**هذا المقال لا يُمثّلُ بالضروروة رأي غيري.
بنى المجسّمةُ كثيرًا من عقائدهم على الأخبار المكذوبة على النبي صلى الله عليه وآله وسلّم، وعلى الصحابة والتابعين، والتجسيم لم يفشُ في الحنابلة من قليل، فقدماؤهم كالخلّال وأصحابِه من حنابلِ بغداد وغيرها كانوا يدافعون عن عقائد التجسيم كالجلوس والتبعيض، وكعادتهم يوظفونَ الأخبار المكذوبة والواهيات، ويُقحمون روايات صحيحة لم تُقَل في تلك المناسبات، فيُفسّرون بها عقائد التجسيم، حتى صارت هذه الخرافات عندهم أصلَ الدّين الّذي يكفرُ منكرُه، أما عند من جاء بعدهم فحدّث ولا حرَج في العقائد المكذوبة المنسوبة للسلف التي تطفحُ بها كتبهم، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: عقيدة الإصطخري، والرد على الجهمية المنسوب للإمام أحمد، والعقيدة الشهيرة المكذوبة على الشافعي، وغيرها الكثير، أما كتبُ أبي إسماعيل الهروي، وابن منده الأصبهاني، وابن قدامة، وأبو يعلى، وابن الحنبلي، وابن تيمية وتلاميذه، ففيها من الاحتجاج بمضامين الأخبار المكذوبات على رسول الله وعلى أصحابه والتابعين ما يَندى له جبين أهل التوحيد.
-فقد عقد الخلال في كتابه (السّنّة) فصلًا يتقاطرُ تجسيمًا، سمّاه (ذكر المقام المحمود)، ولم يكن هدفه منه المقام المحمود ولا يحزنون، بل كان هدفه تكفير من لم يعتقد أنّ الله جالس على العرش وأنّه ذو أبعاض! وأورد فيه رسالةً من حنابلة بغداد يدافعون فيها عن خبر القعود والإقعاد، وعن خبر التبعيض، ويكفّرون من ردَّ مضمونَ هذا الخبر أو أنكر ما فيه!
وروى فيه خبرًا عن ليث بن أبي سُليم عن مجاهد: (يُجلسه معه على العرش)، يعيني أنّ الله جالسٌ على العرش، وخبر سيف السدوسي: (جيء بنبيكم فاُقعِدَ بين يدي الله على كرسيّه)، وخبر: (فلا يزالُ يدينه حتى يمس بعضه) ثم أورد خبرا يفسّرُ به معنى هذا «البعض» وفيه: (فيقول الله عزّ وجلَّ: خُذ بقَدَمي)!
-ثم حشدَ لهذه المتون الأربعة 60 إسنادًا، كلها أسانيد تالفة ساقطة بنسبة 100% مثل عقيدتهم في التبعيض والجلوس.
وفي خبر مجاهد مَواقف:
الموقف الأوّل: أنّه ضعيفٌ، ومضطربُ المتن
وهذا الخبر مرويّ بلفظين: (يجلسُه معه على العرش) و(يجلسُه على العرش) والخلّالُ لا يفرّقُ بينهما لأنه احتجّ بقول الجريري -كما سيأتي- لبيان أنّه إذا كان النبي سيجلسُ على العرش، فهو إذن سيكون جالسا مع الله!
-أما خبر "معه" فهو تجسيمٌ صريح.
-وأما الثاني فمخالفٌ للروايات الصحيحة المستفيضة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم وأصحابه والتابعين في أنّ المقام المحمود هو الشفاعة:
كما في صحيح البخاري: عن أنس أن النبي (ص) قال: (فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، قال: ثم أشفع فيحُد لي حدا، فأخرج فأدخلهم الجنة...قال: "وهذا المقام المحمود الذي وُعِدَه نبيكم صلى الله عليه وسلم")
وفي مستدرك الحاكم بإسناد صحيح عن جابر عن النبي (ص) أنه قال: (ثمّ يؤذن لي في الشّفاعة فأقول: يا ربّ عبادك عبدوك في أطراف الأرض، فذلك المقام المحمود)
وفي صحيح البخاري أنّ ابن عمر قال: (حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود) وعن جابر رواه الطبري في تفسيره بإسناد صحيح: (فأرفع رأسي فأقول: رب أمتي، فيقال: هم لك. فلا يبقى نبي مرسل ولا ملك مقرب إلا غبطني يومئذ بذلك المقام، وهو المقام المحمود)
وفي الإيمان المنسوب لابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن سيدنا سلمان: (فيشفع في كلّ من كان في قلبه مثقال حبة حنطة من إيمان...فقال سلمان: فذلكم المقام المحمود) وغيرها الكثير.
