أقول: فلنأخذ مثلاً بلدي الأردنّ...
الملك مسلم، ورئيس الوزراء مسلم، والوزراء كذلك والمسؤولون ووو... بحمد الله تعالى... أي إنَّهم يعتقدون ما نعتقد.
لكن هل الدستور الأردنيُّ بكلِّه هو دستور مستند إلى الشريعة بكلِّها؟
لا
هل الدستور الأردنيُّ هو دستور لإقامة الشريعة؟
لا
إذن: الدستور الأردنيُّ في أصله ضدٌّ للشريعة.
والدولة إنَّما هي النِّظام المطبَّق، فهذا النِّظام مخالف للشريعة، فهو نظام في ذاته ليس إسلاميّاً.
مع كون جميع أفراده مسلمين -خلا بعض المسؤولين من النصارى-.
فليس القول إنَّ الأنظمة ليست إسلاميَّة قولاً إنَّ أراضيها هي أراضي حرب، ولا قولاً بكفر أهلها.
هل فهمتَ الفرق؟!
الملك مسلم، ورئيس الوزراء مسلم، والوزراء كذلك والمسؤولون ووو... بحمد الله تعالى... أي إنَّهم يعتقدون ما نعتقد.
لكن هل الدستور الأردنيُّ بكلِّه هو دستور مستند إلى الشريعة بكلِّها؟
لا
هل الدستور الأردنيُّ هو دستور لإقامة الشريعة؟
لا
إذن: الدستور الأردنيُّ في أصله ضدٌّ للشريعة.
والدولة إنَّما هي النِّظام المطبَّق، فهذا النِّظام مخالف للشريعة، فهو نظام في ذاته ليس إسلاميّاً.
مع كون جميع أفراده مسلمين -خلا بعض المسؤولين من النصارى-.
فليس القول إنَّ الأنظمة ليست إسلاميَّة قولاً إنَّ أراضيها هي أراضي حرب، ولا قولاً بكفر أهلها.
هل فهمتَ الفرق؟!
نزاعي معك في كفر الدول اي دساتيرها و قوانينها ...و قد ثبت أنها ليست كفرية و لا كافرة ..بحمد الله ..
أما دستور بلدك العزيز الأردن ..فهو يعلن اسلامه كما يعلن راعيه اسلامه ...و مع ذلك هو عندك دستور كفري ...لماذا؟
لأنه بزعمك لا يستند الى الشريعة كلها و لا هو لاقامة الشريعة فهو اذن ضد للشريعة....اذن هو دستور كفري !!!
تطبيقا لما سبق يتبين أن الدستور الاسلامي اي المسلم هو المعلن لاسلامه مع عدم مناقضة ذلك الاعلان مناقضة تامة...
و تبين أن مطلق المخالفة للاسلام و شريعته ليس نقضا تاما و لا تكذيبا لما يجب اعتقاده شرعا من المعلومات بالضرورة...
و أن أمر القانون بما هو مخالف لما أمر به الشرع ليس كفرا بالاطلاق ..كما تزعم ...
فينتج أن الدستور و القانون الأردني اسلاميان أي مسلمان غير كافرين و لا كفريين، لأنه لا يوجد فيهما ما يأمر باعتقاد
حرمة ما يوجب الشرع اعتقاد حله ، و لا باعتقاد حل ما يوجب الشرع اعتقاد حرمته...و ان كان فيهما ما ربما يأمر بما ينهى عنه الشرع او ينهى
عما أمر به الشرع ....و لا يخرجه ذلك عن أن يكون مسلما كما أعلن، كما لا تخرج تلك المخالفة عينها الملك وزراءه عما أعلنون من الاسلام..لما أنهم لم يأمروا باعتقاد حل ما يوجب الشرع حرمته و لا حرمة ما يوجب الشرعُ حله...و ان أمروا أحيانا بضد ما أمر به الشرع ...
و لا يلزم أن يكون دستورا "لاقامة الشريعة" أي تطبيقها كلها دون أدنى مخالفة، حتى يكون دستورا اسلاميا أي مسلما لا كفريا...
