يظنّون أنّ أولياءهم يعلمون الغيب

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جمال حسني الشرباتي
    طالب علم
    • Mar 2004
    • 4620

    #76
    بلال

    هلا طلبت من الآخرين عدم التدخل


    عندما تدخل عمر طالبته بعدم التدخل


    أمّا عندما تدخل الأخ نصّار فلم تطلب منه ذلك


    أنتظر منك أن توقفهم كما أوقفت عمر
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

    تعليق

    • محمد نصار
      طالب علم
      • Jan 2005
      • 518

      #77
      يا أستاذ جمال، بلال كان يناقشك وكان النقاش علمياً بحق رغم أنني أظن أنك فيك بعض التأبي على الحق أخي وأرجو ألا يغضبك قولي هذا.

      ولم يقل الأستاذ بلال قط إن القضية بينه وبين الأخ عمر أو يطلب من الناس التوقف بعد أن تركت أنت وما اشترط أي منهما في مناقشة الآخر ألا يتدخل أحد.

      تعليق

      • محمد نصار
        طالب علم
        • Jan 2005
        • 518

        #78
        الرسالة الأصلية كتبت بواسطة عمر تهامي أحمد
        السلام عليكم
        وأي عجب يا أخي محمد ؟؟ لم نقل قال العلماء ولم ندعي ذلك
        فلقد طلب مني بلال أن ابين له الفارق بين المعجزة والكرامة حسب فهمي . وقد بينت فلا أعلم مسوّغا لعجبك ؟

        المفروض أخي أن تلزم قول العلماء في التفرقة ولا تأتي بالتفرقة حسب فهمك، ففهمك المتأثر بإدراكك ليس كفهم العلماء يستوي في ذلك فهمي وفهمك، أليس كذلك؟

        وإليك البيان
        المعجزة أثرها جماعي أي أنها حجة على الذين حصلت بشأنهم مثلا عصا موسى تحديا لفرعون وسحرته وإحياء الموتى تحديا للمكذّبين من قوم عيسى فأثرها يسري على الجماعة المعنية بالمعجزة أما الكرامة فلا يتعدّى أثرها صاحب الكرامة . فلو رأى الناس كرامة من ولي فهم ليسو ملزمين بتصديقها خلافا للمعجزة لا يمكن إنكارها على النبي

        هذا خلط في المسألة. أنت تبدأ بتقرير أن المعجزة أثرها جماعي لا فردي، وهذا غير مسلم، ويمكنك أن تراجع كتاب حجة الله عل العالمين لسيدي يوسف النبهاني لترى أن الكثير من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم خصت أفراداً دون أفراد. مثل در الشاة العجفاء وغيرها.
        والمعجزات التي ذكرت في القرآن أثرها جماعي لأن القرآن يحفل بذكر الأكثر أهمية منها، ولم يقل أحد إن كتاب الله استنفد ذكر كل معجزة حصلت من نبي ((ومنهم من لم نقصص عليك)).


        أما كون المعجزة أعظم من الكرامة فهذا تبعا لمن حصلت له فالنبي أولى وأكرم من الولي بل أن الولي تابع للنبي بل أن المعجزة أهم من الكرامة في خدمة وتثبيت الدين

        وما الجديد في هذا، العلماء قرنوا المعجزة بالتحدي ومنعوه في الولاية. ومع ذلك فغالبهم لا يمنعون إحياء الموتى للأولياء بإذن الله.
        اما الذي قلت عنه أعجب ما قرأت في حياتك فهذا الذي نبحث فيه فلو سلمنا بهذا لسلمنا بالقضية المطروحة للنقاش.

        يا أخي قولك هذا معناه أن كل ما صدر من نبي على سبيل خرق العادة لا يمكن أن يقع لولي لأن أي فعل خارق لنبي يصير معجزة بنسبته إليه، وهذا لا يقول به أحد البتة إلا أنت فيما أعلم.

        وأخيرا أخي أسألك سؤالا أرجو أن تجيبيني عليه: هل عدم أكل الأرض أجساد الأنبياء معجزة أم لا حسب تعريفك؟

        ملاحظة : نحن في نقاش لسنا في مناظرة

        تعليق

        • عمر تهامي أحمد
          مـشـــرف
          • Jun 2005
          • 697

          #79
          السلام عليكم

          يا أخ محمد :لا شك ّ أنكم تفرقون بين المعجزة والكرامة كما تفرّقون بين النبوة والولاية وما تنكرونه علينا من ضوابط في التفرقة بينها تقولون بها وإن اختلفت المسميات .

          سؤالي إليكم يامن ترون أن الولي يمكنه إحياء الميت شرعا هاتوا دليلا من الشرع ذاته يثبت قولكم ووالله إن أتيتم بدليل فلن يأبى أحد منا على الحق - الذي يراه كل واحد في جانبه -فإن لم تجدوا ولن تجدوا فلنذهب إلى موضوع آخر

          أما سؤالك حول عدم أكل الأرض أجساد الأنبياء فيمكن أن يُبحث
          مستقلا .


