الاشاعرة ينسبون الى السلفيه مالم يقولو

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • احمد عبدالله الرفيعي
    طالب علم
    • Nov 2015
    • 104

    #16
    عبد العظيم
    انا اجبتك عن كل تلك النقاط في ردودي اعلاه ولكن اعتقد والله اعلم انك لا تسمع سواء صوت نفسك وتكرر نفس الكلام بصيغ مختلفه

    تعليق

    • عبد العظيم النابلسي
      طالب علم
      • Jul 2011
      • 339

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة احمد عبدالله الرفيعي
      عبد العظيم
      انا اجبتك عن كل تلك النقاط في ردودي اعلاه ولكن اعتقد والله اعلم انك لا تسمع سواء صوت نفسك وتكرر نفس الكلام بصيغ مختلفه
      أجبتني عن فرية ابن تيمية؟ أين؟
      وما قضية الشرك بين صفات الخالق والمخلوق عند شيوخك؟

      تعليق

      • احمد عبدالله الرفيعي
        طالب علم
        • Nov 2015
        • 104

        #18
        اذا تريد تسمع الاجابه ؟ اقرأ التالي كله بتدبر
        من المعلوم أن الله سمى نفسه بأسماء، وسمى عباده بأسماء مختصة بهم توافق تلك الأسماء إذا قطعت عن الإضافة والتخصيص، كما وصف نفسه بصفات، ووصف عباده بصفات مختصة بهم، توافق تلك الصفات إذا قطعت عن الإضافة والتخصيص، وليست صفات الله كصفات الخلق, ولا أسماؤه كأسمائهم.
        ومن الأمثلة على ذلك أن الله سمى نفسه حيًّا فقال: اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [البقرة: 255]، وسمى بعض عباده حيًّا فقال: يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ [الروم: 19]، ليس هذا الحي مثل هذا الحي، وسمى نفسه سميعاً بصيراً فقال: إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا [النساء: 58]، وسمى بعض خلقه سميعاً بصيراً فقال: إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا [الإنسان: 2] وليس السميع كالسميع, ولا البصير كالبصير، وسمَّى نفسه بالملك فقال: الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ [الحشر: 23] وسمَّى بعض عباده بالملك فقال: وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي [يوسف: 50].
        وكذلك سمى صفاته بأسماء، وسمى صفات عباده بنظير ذلك, فقال في صفة العلم: وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء [البقرة: 255] وقال عن المخلوق: فَرِحُوا بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ [غافر: 83] وليس العلم كالعلم، وكذلك وصف نفسه بالمشيئة, ووصف عبده بالمشيئة فقال: لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [التكوير: 28-29] وكذلك وصف نفسه بالمحبة, ووصف عبده بالمحبة فقال: فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ [المائدة: 54]، ووصف نفسه بالمناداة فقال: وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا [مريم: 52], ووصف عبده بالمناداة فقال: إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ [الحجرات: 4]، ووصف نفسه بالتكليم في قوله: وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا [النساء: 164], ووصف عبده بالتكليم في مثل قوله: وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ [يوسف: 54]، وغيرها كثير (1) .
        فهل إطلاق هذه الأسماء والصفات على الله وعلى المخلوق هو من باب المشترك اللفظي، أو باب المتواطئ أو المشكك؟.
        والفرق بين المشترك اللفظي, والمتواطئ, أو المشكك كبيراً جدًّا، لأن معنى المشترك اللفظي أن اللفظ واحد, ولكنَّ المعاني والمدلولات التي يصدق عليها هذا اللفظ متباينة لا يجمع بينها معنى مشترك، فالعين تطلق على الباصرة, وعلى الذهب, وعلى الجارية, وليس بين هذه الأمور أي معنى يجمعها سوى لفظ "عين" الذي يطلق على كل منها، وكذا المشتري يطلق على مشتري السلعة، ويطلق على الكوكب المسمى بالمشتري، وليس بينهما أي معنى مشترك سوى أن لفظ "المشتري" جمع بينهما لفظاً. فإذا قيل: الله سميع، والمخلوق سميع، فهل السميع هنا من باب المشترك اللفظي؟ ونحن إذا فهمنا معنى السميع بالنسبة للمخلوق فهل يقول قائل: إن السميع بالنسبة لله قد يكون له معنى آخر بعيد جدًّا، كالبعد الذي بين معنى الكوكب والمبتاع للسلعة.؟، لاشك أن هذا القول يؤدي على تعطيل أسماء الله وصفاته عن معانيها اللائقة به تعالى.

        أم المتواطئ فهو معنى كلي على أعيان متعددة، كالإنسان، فهو معنى كلي يدل على جميع بني الإنسان بالسوية، فيصدق على زيد, وعمرو, ومحمد, وأحمد من الناس، لكن هذا المعنى الكلي الذي يجمعهم لا يعني أن حقيقة زيد هو حقيقة عمرو، بل كل له حقيقته الخاصة, وإن كان يجمعهم معنى "الإنسان". والمشكك جزء من المتواطئ العام، لأنه يدل على أشياء متعددة لأمر عام مشترك بين أفرادها، لكنه في بعضها أقوى أو أشدُّ.
        وقد بين شيخ الإسلام أن هذا التوافق بين أسماء الله وصفاته, وأسماء المخلوقين وصفاتهم لا يجوز أن يكون من باب المشترك اللفظي، بل هو من باب المتواطئ أو المشكك؛ لأن هناك معنى كليًّا يفهم من مطلق صفة السمع, أو البصر, أو الحياة أو الوجود، وإن كان سمع الله, وبصره, وحياته, ووجوده، يخصه لا يشاركه فيه أحد من الخلق، كما أن سمع المخلوق, وبصره, وحياته, ووجوده يخصه.

