عقيدتي هي عقيدة الامامين عبدالقادر الجيلاني والطبري

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • يوسف بن جواد التازي
    طالب علم
    • Jan 2016
    • 67

    #1

    عقيدتي هي عقيدة الامامين عبدالقادر الجيلاني والطبري

    بسم الله الرحمن الرحيم
    يقول رضي الله عنه في كتابه الغنية الصفحة 54
    قضى بالفناء على جميع الأنام فقال (كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) وهو بجهة العلو مستو على العرش , محتو على الملك محيط علمه بالأشياء ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ) ...... _ حتى قال رضي الله عنه في الصفحة 56 -57 _
    وهو منزه عن مشابهة خلقه ولا يخلو من علمه مكان ولا يجوز وصفه انه في كل مكان بل يقال : إنه في السماء على العرش كما قال جل ثناؤه (الرحمن على العرش استوى )وقوله (ثم استوى على العرش الرحمن )وقال تعالى ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه )والنبي صلى الله عليه وسلم حكم بإسلام الأمة لما قال لها "أين الله؟ فأشارت إلى السماء " وقال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه ( لما خلق الله الخلق كتب كتابا على نفسه وهو عنده فوق العرش : إن رحمتي غلبت غضبي ) وفي لفظ آخر ( لما قضى الله سبحانه الخلق كتب على نفسه في كتاب هو عنده فوق العرش : إن رحمتي سبقت غضبي )
    وينبغي إطلاق صفة الإستواء من غير تأويل وأنه استواء الذات على العرش لا على معنى القعود والمماسة كما قالت المجسمة والكرامية , ولا على معنى العلو والرفعة كما قالت الأشعرية , ولا على معنى الاستيلاء والغلبة كما قالت المعتزلة لأن الشرع لم يرد بذلك ولا نقل عن أحد من الصحابة والتابعين من السلف الصالح من أصحاب الحديث ذلك بل المنقول عنهم حمله على الإطلاق
    وقد روى عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل
    (الرحمن على العرش استوى ) قالت : الكيف غير معقول , والإستواء غير مجهول , والإقرار به واجب , والجحود به كفر .....
    _ إلى أن قال رضي الله عنه _
    وقال أحمد رحمه الله في رواية عنه في موضع آخر : نحن نؤمن بأن الله عز وجل على العرش كيف شاء وكما شاء , بلا حد ولا صفة يبلغها واصف أو يحده حاد , لما روي عن سعيد بن المسيب عن كعب الاحبار قال : قال الله تعالى في التوراة :
    أنا الله فوق عبادي , وعرشي فوق جميع خلقي , وأنا على عرشي عليه أدبر عبادي ولا يخفى علي شيء من عبادي .
    وكونه عز وجل على العرش مذكور في كل كتاب أنزل على كل نبي أرسل بلا كيف , ولأن الله تعالى فيما لم يزل موصوف بالعلو والقدرة , والاستيلاء والغلبة على جميع خلقه من العرش وغيره , ....... "
    وأود أن أشير إلى فصل مهم في الكتاب وهو "في علامات أهل البدع"
    يقول الإمام الجيلاني رضي الله عنه :
    في نفس الكتاب 1/80
    (فصل) واعلم أن لأهل البدعة علامات يعرفون بها ,فعلامة أهل البدعة الوقيعة في أهل الأثر , وعلامة الزنادقة تسميتهم أهل الأثر بالحشوية , ويريدون إبطال الأثر
    وعلامة القدرية تسميتهم أهل الأثر مجبرة , وعلامة الجهمية تسمية أهل السنة مشبهة , وعلامة الرافضة تسميتهم أهل الأثر نواصب ,وكل ذلك عصبية وغياظ لأهل السنة ولا إسم لهم إلا إسم واحد أصحاب الحديث , ولا يلتصق بهم ما لقبهم به أهل البدع ,كما لا يلتصق بالنبي صلى الله عليه وسلم تسمية كفار مكة ساحرا وشاعرا ومجنونا ومفتونا وكاهنا ولم يكن إسمه عند الله وعند ملائكته وعند إنسه وجنه وسائر خلقه إلا رسولا نبيا بريا من العاهات كلها ,
    "انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا "


    قال الشيخ عبدالقادر الجيلاني في كتابه الفتح الرباني:
    " يـــــا من يشكو الخلق مصائبه ، ايش ينفعك شكواك إلى الخلق؟!!
    لا ينفعونك ولا يضرونك وإذا اعتمدت عليهم اشركت في باب الحق عزّ وجلّ يبعدونك ، وفي سخطهِ يوقعونك! ..
    ويلك أما تستحيي أن تطلب من غير الله وهو أقرب إليك من غيره".

    ويقول:
    "لا تدعو مع الله أحداً كما قال {فلا تدعو مع الله أحداً} "

    وقال لولده عند مرضِ موته:
    " لا تخف أحداً ولا ترجه ، وأوكل الحوائج كلها إلى الله ، واطلبها منه ، ولا تثق بأحدٍ سوى الله عز وجل ، ولا تعتمد إلا عليه سبحانه ، التوحيد ، وجماع الكل التوحيد"

    من كتــاب الفتح الرباني والفيض الرحماني ص117-118،159،373 نقلاً عن موسوعة أهل السنة للشيخ أبو عبيدة عبدالرحمن محمد سعيد

    قول الشيخ الإمام العارف قدوة العارفين الشيخ عبد القادر الجيلاني قدس الله روحه

    قال في كتابه تحفة المتقين وسبيل العارفين في باب اختلاف المذاهب في صفات الله عز وجل وفي ذكر اختلاف الناس في الوقف عند قوله {وما يعلم تأويله إلا الله} قال إسحاق في العلم إلى أن قال: والله تعالى بذاته على العرش علمه محيط بكل مكان والوقف عند أهل الحق على قوله إلا الله وقد روى ذلك عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الوقف حسن لمن اعتقد أن الله بذاته على العرش ويعلم ما في السموات والأرض إلى أن قال ووقف جماعة من منكري استواء الرب عز وجل على قوله: {الرحمن على العرش استوى} وابتدأوا بقوله استوى له ما في السموات وما في الأرض يريدون بذلك نفي الاستواء الذي وصف به نفسه وهذا خطأ منهم لأن الله تعالى استوى على العرش بذاته وقال في كتابه الغنية أما معرفة الصانع بالآيات والدلالات على وجه الاختصار فهو أن تعرف وتتيقن أن الله واحد أحد إلى أن قال وهو بجهة العلو مستو على العرش محتو على الملك محيط علمه بالأشياء إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ولا يجوز وصفه بأنه في كل مكان بل يقال أنه في السماء على العرش استوى قال الله تعالى الرحمن على العرش استوى وساق آيات وأحاديث ثم قال وينبغي إطلاق صفة الاستواء من غير تأويل وأنه استواء الذات على العرش ثم قال وكونه على العرش مذكور في كل كتاب أنزل على كل نبي أرسل بلا كيف . هذا نص كلامه في الغنية
    من كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم 1/175