بل يكفيه اعلان الاسلام حتى يقال انه مقيم للشريعة و لو بالقوة أي مؤمن مذعن لها كلها، و ان خالفها في مواضع ...
و يكفيه اعلان الاسلام حتى لا يقال عنه انه ضد للشريعة ..هكذا مطلقا ...لأن ضدية الشريعة نوعان كما مر مرارا...
و ان سلّم اطلاق انه ضد الشريعة، فلا يسلم أنه يضادها مضادة تنزع عنه ما أعلنه من الاسلام اي الاستسلام للشريعة كلها...فيبقى مسلما اسلاميا و ان قيل انه ضد الشريعة ...كما يبقى المسلم مسلما و ان ضادّ الشرع ببعض أفعاله المخالفة مخالفة غير مكذبة ...
فلا سبيل لك لتحكم بكفر دستور دولة اسلامية الا أن تأتي بنص منها فيه مخالفة ناقضة لأصل اعلانها عن اسلامها أي استسلامها للشرع..
و ليس بمجرد النص على مطلق المخالفة للشرع ...
فثبت أن قولك :
<<فليس الأمر بمطلق الاستناد إلى الشريعة، بل هو الاستناد المطلق إلى الشريعة.>>...كلام الخوارج بعينه و شبهتهم بعينها ...
إنْ الحكم الا لله ...و لا حكم لغيره...و كل حُكم بغير ما حَكم به الله فهو كفر...
فلو كان هناك دولة تستند إلى الشريعة وإلى غيرها من مصادر التشريع فهي من أساسها غير معترفة بأنَّ الشريعة كافية في
التشريع.
التشريع.
فيجوز استجلاب تشريعات و قوانين للأمور الدنيوية المباحة و هي كثيرة جدا في مجالات مختلفة -استجلابها من قوانين بلاد غير اسلامية للاستفادة منها كما فعل الخلفاء الراشدون في تدوين الدواوين و نحوها ...
فلا يلزم أن كل استناد الى غير الشريعة هو لعدم كفاية الشريعة كما زعمت ...فلا يلزم منه انتقاص الشريعة أصلا و لا الكفر بها ...
و لا يطلق على أمر أنه كفر الا بالدلالة القطعية على تكذيب الشريعة و جحودها ، و ليس بالاحتمال ...و الا لكفرنا كل مذنب و لجعلنا كل ذنب كفرا...
فيان أن أن كل دستور أعلن اسلامه فهو مسلم و اسلامي و ان كان مخالفة للشرع او ما يحتمل ان يكون مخالفا للشرع ..و لا يكفر الا بما يقطع بنقضه لاعلانه و ما يدل قطعا على التكذيب بالاسلام المعلن...
فسقط بالتالي تفريقك بين حال الحاكم و حال دولته اي دستوره و نظامه...بل ما يُحكم بسببه باسلام النظام يحكم به باسلام الحاكم و العكس، و ما يكفّر به الحاكم يكفر به النظام و العكس...لا فرق...
و سقط ما تزعمه من أن الحكام مسلمون و أنظمتهم هي الكافرة ...فيخرج عليهم لكفر الأنظمة و ان كانوا مسلمين ...
أمَّا التغافل عن اللازم فهو بأنَّ الشريعة المشرَّفة كلٌّ، ولا يحصل إلا بحصول جميع أجزائه، وليس هناك دولة (إسلاميَّة) تُطبِّق
الشريعة، وإذ ليس اللازم حاصلاً فكذا الملزوم.
الشريعة، وإذ ليس اللازم حاصلاً فكذا الملزوم.
الفرد المعلن للاسلام مستند للشريعة كلها بجميع أجزائها و لو بالقوة ...لأنه معلن لاذعانه لها كلها باعلانه للاسلام...
و الدستور المعلن للاسلام و ان دينه هو الاسلام، مستند للشريعة كلها و لو بالقوة لأنه معلن لاذعانه لها بجميع اجزائها و لو بالقوة..باعلانه للاسلام..
