يظنّون أنّ أولياءهم يعلمون الغيب

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جمال حسني الشرباتي
    طالب علم
    • Mar 2004
    • 4620

    #1

    يظنّون أنّ أولياءهم يعلمون الغيب

    لا أدري كيف يستسيغ الإنسان تأويل القطعي ليحرفه عن معناه--فالغيب غيب--وعلم الغيب مقصور على الله تعالى ---لا يعلمه إلا هو---وهذا قطعي---ثمّ يأتوننا بقول غريب عجيب

    "أولياؤنا يعلمون الغيب"

    ---وربما بعد فترة يحيون الموتى---

    وبعدها يحاسبون العباد يوم القيامة-


    -وربما بشفاعتهم يخرجون ناسا من النار

    قال تعالى (وما كان الله ليطلعكم على الغيب )179 آل عمران

    وهم يقولون" لا أولياؤنا مطلعون على الغيب"
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1
  • هاني علي الرضا
    طالب علم
    • Sep 2004
    • 1190

    #2
    سيدي جمال

    إلى من تشير الـ ( هم ) في كلامكم !؟؟
    صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

    تعليق

    • جمال حسني الشرباتي
      طالب علم
      • Mar 2004
      • 4620

      #3
      لست منهم أخي هاني

      أنا أعرف أنّك ملتزم بما يقتضيه الكتاب من عقائد
      للتواصل على الفيس بوك

      https://www.facebook.com/jsharabati1

      تعليق

      • ابومحمد التجاني
        طالب علم
        • Aug 2003
        • 142

        #4
        الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ابومحمد التجاني
        الاستاذ جمال,

        لم ترد على كلام الامام الرازي الذي اورده لك الاخ ماهر. لذلك ارجو من جنابكم توضيح موقفكم من النقل التالي.

        "واعلم أنه لا بد من القطع بأنه ليس مراد الله من هذه الآية أن لا يطلع أحدا على شيء من المغيبات إلا الرسل،
        والذي يدل عليه وجوه

        أحدها: أنه ثبت بالأخبار القريبة من التواتر أن شقا وسطيحا كانا كاهنين يخبران بظهور نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قبل زمان ظهوره/ وكانا في العرب مشهورين بهذا النوع من العلم، حتى رجع إليهما كسرى في تعرف أخبار رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ، فثبت أن الله تعالى قد يطلع غير الرسل على شيء من الغيب.

        وثانيها: أن جميع أرباب الملل والأديان مطبقون على صحة علم التعبير، وأن المعبر قد يخبر عن وقوع الوقائع الآتية في المستقبل، ويكون صادقا فيه.

        وثالثها: أن الكاهنة البغدادية التي نقلها السلطان سنجر بن ملك شاه من بغداد إلى خراسان، وسألها عن الأحوال الآتية في المستقبل فذكرت أشياء، ثم إنها وقعت على وفق كلامها. قال مصنف الكتاب ختم الله له بالحسنى: وأنا قد رأيت أناسا محققين في علوم الكلام والحكمة، حكوا عنها أنها أخبرت عن الأشياء الغائبة أخبارا على سبيل التفصيل، وجاءت تلك الوقائع على وفق خبرها، وبالغ أبو البركات في كتاب المعتبر في شرح حالها، وقال: لقد تفحصت عن حالها مدة ثلاثين سنة حتى تيقنت أنها كانت تخبر عن المغيبات إخبارا مطابقا.

