((فقهاء العوام أخطر من الفقهاء الذين يرضون السلطان؛ لأن من يحاولون إرضاء السلطان مكشوفون ومعروفون، وبالتالي فإن تأثيرهم محدود، خلافا لمن يتطلعون لإرضاء الناس؛ حيث يصعب كشفهم فينتشر الفساد بفعل فتاواهم وآرائهم المدمرة..")).
القرضاوي في الحلقة الأسبوعية من برنامج "مدارك" بقناة "أنا" الفضائية، والتي أذيعت الخميس 30/7/2009.
ذكرت في بعض المناقشات مع الاخوة حول الخروج على الحكام أن مشكلتنا الكبرى ليست بالأساس مع هؤلاء الاخوة
من أهل السنة الذين راقت لهم فتاوى الخروج ...و انما خلافنا الأكبر مع بعض مصدري تلك الفتاوى ..
ذلك لأن كثيرا من هؤلاء عاش طوال حياته ينابذ جماعات الخروج على الحكام و يتهمهم بالخلل في فهم النصوص و بالتسرع
في تكفير الحكام و بأنهم لا يراعون الواقع و لا يخشون الفتن و الدماء و الدمار الناتج عن أفعالهم...
ثم انقلب على عقبيه فصار الحرام حلالا و الفتنة ثورة و دمار البلاد انتصارا ...
و من هؤلاء بل رأسهم و إمامهم في هذا التلاعب بالدين و التلون مع الأحداث و المصالح ...
هو الشيخ يوسف القرضاوي ...منظر الإخوان المسلمين الأكبر في العالم ...
و سأفتح قريبا بإذن الله تعالى موضوعا آخر لبيان ذلك بالتفصيل و من كلامه ..
و لكنني قررت أن أبدأ بـ "دفعة على الحساب" ...بعينة من هذا التناقض السافر الدال على التلاعب ..
لا في موضوع الخروج بالذات بل في مسألة أخرى لها تعلق بها ...
القرضاوي وصف الانتفاضة البحرينية بالثورة الطائفية و أنها قامت للمطالبة بمطالب طائفية..
و مما قاله في خطبته:
<<مشكلة ما حدث في البحرين أنه ثورة شيعة ضد السنة، وماذا أقول وأنا متهم بطبيعتي بأني ضد الشيعة، وأنا لست ضد الشيعة، أنا ضد التعصب وضد الطائفية وضد التفريق بين الناس بعضهم وبعض على أساس المذهب أو الفرقة.>>..
وقال: <<"الخطر أن ينسب الشيعة أنفسهم إلى بلاد أخرى ويحملوا صورة (المرشد الإيراني علي) خامنئي وصورة (الأمين العام لحزب الله حسن) نصر الله وصورة كذا وكأنهم ينتسبون إلى إيران ولا ينتسبون إلى البحرين، هم من أهل الخليج، فلماذا يخرجون عن الخليج! نحن نريد أن تكون المواطنة حقيقية.">>.
و قال: <<إن المحتجين في البحرين يعمدون إلى "الاستقواء بالخارج ويعبرون عن آراء فئة مذهبية وليس الشعب بكامله.">>.
هذا موقفه من احتجاجات البحرينيين الشيعة على نظام الحكم "السني" الدكتاتوري ..
اتهم الشيعة المطالبين بوقف اقصائهم عن الحكم و بوقف تفرد العائلة المالكة بالحكم في البحرين..اتهمهم بالطائفية و بمعاداة السنة و العمالة للخارج و استعمال العنف!!!
مع أن الاحتجاجات في البحرين كانت أقل عنفا من أي احتجاجات حصلت في الثورات العربية التي ناصرها القرضاوي و شرعنها !!
و مع أنه هو من برر لليبيين ثم للسوريين الاستقواء بالخارج..بتركيا و قطر و بأمريكا و الناتو و العالم كله !!
