حكم الخروج على الإمام الفاسق

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين القسنطيني
    طالب علم
    • Jun 2007
    • 620

    #1

    حكم الخروج على الإمام الفاسق

    بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و من والاه أما بعد:
    هذا الموضوع كان الشيخ عبد العظيم النابلسي كلاما رأيته يستاهل أن يكمله و أن نقرأه فأحببت أن نفرده بموضوع مستقل بعدا به عن كل عصبية، فمعذرة من الشيخ جلال أن قد فعلت خلاف ما رأى و أرجو من الشيخ النابلسي متابعة الموضوع:


    السؤال هو : حكم الخروج على الإمام الفاسق أو خلعه هل هو واحد لا غير أم إنه مختلف باختلاف أنواع الفسوق و بتفاوت المصالح و المفاسد التي يفرضها الواقع ؟

    للإجابة لا بد من تحديد شيئين :
    الأول : نقاط الاتفاق .
    الثاني : تحديد المصطلحات في هذه المسألة .

    الأول : نقاط الاتفاق .
    نتفق على أن :
    - الذي لا ينطبق عليه مفهوم الإمام لا يسمى إماما ، ولا تشمله أحكام الخروج على الإمام أو خلعه ، ولا تشمل الخارجين عليه أحكام البغاة مطلقا .
    - الكفر و التكفير أحكامه تؤخذ من كتب الفقه و كتب العقائد (عقائد أهل السنة و الجماعة الأشاعرة و الماتريدية و من دار في فلكهم)
    - هناك أسباب تؤدي إلى حل الإمامة و عدم اعتبارها حتى و لو تنصب الحاكم للحكم، تفصيلها في كتب الفقه و كتب العقائد .
    - أجمع العلماء على أن إمامة الكافر لا تنعقد ابتداء ، ولو ارتد أو استولى كافرعلى الحكم فلا اعتبار لولايته و لا لإمامته .
    - الفسوق له مراتب و انواع و أسباب متفاوتة في الفساد و في مدة دوامها ، و يختلف الفسق باختلاف ما يقترن به من مفاسد .
    - شأن الإمامة مبناه على جلب المصالح و دفع المفاسد .

    الثاني : تحديد المصطلحات في هذه المسألة

    1- الإمام .
    الإمام : هو الشخص الذي ثبتت له الإمامة بالطرق التي تثبت بها في الشرع .
    و الإمامة كما عرفها الآمدي و العضد و الشريف و السعد و البيضاوي و الكمال بن أبي شريف هي : " رياسة عامة في الدين و الدنيا خلافة عن النبي (ص) في إقامة قوانين الدين و حفظ حوزة الملة بحيث يجب اتباعه على كافة الأمة " اهـ أبكار الأفكار وشرح المواقف وشرح المقاصد و شرح مطالع الأنظار و المسامرة .

    فمن لا يصدق عليه هذا التعريف لا يكون إماما ولا يستحق ما للإمام من أحكام ، و لا يقال لمن قام عليه بأنه باغ على الإمامة او خارج بغير حق .
    فلو خرج الناس على من ليس بإماما لهم فإنهم لا تشملهم أحكام البغاة لأنهم عندئذ لم يخرجوا على إمام . و الذين خرجوا على تلك النوعيات من الرؤساء في بعض دول الربيع العربي رأوا أن رؤساءهم ليسوا أئمة .
    فليست رئاستهم رئاسة دينية ، و لم يكن الدين سببا في كونهم رؤساء ، و لم يكن هدفهم دينيا عند ترأسهم ، وليسوا معترفين بأن الدين طريق للرئاسة ، أي إنهم لا يخضعون لحكم الدين لو كان يقضي عليهم بترك منصبهم لغيرهم .
    و أي واحد فيهم يستحق الاتباع في الدين ؟ كيف يكون هؤلاء متبعين ؟ هل يتعبدنا الله باتباع الفجار و الحثالات و المارقين و الباطنيين و الــ ...... إلخ ؟؟ محال
    هذا للمثال لا للحصر.
    فإذا لم يكونوا كذلك فليسوا بأئمة .

    قد يقول قائل : فإذا لم نسمهم أئمة فماذا نسميهم ؟
    أقول: سمهم رؤساء أو حكام أو سلاطين أو ملوك ...إلخ .
    - قال الكمال بن أبي شريف في المسامرة بشرح المسايرة : " و اعلم انه قد اتفق أهل الحق و هم أهل السنة و الجماعة رضي الله عنهم على أن معاوية أيام خلافة علي من الملوك لا من الخلفاء " اهـ
    ثم وجه قول بعض العلماء بإمامة معاوية بأنها محمولة على إمامته بعد تسليم الحسن الأمر له ، أما في أيام الحسن فقد كان ملكا لا إماما.

    - و قال البكي الكومي في تحرير المطالب شرح عقيدة ابن الحاجب : " ثبت عنه ص أنه قال : ( الخلافة بعدي ثلاثون ثم تكون بعدي ملكا عضوضا) . ففرق بين الخلافة و الملك ، فمن كان مستوفيا للشروط المعتبرة فهو خليفة و إلا فهو ملك " اهــ

    إذا فهناك فرق بين الإمام و الملك . الإمام من يصدق عليه التعريف السابق أمام الملك و غيره فلا .


    و يجب أن نعرف هذه النقطة جيدا ، لأن أحكام الخروج على الأئمة بعضها لا يشملهم .


    2- الفسق.
    - قال القاضي عبد رب النبي في دستور العلماء : " الفسق : الخروج عن طاعة الله تعالى بارتكاب الكبيرة ، وينبغي أن يقيد بعدم التأويل في ارتكاب الكبيرة للاتفاق على أن الباغي ليس بفاسق ، وفي معنى ارتكاب الكبيرة الإصرار على الصغائر بمعنى الإكثار منها ، سواء كانت من نوع واحد أو من أنواع مختلفة،
    وأما استحلال المعصية بمعنى اعتقاد حلها فكفر صغيرة كانت أو كبيرة ،
    وكذا الاستهانة بها ، بمعنى عدها هيئة ترتكب من غير مبالاة وتجري مجرى المباحات. " اهــ
    - و قال مميزا بين الفسق الكفري و الفسق غير المكفر : " فإنا نقول إن الفاسق بالفسق الذي هو كفر كافر وإنما النزاع في الفسق الذي سوى الكفر" اهــ

    - قال التهانوي في كشاف اصطلاحات الفنون : " الفسق: بالكسر وسكون السين المهملة في اللغة عدم إطاعة أمر الله تعالى فيشتمل الكافر والمسلم العاصي . وفي الشرع ارتكاب المسلم كبيرة أو صغيرة مع الإصرار عليها. فالمسلم المرتكب للكبيرة أو المصرّ على الصغيرة يسمّى فاسقا. فبقيد المسلم خرج الكافر، وبالقيدين الأخيرين خرج العدل، هكذا يستفاد من العضدي وجامع الرموز. " اهــ
    - و قال الكفوي في الكليات : " وكله راجع في اللغة إلى الخروج من قولهم : فسقت الرطبة عن القشر.
    ( وإنه لفسق) : أي خروج عن الحق ،
    ويختلف الخروج فتارة خروج فعل ، وأخرى خروج اعتقاد وفعل ،
    والفاسق أعم من الكافر، والظالم أعم من الفاسق ، والفاجر يطلق على الكافر والفاسق " اهـــ
    - و قال الطحطاوي في حاشيته على مراقي الفلاح: " والفسق لغة خروج عن الاستقامة وهو معنى قولهم خروج الشيء عن الشيء على وجه الفساد وشرعا خروج عن طاعة الله تعالى بارتكاب كبيرة . قال القهستاني : أي أو إصرار على صغيرة وينبغي أن يراد بلا تأويل وإلا فيشكل بالبغاة وذلك كنمّام ومراء وشارب خمر اهـ " اهــ.
    - و قال الماوردي في الحاوي : " أَمَّا الْفِسْقُ فَعَلَى ضَرْبَيْنِ : أَحَدُهُمَا : مَا تَعَلَّقَ بِأَفْعَالٍ يَتَّبِعُ فِيهَا الشَّهْوَةَ ..... وَالضَّرْبُ الثَّانِي : مِنَ الْفِسْقِ مَا اخْتَصَّ بِاعْتِقَادٍ يَتَعَلَّقُ فِيهِ بِشُبْهَةٍ يَتَأَوَّلُ بِهَا خِلَافَ الْحَقِّ . " اهـــ
    - و قال الراغب الأصفهاني في تفسيره : " لما كان الفسق هو الخروج عن أمر اللّه وطاعته ، وكان بين أدنى منزلة وبين أقصاها بون بعيد صار له منازل كثيرة " اهــ

    و قال في كفاية النبيه قال : ( قال : عدلا ، أي ليس بفاسق ، و قد يعبر عن هذا بالورع و التقوى و الأمانة ) فالفسق ضد الورع .
    و كذلك فسر العدل في المسامرة نقلا عن حجة الإسلام .