        ورابعها: أنا نشاهد (ذلك) في أصحاب الإلهامات الصادقة، وليس هذا مختصا بالأولياء بل قد يوجد في السحرة أيضا من يكون كذلك نرى الإنسان الذي يكون سهم الغيب على درجة طالعه يكون كذلك في كثير من أخباره وإن كان قد يكذب أيضا في أكثر تلك الأخبار، ونرى الأحكام النجومية قد تكون مطابقة وموافقة للأمور، وإن كانوا قد يكذبون في كثير منها،

        وإذا كان ذلك مشاهدا محسوسا، فالقول بأن القرآن يدل على خلافه مما يجر الطعن إلى القرآن، وذلك باطل فعلمنا أن التأويل الصحيح ما ذكرناه، والله أعلم"

        تعليق

        • ماهر محمد بركات
          طالب علم
          • Dec 2003
          • 2736

          #5
          Re: يظنّون أنّ أولياءهم يعلمون الغيب

          كلمة على هامش الموضوع :

          الرسالة الأصلية كتبت بواسطة جمال حسني الشرباتي


          ---وربما بعد فترة يحيون الموتى---

          [/COLOR]"
          ياسيدي ابن تيمية قالها منذ زمن طويل وقال بالاطلاع على الغيب أيضاً وهذه من الأمور التي لايعرفها السلفية عن شيخهم ..
          واليك بعض النقولات :

          قال رحمه الله :
          ((فآيات الأنبياء مستلزمة لصدقهم وصدق من صدقهم وشهد لهم بالنبوة والآيات التي يبعث الله بها أنبياء قد يكون مثلها لأنبياء أخر مثل إحياء الموتى فقد كان لغير واحد من الأنبياء وقد يكون إحياء الموتى على يد أتباع الانبياء كما قد وقع لطائفة من هذه الامة ومن أتباع عيسى فإن هؤلاء يقولون نحن إنما أحيى الله الموتى على أيدينا لاتباع محمد أو المسيح فبايماننا بهم وتصديقنا لهم أحيى الله الموتى على أيدينا فكان إحياء الموتى مستلزما لتصديقه عيسى ومحمدا لم يكن قط مع تكذيبهما فصار آية لنبوتهم ))
          كتاب النبوات لابن تيمية ص213

          وقال :
          ((فانه لا ريب أن الله خص الأنبياء بخصائص لا توجد لغيرهم ولا ريب أن من آياتهم ما لا يقدر أن يأتي به غير الأنبياء بل النبي الواحد له آيات لم يأت بها غيره من الأنبياء كالعصا واليد لموسى وفرق البحر ، فإن هذا لم يكن لغير موسى وكانشقاق القمر والقرآن وتفجير الماء من بين الأصابع وغير ذلك من الآيات التي لم تكن لغير محمد من الأنبياء ، وكالناقة التي لصالح فإن تلك الآية لم يكن مثلها لغيره وهو خروج ناقة من الأرض ، بخلاف إحياء الموتى فانه اشترك فيه كثير من الأنبياء بل ومن الصالحين ))
          النبوات ص 218

          وقال :
          ((ولا يقدر أحد من مكذبي الأنبياء أن يأتي بمثل آيات الأنبياء، وأما مصدقوهم فهم معترفون بأن ما يأتون به هو من آيات الأنبياء مع أنه لا تصل آيات الاتباع الى مثل آيات المتبوع مطلقا وإن كانوا قد يشاركونه في بعضها كاحياء الموتى وتكثير الطعام والشراب فلا يشركونه في القرآن وفلق البحر وانشقاق القمر لأن الله فضل الانبياء على غيرهم )).
          النبوات ص232

          وفي كتاب الفرقان لابن تيمية ذكر التالي في جملة كرامات الأولياء:
          (( وصلة بن أشيم مات فرسه وهو في الغزو، فقال: اللهم لا تجعل لمخلوق علي منة، ودعا الله عز وجل فأحيا له فرسه، فلما وصل إلى بيته قال: يا بني خذ سرج الفرس فإنه عارية، وأخذ سرجه فمات الفرس. ))

          وذكر أيضا :
          (( ورجل من النخع كان له حمار فمات في الطريق، فقال له أصحابه: هلم نتوزع متاعك على رحالنا، فقال لهم: أمهلوني هنيهة، ثم توضأ فأحسن الوضوء وصلى ركعتين، ودعا الله تعالى فأحيا له حماره، فحمل عليه متاعه.))