        ومع تجويز شيخ الإسلام أن تكون من باب المتواطئ أو المشكك، إلا أنه يتعمق في ذكر الفرق بينهما، ولذلك فهو يرى أن القول بأنه من المتواطئ واضح في هذا الباب، وأن القول بأن المعنى الذي هو مدلول اللفظ العام ومورد التقسيم مشترك بين الأقسام، لا مانع منه ما دامت حقيقة كل قسم تخصه لا يشركه فيه غيره، وأما الذي ظنه بعض الناس من أنه يخلص من هذا الاشتراك بجعل لفظ "الوجود" أو غيره من باب التشكيك، لكون واجب الوجود أكمل، كما يقال في لفظ السواد المقول على سواد القار وسواد الحدقة، ولفظ البياض المقول على بياض الثلج وبياض العاج فإن شيخ الإسلام يجيب عن هذا بقوله: "ولا ريب أن المعاني الكلية قد تكون متفاضلة في مواردها، بل أكثرها كذلك: وتخصيص هذا القسم بلفظ المشكك أمر اصطلاحي، ولهذا كان من الناس من قال: هو نوع من المتواطئ؛ لأن واضع اللغة لم يضع اللفظ العام بإزاء التفاوت الحاصل لأحدهما، بل بإزاء القدر المشترك"، ثم يقول شيخ الإسلام: "وبالجملة، فالنزاع في هذا لفظي، فالمتواطئة العامة تتناول المشككة، وأما المتواطئة التي تتساوى معانيها فهي قسيم المشككة، وإذا جعلت المتواطئة نوعين: متواطئاً عاماً وخاصاً، كما جعل الإمكان نوعين عاماً وخاصاً زال اللبس" (2) .
        والقول بأن هذا التوافق ليس من قبيل المشترك اللفظي هو قول جماهير المسلمين، يقول شيخ الإسلام: "إن مذهب عامة الناس، بل عامة الخلائق من الصفاتية كالأشعرية, والكرامية, وغيرهم، أن الوجود (ليس) مقولاً بالاشتراك اللفظي فقط، وكذلك سائر أسماء الله التي سُمِّي بها، وقد يكون لخلقه اسم كذلك، مثل الحي, والعليم, والقدير؛ فإن هذه ليست مقولة بالاشتراك اللفظي فقط، بل بالتواطؤ، وهي أيضا مشككة؛ فإن معانيها في حق الله تعالى أولى، وهي حقيقة فيهما، ومع ذلك فلا يقولون: إن ما يستحقه الله تعالى من هذه الأسماء إذا سُمِّي بها مثل ما يستحقه غيره، ولا أنه في وجوده, وحياته, وعلمه, وقدرته, مماثلاً لخلقه، ولا يقولون أيضاً إن له أو لغيره في الخارج وجوداً غير حقيقتهم الموجودة في الخارج؛ بل اللفظ يدل على قدر مشترك (إذا) أطلق وجرد عن الخصائص التي تميز أحدهما" (3) ، ثم بين أن هذا لا يستعمل في أسماء الله فقط, ولا في اللغة أيضاً، وإنما يذكر في مواضع تجرد عن الخصائص لأجل المناظرة فيقدر الأمر تقديراً (4) .
        ومع أنَّ هذا هو قول جماهير الصفاتية وغيرهم, إلا أن بعض من خاض في الفلسفة, والمنطق كالرازي, والآمدى, والشهرستاني ظَنُّوا في بعض أقوالهم أنه يجب أن يكون ما بين أسماء الله وأسماء المخلوقين من توافق مقولاً بالاشتراك اللفظي، وقد بين شيخ الإسلام أن الذي دفعهم إلى هذا القول شبهتان:
        إحداهما: شبهة الوقوع في التشبيه والتركيب.
        والثانية: ظن ثبوت الكليات المشتركة في الخارج.
        أما الشبهة الأولى: فيقول شيخ الإسلام: إن كثيراً من الناس "تنازعوا في الأسماء التي تسمى الله بها, وتسمى بها عباده: كالموجود, والحي, والعليم, والقدير، فقال بعضهم: هي مقولة بالاشتراك اللفظي حذراً من إثبات قدر مشترك بينهما، لأنهما إذا اشتركا في مسمى الوجود لزم أن يمتاز الواجب عن الممكن بشيء آخر فيكون مركباً، وهذا قول بعض المتأخرين: كالشهرستاني, والرازي في أحد قوليهما، وكالآمدي مع توقفه أحياناً" (5) ، ثم ردَّ على الرازي والآمدي حين ظنَّا أنَّ الأشعري وغيره ممن ينفي الأحوال, ويقول إنَّ وجود كل شيء عين حقيقته يقولون بهذا القول وأنها مقولة بالاشتراك اللفظي، وزعما أن هذا لازم لهم، لأنهم لو قالوا هو متواطئ لكان بينهما قدر مشترك، فيمتاز أحدهما عن الآخر بخصوص حقيقته، والمشترك ليس هو المميز، فلا يكون الوجود المشترك هو الحقيقة المميزة. وبين أنَّ هذا غلط عليهم (6) .
        هذه شبهة التركيب، أما شبهة التشبيه فإنهم قالوا: إذا قلنا موجود وموجود، وحيٌّ وحيُّ، لزم التشبيه (7) .
        وأما الشبهة الثانية: فبسببها غلط الرازيُّ وغيره "فإنه ظنَّ أنه إذا كان هذا موجوداً وهذا موجوداً، والوجود شامل لهما، كان بينهما وجود مشترك كل في الخارج، فلابد من مميز يميز هذا عن هذا، والمميز إنما هو الحقيقة, فيجب أن يكون هناك وجود مشترك, وحقيقة مميزة" (8) .

        وهذه مبنية على مسألة طالما غلط فيها أهل المنطق والفلسفة وأتباعهم، وهي مسألة الكليات المطلقة التي تكون في الأذهان، وتوهمهم أنها قد تكون موجودة في الأعيان فبهاتين الشبهتين: شبهة التشبيه، وشبهة الكليات الذهنية قال بعض هؤلاء الأشاعرة: إنَّ الوجود وغيره إذا أطلق على الخالق والمخلوق كان من قبيل المشترك اللفظي. وقد ردَّ عليهم شيخ الإسلام من وجوه أهمها:
        1- أن القول الذي يقول به جماهير الناس: جمهور المعتزلة، والمتكلمة الصفاتية من الأشعرية, والكرامية, والسالمية، وأتباع الأئمة الأربعة من الحنفية, والمالكية, والشافعية, والحنبلية، وأهل الحديث، والصوفية، أن هذه الأسماء حقيقة للخالق تعالى، وإن كانت تطلق على خلقه حقيقة.
        وأما الأقوال الأخرى فهي باطلة:
        مثل قول من يقول: إنها حقيقة في الخالق مجاز في المخلوق، وهو قول أبي العباس الناشىء.
        ومثل قول من يقول بالعكس، أي أنها حقيقة في المخلوق مجاز في الخالق، كما هو قول غلاة الجهمية, والقرامطة, والباطنية الذين ينفون عن الله الأسماء الحسنى بل ويقولون: إنَّ الله ليس بحيٍّ, ولا عالم, ولا جاهل (9) ...
        والصواب أنها حقيقة فيهما، ولا معنى لهذا القول إلا بإثبات المعنى المشترك في كل اسم أو صفة، ثم إن وجود الخالق يخصه, ووجود المخلوق يخصه، وهكذا بقية الصفات، وكل من قال بالمشترك اللفظي فقد جانب قول أهل الحق، ولزمه أن يقول بواحد من تلك الأقوال الفاسدة.