فالشريعة حاصلة فيهما بجميع أجزائها و ان بالقوة ..لأنهما معلنان للاسلام اي الاستسلام لها كلها...
أما التطبيق العملي للشريعة كلها أي عدم مخالفتها و لا في أمر واحد، فهذا ليس شرطا للتحقق بالاسلام اي بالشريعة كلها..و للحكم باسلام من أعلن اسلامه...
فما الغفلة الا من خلطك بين التطبيق العملي للشريعة كلها ، و بين الاستناد أي الاعلان عن الاذعان للشريعة كلها ...
و لا يلزم من الثاني حصول الأول ...و لا يلزم من تخلف الأول انتفاء الثاني ....
بل أرض الاسلام الآن كلها دول اسلامية، لاعلانها الاسلام دينا لها، و معناه الاذعان للشريعة كلها ...و ليس معناه التطبيق للشريعة كلها...
قولك: "إلا ان كنت تعتقد أن كل ترك لشيء من الشريعة في التطبيق هو كفر و ردة ..فتصير من الخوارج".
أقول: هذا دالٌّ على أنَّك لم تفهم ردِّي السابق.
ولا أدري إلى متى ستبقى تورد علي ما ليس فيه إلا أنَّك لم تفهمني؟!
ولا أدري لِمَ لم تفهم ما أقول مع أنِّي لا أراه غامضاً ولا بعيداً أصلاً!!!
أقول: هذا دالٌّ على أنَّك لم تفهم ردِّي السابق.
ولا أدري إلى متى ستبقى تورد علي ما ليس فيه إلا أنَّك لم تفهمني؟!
ولا أدري لِمَ لم تفهم ما أقول مع أنِّي لا أراه غامضاً ولا بعيداً أصلاً!!!
كل ترك لشيء و لو واحد من الشريعة في التطبيق فهو كفر .....هذا ما تقوله و تكرره و حين تحرج تقول: لم تفهم ما أقول !!!
ألست انت من قال:
<<بل حتى لو كان هناك دولة تقول إنَّها مستندة إلى الشريعة حصراً فإنَّها لا تلتزم بحقيقة ذلك.>> ؟؟
ما معنى هذا ؟؟ لا معنى له إلا أنه حتى في حالة أن وُجدت دولة مستندة الى الشريعة حصرا أي ينص دستورها على أن الشريعة وحدها مصدر كل تشريع و قانون ، فإنها مع ذلك ليست دولة اسلامية بل كفرية..لماذا ؟ لأنها <<لا تلتزم بحقيقة ذلك>> ...ما معنى أنها لا تلتزم بحقيقة ذلك يا من لا يُفهم كلامه و يُبلغ مرامه ؟؟؟...لا معنى له الا أن تلك الدولة تبقى كافرة غير اسلامية لأنها لا تلتزم في الواقع و التطبيق بما نص عليه دستورها من الاستناد الكلي للشريعة في القوانين ....فهي كافرة لتركها لشيء من الشريعة في التطبيق ...كما ادعيت عليك ...و هو قول جيرانك الخوارج ورثة اخوانهم الأولين...
و ليس شيئا عبقريا حتى لا أفهمه !!
قولك: "و ما نقلته عن الشيخ عبد الهادي حفظه الله تعالى فيه عين ما نقوله...".
أقول: أنت إذن عميتَ عمَّا دللتُ عليه!!! أنا دللتُ على بطلان دعواك بأنَّ الجيش الحر وهابية وأفغان ووو... والشيخ
يصرح بأن الأغلب هم سوريون سنَّة.
أمَّا نقده للجيش الحرِّ فأوافقه عليه، وليس فيه أيُّ إشكال، وليس يناقض ما أدَّعيه.
أقول: أنت إذن عميتَ عمَّا دللتُ عليه!!! أنا دللتُ على بطلان دعواك بأنَّ الجيش الحر وهابية وأفغان ووو... والشيخ
يصرح بأن الأغلب هم سوريون سنَّة.
أمَّا نقده للجيش الحرِّ فأوافقه عليه، وليس فيه أيُّ إشكال، وليس يناقض ما أدَّعيه.