    فهناك فسق مكفر و فسق غير مكفر ، و للفسق درجات و أنواع و هيئات و أسباب و ظروف و أحوال ، منه ما هو دائم و منه ما يجري مجرى العثرة ، و منه ما يصحبه الكفر و منه ما يصحبه فعل الكبائر....إلخ و منه ما يصحبه الاعتداء على الحقوق و إهمال الواجبات ومنه ما يتضمن الاستخفاف بأحكام الدين و عدم الثقة بها ، فلا بد من اعتبار هذه النقطة لكي نفهم الخلاف الحاصل بين العلماء في حكم الخروج على الإمام الفاسق ، أي واحد من هذه الأنواع قصدوا .

    و بسبب هذا الاختلاف في مفهوم الفسق و مقداره و دوامه و ما يقترن به من مفاسد اختلفت أحكام العلماء في خلع الأئمة الفساق وفي أحكام الخروج عليهم .


    3- الخروج .

    الخروج هو فعل الخارجين ، وهو في اللغة الانفصال و الترك . أي ترك الطاعة بالقوة .
    و خروج البغاة يسمى (البغي) و هو : ترك طاعة الإمام الحق الذي ثبتت له الإمامة بالطرق التي تثبت بها في الشرع بشرط شوكة لهم و مطاع فيهم و تأويل - باطل في نفسه - صحيح من وجهة نظرهم .
    قال الهيتمي في تحفة المحتاج شرح المنهاج : " لِأَنَّ الْبَغْيَ خُرُوجٌ عَلَى الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ الْقَائِمِ بِخِلَافَةِ النُّبُوَّةِ فِي حِرَاسَةِ الدِّينِ وَسِيَاسَةِ الدُّنْيَا " اهـ .
    فلا بد من توفر هذه الشروط في الخارجين حتى يسموا بغاة ، و إذا لم تتوفر لم يسموا بغاة . فلو كان لهم دليل قطعي على الخروج مثلا ككفر الإمام المغير للشرع و الذي لا مفسدة من الخروج عليه و لا مصلحة في بقائه - لا يسمون بغاة ، هذا للتمثيل لا للحصر.
    و لذلك سمى العلماء خروج الحسن على يزيد خروجا و لم يسموه بغيا ، و كذلك سموا خروج ابن الزبير على عبد الملك خروجا و لم يسموه بغيا ، و كذلك خروج الكثير من السلف مع كل منهما ضد يزيد و عبد الملك بن مروان ولم يسمه احد بغيا ، و كذلك خروج محمد النفس الزكية و خروج زيد بن علي و خروج إبراهيم ابن عبد الله أخي النفس الزكية على حكام عصرهم ، و كذلك قتلة سيدنا عثمان ليسوا بغاة بل عتاة و ظلام لأنهم أصروا بعد أن انحلت شبهتهم فليس خروجهم بغيا بل عتوا و عدوانا . ( و سيأتي بيان من كلام العلماء بأن فعل الحسين يسمى خروجا ) .
    و قد فرق العلماء في التسمية بين الخروج و البغي .
    فهناك خروجُ بغي // و خروجٌ لا بغي فيه.
    و لا بد من التفريق بينهما ، حتى لا يفهم كلام العلماء فهما خاطئا إذا قالوا ( الخروج على الإمام حرام ) أو ( الخروج على هذا الحاكم واجب) ، فالحرام هو خروج البغاة أو العتاة .
    و الباغي لم يستحق هذا الاسم لأنه قصد خلع الإمام ، و إلا لكان كل من قصد خلع إمام باغيا و هو محال .
    و لذلك كله لا يسمى كل من خرج على الإمام بهدف خلعه باغيا كما سنبين، يسمى باغيا إذا استجمع الشروط المذكورة في البغي.

    ولا بد هنا من التفريق بين الخروج و الخلع .
    الأول:الخروج غير الخلع، فليس كل من قصد الإمام بخلع كان خارجا عليه ، و إنما الخروج هو ترك الطاعة بالقوة أو الاستقواء ، و الخلع إزالة الإمام عن منصبه لسبب يوجبه .
    الثاني : أن استحقاق الخلع شرط للخروج . فالخلع يلزم من عدمه عدم الخروج ، و لا يلزم من وجوده وجود الخروج و لا عدمه .
    فمن لم يستحق الخلع امتنع الخروج عليه ، وكل من استحق الخلع فالخروج عليه وعدمه متاحان يرجح أحدهما الأصلح للأمة باجتهاد المعتبرين كما سنبين من أقوال الفقهاء .
    الثالث : أن من لم تنعقد له الإمامةُ أو من انحلت إمامته بعد انعقادها لا يسمى (إماما) ولا تشمله أحكام الخلع و الخروج عليه .

    و بناء على ما سبق نسأل السؤال التالي :
    - حكم الخروج على الإمام الفاسق أو خلعه هل هو واحد لا غير أم إنه مختلف باختلاف أنواع الفسوق و بتفاوت المصالح و المفاسد التي يفرضها الواقع ؟

    لم أجد في كتب الفقهاء و المتكلمين من تناول هذا الموضوع بهذا النفس العميق الذي تناوله به في كتاب غياثُ الأممِ في التياثِ الظـُّلَم كما هو متوقع من هذه الشخصية الفريدة في تاريخ البشرية جمعاء ، كيف وكتبه بحور زاخرة و بدور زاهرة و كواكب لامعة و شهب ساطعة ، يُرجَع إليها في المشكلات و يستضاء بنورها في المعضلات ، كيف و صاحبها هو قاضي محاكم المعقول و المنقول و فيصل أحكامها ، و قائد جحافل الفروع و الأصول و رافع لوائها ؟

    وكم أزداد ثقة بمذهب أهل السنة كلما طالعت لهذه النادرة البشرية المسماة بإمام الحرمين أبي المعالي الجويني .
    و لن أجد منه لهجة و هو يصف كتابه قائلا : " وَالْآنَ كَمَا انْتَهَى مَقْصِدُنَا فِي هَذِهِ الْفُنُونِ- وَقَدْ جَرَتْ بِيُمْنِ أَيَّامِ صَدْرِ الْإِسْلَامِ كَهْفِ الْأَنَامِ - عَلَى زُمرةٍ لَمْ يُعْهَدْ مِثْلُهَا، وَلَمْ يَجْرِ فِي تَصَانِيفِ الْمُتَقَدِّمِينَ شَكْلُهَا، وَنَبَّهْتُ عَلَى دَقَائِقَ لَمْ يَخْطِرْ لِلْغَوَّاصِينَ فَرْعُهَا وَأَصْلُهَا، عَلَى أَنِّي لَمْ أَذْكُرْ - وَاللَّهِ - إِلَّا أَطْرَافًا، وَلَمْ أَقْصِدْ إِلَّا اسْتِطْرَافًا" اهــ
    - و قال : " وَهَذَا مُشْكِلٌ عَظِيمٌ بَيَّنْتُهُ، وَسِرٌّ جَسِيمٌ فِي الْإِيَالَةِ أَعْلَنْتُهُ، وَلَا يَحْظَى - وَاللَّهِ - بِهَذَا الْكِتَابِ إِلَّا مَنْ وَافَقَهُ التَّوْفِيقُ، وَسَاوَقَهُ التَّحْقِيقُ، فَكَمْ فِيهِ مِنْ عُقَدٍ فِي مُشْكِلَاتٍ فَضَضْتُهَا، وَأَبْكَارٍ مِنْ بَدَائِعِ الْمَعَانِي افْتَضَضْتُهَا " اهــ
    - و قال : " وَأَنَا أَتَحَدَّى عُلَمَاءَ الدَّهْرِ فِيمَا أَوْضَحْتُ فِيهِ مَسْلَكَ الِاسْتِدْلَالِ، فَمَنْ أَبْدَى مُخَالَفَةً فَدُونَهُ وَالنِّزَالُ فِي مَوَاقِفِ الرِّجَالِ.
    وَهُوَ قَوْلٌ أَضْمَنُ الْخُرُوجَ عَنْ عُهْدَتِهِ فِي الْيَوْمِ الْجَمِّ الْأَهْوَالِ، إِذَا حَقَّتِ الْمُحَاقَّةُ فِي السُّؤَالِ، مِنَ الْمَلِكِ الْمُتَعَالِ، ذِي الْجَلَالِ .
    ثُمَّ قُرُبَاتُ الْعَالَمِينَ، وَتَطَوُّعَاتُ الْمُتَقَرِّبِينَ، لَا تُوَازِي وَقْفَةً مِنْ وَقَفَاتِ مَنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ بَذْلُ الْمَجْهُودِ فِي الذَّبِّ عَنِ الدِّينِ. " اهـ