          واليكم كلام ابن تيمية في اطلاع الأولياء على الغيب :

          قال رحمه الله :
          ((وكذلك إيمانهم بالمعاد والجنة والنار وغير ذلك من أمور الغيب‏.‏ وكذلك ما يخبر به الناس بعضهم بعضًا من أمور الغيب هو كذلك، بل يشاهدون الأمور ويسمعون الأصوات، وهم متنوعون في الرؤية والسماع، فالواحد منهم يتبين له من حال المشهود ما لم يتبين للآخر، حتى قد يختلفون فيثبت هذا ما لا يثبت الآخر، فكيف فيما أخبروا به من الغيب ؟))
          المرجع : مجموع الفتاوى 5/252

          وقال :
          ((ومن أصول أهل السنة : التصديق بكرامات الأولياء وما يجري الله على أيديهم من خوارق العادات في أنواع العلوم والمكاشفات ، وأنواع القدرة والتأثيرات ...))
          المرجع : مجموع الفتاوى 3/156

          ويقول ابن القيم متحدثاً عن فراسة شيخه وعن اطلاعه على اللوح المحفوظ :
          ((ولقد شاهدت من فراسة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أمورا عجيبة وما لم أشاهده منها أعظم وأعظم ووقائع فراسته تستدعي سفرا ضخما أخبر أصحابه بدخول التتار الشام سنة تسع وتسعين وستمائة وأن جيوش المسلمين تكسر وأن دمشق لا يكون بها قتل عام ولا سبي عام وأن كلب الجيش وحدته في الأموال : وهذا قبل أن يهم التتار بالحركة . ثم أخبر الناس والأمراء سنة اثنتين وسبعمائة لما تحرك التتار وقصدوا الشام : أن الدائرة والهزيمة عليهم وأن الظفر والنصر للمسلمين وأقسم على ذلك أكثر من سبعين يمينا فيقال له : قل إن شاء الله فيقول : إن شاء الله تحقيقا لا تعليقا
          وسمعته يقول ذلك قال : فلما أكثروا علي قلت : لا تكثروا كتب الله تعالى في اللوح المحفوظ : أنهم مهزومون في هذه الكرة وأن النصر لجيوش الإسلام قال : وأطعمت بعض الأمراء والعسكر حلاوة النصر قبل خروجهم إلى لقاء العدو وكانت فراسته الجزئية في خلال هاتين الواقعتين مثل المطر . ولما طلب إلى الديار المصرية وأريد قتله بعد ما أنضجت له القدور وقلبت له الأمور : اجتمع أصحابه لوداعه وقالوا : قد تواترت الكتب بأن / القوم عاملون على قتلك فقال : والله لا يصلون إلى ذلك أبدا قالوا : أفتحبس قال : نعم ويطول حبسي ثم أخرج وأتكلم بالسنة على رؤوس الناس سمعته يقول ذلك . ولما تولى عدوه الملقب بالجاشنكير الملك أخبروه بذلك وقالوا : الآن بلغ مراده منك فسجد لله شكرا وأطال فقيل له : ما سبب هذه السجدة فقال : هذا بداية ذله ومفارقة عزه من الآن وقرب زوال أمره فقيل له : متى هذا فقال : لا تربط خيول الجند على القرط حتى تغلب دولته فوقع الأمر مثل ما أخبر به سمعت ذلك منه . وقال مرة : يدخل علي أصحابي وغيرهم فأرى في وجوههم وأعينهم أمورالا أذكرها لهم فقلت له أو غيري : لو أخبرتهم ، فقال : أتريدون أن أكون معرفا كمعرف الولاة . وقلت له يوما : لو عاملتنا بذلك لكان أدعى إلى الاستقامة والصلاح ، فقال : لا تصبرون معي على ذلك جمعة أو قال : شهرا . وأخبرني غير مرة بأمور باطنة تختص بي مما عزمت عليه ولم ينطق به لساني وأخبرني ببعض حوادث كبار تجري في المستقبل ولم يعين أوقاتها وقد رأيت بعضها وأنا أنتظر بقيتها وما شاهده كبار أصحابه من ذلك أضعاف أضعاف ما شاهدته .))