    الإيمان
    قال الشيخ عبد القادر الجيلاني أن الإيمان قول باللسان، ومعرفة بالجنان، وعمل بالأركان. و فرق الشيخ معنى الإيمان والإسلام. الإيمان هو الدين والشريعة والملة، لأن الدين هو ما يدان به من الطاعات مع اجتناب المـحظورات والمـحرّمات، وذلك هو صفة الإيمان. وأما الإسلام فهو من جملة الإيمان، وكل إيمان إسلام، وليس كل إسلام إيمانا، لأن الإسلام هو بمعنى الاستسلام والانقياد. وكل مؤمن مستيلم منقاد لله تعالى، وليس كل مسلم مؤمنا بالله. وقد استدل على ذلك بقوله تعالى: (قَالَتِ اْلأَعْرَابُ ءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ اْلإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ لاَيَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ). وبحديث مـجيء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسؤاله عن الإسلام والإيمان والإحسان.
    والإيمان عند الشيخ عبد القادر الجيلاني يزيد بالطاعات وينقص بالعصيان، ويقوى بالعلم ويضعف بالجهل، وبالتوفيق يقع. واستدل الشيخ بقول تعالى وعز: (وَإِذَا مَآأُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ). وبقوله تعالى : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) وبقوله تعالى : (...لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ ءَامَنُوا إِيمَانًا...) قال الشيخ: وما جاز عليه الزيادة جاز عليه النقصان.
    2. حكم مرتكب الكبيرة
    أحكام مرتكب الكبيرة من مسائل العقيدة التي اختلفت فيها أقوال الناس. حكمه عند الشيخ أنه لا يخرج من الـملة وأنه فاسق بمعصيته واقع تحت المشيئة في الدار الاخراة إن شاء الله عذّبه وإن شاء رحـمه وأنه لا يكفر بها إذا مات على التوحيد حيث قال:
    "ونعتقد أن المؤمن وإن أذنب ذنوبا كثيرة من الكبائر والصغائر لا يكفر بها، وإن خرج من الدنيا بغير توبة إذا مات على التوحيد والإخلاص، بل يردّ أمره إلى الله عزّ وجلّ، إن شاء عفا عنه وأدخله الجنة، وإن شاء عذبه وأدخله النار، فلا ندخل بين الله تعالى وبين خلقه، مالم يـخبرنا الله بمصيرته."
    ويقول الشيخ في موضع اخر:
    "ونعتقد أن من أدخله الله النار بكبيرته مع الإيمان، فإنه لا يخلد فيها، بل يخرجه منها، لأن النار في حقّه كالسجن في الدنيا، فيستوفي منه بقدر كبيرته وجريمته، ثم يخرج برحمة الله تعالى ولا يخلد فيها".
    3. قضية الصفات
    في هذه القضية أثبت الشيخ ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات من غير تـخريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل إثباتا يليق بـجلاله وعظمته. مثل وصف الشيخ بأن الله تعالى هو حيّ بحياة وعالم بعلم وقادر بقدرة ومريد بإرادة وسميع بسمع وبصير ببصر، وأنه تعالى محيي ومميت محدث وموجد وهو يقبض ويبسط، يضحك ويفرح، له يدان وكلتا يديه يمين.
    ونفى ما نفاه عز وجل عن نفسه، أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم مما ينافي كماله وجلاله. فمن ذلك عند اراء الشيخ، لا يجوز أن يوصف الباري تعالى بالجهل والشك والظن وغلبة الظن والسهو والنسيان والسِّنة والنوم والغلبة والغفلة والعجز والموت، ولا يجوز أيضا عليه الحدود ولا النهاية، ولا القبل ولا البعد، ولا تحت ولا قدام، ولا خلف ولا كيف، لأن جميع ذلك ما ورد به الشرع.
    ويعتقد الشيخ أن الله لا يشبهه شيء لا في ذاته ولا في أسمائه وصفاته ولا في أفعاله. استدل الشيخ بقوله تعالى: (َ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ). وأن إثبات ما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله بلا تأويل لا يقتضي تشبيها أو تمثيلا مثل المشبهة أو المجسمة. وقد اشار الشيخ إلى هذه المعاني بقوله:
    "وينبغي إطلاق صفة الإستواء من غير تأويل، وأنه استواء الذات على العرش لا على معنى القعود والمماسة كما قالت المجسمة والكرامية، ولا على معنى العلوّ والرفعة كما قالت الأشعرية ولا على معنى الاستيلاء والغلبة كما قالت المعتزلة، لأن الشرع لم يرد بذلك ولا نقل عن أحد من الصحابة والتابعين من السلف الصالح من اصحاب الحديث، بل المنقول عنهم حمله على الإطلاق."
    4. قضية القرأن
    لقد ذهب الشيخ في هذه القضية إلى أن القرآن الكريم كلام الله المنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم حيث يقول:
    "ونعتقد أن القرآن كلام الله وكتابه وخطابه ووحيه الذي نزل به جبريل على رسوله صلى الله عليه وسلام كما قال عزّ وجلّ : (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ اْلأَمِينُ {193} عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ {194} بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ). هو الذي بلغه رسوله صلى الله عليه وسلم أمته امتثالا لأمر رب العالمين يقول تعالى: (يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآأُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لاَيَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ)
    رأى الشيخ أن القرآن كلام الله تعالى وهو غير مـخلوق كيفما قرئ وتلي وكتب، وكيفما تصرفت به قراءة قارئ، ولفظ لافظ، وحفظ حافظ، هو كلام الله وصفة من صفات ذاته، غير محدث ولا مبدل ولا مغير ولا مؤلف ولا منقوص ولا مصنوع ولا مزاد فيه، منه بدأ تنزيله وإليه يعود حكمه.
    عند الشيخ من زعم أن القرآن مـخلوق فهو كافر حيث يقول:
    "فمن زعم أنه مـخلوق أو عبارته أو التلاوة غير المتلو، أو قال: لفظي بالقرأن مـخلوق فهو كافر بالله العظيم، ولا يخالط ولايؤاكل ولايناكح ولايجاور، بل يهجر ويهان، ولا يصلى خلفه، ولا تقبل شهادته، ولا تصح ولايته في نكاح وليه، ولايصلى عليه إذا مات، فإن ظفر به استتيب ثلاثا كالمرتد، فإن تاب وإلا قتل."
    بل قال الشيخ أن حروف المعجم غير مخلوق سواء كان ذلك في كلام الله تعالى أو في كلام الأدميين. استدل الشيخ بقوله تعالى: (إِنَّمَآأَمْرُهُ إِذَآأَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ) فسّر الشيخ أنها حرفان، فلو كانت "كن" مخلوقة لاحتاجت إلى "كن" تخلق بها إلى ما لا نهاية له. وأما الدليل من السنة فما روي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال لعثمان بن عفان لـما سئل عن أ ب ت ث إلى أخر الحروف فقال: الألف من إسم الله الذي هو الله، والباء من إسم الله الذي هو البارئ، والتاء من إسم الله الذي هو المتكبر، والثاء من إسم الله الذي هو الباعث والوارث حتى أتى إلى آحرها، فذكر أنها كلها من أسماء الله وصفاته.
    5. افعال العباد
    ذكر الشيخ عقيدته في هذه القضية وقرر أن أفعال العباد خلق الله عز وجل وهي في نفس الوقت كسب لهم، فيقول الشيخ:
    "ونعتقد أن افعال العباد خلق الله عز وجل كسب لهم خيرها وشرها حسنها وقبيحها ما كانا منها طاعة ومعصية لا على معنى أنه أمر بالمعصية لكن قضى بها وقدرها وجعلها على حسب قصده وأنه قسم الأرزاق وقدّرها فلا يصدها صاد ولا يمنعها مانع لا زائدها ينقص ولا ناقصها يزيد ولا ناعمها يخشن ولاخشنها ينعم ورزق غد لا يؤكل اليوم وقسم زيد لا ينقل إلى عمرو وأنه تعالى يرزق الحرام كما يرزق الحلال على معنى أنه يـجعله غذاء للأبدان وقواما للأجسام لا على معنى إباحة الحرام. وكذلك القاتل لم يقطع أجل المقتول المقدر له. بل يموت بأجله وكذلك الغريق ومن هدم عليه الحائط وألقى من شاهق ومن أكله سبع وكذلك هداية المسلمين والمؤمنين وضلالة الكافرين. إليه عز وجل جميع ذلك فعل له وصنعه لا شريك له في ملكه".
    ث‌. تحليل المقارنة
    وما ذهب إليه الشيخ عبد القادر الجيلاني من قضية الإيمان هو معتقد أهل السنة والجماعة من السلف الذين يقررون أن الإيمان قول وعمل، قول اللسان وعمل القلب والـجوارح. روى عن مالك والشافعى وأحمد والأوزاعى واسحق بن راهويه وأهل الحديث وأهل المدينة وأهل الظاهر أنه تصديق بالجنان وإقرار باللسان وعمل بالأركان. واختلف الشيخ عبد القادر الجيلاني الإمام الماتريدى من الخلف الذي ذهب إلى أن معنى الإيمان مجرد التصديق، و الإقرار شرط لاجراء الأحكام في الدنيا " كما قال النبى صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم الا بحقها وحسابهم علي الله. أما العمل شرط لتحقيق الإيمان الكامل.
    قد وافق أيضا رأي الشيخ برأي الإمام أحمد بن حنبل وغيره أن الإيمان يزيد وينقص، وزيادته بالإحسان في العمل، ونقصانه بالإساءة. وقد بوّب الإمام البخاري باباً في صحيحه لبيان زيادة الإيمان ونقصانه. وقد روى عن الإيمام الشافعي رضي الله عنه أن الإيمان يزيد وينقص. ولكن بعض من يقول عدم الزيادة والنقصان في الإيمان. ثم فصّل الإمام الباقلانى حل مشكلة التردد بين زيادة الإيمان وعدم زيادته، إذ جعل الإيمان يزيد وينقص من حيث الجزاء المستحق له من عند الله باعتبار ما يصاحبه من عمل لم يكن لتصبح له قيمة قط بغير الإيمان، أما الإيمان من حيث التصديق في ذاته أو صورته فلا يزيد ولا ينقص.
    رأي الشيخ عبد القادر الجيلاني في قضية مرتكب الكبيرة مثل رأي الإمام أحمد بن حنبل و الإمام أبو حنيفة و الإمام مالك و الإمام الشافعى، أن العاصي مرجأ أمره إلى الله، إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه. ويتضح الإمام أحمد بن حنبل رأيه خصوصا في حكم مرتكب الكبيرة بقوله: "لا يكفر أحد من أهل التوحيد، وإن عملوا بالكبائر". زاد أمل فتح الله زركشي، وذلك ما عدا الشرك كما دلت عليه الاية الكريمة: (إِنَّ اللهَ لاَيَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَادُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا).
    يقول البغدادى في الفرق بين الفرق الذي نقله يحي هاشم: "وكان علماء التابعين مع أكثر الأمة يقولون إن صاحب الكبيرة من أمة الإسلام مؤمن. لما فيه من معرفته بالرسل والكتب المنزلة، ولـمعرفته بأن كل ما جاء من عند الله حق. ولكنه فاسق بكبيرته وفسقه لا ينفى عنه اسم الإيمان والإسلام."
    وكذلك قد وافق الشيخ عبد القادر الجيلاني في قضية الصفات بمذهب أهل السنة والجماعة في تعظيم الله عز وجل و تنزيهه عما لا يليق به سبحانه وتعالى. يقول محمد بن الحسن صاحب الإمام أبي حنيفة: " اتفق الفقهاء كلهم من المشرق إلى المغرب على الإيمان بالقرآن والأحاديث التي جاء بها الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفة الرب عز وجل من غير تغيير ولا وصف ولاتشبيه فمن فسر اليوم شيئاً من ذلك فقد خرج مما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وفارق الجماعة فإنهم لم يصفوا ولم يفسروا، ولكن أفتوا بما في الكتاب والسنة ثمّ سكتوا."
    في قصية القرآن يتفق الشيخ عبد القادر الجيلاني مع علماء أهل السنة والجماعة من السلف في القول بأنه كلام الله الـمنزل غير مـخلوق. منهم الإمام أبو حنيفة والإمام مالك بن أنس و الإمام الشافعي و الإمام أحمد بن حنبل، كلهم يقولون بقدم القرآن وأنه كلام الله غير مـخلوق، من يقول بذلك فهو كافر. ويرى أيضا الخلف بقدم القرآن. ولكن لا يتفق الشيخ عبد القادر الجيلاني بعض آرائ الخلف من الأشاعرة الذين ينقسمون كلام الله إلى قسمين، كلام نفسي و كلام لفطي. بل يذهب الشيخ الى ان القرآن كلام الله حقيقة حروفه ومعانيه ويكفر من يقول انه عبارة او مخلوق وهذا هو مذهب السلف واهل السنة والجماعة
    منقول بتصرف
  • يوسف بن جواد التازي
    طالب علم
    • Jan 2016
    • 67