        2- أن كل موجودين فلابد بينهما من قدر مشترك, وقدر مميز، وهذه مسألة التشبيه والتمثيل، وقد سبق تفصيل القول فيها، مع بيان اعتراف الأشاعرة، بل وتقريرهم أن إثبات الصفات لله كالوجود, والسمع, والبصر, والحياة, وغيرها، لا يقتضي أن يكون الله مشابهاً لخلقه (10) .
        3- أن هؤلاء الذين يقولون بالمشترك اللفظي متناقضون، لأنهم مع قولهم إن الوجود مقول بالاشتراك اللفظي إلا أنهم يجعلونه "ينقسم إلى واجب وممكن، أو قديم ومحدث، كما تنقسم سائر الأسماء العامة الكلية لا كما تنقسم الألفاظ المشتركة, كلفظ سهيل المقول على "سهيل" الكوكب، وعلى سهيل بن عمرو، فإن تلك لا يقال فيها: إن هذا ينقسم إلى كذا وكذا، ولكن يقال: إن هذا اللفظ يطلق على هذا المعنى، وعلى هذا المعنى، وهذا أمر لُغويٌّ لا تقسيم عقليٌّ، وهناك (أي في المتواطئ) تقسيم عقليٌّ: تقسيم المعنى الذي هو مدلول اللفظ العام، ومورد التقسيم مشترك بين الأقسام" (11) . وتناقضهم في هذا واضح جدًّا, لأنَّ التقسيم لا يكون في الألفاظ المشتركة إن لم يكن المعنى مشتركاً

