قدمُ الباري عزّوجلّ

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عمر تهامي أحمد
    مـشـــرف
    • Jun 2005
    • 697

    #1

    قدمُ الباري عزّوجلّ

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    حياكم الله أيها الكرام
    ما هو واجب في العقيدة تنزيه الله عن المثلية والشبه للخلق (ليس كمثله شيء وهو السميع العليم ) فيد الله تدل على قدرته وأستواؤه يدل مُلكوته و هيمنته على الوجود ...اليد على النصرة والتأييد .... وهكذا كما هو عند أهل السنة من الأشاعرة ومن تبعهم
    لكن بماذا نفسر قدم الله في هذا الحديث : .. عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال جهنم تقول (هل من مزيد )حتى يضع رب العزة فيها قدمه فتقول قط قط وعزتك ويزوى بعضها إلى بعض ) البخاري -كتاب الأيمان والنذور 6168
    مسلم -كتاب الجنة وصفة نعيمها 5084
    ورواه الترميذي وأحمد أيضا
    وأعود إلى السؤال : بماذا تفسّر القدم ؟؟هل من دليل ؟؟
    ثبّتكم الله على الخير
    أخوكم عمر التهامي الجزائري

    اللهم صلّ على سيّدنا محمد عدد ماذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون
  • محمد مصطفى علوي
    طالب علم
    • Jul 2004
    • 66

    #2

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي لعل في كلام البيهقي فائدة

    قال الحافظ البيهقي في "الأسماء والصفات" باب ماذكر في القدم والرجل:

    (قال أبو سليمان الخطابي رحمه الله : " فيشبه أن يكون من ذكر القدم والرجل ، وترك الإضافة إنما تركها تهيبا لها ، وطلبا للسلامة من خطأ التأويل فيها ، وكان أبو عبيد ، وهو أحد أئمة أهل العلم ، يقول : نحن نروي هذه الأحاديث ولا نريغ لها المعاني " . قال أبو سليمان : " ونحن أحرى بأن لا نتقدم فيما تأخر عنه من هو أكثر علما وأقدم زمانا وسنا ، ولكن الزمان الذي نحن فيه قد صار أهله حزبين : منكر لما يروى من نوع هذه الأحاديث رأسا ، ومكذب به أصلا ، وفي ذلك تكذيب العلماء الذين رووا هذه الأحاديث وهم أئمة الدين ونقلة السنن ، والواسطة بيننا وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والطائفة الأخرى مسلمة للرواية فيها ذاهبة في تحقيق الظاهر منها مذهبا يكاد يفضي بهم إلى القول بالتشبيه ونحن نرغب عن الأمرين معا ، ولا نرضى بواحد منهما مذهبا ، فيحق علينا أن نطلب لما يرد من هذه الأحاديث إذا صحت من طريق النقل والسند ، تأويلا يخرج على معاني أصول الدين ، ومذاهب العلماء ، ولا نبطل الرواية فيها أصلا ، إذا كانت طرقها مرضية ونقلتها عدولا . قال أبو سليمان : وذكر القدم ههنا يحتمل أن يكون المراد به : من قدمهم الله للنار من أهلها ، فيقع بهم استيفاء عدد أهل النار . وكل شيء قدمته فهو قدم ، كما قيل لما هدمته : هدم ، ولما قبضته : قبض ، ومن هذا قوله عز وجل : أن لهم قدم صدق عند ربهم أي ما قدموه من الأعمال الصالحة . وقد روي معنى هذا عن الحسن ، ويؤيده قوله في الحديث : " وأما الجنة فإن الله ينشئ لها خلقا " ، فاتفق المعنيان أن كل واحدة من الجنة والنار تمد بزيادة عدد يستوفي