    فلله دره ما أصدقه في ما يقول
    ينبع ..... .
    [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
    إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]
  • عبد العظيم النابلسي
    طالب علم
    • Jul 2011
    • 339

    #2
    بارك الله فيك أخي حسين ، حقا لقد تفاجأت بهذا الموضوع عندما دخلت إلى المنتدى ، فلما دخلت وجدت منك من الإعجاب و التشجيع ما دفعني إلى إكمال البحث في هذا الموضوع الذي فتحته لأنني أدرجت المشاركات هناك في المناظرة ...،
    و الذي دفعني لكتابة الموضوع هو أنني رأيت أن بعض الإخوة في المنتدى يخطئون أخطاء فادحة في موضوع الخلع و الخروج على الحاكم و يرون و كأنه لا يوجد شيء اسمه خلع للحاكم بسبب الفسق أو خروج عليه !! ، و ذهبوا إلى تقديس المجرمين من أمثال من أنزه هذا المنتدى الكريم عن ذكر أسمائهم من الحكام ، و كأنهم لم يطلعوا على مذاهب العلماء في المسألة ، و راحوا بكل وسيلة يستهزئون بكل من خالفهم و يستخفون به بطريقة غير لائقة و كأن المسألة قطعية الثبوت على ما ذهبوا إليه ، وراحوا يجادلون و ينقلون نصوصا للعلماء ولكن في غير محل الخلاف حينا و دون فهم لكلام الأئمة أحيانا، فخفت أن تنسب تلك الأخطاء المميتة التي وقعوا فيها إلى الأشاعرة و فقهاء الملة من المذاهب الأربعة ، فقمت بكتابة هذا البحث .

    و قد رد عليهم الإخوة ردودا قوية جدا لا سيما الأخ همام و الأخ محمد أكرم أبو غوش و عمر البوريني جزاهم الله خيرا - معتمدين على أقوال الأئمة الفقهاء و موجهين لما نقل المخطئون فيها من نصوص عن العلماء، و ألزموهم إلزامات ظاهرة و سألوهم أسئلة ماهرة ، ولكن لم يجيبوا عنها ، فلن آتي بشيء جديد إذا هم لم يذعنوا للحق .
    و سأكمل إدراج باقي البحث هنا إن شاء الله .

    تعليق

    • عبد العظيم النابلسي
      طالب علم
      • Jul 2011
      • 339

      #3



      و قد التزم إمام الحرمين في هذا الكتاب أنه سيبين الحق في المسائل التي لم يتناولها احد قبله ، و تناول منها مسألة خلع الإمام ليس كما تناوله من قبله و لا من جاؤوا بعده ، إذ لم يفر أحد فريه ولا جرى غيره جريه، فقال :
      " وَأَنَا أَتَحَدَّى عُلَمَاءَ الدَّهْرِ فِيمَا أَوْضَحْتُ فِيهِ مَسْلَكَ الِاسْتِدْلَالِ، فَمَنْ أَبْدَى مُخَالَفَةً فَدُونَهُ وَالنِّزَالُ فِي مَوَاقِفِ الرِّجَالِ.
      وَهُوَ قَوْلٌ أَضْمَنُ الْخُرُوجَ عَنْ عُهْدَتِهِ فِي الْيَوْمِ الْجَمِّ الْأَهْوَالِ، إِذَا حَقَّتِ الْمُحَاقَّةُ فِي السُّؤَالِ، مِنَ الْمَلِكِ الْمُتَعَالِ، ذِي الْجَلَالِ
      " اهـ

      و قال : " وَالْآنَ كَمَا انْتَهَى مَقْصِدُنَا فِي هَذِهِ الْفُنُونِ- وَقَدْ جَرَتْ بِيُمْنِ أَيَّامِ صَدْرِ الْإِسْلَامِ كَهْفِ الْأَنَامِ - عَلَى زُمرةٍ لَمْ يُعْهَدْ مِثْلُهَا، وَلَمْ يَجْرِ فِي تَصَانِيفِ الْمُتَقَدِّمِينَ شَكْلُهَا، وَنَبَّهْتُ عَلَى دَقَائِقَ لَمْ يَخْطِرْ لِلْغَوَّاصِينَ فَرْعُهَا وَأَصْلُهَا، عَلَى أَنِّي لَمْ أَذْكُرْ - وَاللَّهِ - إِلَّا أَطْرَافًا، وَلَمْ أَقْصِدْ إِلَّا اسْتِطْرَافًا" اهــ

      - و قال : " وَهَذَا مُشْكِلٌ عَظِيمٌ بَيَّنْتُهُ، وَسِرٌّ جَسِيمٌ فِي الْإِيَالَةِ أَعْلَنْتُهُ، وَلَا يَحْظَى - وَاللَّهِ - بِهَذَا الْكِتَابِ إِلَّا مَنْ وَافَقَهُ التَّوْفِيقُ، وَسَاوَقَهُ التَّحْقِيقُ، فَكَمْ فِيهِ مِنْ عُقَدٍ فِي مُشْكِلَاتٍ فَضَضْتُهَا، وَأَبْكَارٍ مِنْ بَدَائِعِ الْمَعَانِي افْتَضَضْتُهَا " اهــ

      - و قال : " خَصْلَةٌ أَحَاذِرُهَا فِي مُصَنَّفَاتِي وَأَتَّقِيهَا، وَتَعَافُّهَا نَفْسِي الْأَبِيَّةُ وَتَجْتَوِيهَا، وَهِيَ سَرْدُ فَصْلٍ مَنْقُولٍ، عَنْ كَلَامِ الْمُتَقَدِّمِينَ مَقُولٌ.
      وَهَذَا عِنْدِي يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الِاخْتِزَالِ وَالِانْتِحَالِ، وَالتَّشْيِيعِ بِعُلُومِ الْأَوَائِلِ، وَالْإِغَارَةِ عَلَى مُصَنَّفَاتِ الْأَفَاضِلِ، وَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مَنْ تَتَقَاضَاهُ قَرِيحَتُهُ تَأْلِيفًا، وَجَمْعًا، وَتَرْصِيفًا، أَنْ يَجْعَلَ مَضْمُونَ كِتَابِهِ أَمْرًا لَا يُلْفَى فِي مَجْمُوعٍ، وَغَرَضًا لَا يُصَادَفُ فِي تَصْنِيفٍ، ثُمَّ إِنْ لَمْ يَجِدْ بُدًّا مِنْ ذِكْرِهَا أَتَى بِهِ فِي مَعْرِضِ التَّذَرُّعِ وَالتَّطَلُّعِ إِلَى مَا هُوَ الْمَقْصُودُ وَالْمَعْمُود
      " اهــ


      إذا فما تناوله إمام الحرمين في هذا الكتاب لم يتناوله احد من قبله ، فلا بد من الانتباه لما يقول الإمام لأنك - حقا و صدقا - لن تجد من تكلم في خلع الفاسق كما تكلم به إمام الحرمين رضي الله عنه .


      أقام إمام الحرمين حكم الخروج على الفاسق أو خلعه على أصلين :

      - الأول : أن مبنى هذه المسألة متوقف على جلب المصالح و دفع المفاسد.
      - الثاني : أن حكم الخلع او الخروج على الفاسق متوقف على نوعية فسقه و آثاره .



      الأصل الاول
      أن مبنى هذه المسألة على جلب المصالح و دفع المفاسد



      - قال في الباب الخامس بعنوان (الطوارئ التي توجب الخلع و الانخلاع) : "" مَبْنَى هَذَا الْكَلَامِ عَلَى طَلَبِ مَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَارْتِيَادِ الْأَنْفَعِ لَهُمْ، وَاعْتِمَادِ خَيْرِ الشَّرَّيْنِ إِذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ دَفْعِهِمَا جَمِيعًا "" اهـ
      - و قال أثناء تناول المسألة : " فَلْيَمْضِ فِي ذَلِكَ قُدُمًا- وَاللَّهُ نَصِيرُهُ - على الشرط المقدم في رعاية المصالح و النظر في المناجح و موازنة ما يندفع و ما يرتفع بما يتوقع " اهـ

      - و قال عند انتهائه من هذا البحث : "" قَدِ اسْتَبَانَ الْأَصْلُ الَّذِي مَهَّدْنَاهُ مِنْ وُجُوبِ النَّظَرِ لِلْمُسْلِمِينَ فِي جَلْبِ النَّفْعِ وَالدَّفْعِ فِي النَّصْبِ وَالْخَلْعِ "" اهـ


      الأصل الثاني
      أن حكم الخلع او الخروج على الفاسق متوقف على نوعية فسقه


      تناول الإمام ثلاثة أنواع من الفسق بالنسبة لما يتعلق بخلع الإمام :


      1- بوادر الفسوق . فسق بنفسه غير مشتمل على ما يوجب الخلع .
      2- فسق مشتمل على ما يوجب الخلع .
      3- فسق مشتمل على ما يتوقف في تحديد كونه موجبا للخلع أو لا على نظر الناظرين و اعتبار المعتبَرين .