        تعليق

        • احمد عبدالله الرفيعي
          طالب علم
          • Nov 2015
          • 104

          #19
          4- أنه لو لم تكن هذه الأسماء متواطئة لأدى ذلك إلى عدم فهم المعاني المرادة في كل سياق، لأنه إذا قيل: إنها من باب المشترك اللفظي، كان ورود هذا الاسم في موضع له معنى. فإذا ورد في موضع آخر وأراد به المعنى الآخر الذي يختلف عن الأول تماماً فإنه لا يفهم ذلك المعنى إلا بدليل يدل عليه (13) ، فإذا قيل المخلوق موجود، ثم قيل والله تعالى موجود، فالقول أن الوجود مقول بالاشتراك اللفظي يقتضي أن معنى الوجود في العبارة الثانية له معنى آخر بعيد عن مدلول اللفظ الأول، ولابد من دليل يدل على المعنى المقصود منه، وهذا لو طبق يؤدي إلى تخبط عجيب في فهم مدلول الألفاظ والعبارات.
          5- أن القول بالاشتراك اللفظي يؤدي إلى موافقة الملاحدة والقرامطة، "فإنهم إذا جعلوا أسماء الله تعالى كالحي, والعليم, والقدير, والموجود, ونحو ذلك - مشتركة اشتراكاً لفظياً، لم يفهم منها شيء إذا سُمِّيَ بها الله، إلا أن يعرف ما هو ذلك المعنى الذي يدل عليه إذا سُمِّيَ بها الله، لا سيما إذا كان المعنى المفهوم منها عند الإطلاق ليس هو المراد إذا سُمِّيَ بها الله.
          ومعلوم أن اللفظ المفرد إذا سمي به مسمى لم يعرف معناه حتى يتصور المعنى أولاً، ثم يعلم أنَّ اللفظ دال عليه، فإذا كان اللفظ مشتركاً فالمعنى الذي وضع له في حق الله لم نعرفه بوجه من الوجوه، فلا يفهم من أسماء الله الحسنى معنى أصلاً، ولا يكون فرق بين قولنا: حيٌّ، وبين قولنا: عليم، وبين قولنا: جهول، أو "ديز" أو "كجز"، بل يكون بمنزلة ألفاظ أعجمية سمعناها ولا نعلم مسمَّاها، أو ألفاظ مهملة لا تدل على معنى، كديز وكجز ونحو ذلك.
          وهذا هو لب المسألة، لأن القول بالمشترك اللفظي يؤدي إلى اعتقاد أن هذه الأسماء أو الصفات بالنسبة لله تعالى لها معان أخرى بعيدة عن المعاني التي دلت عليها هذه النصوص التي وردت بها، "وإذا لم تكن أسماؤه متواطئة لم يفهم العباد من أسمائه شيئاً أصلاً، إلا أن يعرفوا ما يخص ذاته، وهم لم يعرفوا ما يخص ذاته، فلم يعرفوا شيئاً" (14) ، وهذا هو الإلحاد في أسمائه, وآياته.
          6- والذين قالوا بالمشترك اللفظيِّ طبقوه أو التزموه في لفظ الوجود بالنسبة لله, وبالنسبة للمخلوق، فقالوا: يشتركان في الوجود، ويمتاز أحدهما عن الآخر بحقيقته.
          وهنا يجيبهم شيخ الإسلام بأنَّ القول في الحقيقة كالقول في الوجود، "فإنَّ هذا له حقيقة، وهذا له حقيقة، كما أن لهذا وجوداً ولهذا وجوداً، وأحدهما يمتاز عن الآخر بوجود المختص به، كما هو ممتاز عنه بحقيقته التي تختص به. فقول القائل: إنهما يشتركان في مسمى الوجود، ويمتاز كل واحد منهما بحقيقته التي تخصه كما لو قيل: هما مشتركان في مسمى الحقيقة, ويمتاز كل منهما بوجوده الذي يخصه. وإنما وقع الغلط لأنه أخذ الوجود مطلقاً لا مختصاً، وأخذت الحقيقة مختصة لا مطلقة، ومن المعلوم أن كلًّا منهما يمكن أن يوجد مطلقاً، ويمكن أن يوجد مختصاً، فإذا أخذا مطلقين تساويا في العموم، وإذا أخذا مختصين تساويا في الخصوص، وأما أخذ أحدهما عامًّا والآخر مختصًّا فليس هذا بأولى من العكس" (15) .
          وهذا المنهج الإلزامي الدقيق كثيراً ما يستخدمه شيخ الإسلام، ومن ذلك قوله في مسألة الصفات التي أولها الأشاعرة، مثل صفة المحبة التي أولوها بإرادة الإنعام، لأنهم قالوا: إن المحبة ميل القلب إلى المحبوب وهذه صفة المخلوق، ولا يجوز أن تكون صفة لله، فهنا يقال لهم: يلزمكم في تأويلكم نظير ما لزمكم في المعنى الذي فررتم منه، فإنه يقال لكم في قولكم: إن المحبة إرادة الإنعام: ونحن لا نعلم من الإرادة إلا ميل النفس إلى المراد. فافعلوا في الإرادة ما فعلتم في المحبة فأولوها، أو فافعلوا في المحبة ما فعلتم في الإرادة فأثبتوها، وهكذا بقية الصفات.
          7- أما مسألة الكليات المشتركة التي تكون في الأذهان وتوهم بعض الفلاسفة وأتباعهم أنها قد تكون موجودة في الأعيان فإن شيخ الإسلام ناقشها طويلاً (16) ، وبين أثناء ذلك أن حجج هؤلاء مدارها على أن المطلق المشترك الكلي موجود في الخارج، قال: "وهذا هو الموضع الذي ضلت فيه عقول هؤلاء، حيث اعتقدوا أن الأمور الموجودة المعينة اشتركت في الخارج في شيء، وامتاز كل منها عن الآخر بشيء، وهذا عين الغلط" (17) . وفي (منهاج السنة) قال مجيباً عن هذا الاشتباه والغلط الذي وقع فيه الرازي والآمدي وغيرها: "وأما حل الشبهة فهو أنهم توهموا أنه إذا قيل: إنهما مشتركان في مسمَّى الوجود، يكون في الخارج وجود مشترك هو نفسه في هذا، وهو نفسه في هذا، فيكون نفس المشترك فيهما، والمشترك لا يميز، فلابد له من مميز.
          وهذا غلط؛ فإن قول القائل: يشتركان في مسمى الوجود، أي: يشتبهان في ذلك ويتفقان فيه، فهذا موجود، وهذا موجود، ولم يشرك أحدهما الآخر في نفس وجوده البتة. وإذا قيل: يشتركان في الوجود المطلق الكليِّ، فذاك المطلق الكليُّ لا يكون مطلقاً كليًّا إلا في الذهن، فليس في الخارج مطلق كليٌّ يشتركان فيه، بل هذا له حصة منه، وهذا له حصة منه، وكلٌّ من الحصتين ممتازة عن الأخرى (18) "، ثم قال بعد مناقشة أهل المنطق: "فمسألة الكليات, والأحوال, وعروض العموم لغير الألفاظ، من جنس واحد، ومن فهم الأمر على ما هو عليه، تبين له أن ليس في الخارج شيء هو بعينه موجود في هذا وهذا. وإذا قال: نوعه موجود، أو الكليُّ الطبيعيُّ موجود، أو الحقيقة موجودة، أو الإنسانية من حيث هي موجودة، ونحو هذه العبارات، فالمراد به أنه وجد في هذا نظير ما وجد في هذا, أو شبهه, أو مثله، ونحو ذلك.
          والمتماثلات يجمعها نوع واحد، وذلك النوع هو الذي بعينه يعمُّ هذا ويعمُّ هذا، لا يكون عامًّا مطلقاً إلا في الذهن، وأنت إذا قلت: الإنسانية موجودة في الخارج، والكليُّ الطبيعي موجود في الخارج، كان صحيحاً: بمعنى أن ما تصوره الذهن كليًّا يكون في الخارج، لكنه إذا كان في الخارج لا يكون كليًّا كما أنك إذا قلت: زيد في الخارج، فليس المراد هذا اللفظ، ولا المعنى القائم في الذهن، بل المراد المقصود بهذا اللفظ موجود في الخارج" (19) .
          ثم طبَّقَ شيخ الإسلام كلامه في مسألة الكليات على شبهة التشبيه التي أوقعت هؤلاء بقولهم بالمشترك اللفظي في مسألة الله وصفاته وما وافقها من أسماء المخلوقين وصفاتهم فقال: "وبهذا يتبين غلط النفاة في لفظ التشبيه؛ فإنه يقال: الذي يجب نفيه عن الرب تعالى اتصافه بشيء من خصائص المخلوقين، كما أن المخلوق لا يتصف بشيء من خصائص الخالق، أو أنَّ يثبت للعبد شيء يماثل فيه الرب، وأما إذا قيل: حيٌّ وحيٌّ, وعالم وعالم، وقادر وقادر، أو قيل: لهذا قدرة, ولهذا قدرة، ولهذا علم، ولهذا علم، كان نفس علم الربِّ لم يشركه في العبد، ونفس علم العبد لا يتصف به الربُّ، تعالى عن ذلك، وكذلك في سائر الصفات، بل ولا يماثل هذا هذا، وإذا اتفق العلماء في مسمَّى العلم، والعالمان في مسمى العالم، فمثل هذا التشبيه ليس هو المنفيُّ، لا بشرع ولا بعقل، ولا يمكن نفي ذلك إلا بنفي وجود الصانع" (20) .
          وليس هذا خاصًّا بالصفات التي أثبتها الأشاعرة، بل يشمل غيرها من الصفات: كالنزول, والاستواء, والمجيء، فإثباتها لله، مع أن المخلوق قد يوصف بالنزول, والاستواء, والمجيء- لا يقتضي المشابهة، والقول بأن ذلك من قبيل المشترك اللفظي يعطلُّ هذه الصفات عن معانيها (21) .
          وقد بين شيخ الإسلام أنَّ الآمدي في مسألة الكليات المشتركة ووجودها في الأذهان قد بين في كتابه (أحكام الأحكام) ما يناقضها، يقول: "والآمدي قد بين فساد هذا (أي المشترك الكلي, وكونه قد يوجد في الأعيان) في غير موضع من كتبه، مثل كلامه في الفرق بين المطلق والمقيد, والكلي والجزئي، وغير ذلك، وزيف ظن من يظن أن الكلي يكون جزءاً من المعين، وبين خطأ من يقول ذلك كالرازي وغيره، فلو رجع إلى أصله الصحيح الذي ذكره في الكلي, والجزئي, والمطلق, والمعين، لعلم فساد هذه الحجة، ولكن لفرط التباس أقوالهم وما دخلها من الباطل الذي اشتبه عليهم وعلى غيرهم، تزلق أذهان كثير من الأذكياء في حججهم، ويدخلون في ضلالهم من غير تفطن لبيان فسادها، كالرازي والآمدي ونحوهما: تارة يمنعون وجود الصور الذهنية، حتى يمنعوا ثبوت الكلي في الذهن، وتارة يجعلون ذلك ثابتاً في الخارج" (22) .