-فخبر ليث عن مجاهد بلفظَيه السابقين مخالفٌ للخبر الصحيح الّذي أجمعت عليه الأمّة. قال الذّهبي في علوّه: (فَأَما قَضِيَّة قعُود نَبينَا على الْعَرْش فَلم يثبت فِي ذَلِك نَص بل فِي الْبَاب حَدِيث واه).
-وذكر ابنُ عبد البَرّ في التمهيد أن هذا الخبر عن مجاهد مخالفٌ لإجماع الصحابة: (ومجاهد وإن كان أحد المقدمين في العلم بتأويل القرآن، فإن له قولين في تأويل آيتين، هما مهجوران عند العلماء مرغوب عنهما، أحدهما هذا [أي قوله في الآية {ناظرة} قال تنتظر الثواب]، والآخر قوله في قول الله عز وجل {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} حدثنا أحمد بن عبد الله حدثنا أبو أمية الطرسوسي حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد: «{عسى أن يبعثك ربك مقاما} قال: يوسع له على العرش فيجلسه معه» وهذا قولٌ مخالف للجماعة من الصحابة ومَن بعدَهم) ج5/ص169-170
-هذا مع أنّ الرّواية الصحيحة عن مجاهد أنّه قال في تفسيرها: (شفاعة محمد يوم القيامة) كما رواها الطبري بإسناد صحيح، منها قوله: (حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ح. وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: {مقاما محمودا} قال: شفاعة محمد يوم القيامة. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله)
وهذا يدلّ أن عقيدةَ الخلال -وأصحابِه من مجسمة الحنابلة- هي في أصلها عقيدةٌ مُخترَعَة، لا قلها مُجاهد ولا غيرُه، وإنما قالوها هم فتحوّلت هذه الخطيئة إلى مرتبة الشهادتين الّتي يكفرُ كلّ من ردّهما! هذا الخلل المنهجيّ هو الّذي أدى بهم إلى تحريف العقائد والأخذ بالخرافات، ثم لا يجدون عقلا يؤيدونها به، فيلجأون إلى مجرّد التكفير والدعوة إلى قتل المنكرين لها كما سيأتي.
الموقف الثاني: محاولات الخلال لتصحيحه وإقحامه لكلام الإمام أحمد فيما لا يقول به الإمام
مما أفسد على الخلال خطّته في تصحيح خبر مجاهد أنّ الإمام أحمد كان يضعّف ليث بن أبي سليم ورواياته، قال الإمام: (لَيْث بْن أَبِي سليم مُضْطَرب الحَدِيث) العلل ومعرفة الرجال برواية عبد الله، وقال عبد الله بن أحمد: (سُئِلَ أبي وَأَنا أسمع عَن ثُوَيْر بن أبي فَاخِتَة وَلَيْث بن أبي سليم وَيزِيد بن أبي زِيَاد فَقَالَ مَا أقرب بَعضهم من بعض) أي في الضعف، وقال عبد الله بن أحمد: (حَدثنِي عُثْمَان بن أبي شيبَة قَالَ: سَأَلت جَرِيرًا عَن لَيْث وَعَطَاء بن السَّائِب وَيزِيد بن أبي زِيَاد، فَقَالَ: فَإِن يزِيد أحْسنهم استقامة فِي الحَدِيث، ثمَّ عَطاء بن السَّائِب، وَكَانَ لَيْث أَكثر تَخْلِيطًا، وَسَأَلت أبي عَن هَذَا فَقَالَ: أَقُول كَمَا قَالَ جرير) وقال ابن أبي حاتم: (سمعت أبى وأبا زرعة يقولان ليث لا يشتغل به هو مضطرب الحديث) وقال المروذي: (سألت أبا عبد الله عن ليث بن أبي سُليم، فقال: ليس بذاك) من العلل برواية المروذي. وقال أحمد بن حنبل: (ليث لا يفرح بحديثه، كان ليث يرفع أشياء لا يرفعها غيره، فلذلك ضعفوه) كما في سنن الترمذي.