      يتبع إن شاء الله

      تعليق

      • سليم حمودة الحداد
        طالب علم
        • Feb 2007
        • 710

        #4

        و يرون و كأنه لا يوجد شيء اسمه خلع للحاكم بسبب الفسق أو خروج عليه !!
        من قال هذا ؟؟..و نحن مالكية ..الشيخ هاني و أنا ..و قد نقل الشيخ هاني نصوص المالكية في جواز الخروج على الفاسق لكن بشروط معينة معروفة عند المالكية....و لا تتوفر في هذه الثورات محل النزاع ...
        و هذا الكلام قلناه مرارا ...فلا أدري عمن تتحدث ؟؟؟
        و بينا ان هذا لا ينافي ان الأصل في معتمد المذاهب الأربعة المعتبرة المتبوعة هو حرمة الخروج على ولاة الجور ...و بينا وجه ذلك ...
        و قلنا مرارا ان الهوى يعمي و يصم ...
        و ذهبوا إلى تقديس المجرمين من أمثال من أنزه هذا المنتدى الكريم عن ذكر أسمائهم من الحكام
        ألا تتقي الله و تستحي منه و من عباده ؟؟؟
        من هم المجرمون الذين قدسناهم ؟؟...و كل من له عينان و عقل يفهم به.. قرأ أن هؤلاء الحكام الذين تقصدهم ظلمة فساق آثمون عندنا ..و قد كتبنا ذلك مرارا ...و مع ذلك تعيد أنت و غيرك اتهامنا بما صرحنا مرات بخلافه ...بسبب هواك و قلة دينك ...
        و راحوا بكل وسيلة يستهزئون بكل من خالفهم و يستخفون به بطريقة غير لائقة و كأن المسألة قطعية الثبوت على ما ذهبوا إليه
        نحن لم نستهزئ بأحد ...و انما قلنا ان من كتب هنا يقر بلسانه بأنه ليس مجتهدا ..ثم يعمل و يكتب كتابة من يظن انه مجتهد ...
        فإن كان تذكير طالب العلم بأنه غير مجتهد و انه لا يحق له التعامل مع مذاهب الأئمة كمجتهد فيها ، و انه لا يجوز له ان يخطى حده ...ان كان هذا استخفافا عندك فليكن ...
        أما مسألة قطعية الثبوت ....فحياد عما نلزمكم به...
        أنتم مقلدون ..و نحن مثلكم ....و التقليد عند اهل السنة مقتصر على هذه المذاهب الاربعة المحررة المنقحة المدونة ...و هذه المذاهب لها أقوال معتمدة في الفتوى و الحكم لا يحق لأمثالكم من المقلدين مجاوزتها ...و قد نقلنا أقوالها في موضوعنا ..و لكنه لم يرق لكم ...فذهبتم تبحثون عما تخترعونه لتتهربوا مما هو معلوم من موقفها من الخروج ...
        فإما أنكم مقلدون لهذه المذاهب ..و اما أنكم مجتهدون فيها ....أما الأمران معا فلا يليق بالعقلاء...
        وراحوا يجادلون و ينقلون نصوصا للعلماء ولكن في غير محل الخلاف حينا و دون فهم لكلام الأئمة أحيانا، فخفت أن تنسب تلك الأخطاء المميتة التي وقعوا فيها إلى الأشاعرة و فقهاء الملة من المذاهب الأربعة ، فقمت بكتابة هذا البحث .
        أما محل الخلاف فواضح ...و كتب المذاهب واضحة في حكمه ...
        و أما فهم كلام الأئمة ...فما هو الغامض فيها في موضوعنا المحتاج الى عباقرة من أمثالكم ليفهموها ؟؟؟
        و سأبين من خلال الرد على جزء من مقالك هذا أنك أول من لم يفهم كلام الأئمة ...
        أما الأخطاء المميتة ...فما هي ؟؟.حرمة الخروج على حكام الجور ؟؟
        هذا ما عليه جماهير الأئمة و هو الأصل في المذاهب الأربعة ...و نقل كثير من الأئمة الاجماع عليه ...و أدخله كثير منهم في كتب العقائد لأنه صار شعارا لأهل السنة ....كما في الطحاوية و غيرها ...
        و هؤلاء الحكام اغلبهم ان لم يكن كلهم مسلمون ...و ان كانوا فسقة ظالمين ...
        فتنطبق عليهم نصوص الأئمة في المذاهب الاربعة ...الا مع التذاكي و التعالم ...
        فما هي الاخطاء المميتة التي ارتكبناها؟؟؟؟....أننا عملنا بمشهور مذاهب أئمتنا ؟؟؟
        ثم تدعي اننا نحن من يستهزئ و يستخف ؟؟؟...و أنت بهذا تعتبر ما عليه مذاهب الأمة اخطاء مميتة يجب تنزيه اهل السنة عنها ؟؟؟؟
        و الله لم أر اعجب من هذا المنطق ...
        و قد رد عليهم الإخوة ردودا قوية جدا لا سيما الأخ همام و الأخ محمد أكرم أبو غوش و عمر البوريني جزاهم الله خيرا - معتمدين على أقوال الأئمة الفقهاء و موجهين لما نقل المخطئون فيها من نصوص عن العلماء، و ألزموهم إلزامات ظاهرة و سألوهم أسئلة ماهرة ، ولكن لم يجيبوا عنها ، فلن آتي بشيء جديد إذا هم لم يذعنوا للحق .
        نعم قد ردوا علينا ...لكن قد رددنا عليهم أيضا ...بكلام الفقهاء و وجهنا كلام من راق لكم من الأئمة ...
        اما الالزامات و الأسئلة الماهرة ..فقد أجبنا عليها جميعها ..حتى أطلت في الرد على أخي أبو غوش حول تكفير الدولة دون حكامها..بما لا مزيد عليه ..
        و أتحداك أن ترد على شيء من ذلك ...و لكن يبدو انك لم تقرأ ردي على ما توهمتَ انه الزامات ظاهرة !! و ما هو الا سفسطة محضة...
        http://www.aslein.net/showthread.php?t=17011&page=2
        أما الاذعان للحق ....فيبدو انك تظن ان ما تقوله "قطعي الثبوت" !!!..و ان الحق المبين مع حضراتكم ...فلا يحق لنا الا الاذعان لما تملونه علينا من الفهم العبقري لكلام الأئمة !!!
        تخالفون مشهور المذاهب الأربعة بكلام من أكياسكم و فهومكم العالية ...ثم تريدون ان تلزمونا بها ..تاركين ما حرره مجتهدو المذاهب في معتمداتها !!
        و سيأتيك نبأ عينة من فهمك العظيم لكلام الأئمة ..لنرى من الأولى بالتواضع و الاذعان ....و ترك التعالم على الأئمة ...

        تعليق

        • مصطفى حمدو عليان
          طالب علم
          • Oct 2008
          • 593

          #5
          **هذا بحث مفيد أخي عبدالعظيم النابلسي أرجو أن تكمله حتى تتبين الحقائق لبعض الاخوة ، ولعلهم يتوبون مما هم فيه ويرجعون الى منهج أهل السنة،
          وإتماماً للفائدة أخي عبدالعظيم سأذكر إن شاء الله أقوال الحنابلة والامام أحمد ، حتى لا يفتي أحد باسمهم من غير علم ولا برهان
          *وديانتنا التي بها ندين التمسك بكتاب الله وسنة نبيه وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون وبما كان عليه الإمام أحمد بن حنبل نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون ..لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل..فرحمة الله عليه من إمام مقدم وكبير مفهم وعلى جميع أئمة المسلمين* الإمام الأشعري رحمه الله.

          تعليق

          • هاني علي الرضا
            طالب علم
            • Sep 2004
            • 1190

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة سليم حمودة الحداد


            من قال هذا ؟؟..و نحن مالكية ..الشيخ هاني و أنا ..و قد نقل الشيخ هاني نصوص المالكية في جواز الخروج على الفاسق لكن بشروط معينة معروفة عند المالكية....و لا تتوفر في هذه الثورات محل النزاع ...
            و هذا الكلام قلناه مرارا ...فلا أدري عمن تتحدث ؟؟؟
            و بينا ان هذا لا ينافي ان الأصل في معتمد المذاهب الأربعة المعتبرة المتبوعة هو حرمة الخروج على ولاة الجور ...و بينا وجه ذلك ...
            و قلنا مرارا ان الهوى يعمي و يصم ...

            ألا تتقي الله و تستحي منه و من عباده ؟؟؟
            من هم المجرمون الذين قدسناهم ؟؟...و كل من له عينان و عقل يفهم به.. قرأ أن هؤلاء الحكام الذين تقصدهم ظلمة فساق آثمون عندنا ..و قد كتبنا ذلك مرارا ...و مع ذلك تعيد أنت و غيرك اتهامنا بما صرحنا مرات بخلافه ...بسبب هواك و قلة دينك ...