          ثم ذكر شيخ الإسلام أن الآمدي في دقائق الحقائق أثبت المشترك الكلي في الخارج (23) ، وفي أحكام الأحكام نفاها, وردَّ على الرازي (24) ، كما ذكر بأن الرازي نفاها أيضاً في الملخص (25) ، وبيان هذا التناقض الذي وقع فيه هؤلاء هو جزء من منهج شيخ الإسلام في ردوده عليهم (26) .
          8- وإضافة إلى ما سبق من ردود فإن شيخ الإسلام يبين هذه المسألة ويوضحها من خلال بيان منهج السلف في الصفات، القائم على إثبات هذه الصفات لله تعالى كما وردت من غير تمثيل, ولا تكييف، ولا تحريف, ولا تعطيل، ونظراً لأن هؤلاء إنما أوقعهم بالقول بالمشترك اللفظي الخوف من التشبيه، فقد أوضح شيخ الإسلام المسألة, وبينها وضرب لذلك بعض الأمثلة المهمة:
          ( أ ) فقد بين أن الأسماء والصفات نوعان:
          نوع يختص به الربُّ، مثل: الإله، ورب العالمين، ونحو ذلك، فهذا لا يثبت للعبد بحال، ومن هنا ضلَّ المشركون الذين جعلوا لله أنداداً.
          والثاني: ما يوصف به العبد في الجملة: كالحي, والعالم, والقادر، فهذا لا يجوز أن يثبت للعبد مثل ما يثبت للرب أصلاً، فإنه لو ثبت له مثل ما يثبت له للزم أن يجوز على أحدهما ما يجوز على الآخر، ويجب له ما يجب له، ويمتنع عليه ما يمتنع عليه، وذلك يستلزم اجتماع النقيضين (27) . وقد سبق تفصيل هذا في مبحث الألوهية والربوبية.
          (ب) وبالنسبة للنوع الثاني مما يتفقان فيه، فهل يلزم منه التماثل؟ يوضح شيخ الإسلام ذلك ببيان أن هذه الأمور لها ثلاث اعتبارات:
          أحدها: ما يختصُّ به الربُّ، فهذا ما يجب له, ويجوز ويمتنع عليه, ليس للعبد فيه نصيب.
          والثاني: ما يختصُّ بالعبد، كعلم العبد, وقدرته, وحياته، فهذا إذا جاز عليه الحدوث والعدم لم يتعلق بذلك بعلم الرب وقدرته وحياته، فإنه لا اشتراك فيه.
          والثالث: المطلق الكلي، وهو مطلق الحياة, والعلم, والقدرة، فهذا المطلق ما كان واجباً له كان واجباً فيهما، ما كان جائزاً عليه كان جائزاً عليهما، وما كان ممتنعاً عليه كان ممتنعاً عليهما، فالواجب أن يقال: هذه صفة كمال حيث كانت، فالحياة, والعلم, والقدرة صفة كمال لكل موصوف, والجائز عليهما اقترانهما بصفة أخرى كالسمع والبصر والكلام، فهذه الصفات يجوز أن تقارن هذه في كلِّ محل اللهم إلا إذا كان هناك مانع من جهة المحل لا من جهة الصفة -. وأما الممتنع عليهما، فيمتنع أن تقوم بهذه الصفات إلا بموصوف قائم بنفسه، هذا ممتنع عليهما في كل موضع, فلا يجوز أن تقوم صفات الله بأنفسها، بل بموصوف، وكذلك صفات العباد لا يجوز أن تقوم بأنفسها، بل بموصوف" (28) .
          وهذا المطلق الكلي الذي هو النوع الثالث، هو الذي من خلاله نفهم ما خوطبنا به، ولذلك فنحن نعلم مثلاً أنه إذا وصف أحد بصفة، فإن هذه الصفة لابد أن تقوم بالموصوف، كما أننا نفرق بين صفة الحياة، والعلم والكلام، من غير أن يرتبط ذلك بتخصيص الموصوف بها، هل هو الخالق أو العبد، ولولا ذلك لكانت معرفتنا بأسماء الله, وصفاته, وآياته ألغازاً وألفاظاً أعجمية لا تفهم، ومن أراد أن يلتزم نفي التشبيه بنفي أي نوع من أنواع التشابه الذي يرد في المطلق الكلي فلابد أن يؤدي به الأمر إلى نفي وجود الخالق، ومتى أقر بوجود الخالق وأنه غير هذه المخلوقات لزمه شيء من هذا.
          (ج) ومن الأصول التي قررها السلف وركز عليها شيخ الإسلام أن القول في الصفات كالقول في الذات، يحتذى حذوه، فكما أن لله ذاتاً لا تشبه ذوات المخلوقين، فكذلك له صفات لا تشبه صفات المخلوقين، وإذا كان إثبات الذات لله إنما هو إثبات وجود لا إثبات كيفية، فكذلك إثبات الصفات إثبات وجود لا إثبات كيفية، وهذا أصل عظيم، مقنع جداً لمن تدبره، وهو مرتبط بما سبق من صفات المخلوق تخصه كما أن له ذاتا تخصه، وكذلك ربنا تبارك وتعالى له صفات تخصه وتليق به كما أن له ذاتاً تخصه، ولا يخلط بينهما إلا مشبه ممثل، أو معطل ملحد في أسمائه وصفاته, يريد أن يجعل ذلك سلَّماً لتعطيله وتحريفه (29) .
          (د) ضرب المثل بنعيم أهل الجنة، وبالروح:
          وهذان المثلان يكثر ورودهما في مناقشات شيخ الإسلام للأشاعرة ولغيرهم، وفي بيانه للمنهج الحق في الصفات، البعيد عن التأويل, والتفويض, والتمثيل, والتشبيه.
          يقول شيخ الإسلام مستدلاً لهذه المسألة: "بل أبلغ من ذلك أن الله أخبر أن في الجنَّة من المطاعمِ, والمشاربِ, والملابسِ, والمناكحِ ما ذكره في كتابه، كما أخبر أن فيها لبناً، وعسلاً، وخمراً، ولحماً، وحريراً، وذهباً، وفضةً، وحوراً، وقصوراً، ونحو ذلك، وقد قال ابن عباس: (ليس في الدنيا مما في الجنة إلا الأسماء)، فتلك الحقائق التي في الآخرة ليست مماثلة لهذه الحقائق التي في الدنيا، وإن كانت مشابهة المخلوق، فكيف يجوز أن يظنَّ أن فيما أثبته الله تعالى من أسمائه وصفاته مماثلاً لمخلوقاته وأن يقال: ليس ذلك بحقيقة، وهل يكون أحق بهذه الأسماء الحسنى والصفات العليا من رب السموات والأرض؟ مع أن مباينة المخلوقات أعظم من مباينة كل مخلوق" (30) .
          وفي موضع آخر شرح ذلك فقال: "إنه يعلم الإنسان أنه حيٌّ, عليمٌ, قديرٌ, سميعٌ, بصيرٌ, متكلمٌ، فيتوصل بذلك إلى أن يفهم ما أخبر الله به عن نفسه من أنه حيٌّ, عليمٌ, قديرٌ, سميعٌ, بصيرٌ, متكلمٌ، فإنَّه لو لم يتصور لهذه المعاني من نفسه ونظره إليه لم يمكن أن يفهم ما غاب عنه، كما أنه لولا تصوره لما في الدنيا من العسل, واللبن, والماء, والخمر, والحرير, والذهب, والفضة، لما أمكنه أن يتصور ما أخبر به من ذلك من الغيب، لكن لا يلزم أن يكون الغيب مثل الشهادة, فقد قال ابن عباس... "وذكر قوله السابق، وشرح الفرق بين نعيم الجنة والدنيا, وأن نعيم الجنة لا يفسد ولا يتغير، ثم قال: "فإذا كان ذلك المخلوق يوافق ذلك المخلوق في الاسم، وبينهما قدر مشترك وتشابه، علم به معنى ما خوطبنا به، مع أنَّ الحقيقة ليست مثل الحقيقة، فالخالق جلَّ جلاله أبعد عن مماثلة مخلوقاته، مما في الجنة لما في الدنيا.
          فإذا وصف نفسه بأنه حيٌّ, عليم, سميع, بصير, قدير، لم يلزم أن يكون مماثلاً لخلقه، إذ كان بُعدُها عن مماثلة خلقه أعظم من بُعدِ مماثلة كل مخلوق لكل مخلوق..." (31) .
          وهذا المثل واضح جدًّا، مبينٌ للمسألة، وقد وفق شيخ الإسلام في عرضه وشرحه، وهو مما يسلم به مؤولة الصفات، لأنهم يثبتون البعث, والجنة, والنَّار، وقد سبق في موضوع تسلط الفلاسفة, والقرامطة على المتكلمين بيان أنَّ هؤلاء الملاحدة وصموهم بالتناقض؛ لكونهم أولوا نصوص الصفات, ولم يؤولوا نصوص المعاد, والجنة, والنَّار، ومعلوم أن الملاحدة طردوا الأمرين نفياً، وأهل السنة طردوهما إثباتاً، وهؤلاء تناقضوا، وشيخ الإسلام بينما يضرب هذا المثل مثل نعيم الجنَّة كأنه يريد أن يقرن بين مسألة دلالة النصوص, وأنَّها واحدة في الصفات والمعاد، - وقد شرحها في عرضه لتسلط الملاحدة ومسألة ما يفهم من النصوص، وأنَّ نصوص النَّعيم إذا كانت تفهم لأنها تشبه نعيم الدنيا مع ما بينهما من الاختلاف في الحقيقة والكيفية، فكذلك نصوص الصفات تفهم وتعلم, ولا تقتضي موافقتها في الاسم لصفات العباد أن تكون مثلها, أو مشابهة لها (32) .
          وكذلك مثل الروح، فإنها "إذا كانت موجودة، حية، عالمة، قادرة، سميعة بصيرة، تصعد وتنزل، وتذهب وتجيء، ونحو ذلك من الصفات، والعقول قاصرة عن تكييفها وتحديدها؛ لأنهم لم يشاهدوا لها نظيراً، والشيء إنما تدرك حقيقته: إما بمشاهدته، أو بمشاهدة نظيره، فإذا كانت الروح متصفة بهذه الصفات مع عدم مماثلتها لما يشاهد من المخلوقات، فالخالق أولى بمباينته لمخلوقاته، مع اتصافه بما يستحقه من أسمائه وصفاته، وأهل العقول أعجز عن أن يحدوه, أو يكيفوه منهم عن أن يحدوا الروح أو يكيفوها..." (33) .

