المنطق اليوناني والاشاعرة والاعجاز العلمي سبب تخلف المسلمين

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسماء كامل شرف
    طالب علم
    • May 2004
    • 96

    #1

    المنطق اليوناني والاشاعرة والاعجاز العلمي سبب تخلف المسلمين

    هل المنطق والاعجاز العلمي من اسباب تخلف المسلمين؟

    مقالة للاستاذ عزيز ابوخلف

    شن فيها حملة شعواء على المنطق ومن تبناه من المسلمين من الاشاعرة وغيرهم ...
    وكذلك على الاعجاز العلمي واعتبر كل ذلك من مظاهر التخلف عند المسلمين



    مقتطفات من المقالة والبقية في الرابط اعلاه:

    اعتدنا ان نلقي باللوم في تخلفنا على غيرنا، وهو ما يُعرف بنظرية المؤامرة. ولا شك في أن التآمر قد صاحب الإسلام منذ ظهوره وعلوه في الأرض، خلافاً لمن يُنكر نظرية المؤامرة ويحاول أن يقنعنا بأنها وهم. لكن بالمقابل لا يجوز إغفال دورنا في هذه المؤامرة أي العامل الداخلي أو الذاتي، أي كوننا طرفاً في الموضوع، ولو من باب القابلية لهذا الأمر على الأقل.




    ونحن هنا بصدد الحديث عن التخلف الفكري والعلمي الذي حل بالأمة الإسلامية. ونقصد بالتخلف الفكري ما حل بالأمة من تدهور الإنتاج الفكري الاجتهادي، وليس المقصود أن الأمة فقيرة في أفكارها، فالقرآن والسنة معين لا ينضب من الأفكار، ولكن الإنتاج منهما يتوقف علينا نحن كأمة مفكرة، وهذا قد تأثر كثيراً بعد مرور القرون المشرقة من تاريخ الأمة. ونقصد بالتخلف العلمي أي التقصير في المجال التجريبي، وهو فهم الكون وقوانينه وتسخيرها في خدمة الإنسان والمهام المناطة به. فقد بدأ الانحطاط الفكري منذ اللحظات الأولى التي اعتمدت فيها طوائف من المسلمين، كالأشاعرة، المنطق اليوناني أساساً في التفكير الإسلامي، وجعلوه باباً ومدخلاً لأي علم آخر مهما كان نوع هذا العلم، بل قرروا أن من لم يعتمد المنطق الأرسطي فلا ثقة بعلومه، كما أفتى بذلك حجة الإسلام الغزالي. ولا يمكن لأمة أن تتقدم علمياً إذا كانت متدهورة فكرياً، وما حل بأمتنا خير شاهد على ذلك، على الرغم من محاولات التشبث بقاعدة "سبقناكم" التي يستند إليها أهل الإعجاز العلمي، الذي ربما يساهم بطريق غير مباشر في هذا التخلف.




    لماذا أدى منطق اليونان إلى تخلف الأمة؟
    المنطق الأرسطي اليوناني أسلوب من أساليب التفكير، بل هو أسلوب خاص جداً، وهو اصطلاح فكري غير واقعي. ذلك أن الذين وضعوه والذين تبنوه من المسلمين، لا سيما الأشاعرة، عمدوا إلى تطبيقه على أرض الواقع في مجال العقائد عنوة. وبما أنه غير واقعي فقد اصطدموا بالواقع بعنف، إذ لا يمكن ان تضع الشيء في قالب لم يُصمم له، أو تُلبس أحداً ثوباً لم يُفصل على مقاسه. ولهذا أخذ الذين تبنوا المنطق الأرسطي في التراجع شيئاً فشيئاً واجراء التعديلات عليه، بدءاً من اسمه، لينتهي بهم الأمر إلى تهذيب المنطق والتحجر على ذلك، والاكتفاء بتدعيم المنطق والدفاع عنه دفاع المستميت. وربما نجد العزاء للأشاعرة في دفاعهم المستميت واليائس في نفس الوقت عن المنطق الأرسطي، ذلك لأن عقائدهم مبنية عليه، وعقائدهم قطعية، ولو انهار المنطق الأرسطي فهذا يعني انهيار العقائد القطعية، وذوبان ثلج هذا الجبل الشامخ ليظهر أن هذه القطعيات ما هي إلا وهميات.
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #2
    كل ما نقلتيه لنا أخت أسماء عن خلف، هو مجرد دعوى ليس عليه دليل، وإلا فلو طالبناه -وما زلنا نطالبه ونطالب كل من اقتنع بفكرته- أن يبين لنا وجه القصور في المنطق أو يأتينا ولو بمثال منطقي واحد فيه مخالفة للقرآن الكريم أو السنة النبوية الشريفة لما وجد -ولن يجد-.

    أما ذم المنطق بأنه جاء من اليونان، فأشبه بذم الحاسوب أو الانترنت لأنه جاء من الغرب !! مع أن المنطق آلة عقلية لا دخل لها بالمعتقد مثل الحساب تماماً.

    وذكرني هذا بأبيات الإمام المغيلي عندما قال راداً ذم المنطق لأنه جاء من اليونان:

    أرني هداك الله منه قضية .. عن غير هذا تنفها عن محله
    ودع عنك أبداه كفور وذمه .. رجال وإن أثبت صحة نقله
    خذ الحق حتى من كفور ولا تقم .. دليلا على شخص بمذهب مثله

    يعني: أرني أيها المنكر للمنطق قضية واحدة تثبت فيها أن مخالفة للحق، ولا ينفع أن تنسبه إلى الكفار ليكون باطلاً، فنحن أولى بالحق وإن جاء من الكافر ..

    ===================

    أما سبب التخلف في العلوم التجريبية، فليس له علاقة بالمنطق، وإلا فيا أخ خلف لم لم تخترع الطائرات والسيارات في العصور المشرقة للإسلام -بزعمك- حين لم يكن هناك منطق ولا علم كلام !!