    #2
    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله
    لا ينكر الأحباش ولا أحد من أهل السنة أن الامام شيخ المفسرين العلامة ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى إمام مجتهد ومع ذلك سأثبت أنه رحمه الله كان سني المعتقد فكانت عقيدته سنية أثرية عقيدة امام اهل السنة احمد بن حنبل رضي الله عنه وذلك سيتبين ان شاء الله مما يأتي
    1 اثبات العلو لله العلي الأعلى جل ثناؤه
    قال ابن جرير الطبري (310 هـ) في تفسير قوله تعالى {الرحمن على العرش استوى} : (الرحمن على عرشه ارتفع وعلا)، وفي تفسير الآية {ثم استوى على العرش}: (يعني: علا عليه).
    قال ابن جرير الطبري (310 هـ) : ({وَإِنِّي لأظُنُّهُ} فيما يقول من أن له معبودًا يعبده في السماء، وأنه هو الذي يؤيده وينصره، وهو الذي أرسله إلينا {من الكاذبين}.) (3)
    وقال في تفسير الآية الثانية: (وقوله {وَإِنِّي لأظُنُّهُ كَاذِبًا} يقول: وإني لأظنّ موسى كاذبا فيما يقول ويدّعي من أن له في السماء ربا أرسله إلينا.) (4)
    قال ابن جرير الطبري (310 هـ) في تفسير معنى الاستواء: (والاستواء في كلام العرب منصرف على وجوه؛ منها: ...) وذكر عدة معاني آخرها: (ومنها: العلوُّ والارتفاع، كقول القائل: استوى فلان على سريره. يعني به: عُلوُّه عليه.) قال: (وأولى المعاني بقول الله: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ} [البقرة : 29] : علا عليهن وارتفع، فدبَّرهن بقدرته وخلقهن سبع سماوات.) (2)
    - وقال: (وأما قوله:{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} فإنه يعني: علا عليه.) (3)
    - وقال: ({الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} يقول تعالى ذكره: الرحمن على عرشه ارتفع وعلا.) (4)
    وقال في تفسير قوله تعالى {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ} [القصص: 38] : ({وَإِنِّي لأظُنُّهُ} فيما يقول من أن له معبودًا يعبده في السماء، وأنه هو الذي يؤيده وينصره، وهو الذي أرسله إلينا {من الكاذبين}) (5)
    - وقال: ( {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} يقول: وهو شاهد لكم أيها الناس أينما كنتم يعلمُكم، ويعلم أعمالكم ومُتقلبكم ومثواكم، وهو على عرشه فوق سماواته السبع) (6)
    - وقال: (وعنى بقوله: {هوَ رَابِعُهُمْ} بمعنى: أنه مشاهدهم بعلمه وهو على عرشه.)
    قال ابن جرير الطبري (310 هـ) : وقوله: {وَالظَّاهِرُ} يقول: وهو الظاهر على كل شيء دونه، وهو العالي فوق كل شيء، فلا شيء أعلى منه. {وَالْبَاطِنُ} يقول: وهو الباطن جميع الأشياء، فلا شيء أقرب إلى شيء منه، كما قال: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [ق : 16] (3)
    و قال رحمه الله في تفسيره لسورة الملك (( {أم أمنتم من في السماء} وهو الله ))
    وقال ايضا في تفسير سورة المعارج (( يقول تعالى ذكره: تصعد الملائكة والروح، وهو جبريل عليه السلام إليه، يعني إلى الله عز و جل ))
    قال ابن جرير الطبري: «وقوله ï´؟إليه يصعد الكلم الطيبï´¾ يقول تعالى ذكره: إلى الله يصعد ذكر العبد إياه وثناؤه عليه»..[/
    يقول ابن جرير الطبري: «وقوله وإني لأظنه كاذبا يقول: إني لأظن موسى كاذباً فيما يقول ويدعي]مِنْ أن له في السماء ربًا أرسله إلينا، وقوله: ï´؟وكذلك زين لفرعون سوء عملهï´¾ يقول الله تعالى ذكره: وهكذا زين اللهُ لفرعون حين عتا عليه وتمرد قبيحَ عمله، حتى سولت له نفسه بلوغ أسباب السموات ليطلع إلى إله موسى».. انتهى من تفسيره عند هذه الآية
    قَالَ الطبريُّ رحمه الله: « وحسبُ امرئٍ أنْ يعلمَ أنَّ ربَّهُ هوَ الّذي عَلَى العَرْشِ استوى، لهُ مَا فِي السَّماواتِ وما فِي الأرضِ وما بينهما وما تحتَ الثَّرى، فمنْ تجاوزَ ذلكَ فقدْ خابَ وخَسِرَ وضَلَّ وهَلَكَ»[81].
    قال ابن جرير الطبري في تفسيره (3/288): (يعني بذلك جل ثناؤه :ومكر الله بالقوم الذين حاولوا قتل عيسى مع كفرهم بالله ، وتكذيبهم عيسى فيما أتاهم به من عند ربهم ،إذ قال الله جل ثناؤه : "إني متوفيك" ف "إذا" صلة من قوله :"مكر الله" يعني:ومكر الله بهم حين قال الله لعيسى إني متوفيك ورافعك إلي، فتوفاه الله ورفعه إليه)اه. قال ابن جرير في تفسيره(3\289): (حدثنا محمد بن سنان :حدثنا أبو بكر الحنفي:عن عباد عن الحسن ـ وهو البصري ـ في قوله عز وجل: "يا عيسى اني متوفيك ورافعك إلي" الآية كلها،قال :رفعه الله إليه فهو عنده في السماء).اه.
    قال في تفسيره والعلي العظيم) يقول : وهو ذو علو وارتفاع على كل شيء ، والأشياء كلها دونه ، لأنهم في سلطانه ، جارية عليهم قدرته ، ماضية فيهم مشيئته
    والعلي " " الفعيل " من قولك : " علا يعلو علوا " إذا ارتفع ، " فهو عال وعلي " " والعلي " ذو العلو والارتفاع على خلقه بقدرته .
    وكذلك قوله : " العظيم " ذو العظمة ، الذي كل شيء دونه ، فلا شيء أعظم منه
    قال الإمام الطبري في القول في تأويل قوله تعالى : ( يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون ( 50 ) ) سورة النحل
    يقول تعالى ذكره : يخاف هؤلاء الملائكة التي في السماوات ، وما في الأرض من دابة ، ربهم من فوقهم ، أن يعذبهم إن عصوا أمره ، ويفعلون ما يؤمرون ، يقول : ويفعلون ما أمرهم الله به ، فيؤدون حقوقه ، ويجتنبون سخطه .
    قال محمد بن الحسن المرادي القيرواني المالكي (489 هـ) صاحب رسالة "الإيماء إلى مسألة الاستواء": (والسادس: قول الطبري وابن أبي زيد والقاضي عبد الوهاب وجماعة من شيوخ الحديث والفقه وهو ظاهر بعض كتب القاضي أبي بكر رضي الله عنه وأبي الحسن، وحكاه عنه أعني عن القاضي أبي بكر القاضي عبد الوهاب نصا وهو أنه سبحانه مستوٍ على العرش بذاته وأطلقوا في بعض الأماكن فوق عرشه) ثم قال القرطبي بعد نقله لكلام المرادي- : (وهو قول ابن عبد البر والطلمنكي وغيرهما من الأندلسيين، والخطابي (سيأتي قوله) (20) في كتاب شعار الدين)