أما موافقتك لنقد الشيخ للجيش الحر فهو حجة عليك ان واصلت تأييد من يقاتل مع الجيش الحر بتلك الطريقة التي حرمها الشيخ عبد الهادي و غيره..
و نقد الشيخ يثبت مدعانا من أن هؤلاء الذين خرجوا أغلبهم عوام و أشباههم ممن لا علم له..ما خرجوا الا غضبا و حقدا و ثأرا لا اتباعا للعلم و الدين ..لا يعبؤون بفتاوى العلماء الا اذا وافقت هواهم ..و لم يستشروا أحدا في بدء القتال و لا استفتوا أحدا في الخروج من عدمه، و لا في كيفية القتال و لا في مآلاته و لا في شروطه الشرعية و لا حتى المادية...و هم الى الآن على الحال نفسها ..يقاتلون محتمين بالأحياء السكنية التي تقصف على رؤس أصحابها الى اليوم في البلاد كلها...
و مثل هؤلاء لا يستحقون أن تتعب نفسك في تبرير خروجهم بمثل ما تفعل هنا حتى اضطررت الى تكفير الدول الاسلامية و تعميم الحكم على جميعها بأن دساتيرها و قوانينها كلها كفرية !!!
قولك: "من أين لك أن الأحكام الشرعية في طاعة الحكام لا تنطبق على الدولة "غير الاسلامية"؟؟ ..الأحاديث و كلام
الفقهاء كلها عامة مطلقة ..من أين جئت بهذا القيد بعد ان اخترعت هذا الانفكاك العجيب"؟؟
أقول: تلك النُّصوص المطلقة تُقيَّد بكون الدولة إسلاميَّة، فمثلاً لو كان الحاكم يحتكم إلى غير الشريعة المشرَفة وإن ادَّعى أنَّه مسلم
هل تكون الأحاديث الشريفة موجبة لعدم الخروج عليه موجبة لطاعته؟!
إن قلتَ: نعم.
فهذا إقرار عمليٌّ بترك الواجب الشرعيِّ وهو إقامة الشريعة.
وإن قلتَ: لا.
لزمك قولي.
الفقهاء كلها عامة مطلقة ..من أين جئت بهذا القيد بعد ان اخترعت هذا الانفكاك العجيب"؟؟
أقول: تلك النُّصوص المطلقة تُقيَّد بكون الدولة إسلاميَّة، فمثلاً لو كان الحاكم يحتكم إلى غير الشريعة المشرَفة وإن ادَّعى أنَّه مسلم
هل تكون الأحاديث الشريفة موجبة لعدم الخروج عليه موجبة لطاعته؟!
إن قلتَ: نعم.
فهذا إقرار عمليٌّ بترك الواجب الشرعيِّ وهو إقامة الشريعة.
وإن قلتَ: لا.
لزمك قولي.
أما نحن فنقول انهم مسلمون و دساتيرهم التي يحتكمون اليها الآن اسلامية أي غير كفرية...و لكنهم آثمون فاسقون بعدم التطبيق الكامل للشريعة ..
و متى احتكموا الى دساتير كفرية صاروا كفارا مرتدين..فيجب حينها الخروج عليهم بشروطه...
اما الجواب عن سؤالك..فهو : نعم ..لأن مطلق الاحتكام الى غير الشريعة ليس كفرا باطلاق ...خاصة ان كان بالمعنى الذي زعمتَه من قبل و دحضتُه..
و ليس فيه اقرار بترك الشريعة لأن الواجب هو النصح و الأمر بالمعروف...الا ان صار عدم الاحتكام كفريا فيجب الخروج بالاتفاق..
و لكن الاشكال عليك كما هو ....و هو أنك قيّدت النصوص المطلقة بقيد من كيسك...يحتاج الى فقيه مجتهد ليقبل منه و انت تزعم أنك لست بذاك..
فاتنا بنصوص الأئمة المجتهدين المقيدة لتلك المطلقات ...و لن تجد لأن ذلك القيد مبناه على تفريقك الباطل بين حال الحاكم و حال حكمه...
تعليق