فائدة علم الكلام في هذا الزمان

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #1

    فائدة علم الكلام في هذا الزمان

    بسم الله الرحمن الرحيم

    سأل أحد الإخوة الأفاضل عن مسألة حاجتنا إلى علم الكلام، خاصَّة في هذا الزمان...

    وكذلك: أليس في تمسُّكنا بالمذهب الأشعريِّ تفريقاً للمسلمين؟

    وكذلك: ما هي الفائدة من هذا المذهب في الحياة الاجتماعيَّة والسياسية؟

    وقد أجبتُ عنها فيما قد يكون في نشره فائدة بإذن الله تعالى.

    .................................................. ...............................................


    المذهب الأشعري هو مذهب كلاميٌّ...

    أي إنَّه منهج فكري معين في إثبات العقائد الدينيَّة...

    فسؤالك ينتقل إلى الآتي: هل نحن بحاجة إلى منهج فكريٍّ لإثبات العقائد الدينيَّة؟

    والجواب نظريّاً هوأنَّ الإنسان من حيث هو إنسان لا بدَّ أن يكون له منهج فكريٌّ إن كان يريد الوصول إلى الحقيقة في أيِّ مجال، وإلا فلا معنى لقوله إنَّه يريد الوصول إلى الحقيقة أصلاً.

    وعمليّاً يقال إنَّنا في زماننا هذا نحن أحوج ما نكون إلى علم الكلام، بل إنَّا مضطرُّون اضطراراً إليه إن كنَّا نريد أن نحافظ على ديننا...

    فإنَّ الواقع هو وجود عالم تنتشر فيه الشُّبه من كلِّ الجهات، فالحفاظ على الدِّين لا يكون إلابواحد من اثنين:

    1- الهرب من المشكلة ووضع الأصابع في الآذان وإغلاق باب الدار من الريح وتغطية الرأس تحت الفراش.
    2- مواجهةالشُّبه.

    ومواجهة الشُّبه من غير منهج فكريٍّ يطرح السؤال أن لماذا نحتاج إلى أن نردَّ على الشبه أصلاً!

    فإنَّا إن لم يكن لنا منهج فكري فلماذا نقول أصلاً إنَّ ديننا حقٌّ؟!

    فإنَّ الحكم على ديننا الحق بأنه حقٌّ لا بدَّ أن يكون له مستند ومرجع،فما هو هذا المرجع؟؟؟

    هل هو الاختيار فقط، أو لأنَّنا نعيش بين مسلمين وأنَّ والدِينا مسلمون؟

    فإن يكن فلا معنى لأن نقول إنَّ اعتقادنا هذا هو حقّ في نفسه.

    وإنَّما نحن نعرف حقيَّة الدين الحقِّ بأنَّا نعرف أنَّه هو المطابق للواقع بأنَّه صادق في تفسير الوجود.

    وحكمنا بأنَّه [صادق في تفسير الوجود] هو فرع فهمنا للوجود وأحكامه وعلاقاته.

    فهذا هو المرجع.

    فمن لم يحصِّله فعنده خلل بالضرورة إن أراد التفكير [أما من لم يرد التفكير فمشكلته أخرى]!

    ...........................................

    وعلم [الكلام] هو علم [النَّظر في العقائد].

    و [النَّظر في العقائد] هنا هو في تعريف تصوُّراتها والاستدلال على تصديقاتها.

    وهذا الأمر في نفسه له منهجيَّة منبنية على المبادئ الذَّاتيَّة للأشياء،والمتكلمون مستدلون عليه يُرجعونه إلى المبادئ الضروريَّة من نقطة الصفر.

    فلذلك ليس هناك في منهج المتكلِّمين [من أهل السنَّة خاصَّة] أيُّ مسلَّمات مأخوذة عرفاً أو عادة فقط، بل بعضها متراكم على بعض من الأولى إلى الأخيرة.

    ................................

    أعود إلى السؤال: هل نحتاج ذلك؟

    أقول: هو الذي نحتاجه أوَّلاً قبل أيِّ شيءآخر...

    فإنَّ أيَّ خطوة سنخطوها [للوصول إلى الحق، لإصلاح النفس،لإصلاح المجتمع...] لا تخلو من أن تكون خطوة نظريَّةأو عمليَّة.