          تعليق

          • عبد العظيم النابلسي
            طالب علم
            • Jul 2011
            • 339

            #20
            قرأته كلّه، وهو بحمد الله يصدّقُ دعوانا في أنكم مشبّهة.
            يقول ابن تيمية فيما سبق إن صفات الله وصفات الإنسان مشتركة في المعنى، هذا زبدة فلسفته.
            فأنت تصدّقُ دعوانا عليكم، فالحمدُ لله، انتهت المناظرة.
            ولكن، ادعاؤه بأن الخلق والأشاعرة كلهم يقولون بأن الألفاظ بين الله وخلقه من قبيل المشترك العنوي أو المتواطئ كذبة سقيمة، أو جهل بمذهبنا،
            المشاركة الأصلية بواسطة احمد عبدالله الرفيعي
            يقول شيخ الإسلام: "إن مذهب عامة الناس، بل عامة الخلائق من الصفاتية كالأشعرية, والكرامية, وغيرهم، أن الوجود (ليس) مقولاً بالاشتراك اللفظي فقط،
            وقد أعجبني قوله "بل عامة الخلائق"، يعني الهنود الحمر والصينيين والسكناج والسيخ والبوذيين والمزدكية ويأجوج ومأجوج والفراعنة وقوم عاد وثمود....إلخ، وممكن إبليس وتلتبيس وحندريس كمان، معقول يا ابن تيمية؟
            ممكن يقول: "إذا مش مصدّقينّي، روحوا واسألوهم"