    أما أن المنطق أسلوب تفكير، فهذا غير دقيق، المنطق عبارة عن قواعد ثابتة تستخدم في التفكير، لكن المحتوى ليس له علاقة بذلك، وما فعله علماء الأمة عندما نقحوا المنطق وهذبوه من لوثات عقائد اليونان صار بريقه لامعاً، وكان عمل علماء الأمة في ذلك إضافة بشرية تحسب في ميزان علوم هذه الأمة، لا سبباً من أسباب التخلف!!
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

    تعليق

    • نايف حمد علي
      مـشـــرف
      • Jul 2004
      • 867

      #3
      يا أخت أسماء كامل .

      عندي طلبٌ بسيْط ، وهوَ أنْ ترْفَعِي قدْرَ هذا المُنتَدَى عنْ مثْل سَخَافَاتِ هذا المُتَهافت ، الذي يَلبسُ ثوبَاً غيْرَ ثوبِهِ .

      فواللهِ إنَّ أصغرَ أشعريٍ قادرٌ عَلَى ردِّ كلامِهِ وإلقَامِهِ حجَرَاً بقدْرِهِ ، فهو بهذا الكلام قدْ جعَلَ مِنْ نفْسِهِ أضْحُوكَة لدَى النّاس، واللهُ المُسْتعَان .
      يَقوْلوْنَ ليْ قدْ قلَّ مَذْهبُ أحْمَد .... وَكلُّ قَليْلٍ في الأنَام ضَئيْلُ .

      فقلتُ لَهُمْ : مَهلاً غلِطتُمْ بِزَعْمِكُم .... ألمْ تعلمُوا أنَّ الكرَامَ قليْلُ .

      تعليق

      • ماهر محمد بركات
        طالب علم
        • Dec 2003
        • 2736

        #4
        أولاً: ماذكره الأستاذ حول ان الأشاعرة يعتمدون فقط الدليل العقلي في اثبات العقائد هو تدليس وايهام معيب في الكلام ..
        ولايخفى على أبسط طالب علم يعرف مذهب الأشاعرة أنهم يثبتون العقائد بطريقين : النقل والعقل ..
        وليس صحيح أبداً انهم يعتمدون الدليل العقلي وعلم الكلام أساساً في اثبات عقائدهم بل يعتمدون الدليل النقلي والعقلي معاً .. فهذا جهل لايغتفر من الأستاذ ان كان غير مطلع على مذهب الأشاعرة بعد ويتحدث عنهم حديث من غاص في مذهبهم وفهم أصولهم .. وجريمة بشعة يستحق عليها العقوبة ان كان متغابياً أو متجاهلاً وهو يعلم العكس .

        وثانياً : علم الكلام والمنطق والكلام العقلي انما نشأ في ظروف معينة كغيره من العلوم الاسلامية التي احتاجت اليها الأمة ولم يكن لها سابق في عصر السلف المتقدمين ومعروف أن نشأة علم الكلام كانت عندما نشأت الفرق الكلامية والمذاهب الفلسفية المنحرفة التي غزت الفكر الاسلامي فتعرضت الأمة لغزو الفلاسفة التي أثارت الشبه العقائدية وأوهنت جسد الأمة وبلبلت عقول العامة ..
        وهنا أسألك يا أخت أسماء هل ينبغي أن يترك علماؤنا هؤلاء يسيطرون على عقول المسلمين ويشوشون عقائدهم من دون أن يردوا عليها أم يردوا عليها ويبينوا تهافتها (كما فعل الامام الغزالي في تهافت الفلاسفة) بالرد عليهم بحجج عقلية كلامية دامغة صوناً للعقيدة والدين وحفاظاً على عقول العامة من دخول الشبه التي تدمر عقيدة المسلمين ؟؟
        والغريب من هذا الأستاذ العجيب في منطقه (من حيث أنه يتكلم من غير اطلاع على ماهو من أبسط الأمور المعروفة ) أنه يهاجم الامام الغزالي وقد شهد له القاصي والداني بما فعله من الرد على الفلاسفة والزامهم وتهافت فكرهم ..
        ووالله لو أن الغزالي لم يفعل شيئاً للأمة سوى هذه لكفاه منقبة وفخراً وعزاً فكيف يكون هذا الأمر عند أبو خلف عاراً وشناراً وتخلفاً !!!
        ويبدو أيضاً أن الأستاذ لم يطلع على الحكم الشرعي لعلم الكلام الذي اتفق عليه أئمتنا وهو أنه فرض كفاية اذا تعين لرد شبه المشككين لعقائد المسلمين مع أن هذا الحكم يعرفه أبسط طالب علم في أي معهد شرعي !!

        لا أحد من الأشاعرة قال أن علم الكلام فرض تعلمه على كل مسلم بل كل نخاطبه بما يليق بفكره وعقله .. وعلم الكلام له أهله وظرفه وحاجته وليس هو الأساس عند الأشاعرة كما يقول الأستاذ جاهلاً أو متجاهلاً ..

        نعود لنقول : علم الكلام ليس الأصل في الخطاب الدعوي وانتبهي هنا جيداً يا أختي الفاضلة .. ليس هو الأصل انما وضعه علماؤنا لظرف معين وحاجة معينة كما ذكرت آنفاً ..
        ومن ادعى أنه لم يعد له حاجة اليوم فهو اما جاهل أو متجاهل لأن المذاهب الفكرية الفلسفية في العالم لم تنته بعد ومازالت اثارة الشبه الفكرية تغزو عقول المسلمين الى اليوم يعرف ذلك من يدخل الى أية مكتبة ثقافية ويطلع على مافيها من الكتب مما هب ودب ..