    وأيُّ خطوة عمليَّة لابدَّ أن تكون مسبوقة بخطوة نظريَّة وإلا لكانت عابثة.

    فلا بدَّ من التَّأصيل قبل الخوض في العمايات.

    .........................

    دعني أتكلَّم بواقعيَّةأكثر...

    أنا قد ولدتُ في هذا العصرالذي رأيتُ فيه أقاربي وجيراني وشعبي على معتقد معيَّن وعلى هيئة اجتماعيَّة وعلميَّة معيَّنة.

    ووجدتُ شعوباً وأمم أخرى مختلفة متمايزة بأشياءأفضل كثيراً مما نحن عليه، ووجدتُ لهم منهجاً فكرياً مغايراً لما عندنا.

    فلماذا نحن حق وهم باطل؟

    لماذا نقول إنهم مستحقون للعذاب الأبدي؟؟

    هذان السؤالان لابدَّ أن أسأل نفسي عنهما إن كان لي عقل، ثمَّ لا بدَّأن يكون هناك جواب واضح غيرمشوَّش وإلا فليس لي اليقين من أنِّي أنا على حق وأنَّهم أصحاب النار هم فيها خالدون.

    أنا قد ولدت في هذا العصر الذي وصلت فيه الفيزياءإلى قمَّةعالية عظيمة،ووجدتُ أنَّ الفيزياء التي هي علم تفسير الكون المشاهد تصل إلى نتائج معيَّنة،وتُفسَّر هذه التنائج بمايناسب منهجاً فكريّاً معيَّناً جرى عليه فلاسفةغربيون كثيرون [هم يمثلون المنهج العلمي في العالم كلِّه (للأسف)].

    وفي هذا العصر الذي أنا فيه وجدتُ الناس مختلفين في تعيين أن إن كان هناك إله وفي تعيين الإله في وصفه وعينه وأن إن كان هناك نبي، وفي تعيين وصفه وعينه، وفي تعيين ما جاء به النَّبيُّ محمَّد [صلى الله عليه وسلَّم تسليماً كثيراً] مما نحن مأمورون باعتقادهبين مذاهب المسلمين.

    فأوَّلاًيجب عليَّ معرفة الحقِّ، أنا مخلوق لأن أصل إلى العلم بالحقِّ، فتركي النَّظر هو ترك لما أنا مخلوق له.

    فإذا ما عرفته فيجب عليَّ شرعاً الدعوة إليه والتعريف به والدفاع عنه، وذلك كلُّه له أصل المنهجيَّة العلميَّة الحقَّة، فمن غيرها لن يكون هناك منهج متكامل قطعاً في الدفاع عن الدين.

    ......................................

    الآن فليكن الكلام عملياً أكثر...

    في مدينتي هناك نصارى أرادوامناظرةمسلمين، فمن الذي يستطيع أن يقوم بمناظرتهم؟

    لو كان هناك عالم في الفقه على المذاهب الأربعة هل هو قادر؟
    لو كان هناك عالم بالقراءات متواترها ومشهورها وشاذِّها هل هو قادر؟
    لو كان هناك عالم بالحديث الشريف جميعه درايةورواية هل هو قادر؟

    يُحكى أنَّ فرقة السمنيَّة في الهندأرسلوا إلى خليفة المسلمين أن أرسل إلينا من يناظرنا، فإن أقنعنا تبعناكم، وإن أقنعناه تبعتمونا...

    فأرسل الخليفة إليهم واحداً من العلماء في الشريعة...

    فرجع بعد ذلك مع رسالةمن السمنية يقولون فيها للخليفة: كيف نناقش أحداً يستدلُّ على معتقده بـ قال الله وقال الرسول صلى الله عليه وسلم تسليماً ونحن لا نؤمن بهما أصلاً؟!

    فأرسل إليهم الخليفة أحد المتكلِّمين فأفحمهم.

