلتها بذلك في نفوس أبناء الأمة وبناتها ؛ لتحقيق قيمها وآثارها في نفوسهم وأخلاقهم , وتحصينهم بالوسائل الإيمانية والفكرية الملائمة لهم .
وأوضح البيان أن العلماء في الذروة العليا من هذه المسؤولية , والوالدان والأسرة المسلمة والمربُّون والمعلِّمون وجميع أولياء الأمور كلّ ٌمسؤول في موقع اختصاصه فلابد من تضافر القوى على النهوض بهذه الأعباء , التي تزداد وطأتها كلما اشتدت عوامل المدنية عمايةً وضراوةً , عملاً بقول النبي « كُلُّكم رَاعٍ وكُلُّكُمْ مَسؤول عن رعيته , وَالإمَامُ رَاعٍ ومسؤول عَن رَعِيَّتِه ِ, والرَجُلُ رَاعٍ في أهلِهِ ومسؤولٌ عن رعيته , والمرأةُ راعيةٌ في بيت زوجها ومسؤولةٌ عن رعيتها , فكُلُّكُم راعٍ ومسؤول عن رعيته » متفقٌ عليه .
وأوصى البيان بالتوجيه والإرشاد إلى حسن التواصل والتعارف بين العلماء وبين الأجيال الناشئة المسلمة في كل موقع وأي مستوى تعليمي , بالكلمة الطيبة وجميل الأسوة , وتجديد الخطاب الموجه إليهم , وتنويع أساليب دعوته , وحسن الخلق , وتفهُّم همومهم واهتمامهم , والإصغاء إلى مشكلاتهم الفكرية والنفسية والروحية , وحلها والوقوف معهم في إزالة الشبهات عنهم , وتحبيبهم في هذا الدين , وملء فراغهم بالمناشط والمنتديات والملتقيات , والاحتواء والتعامل الكريم , وبناء الجسور , والحوار الراقي , وجميل الصبر , وحسن التأني , والعلماء المحتسبون هم أقدر الناس على ذلك.
روابط
وبعد:
أمضى شيخنا العلامة سعيد فودة حفظه الله دهرا من عمره وهو يحذر الأمة الإسلامية من أخطر التحديات التي تواجهها اليوم... ذاك هو خطر الإلحاد والتشكيك في أصول الإسلام وأحكامه...ذاك الذي يبث من خلال بعض الأحزاب الداخلية والفضائيات المبرمجة وصفحات الفيسبوك ومقاطع اليوتيوب...
وكم وكم نبه شيخنا الفاضل وتلامذته من هذا الخطر الداهم الذي يستهدف ضرب أساس وحدة الأمة وعزتها... وكم قال للأمة : إن الطريقة الوحيدة لمواجهة هذا التحدي ...يكون ببيان الأدلة العلمية على صحة العقائد الإسلامية...عن طريق إعادة دراسة وتحقيق ونشر ...علم الكلام وعلم أصول الفقه (علم الأصلين)
فهؤلاء الملاحدة والمشككة ...باسم العلم يهاجمون...ونحن باسم العلم والعقل وأصولهما الصحيحة يجب أن نجيب ونثبت أن الإسلام هو دين الله الحق...الذي أنزله لتحقيق سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة...وبغيره يعيش الإنسان في حياة الضنك والهوان
فحتى لا نمضي بعيدا عن مقتضيات العصر...علينا أن نهتم ببيان أصول الإسلام بطريقة علمية منطقية ونهتم بدراسة وتدريس هذين العلمين الجليلين... هذا ما كان يقوله شيخنا الفاضل وتلامذته
وبعد حين من الزمن يضج بعض الدعاة، وتخرج بعض المجامع...لتحذر من بوادر الإلحاد والتشكيك في الدين الإسلامي التي ظهرت في بعض المجتمعات الإسلامية....
فعلا (صح النوم)
فبعد هذا الإهمال العظيم لعلم الكلام والعلوم العقلية لا بد أن نصل لمثل هذه الحالة الإشكالية، التي نتباكى على أطلالها اليوم...
عقائد الإسلام اليوم تطلبنا وتطالبنا
لا تطلب سكرا وفناء وعاطفة...إنها تطلب دراسة وتدريسا وحركة ودعوة وحوارا وجدالا بالتي هي أحسن...تطلب رفقا بالشباب...وجدالا بالتي هي أحسن لرؤوس الفتنة وأكابر المفسدين...
فهل ننتبه للخطر الذي يداهم مجتمعاتنا!!
أم يفر البعض من الزحف... فرارا لا عذر معه بين يدي الله تعالى !!!
والله تعالى وحده الهادي والموفق إلى كل مطلب
تعليق