          سؤال على الهامش : تُرى لم لم يتدخل الأستاذ سعيد ؟؟
          اللهم صلّ على سيّدنا محمد عدد ماذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون

          تعليق

          • علوي باعقيل
            طالب علم
            • Mar 2005
            • 657

            #80
            [ALIGN=RIGHT]بالنسبة لي .. وأنا لم أقرأ كل المناقاشات بل مررت عليها مرورا سريعا

            أحب أن أستوضح فقط أين في الآيات التي ذكرها الأخ جمال يمنع أن تحصل على يد ولي !!

            فالولي لو أحيى ميتا فالذي أحياه هو الله تعالى لا الميت
            قال الله تعالى ( وما رميت غذ رميت ولكن الله رمى )
            إذن من يدعي جواز إحياء الموتى لم يخرج عن هذه الآيات أصلأ حتى يطالبنا الأخ بذكر دليل قطعي يجوز ذلك ..
            بل الغريب أنه يقول عندما ألزم بما حصل لسيدنا عيسى قال هذا دليل خاص به فأتونا بدليل عام .. أو أنه استثنى من ذلك ما قد حصل قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم .
            كأنه يخرج هذه الحالات أو بمعنى أدق يستثنيها من تلك الآيات القطعيات .
            وليس الأمر كذلك أصلا . فهذه الحالات ليست خارجة عن تلك الآيات القطعيات وما ادعى أحد أنهم يحيون استقلالا . فالذي يحيي ويميت هو الله تعالى في الحقيقة لا عيسى عليه السلام . ( وما تشاءون إلا أن يشاء الله ) فكل ذلك بإذن من الله تعالى .
            [/ALIGN]

            تعليق

            • أمجد الأشعري
              طالب علم
              • Apr 2005
              • 604

              #81
              الرسالة الأصلية كتبت بواسطة عمر تهامي أحمد
              السلام عليكم
              أخي أمجد : اللهم اجعلنا من المتقين
              قلت أحيا حماره أي بنفسه ولم أقل أبد أحيا الله حماره ؟؟سبحان الله ؟؟
              يأ أخ أمجد هل بقولي ذاك أنني مكذّب للقرآن ؟؟ ومن أحيا الحمار أهو الذي مرّعلى قرية أم الله تعالى .لنقرأ الآية بمنطوقها: .... فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قدير

              أنظر .أماته الله ... بعثه .. أنظر إلى حمارك . من فعل كل هذا أليس الله

              ثم ألسنا نتحدث عن الأولياء بعد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والقصة القرآنية قبل نبوّته (ص)وما علاقة هذا بذاك

              أرجوكم أرجوكم إفهوا كلامنا على حقيقته لا تقوّلوننا ما لم نقل
              لطفك يا رب لطفك يارب
              [ALIGN=CENTER]بسم الله الرحمن الرحيم
              الاخ عمر ..
              هل انت جاد بما طرحته هنا !!!!
              من العجب العجاب انك تقرأللاشاعرة وتقول بما قلت ..
              فمن في الدنيا يقول بأن اي معجزة قد حصلت بمعزل عن الله ؟؟؟
              ان كل اقوالنا "بديهي" التي ننقلها لكم انت والاخ جمال نفترض انكم تعرفون التفريق بين قول ان الله هو الفاعل الخالق على الوجه الحقيقي وان العبد ما هو الا كاسب لهذا الفعل ..
              ثم بالله عليك يا رجل اتطلب نصا قطعيا في حوادث بعد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم !!!!سبحان الله وهل هذا هو المنهج الصحيح في البحث ؟؟؟
              واعيد مرة اخرى للبيان بأنني كنت قد امتثلت لطلب سيدي بلال الا انني لم استطع عدم التدخل عند رؤية كلامك الذي يعني للقاريء بأنني اقول بأن الولي يتصرف بارادته ؟؟؟ انا لست باحمق لاتبنى فكرة سخيفة كهذه وهي ان العبد او الولي له قدرة ذاتية في ايجاد الكرامات له !!!!!
              يا اخي عمر انت لا تناقش في هذا المنتدى جهلة انا وان لم اصل بعد الى رتبة طالب العلم الا انني في صحبة طلبة العلم ولي جهد في الفهم والتمييز فعندي عقل ولله الحمد يميز ...
              رزقنا الله الفهم واياكم .
              [/ALIGN]
              قال تعالى
              بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
              وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ
              صدق الله العظيم (يونس-36)

              الحمد لله الذي عجزت العقول عن كنه ذاته

              *****
              وتحيرت فهوم الفحول في معرفة صفاته .

              تعليق

              • أمجد الأشعري
                طالب علم
                • Apr 2005
                • 604