    2 اثبات الصفات على ظاهرها مع نفي التشبيه عن الله تعالى

    وقال الإمام الحافظ ابن جرير الطبري [ ت :310هـ ] في كتاب " التبصير في معالم الدين " [ ص : 132-142 ] : ( القول فيما أدرك علمه من الصفات خبرا لا استدلالاً ... وذلك نحو إخباره عزوجل أنه : ( سميع بصير ) وأن له يدين بقوله : ( بل يداه مبسوطتان ) ، أن له يمينا لقوله : ( والسماوات مطويات بيمينه ) ، وأن له وجها بقوله : ( كل شي هالك إلاّ وجهه ) وقوله : ( ويبقى وجه ربك ) ، وأن له قدما بقول النبي : ( حتى يضع الرب فيها قدمه ) ، وأنه يضحك بقوله : ( لقي الله وهو يضحك إليه ) ، وأنه يهبط كل ليلة وينزل إلى سماء الدنيا لخبر رسول الله بذلك ، وأنه ليس بأعور لقول النبي إذ ذكر الدجال فقال : ( إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور ) ، وأن المؤمنون يرون ربهم يوم القيامة بأبصارهم كما يرون الشمس ليس دونها غياية ، وكما يرون القمر ليلة البدر ، لقول النبي ، وأن له أصابع لقول النبي : ( ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع الرحمن ) ، فإن هذه المعاني الذي وصفته ونظائرها مما وصف الله به نفسه ورسوله ما لا يثبت حقيقة علمه بالفكر والرؤية لا نكفر بالجهل بها أحدا إلا بعد إنتهائها ... إلى أن قال فإن قيل : فما الصواب من القول في معاني هذه الصفات التي ذكرت ، وجاء ببعضها كتاب الله عز وجل و وحيه وجاء ببعضها رسول الله ، قيل : الصواب من هذا القول عندنا : أن نثبت حقائقها على ما نَعرف من جهة الإثبات ونفي الشبيه كما نفى ذلك عن نفسه جل ثناؤه فقال : ( ليس كمثله شي وهو السميع البصير )
    قال أيضاً رحمه الله : ((فإن قال لك الجـهـمي: أنكرت ذلك (أي نزول الله )لإن الهبوط نقلة وذلك من صفات الأجسام قيل له : وما برهانك على أن معنى المجيء والهبوط هو النقلة والزوال ، وكيف لم يجز عندكم أن يكون معنى المجيء والهبوط والنزول بخلاف ما عقلتم من النقلة والزوال من القديم الصانع ، وقد جاز عندكم أن يكون معنى العالم والقادر منه بخلاف ما عقلتم ممن سواه؟؟)) التبصير بمعالم الدين ص144-145
    وقال : (فنثبت كل هذه المعاني التي ذكرنا أنها جاءت بها الأخبار والكتاب والتنزيل على ما يعقل من حقيقة الإثبات، وننفي عنه التشبيه؛فنقول: يسمع جل ثناؤه الأصوات، لا بخرقٍ في أذنٍ، ولا جارحةٍ كجوارح بني آدم. وكذلك يبصر الأشخاص ببصرٍ لا يشبه أبصار بني آدم التي هي جوارحٌ لهم.وله يدان ويمينٌ وأصابع، وليست جارحةً، ولكن يدان مبسوطتان بالنعم على الخلق، لا مقبوضتان عن الخير.ووجهٌ لا كجوارح الخلق التي من لحم ودم.ونقول: يضحك إلى من شاء من خلقه. ولا نقول: إن ذلك كشر عن أسنان.ويهبط كل ليلةٍ إلى السماء الدنيا.
    فمن أنكر شيئاً مما قلنا من ذلك، قلنا له: إن الله تعالى ذكره يقول في كتابه: "وجاء ربك والملك صفاً صفاً" . وقال: "هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام". وقال: "هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك" )ا.هـ
    وقال رحمه الله فإن قال لنا منهم قائلٌ : فما أنت قائلٌ في معنى ذلك ؟
    قيل له : معنى ذلك ما دل عليه ظاهر الخبر، وليس عندنا للخبر إلا التسليم والإيمان به، فنقول: يجيء ربنا -جل جلاله- يوم القيامة والملك صفاً صفاً، ويهبط إلى السماء الدنيا وينزل إليها في كل ليلةٍ، ولا نقول: معنى ذلك ينزل أمره؛ بل نقول: أمره نازلٌ إليها كل لحظةٍ وساعةٍ وإلى غيرها من جميع خلقه الموجودين مادامت موجودةً. ولا تخلو ساعةٌ من أمره فلا وجه لخصوص نزول أمره إليها وقتاً دون وقتٍ، ما دامت موجودةً باقيةً.
    وكالذي قلنا في هذه المعاني من القول: الصواب من القيل في كل ما ورد به الخبر في صفات الله عز وجل وأسمائه تعالى ذكره بنحو ما ذكرناه.) ا.هـ

    قال ابن جرير في تاريخه (( فأما ما قال ابن إسحاق في ذلك، فإنه إنما استدل -بزعمه- على أن ذلك كذلك، لأن الله عز ذكره فرغ من خلق جميع خلقه يوم الجمعة، وذلك اليوم السابع، وفيه استوى على العرش، وجعل ذلك اليوم عيداً للمسلمين

    و قال ايضا رحمه الله في تفسيره : ( ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ ) يقول: ثم استوى على العرش الرحمن وعلا عليه، وذلك يوم السبت فيما قيل. )
    و قال ايضا في موضع اخر : يقول تعالى ذكره: المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له أيها الناس( خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا ) من خلق(فِي سِتَّةِ أيَّام) ثم استوى على عرشه في اليوم السابع بعد خلقه السموات والأرض وما بينهما.) اهـ
    تاريخ الطبري [ جزء 1 - صفحة 26 ]
    وأنه كان ولا وقت ولا زمان ولا ليل ولا نهار ولا ظلمة ولا نور إلا نور وجهه الكريم ولا سماء ولا أرض ولا شمس ولا قمر ولا نجوم وأن كل شيء سواه محدث مدبر مصنوع انفرد بخلق جميعه بغير شريك.."
    قال ابن جرير في تفسير قوله تعالى: {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم} الآية المجادلة7 : (وعني بقوله: {هُوَ رَابِعُهُمْ}، بمعنى: أنه مشاهدهم بعلمه، وهو على عرشه. كما حدثني عبد الله بن أبي زياد، قال: ثني نصر بن ميمون المضروب، قال: ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، عن الضحاك، في قوله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ} .... إلى قوله: {هُوَ مَعَهُمْ} قال: هو فوق العرش وعلمه معهم {أَيْنَمَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ})[2] اهـ.
    وقال في تفسير قوله تعالى: {بل يداه مبسوطتان} المائدة64: (اختلف أهل الجدل في تأويل قوله: {بل يداه مبسوطتان} فقال بعضهم: عنى بذلك: نِعمتاه، .... وقال آخرون منهم: عنى بذلك القوة.... وقال آخرون منهم: بل"يده"، ملكه.....
    وقال آخرون منهم: بل"يد الله" صفة من صفاته، هي يد، غير أنها ليست بجارحة كجوارح بني آدم.
    قالوا: وذلك أنّ الله تعالى ذكره أخبرَ عن خصوصه آدم بما خصّه به من خلقه إياه بيده قالوا: ولو كان معنى"اليد"، النعمة، أو القوة، أو الملك، ما كان لخصوصِه آدم بذلك وجه مفهوم، إذ كان جميع خلقه مخلوقين بقدرته، ومشيئتُه في خلقه تعمةٌ، وهو لجميعهم مالك. ...) إلى أن قال: (قالوا: ففي قول الله تعالى:{بل يداه مبسوطتان} المائدة64، مع إعلامه عبادَه أن نعمه لا تحصى، مع ما وصفنا من أنه غير معقول في كلام العرب أن اثنين يؤدّيان عن الجميع ما ينبئ عن خطأ قول من قال: معنى"اليد"، في هذا الموضع، النعمة، وصحةِ قول من قال: إن"يد الله"، هي له صفة.
    قالوا: وبذلك تظاهرت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال به العلماء وأهل التأويل.)[3] اهـ
    قال في تفسير قوله تعالى {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض لآيات ربك} الأنعام158: (يقول جل ثناؤه: هل ينتظر هؤلاء العادلون بربهم الأوثان والأصنام إلا أن تأتيهم الملائكة بالموت فتقبض أرواحهم، أو أن يأتيهم ربك يا محمد بين خلقه في موقف القيامة، أو يأتي بعض آيات ربك، يقول: أو أن يأتيهم بعض آيات ربك، وذلك فيما قال أهل التأويل طلوع الشمس من مغربها ..ثم ذكر آثار السلف على ذلك )[4] اهـ.
    قال ابن جرير الطبري في تفسير الآية بعد أن ذكر الاختلاف في صفة الاستهزاء : ((والصواب في ذلك من القول والتأويل عندنا : أنَّ معنى الاستهزاء في كلام العرب : إظهار المستهزِيء للمستَهْزَأ به من القول والفعل ما يرضيه ظاهراً ، وهو بذلك من قِيِله وفعلِه به مورثه مساءة باطناً ، وكذلك معنى الخداع والسخرية والمكر 000 )).