و لم يستنكر قتل المتظاهرين في البحرين و لا تعذيبهم و الاعتداء عليهم و لم يطالب السلطة الدكتاتورية بشيء بل شكرها على مواقفها الوطنية !!
المهم الآن هو أنه وقف ضد الاحتجاجات البحرينية بزعم أنها حصلت من طائفة مطالبة بمطالب مذهبية و ليست من الشعب كله...
أي أن القرضاوي من مبدئه رفض الاحتجاجات الطائفية التي يقوم بها أهل مذهب معين مطالبين بمطالب طائفية خاصة مثل رفض اقصائهم و التمييز ضدهم مثلا..
فهل ثبت على ذلك المبدأ في الأحداث كلها و مع الطوائف كلها و الدول كلها أم لعبت المصالح دورها ؟؟
الكل يعلم ما حصل مؤخرا في العراق بعد القبض على عناصر حماية وزير المالية السني رافع العيساوي من قبل حكومة المالكي الشيعي ..
و المظاهرات و الاعتصامات التي أقامها سُنة الأنبار غيرة على ابنهم العيساوي الأنباري السني..و كيف تحولت الى احتجاجات ضد سياسة المالكي الشيعي متهمينه بتعمد اقصاء اهل السنة و التمييز ضدهم و انتهاك حقوقهم و اغتصاب نسائهم في السجون ..و رُفعت فيها صور صدام حسين و رجب اردوغان و علم العراق القديم و علم الثورة السورية..
هذه مطالب مذهبية لطائفة معينة (هي السنة هذه المرة) ..و هي شبيهة للغاية بمطالب الثورة البحرينية الطائفية، ان لم تكن نفسها ...
و قد رفعت فيها صور لزعامات غير عراقية في العراق ، كما رفعت صور زعامات غير بحرينية في البحرين...
فهل سيقف القرضاوي ( "القطري"-الخليجي") ضد الاحتجاجات المذهبية في العراق و يصفها بالطائفية و الاستقواء بالخارج و ممارسة العنف ؟؟؟
جاء موقف القرضاوي هذه المرة لا من شخصه بل من خلال ما يسمى بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يرأسه ..
أصدر هذا الاتحاد بيانا حول ما يجري في العراق فمما جاء فيه :
<<تابع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ببالغ القلق الأحداث السياسية الجارية في العراق، والأزمات المتتابعة التي تفتعلها الحكومة العراقية: تارة مع إقليم كوردستان، وذلك بتشكيل قوات دجلة وإثارة الخلافات في المناطق المتنازع عليها، وهي خلافات لا زالت قائمة وقابلة للتفجير في أي وقت، وتارة أخرى مع القائمة العراقية بعد أن داهمت قوة عسكرية تابعة لمكتب المالكي مكتب وزير المالية: رافع العيساوي، القيادي في القائمة العراقية، واعتقلت مسؤول الحماية وعددا من الجنود، ووجهت لهم تهمة التورط في "عمليات إرهابية"، مما يذكّر بما حدث مع الأستاذ طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي الذي حُكم عليه بالإعدام!!
وكأن حكومة العراق قد ألقت عن كاهلها مسؤوليات التنمية الشاملة، والقضاء على الفقر ومكافحة البطالة، ناهيك عن الفساد الشامل الذي تفوح رائحته في كل مكان، حتى صنف العراق ضمن أكثر البلاد فسادًا في العالم، ثم ما فتئت تثير الأزمات بدل أن تحلها.>>.
هكذا بدأ البيان..باتهام الحكومة العراقية بما يتهمها به خصومها السياسيون: افتعال الأزمات مع الكرد و مع السنة و تلفيق الاتهامات لهم و المحاكمات المسيسة و التستر على فسادها!!
مع أنه لا هو و لا غيره يملك دليلا على شيء من ذلك ..بل مجرد التعصب لطائفته بعصبية جاهلية ...
