[ALIGN=CENTER]انظروا ماذا قال ابن تيمية في فتاواه ..وحسبي الله ونعم الوكيل
قال في الجزء الرابع صفحة 373/374 : "
الدليل الثالث عشر ) وهو البحث الكاشف عن حقيقة المسألة وهو أن تقول التفضيل اذا وقع بين شيئين فلا بد من معرفة الفضيلة ما هى ثم ينظر أيهما أولى بها
وأيضا فإنا إنما تكلمنا في تفضيل صالحى البشر إذا كملوا ووصلوا إلى غايتهم وأقصى نهايتهم وذلك إنما يكون إذا دخلوا الجنة ونالوا الزلفى وسكنوا الدرجات العلى وحياهم الرحمن وخصهم بمزيد قربه وتجلى لهم يستمتعون بالنظر إلى وجهه الكريم وقامت الملائكة في خدمتهم بإذن ربهم
فالينظر الباحث في هذا الأمر فإن أكثر الغالطين لما نظروا في الصنفين رأوا الملائكة بعين التمام والكمال ونظروا الآدمى وهو في هذه الحياة الخسيسة الكدرة التى لا تزن عند الله جناح بعوضة وليس هذا بالإنصاف
فأقول فضل أحد الذاتين على الاخرى إنما هو بقربها من الله تعالى ومن مزيد اصطفائه وفضل اجتبائه لنا وإن كنا نحن لا ندرك حقيقة ذلك
هذا على سبيل الإجمال وعلى حسب الأمور التى هي في نفسها خبر محض وكمال صرف مثل الحياة والعلم والقدرة والزكاة والطهارة والطيب والبراءة من النقائض والعيوب فنتكلم على الفضلين
أما الأول فإن جنة عدن خلقها الله تعالى وغرسها بيده ولم يطلع على
ما فيها مقربا ولا نبيا مرسلا وقال لها تكلمى فقالت قد أفلح المؤمنون جاء ذلك في أحاديث عديدة وأنه ينظر إليها في كل سحر وهي داره فهذه كرامة الله تعالى لعباده المؤمنين التى لم يطلع عليها أحد من الملائكة ومعلوم أن الأعلين مطلعون على الاسفلين من غير عكس ولا يقال هذا في حق المرسلين فإنها إنما بنيت لهم لكن لم يبلغوا بعد إبان سكناها وإنما هي معدة لهم فإنهم ذاهبون إلى كمال ومنتقلون إلى علو وارتفاع وهو جزاؤهم وثوابهم
وأما الملائكة فإن حالهم اليوم شبيهة بحالهم بعد ذلك فإن ثوابهم متصل وليست الجنة مخلوقة وتصديق هذا قوله تعالى فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين
فحقيقة ما أعده الله لأوليائه غيب عن الملائكة وقد غيب عنهم أولا حال آدم في النشأة الأولى وغيرهما
وفضل عباد الله الصالحين يبين فضل الواحد من نوعهم فالواحد من نوعهم إذا ثبت فضلهم على جميع الأعيان والأشخاص ثبت فضل نوعهم على جميع الأنواع إذ من الممتنع ارتفاع شخص من أشخاص النوع المفضول إلى أن يفوق جميع الأشخاص والأنواع الفاضلة فإن هذا تبديل الحقائق وقلب الأعيان عن صفاتها النفسية لكن ربما فاق بعض أشخاص النوع الفاضل مع امتياز ذلك عليه بفضل نوعه وحقيقته كما أن في بعض الخيل ما هو خير من بعض الخيل ولا يكون خيرا من جميع الخيل
إذا تبين هذا فقد حدث العلماء المرضيون وأولياؤه المقبولون أن محمدا رسول الله يجلسه ربه على العرش معه
روى ذلك محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد فى تفسير ( عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا ) وذكر ذلك من وجوه أخرى مرفوعة وغير مرفوعة قال ابن جرير وهذا ليس مناقضا لما استفاضت به الاحاديث من ان المقام المحمود هو الشفاعة باتفاق الائمة من جميع من ينتحل الاسلام ويدعيه لا يقول ان اجلاسه على العرش منكرا وانما أنكره بعض الجمهمية ولا ذكره فى تفسير الآية منكر واذا ثبت فضل فاضلنا على فاضلهم ثبت فضل النوع على النوع أعنى صالحنا عليهم
( وأما الذوات ( فإن ذات آدم خلقها الله بيده وخلقها الله على صورته ونفخ فيه من روحه ولم يثبت هذا لشىء من الذوات وهذا بحر يغرق فيه السابح لا يخوضه الا كل مؤيد بنور الهداية والا وقع اما فى تمثيل او فى تعطيل فليكن ذو اللب على بصيرة أن وراء علمه مرماة بعيدة وفوق كل ذى علم عليم وليوقن كل الإيقان بأن ما جاءت به الآثار النبوية حق ظاهرا وباطنا وان قصر عنه عقله ولم يبلغه علمه ( فورب السماء والارض انه لحق مثل ما أنكم تنطقون ) فلا تلجن باب انكار ورد وامساك واغماض رد
لظاهره وتعجبا من باطنه حفظا لقواعدك التى كتبتها بقواك وضبطتها بأصولك التى عقلتك عن جناب مولاك
اياك مما يخالف المتقدمين من التنزيه وتوق التمثيل والتشبيه ولعمرى إن هذا هو الصراط المستقيم الذى هو أحد من السيف وأدق من الشعر ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور..."