        وبالنتيجة :المسلم نعتمد معه الأدلة النقلية بعد اثبات وجود الله والرسالة والقرآن بالعقل ..
        أما الكافر الذي يطرح الشبه وهو لايؤمن لا بالله ولا بالرسول ولا بالقرآن ولايرضى الا أن تقنعيه بالدليل العقلي ..فبالله عليك يا أخت أسماء هل تأتين له بدليل عقلي أم نقلي لاقناعه ومحاولة هدايته ؟؟
        أي مجنون يقول نقنعه بالدليل النقلي !! فهنا يظهر أهمية وجود دليل عقلي لأمثال هؤلاء وأيضاً للمسلمين زيادة في اثبات عقائدهم ورد الشبهات التي تتسرب الى أفكارهم ..
        وهذا مافعله الأشاعرة بالضبط فوضعوا لكل مسألة عقيدية دليلاً نقلياً للمسلم ودليلاً عقلياً لغير المسلم وللمسلم أيضاً فأين الخطأ في هذا ؟؟..
        كل الأمم اليوم تفخر بنتاج أدبائها وفلاسفتها ومفكريها ولا أحد منهم قال ان كلامهم ومنطقهم يسبب تخلفاً بل هو عين التقدم والرقي ..
        ولنا في آيات الله التي تتحدث عن حث العقل على التفكير والاستنباط ماهو كفيل في الرد على الأستاذ ..

        ويمكنك أختي أن تراجعي رسالة امامنا الأشعري رحمه الله في استحسان الخوض في علم الكلام وقد وضعتها سابقاً في المنتدى وان وفقت لمعرفة رابطها فسأضعها لك باذن الله ..
        اقرئيها وانظري كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعمل الدليل النقلي والعقلي في اثبات العقائد بالخطاب المفهم اللائق بالمخاطب (بفتح الطاء) .

        وكم بودي يا أخت أسماء أن لاتشوشي نفسك بكثرة الاطلاع على الآراء المتنافرة لأنها ستذهب وقتك وجهدك من دون طائل ..
        فان كنت تستمعين لرأيي المتواضع فاعكفي على الاهتمام بطلب العلم من مصادره الأساسية ومراجعه المعتمدة لتتمكني في تلك المسائل قبل أن تقرئي لأي كان وتشوشي فكرك بأي كلام مما غث وسمن ..
        والعفو منك أختي الكريمة فقد لاحظت أنك تطرحين نفس القضايا ونفس الشبهات مراراً وتكراراً من دون أن تصلي الى نتيجة بالرغم من كثرة الردود عليها ..
        ونصيحة يا أخت أسماء لايغرنك حسن الكلام وكثرة المحاججة فكثير من أولئك (مع احترامنا لهم ) يخفون جهلاً شديداً وظاهرهم يوهم عكس ذلك ..
        ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

        تعليق

        • ماهر محمد بركات
          طالب علم
          • Dec 2003
          • 2736

          #5
          رسالة استحسان الخوض في علم الكلام لامامنا الأشعري رحمه الله
          ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

          تعليق

          • علوي باعقيل
            طالب علم
            • Mar 2005
            • 657

            #6
            [ALIGN=RIGHT]يقول ( فقد بدأ الانحطاط الفكري منذ اللحظات الأولى التي اعتمدت فيها طوائف من المسلمين، كالأشاعرة، المنطق اليوناني أساساً في التفكير الإسلامي، وجعلوه باباً ومدخلاً لأي علم آخر مهما كان نوع هذا العلم، بل قرروا أن من لم يعتمد المنطق الأرسطي فلا ثقة بعلومه، كما أفتى بذلك حجة الإسلام الغزالي. ولا يمكن لأمة أن تتقدم علمياً إذا كانت متدهورة فكرياً )
            ويزعم أنه لو انهار المنطق الأرسطي فهذا يعني انهيار العقائد القطعية وانهيار الأشاعرة !!!


            المنطق منطق ، وهذا المنطق موجود ما دام العقل موجود !
            والمنطق نطق به القرآن في آيات كثيرة ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) ، ( ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها ) ، ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ) ، ( أإله مع الله )

            وهذا الأعرابي ليس في العير ولا في النفير يقول ( البعرة تدل على البعير والأثر يدل على المسير، أفأرض ذات فجاج وسماء ذات أبراج ألا تدل على اللطيف الخبير ) !!

            أليس كل هذا منطق ؟!

            هذا علم كعلم الرياضيات والطب والخط و و و

            ولم يقل أحد أن الناس كلهم انكبوا على هذا العلم !!

            بل لم ترى أوربا النور إلا لما درسوا على أيدي المسلمين وإلا فقد كان جهلهم لا يوصف ! فالفضل يعود للمسلمين أولا وأخيرا ، لأن حضارة الإسلام يشهد له القاصي والداني ... ثم يأتينا هذا الدكتور ويقول هذا الكلام ( اعتدنا ان نلقي باللوم في تخلفنا على غيرنا ) يريد أن سبب تخلف المسلمين هم الأشاعرة لأنهم عكفوا على منطق أرسطو !!

            وهذا كذب وحماقة فتخلف المسلمين ما ظهر إلا مؤخرا !!
            وألمنطق ليس منطق أرسطو إنما منطق العقل الذي وهبه الله للإنسان !
            فحصره المنطق على أرسطو يدل على أن صاحبنا متخلف !

            بل ما نسف منطق الفلاسفة إلا منطق الأشاعرة الذين لم يخرجو عن إطار الكتاب والسنة والله تعالى يقول ( أفلا تعقلون )

            وكان الأولى به أن يحط اللوم على الجهمية والمعتزلة والخوارج لا على الأشاعرة الذين دافعوا عن العقيدة السمحة الصحيحة

            وهل الخوض في الإلهيات هو سبب التخلف ؟ إذن ماذا يقول في تناحر أهل المذاهب واختلافاتهم ؟؟ لم لا يكون كذلك هم سبب التخلف وتشتيت المسلمين !!!