و مع أنه لم يخاطب السلطات الدكتاتورية في البحرين (و هي معروفة في التقارير الدولية و العربية بانتهاكها الواسع لحقوق الانسان) بالخطاب نفسه..بل بالعكس..جاملها غاية المجاملة و شكرها على قبولها للحوار !! و كأن شيئا لم يكن ..
و الفساد الذي اتهم به العراق لم تنج منه البحرين المصنفة في ترتيب سيء ضمن الدول العربية في تقرير منظمة الشفافية العالمية ...بل باعتراف السلطات البحرينية نفسها..
http://www.aljazeera.net/news/pages/...7-428f3a59dac2
ثم هل من دور هيئة تسمي نفسها اتحادا عالميا للعلماء أن ترمي الاتهامات السياسية هكذا جزافا و هي لم تسمع من الأطراف كلها حقيقة موقفها ؟؟
هذا التعصب الطائفي الذي يردد القرضاوي و اتحاده الاخواني ذمه و رفضه بلسانه..هو رأس ماله في الحقيقة...
و الله تعالى يقول: لا يجرمنكم شنئان قوم ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ..
و لنرجع الى البيان فقد قال أيضا:
<< يدعو الاتحاد الحكومة العراقية إلى أن تعمل لصالح جميع العراقيين، على أسس العدل والمساواة في الحقوق والواجبات، دون إقصاء لطرف على حساب آخر، فإن سياسة الإقصاء المتعمد لأهل السنة من المناصب العليا، وإلصاق التهم بهم - وخصوصا في هذا الظرف الراهن - يهدِّد بالتمزق وإثارة الفتن الطائفية داخل العراق.>>.
فالاتحاد العالمي برئيسه القرضاوي الرافض للاحتجاجات الطائفية في البحرين- هو نفسه هنا يدعم المطالب الطائفية لأهل مذهب معين ضد مذهب آخر !!!
المَطالب نفسها التي رفعها الشيعة في البحرين و رفضها منهم و جردهم بها من وطنيتهم - هي نفسها التي قبلها من غيرهم ..لكن خارج الخليج ..بعيدا عن قطر !!
كل الاتهامات صبها على الثورة البحرينية التي قرر مجلس التعاون الخليجي اخمادها و تثبيت سلطانها في مكانه هو وعائلته الرشيدة ...
فلا مجال لدعمها كلَ خطبة جمعة و اثارتها في الرأي العام العربي و لا للمطالبة كل خطبة بتنحي ملك البحرين كما ينادي بتنحي من قررت قطر و الخليج تنحيته..
هنا الاحتجاجات طائفية ضد السنة و عميلة للخارج و عنيفة ...و تحرم الطائفية و العمالة للخارج و الاستقواء به و يحرم العنف..
أما هناك فتحل الطائفية ضد الشيعة و يحل العمالة للخارج (و بخاصة: تركيا اردوغان و قطر ) بل ويحل العنف اذا لزم و هو جهاد ضد الظلم ..
قال هناك انها طائفية لأنها ثورة الشيعة ضد السنة ..فهل قال هنا انها طائفية ثورة سنة ضد الشيعة ؟؟
قال هناك انهم برفع صور الخامنئي ينتسبون الى غير الخليج، و يستقوون بالخارج، فهل قال عمن رفع صور اردوغان انهم ينتسبون الى غير العراق و كأنهم غير عراقيين و انهم يستقوون بالخارج على بلدهم ؟؟؟
اتهم المحتجين البحرينيين بالعنف و انهم غير سلميين فهل قال عمن قطعوا الطرق الدولية التجارية الحساسة انهم غير سلميين ؟؟
هذا نموذج صغير واحد على التلاعب بدين الله تعالى و التلون السياسي للقرضاوي ...
ثم لا يستحي من اتهام كبار العلماء بأنهم من علماء السلاطين و أنهم يريدون الدنيا و مداهنة الظلمة ..