    قال الإمام أبو بكر بن العربي المالكي في [العواصم من القواصم] [منقول عن بعضهم عنه بتصرُّف قليل]: قال الإمام أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الحافظ الجرجاني: "كنت أبغِّض الناسَ فيمن يقرأ علم الكلام، فدخلت يوما إلى الريِّ ودخلت جامعها أول دخولي واستقبلت ساريةً أركع عندها، وإذا بجواري رجلان يتذاكران علم الكلام فتطيّرت بهما وقلت: أول ما دخلت هذا البلد سمعت فيه ما أكره!!! وجعلت أخفف الصلاة حتى أبعد عنهما، فعلق بي من قولهما: إن هؤلاء الباطنية أسخف خلق الله عقولا، وينبغي للنِّحرير أن لا يتكلف لهم دليلا، ولكن يطالبهم بـ (لِمَ؟) فلا قِبَل لهم بها ولا معدل معهم عنها!!. وسلَّمت مسرعا، وشاء الله بعد ذلك أن كشف رجل من الإسماعيلية القناعَ في الإلحاد وجعل يكاتب وَشْمَكِير الأمير يدعوه إليه ويقول له: إني لا أقبل دين محمد إلا بالمعجزة، فإن أظهرتموها رجعنا إليكم!! وانجرّت الحال إلى أن اختاروا منهم رجلا جَلْدا له دهاء ومُنَّة (بالضمّ: أي قوة) فورد على وشمكير رسولا فقال له: إنك أمير ومن شأن الأمراء والملوك أن تتخصّص عن العوام ولا تقلّد أحدا في عقيدتها، وإنما حقُّهم أن يفصحوا عن البراهين.
    فقال وشمكير: أختار رجلا من أهل مملكتي ولا أنتدب للمناظرة بنفسي فيناظرك بين يدي. فقال له الملحد: اخترتُ أبا بكر الإسماعيليّ!! لعلمه بأنه ليس من أهل علم التوحيد، وإنما كان إماما في الحديث، ولكن كان وشمكير يعتقد أنه أعلم أهل الأرض بأنواع العلوم!!. فقال وشمكير: ذلك مرادي، فإنه رجل جيِّد، فأرسل إلى أبي بكر الإسماعيلي بـ "جرجان" ليرحل إليه إلى "غَزْنَة" حتي يناظر الإسماعيلي لما كان يسمع من ذكره وإمامته في الحديث، والملك بعاميَّته يعتقد أنه قائم على كلّ علم وأنه ليس فوقه أحد، ولا وراءه مطلب!!.
    فلم يبق من العلماء أحدٌ إلا يئس من الدين وقال: "سيُبْهِتُ الإسماعيليُّ الكافرُ مذهبًا الإسماعيليَّ الحافظَ نسبا" ولم يمكنهم أن يقولوا للملك: "إنه لا علم عنده بذلك" لئلا يتهمهم بالحسد، فلجأؤوا إلى الله أن ينصر دينه وعوَّلوا عليه.
    قال الإسماعيلي الحافظ: فلما جاءني البريد وأخذت في المسير وتدانت لي الدار قلت: إنا لله وكيف أناظر فيما لا أدري؟! هل أتبرأ عند الملك وأرشده إلى من يحسن الجدل ويعلم حجج الله في خلقه على صحة دينه؟! وندمت على ما سلف من عمري إذْ لم أنظر في شيء من علم الكلام، ثم أذكرني الله ما كنت سمعته من الرجلين بجامع الري، فقويت نفسي، وعوّلت على أن أجعل ذلك عمدتي، وبلغت البلدَ فتلقّاني الملك، ثم جمع الخلقَ وحضر الإسماعيليُّ المذهبِ مع الإسماعيليِّ النسبِ، وقال الملك للإسماعيلي الباطني: أذكر قولك يسمعه الإمام؛ فلما أخذ في ذكره واستوفاه:
    قال له الإسماعيلي الحافظ: لم؟!.
    فلما سمعها الملحد قال: هذا إمامٌ قد عرف مقالتي فبُهِتَ!!.
    قال الحافظ الإسماعيلي: فخرجت من ذلك الوقت وأمرت بقراءة علم الكلام وتحقّقتُ أنه عمدةٌ من عُمَدِ الإسلام".

    فعلم الكلام ضروريٌّ من مثل ضرورة أيِّ علم، فهو واجب على الكفاية...

    نعم، المحتاجون إليه قليلون نسبياً، لكنَّه في وقته يكون في غاية الضرورة، وفقده في غاية الخطر...