                #82
                الرسالة الأصلية كتبت بواسطة علوي باعقيل
                [ALIGN=RIGHT]قال الله تعالى ( وما رميت غذ رميت ولكن الله رمى )
                [/ALIGN]
                [ALIGN=CENTER]ارجو من المشرف التكرم بتصحيح الآية الشريفة [/ALIGN]
                قال تعالى
                بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
                وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ
                صدق الله العظيم (يونس-36)

                الحمد لله الذي عجزت العقول عن كنه ذاته

                *****
                وتحيرت فهوم الفحول في معرفة صفاته .

                تعليق

                • جمال حسني الشرباتي
                  طالب علم
                  • Mar 2004
                  • 4620

                  #83
                  ؟؟؟؟؟؟
                  للتواصل على الفيس بوك

                  https://www.facebook.com/jsharabati1

                  تعليق

                  • جمال حسني الشرباتي
                    طالب علم
                    • Mar 2004
                    • 4620

                    #84
                    أين كلامي الذي قلت فيه أنّ الموضوع مغلق من ناحية فكرية
                    للتواصل على الفيس بوك

                    https://www.facebook.com/jsharabati1

                    تعليق

                    • ماهر محمد بركات
                      طالب علم
                      • Dec 2003
                      • 2736

                      #85
                      الاخوة الكرام :

                      الحاصل من هذا النقاش أن المعارضين يقولون أن الكرامة لايمكن أن تصل الى مستوى المعجزة فنسألهم ماهو دليلكم بعد أن ثبتت عندكم الكرامة شرعاً أنها لا تصل لمستوى المعجزة من حيث جنسها ؟؟
                      وماهو الدليل على هذا التفريق ؟؟

                      أما المثبتون فيقولون : أنه طالما أن الكرامة ثبتت شرعاً على يد الأولياء كخرق للعادة فهي شاملة لكل ماهو خرق للعادة الا ماثبت أنه من خصوصية الأنبياء ولم نجد حتى الآن دليل على هذا التخصيص من المنكرين وليس بايراد ذكر حصول هذه المعجزات للأنبياء دليل على نفي ذلك عن غيرهم فمجرد الاخبار عن حصولها للأنبياء ليس فيه دليل على منعها عن غيرهم وليس هذا بشيء في الاستدلال ..

                      فعند المثبتين أن كل خارقة للعادة صحت أن تكون معجزة لنبي تصح أن تكون كرامة لولي ولافرق بينهما سوى أن المعجزة مقرونة بدعوى النبوة والثانية ليس فيها دعوى نبوة وانما تأتي اكراماً للولي ولله أن يكرم من يشاء من عباده بما يشاء .

                      وهذا هو المعتمد عند أهل السنة كما ذكر الأخ بلال حفظه الله الا أنه قد وقع منازعة من بعض العلماء في ذلك كالامام السبكي والاسفراييني والامام القشيري الا أن المعتمد هو ماذكرناه .

                      ولعل في هذه النقول مزيداً من التوضيح :

                      يقول ابن حجر الهيتمي أثناء كلامه عن الأولياء وكراماتهم:
                      ثم الصحيح أنهم ينتهون إلى إحياء الموتى خلافاً لأبي القاسم القشيري، ومن ثم قال الزركشي: ما قاله ضعيف، والجمهور على خلافه، وقد أنكر عليه حتى ولده أبو نصر في كتابه المرشد، فقال عقب تلك المقالة: والصحيح تجويز جملة خوارق العادات كرامة للأولياء ،
                      وكذا في إرشاد إمام الحرمين، وفي شرح مسلم للنووي تجوز الكرامات
                      بخوارق العادات على اختلاف أنواعها
                      ، وخصها بعضهم بإجابة دعوة ونحوها،وهذا غلط من قائله وإنكار للحس، بل الصواب جريانها بانقلاب الأعيان ونحوه.

                      الفتاوى الحديثية، ص 108

                      وقال أيضاً :
                      فهؤلاء اتفقوا على أنّ الفارق بينهما ( المعجزة والكرامة) هو تحدي النبوة فقط ، ولم يشترط أحدٌ منهم كون الكرامة دون المعجزة في جنسها وعظمها ، فدل ذلك على جواز استوائها فيما عدا التحدي كما صرح به إمام الحرمين
                      فيجوز إجتماعهما فيما عدا التحدي من سائر الخوارق حتى إحياء الموتى .

                      الفتاوى الحديثية ص 302

                      وقال إمام الحرمين الجويني في الإرشاد :
                      وصار بعض أصحابنا إلى أنّ ما وقع معجزة لنبي لا يجوز وقوعه كرامة لولي ، فيمتنع عند هؤلاء أن ينفلق البحر ، وتنقلب العصا ثعباناً ويحي الموتى كرامة لولي إلى غير ذلك من آيات الأنبياء ، وهذه الطريقة غير سديدة أيضاً ، والمرضي عندنا تجويز جملة الخوارق العوائد في معارض الكرامات.
                      كتاب الإرشاد ص 267 .