وقد روى الخلال حديث الجلوس والقعود بأسانيد أخر، كلها أشد ضعفًا من رواية ليث.
-وهذا يدلّ على أنّ أحمد لا يقبل بهذا الخبر لأنه يعلم ضعفه، ومما يدلُّ على ذلك أكثر أنّه مخالفٌ لما رواه الإمام أحمد في مسنده بإسناد صحيح عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: (ثم يقول: ارفع محمد، وقل تُسمع، واشفع تشفع، وسل تعط، فأرفع رأسي، فأحمد ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، ثم أشفع فيحد لي حدا، فأخرج فأدخلهم الجنة..فلا يبقى في النار إلا من حبسه القرآن "أي وجب عليه الخلود"، ثم تلا قتادة: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا}، قال: هو المقام المحمود الذي وعد الله نبيه صلى الله عليه وسلم)
-فما كان من الخلال "الأثريّ" إلا أن استنجدَ "بأثر" آخر عن عبد الله بن أحمد ليموّه به على السامعين بأنّ أحمد كان ممن يعتقد صحّة الحديث! فقال: (ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَدِيثَ ابْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا}، مِنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ أَخِيهِ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ. قَالَ: فَذَاكَرْتُهُ أَبِي، فَقَالَ: «مَا وَقَعَ إِلَيَّ بِعُلُوٍّ» وَجَعَلَ كَأَنَّهُ يَتَلَهَّفُ، يَعْنِي إِذَا لَمْ يَقَعْ إِلَيْهِ بِعُلُوٍّ)
ثمّ أوردَه بألفاظٍ أخرى عن عبد الله أنه قال: (حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} قَالَ: «يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ»، فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ يُحَدِّثُ بِهِ، فَلَمْ يُقَدِّرْ لِي أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْهُ)
وقد أورد الخلال هتين القصتين في سياق تأكيده على صحّة خبر مجاهد.
-إلا أنّه من الواضح أنّ القصة الثانية ليس فيها تلهُّفٌ ولا يحزنون، وكيف يتلهف أحمدُ على حديث وهو عنده مضطرب ضعيف؟؟ ضعيف لو كان مرويًّا عن النبي المعصوم (ص)، فما قيمته لو كان عن مُجاهد أو غيره ممن يصيب ويُخطئ؟! المهمّ في هذه الحكاية المضطربة أنه ليس فيها كلمة "معه" مما أفسدَ عليه كل ذلك، حتى ولو كانت أحمد قد تلهف عليه فلا يدل هذا على جواز الأخذ بذلك الخبر المختلّ، إلا أنّ المهم هنا هو أنّ الخلاّل أوردها في هذا الموضع مستشهدًا بها للتلميح إلى أنّ أحمد كان يتحسّر على فوات هذه الرواية عنه! وليس الأمر على ذلك، فقد كان أحمد لا يروي الحديث عمن يجزمُ بضعفه، قال أبو يعلى الحنبلي -عبدُ الشّابِّ الأمرَد- في إبطال تأويلاته: (لأنّ أحمد قال لأحمد بن عيسى في منزل عمّه: «حدِّثْهم به» [يقصد حديث الشّابّ الأمرد] ولا يجوزُ أن يأمره أن يحدثهم بحديث يعتقد ضعفه، لا سيَّما فيما يتعلّقُ بالصّفات) ص197-196