    ونحن للأسف نسمع عن ضلال كثير من المسلمين بسبب بُعدهم عن معرفةأنَّ للإسلام منهجيَّةحقَّة، خاصة أنَّ هناك من يمثِّل الإسلام التمثيلي السطحي التافه القبيح كما يفعل الوهابيَّة،لذلك هناك تحوُّل إلى الإلحاد والعلمانيَّةفي الرياض والقصيم أكثرمناطق السعوديةتشدُّداً.

    والأمر والله محزن مبكٍ لما نسمع ونجد من طرق النصارى والرافضةفي الإضلال،من غير أن يكون هناك منهج حقيقي معروف مشهور في الرد عليهم...

    للأسف الشديد هناك نسبةتشيُّع في إندونيسيا في الذين أصولهم من آل البيت عليهم السلام...

    وكذلك في اليمن.

    وفي بلاد البلقان هناك علمانيون وملحدون يسطون ويُدعمون ولا من قائم لهم.

    بل أذكر لك مثالاً لشخص مسكين صار قاديانياً هنا في عمان...

    فهذا الشخص وجد قناة القاديانية لعنهم الله فأعجبه سخفهم وشبهاتهم، لكنَّه أراد أن يستوثق من الحقِّ فذهب إلى من هم معروفون على أنَّهم علماء في البلد...

    فمن هم؟؟؟

    ذهب إلى دكاترة الشريعة في إحدى الجامعات الأردنيَّة...

    وهؤلاء المدرِّسون في الجامعة أساتذة من عقود، بعضهم يدرِّس من السبعينات إلى اليوم...

    فبماذا خرج منهم؟!

    زيادة الاقتناع بدين القاديانية عليهم اللعائن تتراً.

    لماذا؟

    لأنَّ هؤلاء [الأساتذة] غير قادرين القدرة الحقيقيَّةعلى إحقاق الحقِّ...

    هؤلاء فضلاً عن [علماء] الوهابيَّة الذين خسفوا مفهوم العلم إلى أدنى درجة إلى أن أمكن أن يوصف بها من يحفظ أكثر وإن لم يكن يفهم شيئاً!

    نحن نتعجَّب ونضحك من هذا، لكنَّه والله مبكٍ.

    نسمع عن المسلمين في المشارق والمغارب كيف يُدخلون من جهلهم بالدين، بل حتى في وسط المسلمين، فهؤلاء واجبهم على من؟

    أليس علينا؟

    فكيف نقوم بواجبهم؟

    إنَّما ذلك بالطريقة الحقَّة التي يمكننا أن نثبت كونها حقَّة.

    أرجو أن يكون هذا كافياً الآن! فيبدو أنَّا يجب أن نتذَّكر مصائب النَّاس في دينهم في هذا الزمان لكي نعلم مقدار الواجب علينا تجاههم.

    لماذا هذا واجب عليَّ وعليك؟؟؟

    من القلَّة!

    فهو فرض كفاية، لكن هل الكفاية حاصلة؟!

    لا.

    فيجب على كل منا بحسب قدرته، وكل منَّا يجب يوصل نفسه إلى الأهليَّة إلى ذلك بتعلُّم المنهج الحقِّ.

    وأنا أدَّعي أنَّ المنهج الحقَّ هو منهج السادة الأشعريَّة رضي الله عنهم،وأستدلُّ على هذه الدَّعوى بتأسيس مذهبهم عقلياً بإرجاعه إلى المبادئ العقليَّةالأولى.

    ..................................................

    ألسنا في اتخاذ مذهب السادة الأشعريَّة مفرِّقين للأمَّة...؟

    فالجواب هو بأنَّا قد ولدنا في عالم المسلمون فيه مختلفون...

    فما هو الصواب في هذه الحال؟

    هل تجميع المسلمين هو الواجب؟

    أو إحقاق الحقِّ؟

    هل يمكن أن يكون إحقاق الحقِّ مناقضاً لتجميع المسلمين؟

    فكيف نجمِّع المسلمين؟

    بأن نتعامى عن خلافاتهم؟

    فأين إحقاق الحقِّ إذن؟!

    أو بأن ندعو مخطئهم إلى الصواب؟

    أليس إحقاق الحقِّ الذي عرفناه هو الواجب؟

    كيف أترك ما هو واجب عليَّ تُجاه أخي المسلم الذي أراه ضالاً في اعتقاده بأن أرشده إلى الحقِّ؟!