            والحقيقة أن التخلف لم يحصل في بلاد المسلمين إلا مؤخرا والسبب لم يكن الأشاعرة كما يدعي .. فليرجع إلى كتب التاريخ وسوف يعلم من هم وراء هذا التخلف !


            ولله في خلقه شئون ![/ALIGN]
            التعديل الأخير تم بواسطة علوي باعقيل; الساعة 23-05-2005, 08:03.

            تعليق

            • اسماء كامل شرف
              طالب علم
              • May 2004
              • 96

              #7
              هذه ردود الاستاذ عزيز ابوخلف على ما ورد من تعليقات وردود هنا انقلها لكم كما وردتني في الايميل:


              في البداية اود ان الفت انتباهكم في هذا المنتدى الى ضرورة قراءة المقالة بتمعن قبل التسرع في الرد، والتحامق فيه كما صدر من بعضكم.

              إذا كنتم تنتصرون للمنطق الأرسطي الاشعري حقاً فاجيبوا عن النقاط المذكورة:

              المنطق أسلوب خاص جدا، وهو اصطلاح فكري غير واقعي.
              التراجع في المنطق واجراء التعديلات والتحجر على التدعيم.
              ماذا يترتب على انهيار المنطق الأرسطي.
              هشاشة المنطق المتمثلة في التصور وزيف القياس البرهاني.
              جمود المنطق الأرسطي الاشعري وتحجره واتصافه بالتحليلية الوصفية


              جلال الجهاني

              *يطلب الدليل على وجه القصور في المنطق الأرسطي الاشعري. الا يكفيك ما ذكرناه في الفقرات المتعددة في المقالة عن هذا المنطق؟ رد عليها ان استطعت. اما مخالفته للقرآن والسنة فأمر آخر لسنا بصدده، سيما وانتم تقولون بأنه آلة قانونية.

              *اما تشبيه ذم المنطق بذم الحاسوب والإنترنت، فأين هذا من هذا؟!

              *لماذا لم تخترع الطائرات في العصور المشرقة؟ سؤال جيد يدل على نباهة جلال، لكنه لا ينفعه، لأن المنطق أوقف حتى إمكانية ذلك.

              *تهذيب المنطق الذي تتحدث عنه أشبه بترميم بيت خرب. والمنطق الأرسطي أيها الفاضل ليس اكثر من أسلوب للتفكير في وضعية محددة جداً، وخلاف ذلك يلزمك الدليل.


              نايف حمد علي

              بضاعته: السخافات، والتهافت، والأصغر، والحجر، والأضحوكة.

              ترفّع عن هذا أيها الفاضل وتصدى للرد إن كنت اهلاً له، أو على الأقل بين وجه الضحك الذي تتحدث عنه، والناس الذين يضحكون ممن أشرتَ اليهم.

              أما التهويشات فلا تنفعك ولا تخيفنا لأن المطلوب هو الردود العلمية، وما في المقالة نقاط كثيرة مختصرة مكثفة تنسف أساس المنطق الذي تبنون عليه أبراجاً هوائية. عليك بها، وإلا فألقم نفسك تلك الحجارة التي تتوعد بها.



              ماهر بركات

              يبدو اكثر هدوءاً وعقلانية من سابقه.

              *قولك ان علم الكلام يستند إلى النقل أيضاً، حاصله انه يرجع إلى العقل في النهاية كما ذكرت أنت فيما بعد.

              *حديثك عن علم الكلام بأنه ظرفي طارئ ينفي عنه الأصالة، وأيضا يعني انه لم تعد له حاجة بانهيار المنطق الأرسطي وذهاب الفلاسفة.

              *كون المنطق وبالتالي علم الكلام فرض كفاية يستلزم وجوده ولو من فئة قليلة وهذا يعني انه لا بد منه، فتنبه إلى هذا لأنه يطعن في علم الكلام.

              *لم اتهجم على الغزالي الا بما قاله هو، فقد جعل المنطق الارسطي ميزاناً لكل علم، وهو القسطاس المستقيم ومعيار العلم، ومن لم يأخذ به فلا ثقة بعلومه. فهل هذا كلامي أم كلام الغزالي؟.

              علوي باعقيل

              كان عليك قبل ان ترمي غيرك بالحمق ان تتمعن فيما تقرأ وفيما ترد لئلا يرتد اليك وصفك.
              فعليك مثلاً ان تفرق بين المنطق الذي اشرت الى امثلة منه وبين المنطق الارسطي الاشعري الذي نحن بصدده ... فثمة فرق شاسع ايها النبيه عليك ان تتنبه اليه.

              تعليق

              • علوي باعقيل
                طالب علم
                • Mar 2005
                • 657

                #8
                [ALIGN=RIGHT]فليخبرنا الآن إذا كان هو موجودا ويسمعنا ويقرأ كلامنا
                1- ما هو المنطق الأرسطي في كلام الأشعري ؟
                2- ما هي مظاهر التخلف الذي سببه الأشعري والعلاقة بين السبب والنتيحة ؟
                3- وما رأيه في اختلافات المذاهب الفقهية وما وصلت إليه وما نتج عنه ؟
                4- ولم لم يذكر المعتزلة والجهمية والكرامية والخوارج والروافض ومعاوية والعلمانية ؟
                5- هذه كتب التاريخ !