            أخ أحمد الرفيعي، ابن تيمية ليس صادقًا في النقل عن خصومه، وأنت حتى لم تستطع تصديق دعواه على الأششاعرة أنهم كانوا يدوسون القرآن، فمن كان جريئا على كذبة كتلك الكذبة التي لم تستطيعوا تبرأته منها فعدالته وأمانته ليست حجّة.
            أضف إلى داعويه العريضة هذه الدعوى، وسأبين لك بالدليل القطعي أنّ كلامه باطل، أو أنه محرّف في ادعائه على الأشاعرة كما قال في النص السابق..
            فالصفاتية الأشعرية، فأبوا الحسن الأشعري كان يقول بأن هذه الألفاظ من المشترك اللفظي فقط وليست مشتركة في المعنى ولا من المتواطئ، بدليل قوله: (أجمعوا على إطلاق أسماء الله تعالى، ومنع أمثالها في المعنى واللغة)اهــ من مجرد مقالات أبي الحسن/مكتبة الثقافة الدينية/ص42.
            وقوله هذا ليس قولا خاصًّا به، بل هو قول الكثير من السلف، كالجنيد البغدادي 297هــ، وعمرو بن عثمان المكّي 291هـــ، والحارث المحاسبي، وعبد العزيز الكناني وأحمد بن حنبل وأبو منصور الماتريدي، وغيرهم.
            المشاركة الأصلية بواسطة احمد عبدالله الرفيعي
            لاني والله استطيع ان أتي بكتب الرازي وافهمها على طريقتي واثبت انه كان ساحر ويعلم الناس السحر والشرك
            هذه بداية هروب من الموضوع....، يفتح موضوعًا جانبيا حتى يخرج إليه إذا شعر أنه في مأزق، هذا من أساليب الوهّابية في المناظرة.
            وأما كتب الرازي فهي أكبر منك حتى تستطيع فهمها.
            وعلى كل حال، فهمت منها شيئًا أو لم تفهم، فلم تستطع إلى هذه اللحظة أن تقدم دليلا على صدق شيخك في الادعاء على السادة الأشاعرة.
            وابنُ تيمية وحده كان يلقبُ بشيخ الإسلام، بل كان في زمنه ثمانيةٌ يلقبون بشيوخ الإسلام، وهم -حسب اعتراف ابن تيمية- أعلم منه بكثير، منهم ابن دقيق العيد، وعلاء الدين الباجي، وغيرهم.

            ولماذا تقول: (للتذكير ... قال تعالى: (وَلا تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإيمَانِ )) ؟؟
            شيوخكم هم الذين أطلقوا على أنفسهم لقب الوهابيين، فاذهب إليهم وقل لهم لا تنابزوا بالألقاب.
            جاء في موسوعة الخوارج، المسمى بالدرر السنية، في «رسالة الشيخ محمد بن عبد اللطيف إلى أهل اليمن وغيرهم في بيان عقيدة أهل ‏نجد» قوله:‏
            ‏«وصار بعض الناس يسمع بنا معاشر الوهابية، ولا يعرف حقيقة ما نحن ‏عليه، وينسب إلينا، ويضيف إلى ديننا ما لا ندعو إليه».‏
            وفيه رسالة لسليمان بن سحمان، بعنوان ‏«الرد على من أنكر على أهل الدعوة الوهابية إنكارهم الشرك».، قال فيها: ‏«فأبيتم هذا كله، وقلتم هذا دين الوهابية.. ونعم هو ديننا, بحمد الله»، فلم يستنكر ‏تسميتهم بالوهابية‏.
            فأنت تثبت لنا مرّة بعد مرّة أنك تنصر مذهبا لا تعلم حقيقته، مثل كل المساكين المنخدعين بالدعوة التيميّة النجديّة.

            تعليق

            • عبد العظيم النابلسي
              طالب علم
              • Jul 2011
              • 339

              #21
              وكما قلتُ لك من قبل، أنت لا تعرفُ ماهي المناظرة ولا تعرف قواعدها
              نسخ المحاضرات ولصقها يعني أنك قلبت المناظرة إلى محاضرة، أي إنك ترسل ولا تستقبل
              فلماذا فتحت في قسم المناظرات؟

              تعليق

              • عبد العظيم النابلسي
                طالب علم
                • Jul 2011
                • 339

                #22
                قصٌّ ونسخٌ..فقط لا غير

                تعليق

                • عبد العظيم النابلسي
                  طالب علم
                  • Jul 2011
                  • 339

                  #23
                  سمعتُ اليوم محاضرة للمدعو محمد سعيد رسلان من علماء التيميّة، يقول فيها: (فدل ذلك أيضًا على أن هاتين العينين يبصرُ بهما جلَّ وعلا، لأن العينين هما أداةُ الإبصار)
                  فعين معبودهم أداة! وهو كما صرّح الهراس والعثيمين بالحاجة والآلة.
                  تعالى الله عن تجسيمهم، فما رأي الرفيعي في قول هذا التيميّ؟

                  تعليق

                  • احمد عبدالله الرفيعي
                    طالب علم
                    • Nov 2015
                    • 104

                    #24
                    المشاركة الأصلية بواسطة عبد العظيم النابلسي
                    سمعتُ اليوم محاضرة للمدعو محمد سعيد رسلان من علماء التيميّة، يقول فيها: (فدل ذلك أيضًا على أن هاتين العينين يبصرُ بهما جلَّ وعلا، لأن العينين هما أداةُ الإبصار)
                    فعين معبودهم أداة! وهو كما صرّح الهراس والعثيمين بالحاجة والآلة.
                    تعالى الله عن تجسيمهم، فما رأي الرفيعي في قول هذا التيميّ؟
                    هذا الكلام قوله لشيوخك الذين لا يميزون بين الحديث الصحيح والموضوع
                    انا منسحب وليس هذا خوف مني بل لانكم لا تفهمون

                    اسأل الله لنا ولكم حسن الخاتمة والفوز بالجنة

                    تعليق

                    • عبد العظيم النابلسي
                      طالب علم
                      • Jul 2011
                      • 339

                      #25
                      المشاركة الأصلية بواسطة احمد عبدالله الرفيعي
                      هذا الكلام قوله لشيوخك الذين لا يميزون بين الحديث الصحيح والموضوع
                      انا منسحب وليس هذا خوف مني بل لانكم لا تفهمون
                      هذا اسمه "الهروب"، عندما تلجمك الحُجة، وتصرُّ على الباطل....والعياذ بالله
                      وقد تنبّأتُ بهروبك هذا من قبل، عندما قلتُ لك:
                      المشاركة الأصلية بواسطة عبد العظيم النابلسي
                      هذه بداية هروب من الموضوع....، يفتح موضوعًا جانبيا حتى يخرج إليه إذا شعر أنه في مأزق، هذا من أساليب الوهّابية في المناظرة.
                      فالحمدُ الله الذي أيّد توقعنا فيك.
                      ولا أدري منذ متى صار سعيد رسلان المجسِّم التيميّ الذي لا يميز بين الضعيف والموضوع شيخا من شيوخ الأشاعرة؟؟
                      وقد نصحتُك قبلُ أن تتعلم اللغة العربية حتى تفهم علينا، فأنت وللأسف لا تعرف كيف تتكلم، فكيف ستفهم؟
                      قال أبو عمرو بن العلاء: أكثر من تزندق لجهلهم بالعربية...
                      هل تذكر أول مشاركة لك على المنتدى كيف كنت لا تميز بين التاء والهاء، ولا بين الألف القائمة واليائيّة، ولا بين الممدود والمقصور، وأنك كنت تكتبُ بالعاميّة؟؟
                      يا رجل، العلم يحتاج إلى الحياء، وإلى العقل أيضا.
                      فعب نفسك قبل أن تعيب غيرك.