            أخي سليم هون عليك ولا تتعب نفسك ، فهذه المجموعة لا تفهم أو لا تريد أن تفهم والمحصل واحد والاستمرار في التفاعل معهم مضيعة وقت لا أكثر والظاهر من حالهم عدم التمذهب بل وربما عدم الأخذ عن مشايخ بل ربما يتعلمون مسائل الفقه كفاحا أثناء النقاش هنا في المنتدى شيئا فشيئا لذا لن تعدم مناقضة أول كلامهم آخره لأنه يظهر أنهم يتعلمون هذه المسائل أثناء جدالهم هنا بواسطة بحثهم مايجادلون به ولم يقرأوها كاملة على شيخ مجاز يعرفهم معتمد المذهب فيها وربما لم يكمل بعضهم متن فقه واحد على شيخ مجاز ، وأمارته ما أصابهم من الدهشة لما قلتُ لهم إن المذهب المالكي يجيز الخروج على الظالم بشروط وظنوا ذلك تراجعا مني أو موقفا جديدا وهو مثبت في مذهب مالك منذ وجد مالك ومذهبه ولكنهم لم يكتشفوه إلا الآن لما نقلته لهم فظنوه تراجعا مني رغم كونه قولي على الدوام ولي في المنتدى مشاركات تعود إلى نحو ثلاث سنين قلت فيها نفس هذا الكلام وهو والله مما يبكي ويضحك في آن .
            وهم يخطئون إذ يظنون أنهم بمحاولاتهم هذه يستطيعون أن يمرروا ما يشاءون تحت مسمى فقه المذاهب لأن صفحة واحدة من أي كتاب مذهبي تنسف كل ما ألفوه ونسبوه إلى المذاهب من أسه ، وللناس عقول ويكفيك أن تبين الصواب ولا تلتفت إلى متمجهدي الزمان .

            مودتي
            صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

            تعليق

            • سليم حمودة الحداد
              طالب علم
              • Feb 2007
              • 710

              #7
              حقا ما تقول أخي الشيخ هاني حفظك الله تعالى و ثبتك ...
              و لكني ساعمل بنصيحتك بعد بيان شدة تهافت شيء بسيط من هذه المقالة الأخيرة التي فرحوا بها !!
              لعل القارئ العاقل يدرك مدى المصيبة التي يمر بها أهل السنة من الناحية العلمية في هذا الزمان العجيب ..
              و الله المستعان ...

              تعليق

              • حسين القسنطيني
                طالب علم
                • Jun 2007
                • 620

                #8
                بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه أما بعد :
                شيخنا الفاضل هاني علي الرضا هنأك الله في الدارين، نحن هنا أخوة في الله و أنتم مشايخنا و معلمونا العلم و الأدب حصلتم الفقه و أجزتم فيه و لا غرر أنكم أفقه و أعلم منا بكثير، و لكنني أحببت أن ينصح للشيخ النابلسي مجال لعرض بحثه كاملا ثم يقيمه و يقومه المشايخ الفقهاء تماما كما كان يفعل المشايخ معنا، و لا أظن الشيخ النابلسي إلا واحدا من إخوانك في الدين و لم يزد الأمر على أن خالفك في مسألة فرعية ربما بحكم اختلاف مذاهبكم، و كنا نحب أن نرى منك تقويما علميا لبحثه حتى يستفيد منه و يتشجع على إتمام بحثه و ذكر ما يفتح الله به عليكم و عليه في المسألة، على الأقل يذكر مخالفة المالكية لما ذكر...
                نرجو أن تتسع الصدور لبعضنا بعضا، فنحن هنا لتناول كلام العلماء لتحصيل شيء من العلم و الفقه، و لو اكتفى الواحد بما تنقله شيخنا أو ينقله غيرك من كتب الفقهاء و العلماء لما كان لتواجدنا هنا من داع...
                نحن هنا إخوة في دين الله فلنتعامل بما ينبغي و يجب على كل واحد منا تجاه الآخر، و أنتم زبدة طلبة العلم من أهل السنة و الجماعة فنحب أن ينظر إليكم الناس بعيون مادحة شاكرة مقلدة... نفع الله بكم و أثابكم...
                [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
                إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

                تعليق

                • عبد العظيم النابلسي
                  طالب علم
                  • Jul 2011
                  • 339

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى حمدو عليان
                  **هذا بحث مفيد أخي عبدالعظيم النابلسي أرجو أن تكمله حتى تتبين الحقائق لبعض الاخوة ،
                  أخي الكريم مصطفى عليان الحنبلي ،،،
                  كيف أكمل مع كل هذا الكم الهائل من الشتائم مع أنني لم أدخل في صلب الموضوع بعد ؟
                  أنا أناظر السلفيين و الشيعة على منتدياتهم و لا ألقى إلا الاحترام و التبجيل مع أنهم يعرفون بأنني أبدعهم ، أما هنا فالأمر عندي لا يخرج عن كونه خطأ أو زلة فقط جعلتهم يظهرون بمظهر المدافع عن أولئك الكافرين من الحكام و الرؤساء ، فهؤلاء المخطئون الذين أشرت إليهم إن كانوا موجودين هنا في المنتدى أقدم لهم هذا البحث ، ومن لا يرى نفسه منهم فلن يغضب مني.

                  و أرى بأن بعض الإخوة الذين دخلوا هذا الموضوع قد ثارت ثائرتهم ، وشنوا على الفقير حملات حربية و زحفات إفرنجية ، ومن طالع الموضوع السابق الذي فتحه الأخ همام - موقف الأشاعرة من الخروج - و لاحظ كمية الهجوم و نوعيته ، التي جاءت من قبل بعض الإخوة - ولن أسميهم - سوف يتأكد مما أقوله ، حتى اضطر المشرف بنقل تلك المشاركات إلى موضوع آخر أو حذفها ، ولا أريد أن تحدث تلك الأخطاء هنا .

                  الأخ سليم : [ من قال هذا ؟؟..و نحن مالكية ..الشيخ هاني و أنا ..و قد نقل الشيخ هاني نصوص المالكية في جواز الخروج على الفاسق لكن بشروط معينة معروفة عند المالكية....و لا تتوفر في هذه الثورات محل النزاع ...
                  و هذا الكلام قلناه مرارا ...فلا أدري عمن تتحدث ؟؟؟ ]
                  و : [ فما هو الغامض فيها في موضوعنا]
                  و : [ فما هي الاخطاء المميتة التي ارتكبناها؟؟؟؟....أننا عملنا بمشهور مذاهب أئمتنا ؟؟؟]
                  و : [نعم قد ردوا علينا ...لكن قد رددنا عليهم أيضا] من الذي رددتم عليهم ؟

                  أخي لماذا تظن بأنني أقصدك أنت ؟ ولماذا الأخ هاني يظن بأنني أقصده ؟ و لو انتظرت حتى أكمل لسمعت ما يسرك .


                  الأخ سليم : [ ...بسبب هواك و قلة دينك ...]
                  الأخ سليم : [ نحن لم نستهزئ بأحد ...]

                  سامحك الله .... و إن كنت لا أنزه نفسي و لا أنزه أحدا عن الهوى ، و لكن الذي يؤلم قلبي أكثر أن يحصل هذا الشتم على الأصلين ، منذ متى يحدث هذا على الأصلين ؟ أنا أحث طلاب العلم على الدخول و المشاركة فيه ، أما الآن فكيف أستجرئ على ذلك؟ و إذا رأوا هذا فماذا سيقولون ؟

                  الأخ سليم : [ و يكتب كتابة من يظن انه مجتهد ...]
                  الأخ سليم : [ و انما قلنا ان من كتب هنا يقر بلسانه بأنه ليس مجتهدا]
                  الأخ سليم : [ أنتم مقلدون ..و نحن مثلكم ...]