                      وقال أيضاً:
                      فإنْ قيل: فما الفرق بين الكرامة والمعجزة؟ قلنا : لا يفترقان في جواز العقل إلا بوقوع المعجزة على حسب دعوى النبوة.
                      كتاب الإرشاد ص 269

                      وقال الملا علي القاري الحنفي في شرح كتاب الفقه الأكبر :
                      ثم ظاهر كلام الإمام الأعظم (أبو حنيفة) رحمه الله في هذا المقام موافق لما عليه جمهور العلماء الأعلام من أنّ كل ما جاز أنْ يكون معجزة لنبي جاز أنْ يكون كرامة لولي لا فارق بينهما إلا التحدي .
                      شرح الفقه الأكبر ص 131

                      وفي هذا كفاية لمن أراد الهداية .

                      والحمد لله رب العالمين .
                      التعديل الأخير تم بواسطة ماهر محمد بركات; الساعة 25-07-2005, 10:22.
                      ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                      تعليق

                      • بلال النجار
                        مـشـــرف
                        • Jul 2003
                        • 1128

                        #86
                        [ALIGN=RIGHT]أيها السادة،

                        لا داعي لكلّ هذا الكلام الذي لا يخدم بحثنا أرجوكم. فإنّ الموضوع يتضخّم وتصعب متابعته، وليس فيما أرى من داع لذلك.

                        أخي جمال انتهينا من الكلام معك بشأن الإحياء، واتفقنا على أمر معيّن، وهو أنّ المسألة خلافيّة، لا يحمل أيّ من الفريقين الناس على رأيه. فلك أن تختار أياً من القولين. فأرجو أن تتوقف عن المشاركات لفترة، وأرجو من إخواني الآخرين ألا يخاطبوه في مشاركاتهم حتّى نصل إلى نتيجة مع الأخ عمر.

                        أخي عمر، لقد أرسلت لك رسالة على بريدك الإلكتروني ردّاً على الرسالة التي بعثتها لي، وبيّنت لك فيها أين المشكلة في النقاش معك، وبيّنت المسألة مرّة أخرى، والطريقة العامّة التي يجب أن تسلك للاستدلال لاختيار أحد القولين. وأرجو أن تكون قد اطّلعت عليها.

                        المشكلة في حواري معك الآن:

                        أولاً: أنّك جعلت ما وقع معجزة لنبيّ لا يجوز أن يقع كرامة لوليّ، ضابطاً من ضوابط الكرامة. وهذا محلّ النزاع أصلاً فكيف تجعله من ضوابط الكرامة والخلاف فيه.

                        ثانياً: هذا الضابط لا بدّ له من دليل من النقل أو العقل. أي عليك أن تبيّن لماذا اشترطت هذا الشرط في الكرامة. وأنت لم تفعل ذلك بعد. أنت تأتي بتقريرات للقول الذي تتبناه دون الاستدلال عليه. فمثلاً أنت تقول إن المعجزة يشهدها الخلائق، والكرامة تكون فرديّة وليست ذات طابع جماهيري، أو كما قلت. فهذا الضابط من أين أتيت به؟ ما الدليل عليه من الشرع أو العقل؟
                        فعليك أن تبيّن الدليل الذي من أجله قلت بهذا الشرط في الكرامة. أرجو أن يكون هذا الطلب واضحاً لك.

                        ثالثاً: لم تجبني عن المثال الذي مثّلته لك عن إطعام الله تعالى لرسولي الله موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام وقومهما معجزتين وآيتين بيّنتين، وكذلك إطعامه للسيدة مريم عليها السلام كرامة بيّنة لها. فلو صحّ ما تقول به من أنّ ما وقع معجزة لنبي لا يمكن أن يقع كرامة لوليّ، لما جاز أن يطعمها الله تعالى شرعاً بحسب قولك.

                        رابعاً: قولك: (يا أخ بلال بالله عليك هات دليلا من الكتاب أوالسنة يثبت ما ذهبت إليه فأنت تدعي ونحن ننكر. أما الأستدلالات الكلامية فلن توصلنا إلى نتيجة مع إحترامي وتقديري لكم)

                        أقول: المثبت عليه الدليل إذا كان الأصل النفي. أما إذا كان الأصل الثبوت فعلى النافي الدليل. وفي مسألتنا الأصل هو بما أنّ الله تعالى قادر على إحياء الموتى متى شاء، فإنه يجوز أن يظهر الإحياء على يد أيّ واحد من خلقه كما أظهره على يدي نبي الله موسى وعلى يدي نبي الله عيسى وعلى يدي نبي الله إبراهيم من قبلهما. فإذا قلتم لا يجوز أن يظهر الله تعالى ذلك على يدي أحد غيرهم، سألناكم عن المانع. وأنتم حتّى الآن لم تأتوا بمانع من الشرع أو العقل على ذلك.