                      وأنا شيوخي والحمدُ لله هم أئمة الحديث والقرآن كالزّجّاج والفرّاء و الخطيب البغدادي وأبوبكر الإسماعيلي والطبراني وابن سريج والباقلاني والخطّابي وأبو الحسن الأشعري وأبو منصور الماتريدي والحاكم وابن حبان والبيهقي وابن فورك وأبو الوليد الباجي وابن عربي وابن عساكر والقاضي عياض وابن الجوزي والقرطبي وابن الأثير والنووي والرافعي وابن الصلاح وابن كثير والسبكي وابن دقيق العيد والبلقيني والهيثمي وابن الملقن والسخاوي والسيوطي...إلخ وهم يميزون الصحيح من الضعيف.

                      والذي لا يميز بين الصحيح والضعيف و لكنه لا يحتجُّ به، لا يُلام.

                      أما شيخُ إسلامك فهو الذي يحتجُّ لإثبات عقيدته بالخرافات والخزعبلات والدجل والموضوعات والتوالف والظلمات، وياليته يكتفي عند هذا الحد، بل تحمله جرأته وجسارته على أن ينسبها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإلى الصحابة.

                      و(من الأمثلة) على "تقوِّلنا عليكم" احتجاج شيخ إسلامكم بالمخرقات والخرافات ما يلي:

                      **احتجاجُه بخبر عن عبد الله بن عمرو، ليثبتَ به أنّ عذاب الكفار منقطعٌ في جهنم، وهو: (ليأتين على جهنم يومٌ تصفق فيه أبوابُها، ليس فيها أحد)، والمصيبة أنه يُلبّسُ الصحابة هذا المذهب على سبيل اليقين والجزم!!
                      قال الذهبي في الميزان في ترجمة "أبي بلج": (ومن بلاياه: الفسوي في تاريخه، حدثنا بندار، عن أبي داود، عن شعبة، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن عمرو أنه قال: ليأتين على جهنم زمان تخفق أبوابها ليس فيها أحد.
                      وهذا منكر.
                      قال ثابت البناني: سألت الحسن عن هذا فأنكره.)اهــ.
                      فإن كنت تعجبُ من جرأته في الاحتجاج بالمناكير والخرافات، فاعجب أكثر من جرأته في التلبيس والكذب على الصحابة ونسبة العقائد إليهم بالجزم واليقين اعتمادًا على الأخبار الأسطورية التي لا يستفيدُ منها إلا من حادّ الله ورسوله، فهنيئًا لفرعون وهامان بعقيدة ابن تيمية في فناء النار.

                      **وكذلك لم يجد ما يقوي به عقيدته التجسيمية إلا أن بالأحاديث الموضوعة مثل وهو (لَوْ أَنَّ الْجِنَّ وَالإِنْسَ وَالشَّيَاطِينَ وَالْمَلائِكَةَ مُنْذُ خُلِقُوا إِلَى يَوْمِ فَنَائِهِمْ صُفُّوا صَفًّا وَاحِدًا مَا أَحَاطُوا بِاللَّهِ أَبَدًا)قال السيوطي: (قَالَ الْمُؤلف [ابن الجوزي]: وأظن هَذَا الحَدِيث من عمل الْكَلْبِيّ وَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْن أَبِي حاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفاسيرهم.
                      وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَارِيخه هَذَا حَدِيث مُنْكَر لَا يُعرف إِلَّا ببشر وَهُوَ ضَعِيف)اهــ.
                      فهنيئًا لكم عقيدة الكلبي.

                      **وكذلك فعل تلميذُه في الاحتجاج للخرافة والخزعبلات، احتجَّ بحديث: (فأصبح ربك يطوف في الأرض وخلت عليه البلاد!)
                      فقال شيخُ الخرافة والهرطقة: (هذا حديث كبير جليل، تنادي جلالته وفخامته وعظمتُهُ أنه قد خرج من مشكاة النبوة)

                      فهو يقوي ويضعف وفق الهوى والشهوة... يبحث عما يقوي به عقيدته فلا يجد إلا الموضوعات والخزعبلات.
                      قال ابن كثير في البداية والنهاية: (هذا حديث غريب جداَ، وألفاظه في بعضها نكارة)
                      وقال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب: (في ترجمة عاصم بن لقيط: وهو حديث غريب جداً)
                      قال محققو المسند: ( إسناده ضعيف، مسلسل بالمجاهيل، عبد الرحمن بن عياش، ودلهم ابن الأسود، وأبوه الأسود بن عبد الله بن حاجب، مجهولون)

                      ***وأنتم من مصار عقيدتكم الكتب الآتية:
                      -السنة المنسوب لعبد الله بن أحمد، فيه 303 أحاديث ضعفة وموضوعة.
                      -السنة لابن أبي عاصم، فيه 298 حديثا ضعيفا وموضوعًا.
                      -السنة للخلال، فيه 389 حديثا ضعيفا وموضوعًا.
                      -الشريعة للآجرّي، فيه 657 حديثا ضعيفا وموضوعًا.
                      -العظمة لأبي الشيخ، وفيه 700 حديث ضعيف وموضوع.

                      ومثل هذه الكتب المصنفة باسم السنة والتوحيد والإيمان مظنة الموضوعات والخرافات.

                      أما نحنُ أهل السنة والقرآن، فلا نحتج حتى بالحديث الصحيح، إن لم تتوفر فيه الشروط المطلوبة.

                      فمن الذي لا يميز بين الصحيح والموضوع؟

                      تعليق

                      • خالد بن احمد العبيدي
                        طالب علم
                        • Mar 2015
                        • 48

                        #26
                        الشيخ عبد العظيم النابلسي
                        بارك الله فيك، و في علمك، و بارك الله في علماء الاسلام الاعلام ، و في شيوخك، و جزاك الله خيرا للجهد العلمي المتميز للمناظرة، و بارك الله في الاخت الفاضلة ( انصاف ) أنصفها الله و حماها، على المحاورات العلمية المتميزة، حفظكم الله و رعاكم
                        اخوكم
                        طلبُ الجنـة بلا عمـل ذنـب من الذنـوب، و انتـظار الشـفاعة بـلا سـبب نـوع من الغرور، و رجـاءُ رحمـة من لا يطـاع حـمق و غرور

                        تعليق

                        يعمل...