بها عدة أهلها ، فتمتلئ عند ذلك " . قال الشيخ أحمد : وفيما كتب إلي أبو نصر بن قتادة من كتاب أبي الحسن بن مهدي الطبري حكاية عن النضر بن شميل أن معنى قوله : " حتى يضع الجبار فيها قدمه " أي من سبق في علمه أنه من أهل النار . قال أبو سليمان : قد تأول بعضهم الرجل على نحو من هذا ، قال : والمراد به استيفاء عدد الجماعة الذين استوجبوا دخول النار . قال : والعرب تسمي جماعة الجراد رجلا كما سموا جماعة الظباء سربا وجماعة النعام خيطا ، وجماعة الحمير عانة ، قال : وهذا وإن كان اسما خاصا لجماعة الجراد ، فقد يستعار لجماعة الناس على سبيل التشبيه . والكلام المستعار والمنقول من موضعه كثير ، والأمر فيه عند أهل اللغة مشهور . قال أبو سليمان رحمه الله : وفيه وجه آخر ، وهو أن هذه الأسماء أمثال يراد بها إثبات معان لا حظ لظاهر الأسماء فيها من طريق الحقيقة ، وإنما أريد بوضع الرجل عليها نوع من الزجر لها والتسكين من غربها كما يقول القائل للشيء يريد محوه وإبطاله : جعلته تحت رجلي ، ووضعته تحت قدمي . وخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فقال : " ألا إن كل دم ومأثرة في الجاهلية فهو تحت قدمي هاتين إلا سقاية الحاج وسدانة البيت " . يريد محو تلك المآثر وإبطالها ، وما أكثر ما تضرب العرب الأمثال في كلامها بأسماء الأعضاء ، وهي لا تريد أعيانها ، كما تقول في الرجل يسبق منه القول أو الفعل ثم يندم عليه : قد سقط في يده ؛ أي ندم . وكقولهم : رغم أنف الرجل ، إذا ذل . وعلا كعبه إذا جل . وجعلت كلام فلان دبر أذني ، وجعلت يا هذا حاجتي بظهر ، ونحوها من ألفاظهم الدائرة في كلامهم . وكقول امرئ القيس في وصف طول الليل : فقلت له لما تمطى بصلبه وأردف أعجازا وناء بكلكل وليس هناك صلب ، ولا عجز ، ولا كلكل ؛ وإنما هي أمثال ضربها لما أراد من بيان طول الليل واستقصاء الوصف له ، فقطع الليل تقطيع ذي أعضاء من الحيوان ، وقد تمطى عند إقباله وامتد بعد بدوام ركوده ، وطول ساعاته ، وقد تستعمل الرجل أيضا في القصد للشيء والطلب له على سبيل جد وإلحاح ، يقال : قام فلان في هذا الأمر على رجل ، وقام على ساق إذا جد في الطلب ، وبالغ في السعي . وهذا الباب كثير التصرف . فإن قيل : فهلا تأولت اليد والوجه على هذا النوع من التأويل ، وجعلت الأسماء فيهما أمثالا كذلك ؟ فإن قيل : إن هذه الصفات مذكورة في كتاب الله عز وجل بأسمائها ، وهي صفات مدح ، والأصل أن كل صفة جاء بها الكتاب أو صحت بأخبار التواتر أو رويت من طريق الآحاد وكان لها أصل في الكتاب ، أو خرجت على بعض معانيه فإنا نقول بها ونجريها على ظاهرها من غير تكييف ، وما لم يكن له في الكتاب ذكر ، ولا في التواتر أصل ، ولا له بمعاني الكتاب تعلق ، وكان مجيئه من طريق الآحاد وأفضى بنا القول إذا أجريناه على ظاهره إلى التشبيه فإنا نتأوله على معنى يحتمله الكلام ويزول معه معنى التشبيه ، وهذا هو الفرق بين ما جاء من ذكر القدم والرجل والساق ، وبين اليد والوجه والعين ، وبالله العصمة ، ونسأله التوفيق لصواب القول ، ونعوذ بالله من الخطأ والزلل فيه ، إنه رءوف رحيم ) اهـ