                  الأخ هاني : [ فلنتعامل بما ينبغي]
                  الأخ سليم : [ نحن لم نستهزئ بأحد ...]
                  الأخ سليم : [.فما هو الغامض فيها في موضوعنا المحتاج الى عباقرة من أمثالكم ليفهموها ؟]
                  الأخ سليم : [..الا مع التذاكي و التعالم ...]
                  و : [و وجهنا كلام من راق لكم من الأئمة ...]
                  و : [لما تملونه علينا من الفهم العبقري لكلام الأئمة !!!]
                  و : [تخالفون مشهور المذاهب الأربعة بكلام من أكياسكم و فهومكم العالية ...و سيأتيك نبأ عينة من فهمك العظيم لكلام الأئمة ..لنرى من الأولى بالتواضع و الاذعان ....و ترك التعالم على الأئمة ]
                  ال أخ هاني : [فهذه المجموعة لا تفهم أو لا تريد أن تفهم والمحصل واحد والاستمرار في التفاعل معهم مضيعة وقت لا أكثر والظاهر من حالهم عدم التمذهب بل وربما عدم الأخذ عن مشايخ بل ربما يتعلمون مسائل الفقه كفاحا أثناء النقاش هنا في المنتدى شيئا فشيئا ]
                  الأخ هاني : [ وربما لم يكمل بعضهم متن فقه واحد على شيخ مجاز]
                  الأخ هاني : [ وأمارته ما أصابهم من الدهشة لما قلتُ لهم إن المذهب المالكي يجيز الخروج على الظالم بشروط وظنوا ذلك تراجعا مني أو موقفا جديدا وهو مثبت في مذهب مالك منذ وجد مالك ومذهبه ولكنهم لم يكتشفوه إلا الآن لما نقلته لهم فظنوه تراجعا مني رغم كونه قولي على الدوام ولي في المنتدى مشاركات تعود إلى نحو ثلاث سنين قلت فيها نفس هذا الكلام وهو والله مما يبكي ويضحك في آن .] و الله ما أصابني شيء لأني أعلم أن مذهب المالكية و الحنفية هو عين مذهب الشافعية مذهبنا ، و الذي سبب الإشكال سأورده لاحقا من كلام فقهاء الشافعية أنفسهم ، ولو انك صبرت - سامحك الله - لكان أجدى .
                  الأخ سليم : [ نحن لم نستهزئ بأحد ...]
                  الأخ هاني : [نرجو أن تتسع الصدور لبعضنا بعضا]
                  الأخ سليم : [ نحن لم نستهزئ بأحد ...]
                  الأخ هاني : [ فلنتعامل بما ينبغي]



                  قال حجة الإسلام : [ ثم إنها مثار للتعصبات والمعرض عن الخوض فيها أسلم من الخائض بل وإن أصاب، فكيف إذا أخطأ! .... فإن القلوب عن المنهج المخالف للمألوف شديدة النفار ] اهــ

                  قال السيف الآمدي في الغاية : [ واعلم أن الكلام فى الإمامة ليس من أصول الديانات ولا من الأمور الأبديات بحيث لا يسمع المكلف الإعراض عنها والجهل بها، بل لعمرى إن المعرض عنها لأرجى حالا من الواغل فيها فإنها قلما تنفك عن التعصب والأهواء وإثارة الفتن والشحناء والرجم بالغيب فى حق الائمة والسلف بالإزراء وهذا مع كون الخائض فيها سالكا سبيل التحقيق فكيف إذا كان خارجا عن سواء الطريق ] اهـــ


                  و أنا من هنا أطلب من المشرف الشيخ جلال الجهاني - حفظه الله- أن يراقب التعصبات و يمنعها ، لأنها تسيء إلى المنتدى و إلى العلم و أهله بشكل عام .
                  و إذا استمرت هذه الإساءات فلن أكمل و سوف أعلن انسحابي من المنتدى
                  و جزاكم اللله خيرا

                  تعليق

                  • محمد احمد خنفر
                    طالب علم
                    • Sep 2010
                    • 101

                    #10
                    أخ عبد العظيم ؛ يظهر من كلامك أن هناك من يمجد المجرمين ويفعل وفعل ويقول وقال ووو ! وهم من ردوا على الإخوة الذين ذكرتهم .. وهم كذلك من شاركوا في الموضوع الذي كتبه الأخ همام ، ولا تقصد بهم لا الشيخ سليم ولا الشيخ هاني ... فمن تقصد إذا ؟؟

                    ثم لم أفهم هل تقول أن هؤلاء الذين أشرت لهم ، إن كانوا موجودين فالكلام موجه لهم ، وإن لم يكونوا موجودين فلا ؟! لأنها صراحة ما ركبت معي !

                    تعليق

                    • عبد العظيم النابلسي
                      طالب علم
                      • Jul 2011
                      • 339

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة محمد احمد خنفر
                      أخ عبد العظيم ؛ يظهر من كلامك أن هناك من يمجد المجرمين ويفعل وفعل ويقول وقال ووو ! وهم من ردوا على الإخوة الذين ذكرتهم .. وهم كذلك من شاركوا في الموضوع الذي كتبه الأخ همام ، ولا تقصد بهم لا الشيخ سليم ولا الشيخ هاني ... فمن تقصد إذا ؟؟ ثم لم أفهم هل تقول أن هؤلاء الذين أشرت لهم ، إن كانوا موجودين فالكلام موجه لهم ، وإن لم يكونوا موجودين فلا ؟
                      أنا لا أقول بأنهم يمجدونهم - حاشاهم - بل يظهرون بمظهر المدافع عن أولئك الحكام ،و إذا كانت العبارة غير مناسبة فأنا أتراجع عنها و أعتذر لهم ، و كل ما في الأمر سوء عرض للموضوع و غلط في التعبير ،و كان حق الحوار أن يكون هكذا : يسأل أحدهم : هل اختلف العلماء في حكم الخروج على الفاسق ام لا ؟ فيجيب الآخر بنعم او لا ، ثم يورد أقوال العلماء . أو يجيب آخر بقوله بأن هذا ليس محل الخلاف بيننا لأن العلماء كما هو معروف اختلفوا في حكم الفاسق و خلعه بالشروط و الضوابط المعروفة عندهم و لكن الخلاف في أن هؤلاء الحكام التي تقع بعض الثورات ضدهم هل هم أئمة في الحقيقة أم لا ؟ وهل تستدعي أوضاع تلك البلدان أن تقوم فيها ثورات كهذه أم لا ؟ وهل للمسلمين مصلحة فيها أم لا ؟.... فيتجه الحوار في اتجاه محدد منتظم ، وإن لم يكن كذلك فلو فتحنا ألف نقاش و نقاش دون تحديد ما نتحاور فيه فلن يستفيد أحد ، و لا أدري ما الذي ازعج الأخ سليم و الأخ هاني من هذه المقالة لأنني لم أكملها بعد ! ولذلك لم أفهم ماذا يريدون ، بل غاية ما فعلوه هنا هو ما يظهر لكم في المشاركة السابقة ، و إذا كانا يريدان أن يفيداني فعلا - و هو المتوقع منهما - فأنا أرجو من الشيخ هاني أن يحاورني بدلا عن الأخ سليم ، و لكن في موضوع خلع الفاسق و الخروج عليه وليس غيره . و أن يحدد نقاط الخلاف و الاتفاق في الموضوع ، و أنا أقتصر على أن يكون الحوار فقهيا محضا لا دخل له بالأنظمة العربية و الحكام المعينين فلان و فلان أو الأوضاع السياسية في بلدانهم ، لأن هذا مثار للتعصبات و الانتماءات ، و الكلام الفصل الذي تستروح إليه القلوب هو كلام السادة العلماء .
                      باختصار لن أدخل في أي حوار يقول لي هذا الرئيس كافر أو ذاك الملك ولي من أولياء الله الصالحين ، و أن البلد الفلاني يستحق الخروج على حاكمه أو لا ، بل نكتفي بأقوال العلماء فحسب ، وفي موضوع واحد فحسب وهو الخروج على الفاسق وخلعه لا غير .
                      و أهم من كل ما سبق أن نعطي نموذجا راقيا عن منتدانا و عن المتمذهبين بالأربعة .

                      تعليق

                      • سليم حمودة الحداد
                        طالب علم
                        • Feb 2007
                        • 710

                        #12
                        أخ عبد العظيم ؛ يظهر من كلامك أن هناك من يمجد المجرمين ويفعل وفعل ويقول وقال ووو ! وهم من ردوا على الإخوة الذين ذكرتهم .. وهم كذلك من شاركوا في الموضوع الذي كتبه الأخ همام ، ولا تقصد بهم لا سليم ولا الشيخ هاني ... فمن تقصد إذا ؟؟
                        فتح الله عليك ...
                        أما هنا فالأمر عندي لا يخرج عن كونه خطأ أو زلة فقط جعلتهم يظهرون بمظهر المدافع عن أولئك الكافرين من الحكام و الرؤساء
                        هل هذا هو الخطأ او الزلة :
                        و ذهبوا إلى تقديس المجرمين من أمثال من أنزه هذا المنتدى الكريم عن ذكر أسمائهم من الحكام
                        ؟؟
                        و لسنا من بدأ التهجم و الطعن ...بل ما شاركنا الا للدفاع في وجه من يطعن في الأئمة الأولين و الآخرين و أتباعهم المعاصرين فيصفهم بعلماء السلاطين و مخدري الشعوب !!! و غير ذلك من العظائم التي تُفرح مجادليك من الرافضة و العلمانيين و تشفي صدورهم ...
                        http://www.aslein.net/showthread.php?t=16749
                        فلا يأت أحدكم بعد ذلك ليظهر علينا بمظهر المظلوم المضطهد !!