                ننتظر ..[/ALIGN]

                تعليق

                • ماهر محمد بركات
                  طالب علم
                  • Dec 2003
                  • 2736

                  #9
                  وهذه ملاحظاتي على ردودك أيها الأستاذ الفاضل :

                  قلت : (قولك ان علم الكلام يستند إلى النقل أيضاً، حاصله انه يرجع إلى العقل في النهاية كما ذكرت أنت فيما بعد.)
                  أنا قلت الأشاعرة يثبتون العقائد بطريقي العقل والنقل وهذا معلوم لأدنى طالب علم يعرف مذهب الأشاعرة ..
                  فان كنت تقصد أن استعمال الدليل العقلي قد ورد في القرآن والسنة فهذا صحيح ولايمكنك انكاره ..
                  وقد بينت سابقاً أهمية استعمال كلا النوعين من الأدلة في اثبات العقائد على النحو الذي ذكرته سابقاً ..
                  وقلت بأن الدليل العقلي موضوع لغير المسلم الذي لايؤمن بالدليل النقلي أساساً ولصاحب الشبهة العقلية الكلامية التي يشوش فيها فكر المسلمين ...الخ مما ذكرت سابقاً
                  فهلا قلت لي الآن أين المشكلة وماهو الغلط في ذلك ؟؟
                  أما انت يا أستاذ فقد ذكرت أن الأشاعرة يعتمدون على علم الكلام والعقل فقط في مذهبهم وهذا باطل غير صحيح يدل على عدم اطلاعك على مذهب الأشاعرة وعلى افترائك عليهم فكيف تتكلم فيه بالباطل من غير أدنى تحقق ؟؟

                  أما قولك : أن انهيار علم الكلام أو ماسميته بالمنطق الأرسطي سيؤدي الى انهيار مذهب الأشاعرة لأنه مبني على أساس واه .. فهذا يدل على عدم علمك بعلم الكلام علماً صحيحاً لأنك لو علمته لما أطلقت هذا الحلم فالحكم فرع عن التصور للمحكوم عليه ..
                  فلو علمت أن علم الكلام عبارة عن قضايا عقلية مؤلفة من مقدمات معتمدة على بدائه العقول تؤدي الى نتائج عقلية قطعية لايمكن أن تكون خاطئة لما وسعك أن تحكم عليها بالانهيار لأن حكمك عليها بالانهيار هو حكم على انهيار العقل وبدائهه .. هذا من ناحية
                  ومن ناحية أخرى فان الأشاعرة لم يعتمدوا فقط على علم الكلام بل عندهم أدلة نقلية قطعية لكل مسألة عقيدية فلا يمكن لمذهبهم ان ينهار بالاعتبارين السابقين ..

                  ثم قل لي ياأستاذ : لماذا لم ينهار فكر الأشاعرة طالما أنه مبني على باطل منذ عصر الامام الأشعري الذي ينسب هذا المذهب له الى الآن ؟؟
                  هل لك ان تفسر لنا ذلك ؟؟
                  ولماذا انتسب الامام النووي وابن حجر وحجة الاسلام الغزالي والامام الجويني والفخر الرازي وفقهاء المذاهب الأربعة على مر العصور وووو وغيرهم ممن حملوا راية هذا الدين وعلومه الينا ولولاهم لما وصل العلم الينا .. لماذا انتسبوا الى هذا الفكر وهو فكر يعتمد على أساس باطل واه ؟؟ أم أنك أدركت وعرفت ما لم يدرك ويعرف كل هؤلاء الأكابر من العلماء ؟؟

                  أما قولك :
                  (حديثك عن علم الكلام بأنه ظرفي طارئ ينفي عنه الأصالة، وأيضا يعني انه لم تعد له حاجة بانهيار المنطق الأرسطي وذهاب الفلاسفة)
                  أما نفي الأصالة فان كنت تقصد به التقليل من قيمته وأهميته فلا أوافقك عليه .. لأنك تعلم جيداً أن جل العلوم الشرعية التي بين أيدينا اليوم منفي عنها الأصالة بالمعنى الذي ذكرته أنت .. فعلم مصطلح الحديث وعلوم الرجال وأصول الفقه وفروعه وما ألف فيه من الكتب الطوال وعلوم النحو والبديع وغير ذلك ... كلها لم تكن موجودة في الصدر الأول وانما كتبت ودونت لنفس السبب الذي ألف من أجله علم الكلام ..
                  ومع ذلك هذا لاينفي أهميتها ولايجرؤ أحد أن يقول أن استحداثها يعني الطعن في أهميتها ..
                  وأما أن علم الكلام انتهت الحاجة اليه الآن فقد رددت على هذه الفكرة سابقاً ولم أسمع لك رداً على ذلك الرد !!

                  وأما قولك : (كون المنطق وبالتالي علم الكلام فرض كفاية يستلزم وجوده ولو من فئة قليلة وهذا يعني انه لا بد منه، فتنبه إلى هذا لأنه يطعن في علم الكلام. )
                  لم أفهم كيف يطعن فيه وهو فرض كفاية !!!

                  أما كلام الغزالي فيا حبذا لو نقلته كاملاً بالعبارة لأن الذي ظهر لي من خلال كلامك أن جنابك تستنبط أموراً كثيرة غير مقصودة فهلا أتيت بكلام الغزالي بسياقه الذي ورد فيه حتى نتناقش فيه ؟؟
                  ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                  تعليق

                  • جلال علي الجهاني
                    خادم أهل العلم
                    • Jun 2003
                    • 4020

                    #10
                    سبحان قاسم العقول
                    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
                    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



                    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
                    حمله من هنا

                    تعليق

                    • اسماء كامل شرف
                      طالب علم
                      • May 2004
                      • 96

                      #11
                      لا زالت ردود الاخوان هنا لف ودوران

                      يعني لم نرى اي رد على النقاط الهامة التي اشار اليه الاستاذ ابوخلف ونحن في الحقيقة في شوق شديد لمعرفة الحق في هذه المسائل

                      لكنكم غريبون لا تعطون امورا واضحة وتتحدثون وكأن الحق المطق معكم ولا يهمكم اي رد او راي مخالف

                      هذه النقاط التي اشار اليه الاستاذ:

                      *** المنطق أسلوب خاص جدا، وهو اصطلاح فكري غير واقعي.

                      *** التراجع في المنطق واجراء التعديلات والتحجر على التدعيم.

                      *** ماذا يترتب على انهيار المنطق الأرسطي.

                      *** هشاشة المنطق المتمثلة في التصور وزيف القياس البرهاني.

                      *** جمود المنطق الأرسطي الاشعري وتحجره واتصافه بالتحليلية الوصفية .

                      يا ليتكم تجيبون مباشرة على مثل هذه الاسئلة الهامة جدا وتريحونا !!