                        فإذاً يا أخ عمر، الأصل ههنا الإمكان، وهو ما نثبته، والمنع خلاف الأصل، فليزمكم أنتم بيان علّة المنع. لا نحن. ولأوضح لكم الأمر بمثال:

                        حين تكلّم علماء التفسير في قصّة السامريّ، ذكروا أنه إذا كان العجل قد قام حيّاً أو خار مصدراً صوتاً كأنه حيّ، فهذا خرق للعادة، وبما أنّ السامريّ كان ضالاً مضلاً فلا يجوز أن نسمي هذا الخرق كرامة ولا معجزة. فيكون استدراجاً. قالوا: لا يمكن أن يكون قد ادّعى النبوّة عندها. قالوا لأنّه لو ادّعى ذلك وظهرت على يديه خوارق العادات للزم من ذلك القدح في الله تعالى. لأنّ وجوب صدق الرّسول فرع وجوب صدق الله تعالى. والمعجزة تتنزل منزلة قول الله تعالى صدق عبدي فيما يبلّغ عني. فكيف يصدّقه بالمعجزة وهو كاذب. هذا محال في حقّه تعالى. فلزم أنه لا يمكن أن يكون قد ادّعى النبوّة. والكلام نفسه يقال في الدجال الذي ورد الخبر بأنه يشق رجلاً مؤمناً شقين فيموت، فيدعوه فيقوم حياً، قالوا الدجال ادعى الألوهيّة ولم يدّع النبوّة. لعين الدليل العقليّ السابق. فيقع الاشتباه بين مدّعي النبوّة والنبيّ إذا ظهرت خوارق العادات على يدي الإثنين لكونهما من البشر، ولكن لا يقع الاشتباه بين الإله الحقّ سبحانه ومدّعي الألوهيّة، لأنّ مدعي الأولوهيّة كذبه ظاهر لأنّ الله تعالى ليس بإنسان.

                        والمقصود،
                        ما الذي جعلهم يستدلون على كلامهم هذا؟
                        إن الأصل أنّ الله تعالى على كلّ شيء قدير، وعليه فيجوز في العقل أن يخرق العادات متى شاء سبحانه. فلم لم يجز أن تنخرق العادة عند دعوى الوليّ أو الدجّال أنه نبيّ. هذا خلاف الأصل الذي هو الجواز عقلاً. فلزم ههنا أن نستدلّ على المنع بدليل، والدليل العقليّ الذي ساقوه هو لذلك.

                        فنحن في قولنا: إنّ ما وقع معجزة لنبيّ، يجوز أن يقع كرامة لوليّ. موافقون للإمكان العقليّ والشرعيّ بلا إشكال. وأنتم لا تمنعون حدوث ذلك عقلاً، ولكنكم تمنعونه شرعاً. فعليكم بيان دليلكم على المنع.

                        فأنتم تقولون: لا شيء مما وقع معجزة لنبيّ، يجوز أن يقع كرامة لوليّ.
                        ولكننا نقضنا كلّيتم هذه، بإثباتنا: أنّ بعض ما وقع معجزة لنبي فقد وقع كرامة لولي. وذلك في قصّة السيدة مريم، حيث أطعمها الله تعالى كرامة لها، وكان قد أطعم بعض الأنبياء معجزة لهم.

                        فبقي لكم أن تتمسّكوا بالجزئيّة السالبة، وهي: أنّ بعض ما وقع معجزة لنبيّ لا يجوز أن يقع كرامة لوليّ.

                        وهذه نوافقكم عليها إجمالاً لما ثبت عقلاً ونقلاً من استحالة أن يعطي الله تعالى لأحد قرآناً كما أعطى سيّدنا محمّد صلى الله عليه وسلّم. والقرآن معجزة بالاتفاق.

                        ولكن الكلام بعد ذلك يجب أن يكون في كلّ حالة حالة. أي أنّ الثابت عندنا قطعاً بعد نقض كلّيتكم، هو الموجبة الجزئيّة، وهي: أنّ بعض ما وقع معجزة لنبي فيجوز أن يقع كرامة لولي.

                        فالذي يدّعي أنّ شيئاً من المعجزات ليس من ضمن هذا البعض الذي يجوز أن يقع كرامة للوليّ، فعليه أن يبيّن الدليل العقليّ أو النقليّ على عدم جوازه.

                        وهذا ما طالبتكم به حين ادّعيتم أنّ إحياء الموتى لا يمكن أن يكون كرامة لوليّ.
                        فإن قلتم لأنه قد وقع معجزة لنبيّ وسكتّم، فهذا الدليل غير كاف. فضلاً عن كونه محلّ النزاع.