    تعليق

    • عمر تهامي أحمد
      مـشـــرف
      • Jun 2005
      • 697

      #3
      الأقرب لغة وشرعا وعقلا ....

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      أشكرك أخي محمد على مساهمتك
      وإني أطرح بعض المواضيع على شكل سؤال لتكون حافزا على المشاركة ولتعم الفائدة
      ولعل ّماذكرته مما أورده الإمام البيهقي كاف للجواب وأحسب أن الأقرب قوله :قال أبو سليمان رحمه الله : وفيه وجه آخر ، وهو أن هذه الأسماء أمثال يراد بها إثبات معان لا حظ لظاهر الأسماء فيها من طريق الحقيقة ، وإنما أريد بوضع الرجل عليها نوع من الزجر لها والتسكين من غربها كما يقول القائل للشيء يريد محوه وإبطاله : جعلته تحت رجلي ، ووضعته تحت قدمي
      وهذا ما يعضّده ما أورده صاحب فتح الباري في شرح صحيح البخاري

      يقول في فتح الباري :
      واختلف في المراد بالقدم فطريق السلف في هذا وغيره مشهورة وهو أن تمر كما جاءت ولا يتعرض لتأويله بل نعتقد استحالة ما يوهم النقص على الله وخاض كثير من أهل العلم في تأويل ذلك فقال : المراد إذلال جهنم , فإنها ) إذا بالغت في الطغيان وطلب المزيد أذلها الله فوضعها تحت القدم , وليس المراد حقيقة القدم , والعرب تستعمل ألفاظ الأعضاء في ضرب الأمثال ولا تريد أعيانها , كقولهم رغم أنفه وسقط في يده . وقيل المراد بالقدم الفرط السابق أي يضع الله فيها ما قدمه لها من أهل العذاب , قال الإسماعيلي : القدم قد يكون اسما لما قدم كما يسمى ما خبط من ورق خبطا , فالمعنى ما قدموا من عمل . وقيل المراد بالقدم قدم بعض المخلوقين فالضمير للمخلوق معلوم , أو يكون هناك مخلوق اسمه قدم , أو المراد بالقدم الأخير لأن القدم آخر الأعضاء فيكون المعنى حتى يضع الله في النار آخر أهلها فيها ويكون الضمير للمزيد . وقال ابن حبان في صحيحه بعد إخراجه : هذا من الأخبار التي أطلقت بتمثيل المجاورة وذلك أن يوم القيامة يلقى في النار من الأمم والأمكنة التي عصى الله فيها فلا تزال تستزيد حتى يضع الرب فيها موضعا من الأمكنة المذكورة فتمتلئ لأن العرب تطلق القدم على الموضع , قال تعالى ( أن لهم قدم صدق ) يريد موضع صدق . وقال الداودي : المراد بالقدم قدم صدق وهو محمد , والإشارة بذلك إلى شفاعته , وهو المقام المحمود فيخرج من النار من كان في قلبه شيء من الإيمان . وتعقب بأن هذا منابذ لنص الحديث لأن فيه يضع قدمه بعد أن قالت هل من مزيد , والذي قاله مقتضاه أنه ينقص منها , وصريح الخبر أنها تنزوي بما يجعل فيها لا يخرج منها . قلت : ويحتمل أن يوجه بأن من يخرج منها يبدل عوضهم من أهل الكفر كما حملوا عليه حديث أبي موسى في صحيح مسلم " يعطي كل مسلم رجلا من اليهود والنصارى فيقال : هذا فداءك من النار " فإن بعض العلماء قال : المراد بذلك أنه يقع عند إخراج الموحدين , وأنه يجعل مكان كل واحد منهم واحدا من الكفار بأن يعظم حتى يسد مكانه ومكان الذي خرج , وحينئذ فالقدم سبب للعظم المذكور , فإذا وقع العظم حصل الملء الذي تطلبه . ومن التأويل البعيد قول من قال : المراد بالقدم قدم إبليس , وأخذه من قوله " حتى يضع الجبار فيها قدمه " وإبليس أول من تكبر فاستحق أن يسمى متجبرا وجبارا , وظهور بعد هذا يغني عن تكلف الرد عليه . وزعم ابن الجوزي أن الرواية التي جاءت بلفظ " الرجل " تحريف من بعض الرواة لظنه أن المراد بالقدم الجارحة فرواها بالمعنى فأخطأ , ثم قال : ويحتمل أن يكون المراد بالرجل إن كانت محفوظة الجماعة كما تقول رجل من جراد , فالتقدير يضع فيها جماعة , وأضافهم إليه إضافة اختصاص . وبالغ ابن فورك فجزم بأن الرواية بلفظ " الرجل " غير ثابتة عند أهل النقل , وهو مردود لثبوتها في الصحيحين . وقد أولها غيره بنحو ما تقدم في القدم فقيل رجل بعض المخلوقين , وقيل إنها اسم مخلوق من المخلوقين
      وقيل إن الرجل تستعمل في الزجر كما تقول وضعته تحت رجلي , وقيل إن الرجل تستعمل في طلب الشيء على سبيل الجد كما تقول قام في هذا الأمر على رجل .
      وقال أبو الوفاء بن عقيل : تعالى الله عن أنه لا يعمل أمره في النار حتى يستعين عليها بشيء من ذاته أو صفاته وهو القائل للنار ( كوني بردا وسلاما ) فمن يأمر نارا أججها غيره أن تنقلب عن طبعها وهو الإحراق فتنقلب كيف يحتاج في نار يؤججها هو إلى استعانة انتهى . ويفهم جوابه من التفصيل الواقع ثالث أحاديث الباب حيث قال فيه " ولكل واحدة منكما ملؤها , فأما النار " فذكر الحديث وقال فيه " ولا يظلم الله من خلقه أحدا " فإن فيه إشارة إلى أن الجنة يقع امتلاؤها بمن ينشئوهم الله لأجل ملئها , وأما النار فلا ينشئ لها خلقا بل يفعل فيها شيئا عبر عنه بما ذكر يقتضي لها أن ينضم بعضها إلى بعض فتصير ملأى ولا تحتمل مزيدا , وفيه دلالة على أن الثواب ليس موقوفا على العمل بل ينعم الله بالجنة على من لم يعمل خيرا قط كما في الأطفال .




      عمر التهامي
      اللهم صلّ على سيّدنا محمد عدد ماذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون

      تعليق

      • عمر تهامي أحمد
        مـشـــرف
        • Jun 2005
        • 697

        #4
        هل بقي للمشبهة ما يتمسكون به .. ما أقبح رأيهم؟؟
        اللهم صلّ على سيّدنا محمد عدد ماذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون

        تعليق

        يعمل...