                      تعليق

                      • علوي باعقيل
                        طالب علم
                        • Mar 2005
                        • 657

                        #12
                        [ALIGN=CENTER]يبدو أنه لم يستطع هذه المرة الرد على الإخوان !!!

                        ( والدعاوى كلها ما لم يقيموا عليها بينات أصحابها أدعياء )
                        [/ALIGN]

                        تعليق

                        • جلال علي الجهاني
                          خادم أهل العلم
                          • Jun 2003
                          • 4020

                          #13
                          أخت أسماء هل درست علم المنطق ومسائله ومباحثه ؟ أم لا ؟

                          إن كان نعم، فأظهري لنا الأدلة على ما يقول صاحبك.

                          وإن كان لا، فالحكم على الشيء فرع عن تصوره، وكلامك يعتبر باطلاً عقلاً ولا فائدة فيه، لأن من يتكلم عن شيء لا يعرف تفاصيله لا يمكن قبول كلامه ..

                          والله الموفق والهادي
                          إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
                          آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



                          كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
                          حمله من هنا

                          تعليق

                          • ماهر محمد بركات
                            طالب علم
                            • Dec 2003
                            • 2736

                            #14
                            مع الأسف كلام الأستاذ ونقاطه التي أثارها عن المنطق هو كلام من لايعرف شيئاً عن المنطق وعلم الكلام ..

                            وهو يخلط بين منطق الفلاسفة الذي يشوبه كثير من الخلط والكلام الغير واقعي كما يقول .. وبين المنطق الذي يدرسه علماء الشرع وهو كما ذكرنا مبني على قضايا ومسلمات عقلية تؤدي الى نتائج عقلية صحيحة .. وهو نوع من النتاج العقلي السليم وهذا يختلف تماماً عن أوهام الفلاسفة ..

                            وعدم اجابة الاخوة لا يعني أنهم عجزوا عن جوابه بل الجواب هو أن يعود هو الى دراسة علم المنطق كما قرره علماء الشريعة لا الى كلام الفلاسفة وأغاليطهم ثم يقيس على هذا الكلام علم المنطق الشرعي الصحيح ..

                            واذا كنت ياأخت أسماء تريدين الجواب فمعنى ذلك أن علينا أن نفرغ لك علم المنطق في هذا الرابط كاملاً حتى تعرفي الجواب !!!

                            ألم أقل لك يا أخت أسماء ارجعي الى المصادر الشرعية الأصلية واعكفي عليها عند ذلك سينحل عندك الجزء الأكبر من الشبهات ولن تحتاجي الى سماع كلام فلان وعلان ..

                            ثم ان كان كل هذا الكلام الذي قلناه غير مقنع لك فنحن نلزم الأستاذ بأن يأتي بأدلته وحججه على صحة ادعائه ..
                            فالمدعي هو المطالب بالبينة لا المدعى عليه ..
                            فليقل لنا ماهو دليله على كل نقطة من النقاط التي ذكرها بالأدلة والأمثلة البينة ..
                            أم أن المسألة مجرد اتهامات وخلاص ..

                            هدانا الله وهداك وهدى الأستاذ الى الصواب .
                            التعديل الأخير تم بواسطة ماهر محمد بركات; الساعة 24-05-2005, 23:22.
                            ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                            تعليق

                            • وائل سالم الحسن
                              طالب علم
                              • Feb 2005
                              • 796

                              #15
                              قضية السيد خلف هي قديمة وليست جديدة ، لأنه اقتبسها حرفيا من غيره ولكن الصياغة العربية أظنها من نسجه فقط. حيث تحدث عن هذا الموضوع قبله كثير من المستشرقين الذين نعلم بالضبط أساس الخلاف معهم.
                              وأقول : ليست القضية كما هي بشكل مقال كتبه السيد خلف ، ولكنها أوسع بكثير أبدأ بنقلها كمايلي:

                              العصر الحديث يسمى: "عصر الإلحاد" ، لإنكاره الدين. وهذا الإلحاد ليس محض ادعاء ، بل يرى أصحاب نظريته أنها طريقة بحث ودراسة ، اهتدى إليها الإنسان بعد التطور الحديث في ميادين العلم المختلفة ، والدليل أننا لم نسمع عن مثل هذه الدعاوى قبل هذا التطور الحديث. وهذه "الدراسة التطورية" لا تهدف إلى إثبات نظرية ما أو إنكارها ، وإنما هي منهج خالص في البحث ، أثبت لأصحابه أن الدين باطل ، ويمكن أن نفهم هذه الطريقة الجديدة في ما قاله ت.ر. مايلز في كتابه :Religion and the Scientific Outlook, 1954, P.13 يقول: " إن الدراسة الجديدة هي تكنك ومنهج ونمط معين لمواجهة الأسئلة ، وهي لاتستهدف وضع إجابات قطعية. وهو من هذا الوجه- تغير هام طرأعلى الفلسفة في النصف الأخير من هذا القرن ، ولسوف يبقى هذا التغير مستمرا ، دون أمل في توقفه على المدى البعيد".

                              طريقة الدين في الطرح مبنية على الإستقراء والقياس بينما طريقة العلم الجديدة هي معرفة الحقيقة بالتجربة والبرهان. وهذا هو الذي يجعل الدين في نظرهم باطلا أو أساطير لأنه ليس له أساس علمي على طريقتهم.