          المرجع : مدارج السالكين 2/489-490

          ونستغرب كيف أن كثراً من السلفية يكيلون بمكيالين فيستقبحون مثل هذه الأقوال اذا بدرت من بعض الصوفية ولايستقبحونها اذا بدرت من ابن تيمية والأعجب من ذلك أنك اذا عرضت عليهم هذه الأقوال لابن تيمية رأيت منهم تأويلات متكلفة غريبة عجيبة لكلام شيخهم كل ذلك لأنه معصوم عن الخطأ عندهم !!
          في حين أنهم لايقبلون من الصوفية أي تأويل لكلام شيوخهم !!
          ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

          تعليق

          • ابومحمد التجاني
            طالب علم
            • Aug 2003
            • 142

            #6
            السؤال يا سيدي الكريم ماهر
            هل احياء الموتى مستحيل عقلا و شرعا؟!!!!

            تعليق

            • ماهر محمد بركات
              طالب علم
              • Dec 2003
              • 2736

              #7
              سيدي التيجاني :
              احياء الموتى ليس مستحيلاً عقلاً وهذا واضح ..

              أما شرعاً فحقيقة لم أقف على قلة اطلاعي على كلام لأحد علمائنا بهذا الصدد اثباتاً أو نفياً فان كان عندك شيء بهذا الخصوص فأكرمنا بارك الله فيك .
              ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

              تعليق

              • ماهر محمد بركات
                طالب علم
                • Dec 2003
                • 2736

                #8
                ربما لم يكن جوابي السابق دقيقاً ..

                الذي يتبادر الى ذهني الآن أن احياء الموتى خارقة للعادة والتي ان جرت على يد نبي كانت معجزة له أو ولي كانت كرامة له ..
                فالأصل أنها ممكنة شرعاً الا ان ظهر دليل مانع أو مثبت أنها من خواص الأنبياء .

                والله أعلم .
                ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                تعليق

                • عمر تهامي أحمد
                  مـشـــرف
                  • Jun 2005
                  • 697

                  #9
                  السلام عليكم
                  أيها الإخوة المتصوفة .. على رسلكم فقد كدتم تخرجون عن المنطق والشرع ..

                  لا تستهويكم .الألفاظ فتطلقون على الأولياء ما لا بستحقون .. حتى تنسبون لهم إحياء الموتى الذي هو من إختصاص الخالق ..
                  يا قوم إن الإسلام دين الفطرة السليمة . والعقيدة الصحيحة والشريعة السمحة .. لا دين الطقوس والخرافات ..

                  لا رهبانية ولا كهنوتية في الإسلام .. أوقعتم في ما وقع فيه النصارى من تقديس رجال الدين عندهم ( الآباء .. القساوسة .الرهبان )

                  يا قوم .. فرقوا بين المعجزة التي يؤيد بها الله الرسول لحاجة الدعوة لتلك المعجزة (العصا لموسى وإحياء الموتى لعيسى مثلا ) وبين كرامة الأولياء التي لا تبلغ حد المعجزة ..
                  المعجزة دليل على صدق الرسول وتحدّ وإعجاز للمكذبين . فما حاجة الولي للتحدي والإعجاز ( المعجزة تقتضيها الدعوة وليست مهارة شخصية )

                  يا قوم.. إن الإسلام دين لا يتعارض مع العقل وليس طقوسا كهنوتية
                  أو كلمات مبهمة تحتاج إلى موهبة لحل رموزها
                  إن التصوف الصحيح هو تزكية للنفس وسموّ بها عن شهواتها وليست مزاحمة لله تعالى في الإتصاف بأفعاله التي يختص بها كإحياء الموتى أو الإطلاع على اللوح المحفوظ

                  ولو كان ذلك ممكنا لكان الأولى بذلك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فلم يثبت أنه أحيا ميتا أو إطلع على اللوح المحوظ ولم يدّع ذلك أبدا ..