                        أما الدفاع عن الكافرين ...
                        فهذه مصادرة على المطلوب ........أَثبتْ العرشَ ثم انقشْ!!
                        نحن لا نسلم لك أن الحكام كفار ..حتى تتهمنا بالدفاع عن الكافرين !!..فكيف اذا لم تأت عليه أنت و لا غيرك ببرهان الا السفسطة و الانشاء ؟؟؟
                        أم تريد أن نسلم لك حق تكفير من تشاء و تهوى ...فإذا خالفناك نكون "مقدسين للمجرمين مدافعين عن الكافرين" ؟؟؟؟
                        و هؤلاء علماء الشام يحكمون على رئيسهم بالإيمان ...فأرجو ألا تحشرهم مع المدافعين عن الكافرين !! ..أو ربما مع الجبناء و المنافقين!!
                        الموقع الرسمي لجمعية رابطة العلماء السوريين


                        و هذا زعيم الثوار معاذ الخطيب يقول في مقال سابق سنة 2006:
                        <<سابعاً : رغم كل الانتقادات التي توجه إلى النظام السوري ، ورغم كل الأخطاء التي ارتكبها في لبنان ، فإنه كان عائقاً في وجه التغول الطائفي الذي تحاول إسرائيل تفعيله بكل الطرق ، والذي لم ينجح لحد الآن وفق ما تريد فقررت الدولة العبرية أن تتدخل في لبنان بشكل عسكري ومباشر لتحقيق ما تريد. .>>
                        و يقول في المقال نفسه:
                        <<...ورغم كل الملاحظات حول الحكم في سورية (ومهما كانت نية النظام) فيكفيه أنه حجر عثرة متعب في وجه الاجتياح الأميركي القادم ، وهو معيق لمخططات العولمة ، واستبداله الآن عن طريق الرضى بالتعامل مع النظام العالمي الجديد بداية احتلال ، وعلينا جميعاً أن لانسمح به ، وأن نقف مع النظام السوري في وجهه مهما كانت الظروف ، ولقد كانت قولتنا دائماً : رعي جمال ابن تاشفين ولا خنازير الأذفونش.>>!!

                        ننتظر منك حكما مشابها على الخطيب بأنه "مقدس للمجرمين، يظهر بمظهر المدافعين عن الكافرين" !!

                        سبحان الله العظيم ...ماذا تفعل الأهواء في العقول و الأديان ...

                        تعليق

                        • عبد العظيم النابلسي
                          طالب علم
                          • Jul 2011
                          • 339

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة سليم حمودة الحداد


                          فلا يأت أحدكم بعد ذلك ليظهر علينا بمظهر المظلوم المضطهد !!

                          لم تأت عليه أنت و لا غيرك ببرهان الا السفسطة و الانشاء ؟؟؟

                          أم تريد أن نسلم لك حق تكفير من تشاء و تهوى ...فإذا خالفناك نكون "مقدسين للمجرمين مدافعين عن الكافرين" ؟؟؟؟

                          سبحان الله العظيم ...ماذا تفعل الأهواء في العقول و الأديان ...

                          لا حول و لا قوة إلا بالله ....
                          سامحك الله ،،
                          هذه أول مرة أرى فيها إساءات في المنتدى على هذه الصورة ...
                          أرجو أن تكون إدارة المنتدى على علم بهذا

                          تعليق

                          • عبد العظيم النابلسي
                            طالب علم
                            • Jul 2011
                            • 339

                            #14


                            1- النوع الأول : بوادر الفسوق

                            لا بد ان نبين صفات هذا الفسق ثم نأتي بكلام الإمام بعده ، و المهم هنا ان الإمام نقل خلافا في هذا النوع هل يقتضي الخع او لا ، و اختار هو أنه لا يقتضي الخلع .
                            و سألخص من كلامه في أوصاف هذا الفسق بحروفه على قدر المستطاع :
                            1- قال : " فَنَقُولُ: الْهَنَاتُ وَالصَّغَائِرُ مَحْطُوطَةٌ، وَمَا يَجْرِي مِنَ الْكَبَائِرِ مَجْرَى الْعَثْرَةِ وَالْفَثرَةِ، مِنْ غَيْرِ اسْتِمْرَارٍ عَلَيْهَا، لَا يُوجِبُ عِنْدَنَا خَلْعًا وَلَا انْخِلَاعًا، وَقَدْ قَدَّمْتُ فِيهِ عَنْ بَعْضِ أَئِمَّتِنَا خِلَافًا " اهـ
                            2- و : ""وَلَكِنَّا ذَكَرْنَا أَنَّ الْفِسْقَ الَّذِي يَجْرِي مَجْرَى الْعَثْرَةِ لَا يُوجِبُ خَلْعَ الْإِمَامِ، وَلَا انْخِلَاعَهُ "" اهـ
                            3- و : " وَهَذَا كُلُّهُ - حَرَسَ اللَّهُ مَوْلَانَا- فِي بوَادِرِ الْفُسُوقِ " اهـ
                            4- هذا الفسق هو ضد الاستمرار على الاستقامة التقوى و الورع التي تشترك فيها طباع النفوس و يكثر وقوع بعض المسلمين فيها ،
                            قال : " وَوَسَاوِسُ الشَّيْطَانِ، وَهَوَاجِسُ نَفْسِ الْإِنْسَانِ مُتَظَافِرَةٌ عَلَى حُبِّ الْعَاجِلِ، وَاسْتِنْجَازِ الْحَاصِلِ، وَالْجِبِلَّةُ بِالسُّوءِ أَمَّارَةٌ، وَالْمَرْءُ عَلَى أُرْجُوحَةِ الْهَوَى تَارَةً وَتَارَةً، وَالدُّنْيَا مُسْتَأْثَرَةٌ، وَبَابُ الثَّوَابِ مُحْتَجَبٌ ..... وَكَيْفَ الِاسْتِقَامَةُ عَلَى شَرْطِ التَّقْوَى فِي الْحَلِّ وَالْعَقْدِ؟ ...... وَلَا يَخْفَى عَلَى مُنْصِفٍ أَنَّ اشْتِرَاطَ دَوَامِ التَّقْوَى يَجُرُّ قُصَارَاهُ عُسْرَ الْقِيَامِ بِالْإِيَالَةِ الْعُظْمَى " اهـ
                            5- و هو ما يطرأ على الإنسان من حيث كونه غير معصوم ، أي فسق لو لم يكن محتمل الوقوع من الإنسان لصار الإنسان بسبب ذلك معصوما عن الخطأ .
                            6- و شبه هذا النوع بالمرض مرقوب الزوال ، فقال : " وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ عَرَضٌ، أَوْ عَرَاهُ مَرَضٌ، وَامْتَنَعَ عَلَيْهِ الرَّأْيُ بِهِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ مَرْقُوبَ الزَّوَالِ لَمْ نَقْضِ بِانْخِلَاعِهِ، ...، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ مَعَ أَنَّ الْمَرَضَ قَاطِعٌ نَظَرَهُ فِي الْحَالِ، فَمَا يَطْرَأُ مِنْ زَلَّةٍ وَهِيَ لَا تَقْطَعُ نَظَرَهُ عَلَى أَنَّهَا مَرْقُوبَةُ الزَّوَالِ، أَوْلَى بِأَنْ لَا يَتَضَمَّنَ انْخِلَاعَهُ " اهـ
                            7- كل ذلك مع كون الإمام قائما على : " حُقُوقِ كَافَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا إِيفَاءً وَاسْتِيفَاءً، وَمَنْعًا وَاسْتِوَاءً، وَرَدْعًا وَدُعَاءً، وَقَبُولًا وَرَدًّا، وَفَتْحًا وَسَدًّا " اهـ و كونه مثابرا على رعاية مصالح العباد و البلاد و قائما بما يجب عليه القيام به دون أن يشغله هذا الفسق عن شؤون السياسة و الإيالة .

                            كل ما سبق في مواصفات هذا الفسق ، أما حكم الخلع به فهو كالتالي :
                            - قدم فيه خلافا بين العلماء ، فقال :
                            " قَدْ ذَهَبَ طَوَائِفُ مِنَ الْأُصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْفِسْقَ إِذَا تَحَقَّقَ طَرَيَانُهُ ; أَوْجَبَ انْخِلَاعَ الْإِمَامِ كَالْجُنُونِ. وَهَؤُلَاءِ يَعْتَبِرُونَ الدَّوَامَ بِالِابْتِدَاءِ، وَيَقُولُونَ: اقْتِرَانُ الْفِسْقِ إِذَا تَحَقَّقَ يَمْنَعُ عَقْدَ الْإِمَامَةِ. فَطَرَيَانُهُ يُوجِبُ انْقِطَاعَهَا ; إِذِ السَّبَبُ الْمَانِعُ مِنَ الْعَقْدِ عَدَمُ الثِّقَةِ بِهِ وَامْتِنَاعُ ائْتِمَانِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَإِفْضَاءُ تَقْلِيدِهِ إِلَى نَقِيضِ مَا يُطْلَبُ مِنْ نَصْبِ الْأَئِمَّةِ. " اهـ
                            فهؤلاء طوائف من الفقهاء و الأصوليين ذهبوا إلى أن هذا الفسق يوجب الخلع و ينحل به عقد الإمامة .