                              وقضية العصر الحاضر باطلة ، لأنها لا تقوم على أسس علمية ، فالطريقة الجديدة لا تنفي وجود أشياء لم تجرب مباشرة ، كما لا تنفي قياس أشياء لم نشاهدها على أشياء شاهدناها تجريبيا وهو ما يسمى "قياسا علميا" ، ويعتبر كالتجربة المباشرة ، فالتجربة لا تعد حقيقة علمية لمجرد أنها شوهدت ، كما أن القياس ليس باطلا لمجرد أنه قياس ، فإمكان الصحة والبطلان موجود فيهما على سواء.

                              كان الناس في القديم يصنعون السفن الشراعية من الخشب ، إعتقادا منهم أن الماء لايحمل إلا ما يكون أخف منه وزنا ، وحين قال بعضهم : إن السفن الحديدية سوف تطفو على سطح الماء كالتي من الخشب ، أنكر الناس عليه مقالته واتخذوه هزوا ، وجاء نحاس فألقى بنعل من حديد في دلو مملؤ بالماء ليشهد الناس على أن هذه القطعة الحديدية بدل ان تطفو على سطح الماء إستقرت في القاع . كان هذا العمل تجربة . ولكننا جميعا نعتقد اليوم أنها كانت تجربة باطلة ، فلو كان النحاس قد القى بطبق من حديد لشاهد بعينيه صدق ماقيل من طفو السفن الحديدية.

                              في بداية القرن العشرين كنا كذلك نملك تلسكوبا ضعيفا ، فلما شاهدنا السماء بهذا المنظار وجدنا اجراما كثيرة كالنور ، فاستنبطنا انها سحب من البخار والغاز ، تمر بمرحلة قبل أن تصير نجوما . ولكنا حين تمكنا من صناعة منظار قوي ، وشاهدنا هذه الأجرام مرة ثانية ، علمنا أن هذه الأجرام الكثيرة المضيئة هي مجموعة من النجوم كثيرة شوهدت كالسحب ، نتيجة البعد الهائل بينها وبين الأرض.

                              وهكذا نجد أن التجربة والمشاهدة ليستا العلم القطعيتين ، وأن العلم لا ينحصر في الأمور التي شوهدت بالتجربة المباشرة. لقد إخترعنا الكثير من الآلات والوسائل الحديثة للملاحظة الواسعة النطاق ، ولكن الأشياء التي نلاحظها بهذه الوسائل كثيرا ما تكون أمورا سطحية ، وغير مهمة نسبيا. أما النظريات التي يتوصل إليها بناء على هذه المشاهدات فهي أمور لا سبيل إلى ملاحظتها ، والذي يطالع العلم الحديث ، يجد أن أكثر آرائه " تفسير للملاحظات" وان هذه الآراء لم تجرب مباشرة ، ذلك أن بعض الملاحظات يحمل العلماء على الإيمان بوجود بعض حقائق غير مشاهدة قطعيا ، فأي عالم من علماء عصرنا لا يستطيع أن يخطو خطوة دون الإعتماد على ألفاظ مثل: "القوة" Force ، و"طاقة" Energy ، و"الطبيعة" Nature ، و"قانون الطبيعة" Law of Nature ، وما إلى ذلك . ولكن هذا العالم لا يدري ما " القوة والطاقة والطبيعة وقانونها"؟ فهو قد صاغ كلمات تعبر عن وقائع معلومة ، لكي يبين علل غير معلومة. وهذا العالم لايقدر على تفسير هذه الألفاظ ، تماما كرجل الدين ، لايستطيع تفسير صفات الله ، وكلاهما يؤمن بدوره بعلل غير معلومة.

                              يقول الدكتور(الكسيس كيرل في كتابه Man The Unknown, P.15) :
                              إن الكون الرياضي شبكة عجيبة من القياسات والفروض ، لاتشتمل على شيئ غير "معادلة الرموز" ، الرموز التي تحتوي على مجردات لا سبيل إلى تفسيرها".

                              والعلم الحديث لا يدعي ، ولا يستطيع أن يدعي ، أن الحقيقة محصورة فيما علمناه من التجربة المباشرة ، فالحقيقة أن "الماء سائل" ، ونستطيع مشاهدة هذه الحقيقة بأعيننا المجردة. ولكن الواقع أن كل (جزيئ) من الماء يشتمل على ذرتين من الهيدروجين ، وذرة من الأوكسجين ، وليس من الممكن أن نلاحظ هذه الحقيقة العلمية ، ولو أتينا بأقةى ميكروسكوب في العالم ، غير أنها ثبتت لدى العلماء لإيمانهم بالإستدلال المنطقي.

                              يقول البروفيسور( ا.ي.ماندير في كتابه Clearer Thinking, London P.46) :
                              إن الحقائق التي نتعرفها مباشرة تسمى "بالحقائق المحسوسة Percieved Facts " ، فهناك حقائق أخرى كثيرة لم نتعرف عليها مباشرة ، ولكننا عثرنا عليها على كل حال ، ووسيلتنا في هذه السبيل هي الإستنباط ، فهذا النوع من الحقائق هو ما نسميه "بالحقائق المستنبطة Inferred Facts". والأهم هنا أن نفهم أنه لافرق بين الحقيقتين ، وإنما الفرق هو في التسمية ، من حيث تعرفنا على الأولى مباشرة ، وعلى الثانية بالواسطة ، والحقيقة دائما هي الحقيقة ، سواء عرفناها بالملاحظة أو بالإستنباط.
                              ثم يضيف ماندير قائلا: إن حقائق الكون لا تدرك الحواس منها غير القليل ، فكيف يمكن أن نعرف شيئا عن الكثير الآخر؟؟ هناك وسيلة وهي الإستنباط أو التعليل. وكلاهما طريق فكري ، نبتدئ به بوساطة حقائق معلومة ، حتى ننتهي بنظرية : أن الشيئ الفلاني يوجد هنا ولم نشاهده مطلقا.