                  لذا أعيد العبارة التي ساقها أخانا جمال فهي جديرة بإعادة قراءتها يقول الأخ جمال :أولياؤنا يعلمون الغيب"

                  ---وربما بعد فترة يحيون الموتى---

                  وبعدها يحاسبون العباد يوم القيامة-


                  -وربما بشفاعتهم يخرجون ناسا من النار

                  قال تعالى (وما كان الله ليطلعكم على الغيب )179 آل عمران

                  وهم يقولون" لا أولياؤنا مطلعون على الغيب"



                  ____________


                  على رسلكم أيها الإخوة واحذروا إنزلاقا يمس العقيدة .....
                  التعديل الأخير تم بواسطة عمر تهامي أحمد; الساعة 18-07-2005, 22:31.
                  اللهم صلّ على سيّدنا محمد عدد ماذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون

                  تعليق

                  • علي عمر فيصل
                    طالب علم
                    • May 2005
                    • 245

                    #10

                    إخواني الكرام الكشف حق بلا ريب وهو كرامة بل ريب والبحث فيه يأتي على جهات :

                    1ـ أن يكون كشف لأمرغائب عن نظر الولي حال وقوعه أي وقت وقوعه كقصة سيدنا عمر يا سارية الجبل .وهذا حق وهو كرامة

                    2ـ أن يكون عن أمر في المستقبل . فهنا موطن النقاش
                    .

                    وأهل السنة أختلفوا في هذا الموطن لكن هناك أمور

                    أولها : أن الكشف قد يخطىء بخلاف علم النبي فهو قطعي .

                    ثانيهما : ـ أن الكشف لا يؤخذ به في الشرع إلا إذا وافق الشريعة .

                    ثالثها: أن الكشف ليس في تتبع عورات المسلمين وهتك أستارهم فمن فعل ذلك فلا يوثق به.لأن أولياء الله أحرص الناس على ستر إخوانهم المسلمين .

                    رابعها: أن الكشف قد يكون كرامة وتثبيتاً لأناس وقد يكون استدراجاً والعياذ بالله ولذا كان السادة الأولياء يخفون كراماتهم ولا يتباهون بها .

                    خامساً : أن إظهار الكشف قد يكون فتنة لبعض المريدين فمن قلة الفقه أن يظهره الولي .

                    نسأل الله أن ينفعنا بالأولياء الصادقين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد .


                    سبحان الله العظيم

                    تعليق

                    • ماهر محمد بركات
                      طالب علم
                      • Dec 2003
                      • 2736

                      #11
                      على رسلك أنت يا أخ عمر وهدئ من روعك فليس الأمر كما تتصور ..
                      وليس هناك مايمس العقيدة لو دققت فنحن جميعاً بحمد الله مهما اختلفت آراؤنا فاننا في النهاية موحدون ومعتقدون أن الله واحد في ذاته وصفاته وأفعاله لايشاركه بذلك أحد أياً كان ..
                      ولانعتقد فاعلاً مؤثراً في الكون الا الله ولا شيئاً مؤثراً فيه الا بارادة وقدرة من الله ..

                      انما المسألة أن الله ينسب لعباده مايشاء من خوارق العادات ويجريها على أيديهم لحكمة يعلمها سبحانه ولا أحد يقول أن ذلك بقدرة أحد من البشر بل الفعل والتأثير كله راجع لله وليس للعبد في مثل هذه الخوارق الا النسبة فقط ..
                      فاطمئن أخي على العقيدة ولا تأخذك العواطف عن تحكيم العقل ..

                      المعجزة والكرامة كلاهما يشتركان في خرق العادة وفي كلتا الحالتين لا النبي ولا الولي هو الذي أثر أو فعل شيئاً والفعل في الحالتين لله سبحانه ..