فأي تجسيم بعد هذا الذي نقرأه ومازال بعض التيميين السخفاء يدافعون عنه ويقولن ما لايفقهون !!! [/ALIGN]
قال في الجزء الرابع صفحة 373/374 : "
الدليل الثالث عشر ) وهو البحث الكاشف عن حقيقة المسألة وهو أن تقول التفضيل اذا وقع بين شيئين فلا بد من معرفة الفضيلة ما هى ثم ينظر أيهما أولى بها
وأيضا فإنا إنما تكلمنا في تفضيل صالحى البشر إذا كملوا ووصلوا إلى غايتهم وأقصى نهايتهم وذلك إنما يكون إذا دخلوا الجنة ونالوا الزلفى وسكنوا الدرجات العلى وحياهم الرحمن وخصهم بمزيد قربه وتجلى لهم يستمتعون بالنظر إلى وجهه الكريم وقامت الملائكة في خدمتهم بإذن ربهم
فالينظر الباحث في هذا الأمر فإن أكثر الغالطين لما نظروا في الصنفين رأوا الملائكة بعين التمام والكمال ونظروا الآدمى وهو في هذه الحياة الخسيسة الكدرة التى لا تزن عند الله جناح بعوضة وليس هذا بالإنصاف
فأقول فضل أحد الذاتين على الاخرى إنما هو بقربها من الله تعالى ومن مزيد اصطفائه وفضل اجتبائه لنا وإن كنا نحن لا ندرك حقيقة ذلك
هذا على سبيل الإجمال وعلى حسب الأمور التى هي في نفسها خبر محض وكمال صرف مثل الحياة والعلم والقدرة والزكاة والطهارة والطيب والبراءة من النقائض والعيوب فنتكلم على الفضلين
أما الأول فإن جنة عدن خلقها الله تعالى وغرسها بيده ولم يطلع على
ما فيها مقربا ولا نبيا مرسلا وقال لها تكلمى فقالت قد أفلح المؤمنون جاء ذلك في أحاديث عديدة وأنه ينظر إليها في كل سحر وهي داره فهذه كرامة الله تعالى لعباده المؤمنين التى لم يطلع عليها أحد من الملائكة ومعلوم أن الأعلين مطلعون على الاسفلين من غير عكس ولا يقال هذا في حق المرسلين فإنها إنما بنيت لهم لكن لم يبلغوا بعد إبان سكناها وإنما هي معدة لهم فإنهم ذاهبون إلى كمال ومنتقلون إلى علو وارتفاع وهو جزاؤهم وثوابهم
وأما الملائكة فإن حالهم اليوم شبيهة بحالهم بعد ذلك فإن ثوابهم متصل وليست الجنة مخلوقة وتصديق هذا قوله تعالى فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين
فحقيقة ما أعده الله لأوليائه غيب عن الملائكة وقد غيب عنهم أولا حال آدم في النشأة الأولى وغيرهما
وفضل عباد الله الصالحين يبين فضل الواحد من نوعهم فالواحد من نوعهم إذا ثبت فضلهم على جميع الأعيان والأشخاص ثبت فضل نوعهم على جميع الأنواع إذ من الممتنع ارتفاع شخص من أشخاص النوع المفضول إلى أن يفوق جميع الأشخاص والأنواع الفاضلة فإن هذا تبديل الحقائق وقلب الأعيان عن صفاتها النفسية لكن ربما فاق بعض أشخاص النوع الفاضل مع امتياز ذلك عليه بفضل نوعه وحقيقته كما أن في بعض الخيل ما هو خير من بعض الخيل ولا يكون خيرا من جميع الخيل
إذا تبين هذا فقد حدث العلماء المرضيون وأولياؤه المقبولون أن محمدا رسول الله يجلسه ربه على العرش معه
روى ذلك محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد فى تفسير ( عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا ) وذكر ذلك من وجوه أخرى مرفوعة وغير مرفوعة قال ابن جرير وهذا ليس مناقضا لما استفاضت به الاحاديث من ان المقام المحمود هو الشفاعة باتفاق الائمة من جميع من ينتحل الاسلام ويدعيه لا يقول ان اجلاسه على العرش منكرا وانما أنكره بعض الجمهمية ولا ذكره فى تفسير الآية منكر واذا ثبت فضل فاضلنا على فاضلهم ثبت فضل النوع على النوع أعنى صالحنا عليهم
( وأما الذوات ( فإن ذات آدم خلقها الله بيده وخلقها الله على صورته ونفخ فيه من روحه ولم يثبت هذا لشىء من الذوات وهذا بحر يغرق فيه السابح لا يخوضه الا كل مؤيد بنور الهداية والا وقع اما فى تمثيل او فى تعطيل فليكن ذو اللب على بصيرة أن وراء علمه مرماة بعيدة وفوق كل ذى علم عليم وليوقن كل الإيقان بأن ما جاءت به الآثار النبوية حق ظاهرا وباطنا وان قصر عنه عقله ولم يبلغه علمه ( فورب السماء والارض انه لحق مثل ما أنكم تنطقون ) فلا تلجن باب انكار ورد وامساك واغماض رد
لظاهره وتعجبا من باطنه حفظا لقواعدك التى كتبتها بقواك وضبطتها بأصولك التى عقلتك عن جناب مولاك
اياك مما يخالف المتقدمين من التنزيه وتوق التمثيل والتشبيه ولعمرى إن هذا هو الصراط المستقيم الذى هو أحد من السيف وأدق من الشعر ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور..."
فأي تجسيم بعد هذا الذي نقرأه ومازال بعض التيميين السخفاء يدافعون عنه ويقولن ما لايفقهون !!! [/ALIGN]
تعليق