    ثم قال : (( وأما الذين زعمـوا أنَّ قول الله تعالى ذكره اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ إنما هو على وجه الجواب ، وأنه لم يكن من الله استهزاء ولا مكر ولا خديعة ؛ فنافون عن الله عَزَّ وجَلَّ ما قد أثبته الله عَزَّ وجَلَّ لنفسه وأوجبه لها، وسواءٌ قال قائل : لم يكن من الله جل ذكره استهزاء ولا مكر ولا خديعة ولا سخرية بمن أخبر أنه يستهزئ ويسخر ويمكر به ، أو قال : لم يخسف الله بمن أخبر أنه خسف به من الأمم ولم يغرق من أخبر أنه أغرقه منهم.

    ويقال لقائل ذلك : إنَّ الله جل ثناؤه أخبرنا أنه مكر بقوم مضوا قبلنا لم نرهم ، وأخبرنا عن آخرين أنه خسف بهم ، وعن آخرين أنه أغرقهم ، فصدقنا الله تعالى فيما ذكره فيما أخبرنا به من ذلك ، ولم نفرق بين شيء منه؛ فما برهانك على تفريقك ما فرقت بينه بزعمك أنه قد أغرق وخسف بمن أخبر أنه أغرقه وخسف به ، ولم يمكر بمن أخبر أنه قد مكر به؟!))اهـ.



    صفة العجب

    قال ابن جرير في ((التفسير)) : ((قولـه : بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ؛ اختلفت القرَّاء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قرَّاء الكوفة : بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ؛ بضم التاء من عَجِبْتَ ؛ بمعنى : بل عظم عندي وكبر اتخاذهم لي شريكاً وتكذيبهم تَنْزيلي وهم يسخرون ، وقرأ ذلك عامة قرَّاء المدينة والبصرة وبعض قرَّاء الكوفة عَجِبْتَ ؛ بفتح التاء ؛ بمعنى : بل عجبت أنت يا محمد ويسخرون من هذا القرآن .
    والصواب من القول في ذلك أن يقال : إنهما قراءتان مشهورتان في قرَّاء الأمصار ، فبأيتهما قرأ القاريء ؛ فمصيب .
    فإن قال قائل : وكيف يكون مصيباً القاريء بهما مع اختلاف معنييهما؟ ! قيل : إنهما وإن اختلف معنياهما ؛ فكلّ واحد من معنييه صحيح ، قد عجب محمد مما أعطاه الله من الفضل ، وسخر منه أهل الشرك بالله ، وقد عجِب ربنا من عظيم ما قاله المشركون في الله ، وسَخِر المشركونَ مما قالوه))اهـ

    3 القرآن عين كلام الله حقيقة ليس عبارة ولا حكاية
    قال الإمام المفسر الحافظ محمد بن جرير الطبري رحمه الله في ذكر اعتقاده المسمى بـ "صريح السنة":

    "فاول ما نبدأ فيه القول من ذلك كلام الله عز و جل و تنزيله ، إذ كان من معاني توحيده:

    فالصواب من القول في ذلك عندنا: أنه كلام الله عز وجل غير مخلوق، كيف كتب، و كيف تلي، و في اي موضع قريء ، في السماء وجد، أو في الارض حيث حفظ في اللوح المحفوظ كان مكتوبا، أو في الواح صبيان الكتاتيب مرسوما في حجر منقوش، أو في ورق خط، في القلب حفظ، أو باللسان لفظ فمن قال غير ذلك، أو ادعى أن القرآن في الأرض أو في السماء سوى القرآن الذي نتلوه بألسنتنا و نكتبه في مصاحفنا، أو اعتقد غير ذلك بقلبه، أو أضمره في نفسه، أو قال بلسانه دائنا به فهو كافر، حلال الدم، و بريء من الله ، و الله بريء منه لقول الله جل ثناؤه (بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ)، و قال و قوله الحق (و إن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله) فأخبرنا جل ثناؤه أنه في اللوح المحفوظ مكتوب ، و أنه في لسان محمد صلى الله عليه و سلم مسموع، و هو قرآن واحد من محمد مسموع، و في اللوح المحفوظ مكتوب، و كذلك في الصدور محفوظ، و بألسن الشيوخ و الشبان متلو

    4 اثبات أنه لا يجوز دعاء غير الله ولا الاستغاثة الا بالله وحده لا شريك له سبحانه وتعالى
    وقال الطبري : " وقوله ( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) يقول تعالى ذكره ويقول ربكم : أيها الناس [ لكم ] ادعوني يقول اعبدوني وأخلصوا لي العبادة دون من تعبدون من دوني من الأوثان والأصنام وغير ذلك ( أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) يقول أجب دعاءكم فأعفو عنكم
    ... عن مجاهد ( إيمانهم قولهم الله خالقنا ويرزقنا ويميتنا ، هذا ايمان مع شرك ، عبادتهم غيره ) انتهى من الطبري
    قال الطبري « كانت العرب تقر بوحدانية الله غير أنها كانت تشرك به في عبادته» (تفسير الطبري 1/128).

    قال ابن جرير الطبري (310 هـ) : (يقول: فاعبدوا ربكم الذي هذه صفته، وأخلصوا له العبادة ، وأفردوا له الألوهية والربوبية، بالذلة منكم له ، دون أوثانكم وسائر ما تشركون معه في العبادة) (15)
    وقال: (وأما قوله: {لا إله إلا هو}، فإنه خبرٌ منه تعالى ذكره أنه لا رب للعالمين غيرُه، ولا يستوجبُ على العبادِ العبادةَ سواه
    وقال الإمام الطبري رحمه الله : وقوله (( وإلى ربك فارغب )) يقول تعالى ذكره : وإلى ربك يا محمد فاجعل رغبتك دون من سواه من خلقه إذ كان هؤلاء المشركون من قومك قد جعلوا رغبتهم في حاجاتهم إلى الآلهة والأنداد و بنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . اهـ .
    وقال الطبري - رحمه الله- في تأويل قوله تعالى : { فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ (65) }
    يقول تعالى ذكره: فإذا ركب هؤلاء المشركون السفينة في البحر، فخافوا الغرق والهلاك فيه( دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ) يقول: أخلصوا لله عند الشدّة التي نزلت بهم التوحيد، وأفردوا له الطاعة، وأذعنوا له بالعبودية، ولم يستغيثوا بآلهتهم وأندادهم، ولكن بالله الذي خلقهم( فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ ) يقول: فلما خلصهم مما كانوا فيه وسلَّمهم، فصاروا إلى البرّ، إذا هم يجعلون مع الله شريكا في عبادتهم، ويدعون الآلهة والأوثان معه أربابا.
    حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ) فالخلق كلهم يقرّون لله أنه ربهم، ثم يشركون بعد ذلك). تفسير الطبري - (20 / 60)
    وقال ابن كثير عند تفسير هذه الآية ((..أخبر تعالى أنهم عند الأضطرار يدعونه وحده لاشريك له فهلا يكون هذا منهم دائما)) العنكبوت آية 65

    {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ. إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي} [غافر60]. قال السدي: أي دعائي [تفسير الطبري مجلد 16 ج24 ص51] قال الحافظ "وضع عبادتي موضع دعائي" [فتح الباري 11/95] وهذا دليل على أن الدعاء مستلزم للعبادة.

    والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه الطاهرين

    تعليق

    • يوسف بن جواد التازي
      طالب علم
      • Jan 2016
      • 67

      #3
      يقول الشيخ الألباني رحمه الله في جواب سؤال حول وصف الله بالاستقرار، ما نصه : (( لا يجوز استعمال ألفاظ لم ترد في الشرع؛ لا يجوز أن يوصف الله بأنه مستقر؛ لأن الاستقرار أولاً : صفة بشرية، ثانياً : لم يُوصف بها ربُّنا عز وجل حتى نقول : استقرار يليق بجلاله وكماله كما نقول في الاستواء، فنحن لا نصف الله إلا بما وصف به نفسه ثم مقروناً مع التنزيل ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ (الشورى:11). "الهدى والنور"(542/ 19: 15: 00)".)).انتهى من [ سلسلة جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة، الجزء 4 صفحة 344، صَنَعَهُ شادي بن محمد بن سالم آل نعمان ] (الوثيقة 02)

      تعليق

      • محمد عبدالله مروعي
        موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
        • Apr 2010
        • 77

        #4
        وينبغي إطلاق صفة الإستواء من غير تأويل وأنه استواء الذات على العرش لا على معنى القعود والمماسة كما قالت المجسمة والكرامية , ولا على معنى العلو والرفعة كما قالت الأشعرية , ولا على معنى الاستيلاء والغلبة كما قالت المعتزلة لأن الشرع لم يرد بذلك ولا نقل عن أحد من الصحابة والتابعين من السلف الصالح من أصحاب الحديث ذلك بل المنقول عنهم حمله على الإطلاق


        لما لا تقول نحن مفوضة ونرتاح منك

        تعليق

        • عبد العظيم النابلسي
          طالب علم
          • Jul 2011
          • 339

          #5
          لو قال أحدهم: استواء الله على عرشه إنما هو استواءٌ عليه بالتدبير والتسخير، فهل يكون كلامه صحيحًا أم باطلا؟
          سؤالٌ صغير يبحثُ عن إجابة صغيرة

          تعليق

          • محمد عبدالله مروعي
            موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
            • Apr 2010
            • 77

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة عبد العظيم النابلسي
            لو قال أحدهم: استواء الله على عرشه إنما هو استواءٌ عليه بالتدبير والتسخير، فهل يكون كلامه صحيحًا أم باطلا؟
            سؤالٌ صغير يبحثُ عن إجابة صغيرة
            الاشكالية في فهم كلمة استوى هنا هم يقولون ان هذا المعنى موافق للنص ويحتجون بالمقولة الخالدة : اثبات الصفات على ظاهرها مع نفي التشبيه عن الله تعالى

            لكن هل كل من قال هذا يقبل منه
            طبعا لا يقبل منه والسبب هو الاخذ بالظاهر لا يعني السلامة ابدا وخصوصا في الصفات لله فمن قال ان الله استوى على العرش استواء يليق به وهو يريد ان الله مقره هناك هو في الحقيقة ينفي عنه جل جلاله كل صفاته الاخرى التي وصف الله بها نفسه او وصف بها السماوات

            فمثلا الله فعال لما يريد هذه صفة الفعل والارادة وقولك انه على العرش مستوى بذاته تعارض هذه الصفة التي اثبتها الله لنفسه
            صفة اخرى مثل صفة العلم وتشمل الآيات ايضا التقدير : قال الله عنها { واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم } (البقرة:41)، وقوله سبحانه: { عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين} كونه في السماء هنا طبيعي ان يعلم فاين الاعجاز هنا ثم لو ان الله هنا كما يقولون انه في السماء فلما قال انه يعلم ما فيها

            صفة اخرى يتصف بها المؤمن عن غيره وهو السؤال والطلب من الله انظر {يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن} (الرحمن:29)،
            فهل تعني هذه الآية ان الله في السماء هنا لاحظ الآية تتكلم عن طلب كل مخلوقات الله التي في السماء والارض

            صفة اخرى وهي صفة الرزق لاحظ الاية (وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنَا خَزَآئِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ( (الحجر/ 21) . هي وغيرها ان في ظاهر النص او حقيقته يفهم ان في السماء خزائن كل شيء خلقه الله وهذا هو وصف الله لها ولم يصفها بانها مكان وجوده وهناك اوصاف اخرى لها

            المشكلة ان هذه السماء سوف ياتي عليها يوم وتختفي فاين سيكون الله بعد هذا

            انظر الاية
            قوله تعالى : يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا فويل يومئذ للمكذبين الذين هم في خوض يلعبون يوم يدعون إلى نار جهنم دعا هذه النار التي كنتم بها تكذبون أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون

            انظر تفسير كلمة تمور
            يعني تضطرب

            تتحدث الآية الكريمة عن المؤمنين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، حيث تنقسمهم إلى من قضى نحبه ومن ينتظر. تشير إلى وفاء هؤلاء الرجال بعهدهم، وتوضح مصيرهم في الآخرة، حيث يجزي الله الصادقين بصدقهم، بينما يعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم. تستعرض الآية كذلك أمثلة لأصحاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذين برزوا في المعارك مثل أنس بن النضر وطلحة بن عبيد الله، مما يعكس شجاعتهم وإخلاصهم. تناقش المعاني المختلفة لكلمة 'نحب' وكيف ترتبط بالموت والعهد، مع تأكيد على مكانة هؤلاء الشهداء وفضائلهم. تبرز الآية دور الله في التوبة والمغفرة، مشيرة إلى رحمته وكرمه.

            تعليق

            • عبد العظيم النابلسي
              طالب علم
              • Jul 2011
              • 339

              #7
              [{ عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين} كونه في السماء هنا طبيعي ان يعلم فاين الاعجاز هنا ثم لو ان الله هنا كما يقولون انه في السماء فلما قال انه يعلم ما فيها]

              بصراحة لم أفهم وجه استدلالك بالآية على التنزيه، وسؤالي السابق عن قولك وقول الأخ التازي إنه استواء ذات.
              وإن كنت تستدلُّ بالآية على بطلان كون الله في السماء حسًّا في دلالتها على أن من في السماء يعلمُه الله، فهذا استدلالٌ باطل، لأنّ أهل التنزيه وأهل التشبيه مجمعون على أنّ الله يعلمُ ذاته، وليس كل معلوم مخلوق.

              فسؤالي ذلك متوجه إلى التازي.
              وأحبُّ أن أخبره بأن البخاري لم يكن يقول: (لفظي بالقرآن مخلوق) ولكنه كان يقول: (لفظك بالقرآن مخلوق، وتلاوتك به مخلوقة، وحدوثه في صدر النبي -صلى الله عليه وسلم- مخلوق) أما الكلام الذي هو صفة الله فليس يمخلوق ولا حادث ولا ناشئ عن صفة من الصفات. وقد أوردنا الأدلة من كلام البخاري في مشاركاتنا قبل في الموضوع:
              http://www.aslein.net/showthread.php...677#post115677
              http://www.aslein.net/showthread.php...688#post115688
              http://www.aslein.net/showthread.php...711#post115711

              تعليق

              • يوسف بن جواد التازي
                طالب علم
                • Jan 2016
                • 67

                #8
                أومن بالاستواء وهو العلو وأفوض حقيقته الى الله بلا تشبيه ولا تجسيم


                لو قال أحدهم: استواء الله على عرشه إنما هو استواءٌ عليه بالتدبير والتسخير، فهل يكون كلامه صحيحًا أم باطلا؟
                لا التأويل مذموم في الصفات الواجب اجراؤها على ظاهرها ونفي التشبيه والتكييف عن الله الاستواء هو العلو ولم يزل الله عاليا ولا يزال بلا حد ولا تغير ولا انتقال

                تعليق

                • إنصاف بنت محمد الشامي
                  طالب علم
                  • Sep 2010
                  • 1620