                      واقرأ معي رحمك الله كلام الامام الباجوري عند حديثه عن الكرامة لتعلم أن الكرامة مهما بلغ شأنها وعظم فعلها في نظر الناس فانها لا تمس العقيدة ولا تلتبس بالمعجزة مطلقاً ..
                      قال رحمه الله :
                      (ومن نفاها فانبذن كلامه: أي ومن قال بعدم جوازها فانبذن كلامه لأنه ما أنكرها إلا لأنه نظر إليها على أنها من فعل العبد، أما لو نظر إليها على أنها من فعل الله تعالى لما تطرق إليه الإنكار. وإنما تمسك المنكر بأنه لو ظهرت الخوارق من الأولياء لالتبس النبي بغيره، لأن الخارق إنما هو المعجز، ولو ظهرت لأصبحت كثيرة بكثرتهم فتخرج عن كونها خارقة للعادة، ويرد هذا بأن الفرق بين المعجزة والكرامة قائم بوجود دعوى النبوة في المعجزة، وبأن كثرتها لا تخرجها عن كونها خارقة للعادة لأنه يظل خرق وإن استمر، وسبب كثرتها في الأزمنة المتأخرة إنما هو لضعف يقين المتأخرين.‏)

                      وبقي أن نعرف ماهي الخوارق التي اختص الله تعالى بها أنبياءه دون أوليائه حتى نقول هذه المعجزة أو الخارقة هي من خصوصية الأنبياء ؟؟
                      أم أن كل ماصح أن يكون معجزة لنبي صح أن يكون كرامة لولي كما يقال ؟؟
                      هذا الذي نبحث فيه ولا أحد يتصور بأن شيئاً من ذلك يمس العقيدة ..

                      أما بالنسبة لاحياء الموتى فهل هو خاص بسيدنا عيسى أو بالأنبياء ؟؟ وماهو الدليل على هذه الخصوصية ؟؟
                      هذا هو الذي نبحث عنه ماهو الدليل على أنه خاص به ؟؟ ..
                      فيا أخي الكريم المسألة بالدليل لا بالعواطف والتصورات والتهيؤات ..

                      ماهو الحد الذي تقف عنده الكرامة ولا يجوز أن تتجاوزه ؟؟
                      هل عندك اجابة على هذا وماهو الدليل عليه ؟؟

                      مارأيك أن الامام النووي يقول أن الكرامة لا حد لها أي ممكنة في كل خارقة للعادة ..
                      قال رحمه الله في باب تقديم بر الوالدين على التطوع بالصلاة :
                      ( ومنها إثبات كرامات الأولياء وهو مذهب أهل السنة خلافاً للمعتزلة، وفيه أن كرامات الأولياء قد تقع باختيارهم وطلبهم وهذا هو الصحيح عند أصحابنا المتكلمين، ومنهم من قال لا تقع باختيارهم وطلبهم. وفيه أن الكرامات قد تكون بخوارق العادات على جميع أنواعها ومنعه بعضهم وادعى أنها تختص بمثل إجابة دعاء ونحوه وهذا غلط من قائله وإنكار للحس بل الصواب جريانها بقلب الأعيان وإحضار الشيء من العدم ونحوه .) انتهى .
                      فيدخل في قوله رحمه الله احياء الموتى واحضار الشيء من عدم فما رأيك ؟؟
                      هل الامام النووي مس العقيدة أو شطح في كلامه أو أنه صوفي متطرف مغال وهو من هو رضي الله عنه .

                      أما بالنسبة لعلم الغيب فراجع ماذكرته في الموضوع الثاني للأخ جمال لتعلم أن الأولياء لايقولون نحن نعلم الغيب أبداً .. نعم قد يلهمون بمسائل ويبشرون بمبشرات لكن لاترقى الى القطع ولا الى القول بعلم الغيب ..

                      ثم حتى لو فرضنا افتراضاً أن الله يطلعهم على بعض علوم الغيب بشكل قاطع هل يقدح ذلك في العقيدة ؟؟
                      الله هو الذي عنده خزائن الغيوب ويطلع من يشاء منها على ما يشاء ولايؤثر ذلك في عقيدتنا بشيء لأن الذي أطلع وعلم هو الله تعالى وليس لأحد القدرة على علم الغيب بذاته ..
                      هل لاحظت أخي الكريم كيف تكون المسألة ..

