لقد قرأت كتاب الكاشف الصغير منذ أن كان مخطوطة ، وما زال عندي نسخة من المخطوطة ، فوجدت فيه أمرين :
الأول : أن هذا الكتاب لم يكتبه سعيد فودة أبدا .
الثاني : أن هذا الكتاب ليس فيه فكرة واحدة لسعيد فودة .
ومن قرأ الكتاب عرف ما أقول .
فإن قال قائل : فمن الذي كتب الكتاب ، وأفكار من هذه التي في هذا الكتاب ؟
فنقول وبالله التوفيق : هذا الكتاب كتاب ابن تيمية ، وكل ما فيه أفكار ابن تيمية .
وليس لسعيد فودة فيه سوى التجميع ، ثم الترتيب والتبويب ، مع ربط الفقرات بعضها ببعض .
يعني باختصار : أن هذا الكتاب ما هو إلا فهرسة لأفكار ابن تيمية فحسب .
وشخصية سعيد فودة غير ظاهرة في هذا الكتاب إلا كما يظهر السمار في الحصير ، أو كما يظهر الخيط في الثوب ، يعني أن شخصية سعيد فودة ظاهرة في الكتاب بقدر جمعه للنصوص المتناثرة ، وتأليفه بين الفقرات المبثوثة في كتب ابن تيمية ، ثم وضعه العناوين والتراجم لها المعبرة عما تحتويه من أفكار وعقائد .
وكأني بسعيد فودة أراد أن يجمع أفكار ابن تيمية ، كما جمع ابن فورك أفكار أبي الحسن الأشعري في كتابه : مجرد مقالات الأشعري ، فيصح - لذلك - أن نقول عن هذا الكتاب : مجرد مقالات ابن تيمية .
ولعل سعيد فودة صنع ذلك ، لأن كثير من المسلمين كسالى في القراءة ، كما أوضحت في مكان آخر ، بحيث يصدق عليهم مقولة بن غورين : إن العرب أمة لا تقرأ ، نعم ، قالها بن غوريون قبل عدة عقود ، لكنها صادقة على واقع العرب إلى الآن ، فأراد سعيد فودة التسهيل عليهم بالاطلاع على أفكار وعقائد ابن تيمية من جهة ، ولعله أيضا أراد أن يحثهم على أن يعودوا إلى كتب ابن تيمية فيتأكدوا ، هل فعلا هذه هي أفكار وعقائد ابن تيمية أم لا ، فإنهم إذا رأوا في الكاشف الصغير ما يستبعدونه عن ابن تيمية ، فلن يكون أمامهم إلا مراجعة كتب ابن تيمية بدقة ليتأكدوا .
لذلك أنا أرشد من يريد أن يرد على كتاب الكاشف الصغير ، وكان عاقلا حصيفا أريبا ، لا بليدا أعمى ، إلى أن يتتبعه فقرة فقرة في كتب ابن تيمية ، فإذا وجد تزويرا أو تحريفا أو بترا للنصوص ، فليثبت ذلك ، وله جزيل الشكر وفائق الاحترام .
لا سيما أن الله تعالى قد افترض علينا أن ندافع عن ابن تيمية أمام خصومه ، إذ لو لم يخلق الله تعالى ابن تيمية ، لكانت الأمة في حيص بيص ،
وكذلك قد افترض الله تعالى علينا أن ندافع عن سعيد فودة ، ولو لم يخلق الله تعالى سعيد فودة لما كان للأمة وجود ولا اعتبار .
حسبي الله ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
إلى الله المشتكى .
وإني أقول : إذا مكث بيت المقدس بيد الصليبيين مائتين عام تقريبا بسبب ضيعة المسلمين آنذاك ، فإن ضيعتنا أشد ، ولا أظن بيت المقدس سيعود إلينا قبل ألفي عام ، فضلا عن أن نتحد أمة واحدة ، بسبب شذوذنا في التفكير ، وضياعنا في الأهداف ، وتخبطنا في الوسائل ، يا لهول الكارثة ، ويا لشدة المصيبة ، والله لموتي أخف علي وطأة مما أرى وأسمع ، ولكن الله تعالى يختبر بعضنا بعض ، فأنا أسلم لله تعالى أمره وحكمه ، وأسأله أن ينجيني من هذه الفتن العاصفة ، بأن أكون ممن يسمع ويعقل .
هذه شهادتي ، لا بد من أن أشهد بها ، فمن قبلها فله ذلك ، ومن ردها فأيضا له ذلك ، وليس على الشاهد إلا أداء الشهادة ، قبلها القاضي أو ردها ، ومؤدي الشهادة محتسبا مأجور ، ومانعها إذا تعينت عليه مأزور ، والله يهديني .