    فدعوتنا الناس إلى الحق هي الطريقةالصحيحة لتجميعهم،وإن كان فيها إظهاراًلفرقة موجودةمترسِّخةأصلاً،فأنا في حال دعوتي إلى الحقِّ لستُ أجعل المجسم مجسماً والرافضي رافضياً، إنَّما أنا كاشف عن حقيقة اعتقادهما!

    وإن ناقشتهما أو لم أفعل فهمامفارقان لي في الاعتقاد!

    ثمَّ إنَّ جميع الفرق الأخرى تنافح عن باطلها وتنشره وتعادي أهل الحقِّ،فهل يجب عليَّ مراعاة كونهم مسلمين فأترك دعوةالحقِّ مقابل دعوتهم الناس للباطل؟!

    لا عقل في هذا!

    والحاصل هو أنَّ دعوة الناس إلى الحقِّ ومناظرةالمخالفين سيؤدي مع مرور الوقت طبيعياً إلى أن تخفت الأصوات الباطلة، فلو كان هناك عدد من مناظرات مع المجسمة تُظهرخزي عقولهم فمع مرور الوقت سيستحيون من أن يطالبواأهل الحقِّ بالمناظرة،وكذا جميع المخالفين.

    .......................................

    والذي يجري في مصر؟؟؟

    نحن من حيث إنَّ لنا منهجاًفكريّاًمعيَّناً فيجب أن يكون عملنا بناء عليه...

    هذا المنهج في نفسه ليس منهجاً سياسياً مثلاً، لكنَّه لا بدَّ أن يكون أصلاً وأساساً للمنهج السياسي...

    في الحقيقة نحن الآن في مرحلة سابقة كثيراً على التَّجلِّي السياسي لمنهجنا، نحن الآن في مرحلةتحقيق الهويَّة، فمن نحن؟؟؟!

    يجب أن نتحقَّق بهذا المقام، وعند تحقُّقنا به سيكون لنا مظهر منهجيٌّ سيتجلَّى بمظاهرأخرى سياسيةواقتصاديَّة وغيرهما.

    فما الواجب علينا الآن؟

    معركتنا الآن من حيث منهجنا ليست سياسية...

    نعم،نصرة المظلوم واجبة شرعاً، لكن ليس يعني هذا تبني موقفه...

    فقد يكون المظلوم مجنوناً أو أحمق...

    مثل أن يكون هناك شخص يريد أن يمرَّمن طريق معيَّن فنقول له إنَّ هذا الطريق فيه لصوص متربصون،فلا يطيعنا ويجري فيه...
    وبعد قليل نسمع أصوات استنجاد منه ذلك الشخص، فعلينا نصره وإن رأيناه فاشلاً قليل فهم.

    ولا يعني هذا أن ننصره في كل مايقول ويفعل...

    المطلوب منا شرعاً هو فقط القيام بمانستطيع لإزالة الظلم عنه،لا لإرجاعه إلى غيِّه وضلاله.

    الخلاصة: حال مصرهو (مظهر) فقط لضعف الأمَّةجميعاً،فيجب الاهتمام بحقيقة الضعف لا في مظهره.
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين
  • صلاح الدين محمد ابن ادريس
    طالب علم
    • Oct 2013
    • 301

    #2
    بارك الله فيك اخي الكريم ..

    فعلا يجب ان نفهّم الناس ماهو المذهب الاشعري .. فللأسف في زماننا لا نسمع كلمة "اشعري" او "ماتريدي" في الحياة اليومية الا في مجالس العلم .. وهناك من العوام -وهم كثرة على حسب علمي- لئن

    قلت له اشعري يظن انك خارجيّ وهو لا يدري أن هو و اجداده أشاعرة في المعتقد .. فهذه مشكلة جهل ليس الا ، فيجب ايضاح الفَرق بين الفِرَق للعوام لينتشر الوعي الديني بين الناس ولا يكون المذهب

    الوهابي المنازع الوحيد للقب اهل السنة والجماعة -زُورًا وبهتانًا- .

    تعليق

    • هاني علي الرضا
      طالب علم
      • Sep 2004
      • 1190

      #3
      جزاك الله خيرا
      صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

      تعليق

      يعمل...