مع انهم لم يتلونوا و لم يتلاعبوا بالدين كما فعل..فلم يكونوا يجوزون الخروج على الحكام ثم انقلبوا على أعقابهم ..كحاله هو ..
هذه عينة و دفعة على الحساب كما قلت ...
و الله المستعان ...
القرضاوي في الحلقة الأسبوعية من برنامج "مدارك" بقناة "أنا" الفضائية، والتي أذيعت الخميس 30/7/2009.
ذكرت في بعض المناقشات مع الاخوة حول الخروج على الحكام أن مشكلتنا الكبرى ليست بالأساس مع هؤلاء الاخوة
من أهل السنة الذين راقت لهم فتاوى الخروج ...و انما خلافنا الأكبر مع بعض مصدري تلك الفتاوى ..
ذلك لأن كثيرا من هؤلاء عاش طوال حياته ينابذ جماعات الخروج على الحكام و يتهمهم بالخلل في فهم النصوص و بالتسرع
في تكفير الحكام و بأنهم لا يراعون الواقع و لا يخشون الفتن و الدماء و الدمار الناتج عن أفعالهم...
ثم انقلب على عقبيه فصار الحرام حلالا و الفتنة ثورة و دمار البلاد انتصارا ...
و من هؤلاء بل رأسهم و إمامهم في هذا التلاعب بالدين و التلون مع الأحداث و المصالح ...
هو الشيخ يوسف القرضاوي ...منظر الإخوان المسلمين الأكبر في العالم ...
و سأفتح قريبا بإذن الله تعالى موضوعا آخر لبيان ذلك بالتفصيل و من كلامه ..
و لكنني قررت أن أبدأ بـ "دفعة على الحساب" ...بعينة من هذا التناقض السافر الدال على التلاعب ..
لا في موضوع الخروج بالذات بل في مسألة أخرى لها تعلق بها ...
القرضاوي وصف الانتفاضة البحرينية بالثورة الطائفية و أنها قامت للمطالبة بمطالب طائفية..
و مما قاله في خطبته:
<<مشكلة ما حدث في البحرين أنه ثورة شيعة ضد السنة، وماذا أقول وأنا متهم بطبيعتي بأني ضد الشيعة، وأنا لست ضد الشيعة، أنا ضد التعصب وضد الطائفية وضد التفريق بين الناس بعضهم وبعض على أساس المذهب أو الفرقة.>>..
وقال: <<"الخطر أن ينسب الشيعة أنفسهم إلى بلاد أخرى ويحملوا صورة (المرشد الإيراني علي) خامنئي وصورة (الأمين العام لحزب الله حسن) نصر الله وصورة كذا وكأنهم ينتسبون إلى إيران ولا ينتسبون إلى البحرين، هم من أهل الخليج، فلماذا يخرجون عن الخليج! نحن نريد أن تكون المواطنة حقيقية.">>.
و قال: <<إن المحتجين في البحرين يعمدون إلى "الاستقواء بالخارج ويعبرون عن آراء فئة مذهبية وليس الشعب بكامله.">>.
هذا موقفه من احتجاجات البحرينيين الشيعة على نظام الحكم "السني" الدكتاتوري ..
اتهم الشيعة المطالبين بوقف اقصائهم عن الحكم و بوقف تفرد العائلة المالكة بالحكم في البحرين..اتهمهم بالطائفية و بمعاداة السنة و العمالة للخارج و استعمال العنف!!!
مع أن الاحتجاجات في البحرين كانت أقل عنفا من أي احتجاجات حصلت في الثورات العربية التي ناصرها القرضاوي و شرعنها !!
و مع أنه هو من برر لليبيين ثم للسوريين الاستقواء بالخارج..بتركيا و قطر و بأمريكا و الناتو و العالم كله !!
و لم يستنكر قتل المتظاهرين في البحرين و لا تعذيبهم و الاعتداء عليهم و لم يطالب السلطة الدكتاتورية بشيء بل شكرها على مواقفها الوطنية !!