                              وهنا نتسائل: كيف يصح الإستنباط المنطقي لأشياء لم نشاهدها قط ؟ وكيف يمكن أن نسمي هذا الإستنباط بناء على طلب العقل: حقيقة علمية ؟؟
                              ويجيب ماندير هذا بنفسه فيقول:
                              إن المنهج التعليلي صحيح ، لأن "الكون" نفسه عقلي.

                              ونقول: الكون كله مرتبط ببعضه الآخر ، وأحب أن أنقل لكم فزع العلماء عندما توصلو الى نظرية الفوضى Chaos Theory ، لأن حقائق الكون متطابقة ، ونظامه عجيب سبحانه ، ولهذا فإن أية دراسة للكون لا تسفر عن ترابط حقائقها وتوازنها هي دراسة باطلة.
                              ويقول ماندير في هذا الصدد:
                              إن الوقائع المحسوسة هي أجزاء من حقائق الكون ، غير أن هذه الحقائق التي ندركها بالحواس قد تكون جزئية ، وغير مرتبطة بالأخرى. فلو طالعناهم فذة مجردة عن أخواتها فقدت معناها مطلقا. فأما إذا درسناها في ضوء الحقائق الكثيرة مما علمناه مباشرة أو بلا مباشرة ، فإننا سندرك حقيقتها.

                              ثم يأتي بمثال سليم يفسر ذلك فيقول:
                              إننا نرى أن الطير عندما يموت يقع على الأرض ، ونعرف أن رفع الحجر على الظهر أصعب ، ويتطلب جهدا ، ونلاحظ أن القمر يدور في الفلك ، ونعلم أن الصعود على الجبل أشق من النزول عنه. ونلاحظ كثيرة كل يوم لا علاقة لإحداها بالأخرى ظاهرا ، ثم نتعرف على حقيقة إستنباطية هي "قانون الجاذبية" ، وهنا ترتبط جميع هذه الحقائق ، فنتعرف للمرة الأولى أنها كلها مرتبطة إحداها بالأخرى إرتباطا كاملا داخل النظام. وكذلك الحال لو طالعنا الوقائع المحسوسة مجردة ، فلن نجد بينها أي ترتيب ، فهي متفرقة ، وغير مترابطة ، ولكن حين نربط الوقائع المحسوسة بالحقائق الإستنباطية فستخرج صورة منظمة للحقائق.

                              نقول: إن قانون "الجاذبية" لايمكن ملاحظته قطعا ، وكل ماشاهده العلماء لا يمثل في ذاته قانون الجاذبية ، وإنما هي أشياء أخرى ، إضطروا لأجلها منطقيا أن يؤمنوا بوجود هذا القانون. واليوم يلقى هذا القانون قبولا علميا عظيما ، وهو الذي كشف عنه نيوتن لأول مرة (((مع تحفظ لأنها أدلة الغرب حيث وقفت على عكس ذلك تماما))) ولكن .. ما حقيقة هذا القانون من الناحية التجريبية؟؟.. ها هو ذا نيوتن يتحدث في خطاب أرسله إلى بنتلي"Bently" فيقول:
                              إنه لأمر غير مفهوم أن نجد مادة لاحياة فيها ولا إحساس وهي تؤثر على مادة أخرى ، مع أنه لا تزجد أية علاقة بينهما.(المصدرWorks of W. Bently, III, P.221 ).

                              فنظرية معقدة غير مفهومة ، ولا طريق إلى مشاهدتها ، تعنبر اليوم ، بلا جدال ، حقيقة علمية!!! لماذا ؟.. لأنها تفسر بعض ملاحظاتنا ، فليس بلا زم إذا أن تكون الحقيقة هي ما علمناه مباشرة بالتجربة ، ومن ثم نمضي إلى القول بأن العقيدة الغيبية التي تربط بعض ما نلاحظه ، وتفسر لنا مضمونه العام تعتبر حقيقة علمية من نفس الدرجة!

                              ولذلك لا ينبغي القول بأن الدين هو "الإيمان بالغيب" ، وبأن العلم هو الإيمان"بالملاحظة العلمية". فالدين والعلم كلاهما يعتمد على الإيمان بالغيب. غير أن دائرة الدين الحقيقية هي دائرة"تعيين حقائق الأمور" نهائيا وأصليا ، أما العلم فيقتصر بحثه على المظاهر تلأولية والخارجية ، فحين يدخل العلم ميدان تعيين حقائق الأمور تعيينا حقيقيا ونهائيا وهو ميدان الدين الحقيقي فإنه يتبع نفس طريق الإيمان بالغيب ، الذي يتهم به الدين . ولابد من هذا السلوك في "ميدان العلم" ، كما قال سير آرثر ادنجتن (في كتابه Nature of the Physical World, P.7-8):
                              إن عالمنا في العصر الحاضر يعمل على منضدتين في وقت واحد : إحداهما المنضدة العامة التي يستعملها الرجل العادي ، التي يمكن لمسها ورؤيتها. وأما الأخرى فهي "المنضدة العلمية" ، وأكثرها في الفضاء ، وتجري فيها الكترونات لا حصر لها ولا تشاهد.
                              ويستطرد قائلا: وهكذا نجد لكل شيئ صورة ذات وجهين ، أحدهما (ملحوظ) ، والآخر (صورة فكرية). لا سبيل إلى مشاهدتها بأي ميكروسكوب أو تلسكوب.

                              يعني حقائق العلم تركيبية بينما حقائق الدين من الوحي,
                              يتبع بإذن الله
                              [frame="2 80"]وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب.
                              وعلمك مالم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما.

                              [/frame]

                              تعليق

                              يعمل...