الموقف الثالث: تكفير الخلّال لكلّ من لم يؤمن بخبر القعود والإقعاد
أوردَ الخلال الحنبليّ 311هــ مجموعةً من أقوال الحنابلة المعاصرين له من طبقة شيوخه وأصحابه ممن وصفهم بــــ"أصحاب الإمام أحمد" في تكفير من لا يؤمنُ بعقيدة الجلوس، ومنها:
1-جهميّ: (قال أبو داوود السجستاني: من أنكر هذا فهو عندنا متَّهَم، مازال النّاسُ يُحدّثون بهذا يريدون مغايظةَ الجهميّة يُنكرون أنّ على العرش شيء)
[خبر رقم 244 ولكن رواها عن أبي داوود بألفاظ أخرى وليس فيها كلمة "معه" ولم يذكر فيه أنه من أحاديث الصفات 271 أصلا، فلاحظ مدى الاضطراب، وهذا الخلَل صار عند الخلّال دينا يكفر مخالفه، وأبو داوود بريء من هذا التجسيم]
2-كافر يردّ على الله: (قال: «يقعده معه على العرش» ، قال أبو بكر بن أبي طالب: من رده فقد رد على الله عز وجل، ومن كذب بفضيلة النبي صلى الله عليه وسلم فقد كفر بالله العظيم) [246]
3-كافرٌ متّهَم على الله: (وأخبرني أحمد بن أصرم المزني، بهذا الحديث، وقال: «من رد هذا فهو متهم على الله ورسوله، وهو عندنا كافر») [247]
4-جهميّ: (هارون بن معروف، يقول: «ليس ينكر حديث ابن فضيل عن ليث، عن مجاهد إلا الجهمية») [253]
5-حكمه القتل: (أو أظهر إنكاره، تراه كان يخرج من ثم إلا وقد قتل، قال أبو بكر بن صدقة، وصدق، ما حكمه عندي إلا القتل) [254]
6-عدوّ لله، منسلخٌ من الدين: (هذا العدو لله المسلوب أن رد هذا الحديث وخالف الأئمة وأهل العلم، وانسلخ من الدين...فمال أولو الزيغ والنفاق إلى قول الملحدين، وبدعة المضلين) [266]
7-جهميّ: (فقيل للجريري: إذا كان على كرسي الرب فهو معه؟ قال: ويحكم، هذا أقر لعيني في الدنيا، وقد أتى علي نيف وثمانون سنة ما علمت أن أحدا رد حديث مجاهد إلا جهمي)! [267]
8-جهمي مبتدعٌ خبيث مخالفٌ للإسلام في الصفات التي تلاقاها الثقات بالسرور!: (وقال أبو بكر يحيى بن أبي طالب: رواه الخلق عن ابن فضيل عن ليث عن مجاهد، واحتمله المحدثون الثقات، وحدثوا به على رءوس الأشهاد، لا يدفعون ذلك، يتلقونه بالقبول والسرور بذلك، وأنا فيما أرى أني أعقل منذ سبعين سنة، والله ما أعرف أحدا رده، ولا يرده إلا كل جهمي مبتدع خبيث، يدعو إلى خلاف ما كان عليه أشياخنا وأئمتنا، عجل الله له العقوبة، وأخرجه من جوارنا، فإنه بلية على من ابتلي به، فالحمد لله الذي عدل عنا ما ابتلاه به والذي عندنا، والحمد لله أنا نؤمن بحديث مجاهد ونقول به على ما جاء، ونُسلّم الحديثَ وغيره مما يخالف فيه الجهمية من الرؤية والصفات، وقرب محمد صلى الله عليه وسلم منه) [268]
إذن فهم يرونه من أحاديث الصفات التي يردها الجهمية المنكرون للصفات، وأنّ قربه من الله قربٌ في القعود!