                      فتأن رحمك الله واعلم أن العقيدة لم تمس أبداً اذا لاحظت النقاط المذكورة ..

                      والله الهادي الى سواء السبيل .
                      ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                      تعليق

                      • جمال حسني الشرباتي
                        طالب علم
                        • Mar 2004
                        • 4620

                        #12
                        يا أخ ماهر

                        لقد استفردت بالأخ عمر بأقوال رجال---وما يهمنا هو النصوص الشرعية

                        فأتنا بنص قطعي عن إمكانية أن يكون لولي من أوليائكم القدرة على إحياء الموتى؟

                        وأتنا كذلك بنص قطعي عن إمكانية أن يعلموا الغيب؟


                        وأتنا بنص قطعي على استمرار حياة من تسمونهم الأقطاب أو الأغواث الذين يمسكون بنظام العالم حسب قولكم؟؟


                        وأتنا وأتنا وأتنا
                        للتواصل على الفيس بوك

                        https://www.facebook.com/jsharabati1

                        تعليق

                        • ابومحمد التجاني
                          طالب علم
                          • Aug 2003
                          • 142

                          #13
                          استاذ جمال

                          وأتنا بنص قطعي لشق صدر النبي صلى الله عليه و سلم و لوجود الصراط و الميزان و للمعراج...الخ.

                          دليل اهل السنة و الجماعة لاثبات الكرامات هو دليل السادة الصوفية على كرامة احياء الموتى و الكشف. الان يا استاذ انت مطالب بدليل على بطلان كون احياء الموتى بامر الله او الكشف من الكرامات.

                          تعليق

                          • جمال حسني الشرباتي
                            طالب علم
                            • Mar 2004
                            • 4620

                            #14
                            لا أيّها التيجاني

                            الأمر بالمقلوب

                            إذا قلنا أنّ الله يخرج الناس من الأجداث سراعا---وجاء شخص يدعّي هذه الدعوى لولي ---قلنا له هات دليلك القطعي

                            فإحياء الموتى بيده تعالى واعطاه معجزة لعيسى لحين من الزمن ولم ولا تتكرر
                            للتواصل على الفيس بوك

                            https://www.facebook.com/jsharabati1

                            تعليق

                            • ماهر محمد بركات
                              طالب علم
                              • Dec 2003
                              • 2736

                              #15
                              سيدي جمال :
                              هل هؤلاء الرجال كالامام النووي يتكلمون من غير علم أو دليل ؟؟

                              ايرادي لكلامهم هو فقط لاثبات أن مثل هذا الكلام ليس من أقوال غلاة الصوفية كما يدعي المنكر بل هو من كلام أهل العلم ..

                              أما الدليل فكما قال لك الأخ التجاني وقلت ذلك سابقاً :
                              احياء الموتى أمر خارق للعادة فالأصل أنه ان وقع على يد ولي يكون كرامة وأنت لا يمكنك أن تطلب دليل على كل نوع من أنواع الكرامات انما دليلها هو دليل ثبوت الكرامة نفسها ..
                              الا ان كان عندك دليل على تخصيصها بنبي مثلاً فنقول هات دليلك ووالله الفقير يكون أول المنكرين لمن ينسبها لولي بعد ذلك ..

                              هذا من حيث امكانية الوقوع شرعاً ..

                              أما من حيث وقوعها فعلاً كحادثة واقعة فلانصدق المخبر الا بدليل على وقوعها بالخبر الصادق ..

                              المسألة تحتاج فقط الى قليل من التأمل مع وضع العواطف وتحكيم التصورات جانباً .

                              أما عن علم الغيب فأستغرب منك يا أخ جمال سؤالك بعد ما أجبتك سابقاً أن الولي لايصح أن يعلم الغيب بشكل قطعي الا من باب الفراسة والالهام كما تفيد الرؤيا الصالحة تماماً وأنت لاتنكر الرؤيا الصالحة ولاتعتبرها من علم الغيب فكذلك الحال هنا .
                              ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                              تعليق

                              يعمل...