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة يوسف بن جواد التازي
                  أومن بالاستواء و هو العلو و أفوض حقيقته الى الله بلا تشبيه ولا تجسيم
                  لا التأويل مذموم في الصفات الواجب اجراؤها على ظاهرها ونفي التشبيه و التكييف عن الله الاستواء هو العلو و لم يزل الله عاليا ولا يزال بلا حد ولا تغير ولا انتقال ..
                  حروف المعجم غير مخلوق سواء كان ذلك في كلام الله تعالى أو في كلام الأدميين
                  ... ... ... أو قال: لفظي بالقرأن مـخلوق فهو كافر بالله العظيم، ولا يخالط ولايؤاكل ولايناكح ولايجاور، بل يهجر ويهان، ولا يصلى خلفه، ولا تقبل شهادته، ولا تصح ولايته في نكاح وليه، ولايصلى عليه إذا مات، فإن ظفر به استتيب ثلاثا كالمرتد، فإن تاب و إلا قتل ."... ... ...
                  يا بُنَيَّ لِمَ تترُكُ عقيدة أهل السُـنَّة وَ تَتْبَعُ مُفترَيات أهلِ الباطِل على أئِمَّة أهل السُـنَّة ؟؟؟؟...
                  أُنْظُرْ كَيْفَ جَنَّنُوكَ :
                  تَقُول : التأويل مَذْمُوم ثُمَّ بعدَها فوراً تُؤَوِّلْ الإستواء بالعُلُوّ .. ثُمَّ تقُول :" الاستواء هو العلو و لم يزل الله عالياً " هل تفهم معنى هذه العبارة باللغة العربِيَّة أمْ تلتزِم مذهب تحريم استعمال العَقْل في التنزيه ؟؟؟..
                  أما تَسْـتحِي من الإِفتراء على شيخ مشايخ الإِسْلام في زمانِهِ و بعدَهُ حضرة سَـيِّدِنا وَ مولانا الإِمام الربّانِيّ السَـيِّد الشيخ عبْد القادِر الجيلانِيّ رضي اللهُ عنْهُ بأنَّهُ يقُولُ عَنْ فِعْلِ العبْدِ الحادِثِ المُكْتَسَـب لهُ أنَّهُ غير مَخْلُوق ؟؟؟.. وَ أنَّ الحُرُوف المكتوبة في معاجِمنا التي طبعناها وَ صَوَّرناها و التي سنطبَعُها طبعات جديدة - تقُول عنها - كلّها غير مخلُوقة.!!!..؟؟؟.. أيْ - بِزَعمِ هذه النِحْلَة الباطلة - لَمْ تزَلْ ألفاظُنا موجودَةً بلا ابتداءٍ وَ إِنْ لَمْ تُوجَد بَعْدُ ، وَ لَمْ تزَلْ حادِثَةً بِلا حُدُوثٍ وَ إِنْ لَمْ تَحدُثْ بَعْدُ ..!!! ..!!!!! ... ... و تجعلُ كلامَ الله ككلام خَلْقِه وَ كلامَ المَخْلُوقينَ كَكلامِ خالِقِهِم سَــواء ، كما كَـتَبْتَ ...
                  أليس لَفْظُنا هُوَ مِنْ أفعالِنا وَ أكسابِنا التِي نُسْـأَلُ عنْها يَوْمَ الحِسـاب ؟؟ .. { ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } ... { اليَومَ نَختِمُ على أَفْواهِهِم وَ تُكَلِّمُنا أيْدِيهِم وَ تَشْـهَدُ أرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِـبُون ...} ..
                  هل تستطيع أنْ تَتَدَبَّر المقصود مِنْ إِيرادِي لهاتَيْنِ الآيَتَيْنِ الكرِيمَتَيْنِ معاً ثُمَّ تَتبَيَّنَ علاقة ذلك بِرَدِّي على باطِلِكَ هُنا ؟ وَ تفهَم أنَّكَ مُخطِئٌ في زعمِكَ بأنَّ ألفاظَنا التي نلفظها أزَلِيَّة ؟؟.. تعالى اللهُ عمّا يُشْرِكُ المُجْرِمُون . هُوَ الأَوَّلُ وَحدَهُ لآ شَـرِيكَ لهُ ...
                  ثُمَّ تزيد بافتراء تقويل هذا البُهتان السخيف لإمامِ أئِمَّةِ زمانِهِ وَ عالِمٍ جلِيلٍ مِنْ أعقَلِ عُقلاءِ أوانِهِ ؟؟.. و لا تقِفُ عِنْدَ ذلِكَ حَتّى تبْهَتَهُ بأَنَّهُ يُهْدِرُ دَمَ أيّ فردٍ مِنَ المخلُوقين الآدَمِيِّين إِنْ لَمْ يَقُلْ : "أفعالِي وَ مفعُولاتِي أزَلِيَّة غيْر مخلُوقة لا بِدايَةَ لها وَ لا ابتداءَ " وَ العِياذُ بالله ..!!!... هلْ رأيتَ زندقَةً أصرَحَ مِنْ هذه ؟؟؟...
                  تَشَـهَّدْ شهادَةَ الحقّ فَوراً .. وَيْلَكَ .. فلا تدرِي متى يكونُ آخِرُ أنْفاسِكَ .. وَ تُبْ إلى الله عزَّ وَ جَلَّ مِنْ هذه السَـفْسَطة الزندِيقِيَّة إلى الأبَد إِنْ شـاءَ الله .. وَ لَوْ كُنْتَ أمامِي الآنَ لَصَفَعْتُكَ .

                  .
                  ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                  خادمة الطالبات
                  ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                  إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                  تعليق

                  • يوسف بن جواد التازي
                    طالب علم
                    • Jan 2016
                    • 67

                    #10
                    الاستواء هو العلو في مذهب الإمام أحمد وهذا ليس تأويلا بل هو تفسير للاية

                    راحعي عقيدته رواية ابي الفضل التميمي
                    وكان يقول في معنى الاستواء هو العلو والارتفاع ولم يزل الله تعالى عاليا رفيعا قبل أن يخلق عرشه فهو فوق كل شيء والعالي على كل شيء وإنما خص الله العرش لمعنى فيه مخالف لسائر الأشياء والعرش أفضل الأشياء وأرفعها فامتدح الله نفسه بأنه على العرش 53 ب أستوى أي عليه علا ولا يجوز أن يقال أستوى بمماسة ولا بملاقاة تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا والله تعالى لم يلحقه تغير ولا تبدل ولا تلحقه الحدود قبل خلق العرش ولا بعد خلق العرش .
                    وكان ينكر على من يقول إن الله في كل مكان بذاته لأن الأمكنة كلها محدودة


                    انا عقيدتي عقيدة الشيخ عبد القادر الجيلاني والطبري راجعي ما نقلت عنهما

                    .
                    . وَ أنَّ الحُرُوف المكتوبة في معاجِمنا التي طبعناها وَ صَوَّرناها و التي سنطبَعُها طبعات جديدة - تقُول عنها - كلّها غير مخلُوقة.!!!..؟؟؟.. أيْ - بِزَعمِ هذه النِحْلَة الباطلة - لَمْ تزَلْ ألفاظُنا موجودَةً بلا ابتداءٍ وَ إِنْ لَمْ تُوجَد بَعْدُ ، وَ لَمْ تزَلْ حادِثَةً بِلا حُدُوثٍ وَ إِنْ لَمْ تَحدُثْ بَعْدُ ..!!! ..!!!!! ... ... و تجعلُ كلامَ الله ككلام خَلْقِه وَ كلامَ المَخْلُوقينَ كَكلامِ خالِقِهِم سَــواء ، كما كَـتَبْتَ ...
                    لا بل حروف كلام المخلوقين مخلوقة محدثة لأنها فعل العباد وافعال العباد مخلوقة فكلامهم مخلوق والحروف في كلام العباد مخلوقة ومحدثة
                    أما الحروف في كلام الله فهي غير مخلوقة ولا محدثة بل القرآن كلام الله القديم وحروفه كلام الله القديم غير مخلوق


                    وَ تفهَم أنَّكَ مُخطِئٌ في زعمِكَ بأنَّ ألفاظَنا التي نلفظها أزَلِيَّة ؟؟
                    لم أقل ان كلام العباد غير مخلوق بل كلام العباد مخلوق محدث لا تتقولي علي ما لم أقله بل كلام العباد مخلوق ولكن كلام الله هو غير مخلوف وحده لا شريك له

                    .. تعالى اللهُ عمّا يُشْرِكُ المُجْرِمُون . هُوَ الأَوَّلُ وَحدَهُ لآ شَـرِيكَ لهُ ...
                    نعم الله كان ولا شيء معه ولا شيء غيره ولا قديم أزلي الا الله بصفاته وأسمائه وكل ما سوى الله مخلوق وافعال العباد وكلامهم مخلوق محدث وكلام الله وحده قديم غير مخلوق
                    .. هلْ رأيتَ زندقَةً أصرَحَ مِنْ هذه ؟؟؟...
                    تَشَـهَّدْ شهادَةَ الحقّ فَوراً .. وَيْلَكَ .. فلا تدرِي متى يكونُ آخِرُ أنْفاسِكَ .. وَ تُبْ إلى الله عزَّ وَ جَلَّ مِنْ هذه السَـفْسَطة الزندِيقِيَّة إلى الأبَد إِنْ شـاءَ الله .. وَ لَوْ كُنْتَ أمامِي الآنَ لَصَفَعْتُكَ .
                    كلام المخلوق بحروفه مخلوق محدث وكلام الله غير مخلوق ولا محدث
                    مماذا سأتوب وماذا فعلت ؟؟؟

                    تعليق

                    • يوسف بن جواد التازي
                      طالب علم
                      • Jan 2016
                      • 67

                      #11
                      قال الإمام ابن القيم رحمه الله في الصواعق المرسلة
                      فصل

                      وإذا قيل حروف المعجم قديمة أو مخلوقة ، فجوابه أن الحرف حرفان : فالحرف الواقع في كلام المخلوقين مخلوق ، وحروف القرآن غير مخلوقة .