المهم الآن هو أنه وقف ضد الاحتجاجات البحرينية بزعم أنها حصلت من طائفة مطالبة بمطالب مذهبية و ليست من الشعب كله...
أي أن القرضاوي من مبدئه رفض الاحتجاجات الطائفية التي يقوم بها أهل مذهب معين مطالبين بمطالب طائفية خاصة مثل رفض اقصائهم و التمييز ضدهم مثلا..
فهل ثبت على ذلك المبدأ في الأحداث كلها و مع الطوائف كلها و الدول كلها أم لعبت المصالح دورها ؟؟
الكل يعلم ما حصل مؤخرا في العراق بعد القبض على عناصر حماية وزير المالية السني رافع العيساوي من قبل حكومة المالكي الشيعي ..
و المظاهرات و الاعتصامات التي أقامها سُنة الأنبار غيرة على ابنهم العيساوي الأنباري السني..و كيف تحولت الى احتجاجات ضد سياسة المالكي الشيعي متهمينه بتعمد اقصاء اهل السنة و التمييز ضدهم و انتهاك حقوقهم و اغتصاب نسائهم في السجون ..و رُفعت فيها صور صدام حسين و رجب اردوغان و علم العراق القديم و علم الثورة السورية..
هذه مطالب مذهبية لطائفة معينة (هي السنة هذه المرة) ..و هي شبيهة للغاية بمطالب الثورة البحرينية الطائفية، ان لم تكن نفسها ...
و قد رفعت فيها صور لزعامات غير عراقية في العراق ، كما رفعت صور زعامات غير بحرينية في البحرين...
فهل سيقف القرضاوي ( "القطري"-الخليجي") ضد الاحتجاجات المذهبية في العراق و يصفها بالطائفية و الاستقواء بالخارج و ممارسة العنف ؟؟؟
جاء موقف القرضاوي هذه المرة لا من شخصه بل من خلال ما يسمى بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يرأسه ..
أصدر هذا الاتحاد بيانا حول ما يجري في العراق فمما جاء فيه :
<<تابع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ببالغ القلق الأحداث السياسية الجارية في العراق، والأزمات المتتابعة التي تفتعلها الحكومة العراقية: تارة مع إقليم كوردستان، وذلك بتشكيل قوات دجلة وإثارة الخلافات في المناطق المتنازع عليها، وهي خلافات لا زالت قائمة وقابلة للتفجير في أي وقت، وتارة أخرى مع القائمة العراقية بعد أن داهمت قوة عسكرية تابعة لمكتب المالكي مكتب وزير المالية: رافع العيساوي، القيادي في القائمة العراقية، واعتقلت مسؤول الحماية وعددا من الجنود، ووجهت لهم تهمة التورط في "عمليات إرهابية"، مما يذكّر بما حدث مع الأستاذ طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي الذي حُكم عليه بالإعدام!!
وكأن حكومة العراق قد ألقت عن كاهلها مسؤوليات التنمية الشاملة، والقضاء على الفقر ومكافحة البطالة، ناهيك عن الفساد الشامل الذي تفوح رائحته في كل مكان، حتى صنف العراق ضمن أكثر البلاد فسادًا في العالم، ثم ما فتئت تثير الأزمات بدل أن تحلها.>>.
هكذا بدأ البيان..باتهام الحكومة العراقية بما يتهمها به خصومها السياسيون: افتعال الأزمات مع الكرد و مع السنة و تلفيق الاتهامات لهم و المحاكمات المسيسة و التستر على فسادها!!
مع أنه لا هو و لا غيره يملك دليلا على شيء من ذلك ..بل مجرد التعصب لطائفته بعصبية جاهلية ...
و مع أنه لم يخاطب السلطات الدكتاتورية في البحرين (و هي معروفة في التقارير الدولية و العربية بانتهاكها الواسع لحقوق الانسان) بالخطاب نفسه..بل بالعكس..جاملها غاية المجاملة و شكرها على قبولها للحوار !! و كأن شيئا لم يكن ..