                        فعليكم أن تبيّنوا علّة شرعيّة أو عقليّة تصلح للمنع.

                        وقد ادّعيتم وجود نصّ قاطع في المنع. وهو باطل. لأنكم لم تأتوا بنص. ولأنّ المسألة خلافيّة ولو وجد فيها نصّ لإثبات الإمكان أو المنع لارتفع الخلاف بين العلماء فيها.

                        فتكراركم لطلب نصّ قاطع في المسألة من طلب المستحيل. فأرجو أن ينتبه له الأخ عمر الذي كرر هذا الطلب حتّى بعد أن بيّنت المسألة للأخ جمال.

                        هذا بيان للمسألة، وطريقة الاستدلال العامة فيها لبلوغ المطلوب. فإن لم تسلكوها وبقيتم تتكلمون شهراً فلن نصل معكم إلى نتيجة.

                        وفّق الله تعالى الجميع[/ALIGN]
                        ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

                        تعليق

                        • جمال حسني الشرباتي
                          طالب علم
                          • Mar 2004
                          • 4620

                          #87
                          أمرك


                          سأتوقف عن أي نشاط


                          (أخي جمال انتهينا من الكلام معك بشأن الإحياء، واتفقنا على أمر معيّن، وهو أنّ المسألة خلافيّة، لا يحمل أيّ من الفريقين الناس على رأيه. فلك أن تختار أياً من القولين. فأرجو أن تتوقف عن المشاركات لفترة، وأرجو من إخواني الآخرين ألا يخاطبوه في مشاركاتهم حتّى نصل إلى نتيجة مع الأخ عمر.
                          )

                          ولماذا الكلام طالما أنّ كلامي يحذف
                          للتواصل على الفيس بوك

                          https://www.facebook.com/jsharabati1

                          تعليق

                          • بلال النجار
                            مـشـــرف
                            • Jul 2003
                            • 1128

                            #88
                            إن كان أحد قد حذف لك كلاماً، فليس أحد من المشاركين في النقاش قطعاً يا أخي جمال. فاذهب إلى قسم الشكاوى في المنتدى واسأل عن الأمر. وأشكرك على الاستجابة لطلبي.
                            ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

                            تعليق

                            • مرزوق مقبول الهضيباني
                              طالب علم
                              • Jun 2005
                              • 106