                            - ثم قال : " وَذَهَبَ طَوَائِفُ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ الْفِسْقَ بِنَفْسِهِ لَا يَتَضَمَّنُ الِانْخِلَاعَ، وَلَكِنْ يَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ إِذَا تَحَقَّقَ خَلْعُهُ " اهـ
                            و هؤلاء آخرون جوزوا خلعه بالفسق الطارئ .

                            ولكن الإمام يخالفهم في ذلك فهو يرى بأنه لا يستحق الخلع به ،
                            - قال : " وَنَحْنُ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ وَتَأْيِيدِهِ نُوَضِّحُ الْحَقَّ فِي ذَلِكَ، فَنَقُولُ: الْمَصِيرُ إِلَى أَنَّ الْفِسْقَ يَتَضَمَّنُ الِانْعِزَالَ وَالِانْخِلَاعَ بَعِيدٌ عَنِ التَّحْصِيلِ ; فَإِنَّ التَّعَرُّضَ لِمَا يَتَضَمَّنُ الْفِسْقَ فِي حَقِّ مَنْ لَا تَجِبُ عِصْمَتُهُ ظَاهِرُ الْكَوْنِ سِرًّا وَعَلَنًا، عَامُّ الْوُقُوعِ " اهـ
                            - و قال : " فَلَا يَبْقَى لِذِي بَصِيرَةٍ إِشْكَالٌ فِي اسْتِحَالَةِ اسْتِمْرَارِ مَقَاصِدِ الْإِمَامَةِ، مَعَ الْمَصِيرِ إِلَى أَنَّ الْفِسْقَ يُوجِبُ انْخِلَاعَ الْإِمَامِ، أَوْ يُسَلِّطُ خَلْعَهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ " اهـ
                            - و قال : " فَنَقُولُ: الْهَنَاتُ وَالصَّغَائِرُ مَحْطُوطَةٌ، وَمَا يَجْرِي مِنَ الْكَبَائِرِ مَجْرَى الْعَثْرَةِ وَالْفَثرَةِ، مِنْ غَيْرِ اسْتِمْرَارٍ عَلَيْهَا، لَا يُوجِبُ عِنْدَنَا خَلْعًا وَلَا انْخِلَاعًا، وَقَدْ قَدَّمْتُ فِيهِ عَنْ بَعْضِ أَئِمَّتِنَا خِلَافًا " اهـ
                            - و قال : " وَقَدْ قَرَّرْنَا بِكُلِّ عِبْرَةٍ أَنَّ فِي الذَّهَابِ إِلَى خَلْعِهِ أَوِ انْخِلَاعِهِ بِكُلِّ عَثْرَةٍ رَفْضَ الْإِمَامَةِ وَنَقْضَهَا، وَاسْتِئْصَالَ فَائِدَتِهَا وَرَفْعَ عَائِدَتِهَا، وَإِسْقَاطَ الثِّقَةِ بِهَا " اهــ
                            - و قال و هو يتحدث عن المستنابين عن الإمام : " فَأَمَّا إِذَا طَرَأَتْ عَلَيْهِمْ أَحْوَالٌ لَوْ كَانُوا عَلَيْهَا ابْتِدَاءً لَمَا جَازَ نَصْبُهُمْ، فَوَجْهُ الْقَوْلِ فِي طَرَيَانِهَا عَلَيْهِمْ كَوَجْهِهِ فِي طَرَيَانِ الصِّفَاتِ الْمُنَافِيَةِ لِعَقْدِ الْإِمَامَةِ عَلَى الْإِمَامِ، وَقَدْ مَضَى ذَلِكَ عَلَى أَبْلَغِ وَجْهٍ فِي الْبَيَانِ، وَلَكِنَّا ذَكَرْنَا أَنَّ الْفِسْقَ الَّذِي يَجْرِي مَجْرَى الْعَثْرَةِ لَا يُوجِبُ خَلْعَ الْإِمَامِ، وَلَا انْخِلَاعَهُ. فَلَوْ فُرِضَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي حَقِّ بَعْضِ الْمُسْتَنَابِينِ فَالْإِمَامُ يَخْلَعُهُ " اهـ

                            فالفسوق الذي من هذا النوع مختلف فيه و هو يميل إلى انه لا يوجب الخلع .
                            كل هذا في النوع الأول من الفسوق و هو بوادر الفسوق ، و لم أجد أحدا من العلماء حدد أوصاف الفسوق كما حددها إمام الحرمين ، فهو كما قال : " وَلَمْ يَجْرِ فِي تَصَانِيفِ الْمُتَقَدِّمِينَ شَكْلُهَا، وَنَبَّهْتُ عَلَى دَقَائِقَ لَمْ يَخْطِرْ لِلْغَوَّاصِينَ فَرْعُهَا وَأَصْلُهَا " اهــ
                            و الجدير بالانتباه أن الإمام لم يبين حكم الخروج على هذا النوع ، لأن حكم الخروج عليه معروف وهو الحرمة لأن من لم يجز خلعه لم يجز الخروج عليه من باب اولى .
                            و يحتمل أن حكاية النووي إجماع المسلمين على حرمة الخروج على الفاسقين ، و نسبة غيره من العلماء القول بعدم خلع الفاسق أو الخروج عليه إلى مذهب أهل السنة و الجماعة إنما كان مقصودهم - رضوان الله عليهم - هو هذا النوع لا النوع الثاني من الفسق كما سيأتي.
                            حتى هذا النوع من الفسق ، و بعد أن نقل إمام الحرمين الاختلاف في الخلع و الانخلاع به فإنني أستجرئ على القول بأنه لا يوجد فيه خلاف ، مع أن الكثير من العلماء نقلوا فيه خلافا قويا .




                            | يتبع |

                            تعليق

                            • مصطفى حمدو عليان
                              طالب علم
                              • Oct 2008
                              • 593

                              #15
                              **المشكلة أخي عبدالعظيم أن ينقلب الموضوع الفقهي الى موضوع سياسي يتم فيه تفسيق البنا وتبديعه ، ولست مهتماً كثيرا بمسألة الخروج ولا أنا من دعاتها ولكن الذي يهمني هو المنهج العقدي للجماعات والذي يهمني الحكم التفسيقي التبديعي على جماعة من جماعات أهل السنة قد نختلف معها في بعض الامور ولكننا لا نسقطها ولا نفسقها...
                              والمشكلة أن يظن بعض من أجازه شيخ القرية بقراءة مختصر من المختصرات أنه صار فقيهاً بذلك فينتفخ ويتعالم وتخرج منه كل هذه الإساءات والتفسيقات وأن يصير بذلك مفتياً على المذاهب الاربعة ويريد محاكمة علماء الامة وجماعاتها بفكره ...
                              وقد نقلنا كلام الامام أحمد في زلات العلماء ووصية ابن رجب في التواضع وعدم محاكمة المسلمين....
                              *وقد نقلنا لهم عقيدة البنا لأنهم برونه مبتدعاً فاسقاً وظهر عند العلماء أنه أشعري صوفي حفظ في صغره متون المالكية والشافعية وبعض متون الحنفية ،، ولم يقبلوا بشهادة سعيد حوى والحامد والندوي وعبدالحليم محمود شيخ الازهر فكل هؤلاء من هم أصلاً ؟؟؟
                              ولأننا اذا تكلمنا في الخروج بدأ الاتهام فوراً بالاخونة
                              ثم لم يقبلوا منا أن ينقل كل منا أقوال مذهبه فالمالكي ينقل مذهبه والشافعي والحنبلي والحنفي كذلك حتى يكتمل البحث بهدوء بعيداً عن التشنج والعاطفية والتفسيق...
                              *وأتذكر قول المصطفى :" إذا أبغض الله قوما حبب إليهم الجدل وكره إليهم العمل " وقوله :" أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك الجدال وهو على حق" فسامح الله من أساء إلي وأما من فسق العلماء العاملين فحسابه على الله تعالى
                              *أكمل أخي عبدالعظيم فإن النور قد يضر البعض ولكنهم في النهاية سيعرفون الحق وإن أظهروا بعض السباب والتتفسيق فهذا لا بد منه لمن تصدر لتعليم الناس..
                              مع التوفيق للجميع
                              *وديانتنا التي بها ندين التمسك بكتاب الله وسنة نبيه وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون وبما كان عليه الإمام أحمد بن حنبل نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون ..لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل..فرحمة الله عليه من إمام مقدم وكبير مفهم وعلى جميع أئمة المسلمين* الإمام الأشعري رحمه الله.

                              تعليق

                              يعمل...