9-جهميّ يُحذَّر منه: (وقال علي بن داود القنطري: ولا يرد حديث محمد بن فضيل، عن ليث عن مجاهد {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} قال: "يقعده معه على العرش" إلا جهمي يهجر، ولا يكلم، ويحذر عنه وعن كل من رد هذه الفضيلة...لقد أتى عليَّ أربع وثمانون سنة، ما رأيت أحدا رد هذه الفضيلة إلا جهمي) [269]
10-جهمي: (كل من ظن أو توهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستوجب من الله عز وجل هذه المنزلة في حديث مجاهد فهو عندنا جهمي) [272]
11- زنديق يُقتَلُ ولا يُستتاب: (من رد حديث مجاهد فهو عندي جهمي، ومن رد فضل النبي صلى الله عليه وسلم فهو عندي زنديق لا يستتاب، ويُقتَل... فاحذروا من رد حديث مجاهد) [273]
12-كافر مرتد عن الإسلام: (ومن رد حديث مجاهد، فقد دفع فضل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن رد فضيلة الرسول صلى الله عليه وسلم فهو عندنا كافر مرتد عن الإسلام) [274]
13-جهمي: (لأن من رد هذه الأحاديث، فقد أزرى على رسول الله صلى الله عليه وسلم..ما سمعنا أحدا من شيوخنا المتقدمين من أهل السنة ذكر هذه الأحاديث إلا بالقبول لها، ويحتجون بها على الجهمية، ويقمعونهم بها، ويكفرونهم، ولا يردها إلا رجل معطل جهمي، فمن رد هذه الأحاديث، أو طعن فيها فلا يكلم، وإن مات لم يصل عليه) [276]
14-جهمي متهم لرسول الله: (قال: "يجلسه معه على العرش". قال عبد الله: سمعت هذا الحديث من جماعة، وما رأيت أحدا من المحدثين ينكره، وكان عندنا في وقت ما سمعناه من المشايخ أن هذا الحديث إنما تنكره الجهمية، وأنا منكر على كل من رد هذا الحديث، وهو متهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم) [279]
15-زنديق: (حكم من رد هذا الحديث أن ينفى، لا يرد هذا الحديث إلا الزنادقة) [284]
16-جهمي: (قال عبد الوهاب: من رد هذا الحديث فهو جهمي) [286]
17-جهميّ: (قال: «يقعده معه على العرش»، قال إسحاق بن إبراهيم بن راهويه لأبي علي القوهستاني: «من رد هذا الحديث فهو جهمي) [287]
18-متهَم: (قال أبو بكر بن حماد: من ذكرت عنده هذه الأحاديث فسكت عنها فهو متهَم، فكيف من ردها وطعن فيها، أو تكلم فيها؟) [288]
19-مبتدع: (هذا الحديث صحيح ثبت، حدث به العلماء منذ ستين ومائة سنة، لا يرده إلا أهل البدع) [293]
20-مبتدع جهمي: (قال: «يقعده على العرش» ، قال أبو قلابة: لا يرد هذا إلا أهل البدع والجهمية) [303]
21-كافر أقتُلُه: (قال: «يجلسه على العرش»، وهذه فضيلة للنبي صلى الله عليه وسلم فمن رد فضيلة النبي صلى الله عليه وسلم فهو كافر...أقتلُه...أقتُلُه) [304]
22-جهمي: (والله ما للنبي صلى الله عليه وسلم فضيلة مثلها، أدركت شيوخنا على ذلك يتلقونه بالقبول، ويسرون بها، ولا يردها إلا رجل سوء جهمي) [305]
**أمّا خبر سيف السدوسي فقد رواه الخلال بإسناد أشد ضعفا من أسانيد خبر ليث، وفيه: (عن عبد الله بن سلام، قال: إذا كان يوم القيامة ينزل الجبار عن عرشه وقدميه على الكرسي، فيقعد محمدا على الكرسي) [309]
ثم أورد تبديعَ من ردّه كما يلي:
23- يزري على رسول الله: (فمن رد حديث عبد الله بن سلام وحديث مجاهد في المقام المحمود، فقد أزرى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ورد فضله، وكان عندنا مبتدعا) [310]
24-مبتدع: (من رد هذه الأحاديث فهو مبتدع ضال، قال: ما أدركنا أحدا يرده إلا من في قلبه بلية، يهجر ولا يكلم) [314]
-ملاحظة: بعض هذا التكفير مكذوب ومتلاعَبٌ بمتونه، أو قيل في أحاديث الصفات كالنزول والكلام والمجيء فنقله الخلال وحشره في مسألة الجلوس كي يوهمَ القارئ أنّ هؤلاء يعتقدون بعقيدة الجلوس والتبعيض، وأغلبه منقول عن مجاهيل، هم على الأغلب من الحشويّة المجسّمة الّذين لا يُحتَجُّ برأيهم في ابتياعِ نعلٍ لركاكة عقولهم، فضلا عن أن يُحتَجّ بهم في أصل من أصول الدّين.
تعليق