                              #89
                              قال سيدي الشيخ طارق بن محمد السعدي قدس الله سره في "الفتاوي النورانية " جوابا لسؤال أتاه عن كرامات الأولياء رضي الله عنهم ما نصه:
                              "الذي عليه أهل الحقِّ: أن الكرامة: أمر خارق للعادة يُكْرِمُ اللهُ تعالى به أولياءه رضي الله تعالى عنهم.
                              فمردّ الكرامة إلى مقدور الله تعالى، ومعلوم أن الله تعالى لا يُعجزه شيء، ولا ترتبط قدرته بعادة جارية، فيبدي ما شاء عند وجود العادة وعدمها.
                              فإنكار الكرامة: باطل عقلاً ونقلاً؛ الأول: لأنه تعجيز لقدرة الله تعالى، وهذا كفر. والثاني: لأن جواز الكرامة ووقوعها قد ثبت في الكتاب والسنة والأثر.
                              والتفريق بين الكرامة والمعجزة من جهة خرق العادة باطل أيضاً؛ لجوازه عقلاً، وأنه لم يرد التفريق بين الكرامة والمعجزة نقلاً إلا من جهة الدعوى المقترنة بها،
                              فخرق العادة: يجوز إكراماً وإعجازاً على حد سواء، فإن ثبت اختصاص أحدٍ شيء منه فهو استثناء.
                              والذي عليه أهل الحقِّ: أن ما جاز للأنبياء عليهم السلام على سبيل الإعجاز، جاز للأولياء رضي الله تعالى عنهم على سبيل الكرامة إلا الخصائص.
                              قال إمام الحرمين أبو المعالي الجويني رضي الله تعالى عنه في الإرشاد:" صار بعض أصحابنا إلى أن ما وقع معجزة لنبي لا يجوز تقدير وقوعه كرامة لولي .. وهذه الطريقة غير سديدة .. والمرضيّ عندنا: تجويز جملة خوارق العوائد في معارض الكرامات "اهـ
                              ثم قال رضي الله تعالى عنه:" ما من أمر يخرق العوائد إلا وهو مقدور الرب سبحانه ابتداءً .. وليس في وقوع الكرامة ما يقدح في المعجزة؛ فإن المعجزة لا تدل لعينها، وإنما تدل: لتعلقها بدعوى النبي، ونزولها منزلة التصديق بالقول، والملك الذي يصدق بدعوى الرسالة بما يوافقه ويطابق دعواه لا يمتنع أن يصدر منه مثله إكراماً لبعض أوليائه، ولا يقدح مرام الإكرام في قصد التصديق إذا أراد التصديق، ولا خفاء بذلك على من تأمل "اهـ
                              قال الإمام فخر الدين الرازي رضي الله تعالى عنه في المحصل:" ثم تتميز الكرامة من المعجزة بتحدي النبوة "اهـ
                              وقال الإمام حافظ الدين النسفي رضي الله تعالى عنه في عقيدته:" كرامات الأولياء جائزة .. للمشهور من الأخبار، والمستفيض من حكايات الأخيار. ولا يقال: لو جاز ذلك لانسدَّ طريق الوصول إلى معرفة النبي؛ لأن المعجزة تقارن دعوى النبوة، ولو ادّعاها [ يعني: النبوة ] الوليُّ لكفر من ساعته "اهـ وما بين المعقوفتين من زيادتي للشرح.
                              وقال الإمام أبو القاسم القشيري رضي الله تعالى عنه في رسالته:" فشرائط المعجزات كلها أو أكثرها يوجد في الكرامة إلا دعوى النبوة "اهـ
                              وقوله " أو أكثرها ": تحرز عن الخصائص.
                              ثم قال الإمام أبو محمد اليافعي رضي الله تعالى عنه في نشر المحاسن:" يجوز أن تبلغ الكرامة مبلغ المعجزة في جنسها وعظمها على القول الصحيح المحقّق المختار، وأستَدِلُّ على ذلك بالمعقول والمنقول عن أئمة الأصول، وبوقوع ذلك من كثير من الأولياء بالإسناد الصحيح الموصول ..
                              فأقول: لا يخلو إما أن يكون المنع من ذلك من جهة النقل، أو من جهة العقل:
                              والأول: باطل؛ إذ ليس في منع ذلك نقل يوجد، بل النقل متظاهر في جوازه ..
                              والثاني: إما أن يمتنع لذاته، أو لغيره:
                              والأول: باطل؛ إذ خرق العادة مطلقاً في الصغير والكبير للنبي والولي وغيرهما من الشريف والحقير لا يحيله العقل في قدرة الربّ القدير.
                              والثاني: إما أن يكون لالتباس النبي بالمتنبي، أو غيره. والثاني: باطل؛ إذ ليس فيه دافع لأصل، ولا قادح في معجزة. والأول: إما أن لا يكون مقروناً بدعوى النبوة، أو يكون: والأول: باطل؛ إذ ليس فيه التباس، فتعيّن الثاني: وهو حصر الالتباس المحصور فيه المنع في الخارق المقرون بدعوى النبوة، فلا التباس في غير الخارق المقرون بالدعوى المذكورة، فلا يمنع من كل خارق ليس مقروناً بدعوى النبوة، وهو المطلوب والحمد لله ..
                              وفي تقرير ذلك أقول: حصر وجوب افتراق الشيئين في وصف يلزم منه جواز اجتماعهما فيمـا سواه، فيلزم من ذلك: جواز اجتماع الكرامة والمعجزة فيما سوى التحدي المذكور [ يعني: إثبات النبوة ]، فيجوز اجتماعهما في إحياء الموتى وغيره من سائر الخوارق، وهو المطلوب.
                              قلت: ومما يشهد لصحة هذا: قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: { لو أقسم على الله لأبرَّه }؛ فإن الإبرار المذكور عام في كل مُقسَم فيه من إحياء الموتى وغيره.
                              وأما وقوع ذلك من كثير من الأولياء، أعني عظام الكرامات: فذلك خارج عن الحصر "اهـ وما بين المعقوفتين من زيادتي للتوضيح.