                      قلت وهذا عين ما أقول كذلك

                      أنا بينت لك عقيدتي راجعيها وأنا مستعد لأتوب من كل مخالفة كيفما كانت فقط أرجوا أن تبيني لي ما هي مخالفتي حتى أتوب منها أنا مستعد لأتوب من كل الذنوب جميعا فقط وضحي لي كلامك ومما يجب أن أتوب ؟؟؟؟؟؟؟

                      تعليق

                      • يوسف بن جواد التازي
                        طالب علم
                        • Jan 2016
                        • 67

                        #12
                        أنا عقيدتي صحيحة سنية هي عقيدة السلف ومن تبعهم من الخلف
                        الله في السماء على العرش استوى
                        اؤمن بصفات الله الذاتية والخبرية والفعلية كلها بلا تفريق ولا تشبيه ولا تكييف
                        اؤمن ان القرآن كلام الله حقيقة بالصوت والحرف واومن بالنصوص التي فيها ان الله يتكلم بالصوت والحرف وأفوض حقيقتها الى الله مع التنزيه
                        اؤمن بأن الله يتكلم بكلام قديم يسمعه من شاء من عباده وأن كلام الله صفة ذات لأنه لازم لذات الله لا يخلو منه وقت وصفة فعل لأن الله يتكلم متى شاء اذا شاء كيف شاء بما شاء بما يليق به ويتكلم بمشيئته وقدرته
                        اؤمن ان الله تكلم بالقرآن في القدم وأنه كلامه لم يزل به متكلما وهو مرتب في السمع لا في الحكم وكذلك الجواب عن جميع كتب الله التوراة والانجيل والفرقان وغيرها كلها كلام الله الذي لم يزل له كلاما وجميع كلام الله لم يزل ولا يزال
                        وإذا قيل حروف المعجم قديمة أو مخلوقة ، فجوابه أن الحرف حرفان : فالحرف الواقع في كلام المخلوقين مخلوق ، وحروف القرآن غير مخلوقة لأنها كلام الله غير مخلوق وأفعال العباد كلها مخلوقة محدثة
                        اؤمن بأن الاستغاثة بغير الله شرك وكفر والواجب توحيد الله في الطلب والدعاء وصرفهما لمخلوق شرك صريح
                        أنزه الله عن الجسمية وعن صفات المخلوقين فالله تعالى لا تحله الحوادث ويحله حادث وهو منزه عن صفات الحدوث والنقائص ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ولا يحيطون به علما
                        فهذا اعتقادي وهذا ما أدين الله به وعقيدتي صحيحة عقيدة أهل السنة والجماعة الفرقة الناجية بإذن الله فتوبوا الى الله يا شاعرة صححوا عقائدكم وتوبوا من مخالفاتكم أنتم مخالفون للسلف والسنة توبوا وصححوا عقائدكم والحمد لله رب العالمين

                        تعليق

                        • عبد العظيم النابلسي
                          طالب علم
                          • Jul 2011
                          • 339

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة يوسف بن جواد التازي
                          وصفة فعل لأن الله يتكلم متى شاء اذا شاء كيف شاء بما شاء [/B][/U][/SIZE]

                          فتحت مواضيع بعدد شعر رأسك، ولم تفلح في شيء منها، ولم تأت إلا بالسفسطة والدوران في نفس المكان...
                          -ما رأيك في من لا يفرّق بين الكلام والعلم، ويقول: إن كلام الله من علمه، وحكم كلام الله كحكم علمه؟ هل يكون مبتدعًا؟
                          -وما رأيك فيمن يقول بأنّ معنى كون كلام الله صفة فعل: أي أنه يوجد به ويفعل المفعولات، وكل ما صدر عن الفعل الذي هو صفة الله فهو مخلوق، وأنّ هذه الصفة ثابتة لله قبل وجود أي مفعول، وأنّ الله يفعلُ بكلامه مفعولاته خارج ذاته، وأنّ كل ما حدث وأنّ كل ما حدث بعد أن لم يكن فليس من صفات الله، وأن الله لا يفعل صفاته، وأن ذات الله ليس محلا للمفعولات أي إنه ليس من الله شيءٌ مفعول، لا صوت ولا غير ذلك؟
                          -فما رأيك في المذهبين؟ أيهما على الحق وأيهما على الباطل؟
                          -وهل تعني أنت في قولك (كلام الله فعل) المذهب الثاني؟ أم تعني أن الله يفعل أصواتًا مفعولة في ذاته وأن عمليّة الإيجاد لهذه الأصوات هي الكلام؟

                          تعليق

                          • عبد العظيم النابلسي
                            طالب علم
                            • Jul 2011
                            • 339

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة يوسف بن جواد التازي
                            أنا بينت لك عقيدتي راجعيها وأنا مستعد لأتوب من كل مخالفة كيفما كانت فقط أرجوا أن تبيني لي ما هي مخالفتي حتى أتوب منها أنا مستعد لأتوب من كل الذنوب جميعا فقط وضحي لي كلامك ومما يجب أن أتوب ؟؟؟؟؟؟؟
                            من جعل دينه غرضًا للخصومات أكثر التنقُّل.

                            مخالفتُك هي مخالفة أخلاقيّة، لأنك تدّعي اتباع السلف، ثم إذا بك تتقوّل عليهم وتنسب إليهم مذهبًا لا يقولون به، فلا أنت ترضى بمذهب أبي الحسن، ولا بمذهب أبي منصور ، ولا بمذهب أحمد، ولا بمذهب البخاري!

                            فأي شيء أنت والسلف؟

                            تعليق

                            • يوسف بن جواد التازي
                              طالب علم
                              • Jan 2016
                              • 67

                              #15
                              قال الإمام السفاريني في لوامع الأنوار البهية
                              و ) يجب له - سبحانه وتعالى - ( الكلام ) ، أي [ ص: 133 ] يجب الجزم بأنه - تعالى - متكلم بكلام قديم ذاتي وجودي ، غير مخلوق ولا محدث ولا حادث ، لا يشبه كلام الخلق..................... فإن قيل : هل كلام الباري - جل وعلا - صفة ذات أو صفة فعل ؟ فالجواب مذهب سلف الأمة ومحققي الأئمة ، أنه صفة ذات وفعل معا ، فإن صفة الكلام لله - عز شأنه - ثابتة بإجماع الأنبياء على ذلك ، فيتكلم إذا شاء ومتى شاء بلا كيف ، فإن الكلام صفة كمال لا نقص فيه ، فالرب أحق أن يتصف بالكلام من كل موصوف بالكلام ، إذ كل كمال لا نقص فيه يثبت للمخلوق ، فالخالق أولى به ; لأن القديم الواجب الخالق أحق بالكمال المطلق من المحدث الممكن المخلوق ، ولأن كل كمال يثبت للمخلوق فإنما هو من الخالق ، وما جاز اتصافه به من الكمال وجب له ، فإنه لو لم يجب له لكان إما ممتنعا ، وهو محال بخلاف الفرض ، وإما ممكنا فيتوقف ثبوته له على غيره ، والرب - تعالى - لا يحتاج في ثبوت كماله إلى غيره ، فإن معطي الكمال أحق بالكمال ، فيلزم أن يكون غيره أكمل منه لو كان غيره معطيا له الكمال ، وهذا محال ، بل هو - جل شأنه - بنفسه المقدسة مستحق لصفات الكمال ، فلا يتوقف ثبوت كونه متكلما على غيره ، فيجب ثبوت كونه متكلما وأن ذلك لم يزل ولا يزال ، والمتكلم بمشيئته وقدرته أكمل ممن يكون الكلام لازما له بدون قدرته ومشيئته ، والذي لم يزل يتكلم إذا شاء أكمل ممن صار الكلام يمكنه بعد أن لم يكن الكلام ممكنا له ، وحينئذ فكلامه ( قديم ) مع أنه يتكلم بمشيئته وقدرته .


                              قلت هذه عقيدتي تماما وهذا هو الحق الذي يجب اعتقاده وهي عقيدة السلف ومحققي الأئمة وهو ما يدل عليه القرآن والسنة واقوال السلف راجع ما نقلت من قبل
                              انا اومن بعلم الله الأزلي وكلام الله الأزلي وصفات الله كلها بلا تفريق ولا تجسيم
                              انتهى لا ينبغي الزيادة عن النص آمن بالنصوص ولا تزد ولا تعترض لا تشبه ولا تكيف
                              انا على عقيدة أحمد بن حنبل والسلف والشيخ عبد القادر الجيلاني والامام الطبري رحمهم الله

                              تعليق

                              يعمل...