الأول : أن هذا الكتاب لم يكتبه سعيد فودة أبدا .
الثاني : أن هذا الكتاب ليس فيه فكرة واحدة لسعيد فودة .
ومن قرأ الكتاب عرف ما أقول .
فإن قال قائل : فمن الذي كتب الكتاب ، وأفكار من هذه التي في هذا الكتاب ؟
فنقول وبالله التوفيق : هذا الكتاب كتاب ابن تيمية ، وكل ما فيه أفكار ابن تيمية .
وليس لسعيد فودة فيه سوى التجميع ، ثم الترتيب والتبويب ، مع ربط الفقرات بعضها ببعض .
يعني باختصار : أن هذا الكتاب ما هو إلا فهرسة لأفكار ابن تيمية فحسب .
وشخصية سعيد فودة غير ظاهرة في هذا الكتاب إلا كما يظهر السمار في الحصير ، أو كما يظهر الخيط في الثوب ، يعني أن شخصية سعيد فودة ظاهرة في الكتاب بقدر جمعه للنصوص المتناثرة ، وتأليفه بين الفقرات المبثوثة في كتب ابن تيمية ، ثم وضعه العناوين والتراجم لها المعبرة عما تحتويه من أفكار وعقائد .
وكأني بسعيد فودة أراد أن يجمع أفكار ابن تيمية ، كما جمع ابن فورك أفكار أبي الحسن الأشعري في كتابه : مجرد مقالات الأشعري ، فيصح - لذلك - أن نقول عن هذا الكتاب : مجرد مقالات ابن تيمية .
ولعل سعيد فودة صنع ذلك ، لأن كثير من المسلمين كسالى في القراءة ، كما أوضحت في مكان آخر ، بحيث يصدق عليهم مقولة بن غورين : إن العرب أمة لا تقرأ ، نعم ، قالها بن غوريون قبل عدة عقود ، لكنها صادقة على واقع العرب إلى الآن ، فأراد سعيد فودة التسهيل عليهم بالاطلاع على أفكار وعقائد ابن تيمية من جهة ، ولعله أيضا أراد أن يحثهم على أن يعودوا إلى كتب ابن تيمية فيتأكدوا ، هل فعلا هذه هي أفكار وعقائد ابن تيمية أم لا ، فإنهم إذا رأوا في الكاشف الصغير ما يستبعدونه عن ابن تيمية ، فلن يكون أمامهم إلا مراجعة كتب ابن تيمية بدقة ليتأكدوا .
لذلك أنا أرشد من يريد أن يرد على كتاب الكاشف الصغير ، وكان عاقلا حصيفا أريبا ، لا بليدا أعمى ، إلى أن يتتبعه فقرة فقرة في كتب ابن تيمية ، فإذا وجد تزويرا أو تحريفا أو بترا للنصوص ، فليثبت ذلك ، وله جزيل الشكر وفائق الاحترام .
لا سيما أن الله تعالى قد افترض علينا أن ندافع عن ابن تيمية أمام خصومه ، إذ لو لم يخلق الله تعالى ابن تيمية ، لكانت الأمة في حيص بيص ،
وكذلك قد افترض الله تعالى علينا أن ندافع عن سعيد فودة ، ولو لم يخلق الله تعالى سعيد فودة لما كان للأمة وجود ولا اعتبار .
حسبي الله ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
إلى الله المشتكى .
وإني أقول : إذا مكث بيت المقدس بيد الصليبيين مائتين عام تقريبا بسبب ضيعة المسلمين آنذاك ، فإن ضيعتنا أشد ، ولا أظن بيت المقدس سيعود إلينا قبل ألفي عام ، فضلا عن أن نتحد أمة واحدة ، بسبب شذوذنا في التفكير ، وضياعنا في الأهداف ، وتخبطنا في الوسائل ، يا لهول الكارثة ، ويا لشدة المصيبة ، والله لموتي أخف علي وطأة مما أرى وأسمع ، ولكن الله تعالى يختبر بعضنا بعض ، فأنا أسلم لله تعالى أمره وحكمه ، وأسأله أن ينجيني من هذه الفتن العاصفة ، بأن أكون ممن يسمع ويعقل .
هذه شهادتي ، لا بد من أن أشهد بها ، فمن قبلها فله ذلك ، ومن ردها فأيضا له ذلك ، وليس على الشاهد إلا أداء الشهادة ، قبلها القاضي أو ردها ، ومؤدي الشهادة محتسبا مأجور ، ومانعها إذا تعينت عليه مأزور ، والله يهديني .

تعليق