                              ثم ذكر رضي الله تعالى عنه عشرة أنواع من الخوارق المتماثلة، وفي كل نوع وقائع ثابتة عن الأولياء رضي الله تعالى عنهم، وهي: إحياء الموتى، كلام الموتى، انفلاق البحر وجفافه، انقلاب الأعيان، العلم ببعض الحوادث قبل وجودها والاطلاع على ضمائر الخلق، زوي وجه الأرض من غير حركة منهم، انفجار الماء لهم، كلام الجمادات والحيوان لهم، إبراء العلل، وطاعة الأشياء لهم.
                              قلت: وما نُقِل عن الشيخ من العروج والخطوة أو الزوي والتكليم ليس من الخصائص شرعاً، وقد ثبت في العقل والنقل جوازها، كما ثبت في القرآن والسنة وآثار الأولياء رضي الله تعالى عنهم مثلُها، فجاز وقوعها له ولغيره من الأولياء رضي الله تعالى عنهم، وهو المطلوب ولله تعالى الحمد.
                              ولتوجيه الأفهام في إدراك الحكمة الكبرى لوقوع كرامات الأولياء الكرام، أقول: كرامات الأولياء من معجزات الأنبياء.
                              قال الأئمة الأعلام رضي الله تعالى عنهم:" إن كرامات الأولياء تتمة معجزات الأنبياء، معدودة منها ".
                              وفي توضيح ذلك وتقريره يقول الإمام اليافعي رضي الله تعالى عنه:" أقول: الكرامة تشهد للولي بالصّدق، وذلك يستلزم كونه محموداً في دينه، وكونه محموداً في دينه يستلزم كون دينه حقاً. وكل ولي تابع لنبيه في دينه، وكون دين التابع حقاً يستلزم كون دين المتبوع حقاً كذلك، وكون دين المتبوع حقاً يستلزم صدقه فيما أخبر به من الرسالة.
                              فاستلزمت كرامة الولي صدق نبيه فيما ادّعى من الرسالة، وهي فعل خارق للعادة، وكل فعل خارق للعادة مستلزم صدق النبي فيما ادعاه من الرسالة معجزة له، فالكرامة معجزة له، فهي من معجزاته، وهو المطلوب ..
                              وأقول أيضاً: الشريعة بحر يسقي أراضي الأمة في نهرين: نهر باطن يجري في أودية ذهب مواهب الفضل من علا معالي عزائم الشريعة بيواقيت معارف الحقيقة في قلوب العارفين. ونهر ظاهر يجري في فيافي فضة مكاسب العقل من رياض قيعان الحنيفية السمحة بدرر علوم الشريعة في قلوب العلماء { قد علم كل أناس مشربهم }، { والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربّه }.
                              وظهور كرامة الولي تشهد له بخروج نبات أرض دينه وحسن نشو نباته، وذلك يدلّ على طيب أرضه وعذوبة ماء النهر وطيبه، ثم طيبه وعذوبته دليل على طيب البحر المستمد منه وعذوبته، وطيب البحر المذكور الذي هو الشريعة يدل على طيب مشرعها؛ لأن الطيب لا يصدر عن الخبيث، فكل إناءٍ بما فيه ينضح، وطيب المشرع يستلزم نفي الكذب عنه؛ لأن الكذب خبيث، ويلزم من ذلك صدقه فيما ادّعى من الرسالة المشتملة على التشريع ابتداءً واستصحاباً.
                              فلزم من ظهور كرامة الولي: صدق نبيه المشرع في دعوى الرسالة المذكورة، وهي فعل خارق للعادة دال على صدق النبي معجزة له.
                              فكرامات الأولياء معجزات الأنبياء، وهو المطلوب "اهـ
                              أقول: وفي إثبات أن الكرامة من المعجزة، دليل على أن حفظ الله تعالى للذكر لم يقتصر على حفظه من التغيير، بل هو في حفظ ما دلَّ على صدق من بُعِثَ به.
                              فتكون معجزة سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم الباقية: الذِكر الحكيم، وخرق العادة.
                              تنبيه: قال أهل الحق رضي الله تعالى عنهم:" خرق العادة قد يكون للصِّدِّيْق والزّنديق، وهي للزنديق من طريق الإملاء والإغواء، وإنما تقع التفرقة بينهما ( ما هو منها كرامة أو بلاء وإغواء ): بالاتباع للكتاب والسنة ".
                              تنبيه: لكن خرق العادة للزنديق لا يكون بأمور خصَّها الشرع بالصِّدِّيق، وما نحن بصدده منه، فلا يكون لزنديق البتة، فإن ثبت لأحدٍ فهو وليّ صالح ..
                              والحمد لله رب العالمين. "انتهى المقصود".
                              [ALIGN=CENTER]خادم الحق / طارق بن محمد السَّعْدِي
                              http://www.alhaq.net[/ALIGN]/
                              لا يفلح إمعة ؛ لكن من إذا سمع نداء الحق لباه وكان معه .

                              تعليق

                              • علي عمر فيصل
                                طالب علم
                                • May 2005
                                • 245

                                #90

                                معتقد أهل السنة والجماعة هو إثبات الكرامات والفرق بين الكرامة
                                والمعجزة والسحر هو أن المعجزة خاصة بالأنبياء لأنها أمر خارق للعادة مع دعوى النبوة بخلاف الكرامة فلو أدعى النبوة لفضحه الله كما حصل لمسيلمة النجدي .

                                فالمعجزة يعطيها الله للنبي مؤيدة لصدقه في التنبأ .
                                والكرامة تكون بلا دعوى النبوة .

                                ولا فرق بين السحر والكرامة إلا في المدعي أي الشخص الذي يجري الله على يديه خرق العادة .

                                علماً أن هناك معجزات للأنبياء لا يمكن أن تكون كرامات للأولياء .


                                ملاحظة: الكرامة شيء وادعاء عصمة كعصمة الأنبياء شيء آخر .
                                سبحان الله العظيم

                                تعليق

                                يعمل...