و الفساد الذي اتهم به العراق لم تنج منه البحرين المصنفة في ترتيب سيء ضمن الدول العربية في تقرير منظمة الشفافية العالمية ...بل باعتراف السلطات البحرينية نفسها..
http://www.aljazeera.net/news/pages/...7-428f3a59dac2
ثم هل من دور هيئة تسمي نفسها اتحادا عالميا للعلماء أن ترمي الاتهامات السياسية هكذا جزافا و هي لم تسمع من الأطراف كلها حقيقة موقفها ؟؟
هذا التعصب الطائفي الذي يردد القرضاوي و اتحاده الاخواني ذمه و رفضه بلسانه..هو رأس ماله في الحقيقة...
و الله تعالى يقول: لا يجرمنكم شنئان قوم ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ..
و لنرجع الى البيان فقد قال أيضا:
<< يدعو الاتحاد الحكومة العراقية إلى أن تعمل لصالح جميع العراقيين، على أسس العدل والمساواة في الحقوق والواجبات، دون إقصاء لطرف على حساب آخر، فإن سياسة الإقصاء المتعمد لأهل السنة من المناصب العليا، وإلصاق التهم بهم - وخصوصا في هذا الظرف الراهن - يهدِّد بالتمزق وإثارة الفتن الطائفية داخل العراق.>>.
فالاتحاد العالمي برئيسه القرضاوي الرافض للاحتجاجات الطائفية في البحرين- هو نفسه هنا يدعم المطالب الطائفية لأهل مذهب معين ضد مذهب آخر !!!
المَطالب نفسها التي رفعها الشيعة في البحرين و رفضها منهم و جردهم بها من وطنيتهم - هي نفسها التي قبلها من غيرهم ..لكن خارج الخليج ..بعيدا عن قطر !!
كل الاتهامات صبها على الثورة البحرينية التي قرر مجلس التعاون الخليجي اخمادها و تثبيت سلطانها في مكانه هو وعائلته الرشيدة ...
فلا مجال لدعمها كلَ خطبة جمعة و اثارتها في الرأي العام العربي و لا للمطالبة كل خطبة بتنحي ملك البحرين كما ينادي بتنحي من قررت قطر و الخليج تنحيته..
هنا الاحتجاجات طائفية ضد السنة و عميلة للخارج و عنيفة ...و تحرم الطائفية و العمالة للخارج و الاستقواء به و يحرم العنف..
أما هناك فتحل الطائفية ضد الشيعة و يحل العمالة للخارج (و بخاصة: تركيا اردوغان و قطر ) بل ويحل العنف اذا لزم و هو جهاد ضد الظلم ..
قال هناك انها طائفية لأنها ثورة الشيعة ضد السنة ..فهل قال هنا انها طائفية ثورة سنة ضد الشيعة ؟؟
قال هناك انهم برفع صور الخامنئي ينتسبون الى غير الخليج، و يستقوون بالخارج، فهل قال عمن رفع صور اردوغان انهم ينتسبون الى غير العراق و كأنهم غير عراقيين و انهم يستقوون بالخارج على بلدهم ؟؟؟
اتهم المحتجين البحرينيين بالعنف و انهم غير سلميين فهل قال عمن قطعوا الطرق الدولية التجارية الحساسة انهم غير سلميين ؟؟
هذا نموذج صغير واحد على التلاعب بدين الله تعالى و التلون السياسي للقرضاوي ...
ثم لا يستحي من اتهام كبار العلماء بأنهم من علماء السلاطين و أنهم يريدون الدنيا و مداهنة الظلمة ..
مع انهم لم يتلونوا و لم يتلاعبوا بالدين كما فعل..فلم يكونوا يجوزون الخروج على الحكام ثم انقلبوا على أعقابهم ..كحاله هو ..
هذه عينة و دفعة على الحساب كما قلت ...
و الله المستعان ...
تعليق