هل الألوسي معارض للأشاعرة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جمال حسني الشرباتي
    طالب علم
    • Mar 2004
    • 4620

    #1

    هل الألوسي معارض للأشاعرة

    هل الألوسي من معارضي الأشاعرة

    ---------------------------------------------------------------

    استشكل علي قوله

    { لّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ } مذهب الأشاعرة القائلين بأن أفعاله تعالى لا تعلل بالاغراض أن مثل هذه اللام للعاقبة أو لتشبيه مدخولها بالعلة الغائية في ترتبه على متعلقها وترتب المغفرة على الفتح من حيث أن فيه سعيا منه صلى الله عليه وسلمفي إعلاء كلمة الله تعالى بمكابدة مشاق الحروب واقتحام موارد الخطوب؛ والسلف كما قال ابن القيم وغيره يقولون بتعليل أفعاله عز وجل، وفي «شرح المقاصد» للعلامة التفتازاني أن من بعض أدلتهم ـ أي الأشاعرة ـ ومن وافقهم على هذا المطلب يفهم أنهم أرادوا عمون السلب ومن بعضها أنهم أرادوا سلب العموم، ثم قال: الحق أن بعض أفعاله تعالى معلل بالحكم والمصالح وذلك ظاهر والنصوص شاهدة به، وأما تعميم ذلك بأنه لا يخلو فعل من أفعاله سبحانه من غرض فمحل بحث، وذكر الأصفهاني في «شرح الطوالع» في هذه المسألة خلافاً للمعتزلة وأكثر الفقهاء، وأنا أقول: بما ذهب إليه السلف لوجود التعليل فيما يزيد على عشرة آلاف آية وحديث والتزام تأويل جميعها خروج عن الانصاف، وما يكذره الحاضرون من الأدلة يدفع بأدنى تأمل كما لا يخفى على من طالع كتب السلفيين عليهم الحرمة.
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1
  • سامح يوسف
    طالب علم
    • Aug 2003
    • 944

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الأستاذ الحبيب جمال الشرباتي:
    قرأت منذ فترة طويلة من تفسير الإمام الآلوسي رحمه الله وخلاصة ما أتذكره أنه موافق للسادة الأشاعرة والماتريدية في الغالب وإليك التفصيل وعذرا لعدم التوثيق بالصفحات فأنا أكتب من الذاكرة:
    1- أثبت الإمام الآلوسي الكلام النفسي وأطال في الرد علي من نفاه وقال بأن ابن قدامة و وابن تيمية و ابن القيم والطوفي وابن قاضي الجبل أجلاء محققون لكنهم كثيرا ما انحرفت أفكارهم فوقعوا في اكابر الأئمةويقصد وقوعهم في الإمام الأشعري لقوله بالكلام النفسي
    2- اختار التفويض في آيات الصفات فتجده في تفسير الاستواء يستشهد في سورة طه بمقولة الإمام مالك الشهيرة وبمقولة الإمام محمد بن الحسن وفي موضع آخر يقول ان الاستواء صفة غير الصفات الثمانية (يعني عند الماتريدية الحنفية) لا يعلم ماهي إلا من هي له ووهذا واضح في أنه يفسر مقولة الإمام مالك علي التفويض علي طريقة أهل السنة لا علي طريقة الوهابية
    وفي موضع رفض تفسير الاستواء بالاستيلاء وقال إن من فسره بالاستيلاء محتاج إلي أن يقول استيلاء يليق به أي من غير مغالبة فليرح نفسه من البداية وليقل استواء يليق به
    وهكذا قال بالتفويض في اليد
    أما الوجه ففسره بالذات
    3-مسألة العلو الحسي "أامنتم من في السماء"
    ساق كلاما طويلا للإمام الرازي علي استحالة تحيز الله تعالي في السماء ثم اختارالقول بأن الله في السماء من غير تحيز ولا حهة
    تفضيلا منه لإجراء الآيات علي ما وردت مع تنزيه الله عن صفات المحدثات وهذا موقف التفويض لا شك فيه وهو كقول حجة الإسلام "فوقية لا تزيده قربا إلينجوم السماء كما لا تزيده بعدا عن تخوم الثري"
    4- اختار الاسثناء في الإيمان بأن يقال أنا مؤمن إن شاء الله و صرح بمخالفة الإمام أبي حنيفة والماتريدية في هذه المسألة وقال وما علي إن خالفت الإمام الأعظم في بعض المسائل فالتقليد في هذه المسائل من شيم العوام
    وإن كانت الحقيقة أنه لا خلاف بين الأشاعرة والأحناف الماتريدية في هذه المسألة كما حققه الإمام السبكي في فتاواه وخلاصته أن من قال بالاسثناء قال به علي سبيل التبرك و رجاء حسن الخاتمة
    وأن من منع الاسثناء منعه علي سبيل الشك إذ الشك في الإيمان لا يجوز بحال

    إلي هنا توافق تام بينه وبين الأشاعرة
    4-وفي النبوات والسمعيات موافق تماما للأشاعرة
    نأتي إلي النقط التي يبدو منهم مخالفة نوعا ما:
    1- مسألة الكسب والسبية اختار مذهب الماتريدية وظن أن موقف الأشاعرة خطأ فيها والحاصل أنه لا يكاد يوجد فرق بين مذهب الأشاعرة والماتريدية في مسألة الكسب كما حققه الشيخ سعيد فوددة حفظه الله في كتابه الفذ الانتصار للأشاعرة

    2-مسألة إنجاز الوعد والوعيد اختار فيها مذهب الماتريدية بأنه واجب شرعا وعقلا بينما مذهب الأشاعرة أن ذلك واجب شرعا لا عقلا
    وهكذا يتتضح أن الإمام الآلوسي موافق للسادة الأشاعرة والماتريدية لا يخرج عن مجمل أقوالهم والله تعالي أعلم

    تعليق

    يعمل...